أشتية يطالب أميركا بإلغاء بناء سفارتها في القدس على أرض فلسطينية

إلى السفارة... (رويترز)
إلى السفارة... (رويترز)
TT

أشتية يطالب أميركا بإلغاء بناء سفارتها في القدس على أرض فلسطينية

إلى السفارة... (رويترز)
إلى السفارة... (رويترز)

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، الإدارة الأميركية، بإلغاء مخطط مجمع السفارة الأميركية الجديد المزمع إقامته في القدس. وقال في كلمته بمستهل جلسة الحكومة الفلسطينية الاثنين، إن الأرض التي سيقام عليها المجمع «تمت مصادرتها بشكل غير قانوني باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي لعام 1950».
وجاءت مطالبة أشتية، بعد أيام من مصادقة «لجنة التخطيط والبناء اللوائية الإسرائيلية»، على خطة بناء مقر السفارة الأميركية في القدس المحتلة.
ويدور الحديث عن مخطط لبناء مجمع ضخم على مساحة تقارب 50 دونماً، في حي البقعة جنوب غربي المدينة، على الطريق الشهير المعروف باسم طريق القدس - الخليل، وفي المنطقة المعروفة أيضاً باسم مجمع اللنبي وكانت تضم معسكر «اللنبي» البريطاني.
وحين افتتحت السفارة الحالية في القدس، بعد قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، تم نقلها من تل أبيب، ثم تم تشييد مساحة مكتبية للسفير، وطاقم صغير من الموظفين، ثم تم استكمال بناء المساحة المكتبية الإضافية في مجمع في «أرنونا»، والتي وفرت للسفير وفريقه مساحة موسعة مؤقتة، فيما واصل معظم موظفي السفارة العيش والعمل في تل أبيب، وسيستمر ذلك حتى بناء السفارة الجديدة في القدس في الموقع المثير للجدل بسبب ملكيته لفلسطينيين.
وأرسل «المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل» (عدالة)، و«مركز الحقوق الدستورية» في نيويورك، رسالة عاجلة قبل يومين إلى الإدارة الأميركية، من أجل إلغاء مخطط بناء المجمع «على أراضٍ فلسطينية خاصة»، وطالبا في رسالة عاجلة إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والسفير الأميركي في إسرائيل توماس نايدز، بالإلغاء الفوري لمخطط مجمع السفارة الأميركية الجديد في القدس، كما طالبا السلطات الإسرائيلية بسحبه.
وقال المركزان: «تأتي هذه الرسالة بالنيابة عن العديد من الورثة الفلسطينيين أصحاب الشأن في الأرض التي سيُبنى عليها مجمع السفارة الأميركية في القدس». وأضافا أن بناء مجمع السفارة الجديد سيتم على أرض تمت مصادرتها بشكل غير قانوني من الفلسطينيين، كلاجئين ومهجرين داخلياً، والعديد منهم باتوا حالياً مواطنين أميركيين، كل ذلك باستخدام «قانون أملاك الغائبين» الإسرائيلي لعام 1950.
وتُثبت السجلات الأرشيفية، التي عُثر عليها في أرشيف الدولة الإسرائيلي، ونشرها مركز عدالة في يوليو (تموز) الماضي بشكل واضح، أن الأرض كانت مملوكة لعائلات فلسطينية وتم تأجيرها مؤقتاً لسلطات الانتداب البريطاني قبل قيام إسرائيل عام 1948. وتظهر وثائق عقود الإيجار أسماء ملاك الأرض الفلسطينيين، ومن بينهم أفراد في عائلات حبيب، وقليبو، والخالدي، ورزاق، والخليلي.
وقام أحفاد مالكين أصليين لهذه العقارات بالتشاور مع المديرة القانونية في مركز «عدالة»، المحامية سهاد بشارة، حول الإجراءات القانونية الممكنة للاعتراض على المخطط، والمطالبة بإعادة هذه الممتلكات لأصحابها الشرعيين.
وقال المؤرخ رشيد الخالدي، وهو مواطن أميركي وسليل بعض مالكي هذه العقارات، إن «حقيقة أن الإدارة الأميركية تشارك وبشكل فعال الحكومة الإسرائيلية في هذا المشروع، تعني أنها تنتهك بشكل فعلي حقوق ملكية المالكين الشرعيين لهذه الممتلكات، بمن فيهم العديد من المواطنين الأميركيين».
وأكد مركز «عدالة» و«مركز الحقوق الدستورية»، أن إبقاء السفارة الأميركية في القدس وتوسيعها «يعد انتهاكاً للقانون الدولي، تماماً مثل نقل السفارة إلى القدس وإعلانها عاصمة لـ(إسرائيل) في المقام الأول». وأضافا: «علاوة على ذلك، فإن مصادرة الأرض التي سيُبنى عليها المجمع الدبلوماسي الأميركي تنتهك القانون الدولي، ولا سيما المادة 46 من أنظمة لاهاي التي تنص على ضرورة احترام حق الملكية الخاصة وتحظر مصادرة الممتلكات الخاصة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.