«تسونامي الجوع»... تهديد عالمي تصنعه الطبيعة وتفاقمه الصراعات

سوريا والسودان ولبنان والصومال واليمن بين بؤر القلق

التجويع بقطع الإمدادات يُستخدم كتكتيك حربي في بعض الصراعات (الأمم المتحدة)
التجويع بقطع الإمدادات يُستخدم كتكتيك حربي في بعض الصراعات (الأمم المتحدة)
TT

«تسونامي الجوع»... تهديد عالمي تصنعه الطبيعة وتفاقمه الصراعات

التجويع بقطع الإمدادات يُستخدم كتكتيك حربي في بعض الصراعات (الأمم المتحدة)
التجويع بقطع الإمدادات يُستخدم كتكتيك حربي في بعض الصراعات (الأمم المتحدة)

لم تكن قمة الأمم المتحدة للمناخ (COP 27)، المنعقدة حالياً في مدينة شرم الشيخ المصرية، مناسبة فقط لـ«التحذير من تداعيات التغيرات المناخية، وحشد الجهود الدولية للحد من تأثير تلك التداعيات»، بل إنها ذكّرت بخطر يتهدد ملايين البشر معظمهم في المنطقة العربية وأفريقيا، هذا الخطر وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة، هو «تسونامي الجوع»، الذي بات تهديداً حقيقياً جراء الزيادة غير المسبوقة في معدلات نقص الغذاء، سواء بسبب العوامل الطبيعية، أو الصراعات الأهلية والنزاعات المسلحة.
وتحدث خبراء إلى «الشرق الأوسط»، عن أسباب تفاقم مخاطر المجاعات في مناطق بعدد من الدول، خاصة في ظل توقعات أممية بأن يمتد «تفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة بين أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلى يناير (كانون الثاني) 2023».

ولعل أحدث إفادة تتعلق بالنزاع في إثيوبيا، أمس (السبت)، التي يمثلها إعلان طرفي الصراع الاتفاق على تسهيل إيصال «المساعدات الإنسانية لكل من يحتاجونها» في منطقة تيغراي، دليل متزايد على دقة التحذيرات التي أطلقتها مؤسسات أممية وإنسانية بشأن مخاطر الجوع التي تهدد نطاق المعارك.
وبحسب تقرير لـ«برنامج الأغذية العالمي»، التابع للأمم المتحدة، الصادر منتصف مارس (آذار) الماضي، وحمل عنوان «بؤر الجوع الساخنة - الإنذار المبكر»، فإن هناك حاجة إلى إجراءات إنسانية عاجلة في 20 «بؤرة ساخنة للجوع» حول العالم.
ووفقاً للتقرير، لا تزال إثيوبيا ونيجيريا وجنوب السودان واليمن، تعيش في «حالة التأهب القصوى»، باعتبارها بؤراً ساخنة ذات ظروف كارثية، وقد دخلت أفغانستان والصومال لأول مرة ضمن هذه الفئة.
كما لا تزال – بحسب التقرير أيضاً - الكونغو الديمقراطية وهايتي والساحل الأفريقي والسودان وسوريا، في وضع مثير لـ«القلق البالغ» مع تدهور الأوضاع الحرجة، وكذلك انضمت كينيا إلى القائمة، وأضيفت أيضاً سريلانكا ودول غرب أفريقيا الساحلية كبنين والرأس الأخضر وغينيا، وأوكرانيا وزيمبابوي، إلى قائمة البلدان ذات البؤر الساخنة، في حين جاءت أنغولا ولبنان ومدغشقر وموزمبيق بقائمة «بؤر الجوع الساخنة».

المجاعة تهدد الملايين

وذكر التقرير السنوي الذي نشرته الشبكة العالمية لمكافحة أزمات الغذاء (GNAFC)، وهي تحالف دولي للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والوكالات الحكومية وغير الحكومية التي تعمل معاً لمعالجة أزمات الغذاء، في مايو (أيار) الماضي، أن نحو 193 مليون شخص في 53 دولة أو إقليماً، قد عانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد في أوقات الأزمات، أو مستويات أسوأ خلال العامين الأخيرين.
وبحسب المنظمة، اتسعت دائرة الدول التي سقطت في هاوية فقدان الأمن الغذائي خلال عام 2022، وهو ما أرجعه التقرير إلى الصراعات التي اعتبرها «المحرك الرئيس لانعدام الأمن الغذائي»، وأن البلدان التي تتعامل بالفعل مع مستويات عالية من الجوع الحاد معرضة بشكل خاص للمخاطر التي أوجدتها الحرب في أوروبا الشرقية.
كما دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن مخاطر المجاعة التي تهدد ملايين الأشخاص عبر العالم، منها على سبيل المثال لا الحصر، منطقة القرن الأفريقي المهددة بأسوأ جفاف منذ أكثر من 40 سنة، في خامس موسم على التوالي دون تساقطات مطرية، مما يتسبب في تدمير سبل العيش، وتفاقم الوضع الإنساني في إثيوبيا والصومال وأنحاء من كينيا، بما في ذلك خطر المجاعة في الصومال.

ومنذ بداية هذا العام، دفعت أزمة الغذاء العالمية المتصاعدة 260 ألف طفل إضافيين - أي طفل واحد كل 60 ثانية - نحو المعاناة من الهزال الشديد في 15 بلداً تتحمل أشد وطأة للأزمة، بما فيها بلدان منطقة القرن الأفريقي ومنطقة الساحل الوسطى. ويأتي هذا التصاعد في الهزال الشديد ليضاف إلى المستويات الحالية لنقص التغذية بين الأطفال، التي حذرت «اليونيسيف» من أنها تدفع العالم إلى «شفير مستويات كارثية» من سوء التغذية.
ويقدّر المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، أن ما تشهده العديد من دول العالم حالياً، «عاصفة مكتملة الأركان لن يقتصر ضررها على أفقر الفئات فحسب، بل سيتسع نطاق ضررها ليصيب ملايين الأسر؛ لأن الظروف أسوأ بكثير مما كانت عليه خلال فترة (الربيع العربي) في 2011، وأزمة أسعار الغذاء خلال عامي 2007 و2008، عندما هزت الاضطرابات السياسية وأعمال الشغب والاحتجاجات 48 بلداً».

الجوع... تكتيك حرب

ولا تقتصر مسببات «تسونامي الجوع» الذي تتوقع مؤسسات أممية أن يجتاح شعوباً بأكملها خلال الآونة المقبلة، على العوامل الطبيعية كالجفاف والتصحر، ونقص الموارد الطبيعية لإمدادات الغذاء فحسب، بل يلقي كثير من المختصين باللائمة على استمرار النزاعات الأهلية والمسلحة، التي تفاقم من أثر انعدام الأمن الغذائي، كجزء من انعدام الأمن إجمالاً.
وأظهر تقرير لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر ملخصه منتصف العام الحالي، أن الروابط بين الجوع والنزاعات معقدة، وتأثيرها واسع النطاق، وأن العديد من الأشخاص الذين يدعمهم البرنامج يفرون من الصراع، وقد اضطروا إلى التخلي عن أراضيهم ومنازلهم ووظائفهم.
ومن المرجح، بحسب البرنامج الأممي، أن تستمر هذه الاتجاهات في اليمن وميانمار وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ووسط الساحل والسودان وجنوب السودان والصومال، والأجزاء الشمالية من إثيوبيا ونيجيريا وموزمبيق.
واعترف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيث، خلال جلسة لمجلس الأمن حول حماية المدنيين في النزاع المسلح باليمن، في وقت سابق هذا العام، بأن «الأطراف المتحاربة تعمدت قطع الإمدادات التجارية والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المدنيون للبقاء على قيد الحياة؛ إذ يُستخدم الجوع أحياناً كتكتيك حرب».
وأشار تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إلى أن الأزمة الإنسانية في اليمن بلغت مستويات غير مسبوقة من التدهور، وأن استمرار القتال يعني بالضرورة تدهوراً إضافياً للأزمة، وتنامي الخطر الوشيك لحدوث مجاعة تهدد حياة الملايين، خصوصاً في ظل أزمة التمويل التي تعاني منها المنظمات الإغاثية العاملة في اليمن.
ويمنياً أيضاً، فإن تقريراً اقتصادياً صدر عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي باليمن، قبل أسبوع تقريباً، أكد أن «نحو 19 مليون شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال النصف الثاني لهذا العام، في حين سيعاني نحو 538 ألف طفل من سوء التغذية الحاد، وهو ما يضع الأزمة الإنسانية باليمن ضمن أسوأ الأزمات في العالم».
وفي المقابل، فإن التقرير أشار إلى أن «المملكة العربية السعودية أتت في طليعة الدول المانحة لليمن، وبخاصة في المساعدات الإغاثية والإنسانية، بنسبة بلغت نحو 30 في المائة، تلتها الإمارات العربية المتحدة بنحو 25 في المائة، ثم الولايات المتحدة الأميركية، والبنك الدولي، والمملكة المتحدة».

أزمات طبيعية... وسياسية

وتشهد منطقة القرن الأفريقي جفافاً هو الأشد من نوعه منذ عام 1981؛ إذ تسبب الجفاف الشديد في دفع ما يقدر بنحو 13 مليون شخص في إثيوبيا وكينيا والصومال إلى الجوع الشديد في الربع الأول من هذا العام، وقد أدى فشل موسم الأمطار لمدة 3 سنوات متتالية إلى تدمير المحاصيل ونفوق أعداد كبيرة من الماشية بشكل غير طبيعي، وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي.
كما تواجه المنطقة تحدياً يضاعف من الأزمة، يتمثل في استمرار الصراعات المسلحة، وعجز الأنظمة السياسية في تلك المنطقة عن توفير مناخ من الاستقرار يساعد في تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة، بل في أحيان أخرى قد تكون تلك المساعدات ورقة ضغط في الصراع، كما يقول ويليام ديفيسون، خبير الشؤون الإثيوبية في مجموعة الأزمات الدولية، الذي يضيف لـ«الشرق الأوسط»، أن الصراعات السياسية، وعجز الأنظمة عن استباق الأزمات، أو اتخاذ الإجراءات الناجعة في مواجهة تلك الأزمات، هو السبب الأبرز وراء كثير من الأزمات الإنسانية، حتى في تلك الدول التي لا تعاني من مشكلات أو نقص في الغذاء يرجع إلى عوامل طبيعية.
ويضرب ديفيسون مثالاً بأزمة إقليم تيغراي في إثيوبيا، مشيراً إلى أن إثيوبيا معروفة بثرواتها المائية والزراعية، إلا أن الصراع الممتد في الإقليم، وإطالة أمد النزاع المسلح بين الحكومة المركزية وقوات «تحرير شعب التيغراي»، وفشل جهود إحلال السلام في أكثر من مناسبة؛ فاقمت من المعاناة الإنسانية في الإقليم.
ويضيف أن مضاعفة الأزمات الإنسانية تُستغل أحياناً كورقة في الصراعات والنزاعات المسلحة، فبحسب العديد من التقارير الدولية، فإن القوى المتصارعة تعمد إلى السيطرة على المعونات التي تصل إلى المناطق المتضررة من النزاعات المسلحة، ومن ثم تحاول استخدام تلك المعونات كورقة ضغط على الطرف الآخر، كما أن استمرار المواجهات العسكرية يصعب من الأوضاع التي تعمل فيها منظمات الإغاثة، سواء تلك التابعة للأمم المتحدة، أو المنظمات الإغاثية غير الحكومية، وهو ما يفاقم من معاناة المدنيين الذين يدفعون ثمناً باهظاً لصراعات ونزاعات لا دخل لهم فيها، وبخاصة من الفئات التي هي أكثر هشاشة، مثل النساء والأطفال.
وتعتبر أيضاً هايدي الشافعي، الباحثة بوحدة الدراسات الأفريقية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، الصراعات «المحرك الرئيس لانعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم»، وتضيف أن القرن الأفريقي من أكثر مناطق العالم تضرراً من النزاعات؛ إذ أدت الصراعات والعنف إلى تفاقم آثار التغيرات المناخية على السكان المتضررين، وتقويض سبل العيش، ووسائل إنتاج الغذاء، ودفع الملايين للنزوح؛ ففي الصومال، على سبيل المثال، تسيطر «حركة الشباب» الإرهابية على جزء كبير من الريف، وتعرقل عمل وكالات الإغاثة الغربية، وتهاجم العاملين في المجال الإنساني، مما يؤدي إلى عدم وصول المساعدات للمحتاجين، ويضاعف من حالة انعدام الأمن الغذائي والجوع الشديد لديهم.

جهود دولية هزيلة

وتقدر الاحتياجات العالمية لتقديم إعانات غذائية طارئة بنحو 46 مليار دولار سنوياً، ولا تفي التزامات المؤسسات الدولية والدول المانحة إلا بأقل من ثلث هذا المبلغ فقط، وهو ما يدفع الخبير السابق بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، الدكتور محمد محي الدين، إلى القول إن الجهود الدولية الجارية حالياً لمواجهة تفشي أزمات الجوع ونقص الغذاء في العديد من مناطق العالم، «أشبه بمن يريد أن يعالج السرطان ببضعة أقراص من الأسبرين».

ويضيف محي الدين لـ«الشرق الأوسط»، أن العمل الدولي الراهن، رغم التقدير للجهود المبذولة، «لا يرقى إلى مستوى التوقعات، ولا يسهم بصورة فعالة في مواجهة حقيقية للموقف».
ويُرجع الخبير الأممي السابق، الأمر ليس فقط إلى الخلل الذي يعتري الجهود المبذولة والتقصير من جانب المؤسسات الدولية، بل يذهب إلى أبعد من ذلك؛ فيشير إلى وجود اختلالات في هيكل النظام العالمي الراهن، الذي يرتكن في جوهره إلى الحفاظ على تفوق الدول المتقدمة، واستمرار التباينات والفروق بين المناطق الجغرافية، فهذه المناطق الفقيرة تمثل بالنسبة للدول الغنية «الاحتياطي الاستراتيجي لقوة العمل»، ومن ثم الحفاظ على الأوضاع القاسية في تلك الدول، رغم كل المحاولات التي تبدو أنها ظاهرياً تستهدف مساعدة الدول الفقيرة والهشة، إلا أن واقع الحال يؤكد أن تلك الدول توفر للدول الغنية ما تحتاجه من مخزون بشري تعوض به احتياجاتها من الأيدي العاملة الرخيصة، واستغلالهم في الوظائف التي لا يُقبل عليها مواطنو الدول الغنية، حتى وإن بدت الدول الغنية في مظهر المتأفف من موجات الهجرة من تلك الدول التي تعاني وضعاً هشاً، إنسانياً وسياسياً واجتماعياً.
ويعتقد الخبير السابق بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، أن تضافر العوامل الطبيعية والسياسية يفاقم من الأزمة التي تعانيها المناطق الهشة، وخصوصاً في أفريقيا والمنطقة العربية، ويضيف أن العوامل الطبيعية هي بالأساس نتاج لممارسات بشرية خاطئة، مثل تلويث البيئة والاستخدام غير الرشيد للموارد، فضلاً عن أن الصراعات والنزاعات المسلحة لا تؤدي فقط إلى إهدار الثروات، بل إلى تهجير المزارعين وعدم تمكين أكثر الفئات احتياجاً من استغلال تلك الأراضي في الزراعة والحصول على احتياجاتهم من الأغذية، ومن ثم تضاعف الأسعار، وتنقص السلع، الأمر الذي يخلق بدوره دائرة مفرغة من الصراعات السياسية والاجتماعية.


مقالات ذات صلة

«يونيسيف»: الفقر يسبب حرماناً شديداً ﻟ417 مليون طفل حول العالم

العالم مجموعة من النساء والأطفال الصغار ينتظرون المساعدة داخل مركز في الرنك بجنوب السودان 18 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«يونيسيف»: الفقر يسبب حرماناً شديداً ﻟ417 مليون طفل حول العالم

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، اليوم الخميس، إن 417 مليون طفل حول العالم يعانون الحرمان الشديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص رجل يفرغ حمولة الخضراوات والفواكه من شاحنة في أحد أحياء بيروت (رويترز)

خاص الفقر يمدّد «إقامته» السلبية في لبنان رغم انتعاش الاقتصاد

لم تنعكس بوادر الانتعاش الاقتصادي المحقّقة في لبنان، بشكل متوازن على بيانات الفقر المستقرة على وصف التفاقم السلبي، رغم الهبوط الوازن لمؤشرات التضخم.

علي زين الدين (بيروت)
أفريقيا أدوت ديور الطفل البالغ من العمر 14 شهراً يجلس في حضن والدته بقسم علاج سوء التغذية في مستشفى بونج بمدينة مابان في جنوب السودان - 18 أغسطس 2025 (أ.ب)

أزمة جوع خانقة بجنوب السودان: فساد وتقليص مساعدات يهدد حياة الأطفال

يعيش جنوب السودان كارثة إنسانية متفاقمة؛ حيث يواجه ملايين الأطفال والنساء خطر الموت جوعاً نتيجة الفساد المستشري.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
الاقتصاد باعة متجولون ينتظرون الزبائن بسوق مفتوح في أوكا بنيجيريا (رويترز)

البنك الدولي يخصص 70 % من حزمة بقيمة 100 مليار دولار لأفريقيا

قال مسؤول تنفيذي بالبنك الدولي إنه سيخصص لأفريقيا 70 في المائة من أصل 100 مليار دولار جمعها أحد أذرع البنك الدولي لتقديم تمويل ميسور لأشد الدول فقراً في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا عدد الأطفال المشرّدين بفرنسا ارتفع بنسبة 6 في المائة مقارنة بما كان عليه العام الفائت وبنسبة 30 في المائة عمّا كان عليه عام 2022 (أ.ف.ب)

أكثر من ألفَي طفل ينامون في الشوارع بفرنسا

ينام أكثر من ألفَي طفل في شوارع فرنسا بسبب نقص أماكن الإيواء الطارئ المتاحة، ويشهد هذا العدد ارتفاعاً حاداً منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اليمن: سجون الضبة السرية… احتجاز وتعذيب خارج سلطة الدولة

أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)
أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)
TT

اليمن: سجون الضبة السرية… احتجاز وتعذيب خارج سلطة الدولة

أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)
أنشأت الإمارات العديد من السجون غير الشرعية منها في ميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي (الشرق الأوسط)

على جدرانٍ حاويات حديدة داخل سجنٍ غير معلن، كُتبت حكايات لا تُروى حفرها معتقلون بأظافر الخوف وطول الانتظار: «ارحموني... يكفي ظلم»، «فرجك يا رب»، «أمي»، «أنا مظلوم والله شاهدٌ عليّ».

لم تكن هذه الكلمات زينة حائط، بل شهادات إنسانية معلّقة بين اليأس والرجاء، تركها سجناء سجن الضبة غير الشرعي، الذي أدارته القوات الإماراتية سنوات، لتكشف وجهاً خفياً لمعاناة ظلت طويلاً خلف الأسوار.

أكد الإرياني أن الدولة لم تفوّض أي طرف خارجياً كان أو محلياً بإنشاء مراكز احتجاز (الشرق الأوسط)

«الشرق الأوسط» زارت السجن الواقع في ميناء الضبة النفطي بمدينة المكلا (شرق البلاد)، ضمن وفدٍ صحافي وحقوقي، واطّلعت ميدانياً على وجود عدة سجون غير قانونية أنشأتها الإمارات على مدى سنوات، من دون أي تنسيق مع السلطات اليمنية، في مشهدٍ يكشف اتساع شبكة احتجاز خارج إطار القانون، وما رافقها من انتهاكات ظلت طيّ الكتمان.

وبحسب معمر الإرياني وزير الإعلام والسياحة والثقافة اليمني، فإن هذه السجون «لا تندرج ضمن أي منظومة قانونية أو أمنية تابعة للدولة»، موضحاً أنها «معتقلات خارج إطار سلطة الدولة والقانون والدستور اليمني».

وزير الإعلام والثقافة والسياحي اليمني معمر الإرياني من موقع الضبة بالمكلا (الشرق الأوسط)

وأشار الإرياني، في حديثه أمام 12 معتقلاً سرياً في موقع الضبة، إلى أن «هذا المكان يجسّد ممارسات جرت خارج مؤسسات الدولة الشرعية، ومن دون أي رقابة قانونية أو إدارية»، مؤكداً أن «الدولة لم تفوّض أي طرف، خارجياً كان أو محلياً، بإنشاء مراكز احتجاز أو تعذيب خارج إطار القانون».

ووصف الوزير هذه الممارسات بأنها «تمثّل انتهاكاً صريحاً للدستور اليمني الذي يحصر صلاحيات الاعتقال والتحقيق والاحتجاز في مؤسسات الدولة القانونية والأمنية»، مؤكداً أنها «تشكل أيضاً خرقاً للقانون الدولي والقانون الإنساني».

ووثّقت عدسة «الشرق الأوسط» مشاهد صادمة داخل الموقع، حيث تبيّن أن عدداً من السجون عبارة عن حاويات حديدية مغلقة، متفاوتة الأحجام، في حين لا تتجاوز مساحة بعض الزنازين متراً واحداً في خمسين سنتيمتراً. وعلى جدران تلك الحاويات، ازدحمت كتابات المعتقلين التي اختزلت تفاصيل حياتهم اليومية ومعاناتهم خلف القضبان.

كتابات السجناء ركزت على إبراز كلمة (مظلوم) شعوراً منهم بأن هذه السجون غير شرعية (الشرق الأوسط)

وبدا أن بعض المحتجزين حرصوا على تدوين عدد الأيام التي قضوها في الاعتقال ضمن جداول مرتبة، كأنهم يعدّون الزمن يوماً بيوم، بينما لجأ آخرون إلى كتابة أدعية يتضرعون فيها إلى الله بالتعجيل بالفرج. وفي إحدى الزوايا، لم يجد أحدهم سوى كلمة واحدة يختصر بها ألمه وحنينه: «أمي».

كما بدت على جدران الزنازين آثار دماء وعلامات سياط، في مشاهد تعكس ما تعرّض له المحتجزون داخل تلك الغرف الضيقة. وبين الخوف والأمل، كتب أحدهم بيدٍ مرتجفة: «شهر و10 أيام... وبعدها الفرج»، بينما ترك آخر صرخته محفورة على الجدار: «أنا مظلوم والله شاهد عليَّ... ارحموني يكفي ظلم».

بالعودة للوزير معمر الإرياني أكد أن «ما تقوم به الدولة اليوم هو استعادة سيادة القانون، وليس تصفية حسابات سياسية»، موضحاً أن «فتح هذه المواقع أمام الإعلام المحلي والدولي يأتي في إطار الشفافية، ورسالة واضحة بأن الدولة لا تخشى الحقيقة، بل تسعى إلى توثيقها ومعالجتها قانونياً».

أحدهم كتب كلمة «أمي» في تعبير عاطفي عن شوقه لعائلته في أثناء وجوده في السجن (الشرق الأوسط)

وأضاف الإرياني: «نحن لا نطلب تغطية سياسية، بل دعماً لمسار دولة القانون. لا نقدّم رؤية سياسية، وإنما نعرض مواقع ووقائع ومسؤوليات قانونية».

وفي سياق متصل، كشف مصدر عسكري يمني لـ«الشرق الأوسط» أن معسكر الضبة الواقع في أعلى الجبل، المعروف سابقاً بمعسكر الدفاع الجوي، جرى تسليمه بالكامل إلى قوات الدعم الأمني بقيادة أبو علي الحضرمي.

وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن «مجرد توجيه اتهام إلى أي شخص، من دون الاستناد إلى أدلة، كان كفيلاً بزجّه في السجن»، لافتاً إلى أن «من يخرج من تلك المعتقلات لا يعود إلى حالته الطبيعية، بل يكون شخصاً مختلفاً تماماً عمّا كان عليه».

وأضاف المصدر أن «الأمر الأكثر خطورة تمثّل في إطلاق سراح بعض السجناء الذين ثبت تورطهم في عدة جرائم، حيث فوجئنا بتحول بعضهم إلى عملاء مزدوجين بعد الإفراج عنهم من الجانب الإماراتي»، مشيراً إلى أن من بين هؤلاء «عناصر ينتمون إلى تنظيم (القاعدة)».


دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)
محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

دبلوماسي سوري: سيادة البلاد ووحدتها لا تقبلان المساومة

محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)
محسن مهباش رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد دبلوماسي سوري أن تعامل بلاده مع ملف الشمال والشرق جاء انطلاقاً من مبدأ راسخ لا يقبل المساومة يتمثل في وحدة أراضيها وسيادتها، واحتكارها الشرعي لاستخدام السلاح، ومسؤوليتها الكاملة عن حماية المواطنين ومكافحة الإرهاب، بالتوازي مع التزامها الدائم بالحلول السياسية والحوار الوطني خياراً أول لمعالجة جميع القضايا الداخلية.

وقال محسن مهباش، رئيس مكتب وزير الخارجية السوري والمشرف على عمل البعثة بالرياض، إن الحكومة اختارت منذ البداية مسار التهدئة والتفاهم مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، ووقّعت عدة اتفاقيات واضحة نصّت على وقف إطلاق النار، وعودة مؤسسات الدولة، وتسليم الموارد والمعابر، ودمج المقاتلين ضمن الجيش. وأردف أن هذه الاتفاقيات قوبلت بالمماطلة والنقض المتكرر من قِبل قيادة «قسد»، رغم التزام الدولة الكامل ببنودها، الأمر الذي فاقم حالة عدم الاستقرار وهدَّد أمن المدنيين.

وأضاف الدبلوماسي السوري، في تصريحات صحافية، أنه «في ظل التصعيد الميداني الذي أقدمت عليه (قسد)، بما في ذلك حشدها العسكري شرق حلب، واستهدافها المدن بالمسيّرات، ورفضها الاستجابة للإنذارات الرسمية؛ اضطرت الدولة، وبعد استنفاد جميع السبل السياسية لممارسة حقها السيادي في الدفاع عن أراضيها وأمن شعبها، عبر عملية عسكرية محدودة هدفت حصراً إلى حماية الاستقرار، ومنع تمدد الفوضى والإرهاب، مع الالتزام الكامل بحماية المدنيين، وعدم تهجير أي مكوّن سوري».

وشدَّد على أن ملف سجناء تنظيم «داعش» جرى توظيفه بشكل خطير من قِبل «قسد» بصفته ورقة ابتزاز سياسي وأمني، وصل إلى حد إطلاق سراح عناصر إرهابية، في انتهاك صارخ لمسؤوليات مكافحة الإرهاب، مؤكداً جاهزية الدولة السورية الكاملة لتسلّم هذا الملف، وتأمين مراكز الاحتجاز وفق المعايير الدولية، مُحمّلة «قسد» المسؤولية الكاملة عن أي خرق أمني أو تهديد ناتج عن هذه الممارسات.

وجدّد مهباش تأكيد أن الدولة السورية كانت ولا تزال في مواجهة مباشرة مع «داعش» منذ أكثر من عقد، وخبرتها في مكافحة الإرهاب ميدانية وحقيقية، وليست إدارة أزمات أو تفاهمات ظرفية، مشدداً على أن الجيش العربي السوري هو الضامن الوحيد لوحدة البلاد وأمنها، وسوريا ستواصل بسط سيادتها على كامل أراضيها، وحماية جميع مواطنيها دون تمييز، بما يرسخ الأمن الوطني والإقليمي والدولي على حد سواء.

وأشار إلى أنه جرى الاتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع و«قسد» على مهلة أربعة أيام أمام الأخيرة لوضع آلية دمج عملية، وعدم دخول القوات الحكومية مراكز الحسكة والقامشلي أو القرى الكردية، مع اعتماد أمن محلي، ودمج قوات «قسد» عسكرياً وأمنياً ومدنياً ضمن مؤسسات الدولة، وترشيح ممثلين عنها لمناصب رسمية، بالإضافة لتنفيذ المرسوم رقم 13 لضمان حقوق الكرد، وبدء تنفيذ التفاهم في الساعة الثامنة مساءً، منوهاً بأن ذلك جاء «انطلاقاً من حرص الدولة على وحدة البلاد، وكانت استجابة الحكومة لا مثيل لها».


السيسي يلتقي ⁠ترمب في «دافوس» بعد إشارات ودية متبادلة

لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يلتقي ⁠ترمب في «دافوس» بعد إشارات ودية متبادلة

لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)
لقاء «دافوس» المنتظر بين السيسي وترمب هو الثاني في غضون ثلاثة أشهر (الرئاسة المصرية)

يلتقي الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الأميركي، دونالد ترمب، في مدينة دافوس السويسرية، بعد «إشارات ودية» متبادلة بين الجانبين بالفترة الأخيرة.

وأعلنت الرئاسة المصرية، الثلاثاء، أن السيسي وترمب سيعقدان جلسة محادثات على هامش أعمال «منتدى دافوس»، للتباحث بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب «بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة، بما يخدم مصالح البلدين، ويعزّز الاستقرار الإقليمي والدولي».

وتوجه الرئيس المصري، الثلاثاء، إلى مدينة دافوس، للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يُعقد في الفترة من 19 حتى 23 يناير (كانون الثاني) الحالي، تحت شعار «روح الحوار».

وسيتضمن جدول مشاركة الرئيس المصري، بـ«منتدى دافوس»، لقاءً مع نظيره الأميركي، للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفق الرئاسة المصرية.

ويعد هذا اللقاء الثاني لمحادثات مباشرة تجمع السيسي وترمب، منذ عودة الرئيس الأميركي للبيت الأبيض قبل عام، وذلك بعد المحادثات التي جمعتهما في مدينة شرم الشيخ المصرية، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على هامش «قمة السلام» بشأن وقف الحرب في غزة.

ويأتي لقاء القمة المرتقب بين الرئيسين المصري والأميركي، بعد إشارات ودية متبادلة في الفترة الأخيرة، حيث بعث ترمب برسالة تقدير إلى السيسي أخيراً، على جهوده الناجحة في الوساطة بين حركة «حماس» وإسرائيل، للوصول لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتضمنت الرسالة رغبة من جانب ترمب لإطلاق وساطة أميركية بين مصر وإثيوبيا «من أجل التوصل إلى حل لأزمة السد الإثيوبي، بما يحقق تسوية عادلة ونهائية لمسألة تقسيم مياه النيل».

وفي المقابل، أشاد الرئيس المصري، برسالة نظيره الأميركي، وقال في تدوينة عبر حسابه الرسمي السبت: «أثمن رسالة الرئيس دونالد ترمب، وجهوده المقدرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة»، كما ثمّن السيسي «اهتمام ترمب بمحورية قضية نهر النيل لمصر».

محادثات السيسي وترمب في شرم الشيخ بشهر أكتوبر الماضي (الرئاسة المصرية)

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، أن لقاء السيسي وترمب في «دافوس»، «يأتي في توقيت مهم وضروري، ويعكس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين»، وقال إن «المحادثات تتزامن مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من (اتفاق غزة)»، مشيراً إلى أن «هذه المرحلة تعوّل عليها القاهرة، على أساس أن نجاحها، سيفتح الباب للتعامل الإيجابي مع القضية الفلسطينية، وإيجاد حلول عادلة لها».

وهناك تقدير أميركي متواصل للدور الذي تقوم به مصر للتهدئة في الإقليم، وفق تقدير هريدي، مشيراً إلى أن «واشنطن خلال العامين الماضيين، سواء وقت إدارة جو بايدن، أو مع إدارة ترمب الحالية، تدرك مركزية الدور المصري في التعامل مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وفي تسوية الأزمات الإقليمية».

وفي عدة مناسبات، أطلق ترمب تصريحات ودية تجاه السيسي ومصر التي وصفها بأنها «دولة تسيطر على أمورها جيداً»، واستثناها من زيادة الجمارك التي فرضها على دول أخرى، كما تحدثت تقارير كثيرة موثوقة عن ضغطه على إسرائيل لتمرير صفقة الغاز الأخيرة معها.

وتجاوب ترمب مع رفض مصر تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، دون أن يتخذ موقفاً عدائياً ضد القاهرة، حيث لبى دعوة السيسي للمشاركة في قمة «شرم الشيخ للسلام»، للتوقيع على اتفاق لإنهاء الحرب في غزة.

ويرى السفير حسين هريدي، أن «الولايات المتحدة تعول على السياسة المصرية للتسوية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «مصر لا تدعم أي ميليشيا مسلحة تعمل في دول بالمنطقة»، كما أن التحركات المصرية للتهدئة «تمتد إلى منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي أيضاً».

وفي أكثر من مناسبة، تؤكد مصر على استراتيجية علاقاتها مع الولايات المتحدة، وتحصل القاهرة على مساعدات عسكرية أميركية بقيمة 1.3 مليار دولار، منذ توقيع اتفاق السلام بينها وبين إسرائيل، وأعلنت الخارجية الأميركية، في سبتمبر (أيلول) 2024، عن «موافقة واشنطن على تقديم قيمة المساعدات كاملة» إلى القاهرة.

وهذا هو اللقاء الثاني الذي يجمع السيسي وترمب خلال ثلاثة أشهر، وفق أستاذ السياسات الدولية، أشرف سنجر، الذي قال إن «لقاء (دافوس)، سيكون مهماً للتأكيد على أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة».

ويرى سنجر، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «الترتيبات الأمنية والإقليمية التي تقوم بها واشنطن، من الصعب أن تديرها بمفردها، بسبب تعقد المشاكل الإقليمية وتعدد أطرافها»، مشيراً إلى أن «التعاطي مع تلك المشكلات يتطلب تنسيقاً مع أطراف فاعلة في المنطقة مثل مصر».