منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

قال إن صحته العقلية تدهورت في السجن

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ شرطي يقف أمام متجر متضرر خلال احتجاجات بولاية ميسوري عام 2014 (رويترز)

أميركا: مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين في ميزوري

ذكرت السلطات الأميركية أن نائبي رئيس شرطة إحدى مقاطعات ولاية ميزوري تم إطلاق النار عليهما أثناء توقف إشارة مرور، مما تسبب في مقتل أحدهما.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قوات أمنية تقف بالقرب من حطام طائرة الإسعاف الجوي من طراز «بيتشكرافت سي 90» بولاية جاركاند الهندية (أ.ف.ب)

7 قتلى جراء سقوط طائرة إسعاف جوي في الهند

كشف مسؤولون في ​الهند اليوم الثلاثاء أن جميع الركاب السبعة الذين كانوا على متن طائرة إسعاف ‌من طراز ‌بيتشكرافت ​لقوا ‌حتفهم ⁠بعد سقوطها.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية صورة من عاصمة البيرو ليما (أ.ب)

15 قتيلاً بتحطّم مروحية عسكرية في البيرو

لقيَ 15 شخصاً حتفهم في البيرو بتحطّم مروحية عسكرية فُقد أثرها الأحد في منطقة أريكيبا بجنوب الدولة الأميركية اللاتينية، وفقاً لما أعلنته القوات الجوية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا «طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير بطوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

شرطة لندن: إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
TT

شرطة لندن: إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن

قالت شرطة لندن اليوم الاثنين إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفة أنه يتم التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية.

وأضافت شرطة العاصمة في بيان «تم فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات... تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة غولدرز غرين». وقالت الشرطة «لا يزال الضباط في مكان الواقعة ويتم التعامل مع الهجوم المتعمد بإضرام النيران على أنه جريمة كراهية معادية للسامية».

وتنتمي سيارات الإسعاف إلى منطمة «هاتزولا»، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.


هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

وقال حاكم لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو على تطبيق تلغرام إنه تم تدمير «أكثر من 50 طائرة مسيرة» خلال الليل في أجواء منطقة لينينغراد الواقعة في شمال غرب روسيا. وكان قد أفاد بأن «خزان وقود تضرر في ميناء بريمورسك، ما أدى إلى اندلاع حريق»، مضيفا أنه تم إجلاء العاملين.

يقع هذا الميناء على بحر البلطيق بين الحدود الفنلندية ومدينة سان بطرسبرغ. ورغم ورود تقارير في السابق عن هجمات أوكرانية في لينينغراد، لا تُعد المنطقة جبهة رئيسية في الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير (شباط) 2022.


موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.