وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

أكد انتقال بلاده من مربع «القروض» إلى الاستثمار مع المملكة... وخوض «معركة» لكسر حلقة الفشل

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
TT

وزير المالية الباكستاني لـ«الشرق الأوسط»: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)
وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

بصراحةٍ تعكس حجم «المعركة» الاقتصادية، وضع وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل بلاده المتعثر تاريخياً بين دورات «الطفرة والكساد». وفي حديثٍ إلى «الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة، أقر أورنغزيب بأن لجوء باكستان لبرامج صندوق النقد الدولي 24 مرة لم يكن صدفة، بل نتيجة غياب الإصلاحات الهيكلية والمتابعة، مؤكداً أن الحكومة الحالية قررت «مضاعفة الجهد» للبقاء على المسار الإصلاحي مهما بلغت التحديات. وقال إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» نموذجاً فريداً في الانضباط وتحويل الخطط إلى واقع ملموس.

ثورة الأرقام

استعرض أورنغزيب التحول الدراماتيكي في المؤشرات الكلية؛ فبعدما كان احتياطي النقد الأجنبي يغطي أسبوعين فقط من الواردات، نجحت السياسات الحالية في رفعه إلى شهرين ونصف الشهر. كما لفت إلى نجاح الحكومة في كبح التضخم الذي تراجع من ذروة 38 في المائة إلى 10.5 في المائة، مع تقليص العجز المالي إلى 5 في المائة بعدما كان يحوم حول 8 في المائة.

وعلّق أورنغزيب على قاعدة «الاستقرار المالي» التي طرحها نظيره السعودي الوزير محمد الجدعان، معتبراً إياها حجر الزاوية الذي مكّن باكستان من استعادة حيزها المالي المفقود. وأوضح أن النجاح في تحقيق فوائض أولية وتقليص العجز لم يكن مجرد أرقام أكاديمية، بل تحول إلى «مصدات مالية» صلبة أنقذت البلاد في لحظات الحقيقة.

واستشهد الوزير بالفرق الشاسع في التعامل مع الكوارث؛ فبينما اضطرت إسلام آباد في فيضانات 2022 لإطلاق نداء استغاثة دولي فوري، مكنها «الحيز المالي» والمصدات التي بنتها مؤخراً من التعامل مع كوارث مناخية أوسع نطاقاً بالاعتماد على مواردها الذاتية، دون الحاجة إلى البحث «خبط عشواء» عن عون خارجي عاجل، مما يثبت أن الاستقرار الكلي هو الدرع الأول لحماية السيادة الاقتصادية.

لقطة من الحضور خلال افتتاح مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة (الشرق الأوسط)

الخصخصة وكسر جمود الشركات الحكومية

وفي ملف جريء، أكد أن رئيس الوزراء الباكستاني يتبنى رؤية واضحة بأن «القطاع الخاص هو مَن يقود الدولة». وكشف عن تسليم 24 مؤسسة حكومية إلى لجنة الخصخصة، مشيراً إلى أن نجاح خصخصة «الخطوط الجوية الباكستانية» في ديسمبر (كانون الأول) الماضي وفّر «قوة دفع» لخصخصة شركات التوزيع والبنوك وقطاع التأمين.

ولم يكتفِ أورنغزيب بذلك، بل أشار إلى إصلاحات جذرية في النظام الضريبي لرفع نسبته من 10 في المائة إلى 12 في المائة من الناتج المحلي، مع تبني نظام تعرفة جمركية «هجومي» يقلل الحماية المحلية لجعل الصناعة الباكستانية أكثر تنافسية عالمياً، بالتوازي مع تقليص حجم الحكومة الفيدرالية.

الشراكة مع الرياض

أما فيما يخص العلاقة مع السعودية، فقد رسم أورنغزيب ملامح تحول تاريخي، مؤكداً أن باكستان تريد الانتقال من مربع «المساعدات والقروض» إلى مربع «التجارة والاستثمار».

وأعرب عن إعجابه الشديد بـ«رؤية 2030»، ليس فقط بوصفها طموحاً، بل نموذجاً حقق مستهدفاته قبل أوانها. وكشف عن طلب باكستاني رسمي للاستفادة من «المعرفة الفنية والخبرة الإدارية» السعودية في تنفيذ التحولات الاقتصادية، مشدداً على أن حاجة بلاده إلى هذا الانضباط التنفيذي وقدرة المملكة على إدارة التحولات الكبرى لا تقل أهمية عن الحاجة إلى التمويل المباشر، لضمان بناء اقتصاد مرن يقوده التصدير لا الديون.


مقالات ذات صلة

في العلا... حكايات «السينما عن قرب»

يوميات الشرق العلا تنتظر عشاق الأفلام في تجربة سينمائية جديدة (الشرق الأوسط)

في العلا... حكايات «السينما عن قرب»

في العلا السعودية، حيث تحمل الصخور والواحات طبقات من الحكايات، تفتح السينما نافذة أخرى تطل على المكان، وتجمع الجمهور بصنّاع الأفلام حول قصصهم وتجاربهم...

إيمان الخطاف (الدمام (شرق السعودية))
يوميات الشرق سماء العُلا المرصعة بالنجوم تعكس انخفاض التلوث الضوئي ووضوح الأجرام السماوية ليلاً (واس)

العُلا تحرس زرقة سمائها من الواحات إلى النجوم بمنظومة بيئية مستدامة

تبني العُلا منظومة بيئية مستدامة تجمع مراقبة التلوث واستعادة الغطاء النباتي وحماية سمائها من التلوث الضوئي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)

اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

ناقشت «اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية المشتركة بشأن العلا»، الاثنين، مسارات التعاون المستقبلية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأخير إلى الرياض - ديسمبر 2024 (أ ب)

9 زيارات على خط الرياض - باريس… من التنسيق إلى شراكة استراتيجية

تسجّل زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، المحطة التاسعة في مجموع زيارات البلدين

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق العلا تحتضن مشاريع سينمائية جديدة بدعم من «صندوق البحر الأحمر» و«فيلم العلا» (واس)

شراكة بين «صندوق البحر الأحمر» و«فيلم العلا» لدعم الإنتاج السينمائي

عزز صندوق البحر الأحمر، أحد برامج مؤسسة البحر الأحمر السينمائي، و«فيلم العلا» شراكتهما الاستراتيجية لدعم مجموعة من المشاريع السينمائية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
TT

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)
عمود كبير من الدخان يتصاعد من منصة نفط بحرية تابعة لشركة «بي بي» في خليج المكسيك (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الثلاثاء، مع بقاء خام برنت قرب أعلى مستوياته في خمسة أشهر، مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات على أهداف في السعودية، إلى جانب تقارير عن استهداف سفن في الخليج.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 55 سنتاً، بما يعادل 0.5 في المائة، إلى 110.10 دولار للبرميل بحلول الساعة 3:19 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت في الجلسة السابقة 110.70 دولار، وهو أعلى مستوى منذ 20 مايو (أيار). وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي ينتهي أجله الثلاثاء، بنسبة 0.24 في المائة إلى 103.91 دولار، فيما زاد عقد ديسمبر (كانون الأول) الأكثر نشاطاً 39 سنتاً، أو 0.4 في المائة، إلى 98.93 دولار.

ويعكس استمرار الأسعار عند هذه المستويات احتفاظ السوق بعلاوة مخاطر مرتبطة باحتمالات اتساع الاضطرابات الأمنية وتأثيرها في إمدادات الطاقة وحركة الشحن. وقال محللون لدى «آي إن جي» إن الأسعار لا تزال مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية، محذرين من أن علاوة المخاطر قد تتراجع تدريجياً إذا استمرت تدفقات النفط دون انقطاع، وهو ما لا تظهر مؤشرات عليه حتى الآن.

ووفقاً لشركة «كبلر» المتخصصة في تتبع حركة السفن، تعرضت 18 سفينة على الأقل لهجمات خلال أسبوعين، ما يبقي المخاوف بشأن سلامة الملاحة والإمدادات قائمة.

وزادت الهجمات المعلنة المخاوف بشأن استقرار المنطقة ومخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة لأضرار، في وقت تتجاوز فيه أسعار النفط 100 دولار للبرميل.

مخزونات أميركية تحت المراقبة

وفي الولايات المتحدة، أظهر استطلاع أولي أجرته «رويترز» أن مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية يُرجح أن تكون قد تراجعت خلال الأسبوع الماضي، وهو عامل قد يضيف دعماً للأسعار إذا أكدته البيانات الرسمية.

وفي المقابل، لا تزال احتمالات زيادة الإمدادات الروسية موضع متابعة، بعد أمر تنفيذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، تضمن إعفاءات من عقوبات ورسوم أميركية مرتبطة بروسيا، بما يشمل رسوماً على السلع وعقوبات مرتبطة بشراء منتجاتها من الطاقة. لكن ترمب قال، السبت، إنه لم يعلن قراراً نهائياً بشأن المسألة، فيما أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن المسؤولين يحتاجون إلى مزيد من الوقت لتقييم الوضع.

وذكرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي أن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً من مستواه قبل عام.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين لدى «كيه سي إم تريد»، إن احتمال زيادة إمدادات الديزل الروسية قد يوفر متنفساً نظرياً للسوق، لكن المتعاملين يركزون بدرجة أكبر على مخاطر تعرض البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج لمزيد من الأضرار.


السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».