شيرين تطوي صفحة الأزمات وتعود لحسام حبيب

أسدلت الستار على خلافها مع شقيقها... ووعدت بأعمال فنية جديدة

صورة من عقد القران الثاني لشيرين وحسام
صورة من عقد القران الثاني لشيرين وحسام
TT

شيرين تطوي صفحة الأزمات وتعود لحسام حبيب

صورة من عقد القران الثاني لشيرين وحسام
صورة من عقد القران الثاني لشيرين وحسام

أعلنت الفنانة شيرين عبد الوهاب عقد قرانها مرة أخرى على المطرب حسام حبيب، بعد أشهر من الجدل حول علاقتهما، ووعدت جمهورها بأعمال غنائية جديدة قادمة.
وقالت عبد الوهاب، في مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» على فضائية «إم بي سي مصر»، مساء أمس (الجمعة): «أنا كتبت كتابي على السيد حسام حبيب امبارح بالليل... وعايزة أقول للناس ادعولي». وأردفت شيرين: «حبيب ليس له علاقة بأي شيء، ولا يتدخل في أي شيء، حسام طيب جداً، وإن كان هناك كلام مني تجاهه ده شيطان، وإحنا كان معمولنا حاجة كبيرة أوي، وربنا فكّها بسلام، إحنا مش معصومين من الخطأ... أنا أخطأت لما اتكلمت في العام، غلطانة أني أعلنت علاقتي في العلن، زعلي وحبي كان في العلن».
وعن الانتقادات التي قد تُوجه لها بعودتها لحبيب بعد ذلك الخلاف، قالت: «حبي من الأول لحبيب كان على المشاع... حسام حب حياتي، وأوعد الناس أنني في أمان. وأنا بقفل الصفحة دي دلوقتي. وأوعد الناس بشغل جميل وهأغني أحلى غنا». وعرض حبيب لقطات فيديو من عقد القران الثاني لشيرين الذي تم مساء الخميس الماضي.
https://twitter.com/Elhekayashow/status/1591186646593982466
وتابعت عبد الوهاب خلال المداخلة الهاتفية تعليقاً على حالتها الصحية: «ما زلت أخضع لعلاجي النفسي الذي أخضع له منذ ولادتي مريم وهنا».
وقال حبيب في نفس المداخلة الهاتفية أمس (الجمعة): «خلافتنا زي (مثل) أي اثنين في الدنيا، لكن إحنا في الآخر بساط جداً».
وفجّر إعلان عبد الوهاب الجدل بين متابعيها؛ إذ انتقد عدد منهم قرارها، بعد إعلانها عن سوء معاملة حبيب لها في مداخلات هاتفية سابقاً، في حين تمنى لها البعض استقرار حياتها الأسرية، والتفاتها لحياتها الفنية.
وتُعد مداخلة عبد الوهاب الأولى بعد خروجها من مصحة لعلاج الإدمان منذ قرابة الشهر. وأبلغ المستشار ياسر قنطوش محامي عبد الوهاب، «الشرق الأوسط»، الأربعاء الماضي، أن «موكلته خرجت من المصحة الذي احتُجزت به بعد التأكد من شفائها، وأنها بخير وبصحة جيدة». وأشار محامي شيرين إلى أن «موكلته شُفيت من مرضها وأصبحت غير ملزمة بالمكوث بالمستشفى ضد رغبتها».
وأعلنت شيرين انتهاء أي قضية بينها وبين شقيقها محمد، وقالت: «أتنازل عن حقي في أي حاجة حصلت معايا»، وتابعت: «لن أقبل أن تبات والدتي تبكي على مخدتها لأي سبب»، بعدما أعلن قنطوش الثلاثاء الماضي أن عبد الوهاب بصدد اتخاذ إجراءات قانونية تجاه شقيقها، بـ«ضربها وسحلها، مستخدماً سلاحاً في مواجهتها لإرهابها وترويعها مع مجموعة من الأشخاص أصدقائه».
وكانت المطربة المصرية محل جدل واسع ومستمر مع ابتعادها عن الأضواء، ثم الإعلان من قبل شقيقها نقلها لمصحة بعدما أعلن الشقيق والوالدة إدمانها المواد المخدرة، واتهام حسام حبيب بمساعدتها، وهو ما نفاه حبيب في مداخلة هاتفية مع أديب، في أثناء احتجاز عبد الوهاب في المصحة.
وكانت عبد الوهاب أعلنت طلاقها رسمياً من حبيب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد زواج استمر 3 سنوات منذ أبريل (نيسان) 2018، وبعده تفجرت خلافات وجدل ونزاعات قضائية.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
TT

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية داخل البلاد، بما يمنح الزوار خيارات متعددة لقضاء موسم حافل بالتجارب التي تلائم مختلف الاهتمامات والأعمار.

واستعدت مجموعة من الوجهات لاستقبال الزوار، منها الرياض والعلا والقصيم وحائل وجدة والخبر والأحساء والمدينة المنورة والبحر الأحمر، ويقدم الجدول تحت شعار «شتاء السعودية على ما تحب»، نافذة متكاملة لاستكشاف أبرز الفعاليات والأنشطة والتجارب التي تحتضنها خلال الموسم.

وتجمع الفعاليات بين الترفيه والثقافة والمغامرة والاسترخاء، بدءاً من المهرجانات والفعاليات الرياضية والعروض الحية والتجارب الثقافية والتراثية، وصولاً إلى الرحلات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، والإقامة في المنتجعات.

ويُوفِّر الموسم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي والتسوق والجلسات المطلة على البحر، بما يتيح للزوار من العائلات والأصدقاء تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، والجمع بين تجارب متعددة خلال زيارة واحدة.

ويعكس جدول فعاليات «شتاء السعودية» تنوع الخيارات التي تقدمها الوجهات الشتوية في المملكة، من الفعاليات العالمية الكبرى والتجارب الترفيهية في المدن، إلى المواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، بما يمنح كل زائر مساحة لاختيار تجربته الخاصة، واكتشاف المزيد مما تقدمه البلاد خلال هذا الموسم.

كانت «هيئة السياحة» نظمت ورشة عمل لبرنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، بمشاركة أكثر من 100 شريك من القطاعين العام والخاص، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1800 منتج سياحي، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية والتجارب الثقافية والطبيعية، التي تلائم مختلف الشرائح وتعزز تنافسية الوجهات وترفع جاذبيتها خلال الموسم.


«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
TT

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وكشف عن منصة جديدة لتطوير السوق الفنية تعمل على مدار العام. وتهدف المنصة إلى تعزيز العلاقات مع جامعي الأعمال الفنية، ودعم صالات العرض، والحفاظ على النشاط الفني بين دورات المعرض. وتُقام الدورة الثانية بالشراكة مع «قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)» و«QC+»، وبدعم من «زوروا قطر (Visit Qatar)» شريكاً رئيسياً، في خطوة تعكس توجه المعرض نحو تطوير حضوره على المدى الطويل.

القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري وفينتشينزو دي بيليس (آرت بازل)

وتحافظ دورة عام 2027 على صيغة العروض الفردية التي اعتمدتها الدورة الافتتاحية، إذ تقدم كل صالة مشروعاً لفنان واحد يتناول المفهوم الفني للمعرض، «بين / between». وتتولى القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري الإدارة الفنية، بالتعاون مع فينتشينزو دي بيليس، المدير الفني الرئيسي ومدير المعارض العالمية في «آرت بازل». وتمنح هذه الصيغة صالات العرض مساحة لتقديم مشاريع أكثر عمقاً وطموحاً، وتتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى الممارسة الفنية لكل فنان. وتُقام فعاليات المعرض في «M7» و«حي الدوحة للتصميم»، إلى جانب مواقع عامة مختارة في «مشيرب قلب الدوحة»، المركز الإبداعي والثقافي للمدينة.

وتستقطب دورة 2027 نحو 60 صالة عرض دولية من أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينتمي معظم الفنانين المشاركين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (MENASA)، ومن بينهم محمد الفرج، ومنيرة القادري، ودانا عورتاني، وإبراهيم الصلحي، ومنير شاهرودي فرمانفرمايان، وحسن حجاج، ويزن الخليلي، ووقاص خان، وسحر شاه، وشازيا سيكندر، وفيان سورا.

من الأعمال الفنية الضخمة في الدورة الأولى للفنانة سمية فالي (آرت بازل)

وتضم قائمة صالات العرض المشاركة من المنطقة «أثر» (جدة)، و«غرين آرت غاليري» (دبي)، و«جيبسوم» (مصر)، و«لوري شبيبي» (دبي)، و«طبري آرت سبيس» (دبي)، و«حافظ غاليري» (جدة والرياض)، و«المرخية غاليري» (الدوحة)، و«سفير-سملر غاليري» (بيروت وهامبورغ)، و«ذا ثيرد لاين» (دبي)، و«ليلى هيلر» (دبي).

جانب من عروض «آرت بازل قطر» في دورته الأولى (الشرق الأوسط)

ومن بين الصالات المشاركة، تسجل أكثر من 30 صالة عرض حضورها الأول في «آرت بازل قطر».

وعن مفهوم «بين» الذي تتبناه الدورة، قالت وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض «آرت بازل قطر 2027»: «بالنسبة إليّ، يمثل عنوان (بين between / بين) مساحةً انتقاليةً تفتح آفاقاً للإمكانات؛ فهي نقطة تلاقي وجهات نظر وتاريخ وأفكار متنوعة، ومنها تنبثق طرق جديدة للرؤية. وقد صاغ هذا التصور نهجنا في (آرت بازل قطر 2027)، بدءاً من اختيار الأعمال الفردية للفنانين وصولاً إلى صالات العرض المشاركة، مما يجمع فنانين من أجيال مختلفة وفي مراحل متنوعة من مسيرتهم المهنية».


​ ناجية هيروشيما: لا أكره الأميركيين... ولا أريد لأي إنسان أن يعاني ما عانيناه

ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
TT

​ ناجية هيروشيما: لا أكره الأميركيين... ولا أريد لأي إنسان أن يعاني ما عانيناه

ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)

«امتزج وميض أحمر بآخر برتقالي، كقرص الشمس، ثم دوّى انفجار تطايرت على أثره شظايا الزجاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، أصابت رأسي شظايا، ففقدت الوعي، وحين فتحت عيني، لم أشعر بالألم؛ ووضعت يدي على رأسي، فإذا بها ملطخة بالدماء. أسرعت مع جدتي إلى ملجأ قريب، ولم نكن نعرف ما الذي حدث، خرجنا بعد قليل، فلم نجد حولنا سوى الركام والمنازل المنهارة، عاد رجل من وسط المدينة وكان جسده محروقاً، وأخبرنا بأن هيروشيما دُمّرت، رأيت أشخاصاً يمشون ببطء، جلودهم متدلية وأجسادهم مغطاة بالغبار والرماد. بدوا لي كالأشباح، ففزعت وعدت إلى المنزل».

ساداي كاساوكا ناجية من القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما في أغسطس 1945 (الشرق الأوسط)

هكذا تستعيد ساداي كاساوكا، البالغة 94 عاماً، لحظات نجت فيها من القنبلة الذرية التي ألقتها القوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) 1945.

كانت كاساوكا في الثانية عشرة من عمرها حينذاك، ولم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي بحي إبا، على بُعد نحو 3.5 كيلومتر من مركز الانفجار، أنهي بعض الأعمال المنزلية البسيطة، فيما غادر والداي لمساعدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما».

وبعد نحو ثمانية عقود، لا تزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لم ينطفئ، تروي قصتها، كما تقول، لا لتستعيد الألم وحده، بل كي لا تبقى تجربة الناجين رقماً في سجل الكارثة.

ووفق تقديرات مدينة هيروشيما، التي كان يعيش فيها نحو 350 ألف شخص آنذاك، أودت القنبلة بحياة ما يُقدّر بنحو 140 ألفاً حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام.

صباحٌ تغيّر في لحظة

تقول كاساوكا: «كنت الابنة السابعة في أسرة كبيرة، قُتل شقيقي الأكبر في الحرب، وكانت ثلاث من شقيقاتي متزوجات، فيما كان شقيقي يدرس في كوبي، وأُجلي شقيقي الأصغر إلى الريف، وبقيت في المنزل مع والديّ وجدتي المسنة».

وأضافت: «كنت في المرحلة المتوسطة، لكن الحرب حرمتنا من الدراسة، وكنا نُكلّف بهدم المباني لفتح ممرات تحدّ من انتشار الحرائق أثناء الغارات، وفي اليوم السابق للقصف، عملت مع زميلاتي في وسط المدينة».

تقول كاساوكا إنها تبكي عندما تتذكر حياتها ومع ذلك تحاول نقل تجربتها للأجيال المقبلة (الشرق الأوسط)

تغمض عينيها قليلاً، وكأنها تقاوم صور ذلك اليوم الذي غيّر مجرى حياتها وحياة آلاف اليابانيين، وتضيف: «في صباح السادس من أغسطس، أنهيت غسل الأطباق ونشرت الغسيل في الحديقة، عند الساعة 8:15 كنت عائدة إلى المنزل حين رأيت من النافذة ضوءاً جميلاً أحمر امتزج بالبرتقالي، كقرص الشمس، ثم دوّى الانفجار وتطاير الزجاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، وأصابت رأسي شظايا الزجاج وفقدت الوعي، وحين فتحت عيني، لم أشعر بالألم؛ وضعت يدي على رأسي، فوجدت الدم».

كيف تعرفت على أبي؟

بعد هول الصدمة، تقول ساداي إن أكثر ما أقلقها كان مصير والديها، وتتابع: «عاد شقيقي كيتشيتارو من كوبي وبدأ البحث عنهما، وفي اليوم التالي، أُحضر أبي على عربة يدوية، لم أعرفه؛ كان جسده محترقاً ومتورماً، ولم أتعرف إليه إلا حين سمعت صوته يطلب الماء».

فقدت ساداي والديها بسبب القنبلة النووية وتولى رعايتها أشقاؤها بعد ذلك حتى كبرت (الشرق الأوسط)

تضيف وهي تأخذ نفساً عميقاً: «لم نكن نملك دواءً أو علاجاً للحروق، فاستخدمنا الخيار والبطاطا المبشورين لتغطية جسده، وكان جلده يتقشر حين نلمسه، وتجمّع الذباب حول جروحه، وكان يطلب الماء، لكننا كنا نعتقد أن شربه سيعجّل بوفاته، فكذبنا عليه وقلنا إن الماء غير متوفر، وما زال هذا القرار يؤلمني حتى اليوم».

وتستطرد قائلة: «توفي أبي في الثامن من أغسطس، وفي اليوم نفسه، توفيت أمي في جزيرة نينوشيما، حيث نُقل المصابون، وعادت الأسرة ببقايا قيل إنها تعود إليها، لكننا لم نستطع التأكد من هويتها».

حياةٌ بعد الفقد

وعن معاناتها بعد وفاة والديها، تقول كاساوكا: «ترك شقيقي الدراسة ليعمل ويعيل الأسرة، وساعدتنا شقيقاتي المتزوجات في رعاية إخوتي وجدتي، وكنت أجمع المحار والتين وأبيعهما، ثم عدت إلى المدرسة وسط مبانٍ متضررة، وكان المعلمون يستخدمون قصاصات الصحف بدلاً من الكتب، وفي العام التالي، أُصبت بطفح جلدي ودمامل استمرت أشهراً، كما عانيت من فقر الدم».

دراجة طفل محترقة معروضة بمتحف هيروشيما تذكيراً بالمأساة التي تعرّضت لها المدينة (الشرق الأوسط)

من الذاكرة إلى الشهادة

وعن حياتها الحالية، تقول ساداي: «عندما أتذكر حياتي أحياناً أبكي، لكن أحاول نقل تجربتي للأجيال المقبلة، عملت في حكومة محافظة هيروشيما، ثم مستشارةً للناجين حتى بلغت 79 عاماً، وبدأت أروي تجربتي علناً عام 2000، بعدما تحدثت إلى طلاب مدرسة أحفادي، ومنذ ذلك الحين، رويت قصتي لطلاب المدارس وزوار متحف هيروشيما للسلام».

لا أكره الأميركيين

تقول ساداي كاساوكا إنها شعرت في السنوات التي أعقبت إلقاء القنبلة النووية بغضب تجاه الولايات المتحدة، لكنها غيّرت نظرتها بعد أن التقت أشخاصاً كثيرين من بلدان مختلفة، ساعدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام، وتقول: «فتغيّرت نظرتي».

تأمل كاساوكا أن تصل قصص من ماتوا ومن نجوا إلى الأجيال المقبلة (الشرق الأوسط)

وتضيف: «لم أعد أكره شعباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الذرية، أريد للعالم أن يعرف ما تفعله الأسلحة النووية بالبشر، وأن تصل قصص من ماتوا ومن نجوا إلى الأجيال المقبلة، الحرب تسرق السعادة من البشر. القنبلة كتلة من الشر. لا نحتاج إلى الحرب، ولا أريد لأي إنسان، في أي مكان، أن يعاني ما عانيناه».