عباس يدعو الفلسطينيين إلى الاستعداد للتصدي لضم أراض بالضفة

السفير الأميركي في إسرائيل: لن ندعم خطط حكومة نتنياهو

تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
TT

عباس يدعو الفلسطينيين إلى الاستعداد للتصدي لضم أراض بالضفة

تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)
تلامذة في رام الله يحملون صورة عرفات (إ.ب.أ)

حضّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس شعبه على «الاستعداد لإفشال مخططات ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل»، بعد فوز اليمين الإسرائيلي في انتخابات الكنيست الأخيرة.
وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مخاطبا الفلسطينيين الذين احتشدوا وسط قطاع غزة لإحياء الذكرى الثامنة عشرة لرحيل الرئيس ياسر عرفات «علينا أن نكون جاهزين للمرحلة القادمة».
ودعا، من دون أن يشير إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية «إلى أن نفشل مخططات الضم كما أفشلناها من قبل... وأن نتصدى بحزم لمحاولات منع قيام الدولة الفلسطينية بغزة والضفة والقدس».
وتابع قائلا «هم (الإسرائيليون) يدركون أن إرادة الشعب الفلسطيني لا يمكن كسرها، ونقول لهم نحن هنا باقون ولن نرحل».
وتعهد عباس بالحفاظ على «إرث عرفات» وقال «لقد سلمنا ياسر عرفات الثوابت الوطنية، ونحن متمسكون بها ولن نتنازل عنها وقلنا في وداعه العهد هو العهد والقسم هو القسم». وأضاف «لقد قلت وبأعلى صوت أن لا دولة في الضفة دون غزة، ولا دولة في غزة دون الضفة والقدس».
ورحل عرفات في الحادي عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) في عام 2004 بعد أن بقي محاصرا في مقره في رام الله سنوات، واتهم الفلسطينيون إسرائيل بالوقوف وراء مرضه الذي تسبب في وفاته، بينما لم تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن ذلك.
وشهدت مدينة رام الله اليوم مسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف من طلبة المدارس والموظفين والمواطنين رفعوا فيها الأعلام الفلسطينية وصور عرفات ورددوا الهتافات الوطنية. وتوجه عدد منهم إلى مدخل المدينة الشمالي وألقوا الحجارة على أفراد من الجيش الإسرائيلي. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن اثنين من المتظاهرين أصيبا بالرصاص الحي خلال المواجهات.
وطالب عباس في كلمته بإنهاء الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ عام 2007. وقال مخاطبا المواطنين في قطاع غزة «أنتم أعزاء على قلوبنا، سنبقى معا يدا واحدة حتى ننهي الانقسام ونهزم الاحتلال، فليس لنا إلا هذا الخيار وهذا الدرب وسنمضي عليه حتى القدس ورفع رايات فلسطين على مقدساتها».
وكان السفير الأميركي لدى إسرائيل، توماس نايدس، قال إن بلاده لن تدعم أي محاولات من قبل الحكومة الإسرائيلية المستقبلية المنتظرة، برئاسة بنيامين نتنياهو، لضم أجزاء من الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية.
وأضاف السفير في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، أنه ليس قلقاً من أن تُقدِم الحكومة المقبلة على هذه الخطوة»، لأن العالم كله وليس حكومته فقط «لا يدعمونها ولا يوافقون عليها».
وكان نتنياهو وضع خطة لضم جزء من الأراضي الفلسطيني في 2020، عندما كان رئيساً للوزراء، لكن خطته قوبلت بتحفظ أميركي متعلق بالتوقيت، ورفض دولي عارم، وتهديد فلسطيني بالتحلل من كل اتفاقات السلام، وأي اتفاقات أخرى مع الولايات المتحدة وإسرائيل، باعتبار أن ضم الأراضي «سيدق المسمار الأخير في نعش العملية السياسية، ويعني نهاية خطة حل الدولتين».
وثمة مخاوف فلسطينية وإسرائيلية من أن يحيي نتنياهو الذي يقترب من تشكيل حكومة يمينية، خطته من جديد، خصوصاً أنه قد يضم وزراء أكثر تطرفاً يدعمون مثل هذه الخطط، بينهم عضو «الكنيست» المتطرف رئيس «القوة اليهودية»، إيتمار بن غفير، الذي يثير على نحو خاص قلق الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
ورفض نيدس التعليق على بن غفير، وقال إن «أي ملاحظات سيتم التعامل معها عند تشكيل الحكومة». وأضاف: «الولايات المتحدة تعتزم معرفة ما سيقوله السياسيون اليمينيون المتطرفون في إسرائيل وكيف سيتصرفون، قبل أن تتخذ موقفاً بشأن الحكومة المقبلة».
وأضاف في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية: «هذا بلد ديمقراطي بقيادة منتخبة وأنا أعتزم العمل معهم... وهذا يعني أن علينا المدافعة عن الأشياء التي نؤمن بها. هذا ما تقوم عليه القيم الأميركية... وحتى أعرف ونعرف مواقفهم، وكذلك المناصب التي سيتولونها، سنحدد حينها نوع المحادثات التي ستجري».
والموقف الأميركي المتحفظ يزيد الضغط على نتنياهو المتوجس أصلاً من تعيين بن غفير في منصب حساس، تجنباً لصدامات محتملة مع الإدارة الأميركية ودول أوروبية وعربية.
وكان مسؤولون أميركيون وإسرائيليون بحسب تقرير سابق نشر في موقع «اكسيوس» الأميركي، قالوا إنه من غير المرجح أن تتعامل إدارة الرئيس جو بايدن مع بن غفير في الحكومة الإسرائيلية المرتقبة.
وبحسب التقرير، فإن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان «لمحا إلى احتمال عدم العمل مع بن غفير وغيره من المتطرفين اليمينيين»، وذلك خلال اجتماعهما مع الرئيس الإسرائيلي يتسحاك هرتسوغ، الأسبوع قبل الماضي، في واشنطن.
وأكد مسؤول أميركي لقناة «كان» العبرية أنه سيكون من الصعب على الإدارة الأميركية التعامل مع وضع يكون فيه بن غفير وزيراً في حكومة إسرائيلية. وقال ذلك أيضاً مسؤولون أوروبيون أوضحوا أنهم سينتظرون تشكيل الحكومة ثم سيرون خياراتهم.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإدارة الأميركية قَلِقة من الخطاب العنصري لبن غفير وحزبه ومواقفه تجاه الفلسطينيين، ولا ترحب بالتوجه الذي يمثله والمواقف التي يعبر عنها.
وأول من أمس (الأربعاء)، قال هرتسوغ إن «العالم بأسره» قلق بشأن بن غفير. وجاءت تصريحاته بينما كان يعتقد أن الميكروفون كان مغلقاً، خلال اجتماعه مع ممثلي الأحزاب في مقره بالقدس لسماع التوصيات الرسمية بشأن مرشحهم لرئاسة الحكومة. وقال: «هناك قضية واحدة لم أتحدث عنها لأنني لا أريد إذلال أحد. ستكون لديكم مشكلة مع جبل الهيكل (التسمية اليهودية للحرم القدسي). هذه قضية حرجة. لديكم شريك العالم بأسره قلق بشأنه». وأضاف: «أخبرته بذلك أيضاً، بيني وبينه. هذا ليس للنشر. لا أريد أن أحدث ضجة. لكنني أعتقد أن لديكم مسؤولية». وبالإمكان سماع أحد أعضاء وفد «شاس» وهو يقول: «لكنه أصبح أكثر اعتدالاً».
ويطالب بن غفير بالحصول على وزارة الأمن الداخلي التي تشرف على عمل الشرطة في الحكومة المقبلة. وبصفته وزيراً للأمن العام، ستكون لديه السيطرة على تطبيق القانون في الحرم القدسي.
وكان الأردنيون حذروا إسرائيل من أي مس بالحرم القدسي بعد تشكيل الحكومة الجيدة، بل لمحوا إلى أنهم سيتعاملون بأسلوب مختلف، إذا تم تعيين بن غفير في منصب وزير وراح يمس بالأقصى، وبالوضع القائم هناك.
وكان بن غفير رئيس حزب «القوة اليهودية» حصل على 14 مقعداً في التحالف الذي عقده مع رئيس «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، ما جعل منه ثالث أكبر حزب إسرائيلي في «الكنيست»، والكتلة الثانية من حيث عدد المقاعد في الائتلاف الحكومي المحتمل بعد «الليكود». واعتبر فوزه، وهو الذي قاد اقتحامات المسجد الأقصى أكثر من مرة، مؤشراً على ظاهرة صعود اليمين المتطرف في إسرائيل.
وفيما يُعرف بن غفير بمواقفه المتطرفة ضد الفلسطينيين، داعياً مرة إلى تهجيرهم، ومرة إلى استخدام القوة المميتة ضدهم، هتف أنصاره في حفل الانتصار بشعار «الموت للعرب»، في دليل صارخ على السياسة والفكر والثقافة التي يتمتع بها ذلك الرجل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
TT

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)
انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني في العاصمة الأردنية عمَّان لأحد برئاسة وزيري خارجية الطرفين (بترا)

انطلقت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الأحد، أعمال الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، بمشاركة وفدين رسميين من البلدين، حيث يترأس الوفد السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، بينما يترأس الوفد الأردني نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.

عبَّر وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، عن تقدير سوريا لمواقف المملكة الأردنية وقيادتها الداعمة لبلاده. ونقلت قناة المملكة عن الشيباني، قوله: «حريصون على بذل أقصى جهد ممكن للوصول إلى أفضل واقع للتعاون يخدم البلدين».

جاء ذلك خلال استقبال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان للوفد، الذي شدَّد على موقف الأردن بقيادة الملك الداعم لوحدة سوريا وسيادتها واستقرارها وبناء مؤسساتها، مشيراً إلى أن نجاح سوريا هو نجاح للأردن، وأضاف: «نضع إمكاناتنا لدعم السوريين في مختلف المجالات».

رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

يأتي انعقاد المجلس في دورته الثانية، بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في دمشق في مايو (أيار) الماضي، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات.

وسبق الاجتماع الوزاري عقد اجتماع تحضيري على مستوى معاوني الوزراء يوم أمس السبت، جرى خلاله بحث سبل تعزيز التعاون في 21 قطاعاً، شملت مجالات اقتصادية وخدمية وتنموية متعددة، تمهيداً لعرضها على الوزراء، واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها.

ومن المقرر، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، أن يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى التعاون في مجالات الشركات والأوقاف.

معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن (حساب فيسبوك)

كما تتضمن مخرجات الاجتماع خطوات عملية لتعزيز التعاون الثنائي، أبرزها إطلاق آلية استيراد جديدة قائمة على مبدأ المعاملة بالمثل، بدأ تطبيقها اعتباراً من الـ10 من أبريل (نيسان) الحالي، إلى جانب تشكيل لجنة استثمار مشتركة، وتطوير معبر نصيب/جابر بنظام عمل على مدار الساعة.

وتشمل مجالات التعاون أيضاً مشروعات في قطاعات الطاقة والنقل، بما في ذلك الربط الكهربائي واتفاقيات الغاز، وإعادة تفعيل الخط الحديدي، إضافة إلى التعاون في قطاع المياه عبر تطوير حوض اليرموك، فضلاً عن برامج في مجالات الصحة والتعليم، منها تحويل 40 مريض سرطان سنوياً للعلاج، وتبادل المنح الدراسية بين البلدين.

ويُعد مجلس التنسيق الأعلى إطاراً مؤسسياً للتعاون بين سوريا والأردن، وأُنشئ في مايو (أيار) 2025، بهدف تنسيق السياسات وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، من خلال اجتماعات دورية تُعقد كل ستة أشهر، إلى جانب متابعة تنفيذ مخرجاتها عبر اللجان المختصة.

يشارك في اجتماعات الدورة الحالية 131 عضواً من الجانبين، بينهم وزراء ومسؤولون يمثلون 19 قطاعاً، ما يعكس مستوى التمثيل الواسع وأهمية الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

التقى ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مع نظيره السوري أسعد الشيباني على هامش الدورة الثانية للمجلس التنسيقي الأعلى الأردني السوري في عمّان (د.ب.أ - بترا)

تجدر الإشارة إلى أن تركيا وسوريا تتحركان باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار بعد 14 عاماً من الحرب الداخلية.

وعقدت سلسلة من الاجتماعات كان آخرها الجمعة الماضي، أكد خلالها وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، ضرورة إبقاء سوريا بعيدة عن التداعيات السلبية للأزمة الإقليمية الراهنة، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وقال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن بلاده وتركيا دشنتا عهداً جديداً عنوانه «الشراكة الاستراتيجية»، وإن الرؤية الاستراتيجية للتعاون بين البلدين تبلورت في مشروع البحار الأربعة، الذي من شأنه أن يحولهما معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحرين المتوسط والأسود.

وذكر أن المباحثات مع الجانب التركي شملت تعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتجارة والبنية التحتية، ورفع مستوى التنسيق الأمني لضبط الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات التي تستهدف الأمن القومي.


وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد «حماس» يبحث مع مسؤولين مصريين «الخروقات» الإسرائيلية في غزة

يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
يتجمع مشيعون حول جثامين فلسطينيين قُتلوا بحسب مسعفين في غارة إسرائيلية ليلية... في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفاد مصدران مطلعان في «حماس» بأن وفد الحركة المفاوض برئاسة خليل الحية سيلتقي الأحد في القاهرة مسؤولين مصريين لبحث «الخروقات» الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة.

دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن «حماس» وإسرائيل تتبادلان الاتهامات بخرقه فيما لم يتوقف العنف في القطاع المدمّر بعد حرب استمرت عامين.

وقال مسؤول في «حماس» طلب عدم الكشف عن هويته، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الوفد المفاوض لـ«حماس» وصل مساء السبت إلى القاهرة و«عقد لقاء مع مسؤولي ملف فلسطين في المخابرات المصرية»، على أن يلتقي ظهر الأحد مع مسؤولين مصريين «لمناقشة وقف الخروقات الإسرائيلية، وتنفيذ باقي استحقاقات المرحلة الأولى» من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأضاف أن «حماس» تشدد على وجوب «وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، وتفكيك كافة النقاط والمواقع العسكرية التي أقامها الاحتلال غرب الخط الأصفر، وفتح المعابر وزيادة عدد المسافرين والبضائع، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتسلم مهامها»، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيراً فلسطينياً، والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع موقتاً بإشراف «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد أن «(حماس) تريد التأكيد للوسطاء على ضرورة الضغط لتنفيذ باقي بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف النار بإكمال الانسحابات الإسرائيلية وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً».

من جهته، أوضح مصدر مطلع في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن وفد الحركة سيجري أيضاً «مشاورات مع ممثلي وقادة عدد من الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة» إضافة إلى عقد لقاء مع منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف لبحث المسائل ذاتها.

أعلنت واشنطن في يناير (كانون الثاني) أن وقف إطلاق النار انتقل إلى المرحلة الثانية بناء على خطة سلام تم التوصل إليها بوساطة أميركية.

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

في الأثناء، يتواصل العنف في غزة.

والسبت أعلن الدفاع المدني في غزة مقتل سبعة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية قرب نقطة للشرطة في مخيم البريج في وسط القطاع.

وقتل 749 فلسطينياً على الأقل منذ سريان الهدنة، بحسب وزارة الصحة في غزة.

في الأثناء، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة من جنوده في القطاع خلال الفترة ذاتها.


أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
TT

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)
أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وسيغادر نحو 30 قارباً الميناء المطلّ على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات، ضمن «أسطول الصمود العالمي»، ومن المتوقَّع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية.

لافتة تحمل رسالة تدعو حكومة نيوزيلندا إلى فرض عقوبات على إسرائيل معلّقة على متن قارب تابع لأسطول مساعدات إنسانية يستعد للإبحار إلى غزة في برشلونة (رويترز)

وأوقف الجيش الإسرائيلي نحو 40 قارباً جمعتها المنظمة ذاتها، في أكتوبر (تشرين الأول)، أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصَر، واعتقل الناشطة السويدية، غريتا تونبري، وأكثر من 450 مشاركاً.

«فتح ممر إنساني»

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع منافذ قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه، البالغ عددهم أكثر من مليونَي نسمة. لكن الفلسطينيين وهيئات إغاثة دولية يقولون إن الإمدادات التي تصل إلى القطاع لا تزال غير كافية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، منذ أكتوبر، يتضمن التزامات بزيادة المساعدات.

أسطول المساعدات الإنسانية يستعد للإبحار إلى غزة من برشلونة (رويترز)

وقال ليام كانينغهام، وهو ممثل آيرلندي شارك في مسلسل «جيم أوف ثرونز» (صراع العروش) التلفزيوني ويدعم الأسطول، لكنه لا يشارك فيه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «كل كيلوغرام من المساعدات المحملة على هذه القوارب يشكل فشلاً، لأن كل مَن هم متنها، ويضحّون بوقتهم لمساعدة إخوانهم من البشر، يضطلعون بدور حكومات مُلزَمة به، بموجب القانون».

وتقول «منظمة الصحة العالمية» إن الدول ملزمة، حتى أثناء النزاعات المسلحة، بموجب القانون الإنساني الدولي، بضمان قدرة الناس على الوصول إلى الرعاية الطبية بأمان.

وذكر سيف أبو كشك، وهو ناشط فلسطيني عضو في اللجنة المنظمة للأسطول، لوكالة «رويترز» للأنباء: «هذه مهمة تهدف إلى فتح ممر إنساني، حتى تتمكن المنظمات المعنية بتقديم المساعدات من الوصول».

وقال نشطاء سويسريون وإسبان كانوا على متن أسطول العام الماضي إنهم تعرضوا لظروف غير إنسانية، أثناء احتجاز القوات الإسرائيلية لهم، وهو ما رفضه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية.