نتنياهو لتشكيل حكومة في غضون أسبوع من دون برنامج

تفكيك معسكر لبيد وانفضاض تام من حوله

متدين يهودي يمر أمام ملصق لنتنياهو (أ.ف.ب)
متدين يهودي يمر أمام ملصق لنتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو لتشكيل حكومة في غضون أسبوع من دون برنامج

متدين يهودي يمر أمام ملصق لنتنياهو (أ.ف.ب)
متدين يهودي يمر أمام ملصق لنتنياهو (أ.ف.ب)

مع انطلاق مشاورات الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ، الأربعاء، مع قادة الأحزاب، لمنح كتاب التكليف لرئاسة الحكومة لمن يمتلك أقوى الحظوظ، تفكك معسكر رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لبيد، وانفض حلفاؤه ووزراؤه في الحكومة من حوله، وقرر غالبيتهم العظمى عدم التوصية به رئيساً للحكومة.
وباستثناء حزب لبيد نفسه «يوجد مستقبل»، وحزب «العمل»، فضل رؤساء أحزاب الائتلاف عدم التوصية أمام هيرتسوغ بتكليف لبيد بتشكيل الحكومة، وقالوا إنهم لا يوصون بتكليف أي شخص لرئاسة الحكومة.
ومع أنهم حاولوا تبرير ذلك بأنه «اعتراف بالواقع الذي فرضته نتائج الانتخابات، وفيه تؤيد الأكثرية البرلمانية (64 من مجموع 120 نائباً) تكليف رئيس حزب (الليكود)، بنيامين نتنياهو، برئاسة الحكومة»، فإن الامتناع عن تسمية لبيد يؤكد أن نتنياهو لم يفز بالانتخابات فحسب؛ بل نجح في تفكيك معسكر خصمه أيضاً. ويخطط الآن للإسراع في تشكيل الحكومة، ربما في الأسبوع المقبل، مع العلم بأن لديه 6 أسابيع لإتمام المهمة.
وقد نُشرت، الأربعاء، النتائج الرسمية للانتخابات. وبعد قيام لجنة الانتخابات بتسليمها إلى الرئيس هيرتسوغ، فإنه باشر التشاور مع رؤساء جميع الأحزاب المنتخبة في «الكنيست» الـ25، لتشكيل الحكومة، وحدد لذلك 3 أيام، تنتهي الجمعة.
وستكون هذه هي الحكومة الإسرائيلية الـ37، منذ تأسيس الدولة العبرية.
وقررت الكتل الأربع التي تشكل الائتلاف القادم: «الليكود»، و«الصهيونية الدينية»، و«شاس» لليهود المتدينين الشرقيين، و«يهدوت هتوراة» لليهود المتدينين الأشكناز، تسمية نتنياهو. بينما قرر حزب لبيد وحزب «العمل» اختيار لبيد.
وقررت بقية الكتل عدم تسمية أحد، وهي: الأحزاب العربية («القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية»، بقيادة النائب منصور عباس، و«تحالف الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير»، برئاسة كل من النائبين أيمن عودة وأجمد الطيبي)، وحزب «الجنرالات» بقيادة بيني غانتس، وحزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان.
وقد نفى هيرتسوغ ما نُشر على لسانه، من أنه يسعى لمنع تشكيل حكومة يمين متطرف تشمل الأحزاب الحريدية وتحالف «الصهيونية الدينية»، ويسعى لإقناع رؤساء الأحزاب بتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة نتنياهو.
وقال إنه يؤيد عموماً تشكيل حكومة وحدة؛ لكنه لا يسعى لذلك حالياً. وكان الموقع الإلكتروني «واللا»، قد أكد أن حكومة الوحدة الوطنية التي يدفع هيرتسوغ نحو تشكيلها، تقتضي انضمام رئيس حزب «ييش عتيد»، يائير لبيد، ورئيس «المعسكر الوطني»، بيني غانتس.
وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن هيرتسوغ يعمل من وراء الكواليس في محاولة لتوسعة الحكومة القادمة المتوقع تشكيلها من قبل نتنياهو، إذ قام في الأيام الأخيرة بالتواصل مع لبيد وغانتس من أجل بحث انضمامهما وإقامة حكومة وحدة. ولكن مكتب الرئيس الإسرائيلي نفى ذلك.
ومن جهة ثانية، أوعز نتنياهو إلى عضو «الكنيست» ياريف لفين الذي يرأس الطاقم المفاوض عن حزب «الليكود»، بالتوصل إلى تفاهمات مع معسكر اليمين المتطرف فور إعلان النتائج النهائية والرسمية للانتخابات، وحتى الخامس عشر من الشهر الجاري، وهو الموعد الذي سيجتمع فيه «الكنيست» لانتخاب رئيسه وهيئاته. وقد أعلن مصدر مقرب من لفين أنه «توصل إلى اتفاق مع أحزاب اليمين على تشكيل الحكومة. والاتفاق لا يشمل برنامج عمل وخطوطاً عريضة؛ بل رؤوس أقلام حول المواضيع الرئيسية فقط».
وأكدت مصادر سياسية أن نتنياهو «يريد أولاً أن يجلس على كرسي رئاسة الحكومة، وبعدها يهتم بالتفاصيل. وبعد تشكيل حكومة يمين ضيقة سيرصد ردود الفعل في الحلبة السياسة الإسرائيلية، وفي الحلبة الدولية والإقليمية، وسيقرر خطواته القادمة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
TT

لماذا تنأى الصين بنفسها عن حرب إيران؟

الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يستقبل نظيره الإيراني مسعود بزشكيان في «قاعة الشعب» ببكين خلال سبتمبر 2025 (الرئاسة الإيرانية)

عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران، انتظرت الصين عدة ساعات قبل اتخاذ موقفها الرسمي الأول، إذ أعربت عن «قلقها البالغ»، ودعت إلى وقف فوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار، وفي اليوم التالي، أدان وزير خارجيتها وانغ يي الضربات ووصفها بأنها «غير مقبولة»، وجدد دعوته إلى مزيد من المحادثات.

وسلَّطت وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء الضوء على موقف الصين تجاه تلك الأزمة، وقالت إنه كشف عن سياستها الخارجية، حيث لم تكن هناك أي مؤشرات على تدخل مباشر، لكن مثل هذا التوقع غير واقعي.

وأضافت أنه كما هو الحال في نزاعات أخرى حديثة، بما في ذلك هجوم العام الماضي على إيران، أدانت الصين استخدام القوة مع التزامها الحياد، آخذةً في الاعتبار مصالحها طويلة الأمد، وهذه المرة، تشمل هذه المصالح زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بكين، والمتوقع أن تتم في أوائل أبريل (نيسان).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما في بوسان بكوريا الجنوبية 30 أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

لماذا تتحفظ الصين؟

وذكرت الوكالة أن الجيش الصيني نما بسرعة، وأجرت الصين مناورات عسكرية مع إيران، وأنشأت قاعدة عسكرية في جيبوتي بشرق أفريقيا عام 2017. إلا أن تركيزها الأكبر ينصبّ على حماية مصالحها في آسيا، من تايوان إلى بحر الصين الجنوبي.

وقال المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ، إن «الصين تتردد في بسط نفوذها العسكري خارج حدودها المباشرة، كما أنها لا ترغب في لعب دور الضامن الأمني ​​في مناطق غير مستقرة كالشرق الأوسط».

وبالمثل، قدمت الصين دعماً دبلوماسياً واقتصادياً لروسيا وفنزويلا، لكنها تجنبت أي عمل عسكري في أوكرانيا أو أميركا اللاتينية.

وقال كريغ سينغلتون، الباحث البارز في الشؤون الصينية بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية مقرها واشنطن، إن موقف الصين المتحفظ يُظهر حدود نفوذها في الجغرافيا السياسية العالمية.

وأضاف: «كان رد بكين متحفظاً كما هو متوقع، مما يؤكد محدودية قدرة الصين على التأثير في مجريات الأحداث بمجرد تفعيل القوة العسكرية. تستطيع بكين إظهار القلق، لكنها لا تستطيع ردع أو التأثير بشكل فعّال على أي عمل عسكري أميركي - إسرائيلي».

العلاقات مع الولايات المتحدة تفوق إيران

ويرى محللون أن استياء الصين من الضربات الجوية على إيران من غير المرجح أن يؤثر سلباً على العلاقات مع الولايات المتحدة أو على خطط لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين بعد نحو شهر.

وبالنسبة للقادة الصينيين، تُعدّ العلاقة مع الولايات المتحدة أكثر أهمية بكثير من العلاقة مع إيران على جبهات متعددة، من التجارة والاقتصاد إلى تايوان.

وقال جورج تشين، الباحث في مجموعة آسيا، إن بكين قد تخوض حرباً كلامية مع واشنطن بشأن إيران، لكن سلبيات خلق صراع جديد مع ترمب تفوق إيجابياته، وأضاف: «العلاقات الأميركية - الصينية معقَّدة بما يكفي بالنسبة للرئيس ترمب وشي للتعامل معها. إن إضافة إيران إلى هذا الملف لن يكون أمراً يرغب فيه أي من الجانبين»، مع ذلك، أشار إلى إمكانية تأجيل بكين زيارة ترمب.

المخاوف المتعلقة بالطاقة تتجاوز نفط إيران

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط من إيران، لكنّ الحكومة تُولي اهتماماً بالغاً لأمن الطاقة، وقد طوّرت بدائل، وأكثر ما يُثير القلق هو ارتفاع الأسعار واحتمالية فقدان الوصول إلى النفط والغاز الطبيعي من منطقة الشرق الأوسط الأوسع.

ووفقاً لشركة «كيبلر» المتخصصة في البيانات والتحليلات، استوردت الصين نحو 1.4 مليون برميل يومياً من إيران العام الماضي، أي ما يعادل 13 في المائة من إجمالي وارداتها النفطية المنقولة بحراً.

لكنَّ الشركة تُقدّر أن كميات كافية من النفط في طريقها حالياً تكفي لأربعة إلى خمسة أشهر أخرى.

وأوضح مويو شو، كبير المحللين في «كيبلر»، أن هذا من شأنه أن يمنح مصافي التكرير الصينية المستقلة الوقت الكافي للتكيف والبحث عن بدائل، مع اعتبار النفط الروسي المخفّض السعر خيارها الرئيسي.

وقد أمضت الصين سنوات في تنويع مصادر إمدادها وتعزيز قدراتها في هذا المجال.

وقال سينغلتون: «يبدو أن خسارة النفط الإيراني طفيفة، وليست جوهرية، على الأقل في المدى القريب».

وتُثير محاولات إيران إغلاق مضيق هرمز قلقاً أكبر، وكذلك أي هجمات على منشآت الغاز الطبيعي المسال في دول الخليج.

صور قدَّمتها شركة «فانتور» تُظهر مقر قيادة «الحرس الثوري الإيراني» في طهران قبل الهجمات (أ.ب)

لماذا قد لا تُساعد الصين في تسليح إيران؟

يرى محللون أن الصين من غير المرجح أن تُرسل أسلحة إلى إيران لمساعدتها في قتالها ضد الولايات المتحدة، وذلك لعدة أسباب.

قال محمد ذو الفقار رحمت، الباحث في مركز الدراسات الاقتصادية والقانونية في إندونيسيا: «إن أي مساعدات عسكرية ملموسة، إن وُجدت، ستقتصر على اتفاقيات التجارة الدفاعية طويلة الأمد القائمة، بدلاً من تقديم دعم ميداني سريع، وستكون مقيدة بمصلحة بكين في تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وحلفائها».

وقد انتقدت الصين الولايات المتحدة لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة، قائلةً إن ذلك يُطيل أمد القتال.

وقال جيمس دورسي، الباحث المشارك في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد على تكنولوجيا صينية لكنه توقع أن تُفضّل الصين توخي الحذر بدلاً من بيع أي صواريخ للجيش الإيراني، وأضاف: «ما تريده الصين هو إنهاء هذا الوضع».

Your Premium trial has ended


إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
TT

إيران: المرشد سيُختار قريباً والخيارات باتت محددة

إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)
إيرانية تمر أمام لوحة إعلانية للمرشد علي خامنئي في أحد شوارع طهران(رويترز)

قال عضو «مجلس خبراء القيادة» أحمد خاتمي إن المرشد الجديد «سيتم اختياره في أقرب فرصة»، مشيراً إلى أن البلاد تمر حالياً بظروف حرب تختلف عن المرحلة التي تلت وفاة المرشد الأول (الخميني).

وأضاف خاتمي أن إيران «اقتربت من اختيار المرشد»، مؤكداً ضرورة أن تتم العملية «وفق الأطر القانونية».

وحذر في الوقت نفسه من أن «الهدف الثاني للعدو هو استهداف مجلس خبراء القيادة»، لافتاً إلى أن «الخيارات المطروحة لاختيار المرشد باتت محددة».

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية بدء مراسم الوداع للمرشد علي خامنئي في مصلى «الخميني» وسط طهران اعتباراً من الساعة العاشرة من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي ولمدة ثلاثة أيام.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «الجهاد الواجب اليوم يتمثل في حضور كل فرد في الساحات والمساجد والشوارع لإقامة مراسم العزاء للمرشد».

وأضاف قاليباف أن «القضية الوطنية تقدم على أي اعتبارات جناحية»، داعياً إلى الحضور في الشارع «لتعزيز الوقوف إلى جانب القوات المسلحة».

في وقت مبكر الأربعاء، أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» باحتمال تأجيل الجلسة النهائية لـ«مجلس خبراء القيادة» لاختيار المرشد إلى الأسبوع المقبل بعد مراسم التشييع، مشيرة إلى «اتخاذ تدابير أمنية في أعلى مستوياتها، على أن تُعقد الجلسة حضورياً».

وذكر موقع «بولتون نيوز» أن «مجلس خبراء القيادة» يجري التصويت النهائي لاختيار المرشد الجديد.


إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
TT

إيران تعلن رفض التفاوض مع واشنطن واستعدادها للاستمرار في الحرب

يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)
يتصاعد الدخان عقب غارة جوية على طهران اليوم (رويترز)

قال محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة، وإنها مستعدة لحرب طويلة. وأضاف مخبر، في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي: «ليس لدينا أي ثقة في الأميركيين، ولا يوجد أي أساس للتفاوض معهم، يمكننا مواصلة الحرب قدر ما نشاء».

في السياق نفسه، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن التعامل مع المفاوضات النووية المعقدة كما لو كانت «صفقة عقارية»، إلى جانب ما وصفه بـ«الأكاذيب الكبيرة التي شوّهت الواقع»، أدى إلى خلق توقعات غير واقعية لا يمكن تحقيقها.

وأضاف عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، أن النتيجة كانت «قصف طاولة المفاوضات بدافع العناد»، مؤكداً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب «خانَ الدبلوماسية، والأميركيين أيضاً الذين انتخبوه».

ودخلت الحرب على إيران، اليوم الأربعاء، يومها الخامس، حيث دوّت انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وسط إعلان الجيش الإسرائيلي أنه شنّ غارات جوية على «عشرات» من مراكز القيادة الأمنية الإيرانية، مستهدفاً مواقع متفرقة بالعاصمة.

في المقابل، أطلقت إيران صواريخ على إسرائيل، وفق الجيش الإسرائيلي الذي أشار إلى أن «أنظمة الدفاع تعمل لاعتراض التهديد».