اليوم... ودية بنما تحدد معالم قائمة الأخضر «المونديالية»

عاصفة الإصابات تضرب أبرز نجوم «المجموعة الثالثة»... وبولندا «الأقل تضرراً»

لاعبو المنتخب السعودي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع المنتخب السعودي)
TT

اليوم... ودية بنما تحدد معالم قائمة الأخضر «المونديالية»

لاعبو المنتخب السعودي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع المنتخب السعودي)
لاعبو المنتخب السعودي خلال تدريباتهم الأخيرة (موقع المنتخب السعودي)

يختم المنتخب السعودي اليوم، معسكره الإعدادي المُقام في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، وذلك بمواجهة منتخب بنما ودياً، وهي المواجهة التي يسعى من خلالها الفرنسي رينارد للوصول إلى القائمة المونديالية النهائية.
وسيتم تقليص القائمة الحالية التي تضم 33 لاعباً إلى 26 بحسب أنظمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والتي ستكون جاهزة للمغادرة إلى العاصمة القطرية الدوحة الخميس المقبل.
وودية بنما هي الخامسة والأخيرة في معسكر أبو ظبي، في إطار المرحلة الثالثة من برنامج إعداد الأخضر لمونديال قطر، الذي ينطلق يوم 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، حيث لعب الأخضر 3 وديات مغلقة أمام منتخبات مقدونيا الشمالية وألبانيا وهندوراس خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يخوض ودية آيسلندا الأحد الماضي، وهي المواجهة الوحيدة التي كانت مفتوحة أمام وسائل الإعلام والجماهير.
ورغم أن معالم الأخضر بدت واضحة بصورة كبيرة في ظل رغبة المدرب رينارد الاستمرار الفني على غالبية الأسماء التي تشارك معه منذ فترة زمنية طويلة، فإن الإصابات الطارئة قد تسهم في إرباك الحالة الفنية للأخضر، كما حدث مع إصابة سلمان الفرج في اللقاء الأخير.
وسيغيب الفرج عن مواجهة بنما لمواصلته برنامجه التأهيلي بعد إصابته في مفصل الكتف، التي أجبرته على مغادرة لقاء آيسلندا قبل نهاية الشوط الأول بدقائق قليلة وحل بديلاً منه سامي النجعي، حيث واصل الفرج برنامجه الطبي في الأيام الماضية.
وحتى الآن لم تتضح الصورة حيال جاهزية الثلاثي سلطان الغنام وصالح الشهري وناصر الدوسري، حيث يواصل الثلاثي أداء تدريبات لياقية على أرضية الملعب بعد تجاوزهم البرامج العلاجية والتأهيلية بعد الإصابات المتنوعة التي تعرضوا له في الفترة الماضية.
وبحسب موقع المنتخب السعودي الرسمي، لم يسبق للأخضر مواجهة نظيره منتخب بنما في أي مناسبة ودية أو رسمية سابقة، حيث يعتبر لقاء هذا المساء هو الأول بينهما عبر التاريخ.
يذكر أنه بعد العودة إلى العاصمة الرياض سيتم منح اللاعبين إجازة قصيرة لمدة 3 أيام قبل التجمع مجدداً للقائمة النهائية التي سيكشف عنها رينارد بعد ودية بنما، حيث سيؤدي اللاعبون تدريباتهم قبل خوض الودية الأخيرة أمام كرواتيا، مساء الخميس المقبل، وبعدها السفر إلى قطر.
وستقام مواجهة المنتخب السعودي أمام نظيره الكرواتي عند الساعة الواحدة ظهراً على ملعب مرسول بارك في العاصمة الرياض، وذلك بهدف التأقلم مع توقيت مباراته المونديالية أمام الأرجنتين.
من جهة ثانية، يواجه عدد من نجوم كرة القدم حول العالم شبح الغياب عن المشاركة في مونديال قطر 2022، بسبب تعرضهم للإصابة قبل أقل من 15 يوماً على بدء منافسات البطولة العالمية، التي ستنطلق بشكل رسمي يوم 20 نوفمبر الحالي، حيث يحل المنتخب السعودي الأول لكرة القدم في المجموعة الثالثة، التي تضم إلى جانبه كلاً من منتخبات الأرجنتين، بولندا، والمكسيك.

رينارد يأمل الخروج بأكبر فائدة من ودية بنما اليوم (الشرق الأوسط)

ويعاني رينارد، المدير الفني للأخضر السعودي، من عدم جاهزية بعض الأسماء داخل قائمته بسبب الإصابات المختلفة، حيث يواصل سلمان الفرج علاجه برفقة الجهاز الطبي للمنتخب، بعد إصابته بالكتف، التي تعرض لها في مباراة آيسلندا, فيما يواصل الثنائي سلطان الغنام وناصر الدوسري التدريبات الانفرادية بعيداً عن المجموعة، بسبب عدم تعافيهما بشكل كلي من الإصابة. كذلك يعاني صالح الشهري مهاجم الفريق من إصابة تمدد العضلة الخلفية، لكن من المتوقع حتى الآن جاهزية الثلاثي للمشاركة مع المنتخب في كأس العالم.
واستبعد رينارد، الحارس فواز القرني، من معسكر الأخضر في أبو ظبي بعد أن أكدت الفحوصات الطبية التي خضع لها تعرضه لإصابة في الركبة، ليتأكد غيابه بشكل رسمي عن المشاركة مع منتخب بلاده في مونديال قطر.
وفي مقابل ذلك، يعاني المنتخب الأرجنتيني أيضاً من عدة إصابات وغيابات قبل فترة بسيطة على بدء كأس العالم، حيث كشفت نتائج الفحوصات الطبية، خلال شهر أكتوبر الماضي، عن تعرض ديبالا لإصابة عضلية في القدم اليسرى، ستبعده عن المستطيل الأخضر لمدة تتراوح من 4 إلى 6 أسابيع، لتزداد الشكوك حول إمكانية مشاركته مع المنتخب الأرجنتيني في المونديال.
كذلك تحوم الشكوك حول جاهزية خوان فويث، مدافع فريق فيا ريال ومنتخب الأرجنتين، بعد تعرض لكدمة في الركبة اليسرى مطلع الموسم الحالي، ليغيب عن الملاعب لفترة طويلة دون أن يتحدد موعد عودته حتى الآن. أما أنخيل دي ماريا نجم الفريق فتعرض أيضاً للإصابة بتمزق عضلي أثناء مشاركته مع فريقه يوفنتوس، مع توقعات بعودته للمشاركة قبل بدء المونديال مباشرة. وكشف نادي يوفنتوس، نهاية شهر أكتوبر الماضي، عبر موقعه الرسمي أن لاعب الوسط الأرجنتيني ليوناردو باريديس يعاني من إصابة في العضلات تعرض لها في التدريبات، بالتحديد في منطقة الأوتار، ويحتاج للعلاج لمدة 15 يوماً. أما الإصابة الأهم على الإطلاق فكانت من نصيب جيوفاني لو سيلسو لاعب وسط فريق فياريال الإسباني، بعد أن أكدت الفحوصات الطبية أن لو سيلسو تعرض لتمزق عضلي من الدرجة الأولى، ما يجعل ظهوره في المباراة مع الأرجنتين في كأس العالم 2022 أمام السعودية محل شك كبير.
وأكد ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن إصابة لو سيلسو تمثل صدمة كبيرة للفريق، بسبب جودته وأهميته في منطقة الوسط. وقال المدرب، في تصريحات إعلامية مؤخراً عن طريقة تعويض لاعبه المصاب: «من حيث العدد يوجد بديل، لكن من حيث الجودة لا يوجد. هناك آخرون بإمكانات مختلفة، لكن من الواضح أنه أعطانا كثيراً داخل الملعب، خاصة من حيث صناعة الفرص والقيام بالواجبات الدفاعية أمام رباعي الخلف، رفقة الثنائي دي باول وباريديس».
في المقابل، أجرى منتخب المكسيك تدريباته في مدينة جيرونا الإسبانية، في إطار المعسكر الذي بدأه للاستعداد لمونديال قطر 2022، لكنه تعرض لضربة قوية بعد أن تأكد غياب لاعبه خيسوس مانويل كورونا عن المشاركة في كأس العالم رسمياً. وتعرض كورونا لإصابة في الشظية اليسرى وتمزق في أربطة الكاحل خلال تدريبات فريقه إشبيلية الإسباني قبل فترة، لذلك فإنه لن يشارك مع لاعبي بلاده في البطولة العالمية.
يذكر أن منتخب بولندا لم يعلن بعد عن أي إصابة في صفوفه قبل أيام من كأس العالم، مع تواجد إصابة واحدة فقط تخص اللاعب روبرت جومني الذي يعاني من إصابة عضلية منذ نهاية شهر أكتوبر الماضي، ما يعني إمكانية غيابه عن القائمة الرسمية لفريق المدرب شيسلاف ميشنيفيتش في كأس العالم 2022.


مقالات ذات صلة

السخيري صاحب أسرع هدف بـ«النيران الصديقة» في مونديال 2026

رياضة عالمية التونسي السخيري لحظة تسجيله الهدف بالخطأ في مرماه (رويترز)

السخيري صاحب أسرع هدف بـ«النيران الصديقة» في مونديال 2026

دخل لاعب المنتخب التونسي إلياس السخيري تاريخ بطولة كأس العالم، ولكن برقم سلبي؛ إذ بات صاحب أسرع «هدف ذاتي» في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية «نايك» لمحت إلى التصميم الجديد لقميص المنتخب الألماني (د.ب.أ)

«نايك» تبدأ الترويج لقميص ألمانيا الجديد بـ«منشور غامض»

بدأت «نايك» العلامة التجارية الرياضية الرائدة، في التلميح إلى التصميم الجديد لقميص المنتخب الألماني، محاولة التفوق على منافستها «أديداس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ناغاتومو (أ.ف.ب)

ناغاتومو أكبر لاعب ياباني يشارك في كأس العالم

بات يوتو ناغاتومو، لاعب منتخب اليابان، أكبر لاعب يمثل بلاده في بطولة كأس العالم بعد دخوله بديلاً أمام السويد.

«الشرق الأوسط» (أرلنغتون (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بيكاسيسي مدرب الإكوادور محتفلاً مع الجماهير (أ.ف.ب)

كابوس الإكوادور ومدربها في المونديال يتحول إلى احتفالات صاخبة

تحول كابوس الإكوادور في كأس العالم 2026 إلى حلم؛ إذ عاد مشوار المنتخب في البطولة، الذي بدا في وقت سابق أنه محكوم عليه بالفشل، إلى الحياة من جديد.

«الشرق الأوسط» (إيست رذرفورد (نيوجيرسي))
رياضة عالمية ناغلسمان (رويترز)

مدرب ألمانيا: فقدنا السيطرة وكايسيدو أحبط هجماتنا أمام الإكوادور

اعترف يوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا بأن المنتخب فقد تفوقه بعد هدف التقدم المبكر الذي سجله، وكان يعتقد أن الأمور جيدة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32

TT

مونديال 2026: هولندا تفوز على تونس 3-1 وتصعد لمواجهة المغرب بدور الـ32... و اليابان تتعادل مع السويد 1-1 ويعبران سوياً إلى دور الـ32


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.


ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ملوك التهديف... المنتخبات الأكثر هزاً للشباك في تاريخ كأس العالم بالأرقام

مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)
مهاجم جنوب أفريقيا ثابيلو ماسيكو يسجل الهدف الأول في شباك حارس كوريا الجنوبية كيم سونغ غيو بمونديال 2026 في مونتيري المكسيكية 24 يونيو 2026 (رويترز)

يرتبط بريق بطولة كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 بالحصيلة التهديفية التي ترسم ملامح المجد للمنتخبات وتخلد أسماءها في السجلات التاريخية.

وعلى مدار النسخ المتتالية وصولاً إلى المعترك الحالي في مونديال 2026، نجحت قوى كروية محددة في فرض هيمنتها الرقمية المطلقة، محولة شباك الخصوم إلى مسرح دائم لفرض النفوذ والتفوق الاستراتيجي. ولم تكن لغة الأهداف مجرد أرقام عابرة، بل كانت انعكاساً لهويات كروية وثقافات هجومية شكلت الوجدان العالمي للعبة. فخلف صدارة الماكينات والسامبا والتانغو، تقف منتخبات عريقة صاغت هويتها الوطنية بلغة الأهداف، متسلحة بأجيال ذهبية وأسماء رنانة حفرت تفاصيلها في الوجدان الكروي العالمي منذ النسخة الأولى بالأوروغواي وحتى الملحمة التهديفية الجارية في ملاعب كندا والمكسيك والولايات المتحدة 2026.

الماكينات الألمانية... الآلة التهديفية الأكثر غزارة في التاريخ

منتخب ألمانيا

تربع المنتخب الألماني على عرش أكثر المنتخبات تسجيلاً في تاريخ المونديال، متجاوزاً جميع القوى العظمى، حيث بلغ رصيده 232 هدفاً سجلها طوال مشاركاته الممتدة منذ عام 1934. الماكينات التي قادتها عقول هجومية فذة عبر العصور مثل جيرد مولر في نسخة 1970 وميروسلاف كلوزه الذي بات الهداف التاريخي للبطولات قبل أن تهتز الصدارة مؤخراً، اعتمدت دائماً على الانضباط الصارم والغزارة الهجومية، وكانت المحطة الأبرز في مونديال البرازيل 2014 حينما دمر الألمان شباك أصحاب الأرض بسباعية تاريخية مهدت الطريق للقبهم الرابع.

السامبا البرازيلية... سحر الأهداف والهيمنة اللاتينية

لاعبو منتخب البرازيل (أسوشيتد برس)

يلاحق المنتخب البرازيلي نظيره الألماني بضراوة تاريخية، مستقراً في المركز الثاني برصيد 231 هدفاً، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ التأسيس عام 1930. «السيليساو» الذي اقترن اسمه بكرة القدم الجمالية، صاغ أمجاده التهديفية بأقدام أساطير لا تتكرر يقودهم الراحل بيليه، والظاهرة رونالدو في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002. وتعد النسخة التي استضافتها المكسيك عام 1970 التجسيد الأسمى للنزعة التهديفية البرازيلية عندما سجل رفاق كارلوس ألبرتو 19 هدفاً قادتهم لملكية كأس جول ريميه للأبد.

الأرجنتين... التانغو الراقص على إيقاع الشباك

احتفل ليونيل ميسي ولاعبو منتخب الأرجنتين بالفوز عقب مباراة الأرجنتين والنمسا (إ.ب.أ)

يأتي المنتخب الأرجنتيني في المرتبة الثالثة تاريخياً برصيد 152 هدفاً، وهو رصيد أخذ في التصاعد الجنوني بفضل توهج الأسطورة ليونيل ميسي الذي قاد بلاده لكسر الحصون الدفاعية في نسختي قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي. تاريخ «التانغو» التهديفي لا ينفصل عن الإرث العبقري للنجم الراحل دييغو مارادونا في نسخة المكسيك 1986، حيث تميز الأداء الأرجنتيني دائماً بالحسم في الأوقات الحرجة، والقدرة على تحويل النهائيات الكبرى إلى مهرجانات تهديفية راسخة في الذاكرة.

فرنسا... صخب «الديوك» والجيل الفولاذي المرعب

منتخب فرنسا (رويترز)

يستقر المنتخب الفرنسي في مرتبة متقدمة برصيد 138 هدفاً، وهو نتاج طفرة هجومية هائلة بدأت تاريخياً مع الأسطورة جوست فونتين الذي وقع على رقم تعجيزي بتسجيله 13 هدفاً في نسخة السويد 1958. هذا الإرث التهديفي لـ«الديوك» أخذ أبعاداً تكتيكية ساحرة بفضل عبقرية زين الدين زيدان في دورتي 1998 و2006، قبل أن تسلم الراية إلى الآلة الهجومية المعاصرة بقيادة كيليان مبابي وأنطوان غريزمان، اللذين قادا فرنسا لغزو الشباك بغزارة في روسيا 2018 وقطر 2022، ومواكبة المد الهجومي المرعب في البطولة الحالية.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

على الرغم من الغياب التراجيدي لمنتخب إيطاليا عن بعض النسخ الأخيرة، فإن «الأزوري» يحتفظ بمكانته الرفيعة برصيد 128 هدفاً. تاريخ إيطاليا التهديفي قام على الواقعية الممزوجة باللدغات الهجومية القاتلة، والتي بدأت مع الهداف التاريخي لويجي ريفا، مروراً بملحمة باولو روسي الذي قاد إيطاليا للقب إسبانيا 1982 بأهدافه الستة الحاسمة. ولا يمكن نسيان ثنائية روبيرتو باجيو وكريستيان فييري في التسعينات، وصولاً إلى جيل ألمانيا 2006 الذي تقاسم فيه 10 لاعبين مختلفين تسجيل أهداف البطولة، مبرهنين على أن الهجوم الإيطالي منظومة جماعية لا تعتمد على الفردية.

إنجلترا... مهد اللعبة وزئير «الأسود الثلاثة»

منتخب إنجلترا (رويترز)

يمتلك المنتخب الإنجليزي إرثاً هجومياً محترماً بلغ 104 أهداف في تاريخ مشاركاته المونديالية منذ عام 1950. «الأسود الثلاثة» صاغوا أمجادهم التهديفية الأولى عبر الأسطورة جيف هيرست، صاحب الثلاثية الشهيرة في نهائي نسخة 1966 التي توجت بها إنجلترا على أرضها. ثم توالت الأجيال بظهور القناص غاري لينيكر الذي حصد حذاء المكسيك الذهبي عام 1986، وصولاً إلى القائد المعاصر هاري كين، هداف نسخة روسيا 2018، والذي يواصل قيادة الخط الأمامي الإنجليزي بذكاء تكتيكي وخبرة عريضة في كسر التكتلات الدفاعية.

إسبانيا... حقبة «التيكي تاكا» وسيمفونية الماتادور

لاعبو منتخب إسبانيا (رويترز)

يستند منتخب إسبانيا إلى رصيد تهديفي مميز قارب الـ100 هدف عبر تاريخه المونديالي، حيث تميز «الماتادور» تاريخياً بالمهارة الفردية التي تجسدت في أهداف الهداف التاريخي راؤول غونزاليس. إلا أن الذروة الهجومية لإسبانيا ارتبطت بحقبة «التيكي تاكا» التاريخية، حيث قاد القناص ديفيد فيا بلاده للمجد في جنوب أفريقيا 2010 بأهدافه الحاسمة، قبل أن يتحول الفريق في النسخ الأخيرة (مثل قطر 2022 ومونديال 2026 الحالي) إلى أسلوب يعتمد على المداورة السريعة والشباب عبر أسماء واعدة أمثال داني أولمو وفيران توريس ولامين جمال.

هولندا... الكرة الشاملة وإرث «الطواحين» الضاربة

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

برصيد يتجاوز 96 هدفاً، يظل المنتخب الهولندي أحد أكثر المنتخبات إمتاعاً وغزارة في تاريخ كأس العالم، رغم عدم تتويجه باللقب سابقاً. الطواحين الهولندية صدمت العالم في سبعينات القرن الماضي بأسلوب «الكرة الشاملة» بقيادة الأسطورة الراحل يوهان كرويف في نسخة 1974. وتوالت الأجيال التهديفية المرعبة لتهز الشباك العالمية بأقدام دينيس بيركامب في فرنسا 1998، وثنائية روبن فان بيرسي وكريستيان تيلو وروبن في نسختي 2010 و2014، وصولاً إلى الهوية الهجومية المنظمة التي تظهر بها هولندا في الملاعب الأميركية الحالية.