انقسام النواب السنة في مقاربة الملف الرئاسي يضعف دورهم

16 نائباً يلتقون حول عدد من الأهداف الاستراتيجية

انقسام النواب السنة في مقاربة الملف الرئاسي يضعف دورهم
TT

انقسام النواب السنة في مقاربة الملف الرئاسي يضعف دورهم

انقسام النواب السنة في مقاربة الملف الرئاسي يضعف دورهم

ينقسم النواب السنة الـ27 في برلمان 2022 إلى 4 مجموعات، في مقاربة ملف الانتخابات الرئاسية، وإن كان عدد منهم يؤكد أنهم أقرب ليكونوا في 3 مجموعات مع دخول هذا الاستحقاق مرحلة الجد وحين تتضح أكثر أسماء المرشحين الرئاسيين الفعليين. وتوزعت أصوات هؤلاء النواب في الجلسات السابقة التي حددها رئيس البرلمان لانتخاب رئيس ولم تسفر عن نتيجة، ما بين من صوتوا لرئيس حركة «الاستقلال» ميشال معوض، ومن صوتوا بأوراق بيضاء انسجاماً مع قرار «الثنائي الشيعي» (أي حركة أمل وحزب الله)، وهناك من صوتوا لمرشحين اختارتهم قوى «التغيير»، ومن ارتأوا وضع أوراق اعتبرت ملغاة حملت أسماء كـ«لبنان» وغيره.
وبعدما كان تيار «المستقبل» طوال السنوات الماضية هو الممثل الأبرز للسنة في لبنان ويستحوذ على العدد الأكبر من نوابهم، انقلب المشهد السني بعد الانتخابات النيابية الأخيرة رأساً على عقب، فبات النواب السنة في مجموعات متنوعة حتى إن بعضهم قرر أن يتخذ قراراته بشكل فردي ومن دون العودة إلى أي تجمع، ما أدى لإضعاف دور النواب السنة في الملف الرئاسي بعدما كان هذا الدور حاسماً في الاستحقاق الرئاسي السابق حين حسم قرار «المستقبل» التصويت للعماد ميشال عون فوزه بالانتخابات الرئاسية التي بقيت معطلة عامين ونصف العام.
ويُعتبر تكتل «الاعتدال الوطني» التكتل الذي يضم 5 نواب سنة من أصل 6 أوسع مجموعة نيابية تمثل السنة علماً بأنهم يلتقون في الملف الرئاسي والملفات الاستراتيجية مع عدد من نواب بيروت وصيدا ما يرفع عددهم إلى نحو 11. ويؤكد عضو التكتل النائب أحمد الخير أن «هناك اجتماعات أسبوعية بين النواب الـ11 ما بين تنسيق وتعاون»، لافتاً إلى أنه «يمكن الحديث عن 16 أو 17 نائباً سنياً لديهم التوجهات السياسية والرؤية والأهداف الاستراتيجية نفسها في الاستحقاقات الأساسية». ويضيف الخير لـ«الشرق الأوسط»: «نحن على يقين أنه عندما تصبح الصورة أوضح بما يتعلق بالمرشحين الرئاسيين فإن النواب السنة الـ17 الذين نتحدث عنهم سيصبون في الاتجاه نفسه. إذ إن هناك تعاوناً وتنسيقاً بيننا لما فيه مصلحة الطائفة والبلد، ونحن حريصون أن نلعب دورنا الذي لطالما كان ريادياً بشكل إيجابي».
ويضم تكتل «الاعتدال» النواب السنة: محمد يحيى، محمد سليمان، وليد البعريني، أحمد رستم وأحمد الخير. وهم ينسقون مع النواب عماد الحوت، ونبيل بدر، وبلال الحشيمي، وعبد الرحمن البزري، وياسين ياسين، ورامي فنج.
وحين يتحدث الخير عن نواب آخرين يدورون في الفلك السياسي نفسه فهو يقصد النواب: إيهاب مطر، وعبد الكريم كبارة، وأشرف ريفي، وفؤاد مخزومي، ووضاح الصادق.
ويعتبر 7 نواب سنة مقربين من «الثنائي الشيعي» وهم: طه ناجي، وجهاد الصمد، وحسن مراد، وعدنان طرابلسي، وينال الصلح، وملحم الحجيري، وقاسم هاشم.
وبعد تضعضع تكتل نواب «التغيير» بات يمكن الحديث عن نواب سنة يتخذون قرارات ومواقف من دون العودة إلى مجموعة معينة وهم: حليمة قعقور، وإبراهيم منيمنة، وأسامة سعد.
ويرفض سعد أي اصطفاف من نوع طائفي أو مذهبي مؤكداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه ينظر للعمل السياسي على أساس وطني لذلك يرفض كلياً الانضواء في أي تجمع ذات طابع طائفي. لذلك كان قد قاطع إلى جانب النائبين حليمة قعقور وإبراهيم منيمنة الاجتماع الذي دعا إليه في سبتمبر (أيلول) الماضي مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان تحت عنوان «تعزيز الوحدة السنية الإسلامية والوطنية».
من جهته، ينفي النائب وضاح الصادق علمه بوجود مساعٍ لتوحيد الصف السني، ويؤكد أنه لا يبحث عن «نقاط تلاقٍ مع نواب آخرين على أساس انتماءاتهم الطائفية أو المذهبية، إنما على أساس الرؤية والتوجهات السياسية والاقتصادية، وفي المرحلة الحالية في معركة الحفاظ على اتفاق الطائف وتطبيقه»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «بعدما بات تكتل نواب التغيير تقريباً غير موجود، التقي حالياً مع كثير من نواب التغيير ونواب مستقلين آخرين»، مضيفاً: «المكون السني كما المكون المسيحي متنوع ولا يمكن أن ينتمي كل النواب السنة لمجموعة واحدة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

قتيل بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان

جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

قال الدفاع المدني ​اللبناني ومصدر أمني إن شخصا قتل بنيران إسرائيلية في جنوب لبنان، اليوم ‌الثلاثاء، في ‌أحدث ​واقعة ‌من ⁠نوعها ​والتي جاءت ⁠على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه ⁠الولايات المتحدة الأسبوع ‌الماضي ‌بين ​إسرائيل و«حزب الله»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، أطلق جنود إسرائيليون النار ‌على مجموعة من الأشخاص بالقرب ⁠من ⁠جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا.

يذكر أن إسرائيل شنت حربا على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدد من البلدات في جنوب لبنان.

واستمرت الغارات الإسرائيلية في استهداف مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان، بعد الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 16 أبريل (نيسان) الماضي ومن ثم تمديده في 23 من نفس الشهر لمدة 3 أسابيع، وتمديده من جديد في 15 مايو (آذار) الماضي لمدة 45 يوما.


محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل الثلاثاء على وقع اتفاق إيران

لوحة للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها «الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء الحرب في لبنان» على الطريق الساحلي بمدينة صيدا (أ.ف.ب)
لوحة للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها «الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء الحرب في لبنان» على الطريق الساحلي بمدينة صيدا (أ.ف.ب)
TT

محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل الثلاثاء على وقع اتفاق إيران

لوحة للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها «الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء الحرب في لبنان» على الطريق الساحلي بمدينة صيدا (أ.ف.ب)
لوحة للرئيس اللبناني جوزيف عون كُتب عليها «الدبلوماسية هي الطريق لإنهاء الحرب في لبنان» على الطريق الساحلي بمدينة صيدا (أ.ف.ب)

يدخل لبنان جولة جديدة من المحادثات مع إسرائيل في واشنطن، الثلاثاء، وسط عزمه المضي قدماً في المفاوضات ​المباشرة، حتى وإن بدا أن هذه الجولة يطغى عليها قرار إيران إدراج الملف اللبناني ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة، وفق ما نشرت «رويترز».

وأصر مسؤولون لبنانيون على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب التي تدور رحاها منذ الثاني من مارس (آذار)، عندما أطلق «حزب الله» صواريخ وطائرات مسيَّرة على إسرائيل دعماً لإيران؛ ما أدى إلى شن هجمات جوية وبرية إسرائيلية أسفرت عن مقتل أكثر من 4000 شخص في لبنان.

لكن أربع جولات من المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية منذ أبريل (نيسان) لم تسفر عن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وبدلا من ذلك، تحققت أطول فترة هدوء في القتال هذا الأسبوع بعد أن اتفقت إيران والولايات المتحدة على مذكرة تفاهم تنص على وقف القتال على جميع ‌الجبهات، بما في ‌ذلك لبنان.

وعزز هذا الاتفاق من موقف «حزب الله» المدعوم من ​إيران ووجّه ‌ضربة ⁠للدولة اللبنانية، ​التي ⁠حذَّر قادتها، بمن فيهم الرئيس جوزيف عون، مراراً من أن طهران لا يمكنها التفاوض نيابة عن لبنان.

وقال مسؤول لبناني ومسؤولان أجنبيان معنيان بشؤون لبنان لـ«رويترز»، إن الاتفاق الإيراني - الأميركي سحب البساط من تحت أقدام الدولة اللبنانية، تاركاً إياها في أضعف وضع لها حتى الآن، وأثار تساؤلات حول جدوى محادثاتها مع إسرائيل هذا الأسبوع.

وأعرب المسؤول اللبناني عن شكوكه في أن تسفر المفاوضات، التي من المقرر أن تستمر ثلاثة أيام، عن أي تقدم ملموس.

وقال المسؤول: «لا تزال هناك مشكلة أساسية تتعلق بالثقة بيننا وبين الإسرائيليين في هذه المحادثات. لا يمكننا تلبية مطالبهم، وهم يرفضون جميع مطالبنا».

لبنان يسعى لجدول زمني ⁠للانسحاب

أعلن لبنان أن أحد أهدافه الرئيسية في المحادثات هو ضمان الانسحاب العسكري الإسرائيلي، ‌لكن كبار المسؤولين الإسرائيليين قالوا إن القوات ستبقى في جنوب لبنان إلى ‌أجل غير مسمى.

وقال المسؤول اللبناني إن بيروت ستطالب إسرائيل خلال ​المحادثات بتقديم جدول زمني «معقول» لانسحابها. وأضاف: «هذه هي الفرصة الوحيدة ‌المتاحة لنا لإحداث زخم في هذه المحادثات، وفي هذا الصراع مع إيران».

من ناحية أخرى، ترى إسرائيل أن ‌الغرض من المحادثات المقبلة هو «نزع سلاح (حزب الله) والتوصل إلى اتفاق سلام حقيقي» مع لبنان، وهو ما ذُكر في إحاطة قدمها المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر عشية المفاوضات الجديدة.

وقال مينسر إن العائق الوحيد أمام التوصل إلى اتفاق مع لبنان هو «حزب الله»؛ «ولهذا السبب نعتقد أنه يجب نزع سلاحه وتفكيكه».

وتحركت الحكومة اللبنانية بحذر منذ عام 2025 لنزع سلاح «حزب الله» دون ‌مواجهة الجماعة مباشرة؛ خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى اندلاع صراع أهلي.

ورفض «حزب الله» نزع سلاحه بالكامل، ودعا الحكومة إلى الانسحاب من محادثاتها المباشرة مع ⁠إسرائيل.

الرهان على إيران

قال كريم ⁠صفي الدين، الزميل في معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط، ومقرّه واشنطن، لوكالة «رويترز» إن هناك خطراً من أن تتخذ إسرائيل موقفاً أكثر تشدداً في محادثات واشنطن؛ نظراً إلى غضب مسؤوليها من الاتفاق الأميركي - الإيراني.

وأضاف أنه رغم أن ذلك الاتفاق جلب هدوءاً نسبياً إلى لبنان، فإنه لم يحدث «أي تغيير بنيوي» في المواقف اللبنانية والإسرائيلية يشير إلى إمكانية تحقيق تقدم على طاولة المفاوضات.

واقترح عون أول مرة إجراء محادثات مباشرة في مارس (آذار)، لكنها لم تبدأ إلا في منتصف أبريل (نيسان)، بعدما أعلنت الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار لإتاحة عملية دبلوماسية قالت واشنطن إنها ستفضي في نهاية المطاف إلى اتفاق سلام.

وتوقفت الضربات الجوية الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت إلى حد كبير بعد ذلك، لكن القتال العنيف استمر في جنوب لبنان مع توغل القوات الإسرائيلية بقدر أكبر داخل القرى اللبنانية.

وأعلنت الولايات المتحدة مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار في أوائل يونيو (حزيران)؛ وذلك أيضاً في إطار المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، لكنها كانت مشروطة بوقف ​«حزب الله» إطلاق النار، ورفضتها الجماعة.

ويتوقع «حزب الله» ​أن تطالب إيران بانسحاب إسرائيلي في حين تواصل محادثاتها مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نهائي، ويقول إن على الحكومة اللبنانية أن تراهن على هذا المسار بدلاً من مفاوضاتها المباشرة.


عون: لا أحد يفاوض عن لبنان


سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
TT

عون: لا أحد يفاوض عن لبنان


سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)
سكان يعاينون الدمار في قرية ميفدون جنوب لبنان بعد وقف للنار أمس (أ.ب)

شدد رئيس الجمهورية جوزيف عون على تمسك لبنان بسيادته وحقه الحصري في إدارة شؤونه، مؤكداً أن «أي مساعدة خارجية مرحَّب بها، من دون أن تتحول إلى تدخل في الشؤون الداخلية». وقال: «نتفاوض نحن عن أنفسنا ولا نقبل أن يقوم أي فريق آخر بذلك عنا».

وكان عون قد تلقى «اتصال فيديو» ضمَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تناولوا فيه تثبيت وقف إطلاق النار وتشكيل خلية لمراقبة وقف التصعيد.

وقال دي فانس: «تم إنشاء آلية لضبط وقف إطلاق النار في لبنان (...) وآلية لنزع سلاح (حزب الله) ومطلوب من إيران كبح جماحه».

وعلمت «الشرق الأوسط» أن عمل الخلية يتمحور حول مرحلتين؛ تتركز الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار وتأمين ضبط الوضع الأمني، فيما تتناول المرحلة الأخرى استكمال الانسحاب الإسرائيلي. أما تفاصيل عملها وصلاحياتها فتناقَش في اجتماعات واشنطن خلال اليومين المقبلين.