رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

الهداف «الظاهرة» يتحدث عن أفضل وأدنى مستوياته... ويبدي رغبته في تولي غوارديولا تدريب راقصي السامبا

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
TT

رونالدو: البرازيل المرشح الأقوى لحصد لقب المونديال... وفوز الأرجنتين سيحزنني

رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)
رونالدو بعد الفوز بكأس العالم 2002 (أ.ب)

يقول النجم البرازيلي رونالدو إنه تلقى قبل أسبوعين بعض الإحصائيات من ناد للمشجعين، تشير إلى أنه سجل أكثر من 90 هدفا في مسيرته الكروية بعد مراوغة حارس المرمى، أي أكثر من 20 في المائة من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها في مسيرته الكروية الحافلة التي وصل خلالها ثلاث مرات للمباراة النهائية لكأس العالم، وفاز مرتين بجائزة أفضل لاعب في العالم، وأحرز أكثر من 400 هدف. لكن الشيء المؤكد حقا هو أنه لا يمكن لأي لاعب آخر أن يقلد رونالدو، حتى لو شرح له هو شخصيا كيفية القيام بذلك!

رونالدو بقميص ريال مدريد يحتفل بثلاثيته في شباك مانشستر يونايتد في دور الثمانية بدوري الأبطال 2002 - 2003 (غيتي)

يوضح رونالدو، الذي يملك حاليا ناديي ريال بلد الوليد وكروزيرو، ذلك قائلا: «خلال إحدى المباريات الأولى لي كرئيس لنادي بلد الوليد كان يتبقى على نهاية اللقاء خمس دقائق، وأتيحت فرصة محققة لكيكو غونتان وأصبح منفردا تماما بالمرمى. وعندما أصبح على بُعد ثلاثة أمتار من المرمى، سدد الكرة بشكل مباشر على حارس المرمى. وبعد المباراة قلت له: يا إلهي، ماذا فعلت يا رجل؟ كان يتعين عليك أن تراوغه، أو أن تفعل أي شيء آخر غير تسديد الكرة بهذا الشكل المباشر! فرد قائلا: من الصعب القيام بذلك عندما تكون في هذا الموقف».
يقول رونالدو: «قلت له إنه في تلك اللحظة يتعين عليه أن يتحلى بكل الهدوء الممكن في العالم نظرا لأن كل شيء يصب في صالحه، ولأن أي شيء سيفعله سينجح. لم أر أبدا المرمى يبدو صغيراً، على الرغم من أنني رأيت حراس مرمى يبدون أكبر حجما، لكن يتعين على اللاعب أن يرى كل شيء من حوله بالكامل: حارس المرمى، والكرة، والمرمى نفسه. شرحت له كيف كنت أتصرف عندما أنفرد بالمرمى، وكيف كنت أتحرك. فإذا انقض عليك حارس المرمى، فسوف تتغلب عليه بسرعة الدوران من حوله؛ وإذا ظل واقفا وسددت الكرة عليه من على بُعد متر واحد، فإنه لن يتمكن من النزول أرضا للإمساك بالكرة. شرحت له كيف كنت أتصرف في مثل هذه المواقف».

رونالدينهو ورونالدو... ثنائي صنع الفارق مع «راقصي السامبا» (غيتي)

ويضيف رونالدو، البالغ من العمر 46 عاما: «لكن كيكو رد علي قائلا: هذا صحيح، ولكنك تفعل ذلك لأنك أنت الظاهرة! لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أنه لا يمكنني شرح ذلك لأنه كان من الصعب عليه فهمه، لكنه في واقع الأمر بسيط للغاية بالنسبة لي». لقد كان الظاهرة البرازيلي يجعل كل شيء يبدو سهلا بالفعل، من خلال مهاراته وقدراته الفذة وثقته الهائلة بنفسه، فضلا عن شخصيته الاستثنائية. وحتى الآن، فإنه يجعلك تشعر بالراحة والمتعة وأنت تجلس معه. في الحقيقة، يعد رونالدو من بين عدد قليل من لاعبي كرة القدم الذين يجعلونك تشعر بالمتعة وأنت تتحدث معهم بقدر ما تشعر بالمتعة وأنت تشاهدهم، فرونالدو بارع في الحديث بقدر براعته داخل المستطيل الأخضر.
إنه شخص محبوب وذكي وحاسم، ويتحدث بحماس عن كيف يتعامل مع الأهداف مثل أطفاله – لديه الكثير من الأهداف لكنه يحبها جميعا بشكل متساوٍ - وكيف تكيف مع الإصابة بعدما لم يعد قادرا على «مراوغة خمسة أو ستة لاعبين»، ولماذا لم يكن اللعب كمهاجم وهمي مناسبا له، خاصة أنه يعد أعظم مهاجم صريح في تاريخ كرة القدم. يقول نجم «السيليساو» ضاحكا: «لم أؤمن بفكرة المهاجم الوهمي أبدا، وحتى جوسيب غوارديولا بدأ الآن يعتمد على المهاجم الصريح».
كما يتحدث راقص السامبا عن نيمار وليونيل ميسي ودييغو مارادونا وكيليان مبابي، الذي يصفه بأنه «اللاعب الذي يشبهني كثيرا»، ويتحدث عن الجدل الدائم بشأن الطريقة التي يلعب بها المنتخب البرازيلي، ولماذا لا يمكنه أبدا تولي القيادة الفنية لمنتخب البرازيل، ولماذا يرى أن غوارديولا هو الأنسب لهذه المهمة. ومع ذلك، لم يكن النظر إلى رونالدو على أنه اللاعب «الظاهرة» شيئا جيدا دائما، نظرا لأن الجميع كان ينتظر منه في الأوقات الصعبة أن يكون هو المنقذ، وما أكثر هذه اللحظات في حقيقة الأمر.
وكان ذلك الأمر يتسبب في الكثير من الضغوط الهائلة على رونالدو، الذي ربما كان أكثر لاعب على الإطلاق دفع ثمنا باهظا لهذه الضغوط. ففي عام 1998، تعرض رونالدو لنوبة صرع في يوم المباراة النهائية لكأس العالم. ذهب رونالدو إلى المستشفى، وعاد ليلحق بموعد انطلاق المباراة، لكنه لم يقدم مستواه المعروف خلال اللقاء وكان مختفيا تماما. والآن، صدر فيلم جديد من إنتاج «زوم سبورت» يلقي الضوء على ذلك اليوم، والرحلة الطويلة والمؤلمة حتى المباراة النهائية لكأس العالم 2002 - من اللحظة التي تسببت فيها الضغوط الهائلة لهذه النوبة من الصرع التي دمرت حلمه الأكبر بالحصول على كأس العالم، وصولا إلى إصابة الركبة المروعة التي قال الأطباء إنها ستنهي مسيرته بالكامل.

رونالدو بقميص الريال مع جائزتي الحذاء الذهبي وأفضل لاعب في 2002 (غيتي)

وهناك مشهد في هذا الفيلم، الذي يحمل اسم «الظاهرة»، يتحدث فيه رونالدو مع زميله في الغرفة روبرتو كارلوس في ذلك اليوم. ويقول رونالدو: «كم من الوقت كنت بالخارج؟» ليرد عليه كارلوس: «ثلاث دقائق». لا يتذكر رونالدو أي شيء من ذلك. وعندما أخذ المخرج دنكان ماكماث النسخة الأخيرة من الفيلم إلى لندن ليريها لرونالدو، بكى النجم البرازيلي وقال: «لم أفهم سبب حدوث الكثير من الأشياء السيئة لي. إذا كان الجميع يحبونني، فأنا إذن شخص جيد وصادق ومرح في بعض الأحيان، فلماذا يحدث هذا؟ لقد كان الأمر صعبا جدا، خاصة على شخص صغير جدا يبلغ من العمر 22 عاما ويتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة. لقد كنت أواجه ضغوطا هائلة وبدون مساعدة نفسية». وأضاف: «لم يكن هناك اهتمام بالدعم النفسي في ذلك الوقت، لكننا الآن نتحدث كثيرا عن الصحة الذهنية للرياضيين. في تلك الحقبة، كنا عبارة عن مصارعين، حيث كانوا يدفعوننا إلى ساحة المعركة وينتظرون حتى يروا من سيخرج حيا! لقد دفعتني الضغوط إلى مزيد من التراجع، خاصة أنني كنت صغيرا جدا ولا أعرف كيف أتعامل مع الأمر. لقد كان لذلك تكلفة كبيرة».
وبعد أربع سنوات، وصل رونالدو إلى المباراة النهائية لكأس العالم مرة أخرى. وواجهت البرازيل المنتخب الإنجليزي في طريقها للحصول على اللقب. يقول رونالدو ضاحكا عن الهدف الشهير الذي أحرزه رونالدينيو في مرمى المنتخب الإنجليزي من كرة ثابتة: «رونالدينيو يؤكد دائما – وهو مقتنع جدا بذلك – أنه كان يقصد تسديد الكرة بهذه الطريقة ، لكنه حاول 10 مرات القيام بنفس الأمر أمام كاميرات التليفزيون بعد ذلك وفشل في إحراز أي هدف منها!» وعلى الرغم من أن المنتخب البرازيلي «شعر بالخوف» بعد الهدف الذي أحرزه مايكل أوين، إلا أنه تمكن من الفوز على المنتخب الإنجليزي بقيادة المدير الفني سفين غوران إريكسون في الدور ربع النهائي، ثم تركيا في نصف النهائي، ليصطدم بألمانيا في المباراة النهائية. يعترف رونالدو في الفيلم بأن «شبح عام 1998 ظل يطاردني»، لكنه سجل هدفين هذه المرة في المباراة النهائية وقاد راقصي السامبا للحصول على لقب المونديال.
وكانت هذه هي المرة الأخيرة التي فازت فيها البرازيل أو أي دولة غير أوروبية بكأس العالم، لكن رونالدو متفائل للغاية بقدرة راقصي السامبا على حصد اللقب في قطر مرة أخرى، ويقول: «لقد كانت هناك هيمنة أوروبية من حيث الفوز واللعب بشكل جيد. لقد كان الأوروبيون يقدمون كرة قدم تتسم بالحركة والشراسة والتنظيم الخططي والتكتيكي، بل وإحراز الأهداف على الطريقة البرازيلية. لقد كانوا يقدمون كل فنون كرة القدم، وكانت هناك منتخبات رائعة مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا. وقدم المنتخب الإنجليزي مستويات عظيمة أيضا في نهائيات كأس الأمم الأوروبية الأخيرة، لكن الأرجنتين لعبت 35 مباراة بدون هزيمة حتى الآن، وتبدو البرازيل جيدة للغاية والمرشح الأقوى لحصد اللقب، على الرغم من أن هذا لا يضمن أي شيء. في البرازيل، نريد أن نفوز بكأس العالم. يتحدث الناس كثيرا عن كأس العالم 1982 عندما لعب المنتخب البرازيلي بشكل جيد للغاية لكنه لم يفز بالبطولة في نهاية المطاف. وفي كأس العالم عام 1994، يقول الناس إننا لم نلعب بشكل جيد لكننا فزنا باللقب، فمن يهتم بالأداء إذن؟»
ويضيف: «دعونا نر ما سيفعله المدير الفني للبرازيل تيتي، الذي يمتلك خيارات رائعة في الخط الأمامي. يجب أن يشارك فينيسيوس في التشكيلة الأساسية، فهو قادر على حجز مكان له في تشكيلة أي فريق في العالم. وعلى اليمين، يقدم رافينيا مستويات استثنائية بشكل لا يصدق، لكن لدينا رودريغو، الذي يمكنه اللعب في أي مكان. ثم هناك نيمار، الذي يمتلك رغبة هائلة في تحقيق شيء لمنتخب بلاده، ويقدم مستويات رائعة في الوقت الحالي».
لكن لماذا لا يحظى نيمار بنفس الحب الذي يحظى به رونالدو؟ ويكفي أن نعرف أنه على جدار منزل رونالدو توجد صورة لجماهير مانشستر يونايتد وهي تصفق له بشكل حار في عام 2003، وهي الليلة التي «شعر فيها بالامتنان لجماهير مانشستر يونايتد على حبها له»، على حد تعبيره، لكن من الصعب للغاية تخيل حدوث نفس الأمر مع نيمار، على الرغم من تسجيله 75 هدفا دوليا، ليصبح على بُعد هدفين فقط من تحطيم الرقم القياسي المسجل باسم بيليه كهداف تاريخي للمنتخب البرازيلي.
يقول رونالدو: «لا، الناس يحبونه كثيرا. فإذا تحدثنا عن كرة القدم بشكل عام، فأعتقد أنه لا يوجد أي شخص لا يحبه. صحيح أن حياته الخاصة تتجاوز كرة القدم، لكنني لست مهتما بذلك. إنه جريء ويمتلك مهارة كبيرة وقدرة هائلة على التنوع، وسريع وقادر على إحراز الأهداف، ويمتلك شخصية قوية. يمكنك مقارنته بميسي وكريستيانو رونالدو، على الرغم من أنهما من كوكب مختلف». ومن الأشياء المثيرة للجدل بشأن نيمار أيضا أنه دعم على الملأ جايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية في البرازيل. لقد تبنى بولسونارو قميص المنتخب البرازيلي وقام بتسييسه لدرجة أن البعض طالب بأن يتوقف المنتخب البرازيلي عن ارتداء اللون الأصفر!
ويعود رونالدو للحديث عن المنتخب البرازيلي، مطالبا بتكوين خط هجوم يشبه خط الهجوم الذي كان يضم ريفالدو ورونالدينيو. وقال: «غابرييل جيسوس يلعب بشكل جيد مرة أخرى بعد أن انضم إلى أرسنال، وريشارليسون قادر على إحراز الأهداف، وهناك أنتوني أيضا. سيواجه تيتي مشكلة في اختيار عناصر الخط الأمامي بسبب وفرة الخيارات». يقول رونالدو مبتسما: «لقد ابتعدت عن عالم التدريب واتجهت بدلا من ذلك إلى شراء ناد، لكنني لا أتدخل في عمل المدير الفني على الإطلاق! لم تكن لدي رغبة في أي يوم من الأيام في أن أكون مديرا فنيا، ولا أفكر في ذلك على الإطلاق. أنا أعشق كرة القدم، لكن فكرة أن أكون مديرا فنيا تقتلني دائما. اللاعب يفعل ما يتعين عليه القيام به ثم يعود إلى منزله، لكن المدير الفني مسؤول عن 25 رجلا – بعضهم شباب وبعضهم أوغاد وبعضهم حمقى - وكلهم يريدون خداعك! لا يمكنني أن أتصور نفسي في هذه المهنة على الإطلاق. لكني معجب بالمديرين الفنيين وبحبهم لكرة القدم. أنا أحب كرة القدم، لكنني لم أستطع تحمل ذلك، أما هم فقد ولدوا من أجل ذلك».
وأشار رونالدو إلى أنه ليس متأكدا من أن تيتي سيرحل عن المنتخب البرازيلي بعد نهاية كأس العالم، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن غوارديولا قد تلقى عرضا لتولي قيادة المنتخب البرازيلي ليكون أول مدير فني غير برازيلي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. هناك انقسام بشأن هذه الفكرة، لكن رونالدو يقول: «أنا أحب هذه الفكرة، وأؤيد عمل الأوروبيين ليس فقط مع المنتخب البرازيلي، ولكن في صناعة كرة القدم البرازيلية بأكملها. تولي غوارديولا أو أنشيلوتي قيادة البرازيل سيكون شيئا تاريخيا، ويمكن أن يغير تاريخنا لمدة 100 عام». لكن تبقى هناك مشكلة واحدة فقط، وهي أن غوارديولا رفض العرض! فهل يستطيع رونالدو إقناعه بهذه المهمة؟ يقول النجم البرازيلي: «أقنعه بتولي قيادة كروزيرو أو بلد الوليد؟ لدي مشاكل في الميزانية لا تسمح بذلك!».
وعندما سئل رونالدو عما إذا كان يود أن يفوز ميسي بكأس العالم، إذا لم يكن المنتخب البرازيلي هو الفائز باللقب، رد بسرعة قائلا: «أتمنى له ذلك لو حصل على الجنسية الإسبانية! التنافس بين البرازيل والأرجنتين شرس للغاية. لقد خضنا معارك رائعة فيما بيننا بكل احترام، وهذا هو أجمل شيء في عالم كرة القدم. لكن لا يمكنني تحمل التفكير في فوز الأرجنتين بكأس العالم. لو سألتني عما إذا كان ميسي يستحق الحصول على كأس العالم، فسأقول لك إنه يستحق ذلك بكل تأكيد - لكن ليس بدعمي. أنا أحبه وسيفهم ذلك، لأنني متأكد من أنه سينتابه نفس الشعور لو سألته عن فوز البرازيل بكأس العالم. عندما تفوز يكون هناك احترام أيضا: مثل دييغو مارادونا، الذي يحظى باحترام كبير في البرازيل».
إذن، فمن الأفضل من وجهة نظر رونالدو: مارادونا أم ميسي؟ يرد رونالدو، البالغ من العمر الآن 46 عاما، قائلا: «المقارنة غير عادلة. أعتقد أن هناك مجموعة استثنائية للغاية من اللاعبين تضم دييغو مارادونا وميسي وكرويف وبيكنباور وبيليه وفان باستن ورونالدينيو، وأود أن أضيف نفسي إلى هذه القائمة أيضا. دع الجمهور هو من يقول رأيه في ذلك، ودعه يتناقش حول هذا الأمر في الحانات. لكن لا يمكنك ترتيب هؤلاء اللاعبين من حيث الأفضل، ولا يمكنك المقارنة بين لاعبين من أجيال مختلفة».
ويضيف: «الناس يطلقون عليّ اسم رونالدو الأصلي، لكن الحقيقة هي أن هناك لاعبين آخرين يحملون اسم رونالدو وليسوا مزيفين! أنا لست الوحيد وسيأتي الكثيرون وسيكونون أفضل مني في كل شيء. ويتابع: «لقد فعلت ما بوسعي، وقدمت أفضل ما أستطيع، وأفعل أشياء أخرى الآن، وأقوم بأشياء مهمة، وأريد أن أستمر في تحسين وتطوير نفسي. وكلاعب كرة قدم لا أستطيع أن أفعل المزيد الآن».


مقالات ذات صلة

بسبب أحداث نهائي المونديال... إيقاف باريديس «10 مباريات»

رياضة عالمية الأرجنتيني لياندرو باريديس لحظة اعتدائه على الإسباني غافي بعد نهائي المونديال (أ.ف.ب)

بسبب أحداث نهائي المونديال... إيقاف باريديس «10 مباريات»

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم الجمعة، إيقاف اللاعب الأرجنتيني لياندرو باريديس 10 مباريات.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية تسيفرين معارض رئيسي لإنفانتينو (أ.ب)

«يويفا» و«كونكاكاف» يبحثان إطلاق دوري أمم مشترك في أحدث تحدٍّ لـ«فيفا»

بدأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) محادثات بشأن إنشاء بطولة دوري أمم مشتركة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني للمنتخب المصري (رويترز)

الاتحاد المصري يدافع عن حسام حسن وزيكو أمام «فيفا»

أكد الاتحاد المصري لكرة القدم، الخميس، أنه سيتقدم برد رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بشأن الإجراءات التأديبية التي بدأها الأخير بحق حسام حسن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو (الشرق الأوسط)

كيف قادت 3 نساء التمرد على إنفانتينو؟

برزت ثلاث شخصيات نسائية في قلب التحركات التي واجهت خطة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، بعدما لعبت كل من نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

ائتلاف جماهير كرة القدم يطالب برحيل إنفانتينو... وإجراء إصلاحات جذرية في «فيفا»

دعا تحالف من منظمات مشجعي كرة القدم، الخميس، إلى رحيل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جياني إنفانتينو، عقب فشل مشروعه لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
TT

عمليات تجميل نجوم كرة القدم... قصص التنمر والدعاية وراء وجوه اللاعبين الجديدة

صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)
صورة من حساب نجم كرة القدم البرازيلي فينيسيوس جونيور (يسار) بعد التجميل على (فيسبوك)، بمعية الممثل والمذيع الأميركي تيري كروز (يمين)

تحولت ملاعب كرة القدم الحديثة من ميادين للتنافس البدني والخططي الصِّرف، إلى منصات عرض عالمية تتقاطع فيها النجومية بالدعاية، وتتحكم في تفاصيلها خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي وتطلعات الشركات العابرة للقارات.

لم يعد النجم المعاصر يكتفي بأن تنطق أقدامه بالسحر، بل بات يطالب بأن ينطق وجهه بالتناسق المثالي الذي تفرضه مقاييس الجمال الرقمي الحديث. وفي عصر تحصى فيه التمريرة والابتسامة بعدد المشاهدات، لم يعد غريباً أن يغادر اللاعب عشب المستطيل الأخضر، ليتمدد تحت مبضع الجراح أو إبر طبيب التجميل، باحثاً عن ملامح «أكثر جاذبية» أو هرباً من سياط التنمر وعقد النقص الحاضرة خلف الشاشات.

هذه الظاهرة الآخذة في التوسع تكشف عن تحول عميق في سيكولوجية لاعب الكرة، الذي لم يعد يرى في مرآته بطلاً رياضياً فحسب، بل يرى علامة تجارية متحركة تحتاج إلى صيانة دورية.

من زراعة الشعر ونحت الفك، إلى تعديل الأنف وتبييض الأسنان، باتت العيادات الفاخرة في مدريد، وريو دي جانيرو، ولندن، محطات أساسية في الإجازات الصيفية للاعبين بحثاً عن الرغبة في الكمال التي يغذيها المال الوفير، وتدعمها ماكينات الدعاية الكبرى التي تفضل الوجوه المصقولة لتصدر حملات الساعات الفاخرة والأزياء الراقية.

فينيسيوس جونيور: عندما يتحول التنمر إلى نحت في الفك

أحدث النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح ريال مدريد، صدمة واسعة في الأوساط الرياضية في يوليو (تموز) مباشرة بعد إقصاء منتخب السيليساو من مونديال أميركا والمكسيك وكندا 2026، بعد ظهوره بملامح وجه مختلفة تماماً. الجناح السريع البالغ من العمر 26 عاماً استغل إجازته في مسقط رأسه ليزور عيادة الدكتور أليساندرو ألاركاو الشهيرة في مدينة غويانيا البرازيلية.

البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب منتخب البرازيل ونجم ريال مدريد قبل الجراحة (رويترز)

خضع اللاعب لإجراء غير جراحي يُعرف بـ«تنسيق الذقن والوجه» (Facial Harmonization)، اعتمد فيه الطبيب على حقن المواد المالئة «الفيلر» والمحفزات الحيوية لنحت خط الفك وإبراز الذقن ومنحه مظهراً أكثر حدة وتناسقاً.

ولم تكن كواليس هذا الإجراء عادية، إذ فرضت العيادة إجراءات أمنية مشددة وأغلقت أبوابها أمام العامة لضمان السرية المطلقة للنجم المدريدي.

ورغم محاولات التكتم، فضحت الصور ومقاطع الفيديو التغيير الجذري، مما فتح باب النقاش حول الدوافع النفسية.

صورة للبرازيلي فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد بعد الجراحة (حسابه على فيسبوك)

وتواترت التقارير التي تربط بين هذا القرار وحملات السخرية والتنمر القاسية التي طالت ملامح اللاعب الطبيعية (بروز الفك المفتوح وتراجع الذقن) عبر منصات التواصل وخلال المونديال الأخير، إلى درجة أن زملاء سابقين له تندروا في مقابلات قديمة على مظهره.

وبدلاً من الاكتفاء بمحاربة العنصرية والتنمر في الملاعب، اختار فينيسيوس إعادة صياغة وجهه هرباً من ملاحقة المتهكمين ولتحسين صورته أمام الرعاة العالميّين.

نيمار دا سيلفا: تقنية الـ«ميكرونيدلنغ» والوقاية المبكرة من علامات الزمن

يسير النجم البرازيلي نيمار على خطى مواطنيه في الهوس بالعناية بالمظهر، لكنه ركز بشكل أكبر على نضارة البشرة ومحاربة التجاعيد المبكرة.

نيمار يملك طبيباً جلدياً خاصاً يرافقه بانتظام، وقد خضع لعدة جلسات متطورة من تقنية «إعادة صياغة الجلد» وحقن الكولاجين والمحفزات الحيوية (Radiesse) لتحديد خط الفك ومنح الوجه مظهراً مشدوداً ودائرياً يتناسب مع الصور الدعائية التي يلتقطها بشكل يومي.

نيمار (نادي الهلال)

بالنسبة لنيمار، الوجه هو واجهة لإمبراطورية تجارية كبرى، والحفاظ على بشرة شابة ونقية يعد أمراً حيوياً للحفاظ على عقود الرعاية مع شركات الأزياء والمستحضرات العالمية.

كريستيانو رونالدو: هوس الكمال وصناعة «العلامة التجارية» البشرية

يمثل البرتغالي كريستيانو رونالدو الأب الروحي لفكرة تحويل لاعب كرة القدم إلى منتج تسويقي مثالي.

بالعودة إلى بداياته مع مانشستر يونايتد عام 2003، كان الشاب النحيل يعاني من عدم اتساق في أسنانه ومشاكل واضحة في البشرة.

لكن مع تدفق أموال الشهرة، خضع الدون لسلسلة من الإجراءات التجميلية الدقيقة على مر السنوات شملت تقويم الأسنان وتبييضها بالكامل، وحقن البوتوكس حول العينين والجبهة لإخفاء التجاعيد، إلى جانب تعديلات طفيفة بالفيلر لإبراز عظام الوجه ونحت الأنف.

كريستيانو رونالدو خلال مباراة كرة القدم بين البرتغال وأوزبكستان في كأس العالم 2026 على ملعب «هيوستن» 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بالنسبة لرونالدو، لم يكن الأمر مجرد علاج لعقدة شكلية، بل كان استثماراً ذكياً في علامته التجارية «CR7»، التي تدر عليه مئات الملايين من عقود الملابس الداخلية، والعطور، وساعات اليد، حيث تتطلب هذه السوق وجهاً أيقونياً خالياً من العيوب يرفض الشيخوخة.

واين روني: شجاعة الاعتراف بزراعة الشعر لمواجهة صلع الشباب

في عام 2011، كسر الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني المحظور، عندما أعلن صراحة عبر حسابه في منصة «إكس» عن خضوعه لعملية زراعة شعر في إحدى عيادات لندن الفاخرة، وهو في سن الخامسة والعشرين فقط.

كتب روني حينها بجرأة ونبرة ساخرة: «كنت سأصاب بالصلع في سن الشباب، فلماذا لا أفعل ذلك؟».

كان روني يعاني من تنمر مستمر من الجماهير والصحف الصفراء البريطانية التي كانت تصفه بـ«الكهل»، بسبب تراجع خط شعره السريع.

الفتى الذهبي للكرة الإنجليزية واين روني (ويكيبيديا)

خطوته تلك لم تغير مظهره فقط وتمنحه ثقة أكبر أمام الكاميرات، بل فتحت الباب على مصراعيه لجيل كامل من اللاعبين والرجال العاديين للإقبال على عمليات زراعة الشعر دون خجل أو شعور بالوصمة الاجتماعية.

غاريث بيل: التخلص من الأذن الوطواطية بحثاً عن سلام نفسي

عاش النجم الويلزي غاريث بيل، لاعب ريال مدريد السابق، لسنوات طويلة تحت وطأة الانتقادات الساخرة بسبب شكل أذنيه البارزتين (الأذن الوطواطية).

في بداياته مع توتنهام، كان بيل يتعمد إطالة شعره بشكل لافت وتصفيفه بطريقة تغطي جانب الأذن لتفادي تعليقات الجماهير السلبية ومخرجي المباريات.

غاريث بيل (أ.ف.ب)

وفي عام 2012، وقبل انتقاله القياسي إلى الفريق الملكي، اتخذ النجم الويلزي قراراً حاسماً بخضوعه لعملية جراحية لتجميل الأذن وإعادتها إلى الوراء (Otoplasty).

هذا الإجراء التجميلي البسيط غيّر من شكل وجه اللاعب تماماً، وبدا واضحاً انعكاسه الإيجابي على حالته النفسية، حيث تخلى فوراً عن قصات الشعر الطويلة وبدأ يظهر في المؤتمرات الصحافية وحملات الدعاية بثقة مطلقة لم يعهدها من قبل.

زلاتان إبراهيموفيتش: لمسات خفية لحماية هيبة «السلطان»

رغم أن النجم السويدي المعتزل زلاتان إبراهيموفيتش لطالما تفاخر بشخصيته القوية وعنجهيته الفطرية التي ترفض الخضوع للمعايير، فإن تقارير طبية وصحافية موثوقة كشفت عن خضوعه لعملية تجميل سرية للأنف (Rhinoplasty) خلال فترة لعبه في أوروبا.

كانت الموهبة لدى إبراهيموفيتش موجودة دائماً (غيتي)

زلاتان، الذي كان يملك أنفاً ضخماً وحاداً كان مادة دسمة لرسامي الكاريكاتير والمنافسين، قام بتصغير أرنبة الأنف وتعديل الجسر بشكل طفيف للغاية يحافظ على هويته ولا يثير الشبهات، لكنه يمنح وجهه تناسقاً أفضل مع تقدمه في العمر.

الإجراء تم بدافع الحفاظ على صورته المهيبة كـ«سلطان» للملاعب، وتأكيداً على أن الصورة البصرية الخالية من العيوب الحادة باتت مطلباً حتى لأكثر اللاعبين شراسة وقوة شخصية.

رونالدينيو: تصحيح الابتسامة التاريخية لإرضاء شركات الإعلانات

لطالما ارتبط اسم الساحر البرازيلي رونالدينيو بابتسامته العريضة وأسنانه البارزة التي شكلت جزءاً من هويته البصرية في الملاعب.

لكن في عام 2013، اتخذ نجم برشلونة السابق خطوة مفاجئة بخضوعه لعملية جراحية معقدة في اللثة والأسنان بمسقط رأسه.

الإجراء شمل إعادة تشكيل اللثة، وتعديل وضعية الأسنان الأمامية، وتركيب قشور الخزف (الفينير).

الساحر البرازيلي رونالدينيو (ويكيبيديا)

العملية لم تكن بدافع الرفاهية، بل جاءت بضغط غير مباشر من الرعاة والشركات الإعلانية الكبرى التي كانت ترى في ملامحه السابقة عائقاً أمام بعض الحملات التسويقية الفاخرة، ليتحول رونالدينيو بعدها إلى وجه إعلاني أكثر جاذبية لمنتجات لم تكن تطرق بابه سابقاً.

سيرخيو راموس: كسر الأنف الذي تحول إلى إعادة نحت للوجه

يعد المدافع الإسباني المخضرم سيرخيو راموس نموذجاً حياً للتحول الشكلي الكامل. البداية كانت اضطرارية في عام 2007 عندما تعرض لكسر حاد في الأنف خلال مباراة مع ريال مدريد، مما استدعى تدخلاً جراحياً لتعديل مجرى التنفس.

النجم الإسباني السابق سيرخيو راموس (رويترز)

لكن راموس استغل هذه الجراحة لتصغير الأنف وتعديل شكله بالكامل. ومع تقدمه في العمر، انغمس النجم الإسباني في تقنيات التجميل الحديثة، فخضع لعمليات حقن البوتوكس والفيلر بانتظام لإخفاء التجاعيد ونحت الفك (Texas technique)، بالإضافة إلى تبييض الأسنان وزراعة اللحية. هذا التحول من «مقاتل» ذو ملامح حادة إلى «أيقونة موضة» منحه عقوداً ضخمة مع دور أزياء وعلامات تجارية عالمية.

هيكتور هيريرا: التغيير الشامل من أجل «التكيف الاجتماعي» والمهني

يمثل الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا، لاعب أتلتيكو مدريد السابق، واحدة من أكثر الحالات صراحة في عالم التجميل الرياضي.

ففي عام 2018، وعقب انتهاء بطولة كأس العالم، أصدر اللاعب بياناً رسمياً يعلن فيه خضوعه لعمليتين تجميليتين بالتزامن: تجميل الأنف (Rhinoplasty) وتجميل الأذن (Otoplasty).

هيريرا واجه لسنوات تنمراً شرساً وقاسياً عبر الإنترنت بسبب مظهر أذنيه البارزتين وأذيتة التنفسية في الأنف.

الدولي المكسيكي هيكتور هيريرا (ويكيبيديا)

وفي تصريحات لاحقة، أكد هيريرا أن دافعه كان البحث عن راحة نفسية وتسهيل عملية تواصله وتكيفه مع المجتمع والصحافة دون الشعور بنقص، مشدداً على أن الصورة الذهنية للاعب في أوروبا تتطلب اهتماماً بأدق التفاصيل الشخصية.

داني ألفيش: التخلص من «الأذن الوطواطية» قبل خطوة برشلونة الكبرى

قبل أن يسطر تاريخاً مرصعاً بالألقاب مع نادي برشلونة، كان الظهير البرازيلي داني ألفيش يعاني من بروز واضح في أذنيه، وهو ما جعله مادة خصبة للسخرية في بداياته مع إشبيلية.

في صيف عام 2008، وتزامناً مع انتقاله التاريخي إلى الفريق الكتالوني، خضع ألبيش لعملية تجميل الأذن (Otoplasty) لإعادتها إلى الخلف وتثبيتها بشكل يتناسق مع شكل جمجمته.

المدافع البرازيلي المخضرم داني ألفيش (د.ب.أ)

ألفيش، المعروف بشخصيته المرحة، لم يخفِ الأمر، بل اعتبره خطوة ضرورية لزيادة ثقته بنفسه أمام عدسات الكاميرات العالمية التي تسلط أضواءها على كامب نو، والبدء في بناء صورته كأحد أكثر اللاعبين أناقة وعصرية في الجيل الذهبي للبلوغرانا.

في المقابل، تشبث نجوم آخرون بـ«ندوبهم» كرموز للهوية، والصلابة، والوفاء للماضي. لم يرَ هؤلاء في ملامحهم القاسية أو جروح حوادثهم عائقاً أمام غزو قلوب المشاهدين، بل حولوها إلى علامات تجارية تميزهم وسط طوفان الوجوه المتشابهة والمصقولة.

فرانك ريبيري: الرفض القاطع لمحور التجميل صوناً لشرف الطفولة

يظل النجم الفرنسي الأسطوري فرانك ريبيري النموذج الأبرز عالمياً للصلابة النفسية والاعتزاز بالملامح الطبيعية مهما بلغت قسوتها.

ريبيري، الذي يحمل ندوباً بارزة وعميقة في الجانب الأيمن من وجهه نتيجة حادث سيارة مروع تعرض له وهو في سن الثانية من عمره، رفض طوال مسيرته الذهبية مع بايرن ميونيخ والمنتخب الفرنسي الخضوع لأي جراحة تجميلية لإخفائها.

فرانك ريبيري (إ.ب.أ)

وفي مقابل الملايين التي كانت تعرضها عليه شركات الدعاية شريطة تحسين مظهره، كان ريبيري يجيب بحسم: «هذه الندوب صنعت شخصيتي، ومنحتني القوة للقتال في الحياة والملاعب، إنها جزء من هويتي ولن أتخلى عنها أبداً». تحول ريبيري بفضل هذا الموقف إلى أيقونة عالمية تلهم كل من يعاني من تشوهات خلقية أو حوادث، مثبتاً أن الموهبة الصافية لا تحتاج إلى وجه مثالي لتسيد منصات التتويج.

كارلوس تيفيز: الحروق التي شكلت هوية «الأباتشي» الرافض للتزييف

يحمل النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز، الملقب بـ«الأباتشي»، تاريخاً مؤلماً محفوراً على عنقه وصدره؛ إثر تعرضه لحادث حرق مروع بالماء المغلي عندما كان رضيعاً في العاشرة من عمره، مما تركه بِنُدب حرجة من الدرجة الثالثة. وطوال مسيرته الاحترافية الممتدة بين مانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي، ويوفنتوس، وحصد خلالها أغلب الألقاب الممكنة، قاوم تيفيز كل الضغوط الإعلانية والإعلامية التي حثته على إجراء جراحة لترميم الجلد.

النجم الأرجنتيني المخضرم كارلوس تيفيز (أسوشيتد.برس)

بالنسبة لتيفيز، كانت هذه الجروح تذكيراً يومياً بنضاله وخروجه من أحياء بوينس آيرس الفقيرة والمعدمة، وكان يرى أن إزالتها بمبضع جراح تجميل ترفاً يخون ماضيه وقصة كفاحه، مفضلاً أن يتذكره الناس كـ«مقاتل حقيقي» بدلاً من نموذج مصطنع في المجلات الفاخرة.

جوليون ليسكوت: جرح الجبهة الأسطوري علامة مسجلة في ملاعب «البريميرليغ»

عاش المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت مسيرته الطويلة تحت أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو يحمل ندبة ضخمة وبارزة في جبهته، غيرت من الشكل الطبيعي لخط شعره وملامح وجهه العلوية.

هذه الندبة تعود إلى حادث سير تعرض له وهو في سن الخامسة، صدمته خلاله سيارة وجرّته لعدة أمتار، مما تطلب إقامته لشهور في العناية المركزة وخضوعه لجراحات إنقاذ حياة تركت أثرها الدائم.

المدافع الإسباني والإنجليزي الدولي السابق جوليون ليسكوت (ويكيبيديا)

ورغم الثراء الفاحش الذي حققه خلال فترته الذهبية مع مانشستر سيتي، لم يفكر ليسكوت مطلقاً في زيارة عيادات التجميل الفاخرة لتعديل جبهته أو زرع الشعر لإخفائها؛ إذ كان يعدُّها دليلاً على كتابة عمر جديد له، وباتت ملامحه الحادة تلك تمنحه هيبة وشراسة دفاعية يخشاها المهاجمون، محولاً الأثر المؤلم إلى مصدر قوة وبسالة.

أنخيل دي ماريا: «المعكرونة» الذي رفض صراعات التجميل صوناً لأصالته

يعد الجناح الأرجنتيني الأسطوري أنخيل دي ماريا واحداً من أبرز النجوم الذين تحدوا معايير الوسامة الصارمة التي تفرضها شركات الإعلانات الحديثة في عالم كرة القدم.

طوال مسيرته المظفرة بين ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، ويوفنتوس، والمنتخب الأرجنتيني، واجه دي ماريا حملات تنمر وسخرية قاسية تخطت المدرجات لتصل إلى وسائل الإعلام، والتي ركزت على أذنيه البارزتين وبنيته الجسدية النحيلة جداً، لدرجة إطلاق لقب «المعكرونة» (El Fideo) عليه. ورغم الثراء الفاحش وقدرته المادية على زيارة أرقى عيادات نحت الوجوه وتعديل الأذن (Otoplasty) في أوروبا، رفض دي ماريا بشكل قاطع المساس بملامحه الطبيعية.

اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا بقميص باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالنسبة للنجم الأرجنتيني، لم تكن هذه الملامح عيباً يحتاج إلى تصحيح، بل كانت رمزاً وفياً للطفل الفقير الذي كان يساعد والده في جمع الفحم بمقاطعة روزاريو.

دي ماريا أثبت للرعاة العالميين وللجماهير أن «الوسامة الرياضية» الحقيقية تُصنع فوق أرضية الملعب من خلال التمريرات الحاسمة، والأهداف التاريخية في نهائيات كأس العالم وكوبا أميركا، وليس عبر بوابات عيادات التجميل.


زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.