مونديال قطر: السماح بدخول الجماهير «من دون تذاكر» بعد نهاية دور المجموعات

بهدف منحهم فرصة الاستمتاع بالفعاليات المصاحبة للحدث العالمي

صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة  (أ.ف.ب)
صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

مونديال قطر: السماح بدخول الجماهير «من دون تذاكر» بعد نهاية دور المجموعات

صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة  (أ.ف.ب)
صورة النجم الأرجنتيني ميسي على واجهة إحدى البنايات في الدوحة (أ.ف.ب)

أعلن منظمو بطولة كأس العالم لكرة القدم (قطر 2022) السماح بدخول الجماهير من غير حاملي تذاكر المباريات إلى قطر، بعد انتهاء منافسات دور المجموعات.
ومن المقرر تنفيذ هذا الإجراء بداية من 2 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، دون اشتراط الحصول على تذكرة، وذلك للاستمتاع بالأجواء المونديالية مع بقية المشجعين والمنتخبات المشاركة في البطولة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في المركز الإعلامي للدولة المستضيفة، بمدينة مشيرب قلب الدوحة، لاستعراض آخر الاستعدادات لاستضافة النسخة الأولى من مونديال كرة القدم في العالم العربي، التي تنطلق منافساتها في العشرين من الشهر الجاري.
وتناول المؤتمر، الذي نظمته اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع لجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم ووزارة الصحة العامة، تجربة المشجعين، والاستعدادات الأمنية، وترتيبات النقل، وإرشادات حول خدمات الرعاية الصحية لجمهور البطولة، التي تتواصل فعالياتها في 8 ملاعب مونديالية حتى 18 ديسمبر المقبل.
وقال العقيد الدكتور جبر حمود جبر النعيمي، المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية القطرية، ولجنة عمليات أمن وسلامة بطولة كأس العالم قطر 2022: «تعلن الجهات الأمنية، ممثلة في وزارة الداخلية وقوة أمن البطولة، عن اكتمال الجاهزية الأمنية لاستضافة المونديال، وذلك بعد أن عملت على إنفاذ جميع خططها وبرامجها الموضوعة لضمان تنظيم بطولة أكثر أمناً وتميزاً».
وأضاف النعيمي: «دولة قطر ظلت لسنوات عديدة تحتل مراتب متقدمة في مؤشرات الأمن والسلامة العالمية بتصدرها قائمة دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الأمن والأمان، ما يجعلها مستضيفاً آمناً للأحداث الكبرى بمختلف أنواعها».
وأوضح: «حققت الاستراتيجية الأمنية للبطولة العديد من المهام من بينها حماية جميع منشآت بطولة كأس العالم، ومكونات البنية التحتية الخاصة بها، بجانب بناء قدرة أمنية متكاملة للبطولة تتفوق على المعايير والممارسات المتبعة في تنظيم الفعاليات الكبرى».
وتابع: «يسرنا أن نعلن عن السماح للمشجعين من غير حاملي التذاكر بالدخول إلى دولة قطر اعتباراً من 2 ديسمبر، وذلك لإتاحة الفرصة أمام جمهور كرة القدم من أنحاء العالم للاستمتاع بفعاليات وأجواء البطولة».
وذكر: «ندعو المشجعين للحصول على بطاقة (هيّا) للدخول إلى البلاد، وبإمكانهم تقديم الطلبات من الآن عبر منصة (هيا)، أو عبر تطبيق الهواتف الذكية (هيّا إلى قطر) والمتوفر في متجري أبل وغوغل بلاي، مع دفع رسوم قدرها 500 ريال قطري للدخول للبلاد، لمن تزيد أعمارهم على 12 عاماً».
وتصدرت أعمال المؤتمر ما ينتظر المشجعين من خيارات ترفيهية عديدة طوال أيام المونديال، وفي هذا السياق قال خالد علي المولوي، نائب المدير العام للتسويق والاتصال وتجربة البطولة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن قطر ستشهد مجموعة واسعة من الأنشطة والعروض الثقافية والترفيهية خلال البطولة؛ حيث تشمل أكثر من 90 فعالية خاصة على هامش الحدث العالمي المرتقب.
وكشف المولوي: «إلى جانب فعاليات مهرجان (فيفا) للمشجعين في حديقة البدع طوال فترة المونديال؛ سيشكل كورنيش الدوحة إحدى كبرى الوجهات التي تستقطب جماهير البطولة، ويتسع لأكثر من 70 ألف مشجع يومياً، وسيشهد باقة مميزة من العروض الفنية الجوالة والأنشطة الترفيهية والثقافية، فضلاً عن تخصيص العديد من المتاجر والمحلات لبيع مختلف أصناف الأطعمة والمشروبات، على طول الكورنيش الذي يمتد لمسافة 6 كيلومترات».
واستطرد: «من بين الفعاليات الأخرى عروض يومية ضمن برنامج (أهلاً بكم في قطر)؛ حيث يستمتع الحضور بواحد من أكبر العروض والألعاب النارية في العالم، إضافة إلى قضاء أوقات رائعة مع الألعاب وغيرها من الأنشطة المتنوعة للجمهور في جزيرة المها بمدينة لوسيل، وكذلك نادي 974 الشاطئي في منطقة راس بو عبود، ومنطقة المشجعين هيّا في ممشى لوسيل الجنوبي وجزيرة قطيفان الشمالية، علاوة على الحفلات الموسيقية ضمن مهرجاني أركاديا الموسيقي وميدل بيست - أريفيا. كما سيحظى المشجعون الذين يحضرون مباريات المونديال بفرصة الاستمتاع بالأنشطة الثقافية والفنية والترفيهية في محيط كل استاد، مع أكثر من 6 آلاف عرض في 21 موقعاً».
وناقش المشاركون في المؤتمر الجوانب الخاصة بالرعاية الصحية، بما في ذلك أحدث الإجراءات التي أعلنتها وزارة الصحة العامة؛ حيث لم يعد المشجعون مضطرين لتقديم شهادة تفيد بإجراء فحص للكشف عن «كوفيد – 19» قبل السفر إلى قطر، أو تنزيل تطبيق احتراز المخصص لتتبع حالات الإصابة بـ«كوفيد – 19»، وستقدم الخدمات الصحية للحالات الطارئة والعاجلة في المستشفيات الحكومية بالمجان للمشجعين.
وقال الدكتور يوسف المسلماني، المتحدث باسم قطاع الرعاية الصحية للمونديال: «ندعو الجمهور لزيارة موقعنا الإلكتروني للاطلاع على أحدث المستجدات، ونوصي جميع المشجعين القادمين من خارج الدولة بالحصول على تأمين السفر، بحيث يغطي خدمات الرعاية الصحية، طوال مدة إقامتهم في البلاد».
يشار إلى أن وزارة الصحة العامة كانت قد خصصت موقعاً إلكترونياً لتزويد مشجعي البطولة بالمعلومات الصحية الضرورية، إضافة إلى تخصيص خط ساخن لاستفسارات المشجعين حول الرعاية الصحية خلال المونديال.
وتطرق المؤتمر إلى أحدث المستجدات الخاصة بعمليات النقل والمواصلات خلال البطولة؛ حيث أوصى المنظمون الجمهور باستخدام المواصلات العامة للتنقل في الدولة، بما في ذلك خدمات الحافلات المخصصة ومترو الدوحة، كما دعوا سكان قطر إلى استخدام سياراتهم الخاصة لحضور المباريات. وصرح المهندس علي محمد علي العلي، نائب المدير العام لعمليات البطولة، في اللجنة العليا للمشاريع والإرث: «ستوفر أنظمة النقل فائقة التطور لدينا خيارات تنقل سلسة للجماهير، علماً بأن المشجعين لن يكونوا على مسافات بعيدة من الملاعب أو أماكن إقامتهم أو المواقع الترفيهية في أي حال من الأحوال، بفضل طبيعة بطولتنا الفريدة متقاربة المسافات».
وشدد العلي على أن «الجماهير ستحظى بفرصة حضور أكثر من مباراة في اليوم الواحد خلال المراحل الأولى من المنافسات».


مقالات ذات صلة

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

رياضة عالمية لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز (رويترز)

إصابة جديدة لديفيز تعرقل استعداداته للمونديال

تعرّض لاعب بايرن ميونيخ وقائد منتخب كندا ألفونسو ديفيز، لإصابة في عضلة الفخذ ستبعده عن الملاعب «لعدة أسابيع»، ما قد يعطل استعداداته لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ملعب «ميتلايف ستاديوم» الذي يستضيف نهائي المونديال (رويترز)

تركيب العشب في ملعب نهائي المونديال

بدأ المنظمون في وضع اللمسات الأخيرة استعداداً لاستضافة مونديال 2026، مع تركيب العشب في ملعب «ميتلايف ستاديوم» الذي يستضيف النهائي في 19 يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية الهولندي جاستن كلويفرت لاعب بورنموث (أ.ب)

عودة كلويفرت لبورنموث تُعزز آماله في اللعب بالمونديال

ربما تُعزز عودة مهاجم منتخب هولندا، جاستن كلويفرت، إلى صفوف فريق بورنموث الإنجليزي آماله في المشاركة ببطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل (أ.ب)

الاتحاد البرازيلي يعتزم تمديد عقد أنشيلوتي قبل المونديال

يعتزم الاتحاد البرازيلي لكرة القدم إعلان تمديد عقد مدرب منتخبه الوطني، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، حتى عام 2030، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية استاد ميتلايف في ولاية نيوجيرسي (أ.ب)

نيوجيرسي تخفض أسعار النقل لمباريات مونديال 2026 بعد انتقادات فيفا

اعتمدت نيوجيرسي، الخميس، خفض سعر تذكرة النقل ذهاباً وإياباً لحضور مباريات كأس العالم 2026 في استاد ميتلايف من 150 دولاراً إلى 105 دولارات.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.