السيسي يتابع مستجدات «الربط الكهربائي» مع السعودية واليونان وقبرص

الرئيس المصري يقود اجتماعاً لمتابعة مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يقود اجتماعاً لمتابعة مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يتابع مستجدات «الربط الكهربائي» مع السعودية واليونان وقبرص

الرئيس المصري يقود اجتماعاً لمتابعة مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري يقود اجتماعاً لمتابعة مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار (الرئاسة المصرية)

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، «مشروعات وزارة الكهرباء على مستوى مصر خاصة في قطاعات الطاقة الجديدة والمُتجددة»، واطلع على «مستجدات مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار، خاصة المملكة العربية السعودية، وكلٍ من اليونان وقبرص».
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إن السيسي اجتمع مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وأضاف أن الوزير المصري «استعرض المشروعات القومية في قطاع توليد الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة، خاصة التي تعتمد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية بالتعاون والشراكة مع الخبرة الأجنبية، وذلك في إطار استراتيجية مصر للطاقة المتكاملة والمستدامة التي تهدف للوصول إلى نسبة 42 في المائة للطاقة المتجددة من مزيج الطاقة الكهربائية في مصر بحلول عام 2035، وخاصة مع قرب استضافة مصر للقمة العالمية للمناخ (كوب27) في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بشرم الشيخ»
ونقل بيان الرئاسة المصرية عن السيسي أنه وجه بـ«التوسع في جهود تصنيع المكونات الخاصة بإنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، لا سيما توربينات الرياح والألواح الشمسية، وذلك لتعزيز دور الطاقة المتجددة بهدف تنويع مصادر إمدادات الطاقة التي تعتمد عليها عملية التنمية في الدولة، وذلك بالتكامل مع التحديث الشامل الذي تم في منظومة الشبكة الوطنية للكهرباء في مصر، سواء من طاقة توليد وخطوط نقل ومحطات توزيع ومراكز سيطرة إلكترونية متطورة».
كما استعرض وزير الكهرباء «مستجدات التعاون مع الخبرات الدولية العريقة في مجال توليد طاقة الهيدروجين الأخضر باستخدام الطاقة المتجددة وفق الاستراتيجية الوطنية في هذا الخصوص»، حيث شدد السيسي على «استمرار تعزيز الجهود في هذا الإطار في ضوء الاهتمام العالمي المتنامي بمشروعات الهيدروجين الأخضر باعتباره مصدراً واعداً للطاقة في المستقبل».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


حكم غيابي بإعدام قائد «الدعم السريع» في السودان

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)
TT

حكم غيابي بإعدام قائد «الدعم السريع» في السودان

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

أصدرت محكمة سودانية، يوم الأحد، حكماً غيابياً بإعدام قائد «قوات الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، وآخرين لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في وقت دخلت الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عامها الرابع.

ويأتي الحكم على خلفية اتهام حميدتي وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 آخرين بقتل والي ولاية غرب دارفور و15 ألفاً من سكان مدينة الجنينة عاصمة الولاية، حسب تلاوة القاضي للحكم الذي نشرته «وكالة الأنباء السودانية» الرسمية.

ويتهم دقلو وشقيقاه بقتل والي غرب دارفور، خميس أبكر، ضمن هجمات عنيفة لـ«قوات الدعم السريع» على مدينة الجنينة عام 2023 شهدت أيضاً مذابح ضد قبيلة المساليت غير العربية، أسفرت عن مقتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص. ووجّهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الدولية (الإنتربول) للتواصل مع الدول التي يوجد فيها المدانون لتسليمهم.

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان قد أصدر في أغسطس (آب) 2024 قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق فيما يقول الجيش إنها جرائم «قوات الدعم السريع»، برئاسة النائب العام، وقدمت اللجنة بدورها الدعوى إلى المحكمة في عام 2025. وتنفي «قوات الدعم السريع» ضلوعها في جرائم الإبادة الجماعية.

واندلعت الحرب بين الجيش بقيادة البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة حميدتي النائب السابق للبرهان، في أبريل (نيسان) عام 2023، وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفق تصنيف الأمم المتحدة.

وكان البرهان وحميدتي حليفين في انقلابهما عام 2021 على الحكومة الانتقالية المدنية التي جاءت في أعقاب سقوط نظام الرئيس السابق عمر البشير الذي حكم السودان لمدة 30 عاماً بمعاونة «الحركة الإسلامية»، ثم أطاحته احتجاجات شعبية واسعة في أبريل عام 2019. وخلال الأشهر الأولى لتحالفهما صدرت الوثيقة الدستورية لعام 2019 التي استبدلت الدستور السوداني، وجعلت «قوات الدعم السريع» جزءاً من «مجلس السيادة» الذي حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية عقب الانقلاب.

غير أن خلافات حول دمج «قوات الدعم السريع» في الجيش أشعلت نزاعاً بين القائدين سرعان ما تحوّل إلى معارك دامية قبل أكثر من 3 سنوات. وفي مارس (آذار) 2025، أصدر البرهان تعديلاً على وثيقة عام 2019 تضمن حذف «قوات الدعم السريع» من المواد الدستورية المنظِّمة لـ«مجلس السيادة» والمحاكم العسكرية.


حكم غيابي بإعدام قائد «الدعم السريع» في السودان

 قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أرشيفية - رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أرشيفية - رويترز)
TT

حكم غيابي بإعدام قائد «الدعم السريع» في السودان

 قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أرشيفية - رويترز)
قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (أرشيفية - رويترز)

أصدرت محكمة سودانية، اليوم الأحد، حكماً غيابياً بإعدام قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو وآخرين، لاتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، في وقت دخلت الحرب بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عامها الرابع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والحكم هو الأول ضد دقلو منذ اندلاع الحرب، ويأتي على خلفية اتهامه وشقيقيه عبد الرحيم والقوني دقلو و13 آخرين بقتل والي ولاية غرب دارفور و15 ألفاً من سكان مدينة الجنينة عاصمة الولاية، حسب تلاوة القاضي للحكم الذي نشرته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

ويتهم دقلو المعروف بحميدتي وشقيقاه بقتل والي غرب دارفور خميس أبكر ضمن هجمات عنيفة لـ«قوات الدعم السريع» على مدينة الجنينة عام 2023 شهدت أيضاً مذابح ضد قبيلة المساليت غير العربية أسفرت عن مقتل ما بين 10 آلاف و15 ألف شخص.

ووجّهت المحكمة بمخاطبة الشرطة الدولية (إنتربول) للتواصل مع الدول التي يتواجد فيها المدانون لتسليمهم.

وكان قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أصدر في أغسطس (آب) 2024 قراراً بتشكيل لجنة للتحقيق في جرائم «الدعم السريع» برئاسة النائب العام، وقدمت اللجنة بدورها الدعوى إلى المحكمة عام 2025.

وتنفي «قوات الدعم السريع» ضلوعها في جرائم الإبادة الجماعية.

واندلعت الحرب بين الجيش بقيادة البرهان و«قوات الدعم السريع» بقيادة حميدتي النائب السابق للبرهان في أبريل (نيسان) 2023، وأسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، ما تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وكان البرهان وحميدتي حليفين في انقلابهما عام 2021 الذي أنهى حضور المدنيين في الحكومة الانتقالية التي خلفت نظام الرئيس الأسبق عمر البشير الذي أطاحته احتجاجات شعبية واسعة عام 2019.

وخلال الأشهر الأولى لتحالفهما صدرت الوثيقة الدستورية لعام 2019 التي استبدلت الدستور السوداني وجعلت «قوات الدعم السريع» جزءاً من مجلس السيادة الذي حكم البلاد خلال الفترة الانتقالية عقب الانقلاب.

غير أن خلافات حول الانخراط في الجيش وقيادة القوات المنضوية في إطاره أشعلت نزاعاً بين القائدين سرعان ما تحول إلى معارك دامية قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وفي مارس (آذار) 2025 أصدر البرهان تعديلاً على وثيقة عام 2019 تضمن حذف «قوات الدعم السريع» من المواد الدستورية المنظمة لمجلس السيادة والمحاكم العسكرية.


لماذا يتفاعل الجنيه المصري سريعاً مع التطورات الإقليمية؟

من القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
من القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
TT

لماذا يتفاعل الجنيه المصري سريعاً مع التطورات الإقليمية؟

من القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)
من القاهرة ليلاً (الشرق الأوسط)

ما إن بدأ الجنيه المصري يُظهر تعافياً أمام الدولار عقب قرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، حتى أظهرت المؤشرات تراجعاً ملحوظاً له مرة أخرى بعد معاودة التصعيد بين البلدين، وهو ما أرجعه مختصون إلى «اعتماد الاقتصاد المصري على مصادر دخل تتأثر بشدة بالاضطرابات الجيوسياسية».

وقبل نشوب الحرب الإيرانية نهاية فبراير (شباط) الماضي كان سعر الصرف نحو 47 جنيهاً لكل دولار أميركي، لكنه في ظل الحرب سجل مستويات قياسية تجاوزت 54 جنيهاً لكل دولار، ثم انخفض تحت 49 جنيهاً للدولار بالتدريج منذ قرار وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان) الماضي.

لكن بعد معاودة الهجمات المتبادلة بين طهران وواشنطن، بدأ الدولار رحلة الصعود من جديد أمام الجنيه الذي تداول في البنوك الأحد عند نحو 49.6 جنيه.

عضو «اللجنة الاقتصادية» بمجلس النواب، محمد فؤاد، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «السبب يعود بالأساس لكون مصر تعتمد على مصادر الاقتصاد الريعي التي تتكون من السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وقناة السويس وتدفق الأموال الساخنة».

ويضيف أن «سعر الصرف في مصر مرتبط بالتدفقات النقدية دخولاً وخروجاً، وإذا تتبعنا السوق الثانوية لأدوات الدين والتدفقات النقدية فيها، سنلاحظ أنه بعد اندلاع الحرب الإيرانية في موجتها الأولى خرج ما يقرب من 15 مليار دولار من مصر فتراجع الجنيه أمام الدولار من حدود 48 جنيهاً إلى نحو 54 جنيهاً للدولار».

ويتابع بقوله: «مع وقف إطلاق النار وخلال الشهر الماضي تحسنت الأمور بدخول 8 مليارات دولار للبلاد، فعاد سعر الصرف إلى تحت 49 جنيهاً للدولار، ومع معاودة التصعيد بين إيران وأميركا حدثت موجات خروج أخرى للأموال الساخنة وبدأ الجنيه يتراجع من جديد».

وتجدر الإشارة إلى أن «الأموال الساخنة» هي رؤوس أموال أجنبية تدخل الأسواق المحلية للاستفادة من ظروف اقتصادية مؤقتة، كارتفاع أسعار الفائدة أو انخفاض قيمة العملة، وعلى «الرغم من أن هذه الأموال توفر تدفقات مالية سريعة وتحسناً ظاهرياً في المؤشرات الاقتصادية، فإنها تُعد مصدراً لعدم الاستقرار، إذ يميل أصحابها إلى سحبها فور ظهور أي مخاطر، أو توفر عوائد أعلى في أسواق أخرى»، وفق مراقبين.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

وبحسب خبراء، فإن الحكومة المصرية بدأت الاعتماد بشكل مكثف على «الأموال الساخنة» بعد تعويم الجنيه في عام 2016 حين اتجهت إلى تمويل عجز الموازنة من خلال إصدار أدوات الدين المحلي، مثل أذون الخزانة قصيرة الأجل (من 91 إلى 364 يوماً) والسندات التي تمتد آجالها حتى 30 عاماً مقابل فوائد مرتفعة.

وشهد عام 2022 أزمة عنيفة في مصر تمثلت في الخروج المفاجئ والسريع لـ«الأموال الساخنة» بعد انطلاق الحرب الروسية - الأوكرانية، ما تسبب في انخفاض صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى «البنك المركزي» من نحو 40.99 مليار دولار إلى مستويات 33.14 مليار دولار.

فؤاد أوضح أن «هناك عوامل أخرى مؤثرة وهي الانكشاف الطاقي الكبير، حيث ترتفع فاتورة الطاقة الشهرية خلال فصل الصيف لتناهز 3 مليارات دولار ما يضغط على ميزان المدفوعات».

ولفت إلى أن «ما يحدث حالياً هو عملية متكررة في الاقتصاد المصري منذ ما يقرب من 15 سنة، وما زاد من حدة الأمر وجعل هناك إحساس كبير بها حالياً، هو تحرير سعر الصرف، فأصبح كالترمومتر يقيس أي تغيرات أو تقلبات سياسية وحساسيات جيوسياسية سريعاً وبشكل لحظي».

وأقدم «البنك المركزي» في مارس (آذار) 2022 على رفع أسعار الفائدة والسماح للجنيه المصري بالانخفاض مقابل الدولار لتخفيف الضغوط التضخمية.

الخبير المصرفي، طارق إسماعيل، يقول إن «مصر تعلمت من أزمة 2022 حينما قيمت الجنيه بأكبر من قيمته، فساهم ذلك في خروج نحو 22 مليار دولار من الأموال الساخنة بسعر صرف أقل من قيمة الجنيه، ما زاد من نزيف الاقتصاد بشكل كبير».

ويوضح: «لو تم تقييم سعر الصرف بـ30 جنيه للدولار، وهو ما تم بعدها بأسابيع، لكانت خسائر مصر وقتها 11 وليس 22 مليار دولار، وهو ما دفع بعد ذلك لتحرير سعر الصرف».

مقر «البنك المركزي» المصري بوسط القاهرة (الشرق الأوسط)

ويضيف إسماعيل لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاقتصاد المصري يعاني مشاكل تجعله أكثر حساسية لمثل تلك الاضطرابات بسبب فاتورة الاستيراد، والمصادر الدولارية التي تتأثر بالأحداث بشكل مباشر».

ويتابع: «قناة السويس تتأثر بأي اضطرابات في حركة التجارة العالمية، والسياحة تهرب فوراً إلى أوروبا أو مناطق خارج إطار الأزمات، وتحويلات المصريين بالخارج تتأثر حسب رواتب المغتربين، والأموال الساخنة تبحث عن أكبر ربح ممكن دون النظر لتأثير خروجها المفاجئ على اقتصاديات الدول».

ويقول الخبير المصرفي: «كما تواجه مصر ضغوطاً دائمة مع التزامات بعملة أجنبية لسداد أقساط القروض، حيث لم تتخلف القاهرة عن سداد أي منها».

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 198 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي ليسجل 163.9 مليار دولار مقابل 163.7 مليار دولار في الربع الثالث، وهي الأرقام نفسها تقريباً التي استمرت حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي، وفق تقديرات «البنك المركزي» المصري.

مواطنون يشترون طعام الإفطار من أحد المطاعم في القاهرة (رويترز)

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024 أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي «التزام مصر بسداد التزاماتها الدولية»، مشيراً حينها إلى تسديد نحو 38.7 مليار دولار من الديون الخارجية خلال ذلك العام.

ويشير المراقبون إلى أن «البنك المركزي في محاولة منه للتخفيف من الأزمات الناتجة عن تسديد الديون والخروج المفاجئ للأموال الساخنة، أصبح يعتمد على نهج التحوط بالمرونة، أي ترك السوق تتعامل وفق المتغيرات الجيوسياسية، لكن في إطار منضبط يقلل تكلفة خروج الأموال الساخنة، ويحافظ على تدفقات موارد النقد الأجنبي في الوقت ذاته».