هرباً من الجفاف... آبار المياه الملاذ الأخير لمزارعي العراق (صور)

العراق من بين أكثر 5 دول تأثراً بالتغير المناخي

جواميس تسير في مستنقعات جافة بالقرب من حقل القرنة للغاز الطبيعي في شمال محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)
جواميس تسير في مستنقعات جافة بالقرب من حقل القرنة للغاز الطبيعي في شمال محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)
TT

هرباً من الجفاف... آبار المياه الملاذ الأخير لمزارعي العراق (صور)

جواميس تسير في مستنقعات جافة بالقرب من حقل القرنة للغاز الطبيعي في شمال محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)
جواميس تسير في مستنقعات جافة بالقرب من حقل القرنة للغاز الطبيعي في شمال محافظة البصرة جنوب العراق (أ.ف.ب)

يقف الفلّاح جبار الفتلاوي في حقله مراقباً المضخات الضخمة وهي تحفر بئراً في الأرض، باتت بالنسبة له الملاذ الأخير لري محاصيله وإرواء ماشيته، وسط الجفاف الذي يخيّم على العراق؛ لكن تلك الآبار تهدد بنفاد المياه الجوفية في البلاد.
ويمرّ العراق بموسم جفاف هو الأسوأ منذ 92 عاماً، مع انحسار في الأمطار ومناسيب الأنهار، لذلك تكثّف حفر الآبار واستخراج المياه الجوفية من الأرض، ليجد المزارعون ما يروون به محاصيلهم.
يروي الفلّاح جبار، المزارع «أباً عن جد»، أنه يزرع منذ سنوات عدة الأرزّ والحنطة في حقله بمحافظة النجف في جنوب العراق؛ لكن الرجل الذي لفّ رأسه بكوفية والبالغ من العمر 54 عاماً، يؤكد أن هذا العام مختلف؛ لأنه «لا توجد مياه».
لذلك، تسجّل جبار عند السلطات المحلية، ودفع أموالاً لحفر بئر تسمح له بري «أشجارنا ونخلاتنا وإرواء الماشية»، كما يشرح هذا الأب لخمسة أولاد الذي يزرع أيضاً الفجل والبصل والشبت.

قرب منزله في قريته المطلة على نهر الفرات في قضاء المشخاب، كانت آلة حفر البئر تغرز في الأرض، وتخرج مياهاً موحلة.
لجأ جبار في الماضي إلى حفر آبار بالطريقة التقليدية، والتي تحذّر السلطات منها، ويقول: «أحيانا كانت تخرج المياه مرة أو مالحة» منها.
ويعدّ العراق من بين أكثر 5 دول تأثراً بالتغير المناخي حسب الأمم المتحدة، فهو يواجه ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة ونقصاً في المياه.
وبينما العراق «معرض لسنة جافة أخرى»، أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية عن خطة لاستخدام المياه الجوفية في 6 محافظات «لأغراض الزراعة»، من بينها النجف في أكتوبر (تشرين الأول)؛ لكن شدّدت على ضرورة احترام ضوابط الاستهلاك لعدم «استنزاف» الخزين، وتعرضه إلى «هبوط كبير بشكل سريع».
وخلال النصف الأول من عام 2022، حفرت نحو 500 بئر، لكن بهدف منع استغلال المياه الجوفية بشكل متزايد، تمنع السلطات حفر الآبار بطرق غير قانونية.

ويشير تقرير للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، إلى أنه على الرغم من أن العراق وضع قوانين تنظّم عملية حفر آبار جديدة لأهداف زراعية، فإن «البلاد لا تستخدم نظام تعرفة للحدّ من استخدام المياه الجوفية».
ويتحدث التقرير الذي نشر في سبتمبر (أيلول)، عن غياب مبادرات «لتشجيع استخدام وسائل الري الحديثة».
وتلجأ غالبية المزارعين في العراق إلى وسائل تقليدية في الري، عبر غمر أراضيهم تماماً بالمياه؛ لكن ذلك يتسبب في هدر المياه في وقت تحتاج فيه البلاد إلى ترشيد استهلاكها.
يشرح جميل الأسدي، المدير العام للهيئة العامة للمياه الجوفية، فرع النجف، أن غالبية الآبار حُفرت خصوصاً في «المناطق الزراعية التي كانت تروى سابقاً عن طريق جداول الأنهار».
ومن أجل تشجيع المزارعين على اللجوء إلى السلطات لحفر الآبار بدل القيام بذلك بشكل غير قانوني، خفضت وزارة الموارد المائية تعرفة الحفر إلى النصف، كما يقول؛ لكن في المقابل اشترطت على الفلاحين «استخدام طرق الري الحديثة لغرض الحفاظ على الخزين الاستراتيجي للمياه الجوفية».
ويمكن استخدام مياه الآبار هذه في «إرواء الحيوانات وسقي البساتين والمزارع»، وفق الأسدي؛ لكنها لا تصلح لسقي محاصيل الأرزّ والحنطة، نظراً لارتفاع نسبة الملوحة فيها.

في عمق الصحراء في بادية النجف التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن مركز المحافظة، لا أنهر تروي المكان، ولذلك اعتاد المزارع حسين بديوي على حفر الآبار لري محاصيله من الشعير والأعلاف لأغنامه منذ عقود، على غرار ما يفعل جيرانه؛ لكنها اليوم لم تعد كافية، ولذلك دفع الرجل أموالاً للسلطات لحفر بئر أكثر عمقاً.
ويقول الرجل الذي تبلغ مساحة أرضه 200 دونم: «سابقاً، كنا نحفر الآبار بعمق 50 متراً، وكنا نحصل على كميات كبيرة من المياه؛ لكن اليوم نحفر حتى مائة متر، و110 أمتار في الأرض، لكي نحصل على المياه».
ويضيف: «كانت البئر الواحدة تسقي الكثير، الآن كثرت الآبار، وجفت المياه... أصبحت قليلة».
وحذّرت وزارة الموارد المائية في يوليو (تموز) من أن «الاستخدام الجائر للمياه الجوفية أدى إلى مشكلات كثيرة»، مشدّدة على ضرورة «الحفاظ على هذه الثروة».

وعلى سبيل المثال، جفّت بحيرة ساوة في جنوب العراق هذا العام؛ خصوصاً بسبب حفر نحو ألف بئر بشكل عشوائي، ما تسبب في تجفيف المياه الجوفية التي كانت تغذيها.
كذلك، حذرت الوزارة من تحدٍّ آخر، إذ «في حالة سحب كميات كبيرة من المياه الجوفية ستزداد نسبة الملوحة».
وفي العراق البالغ عدد سكانه 42 مليون نسمة؛ حيث تمثّل الزراعة نسبة 20 في المائة من الوظائف، وثاني مساهم في الناتج المحلي الإجمالي بعد النفط، يتسبب التغير المناخي واستجابة السلطات غير الكافية له، في اضطرابات اجتماعية ونزوح.
ويتظاهر السكان أحياناً في جنوب البلاد لمطالبة السلطات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة، لإرغام تركيا على زيادة تدفق المياه من سدودها.
يروي صلاح الفرعون البالغ من العمر 75 عاماً، أنه يعمل في الزراعة «منذ نشأته»، في أرضه البالغة مساحتها 100 دونم، يزرع الحنطة في الشتاء والأرز في الصيف؛ لكن إمكانية زراعتها باتت محدودة الآن بسبب «المياه الشحيحة وغير الكافية». ويقول: «إذا أردنا حفر آبار، فنسبة الملوحة فيها عالية جداً ولا تصلح للزراعة». ويضيف الرجل: «لا يوجد أرزّ ولا توجد حنطة، فكيف يعيش الإنسان؟»، متابعاً بحسرة: «قد نهاجر؛ لكن أين نهاجر؟ البلد منهوب ومسلوب».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.