رئيس «بوينغ»: صناعة الطيران تتعافى ومبادرة مستقبل الاستثمار جاءت في وقت مهم

مايكل آرثر قال إن السعودية مرشحة لتقديم منتجات نوعية في بناء الطائرات

السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «بوينغ»: صناعة الطيران تتعافى ومبادرة مستقبل الاستثمار جاءت في وقت مهم

السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)
السير مايكل أرثر رئيس شركة بوينغ العالمية (الشرق الأوسط)

قال مايكل آرثر رئيس شركة بوينغ العالمية إن صناعة قطاع الطيران تتعافى وهي في حالة جيدة، مشيراً إلى أنها صناعة حيوية للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى تطلعاته في أن تكون السعودية جزءا من قصة نجاح القطاع على المستوى الدولي.
وحول مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار، قال السير مايكل آرثر: «أنا معجب جداً بحجم مبادرة مستقبل الاستثمار، حيث أصبح العالم يتفاعل مع هذه المبادرة، وربما يكون أكبر وأفضل مؤتمر. ويأتي في وقت مهم للغاية في تاريخ الاقتصاد العالمي، لأن هناك الكثير من التغيير يحدث الآن. لكني أعتقد أن للسعودية دوراً فاعلاً في ذلك من خلال التقريب بين الناس، ونحن نتطلع إلى السنوات القليلة المقبلة».

التحديات
وحول تحديات الصناعة قال: «لقد مرت علينا ثلاث سنوات فظيعة في هذه الصناعة، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث توقف العالم عن الطيران لكن الصناعة الآن تنتعش بسرعة كبيرة. والآن الطلب على الطائرات مرتفع للغاية وكذلك بالنسبة للركاب المسافرين على متن الطائرات، وفي الواقع، في هذا الجزء من العالم، أي في الشرق الأوسط، فهو فوق المتوسط العالمي بالنسبة لعدد الركاب المسافرين بالطائرات».
وتابع: «حسب كل هذه المقاييس، نحن عدنا تقريباً إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا الآن، في عدد الرحلات الجوية، وفي بعض البلدان، عدنا إلى الطلب الأولي الذي كان ضمن الطلب الوطني للبلاد. والآن هناك المزيد من الطلب الإقليمي وبحلول العام المقبل، سنعود إلى مستويات ما قبل جائحة فيروس كورونا (كوفيد 19) الكاملة بل ما يفوقها وذلك بمقدار من 10 إلى 24 في المائة».
وأكد: «إن الصناعة متعافية للغاية، وهي في حالة جيدة، وعلى المدى البعيد بعد 20 عاماً، فإننا نرى نمواً هائلاً في مجال الطيران، حيث سيتم شراء 41 ألف طائرة، ما يعني تقريباً مضاعفة الأسطول الحالي».

سلاسل الإمداد
وعن قطاع سلاسل الإمداد قال السير مايكل آرثر: «خلال جائحة كورونا، كانت هناك مشاكل وقيود في سلسلة التوريد. وحتى الآن، لم تعد الصناعة ككل إلى قدرتها الكاملة من حيث الإنتاج، بسبب قيود سلسلة التوريد في المحركات والطائرات. لكن الحل سيأتي، هذه مسألة وقت، سنقوم بتحديد ذلك. فهذه الصناعة صناعة عالمية. ونحن نصدر أجزاء من طائراتنا إلى جميع أنحاء العالم، بما في ذلك السعودية».
وأضاف: «أعتقد أن الحكومة في المملكة، لديها طموح لتطوير الفضاء الجوي، في مبادرة الفضاء العالمية. نود أن نكون جزءاً من ذلك، فنحن بالفعل منخرطون جداً في المملكة، ولدينا ألفا شخص يعملون هنا في البلاد وأعدادهم تتزايد بمرور الوقت. جزء في الطائرات الحربية الدفاعية، وجزء في الطائرات التجارية. وبالتالي، لدينا الكثير من الأفكار للمستقبل حيث إن المملكة جزء من سلسلة التوريد هذه».

خطط التصنيع
وفي إجابة حول خطط الشركة لتصنيع أجزاء من طائراتها في السعودية، قال: «نقدم دعما دفاعيا كبيرا بالفعل في المملكة، أنا سعيد لأنك سألت هذا السؤال، ونحن هنا منذ سنوات عديدة، وهذا العمل يسير بوتيرة متزايدة طوال الوقت، لذلك نحن نساعد القوات الجوية السعودية في طائراتهم ذات المحركات الدوارة وفي طائراتهم ذات الأجنحة الثابتة للتأكد من أنها مصونة وفعالة وقادرة على الطيران».
وتابع: «لدينا شراكة عالمية مع القوات المسلحة السعودية، وذلك بسبب هذا النمو، أو بالنسبة للعديد من الأجزاء التي تدخل في ذلك، بعض منها من مصادر محلية، وبعضها من مصادر عالمية، فقد وقعنا هذا العام فقط مذكرة مع الحكومة للنظر في صنع ألومنيوم من النوع المستخدم في صناعة الطائرات».
وزاد: «إذا استمرت السعودية في الاستثمار على هذا المنوال، فستكون السعودية فريدة من نوعها تقريباً في العالم، وتملك تصنيع تلك الدرجة العالية جداً من الألمنيوم، والتي تحتاجها للطائرات، ومن شأنها أن تدخل في كل دفعة تقوم بها، لذا، يبدو المستقبل قوياً في سلسلة التوريد تلك».

أهمية النقل الجوي
وتطرق لأهمية منطقة الشرق الأوسط في قطاع النقل الجوي، وقال إن السعودية والمنطقة تتمتعان بوضع جيد للغاية، وأضاف: «لدينا العديد من العملاء في المنطقة ونحن معجبون بما يفعلونه، وبما أن المنطقة تعتبر منطقة ربط الشرق والغرب معاً، حيث سيسافر الناس بالطائرات بين الشرق والغرب، لذلك، أعتقد أن هناك الكثير من إمكانات النمو هنا، بما يخص الركاب».
وتابع: «حتى في سوق الشحن أيضاً، ففي المنطقة توجد إحدى شركات نقل الشحن الرائدة في العالم. واثنتان من أكبر سبع شركات شحن تأتي من هذه المنطقة. إذن هذا مجرد مثال على حجم هذا النمو. ونتوقع أن ينمو هذا بشكل أكبر خلال السنوات القليلة القادمة. إذن، لديكم دور جغرافي رئيسي، والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى تستثمر في البنية التحتية للطيران. لذا، أعتقد أن المستقبل يبدو إيجابياً جداً بالنسبة للمنطقة، في هذا المجال».

تسليم الطائرات
وعن تسليم طلبات الطائرات، قال: «الطلبات ترتفع طوال الوقت. وعلى سبيل المثال، الحد الأقصى للطيران، يوجد ما يقرب من مليوني ساعة طيران الآن منذ التعافي. لذا السوق بحالة جيدة. وكما قلت سابقاً، فإن سوق المسافات الطويلة سيعود الآن وسيصبح أقوى في العام المقبل والعام الذي يلي، حيث تتطلع شركات الطيران إلى جيل المستقبل لأن هذه الطائرات تدوم 10 سنوات. لذا فهم يتوقعون أن النمو صحي للغاية».

حظوظ بوينغ
وعن حظوظ شركة «بوينغ» في الشركة الجديدة التي تعتزم السعودية إطلاقها، قال: «إن طموح المملكة وصندوق الاستثمارات العامة مثير للغاية، بما في ذلك وجود شركتين عالميتين رئيسيتين في البلاد، ونبارك لهذا البلد هذا الطموح. ونحن من المعجبين بمشاريعهم، ونأمل بشدة أن يختاروا طائرات بوينغ، ولكن هذا خيار يبقى للسعودية، وليس خياراً لشركة بوينغ. لكننا بالطبع سنعمل عن كثب معهم لنمنحهم أفضل ما في وسعنا».
وأشار إلى التحديات التي تواجه قطاع الطيران وقال: «أعتقد أنه يتعين علينا إنتاج الطائرات بشكل أسرع خلال السنوات الخمس المقبلة، وعلينا بالطبع أن نستمر في الابتكار طوال الوقت. لذا، فإن كل طائرة جديدة تأتي بميزات أفضل قليلاً وأكثر كفاءة من سابقتها، والأمر الأخير كانت السلامة، وهي الأولوية الأولى في كل شيء. نحن نركز على الأمن والسلامة والأمان. لكن الأمر يتعلق بتوفير ما يحتاجه العملاء عندما يطلبونه، وأن نبقى موثوقين ويمكننا التنبؤ بما يحتاجون. وهذا هو هدفنا من تقديم الخدمات».
وجدد التأكيد على أن الشراكة في مجال الدفاع هي جزء مهم من علاقة «بوينغ» مع السعودية، وقال: «كذلك لدينا علاقة متنامية كبيرة في الجانب التجاري. ولدينا الآن شراكة في مجال الصيانة، وأيضاً على منصة الدفاع. لدينا 240 طائرة بوينغ في الأسطول السعودي. هذا واحد من أكبر الأماكن في العالم. ونحن فخورون جداً بدعم الحكومة السعودية في العمل الذي تحتاجه».


مقالات ذات صلة

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

الاقتصاد رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

اختتم منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الثلاثاء، أعمال نسخته الرابعة التي أقيمت على مدار يومي 9 و10 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر العلا (إكس)

خاص «مانيفستو العُلا» يُنهي حقبة «التبعية» للاقتصادات الناشئة

أبرز «مؤتمر العُلا» الصمود الاستثنائي للاقتصادات الناشئة في وجه العواصف الجيوسياسية، وشدد على ضرورة تعزيز أطر السياسات والمؤسسات لدعم قدرتها على الصمود.

هلا صغبيني (العُلا)
خاص منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

خاص بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتنافسية الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات بمجموعة البنك الدولي آنا بيردي، مقر مركز المعرفة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

السعودية و«صندوق النقد» يحددان ركائز صمود «الاقتصادات الناشئة» في عالم مضطرب

شدد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ومديرة «صندوق النقد الدولي»، كريستالينا غورغييفا، على أن المرحلة المقبلة تفرض دعم قدرة الاقتصادات الناشئة على الصمود.

«الشرق الأوسط» (العلا (شمال غربي السعودية))

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.