الوكالة الذرية تجري «تدقيقاً مستقلاً» في أوكرانيا بشأن «القنبلة القذرة»

واشنطن ترفض «الهراء» الروسي عن برنامج بيولوجي عسكري أميركي - أوكراني

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أرشيفية - رويترز)
مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أرشيفية - رويترز)
TT

الوكالة الذرية تجري «تدقيقاً مستقلاً» في أوكرانيا بشأن «القنبلة القذرة»

مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أرشيفية - رويترز)
مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (أرشيفية - رويترز)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الأمم المتحدة ستوفد مفتشين إلى موقعين في أوكرانيا ادعت روسيا أنهما يقومان بنشاطات تتعلق بإنتاج «قنابل قذرة»، متوقعاً التوصل إلى نتائج «في غضون أيام». وكان كبير المسؤولين الأمميين يتحدث مع الصحافيين في نيويورك على أثر جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن، مساء الخميس، في نيويورك لمناقشة ادعاءات موسكو في شأن ما سماه «استعدادات نهائية يقوم بها نظام كييف» بقيادة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاستخدام «قنبلة قذرة» في الحرب مع روسيا، علماً بأن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أفاد في رسالة إلى أعضاء مجلس الأمن هذا الأسبوع بأن المعهد الأوكراني للأبحاث النووية التابع للأكاديمية الوطنية للعلوم في كييف ومصنع «فوستوشني» للتعدين والمعالجة «تلقيا أوامر مباشرة» من زيلينسكي في هذا الشأن.
وأفاد غروسي بأن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيسافرون هذا الأسبوع إلى هذين الموقعين بناء على طلب مكتوب من الحكومة الأوكرانية. وقال إن «الغرض من زيارات الضمانات هذا الأسبوع هو الكشف عن أي نشاطات ومواد نووية محتملة غير معلن عنها تتعلق بتطوير قنابل قذرة»، مضيفاً أن الوكالة فتشت معهد الأبحاث النووية في كييف قبل شهر، «ولم يتم العثور على نشاطات أو مواد نووية غير معلنة هناك». لكنه أعلن أن المفتشين سيعودون إلى المنشأة بهدف مختلف، موضحاً أن المفتشين عادة ما يبحثون عن مواد نووية مثل اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم والثوريوم، ولكن في هذه الحالة «هناك ذكر لبعض النظائر، السيزيوم والسترونشيوم. لذلك، سنقوم بعمل نوع مختلف لتحديد ما إذا كان الوقود هناك قد تمت إعادة معالجته بطريقة ما لاستخراج ذلك» أم لا.
وأكد أنه لا يزال «قلقاً للغاية» بشأن احتمال وقوع حادث نووي، لافتاً إلى أنه في الأسابيع المقبلة، ستنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية المزيد من الخبراء في محطات طاقة نووية أخرى في أوكرانيا، مثل «ريفني» و«خميلنيتسكي» بجنوب أوكرانيا، و«تشرنوبيل» التي كانت مسرحاً لأسوأ كارثة نووية في العالم عام 1986. وقال نيبينزيا إنه أخبر غروسي أنه «يجب أن يكون متيقظاً» لأن الموقعين ليسا المكانين الوحيدين اللذين يمكن فيهما إنتاج قنابل قذرة. وفي سياق متصل، رفضت واشنطن اتهامات موسكو بشأن برنامج أميركي - أوكراني سرّي لتطوير أسلحة بيولوجية في أوكرانيا، واصفة هذه الادعاءات بأنها مجرد «هراء» و«افتراءات» ومعلومات مضللة. وبطلب من روسيا التي وزعت وثيقة من 310 صفحات على أعضاء المجلس هذا الأسبوع تدعي وجود نشاط «بيولوجي عسكري» في أوكرانيا، بدعم من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، عقد مجلس الأمن جلسة، الخميس، ضمن بند «التهديدات للسلم والأمن الدوليين».
وناقش للمرة الثالثة خلال أسابيع قليلة التقارير بشأن تطوير برنامج بيولوجي عسكري في أوكرانيا. استمع أعضاء المجلس إلى إحاطة من نائب الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح أديجي إيبو الذي قال: «نحن ندرك أن الاتحاد الروسي قدم شكوى رسمية تماشياً مع أحكام المادة السادسة (من اتفاقية الأسلحة البيولوجية لعام 1972)، في شأن ادعاءات عن برامج للأسلحة البيولوجية في أوكرانيا»، مضيفاً أن «الأمم المتحدة ليست على علم بأي برامج أسلحة بيولوجية من هذا القبيل. لا يزال هذا هو الحال اليوم». وأكد أن «الأمم المتحدة لا تملك حالياً التفويض، ولا القدرة التشغيلية التقنية للتحقيق في هذه المعلومات». لكنه أضاف أنه «يجب تعزيز العمليات والهياكل المؤسسية لاتفاقية الأسلحة البيولوجية بشكل أكبر»، مذكراً بأن المؤتمر الاستعراضي التاسع في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين، «يمثل فرصة مثالية للدول الأطراف لتعزيز الاتفاقية بشكل شامل». واعتبر المندوب الروسي أن شكوى بلاده لها ما يبررها، مشيراً إلى اتفاق 2005 بين وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الصحة الأوكرانية في شأن التعاون لنشر مسببات الأمراض القاتلة، بما في ذلك الكوليرا والطاعون والجمرة الخبيثة والإنفلونزا. وقال: «تنعكس المشاركة المباشرة للبنتاغون في تمويل النشاط البيولوجي العسكري في أوكرانيا في خطة تقديم المساعدة الفنية لبعض المستفيدين من وزارة الدفاع الأوكرانية». ورأى أن «المستفيد الحقيقي من الأموال مختبرات وزارة الدفاع الأوكرانية في كييف ولفيف وأوديسا وخاركيف».
وأكد أنه بناء على نتيجة النظر في الشكوى «ستتخذ روسيا قراراً بشأن كيفية المضي قدماً لضمان الأمن البيولوجي الوطني والإقليمي والعالمي، وكذلك حول كيفية تعزيز اتفاقية الأسلحة البيولوجية، وتسوية الوضع المتعلق بانتهاكات الولايات المتحدة وأوكرانيا لالتزاماتها بموجب الاتفاقية في سياق المختبرات التشغيلية على الأراضي الأوكرانية». وإذ كررت نظيرته الأميركية ليندا توماس غرينفيلد ما قاله المسؤول الأممي عن أن الأمم المتحدة ليست على علم بأي من هذه البرامج، قالت إن «الولايات المتحدة ليس لديها برنامج أسلحة بيولوجية. ليس هناك مختبرات أسلحة بيولوجية أوكرانية تدعمها الولايات المتحدة»، علماً بأن أوكرانيا «تمتلك وتدير بنية تحتية لمختبرات الصحة العامة، كما تفعل العديد من البلدان التي تسعى إلى حماية نفسها من الأمراض المعدية».
ووصفت ادعاء روسيا بأنه «افتراءات محضة قدمت من دون أي دليل»، معتبرة أنه جزء من «حملة تضليل» في موسكو التي تحاول «صرف الانتباه عن الفظائع التي ترتكبها القوات الروسية في أوكرانيا، وتكتيك يائس لتبرير حرب غير مبررة». وقالت إن «أوكرانيا ليس لديها برنامج أسلحة بيولوجية. ليس لدى الولايات المتحدة برنامج أسلحة بيولوجية. لا توجد مختبرات أسلحة بيولوجية أوكرانية مدعومة من الولايات المتحدة». وذكّرت نظيرتها البريطانية باربره وودوارد أعضاء المجلس بأنه منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، «نشرت (موسكو) معلومات مضللة مراراً وتكراراً، بما في ذلك الادعاءات الجامحة المتعلقة بالقنابل القذرة والأسلحة الكيماوية والأبحاث البيولوجية الهجومية».
وتساءلت: «كم من هذا الهراء علينا أن نتحمله؟». وندد المندوب الفرنسي نيكولا دي ريفيير بـ«هذه المحاولة الجديدة من روسيا لجعلنا ننسى أنها تنتهك ميثاق الأمم المتحدة»، واتهم موسكو مرة أخرى «باستخدام مجلس الأمن كمنصة دعائية». وكذلك قالت نائبة المندوب الأوكراني كريستينا غايوفيشين: «لم تقم أوكرانيا مطلقاً بتطوير أو إنتاج أو تخزين أسلحة بيولوجية أو كيماوية، بمفردها أو مع طرف آخر»، مضيفة أن «بلدنا لا يمتلك بنية تحتية مواتية لتطوير وإنتاج الأسلحة البيولوجية». وطلب نيبينزيا الكلام للرد على السفراء الغربيين الذين «يتهمون روسيا بشكل روتيني بدق إنذار كاذب ونشر معلومات مضللة». ولكن «ليس لدى زملائنا الغربيين ما يقولونه بشأن جوهر» ادعاءات روسيا. وأكد أن بلاده ستمضي قدماً في شأن مشروع قرار يدعو إلى إجراء تحقيق من مجلس الأمن. وأضاف أن الاجتماع الثاني لخبراء المجلس هو الخطوة التالية، «وبعد ذلك سنقرر متى سنعرضه على مجلس الأمن».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم زيلينسكي... والبيت الأبيض يقيّد نظام «ستارشيلد» في أوكرانيا

مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)
مبنى مدمر في أعقاب هجوم روسي في أوديسا بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب استئناف أوكرانيا ضرباتها على مصافي النفط الروسية بأنها «مخزية»، فيما ذكرت مصادر أن قرار الحد من قدرات نظام للأقمار الصناعية تستخدمه كييف في حربها ضد موسكو جاء من داخل البيت الأبيض.

وفي مقابلة نُشرت، الخميس، قال ترمب لقناة «نيوزماكس» لدى سؤاله عن هذه الهجمات: «حسناً، أعتقد أن هذا أمر مخز»، مضيفاً أنها تُسهم في ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

ووجّه الرئيس الأميركي انتقادات إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبراً أنه أقل استعداداً من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وقال ترمب: «يجب أن تتوقف هذه الحرب قريباً. أعتقد أن كليهما يرغبان فعلاً في إنهائها». وأضاف: «لكنني أجد أن التعامل مع زيلينسكي أكثر صعوبة من التعامل مع بوتين»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

رسالة بإبطاء خدمة «ستارشيلد»

بدورها، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين أميركيين ومسؤول غربي أن قرار الحد من قدرات نظام الأقمار الصناعية الذي تستخدمه أوكرانيا للاتصالات في ساحة المعركة وعمليات الطائرات المسيّرة جاء من داخل البيت الأبيض.

وقال المسؤولون إن قادة وزارة الحرب تلقوا رسالة تفيد بضرورة إبطاء خدمة «ستارشيلد» التابعة لشركة «سبيس إكس» ويستخدمها الجيش الأوكراني.

ولم يحدد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، من الذي اتخذ القرار في البيت الأبيض أو من المسؤول عن تنفيذ الأمر. وتعد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أكبر عملاء «ستارشيلد»، وهي النسخة العسكرية من خدمة «ستارلينك».

وقال مسؤولون أوكرانيون هذا الأسبوع إن أجهزة استقبال «ستارلينك» ذات المواصفات العسكرية توقفت عن العمل في أوكرانيا عند تركيبها على أجسام سريعة الحركة، مما أثر على أداء الطائرات المسيّرة الأوكرانية المعتمدة عليها في أنظمة التوجيه المدمجة فيها فوق الأراضي الأوكرانية.

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، الخميس، إن أجهزة الاستقبال تعمل حالياً في أثناء الحركة، لكن فقط عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة.

ضغط لوقف هجمات المصافي

حدث الحد من قدرات نظام الاتصالات الحيوي مؤقتاً في وقت يمارس فيه الرئيس دونالد ترمب ضغوطاً على كييف لوقف هجماتها على المصافي الروسية، التي قال إنها السبب في ارتفاع أسعار الطاقة الذي تهدد فرص الحزب الجمهوري المنتمي إليه في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

لكن الخبراء يقولون إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة ناتج بشكل رئيسي عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، التي بدورها استهدفت منشآت للطاقة وجعلت مضيق هرمز الحيوي في حكم المغلق.

ورداً على طلب للتعليق بشأن الأمر بتقييد نظام «ستارشيلد»، قال مسؤول أميركي كبير: «لم يصدر عن الرئيس طلب من هذا القبيل قط».

ولم يرد البيت الأبيض على الأسئلة المتعلقة بما إذا كان مسؤولون آخرون في الإدارة قد قدموا هذا الطلب.

وطورت شركة «سبيس إكس» نظام «ستارشيلد» خصيصاً لعملاء الحكومة والجهات ذات الصلة بالأمن القومي، لا سيما البنتاغون. ويعتمد نظام «ستارشيلد» على مجموعة أقمار «ستارلينك» الصناعية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن هذه القيود عرقلت مهام الضربات ضد القوات الروسية وعملياتها اللوجستية في الأراضي المحتلة، وأبطأت طائرات مسيّرة اعتراضية تُستخدم لإسقاط الطائرات من طراز «شاهد» التي تُطلقها روسيا.

وقال إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لـ«سبيس إكس»، الأربعاء، على منصة «إكس» إن أنظمة «ستارشيلد» مملوكة للحكومة الأميركية وتخضع لسيطرتها، لذا فإن أي قيود على السرعة أو الاستخدام يقررها الجيش الأميركي أو الرئيس.

ولم ترد «سبيس إكس» على طلب للتعليق. كما لم يرد البنتاغون ولا السفارة الأوكرانية لدى واشنطن على طلبات للتعليق.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.