اتفاق بـ3 مليارات بين مصر وصندوق النقد... والجنيه يتراجع 14%

صورة عامة لميدان العتبة المزدحم فى العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة لميدان العتبة المزدحم فى العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
TT

اتفاق بـ3 مليارات بين مصر وصندوق النقد... والجنيه يتراجع 14%

صورة عامة لميدان العتبة المزدحم فى العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)
صورة عامة لميدان العتبة المزدحم فى العاصمة القاهرة (أ.ف.ب)

قالت إيفانا هولر رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر إن الصندوق توصل إلى اتفاق تمويل مع مصر قيمته ثلاثة مليارات دولار.
وقالت هولار - في مؤتمر صحافي مشترك اليوم (الخميس) مع رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير المالية الدكتور محمد معيط، ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله - إن الهدف من البرنامج مواجهة الأزمات الخاصة بالاقتصاد الكلي، ومن ضمنها أزمة الحرب في أوكرانيا، وكذلك من أجل دعم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد... مضيفة أن مجلس إدارة الصندوق سوف ينظر الاتفاق قريباً.
وأوضحت هولار أن الأزمة الروسية الأوكرانية تسببت في أزمات في مختلف دول العالم ومن بينها مصر، مشيرة إلى أن صندوق النقد عمل مع السلطات المصرية من أجل أن تكون هناك تعديلات هيكلية من أجل الوصول إلى التزام أقوى فيما يتعلق بالتعديلات الخاصة بالاقتصاد الكلي، وذلك بالطبع في ضوء الضغوط والتحديات الدولية.

مواجهة الصدمات الخارجية

ومن جانبه، أعلن مدبولي، التوصل إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج جديد، وقال إن الاتفاق يبعث برسالة للداخل والخارج بأن أوضاع الاقتصاد المصري مستقرة وآمنة.
وأضاف أن برنامج الحكومة الذي يدعمه صندوق النقد، يهدف إلى حماية استقرار الاقتصاد الكلي، واستدامة الدين العام، وتحسين قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية، التي حدثت بسبب الأزمات العالمية الكبيرة، وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي، والحماية الاجتماعية، ومضاعفة الإصلاحات الهيكلية التي من شأنها دعم النمو وتوفير فرص عمل من خلال القطاع الخاص.
وصرح وزير المالية المصري الدكتور محمد معيط، أن السياسة المالية مع برنامج صندوق النقد الدولي ترتكز على تحقيق مستهدف خفض الدين الحكومي لأقل من نسبة 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف معيط، أن السياسة المالية مع برنامج صندوق النقد الدولي، ترتكز أيضاً على ضبط الاحتياجات التمويلية الإجمالية، والاستمرار في سياسة الضبط المالي على المدى المتوسط من خلال تنفيذ استراتيجية الإيرادات الحكومية متوسطة الأجل وتحسين كفاءة وفعالية النظام الضريبي عن طريق زيادة القاعدة الضريبية وضم الاقتصاد غير الرسمي لتحقيق فائض أولي مستدام وتخفيض عجز الموازنة.

تراجع الجنيه أمام الدولار

أظهرت بيانات رفينيتيف أن العملة المصرية تراجعت بأكثر من 14 في المائة إلى مستوى قياسي أمام الدولار اليوم الخميس، بعد أن قال البنك المركزي إنه تحول إلى «نظام سعر صرف مرن» بشكل دائم ورفع أسعار الفائدة 200 نقطة أساس.
ولطالما حث صندوق النقد الدولي مصر على السماح بقدر أكبر من المرونة في سعر الصرف. وبعد اجتماع استثنائي للجنة السياسة النقدية، قال البنك المركزي إنه رفع سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 14.25 في المائة وسعر الإيداع لليلة واحدة إلى 13.25 في المائة لتثبيت توقعات التضخم واحتواء ضغوط الطلب.
وقال البنك المركزي إنه عازم على تكثيف الإصلاحات الاقتصادية، وإن سعر الصرف «سيعكس سعر الصرف قيمة الجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية الأخرى بواسطة قوى العرض والطلب في إطار نظام سعر صرف مرن».
وأظهرت بيانات من رفينيتيف أنه بعد وقت قصير من إصدار بيان البنك المركزي، تراجع الجنيه بسرعة إلى نحو 22.5 مقابل الدولار من مستوى عند 19.67 عند فتح التعاملات.
وسبق أن سمح البنك المركزي للجنيه بالهبوط 14 في المائة في مارس (آذار)، وواصل تسجيل المزيد من التراجعات التدريجية في الأسابيع الماضية قبل الانخفاض الحاد اليوم.

«تداعيات اقتصادية وخيمة»

وفاقمت الحرب في أوكرانيا من فواتير القمح والنفط في مصر، كما وجهت ضربة للسياحة الوافدة من اثنتين من كبرى أسواقها وهما أوكرانيا وروسيا. والسياحة مصدر رئيسي للعملة الصعبة للبلاد.
وقال البنك في بيانه اليوم إن الصراع كان له «تداعيات اقتصادية وخيمة»، وبالتالي جعل البلاد تشهد تخارجاً كبيراً لرؤوس الأموال.
ووفقاً لبيانات رسمية، فقد تسارع التضخم الرئيسي إلى 15 في المائة في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات.
وقال البنك المركزي اليوم إنه سيبدأ أيضاً الإلغاء التدريجي لتوجيهات تبناها في مارس بشأن استخدام خطابات الاعتماد لتمويل الواردات، مع استهداف إلغائها بالكامل بحلول ديسمبر (كانون الأول).
وتسببت التوجيهات، التي كانت تهدف للحفاظ على الدولارات الشحيحة، في تباطؤ كبير لتدفقات مختلف الواردات من السلع الاستهلاكية إلى المكونات الصناعية، وتركت بعض السلع الأساسية عالقة في الموانئ.
وقال البنك إنه سيواصل الإعلان عن مستهدفات التضخم بما يتسق مع المسار النزولي المستهدف لمعدلات التضخم الذي بدأ عام 2017. وتجدر الإشارة إلى أن التضخم المستهدف من البنك يتراوح حالياً بين خمسة وتسعة في المائة.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.