رندا شعث: نقطة انطلاقي في التصوير بدأت من شباك غرفتي بالبيت

تروي فصولاً من سيرتها الذاتية في «جبل الرمل»

رندا شعث: نقطة انطلاقي في التصوير بدأت من شباك غرفتي بالبيت
TT

رندا شعث: نقطة انطلاقي في التصوير بدأت من شباك غرفتي بالبيت

رندا شعث: نقطة انطلاقي في التصوير بدأت من شباك غرفتي بالبيت

تكتسب السيرة الذاتية للمصورة الصحافية رندا شعث أهمية خاصة؛ كون صاحبتها عذَّبتها طول حياتها أسئلة الهوية؛ فهي مصرية الأم، فلسطينية الأب، أميركية المولد، لبنانية الجدَّين. إضافة لذلك، عاشت خبرات وتجارب مهمة على المستويين؛ المهني، بوصفها مصورة مستقلة، والإنساني؛ باعتبارها شخصاً يسعى للتصالح مع نفسه.
تروي المؤلفة في سيرتها التي حملت عنوان «جبل الرمل»، وصدرت عن دار «الكرمة» بالقاهرة، كيف وُلدت في الولايات المتحدة وسط عاصفة ثلجية حيث كان يحضّر والدها السياسي الفلسطيني نبيل شعث رسالة الدكتوراه هناك، وحين بدأت أمارات الولادة، لم يستطع إزالة الثلوج عن سيارته أو التحرك في أي اتجاه بأي وسيلة مواصلات، وأخيراً اضطر إلى طلب الشرطة لتوصيل زوجته إلى المستشفى. كانت الأم فقدت ماءها كله، واضطروا إلى سحب الطفلة «رندا» بالملاقط، ما أدى إلى التواء بسيط في عمودها الفقري سبب لها أوجاعاً في الظهر بقيت معها إلى اليوم.
عاد والدها من أميركا في منتصف الستينات حاملاً معه شهادة دكتوراه في الاقتصاد، وطفلة في الثالثة والنصف من العمر، تفهم العربية ولا تتحدثها، لكن لها مكانة الحفيدة الأولى في العائلتين: المصرية والفلسطينية.
تروي المؤلفة طرفاً من ذكريات الطفولة؛ حين انتقلت الأسرة من الإسكندرية إلى القاهرة، وأقامت في حي جاردن سيتي الراقي.
وحول ملابسات الانتقال المفاجئ لبيروت، تروي المؤلفة كيف تم انتخاب والدها رئيساً لاتحاد الطلبة العرب، وقت دراسته في أميركا، وهناك انضم إلى حركة «فتح». وفي مرحلة لاحقة تعرَّف على ياسر عرفات، بعد هزيمة 1967 و«فقدانه الأمل في تحقيق وعود بيان 30 مارس (آذار)، واقتناعه بأن تحرير فلسطين قد لا يمر بالعواصم العربية أولاً». قرر الأب بعدها أن يبدأ حياة جديدة؛ فقدم استقالته من «المعهد القومي للإدارة العليا»، وترك مصر، وانضم إلى «منظمة التحرير الفلسطينية».كانت رندا في السادسة حين انتقلت العائلة للسكن في لبنان، وإن بقيت تقضي الإجازات الصيفية في الإسكندرية.
وحول بداية نشاطها السياسي، تروي المؤلفة هذه الواقعة التي حدثت لاحقاً في مصر:
«في القاهرة تُعقد لجان مناصرة للشعبين الفلسطيني واللبناني؛ فأنغمس مع مجموعات مختلفة محاوِلةً أن أكون مواطنة مفيدة، أساعد يومياً في توزيع أوراق تحث المواطنين على مقاطعة البضائع الأميركية.
مجموعتنا مكوَّنة من خمس بنات. طبخنا الغراء لأول مرة في حياتنا لنثبِّت الملصقات في حارة بمصر القديمة. أعجب لفقر المنطقة؛ دكانها الوحيد بالكاد يبيع الجبن القريش والشاي (السايب)، أعجب أكثر للذكر الوحيد الذي ظهر فجأة مع المجموعة آمراً متسلطاً مع أنه لم يشارك في التحضير. في مرة أخرى سأهتم بتنسيق مؤتمر شعبي في السيدة زينب يتضمن تعليق لافتات وترتيب كراسي وتوزيع كتيبات، والأهم شرح الأخبار للأهالي. بعد يوم طويل مرهق عرضت صديقة توصيل ما تيسر من المشاركين في سيارتها (الفولكس) الصغيرة إلى بيوتهم. ركب ستة أشخاص بأعجوبة. كنت الأولى في ترتيب الوصول؛ السيدة زينب لا تبعد كثيرا عن جاردن سيتي. حين توقفت صديقتي أمام العمارة صاح أحد الأصدقاء الراكبين مستنكراً: إيه ده ساكنة في جاردن سيتي؟ برجوازية يعني؟ ولأول مرة تسعفني سرعة البديهة: أيوه برجوازية عندي تطلعات بروليتارية!».
وعن البدايات الأولى في علاقتها بفن التصوير كهواية ثم مهنة، تذكر أن نقطة الانطلاق تمثلت في شباك غرفتها في بيت العائلة بجاردن سيتي، حيث اكتشفت الأسطح من حولها التي تقطنها عائلات بسيطة، كل سطح يحمل قصصاً وسيراً لحياة بإيقاعات مختلفة: «هنا عائلات يقف أفرادها طابوراً في الصباح أمام دورة المياه الوحيدة، وهنا سطح مقسوم إلى مساحتين؛ جهة لعائلات النوبة وأخرى للعائلات التي أتت من الدلتا. هناك سطح مزين بنباتات كثيرة صار حديقة، وسطح آخر يعود عائله ساعة المغيب يفرش ملاءة على الأرض ويتناول طعامه مع سرب حمام يعود من أرجاء المدينة». كان الحمام يؤنس وحدتها، تتخيله يزور الأميرة الأسيرة في البرج العالي!
بعدها بزمن واتتها الشجاعة على أن تحمل الكاميرا، وتذهب مستكشفة أسطح جاردن سيتي وقصص ساكنيها. وجدت في التصوير ملاذاً أقرب إلى طبيعتها للتعبير عن مشاعرها ورؤيتها. أهداها والدها «كاميرتها» الأولى وهي في الثامنة، في بداية العطلة الصيفية. حجز للأسرة الصغيرة أسبوعاً في جزيرة «رودس»، قبل قضاء باقي أشهر الصيف في الإسكندرية، وكان هو يحمل دائماً كاميراً يسجل بها رحلاتهم وأعياد ميلادهم. حين أصرَّت بعد انتهاء الثانوية على أن تدرس التصوير. أقنعها بأن تكوين خلفية ثقافية وتاريخية مهم للمصوِّر، بل أهم من تعلُّم التقنيات. كان والدها بليغاً ومقنعاً في حديثه، وكانت تجد صعوبة في مجاراته. لكنه بعد انتهاء دراستها للتاريخ والعلوم السياسية، تكفل بسفرها لتكمل دراساتها العليا في الإعلام المرئي بالولايات المتحدة. وحين عادت، وفي بداية عملها مصوِّرة، كان يسعد بأن يرافقها في رحلات التصوير... يقود السيارة ويتوقف في المكان الذي تحدده، وتنتظره. وعن مشاعرها وانفعالاتها في أول مرة تزور فيها فلسطين، تروي كيف أنها لحظة وصولها لأرض الأجداد، وتحديداً رام الله، اتصلت لتطمئن والدها في القاهرة. كان في شدة الانفعال، وبدأ في البكاء: «لازم تروحي بيتنا في يافا! صوري لي بيتنا في يافا!». لم يصدق الوالد من قبل أنها سوف تنجح في الوصول إلى هناك، لكنها لم تتردد، وخططت للأمر بعناية، وساعدها جواز السفر الأميركي الذي تحمله في تذليل كثير من الصعوبات. بدأ يصف لها بيته، والطريق إليه بالتفصيل. كان قد ترك يافا ولم يبلغ الحادية عشر!
«يا أهالي رام الله ممنوع التجول... ممنوع التجول... كل مَن يخالف القانون يُعاقَب بشدة».
على وقع هذا التحذير، استيقظت فجر أول أيامها في رام الله: «بقيت في البيت، نشرتُ الغسيل، ونظفت الغرفتين والواجهة. قضيت بقية النهار تحت الشمس. في المساء بدأت احتفالات ذكرى إقامة دولة فلسطين التي أعلنها ياسر عرفات في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1988. سكان المدينة كلهم في الشرفات وفوق الأسطح، صفير وزغاريد تنطلق في الظلام، تليها سيارات الجيش تحوم في الشوارع عبثاً للبحث عن مصدر الصوت. بعد مرورهم يعود الصفير، فيطلقون الرصاص في الهواء للتخويف والتشويش.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.