الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإنهاء الاعتقال الإداري

TT

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بإنهاء الاعتقال الإداري

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بإنهاء الاعتقال الإداري بحق المعتقلين الفلسطينيين، وهو إجراء غير قانوني يواجهه المعتقلون الفلسطينيون عادة بالإضرابات الجماعية والفردية. وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمر صحافي، إن الأمم المتحد تطالب وطالبت «مراراً وتكراراً بإنهاء ممارسة الاعتقال الإداري، إما بالإفراج عن الأشخاص، وإما توجيه الاتهام إليهم عندما تكون هناك أسباب للقيام بذلك».
وأضاف أن «الأمم المتحدة تجدّد دعوتها لإنهاء هذا النمط من الاحتجاز بحق جميع المعتقلين الفلسطينيين».
وجاءت هذه الدعوة في أعقاب بيان أصدره خبراء حقوقيون، الأسبوع الماضي، حول المعتقلين الفلسطينيين، معربين عن قلقهم البالغ إزاء إساءة استخدام الاحتلال الإسرائيلي، بشكل واسع، لإجراءات القانون الإداري والجنائي، واستخدامه المعلومات السرية ضد الفلسطينيين، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان، مثل المحامي صلاح حموري الذي واجه إجراءات انتقامية بعد أن أصبح مدافعاً عن حقوق الإنسان ومحامياً يدافع عن حقوق السجناء من خلال مؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، وهي إحدى منظمات المجتمع المدني الفلسطينية الست التي صنّفها الكيان الإسرائيلي على أنها «إرهابية».
وكانت إسرائيل زجّت بالحموري في السجن تحت بند معتقل إداري، قبل أن يُضرب مع 30 معتقلاً آخر لمدة تزيد على 20 يوماً، رفضاً لاعتقالهم الإداري.
وقال دوجاريك، معقباً، إن الأمم المتحدة تتابع وضع المحامي حموري الذي تحتجزه إسرائيل من دون تهمة، وتحت ما يسمى «الاعتقال الإداري».
والسجن الإداري هو قانون الطوارئ البريطاني لعام 1945، وتستخدمه إسرائيل لاعتقال فلسطينيين وزجهم في السجن من دون محاكمات أو إبداء الأسباب، لفترات مختلفة قابلة للتجديد تلقائياً من دون محاكمات كذلك.
ويعتمد السجن الإداري على ملف تتذرع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه سري، ولا يجوز الاطلاع عليه وبناء عليه يتم سجن الفلسطينيين.
ويبلغ عدد المعتقلين الإداريين 780، بينهم 6 قاصرين على الأقل، وأسيرتان، ويقبع أكبر عدد منهم في سجني «النقب» و«عوفر».
وأصدرت سلطات الاحتلال منذ عام 1967 أكثر من 54000 قرار، ما بين قرار جديد وتجديد للاعتقال الإداري ومنذ عام 2015 وحتى العام الجاري ما يزيد على 9500 أمر اعتقال إداري، ومنذ بداية العام الجاري أصدرت نحو 1365 أمراً، أعلاها كان في شهر أغسطس (آب) الماضي؛ حيث بلغت 272 أمر اعتقال.
ومنذ أواخر عام 2011 حتى نهاية العام الجاري، نفذ الأسرى ما يزيد على 400 إضراب فردي، جلها ضد الاعتقال الإداري.


مقالات ذات صلة

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

المشرق العربي الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا تيتيه خلال لقاء مع محمد بحرون أحد أبرز قادة الميليشيات في الزاوية يوم الاثنين (بلدية الزاوية)

البعثة الأممية تستقطب شباباً ليبيين لدعم اتفاق «4+4»

كثفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اتصالاتها مع الفعاليات الشبابية والمحلية في غرب وجنوب البلاد، في تحرك يتزامن مع مساعيها لتوسيع قاعدة التأييد لمسار «4+4».

خالد محمود (القاهرة)
العالم الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة.

علي بردى (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

إردوغان يدعو لإصلاح مجلس الأمن والاعتراف بدولة فلسطينية

عدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، أن الأمم المتحدة باتت عاجزة عن الاضطلاع بواجبها في حفظ السلام، داعياً إلى إصلاح مجلس الأمن...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أميركا اللاتينية الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يلقي كلمته خلال المناقشة العامة لـ«الدورة الـ81» للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بمدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رئيس البرازيل: العالم «رهينة» شلل مجلس الأمن

وجّه الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الثلاثاء، انتقادات لاذعة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، مندّداً بإخفاقها في القضاء على الحروب...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الملك عبد الله: «الأطماع التوسعية» لإسرائيل «باتت تهديداً إقليمياً»

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

حذّر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من أن «الأطماع التوسعية» لإسرائيل في عهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتت «تهديداً إقليمياً»، محذّراً، على وجه الخصوص، من «توغلات متكررة وتوسع جغرافي» في سوريا.

وأشار الملك، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إلى أن «الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديداً إقليمياً»، وفق ما نقله «الديوان الملكي الهاشمي».

ونبّه من «توغلات (إسرائيلية) متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد» في سوريا، حيث سيطرت الدولة العبرية، خلال الأشهر الماضية، على مساحات إضافية من الأراضي في جنوب البلاد.

وقال إن «هناك توغلات متكررة، وتوسعاً جغرافياً يتمدد، وحقائق جديدة يجري فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية»، وعدَّ أن إسرائيل «تختبر إلى أي مدى يمكنها أن تستمر».

وشدّد العاهل الأردني على أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي»، مضيفاً: «لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا».

الملك عبد الله الثاني ملك الأردن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

انتقاد للمجتمع الدولي

وتطرّق الملك عبد الله إلى الحرب في غزة والوضع في الضفة الغربية، منتقداً تعامل المجتمع الدولي مع الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، خلال العقود الماضية. وقال: «لطالما وقفتُ أمام هذه الجمعية العامة، وحذّرتُ من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلاً من التصدي لحلّه».

واتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة هجماتها في غزة ورفض الانسحاب منها، قائلاً إن ما يجري «لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب»، ووصفه بأنه «محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة».

وفي الضفة الغربية، قال الملك عبد الله إن ما يحدث «ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة»، بل ممارسات مترابطة «تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه»، مضيفاً: «هناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب».

وأكد العاهل الأردني، في ختام كلمته، تمسك بلاده بـ«السلام العادل»، ومواصلة دعم الفلسطينيين ووكالة «أونروا»، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشدداً على أن «القوة العسكرية» لا تستطيع وحدها بناء السلام أو معالجة الأزمات العالمية.


الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها
TT

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

الشرع في نيويورك تنتظره فعاليات الأمم المتحدة وهوامشها

التقى الرئيس أحمد الشرع في نيويورك عدداً من أعضاء الكونغرس الأميركي، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، وعدد من المسؤولين.

وجرى خلال اللقاء بحْث العلاقات بين البلدين والأوضاع في سوريا، إلى جانب المستجدات الإقليمية والدولية، فيما أكد أعضاء الكونغرس دعمهم لوحدة سوريا وسيادتها، وجهود إعادة الإعمار والتعافي وتعزيز الاستقرار.

ووصل الرئيس الشرع والوفد المرافق له، الاثنين، إلى نيويورك للمشاركة في ‏أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة ‏الجمهورية العربية السورية، ويجري مباحثات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين.‏

وكان الشرع التقى، في مستهل زيارته لنيويورك، وفداً من الجالية السورية ‏في الولايات المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير ‏الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، وعدد من المسؤولين.‏

وتحدث الشرع خلال اللقاء عن أبرز المستجدات في سوريا وأهم المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، ومسار البناء والتعافي، كما استمع إلى مداخلات الحضور ومقترحاتهم حول عدد من القضايا.

وأكد أهمية دور الجالية السورية في تعزيز العلاقات السورية - الأميركية والدفع بها قدماً، إلى جانب الاستفادة من خبرات السوريين في الخارج وكفاءاتهم، وإسهامهم في جهود إعادة الإعمار والتنمية.

جلسة في المجلس الأطلسي

يشارك الشرع، مساء الثلاثاء، في جلسة حوارية ينظمها «المجلس الأطلسي» في نيويورك، على هامش اجتماعات الجمعية العامة.

وبحسب البرنامج الرسمي للمجلس، تعقد الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بتوقيت نيويورك، وتتناول رؤية الشرع لمستقبل سوريا وأولويات الحكومة في إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، إلى جانب تطورات العلاقات السورية - الأميركية وتعزيز مؤسسات الدولة ودور سوريا الإقليمي.

تجدر الإشارة إلى أن دمشق قطعت شوطاً واسعاً بين زيارتَي نيويورك في سبتمبر (أيلول) 2025 و2026،‏ انتقلت خلاله من استعادة قنوات الاتصال إلى توسيع الشراكات، وتفكيك القيود، ‏وإعادة فتح السفارات، ورفع العقوبات، وتجديد انخراطها في المحافل والمؤسسات ‏الدولية.، بحسب تقرير لوكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ويأتي حضور سوريا هذا العام بعد سلسلة من التحولات الدبلوماسية والسياسية، وهي ‏تحولات تنقل مشاركتها في نيويورك من استعادة الحضور عام 2025 إلى ترسيخه ‏وتوسيع مساراته في عام 2026.‏

وقد يكون أفضل تعبير عن ذلك، ما كتبه وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح قبل سفره مع الوفد الرئاسي إلى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة: «على مدى سنوات مضت، حملت إلى الأمم المتحدة ملفات الألم من البراميل المتفجرة، والأسلحة الكيميائية، والتهجير القسري والمخيمات، والجرائم والانتهاكات التي ارتكبها نظام الأسد بحق السوريين، أما هذه المرة، فأحمل الأمل وسأتحدث عن رؤية (سوريا دون مخيمات)، وعن جهودنا في الحكومة السورية لتمكين أهلنا من العودة الآمنة والطوعية والمستدامة إلى بيوتهم وأرضهم، وسنناقش مع شركائنا كيف نحوّل العودة من حلم إلى واقع ملموس يصنع الاستقرار ويعيد الحياة إلى المجتمعات السورية».

علماً بأن الوزير الصالح سيتحدث عن تلك التفاصيل في جلسة نظمتها الخارجية السورية والوفد الممثل لها في المنظمة الأممية، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الأربعاء، في نيويورك، بحضور مسؤولين أمميين معنيين بالملف السوري.


تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

جدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي التزام بلاده بحصر السلاح بيد الدولة، أو ما بات يُعرف بـ«نزع سلاح الفصائل»، واستكمال الاستحقاقات السيادية.

جاء ذلك خلال اجتماع الزيدي بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بنيويورك، الاثنين، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الحادية والثمانين.

وطبقاً لبيان رئاسة الوزراء، فإن الزيدي أكد لروبيو أن حكومته «تعمل على ترسيخ العلاقات العراقية الأميركية، والارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في إطار من التعاون الاقتصادي البناء الذي يوسع مجالات العمل المشترك، ويعزز المصالح المتبادلة».

وجدد الزيدي «عزم الحكومة استكمال الاستحقاقات السيادية، والمضي في إجراءات حصر السلاح بيد الدولة وفقاً للثوابت الدستورية والقانونية».

ونقل البيان الحكومي عن وزير الخارجية الأميركي دعم بلاده للعراق «في تكريس الاستقرار الداخلي واستدامته، وتحقيق تطلعات العراقيين في تنمية اقتصادهم وتعزيز انفتاحهم على العالم، بجانب دعم خطوات الحكومة وقراراتها الرامية إلى استكمال مقومات الدولة وتوطيد دعائم الاستقرار والتنمية الاقتصادية».

وعقب لقاء الزيدي وروبيو، تحدث المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للعراق، توم براك، الثلاثاء، في تصريحات صحافية، عن اتفاق يقضي بحصر السلاح بيد الدولة العراقية، وإنهاء الملف بالكامل بحلول نهاية يونيو (حزيران) 2027، الأمر الذي يتطابق جزئياً مع حديث الزيدي لصحيفة «نيويورك تايمز».

وتحدث الزيدي عن خطة حكومته لنزع سلاح الفصائل ودمج عناصرها «تبدأ بمرحلة تمهيدية مدتها 90 يوماً تضمن وقف هجماتها مقابل عدم تعرضها لضربات أميركية».

وقد يعني ذلك أن الزيدي تمكن من إقناع واشنطن إعطاء مهلة إضافية لحسم ملف نزع الفصائل المسلحة، بعد أن كانت حكومته تتمسك بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) الحالي الذي يتزامن من انسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية.

وقال المبعوث الرئاسي براك، في تصريح لوسائل إعلام أميركية، إنه «يوجد اتفاق على أنه بحلول نهاية شهر يونيو (حزيران) 2027، ستكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية».

وسبق أن تحدثت مصادر سياسية عن عزم الزيدي الطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه المتوقع به في نيويورك السماح بمنح حكومته وقتاً إضافياً لحسم ملف نزع أسلحة الفصائل.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك الاثنين (إعلام حكومي)

شروط «المقاومة»

في مقابل الحديث الحكومي عن المواعيد الجديدة لحسم ملف نزع الأسلحة، ما زالت الفصائل المعنية بهذه القضية، وأبرزها «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، تعيد إنتاج ذات الشروط التي وضعتها فيما سبق، وهي شروط «تعجيزية» في بعض تفاصيلها بحسب بعض المراقبين.

وخلال اليومين الأخيرين كثر الحديث عن أبرز بنود الاتفاق بين قوى «الإطار التنسيقي» المهيمنة على الحكومة وبين الفصائل المسلحة، ويتردد أن هذه البنود جاءت بعد فترة مفاوضات بين الطرفين امتدت لأربعين يوماً بين الفصائل واللجنة الثلاثية التي شكلها «الإطار التنسيقي» في وقت سابق. وضمن هذه الشروط «تنظيم سلاح الفصائل ضمن إطار قانوني تحت مظلة هيئة الحشد الشعبي».

وإلى جانب «الجلاء الكامل للقوات الأميركية وقوات التحالف الدولي من العراق بحلول 30 سبتمبر 2026»، تضمنت شروط الفصائل إنهاء الوجود العسكري التركي في قاعدة زليكان قرب بعشيقة في محافظة نينوى، بموعد أقصاه 30 ديسمبر 2026، وكذلك إخراج مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» من الأراضي العراقية ومناطق الإقليم. ومعروف أن الفصائل المسلحة لم تستهدف قاعدة زليكان التي تأسست عام 2014، كما أنها ترتبط بعلاقات وثيقة مع مقاتلي «حزب العمال الكردستاني» التركي الموجودين في قضاء سنجار.

وتشترط جماعات الفصائل أيضاً «إخراج أحزاب المعارضة الإيرانية المسلحة الموجودة في إقليم كردستان، بجانب إقرار قانون الحشد الشعبي ضمن مسار الاتفاق».

وتبدو الشروط الموقعة بين قوى الإطار والفصائل مصممة لتحقيق مطالب الفصائل المسلحة وليس الشروط الحكومية، بحسب مراقبين.

موظف بمكتب شركة «ماهان إير» الإيرانية في أربيل بالعراق - 22 سبتمبر 2026 عشية عقوبات جديدة تتعلق بإيران (رويترز)

حظر الطيران الإيراني

من جهة أخرى، أعربت منظمة «بدر» التي يقودها هادي العامري عن غضبها من إمكانية استجابة السلطات العراقية لعقوبات الخزانة الأميركية المتعلقة بحظر الطيران المدني الإيراني.

وتأتي الاستجابة العراقية لتفادي العقوبات الثانوية التي تهدد بها واشنطن الدول والجهات التي لا تلتزم بقرار حظر الطيران الإيراني، حيث تشمل تلك العقوبات الحرمان التام من التعامل بنظام الدولار الأميركي لكل من يقدّم خدمات أرضية أو تزويداً بالوقود للطائرات الإيرانية.

وقال المتحدث باسم كتلة «بدر» النيابية حامد عباس الموسوي، في بيان تعليقاً على الأنباء التي تتردد حول استجابة بعض الأطراف الحكومية والتنفيذية لشروط وزارة الخزانة الأميركية: «نتوجه بتحذير مباشر وشديد اللهجة إلى الحكومة العراقية وسلطة الطيران المدني من مغبة الانصياع لهذه القرارات غير القانونية والتورط في تطبيقها».

وتأسست «منظمة بدر» (فيلق) في إيران عام 1982، وتعد من أبرز حلفاء إيران في العراق، وحرصت على الحصول على منصب وزارة النقل في معظم الدورات الوزارية السابقة، ويقود الوزارة الحالية وهب الحسني، وهو مدير سابق لمكتب هادي العامري.

وأضاف الموسوي أن «أي خطوة حكومية بهذا الاتجاه تُعد خطأً استراتيجياً وتجاوزاً خطيراً للأصول والقوانين، ونلخص تحذيرنا وموقفنا الرافض في النقاط الثابتة التالية: انعدام الغطاء الدولي والانتهاك الصريح للسيادة».

وتابع أن «القرارات الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية هي قرارات أحادية الجانب تفقد أي سند في القانون الدولي، ولا تمتلك أي غطاء أممي أو قرار من مجلس الأمن الدولي».

ورأى الموسوي أن «فرض إملاءات أجنبية على سلطة الطيران المدني العراقية يعد مساساً مساوماً بالسيادة الوطنية وسلباً لاستقلالية القرار العراقي لصالح أجندات خارجية، وهو تجاوز سافر للخطوط الحمراء العقائدية والدينية، والطائرات المدنية الإيرانية تحمل في معظم رحلاتها زوار النجف وكربلاء وبغداد وسامراء».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended