فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

أسطورة البرتغال يؤكد أنه ترشح لرئاسة «الفيفا» لإنقاذه من الفساد ومجموعة «المافيا» التي تحكمه

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

يقول النجم البرتغالي لويس فيغو، الذي كان أول لاعب من العيار الثقيل ينتقل إلى فريق ريال مدريد الذي عرف بعد ذلك باسم فريق العظماء (الغالاكتيكوس)، عن انتقاله المدوي من برشلونة إلى النادي الملكي: «لقد كنت بمثابة فأر تجارب». وكان فيغو في تلك الفترة هو أفضل لاعب في العالم، وأغلى لاعب في العالم أيضاً. وعلى مدار 20 عاماً قضاها داخل المستطيل الأخضر، لعب النجم البرتغالي أكثر من 900 مباراة، وخاض 127 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل أكثر من 150 هدفاً، وفاز بثمانية ألقاب للدوري، ودوري أبطال أوروبا، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم.
كما قاد منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كبرى لأول مرة في تاريخه، لينقل منتخب البرتغال إلى حقبة جديدة. في الحقيقة، يمكن القول بأن فيغو قد نقل لعبة كرة القدم بأكملها إلى عصر جديد. ويرى كثيرون أن عصر الأندية العملاقة، وكرة القدم الحديثة، قد بدأ بانتقال فيغو من برشلونة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، في خطوة غيرت كل شيء في عالم كرة القدم، حيث جاء انتقاله من «البلوغرانا» إلى «الميرنغي» مقابل 10 مليارات بيزيتا (60 مليون يورو) في عام 2000 وكأنه جزء من فيلم مثير تتطور أحداثه باستمرار وبشكل مذهل لدرجة أنه كان يغطي على أي شيء آخر.

سيدروف لاعب ريال مدريد محاصر بين فيغو وغوارديولا (غيتي)

يقول النجم البرتغالي: «أرغب في أن تحصل مسيرتي كلها على قيمة أكبر من مجرد حلقة واحدة مثلت عصراً وغيرت السوق، وفلسفة كرة القدم ككل». لقد قرر فيغو أخيراً الحديث في فيلم وثائقي من إنتاج «نتفليكس» حول هذه الخطوة، التي وصفها بأنها «كانت ولا تزال تمثل تاريخاً». وإذا كانت هذه الخطوة الكبيرة قد أحدثت ضجة هائلة فإن السبب في ذلك يعود إلى مكانته كأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في جيله. وقد تحدث فيغو عن صعود وسقوط المشروع الأكثر طموحاً في عالم كرة القدم، ولماذا كانت الليلة أكثر إيلاماً لبلاده هي ربما الليلة الأفضل بالنسبة له، وكيف كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول، كما تحدث عن محاولته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). يقول فيغو مبتسما: «لقد كانت تلك تجربة استثنائية، ويمكنك أن تكتب كتاباً بالكامل عن ذلك». لقد كان بإمكانه حقاً أن يكتب الكثير عن تلك التجربة المليئة بالمكائد من جهة، وبالإلهام من جهة أخرى. وعندما سُئل فيغو عن أفضل لحظاته في عالم كرة القدم، سكت قليلاً ثم قال: «لحسن الحظ، هناك الكثير من اللحظات الجميلة، لذلك من الصعب أن أختار من بينها».

جماهير برشلونة تهاجم لاعبها السابق فيغو وترميه بالمقذوفات (غيتي)

إذن ما هي أسوأ لحظة في مسيرته الكروية؟ هل هي خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004 مع منتخب البرتغال؟ يقول فيغو بسرعة: «لا. لقد كانت هذه تجربة لا يمكن وصفها ولا يمكن تكرارها، فلم أشعر قط بمثل هذا الإجماع والدعم والسعادة حول المنتخب الوطني». ويضيف: «عندما بدأت اللعب مع منتخب البرتغال، كنا نلعب لكي لا نخسر. ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة أن نذهب إلى البطولات الكبرى ونحن أحد المرشحين للفوز بها، لذا فرغم أننا لم نفز بالألقاب، فإننا فزنا بالاحترام والمكانة الكبيرة والسمعة القوية، وهو ما كان بمثابة دعم كبير للأجيال التالية. قد تأخذ كرة القدم منك شيئاً في وقت ما ثم تعيده إليك بعد ذلك بسنوات. لقد توقع الجميع أن نكون أبطالاً، ثم في عام 2016 فزنا على فرنسا في فرنسا وفزنا بلقب البطولة في ظل غياب أفضل لاعب لدينا (كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن المباراة النهائية بداعي الإصابة). هل ترى كيف تسير الأمور؟».
بحلول ذلك الوقت، كان فيغو قد اعتزل كرة القدم، لكن فكرة التقدم للأمام والتطور المستمر تسيطر عليه وتنعكس في اختياره للحظات الرئيسية والحاسمة التي يرى أنها كانت دائماً بمثابة «مدخل» لمراحل أخرى. ويقول: «فوز البرتغال بكأس العالم تحت 20 عاماً في عام 1991 سمح لنا بدخول عالم الاحتراف. كانت تلك أول مرة أرحل فيها عن وطني عندما ذهبت إلى برشلونة، ثم انتقلت إلى ريال مدريد، وبعد ذلك إلى إنتر ميلان. فكل تغيير ينطوي على حالة من الشك وعدم اليقين، لكنك تعتقد دائماً أنه انتقال نحو الأفضل».
عندما انتقل فيغو إلى ريال مدريد، لم يكن متأكداً تماماً مما سيحدث بعد ذلك. لقد مر 22 عاماً منذ أن وقف في ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو يحمل القميص رقم 10 ويبدو وكأنه رجل مدان بإحدى القضايا الجنائية، كما مر نحو 20 عاماً على قيام جماهير برشلونة بإلقاء رأس خنزير عليه في إحدى المباريات. لقد كان انتقاله إلى النادي الملكي «زلزالياً»، وكانت له تداعيات غير عادية، وقد نجح الفيلم الوثائقي الذي أعد عن تلك الخطوة، الذي يحمل اسم «قضية فيغو»، بشكل هائل، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن فيغو لا يزال مؤثراً ويحظى بشعبية طاغية. يقول فيغو: «الشخص الذي يقرر البقاء أو الرحيل هو أنا»، لكنه يعترف بأن هذا القرار قد اتخذ بناء على ظروف لم تكن من صنعه.

فيغو خاض 127 مباراة دولية مع منتخب البرتغال (غيتي)

وفي الفيلم الوثائقي أيضاً، يظهر فيغو كضحية لعملية سرقة متقنة ومعقدة قام بها المرشح الرئاسي لريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ووكيل أعماله خوسيه فيغا وباولو فيوتري، الذي كان يتوسط في عملية الانتقال. لم يكن مصير فيغو بيديه، بعدما تمت مواجهته بعقد ملزم قانونياً وقعه فيغا يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 30 مليون يورو إذا لم يتم الوفاء ببنود العقد. يقول فيغو: «أنا فقط من كان بإمكانه إنقاذهم من خلال الانتقال إلى ريال مدريد». ويعكس هذا قوة شخصية فيغو ورفضه التخلي عن المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين. ويشير فيغو إلى أنه في بعض الأحيان كان يدفع ثمن عدم معرفته كيف يقول لا. لكن لماذا لم يطلب فيغو من فيغا أن يتحمل عواقب ما قام به، ويخبره بأنه هو من تسبب في تلك الفوضى؟
يقول فيغو: «نعم، أعلم أنه كان يمكنني القيام بذلك. لكن كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإصلاح الأمور. كنت هادئاً جداً بشأن موقفي، رغم أنني في الوقت نفسه كان لدي واجب لرعاية أولئك الذين يعملون معي. لكنني أنا من اتخذت القرار النهائي، وأنا المسؤول عن ذلك وعن أفعالي. كما كنت أنا وحدي من قرر إخراجهم من هذه المسؤولية. وبعد مرور عام واحد، توقفت عن العمل مع وكيل أعمالي، بسبب بعض المواقف التي ظهرت بعد ذلك. قلت لنفسي: حسناً، سأتحمل المسؤولية مرة أخرى، ومن الآن فصاعداً لديك حياتك ولدي حياتي».
لقد تغيرت حياة فيغو تماماً، وكانت كل التقارير تتحدث عن المكاسب التي حققها، خاصة من الناحية المالية. لكن النجم البرتغالي يتحدث عن الضرورة «التعيسة» لأن تكون أنانياً في عالم «إذا لم تكن لديك فيه مكانة كبيرة فستكون فيه عبارة عن ورقة مساومة، وإذا لم تقدم مستويات قوية، فقد انتهى الأمر بالنسبة لك». لكن من الواضح أيضاً أنه خسر الكثير جراء تلك الخطوة: المنزل، والمستقبل، و«الأصدقاء الذين لم يعودوا أصدقائي»، على حد قوله.
ويضيف: «كان لدي كل شيء في برشلونة، لكن الأمر لم يكن يعني أنني سأذهب إلى نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية! ربما لم أكن لأرحل لأي مكان آخر لو لم تكن وجهتي هي ريال مدريد. إنه تحدٍ، وقرار مبني على الشعور بالتقدير، وبإقناعي بأنني سأكون عنصراً مهماً للغاية في الفريق الجديد. كان من الممكن ألا تسير الأمور على ما يرام، لكنني أحمد الله أنها لم تكن كذلك». لكن لقطات عودته إلى ملعب «كامب نو» لا تزال تدعو إلى الصدمة. يقول فيغو عن ذلك: «كان قلقي الوحيد هو احتمال حدوث اعتداء بدني، من شخص مجنون مثلاً. لكن لا يوجد سبب للخوف في كرة القدم، فأنا أذهب وألعب كرة القدم بشكل طبيعي».
لكن من الواضح للجميع أن فيغو يمتلك شخصية قوية للغاية، لدرجة أنه كان يبدو في بعض الأحيان وكأنه حصن منيع لا يمكن اختراقه. يقول النجم البرتغالي: «هذه هي شخصيتي، فقد تمكنت من التغلب على الضغوط، وكنت في حالة تأهب. دائماً ما كنت أمتلك تلك القدرة التنافسية والرغبة الدائمة في تحقيق الفوز». ومع نهاية ذلك العام، توج ريال مدريد بطلاً للدوري الإسباني، وكان فيغو هو أفضل لاعب في المسابقة. وسرعان ما انضم إليه زين الدين زيدان، ثم رونالدو، ثم ديفيد بيكهام، لتدخل كرة القدم حقبة جديدة بدأها فيغو بنفسه. فهل يشعر النجم البرتغالي بأنه مميز وبأنه السبب في حدوث ذلك؟
يقول فيغو: «بالنسبة لبيريز كان هدفه هو الفوز في الانتخابات. ربما كنت أنا رائد مشروع جديد، لكن لست رائداً للنادي. لقد كانت هناك توقعات كثيرة، وكنت أعرف جيداً ما يفكر به رئيس النادي. في تلك المرحلة كنا نتحدث كثيراً، وكنت أنا الصفقة المميزة التي وعد بها الجمهور. لم أكن أعرف دائماً من سيأتي، لكنني كنت أعرف الخطة التي يسعى لتطبيقها». لكن الرجل الذي كان يتعين عليه أن يفهم كل ذلك هو فيسنتي ديل بوسكي، الذي يصفه فيغو بأنه «أحد أفضل الأشخاص والمديرين الفنيين الذين قابلتهم في حياتي. إدارة 25 شخصية بارزة هي أصعب شيء في العالم. لا يتعلق الأمر بأن يفرض المدير الفني كل شيء على اللاعبين وكأنهم أطفال، فهناك لاعبون مغرورون، لكن كان هناك أيضاً لاعبون محترفون رائعون يريدون المنافسة وتحقيق الفوز، ويحترمون بعضهم البعض. وإذا فكر كل لاعب في نفسه فقط ورأى أنه الأفضل في العالم، فسوف يتحول الأمر إلى فوضى. لقد كانت الأجواء جيدة بيننا».

انتقال فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد أحدث زلزالاً في عالم  كرة القدم (غيتي)

لكن بعد ذلك أقيل ديل بوسكي من منصبه وتوقفت النجاحات التي كان يحققها الفريق. يقول فيغو: «في رأيي، بدأت حقبة جديدة في عالم كرة القدم فيما يتعلق بحقوق الصور والتسويق والدعاية، وما إلى ذلك. ربما تم تجاهل الجزء الاحترافي - كرة القدم - في بعض الأحيان بسبب العناصر الأخرى التي كانت تنمو وتتطور. وكان فيغو قريباً من الانتقال إلى ليفربول وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ويقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن أنضم إلى ليفربول. لقد تحدثنا كثيراً، ففي أحد الأسابيع كانوا يطلبون مني الانتظار ويقولون لي إنهم لا يستطيعون التعاقد معي الآن، ثم يتعاقدون مع لاعب آخر! ثم يطلبون مني الانتظار لبضعة أيام أخرى بهدف ترتيب كل الأمور المتعلقة بالصفقة، وبعد ذلك يتعاقدون مع لاعب جديد! لقد شعرت بالغضب وبأنهم يعبثون معي ولا يتحدثون بجدية. وبعد ذلك، تلقيت عرضاً من إنتر ميلان وذهبت إلى هناك، وقابلت رئيس النادي ماسيمو موراتي واتخذت القرار بالانتقال إلى النادي الإيطالي. لقد أحببت إنتر ميلان كثيراً، فقد كان هذا بالضبط ما أحتاجه».
وبعد الفوز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، قرر فيغو اعتزال كرة القدم. لكن لماذا لم يتجه للعمل في مجال التدريب؟ هل يعود ذلك إلى رغبته في عدم العمل مع اللاعبين المغرورين؟ يقول النجم البرتغالي: «نعم، لأنني أعرف اللاعبين جيداً! أود أن أخوض مثل هذه التجربة، لكن لا أعرف ما إذا كنت أمتلك القدرة على القيام بذلك أم لا. سيتمثل التحدي الأساسي بالنسبة لي في تنفيذ أفكاري الكروية على أرض الواقع داخل الملعب، والتواصل بشكل جيد مع اللاعبين، والوصول إلى الناس. لم أحصل على الدورات التدريبية التي تؤهلني للعمل في مجال التدريب. وأرى أن الدورات التدريبية تشبه قيام الطالب بدراسة الطب لمدة ست سنوات بشكل نظري، لكن الأمر يكون مختلفاً تماماً عندما يمارس الأمر عملياً».
ويضيف: «لقد كنت دائماً منجذباً بشكل أكبر إلى الجانب التنفيذي، ومفتوناً بالإنتاج وبكوني رائد أعمال. أنا لا أحب الجلوس بلا عمل، وأحب أن يواصل الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كبيرة في كرة القدم عملهم في المجال نفسه، لكن إذا كانت لديهم القدرة على القيام بذلك. لكنني ضد عمل اللاعبين في مجال التدريب لمجرد أنهم كانوا يملكون أسماء بارزة كلاعبين». ربما يساعد هذا في تفسير الأسباب التي دعت فيغو للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2015. يقول النجم البرتغالي مبتسماً: «إنها قصة طويلة. لقد اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن أرشح نفسي. كنت أرى أن الفيفا مليء بالفساد، وتحكمه مجموعة من المافيا. لقد شعرنا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أننا بحاجة إلى التحرك، حتى لو لم تكن هناك فرصة حقيقية، وأنه يتعين علينا أن نتخذ موقفاً على الأقل لمواجهة ذلك».
ويضيف: «لقد ألقوا بي في النار، لأنه كان هناك بالفعل مرشحان آخران؛ واحد من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو مايكل فان براغ، والآخر كان الأمير علي بن الحسين، الذي كان أول من وقف وحصل على دعم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني. واقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يكون هناك مشرح ثالث، وكان هذا المرشح هو أنا. لقد كنت أنا وكأنني حجتهم لعدم اختيار أي من المرشحين الآخرين، رغم أن أيديهم كانت مقيدة.
أعددت نفسي للترشح، ورأيت كيف تسير الأمور، وتعلمت كيف يبدو الأمر من الداخل - يمكنك عمل فيلم وثائقي حول هذا الأمر - وقبل أسبوع واحد من الانتخابات تلقيت اتصالاً من زيوريخ يدعوني إلى اجتماع لمعرفة المرشح الذي سيستمر بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويتابع: «جاء الجميع إلى الاجتماع، وكان كل مرشح يعتقد أنه الأحق بالاستمرار في الترشح، ولم نتوصل إلى أي اتفاق. بعد ذلك، تلقيت اتصالاً من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي كان يريد هو والويفا أن أتنحى. من الناحية النظرية، كان هذان الاتحادان هما من يؤيداني».
يسخر فيغو مما حدث قائلاً. «لم أكن أهتم بما إذا كنت سأحصل على صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو لا أحصل على أي صوت على الإطلاق. لكن بدون دعم أولئك الذين طلبوا مني الترشح في المقام الأول، لم يكن بإمكاني الاستمرار، وقررت الانسحاب. وأحمد الله على ذلك - ربما هذا قدري - لأنه في الأسبوع التالي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة مقر الفيفا، ولا أعرف كم عدد المسجونين، وقاموا بإلغاء الانتخابات. لقد كانت فضيحة، وأعتقد أنني تصرفت بشكل جيد عندما انسحبت».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.