فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

أسطورة البرتغال يؤكد أنه ترشح لرئاسة «الفيفا» لإنقاذه من الفساد ومجموعة «المافيا» التي تحكمه

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
TT

فيغو: انتقالي من برشلونة إلى ريال مدريد خطوة كانت ولا تزال تمثل تاريخاً

فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)
فيغو وجائزة أفضل لاعب في العالم (رويترز)

يقول النجم البرتغالي لويس فيغو، الذي كان أول لاعب من العيار الثقيل ينتقل إلى فريق ريال مدريد الذي عرف بعد ذلك باسم فريق العظماء (الغالاكتيكوس)، عن انتقاله المدوي من برشلونة إلى النادي الملكي: «لقد كنت بمثابة فأر تجارب». وكان فيغو في تلك الفترة هو أفضل لاعب في العالم، وأغلى لاعب في العالم أيضاً. وعلى مدار 20 عاماً قضاها داخل المستطيل الأخضر، لعب النجم البرتغالي أكثر من 900 مباراة، وخاض 127 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل أكثر من 150 هدفاً، وفاز بثمانية ألقاب للدوري، ودوري أبطال أوروبا، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم.
كما قاد منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كبرى لأول مرة في تاريخه، لينقل منتخب البرتغال إلى حقبة جديدة. في الحقيقة، يمكن القول بأن فيغو قد نقل لعبة كرة القدم بأكملها إلى عصر جديد. ويرى كثيرون أن عصر الأندية العملاقة، وكرة القدم الحديثة، قد بدأ بانتقال فيغو من برشلونة إلى الغريم التقليدي ريال مدريد، في خطوة غيرت كل شيء في عالم كرة القدم، حيث جاء انتقاله من «البلوغرانا» إلى «الميرنغي» مقابل 10 مليارات بيزيتا (60 مليون يورو) في عام 2000 وكأنه جزء من فيلم مثير تتطور أحداثه باستمرار وبشكل مذهل لدرجة أنه كان يغطي على أي شيء آخر.

سيدروف لاعب ريال مدريد محاصر بين فيغو وغوارديولا (غيتي)

يقول النجم البرتغالي: «أرغب في أن تحصل مسيرتي كلها على قيمة أكبر من مجرد حلقة واحدة مثلت عصراً وغيرت السوق، وفلسفة كرة القدم ككل». لقد قرر فيغو أخيراً الحديث في فيلم وثائقي من إنتاج «نتفليكس» حول هذه الخطوة، التي وصفها بأنها «كانت ولا تزال تمثل تاريخاً». وإذا كانت هذه الخطوة الكبيرة قد أحدثت ضجة هائلة فإن السبب في ذلك يعود إلى مكانته كأحد أبرز لاعبي كرة القدم في العالم في جيله. وقد تحدث فيغو عن صعود وسقوط المشروع الأكثر طموحاً في عالم كرة القدم، ولماذا كانت الليلة أكثر إيلاماً لبلاده هي ربما الليلة الأفضل بالنسبة له، وكيف كان قريباً من الانتقال إلى ليفربول، كما تحدث عن محاولته الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). يقول فيغو مبتسما: «لقد كانت تلك تجربة استثنائية، ويمكنك أن تكتب كتاباً بالكامل عن ذلك». لقد كان بإمكانه حقاً أن يكتب الكثير عن تلك التجربة المليئة بالمكائد من جهة، وبالإلهام من جهة أخرى. وعندما سُئل فيغو عن أفضل لحظاته في عالم كرة القدم، سكت قليلاً ثم قال: «لحسن الحظ، هناك الكثير من اللحظات الجميلة، لذلك من الصعب أن أختار من بينها».

جماهير برشلونة تهاجم لاعبها السابق فيغو وترميه بالمقذوفات (غيتي)

إذن ما هي أسوأ لحظة في مسيرته الكروية؟ هل هي خسارة المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية عام 2004 مع منتخب البرتغال؟ يقول فيغو بسرعة: «لا. لقد كانت هذه تجربة لا يمكن وصفها ولا يمكن تكرارها، فلم أشعر قط بمثل هذا الإجماع والدعم والسعادة حول المنتخب الوطني». ويضيف: «عندما بدأت اللعب مع منتخب البرتغال، كنا نلعب لكي لا نخسر. ثم انتقلنا بعد ذلك لمرحلة أن نذهب إلى البطولات الكبرى ونحن أحد المرشحين للفوز بها، لذا فرغم أننا لم نفز بالألقاب، فإننا فزنا بالاحترام والمكانة الكبيرة والسمعة القوية، وهو ما كان بمثابة دعم كبير للأجيال التالية. قد تأخذ كرة القدم منك شيئاً في وقت ما ثم تعيده إليك بعد ذلك بسنوات. لقد توقع الجميع أن نكون أبطالاً، ثم في عام 2016 فزنا على فرنسا في فرنسا وفزنا بلقب البطولة في ظل غياب أفضل لاعب لدينا (كريستيانو رونالدو، الذي غاب عن المباراة النهائية بداعي الإصابة). هل ترى كيف تسير الأمور؟».
بحلول ذلك الوقت، كان فيغو قد اعتزل كرة القدم، لكن فكرة التقدم للأمام والتطور المستمر تسيطر عليه وتنعكس في اختياره للحظات الرئيسية والحاسمة التي يرى أنها كانت دائماً بمثابة «مدخل» لمراحل أخرى. ويقول: «فوز البرتغال بكأس العالم تحت 20 عاماً في عام 1991 سمح لنا بدخول عالم الاحتراف. كانت تلك أول مرة أرحل فيها عن وطني عندما ذهبت إلى برشلونة، ثم انتقلت إلى ريال مدريد، وبعد ذلك إلى إنتر ميلان. فكل تغيير ينطوي على حالة من الشك وعدم اليقين، لكنك تعتقد دائماً أنه انتقال نحو الأفضل».
عندما انتقل فيغو إلى ريال مدريد، لم يكن متأكداً تماماً مما سيحدث بعد ذلك. لقد مر 22 عاماً منذ أن وقف في ملعب «سانتياغو برنابيو» وهو يحمل القميص رقم 10 ويبدو وكأنه رجل مدان بإحدى القضايا الجنائية، كما مر نحو 20 عاماً على قيام جماهير برشلونة بإلقاء رأس خنزير عليه في إحدى المباريات. لقد كان انتقاله إلى النادي الملكي «زلزالياً»، وكانت له تداعيات غير عادية، وقد نجح الفيلم الوثائقي الذي أعد عن تلك الخطوة، الذي يحمل اسم «قضية فيغو»، بشكل هائل، وهو الأمر الذي يعكس حقيقة أن فيغو لا يزال مؤثراً ويحظى بشعبية طاغية. يقول فيغو: «الشخص الذي يقرر البقاء أو الرحيل هو أنا»، لكنه يعترف بأن هذا القرار قد اتخذ بناء على ظروف لم تكن من صنعه.

فيغو خاض 127 مباراة دولية مع منتخب البرتغال (غيتي)

وفي الفيلم الوثائقي أيضاً، يظهر فيغو كضحية لعملية سرقة متقنة ومعقدة قام بها المرشح الرئاسي لريال مدريد، فلورنتينو بيريز، ووكيل أعماله خوسيه فيغا وباولو فيوتري، الذي كان يتوسط في عملية الانتقال. لم يكن مصير فيغو بيديه، بعدما تمت مواجهته بعقد ملزم قانونياً وقعه فيغا يتضمن شرطاً جزائياً بقيمة 30 مليون يورو إذا لم يتم الوفاء ببنود العقد. يقول فيغو: «أنا فقط من كان بإمكانه إنقاذهم من خلال الانتقال إلى ريال مدريد». ويعكس هذا قوة شخصية فيغو ورفضه التخلي عن المسؤولية وإلقاء اللوم على الآخرين. ويشير فيغو إلى أنه في بعض الأحيان كان يدفع ثمن عدم معرفته كيف يقول لا. لكن لماذا لم يطلب فيغو من فيغا أن يتحمل عواقب ما قام به، ويخبره بأنه هو من تسبب في تلك الفوضى؟
يقول فيغو: «نعم، أعلم أنه كان يمكنني القيام بذلك. لكن كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإصلاح الأمور. كنت هادئاً جداً بشأن موقفي، رغم أنني في الوقت نفسه كان لدي واجب لرعاية أولئك الذين يعملون معي. لكنني أنا من اتخذت القرار النهائي، وأنا المسؤول عن ذلك وعن أفعالي. كما كنت أنا وحدي من قرر إخراجهم من هذه المسؤولية. وبعد مرور عام واحد، توقفت عن العمل مع وكيل أعمالي، بسبب بعض المواقف التي ظهرت بعد ذلك. قلت لنفسي: حسناً، سأتحمل المسؤولية مرة أخرى، ومن الآن فصاعداً لديك حياتك ولدي حياتي».
لقد تغيرت حياة فيغو تماماً، وكانت كل التقارير تتحدث عن المكاسب التي حققها، خاصة من الناحية المالية. لكن النجم البرتغالي يتحدث عن الضرورة «التعيسة» لأن تكون أنانياً في عالم «إذا لم تكن لديك فيه مكانة كبيرة فستكون فيه عبارة عن ورقة مساومة، وإذا لم تقدم مستويات قوية، فقد انتهى الأمر بالنسبة لك». لكن من الواضح أيضاً أنه خسر الكثير جراء تلك الخطوة: المنزل، والمستقبل، و«الأصدقاء الذين لم يعودوا أصدقائي»، على حد قوله.
ويضيف: «كان لدي كل شيء في برشلونة، لكن الأمر لم يكن يعني أنني سأذهب إلى نادٍ يلعب في دوري الدرجة الثانية! ربما لم أكن لأرحل لأي مكان آخر لو لم تكن وجهتي هي ريال مدريد. إنه تحدٍ، وقرار مبني على الشعور بالتقدير، وبإقناعي بأنني سأكون عنصراً مهماً للغاية في الفريق الجديد. كان من الممكن ألا تسير الأمور على ما يرام، لكنني أحمد الله أنها لم تكن كذلك». لكن لقطات عودته إلى ملعب «كامب نو» لا تزال تدعو إلى الصدمة. يقول فيغو عن ذلك: «كان قلقي الوحيد هو احتمال حدوث اعتداء بدني، من شخص مجنون مثلاً. لكن لا يوجد سبب للخوف في كرة القدم، فأنا أذهب وألعب كرة القدم بشكل طبيعي».
لكن من الواضح للجميع أن فيغو يمتلك شخصية قوية للغاية، لدرجة أنه كان يبدو في بعض الأحيان وكأنه حصن منيع لا يمكن اختراقه. يقول النجم البرتغالي: «هذه هي شخصيتي، فقد تمكنت من التغلب على الضغوط، وكنت في حالة تأهب. دائماً ما كنت أمتلك تلك القدرة التنافسية والرغبة الدائمة في تحقيق الفوز». ومع نهاية ذلك العام، توج ريال مدريد بطلاً للدوري الإسباني، وكان فيغو هو أفضل لاعب في المسابقة. وسرعان ما انضم إليه زين الدين زيدان، ثم رونالدو، ثم ديفيد بيكهام، لتدخل كرة القدم حقبة جديدة بدأها فيغو بنفسه. فهل يشعر النجم البرتغالي بأنه مميز وبأنه السبب في حدوث ذلك؟
يقول فيغو: «بالنسبة لبيريز كان هدفه هو الفوز في الانتخابات. ربما كنت أنا رائد مشروع جديد، لكن لست رائداً للنادي. لقد كانت هناك توقعات كثيرة، وكنت أعرف جيداً ما يفكر به رئيس النادي. في تلك المرحلة كنا نتحدث كثيراً، وكنت أنا الصفقة المميزة التي وعد بها الجمهور. لم أكن أعرف دائماً من سيأتي، لكنني كنت أعرف الخطة التي يسعى لتطبيقها». لكن الرجل الذي كان يتعين عليه أن يفهم كل ذلك هو فيسنتي ديل بوسكي، الذي يصفه فيغو بأنه «أحد أفضل الأشخاص والمديرين الفنيين الذين قابلتهم في حياتي. إدارة 25 شخصية بارزة هي أصعب شيء في العالم. لا يتعلق الأمر بأن يفرض المدير الفني كل شيء على اللاعبين وكأنهم أطفال، فهناك لاعبون مغرورون، لكن كان هناك أيضاً لاعبون محترفون رائعون يريدون المنافسة وتحقيق الفوز، ويحترمون بعضهم البعض. وإذا فكر كل لاعب في نفسه فقط ورأى أنه الأفضل في العالم، فسوف يتحول الأمر إلى فوضى. لقد كانت الأجواء جيدة بيننا».

انتقال فيغو من برشلونة إلى ريال مدريد أحدث زلزالاً في عالم  كرة القدم (غيتي)

لكن بعد ذلك أقيل ديل بوسكي من منصبه وتوقفت النجاحات التي كان يحققها الفريق. يقول فيغو: «في رأيي، بدأت حقبة جديدة في عالم كرة القدم فيما يتعلق بحقوق الصور والتسويق والدعاية، وما إلى ذلك. ربما تم تجاهل الجزء الاحترافي - كرة القدم - في بعض الأحيان بسبب العناصر الأخرى التي كانت تنمو وتتطور. وكان فيغو قريباً من الانتقال إلى ليفربول وهو في الثانية والثلاثين من عمره، ويقول عن ذلك: «كنت أتمنى أن أنضم إلى ليفربول. لقد تحدثنا كثيراً، ففي أحد الأسابيع كانوا يطلبون مني الانتظار ويقولون لي إنهم لا يستطيعون التعاقد معي الآن، ثم يتعاقدون مع لاعب آخر! ثم يطلبون مني الانتظار لبضعة أيام أخرى بهدف ترتيب كل الأمور المتعلقة بالصفقة، وبعد ذلك يتعاقدون مع لاعب جديد! لقد شعرت بالغضب وبأنهم يعبثون معي ولا يتحدثون بجدية. وبعد ذلك، تلقيت عرضاً من إنتر ميلان وذهبت إلى هناك، وقابلت رئيس النادي ماسيمو موراتي واتخذت القرار بالانتقال إلى النادي الإيطالي. لقد أحببت إنتر ميلان كثيراً، فقد كان هذا بالضبط ما أحتاجه».
وبعد الفوز بأربعة ألقاب متتالية للدوري الإيطالي الممتاز، قرر فيغو اعتزال كرة القدم. لكن لماذا لم يتجه للعمل في مجال التدريب؟ هل يعود ذلك إلى رغبته في عدم العمل مع اللاعبين المغرورين؟ يقول النجم البرتغالي: «نعم، لأنني أعرف اللاعبين جيداً! أود أن أخوض مثل هذه التجربة، لكن لا أعرف ما إذا كنت أمتلك القدرة على القيام بذلك أم لا. سيتمثل التحدي الأساسي بالنسبة لي في تنفيذ أفكاري الكروية على أرض الواقع داخل الملعب، والتواصل بشكل جيد مع اللاعبين، والوصول إلى الناس. لم أحصل على الدورات التدريبية التي تؤهلني للعمل في مجال التدريب. وأرى أن الدورات التدريبية تشبه قيام الطالب بدراسة الطب لمدة ست سنوات بشكل نظري، لكن الأمر يكون مختلفاً تماماً عندما يمارس الأمر عملياً».
ويضيف: «لقد كنت دائماً منجذباً بشكل أكبر إلى الجانب التنفيذي، ومفتوناً بالإنتاج وبكوني رائد أعمال. أنا لا أحب الجلوس بلا عمل، وأحب أن يواصل الأشخاص الذين يمتلكون خبرة كبيرة في كرة القدم عملهم في المجال نفسه، لكن إذا كانت لديهم القدرة على القيام بذلك. لكنني ضد عمل اللاعبين في مجال التدريب لمجرد أنهم كانوا يملكون أسماء بارزة كلاعبين». ربما يساعد هذا في تفسير الأسباب التي دعت فيغو للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في عام 2015. يقول النجم البرتغالي مبتسماً: «إنها قصة طويلة. لقد اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) أن أرشح نفسي. كنت أرى أن الفيفا مليء بالفساد، وتحكمه مجموعة من المافيا. لقد شعرنا في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أننا بحاجة إلى التحرك، حتى لو لم تكن هناك فرصة حقيقية، وأنه يتعين علينا أن نتخذ موقفاً على الأقل لمواجهة ذلك».
ويضيف: «لقد ألقوا بي في النار، لأنه كان هناك بالفعل مرشحان آخران؛ واحد من اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وهو مايكل فان براغ، والآخر كان الأمير علي بن الحسين، الذي كان أول من وقف وحصل على دعم رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ميشيل بلاتيني. واقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أن يكون هناك مشرح ثالث، وكان هذا المرشح هو أنا. لقد كنت أنا وكأنني حجتهم لعدم اختيار أي من المرشحين الآخرين، رغم أن أيديهم كانت مقيدة.
أعددت نفسي للترشح، ورأيت كيف تسير الأمور، وتعلمت كيف يبدو الأمر من الداخل - يمكنك عمل فيلم وثائقي حول هذا الأمر - وقبل أسبوع واحد من الانتخابات تلقيت اتصالاً من زيوريخ يدعوني إلى اجتماع لمعرفة المرشح الذي سيستمر بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم». ويتابع: «جاء الجميع إلى الاجتماع، وكان كل مرشح يعتقد أنه الأحق بالاستمرار في الترشح، ولم نتوصل إلى أي اتفاق. بعد ذلك، تلقيت اتصالاً من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، الذي كان يريد هو والويفا أن أتنحى. من الناحية النظرية، كان هذان الاتحادان هما من يؤيداني».
يسخر فيغو مما حدث قائلاً. «لم أكن أهتم بما إذا كنت سأحصل على صوت واحد أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو لا أحصل على أي صوت على الإطلاق. لكن بدون دعم أولئك الذين طلبوا مني الترشح في المقام الأول، لم يكن بإمكاني الاستمرار، وقررت الانسحاب. وأحمد الله على ذلك - ربما هذا قدري - لأنه في الأسبوع التالي، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بمداهمة مقر الفيفا، ولا أعرف كم عدد المسجونين، وقاموا بإلغاء الانتخابات. لقد كانت فضيحة، وأعتقد أنني تصرفت بشكل جيد عندما انسحبت».


مقالات ذات صلة

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

رياضة عالمية فريق برشلونة (رويترز)

برشلونة يبحث العودة للانتصارات والريال للاستمرار في الصدارة

يتطلع فريق برشلونة للعودة لطريق الانتصارات عندما يستضيف فريق جيرونا بعد غد السبت في الجولة التاسعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية سيميوني قال إن فريقه لعب بشكل سيء أمام لاس بالماس (رويترز)

سيميوني: الدفاع جزء من أسلوبنا... نحتاج لاعبين يفهمون ذلك

أبدى دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد أسفه إزاء الأداء السيئ لفريقه بعد أن تلقت آماله الضعيفة في إحراز لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم ضربة قوية

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لاعبو برشلونة خلال الإعداد لمواجهة اتلتيكو الصعبة بالكأس (ا ب ا)

قمة نارية بين برشلونة وأتلتيكو مدريد في نصف نهائي كأس إسبانيا اليوم

على وقع صراع ثلاثي ناري على صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم، يصطدم برشلونة أول الترتيب بأتلتيكو مدريد الثالث في ذهاب نصف نهائي الكأس اليوم، في حين يحل ريال

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو الريال خلال التدريبات الأخيرة (إ.ب.أ)

ديربي مدريد يشعل صراع الصدارة على وقع أزمة «التحكيم»

يقف ريال مدريد أمام مهمة معقدة وصعبة تحتم على لاعبيه التركيز عندما يواجهون أتلتيكو مدريد السبت، من أجل الحفاظ على صدارتهم للدوري الإسباني لكرة

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية انشيلوتي اعترف أن الريال في وضع صعب (إ.ب.أ)

أنشيلوتي قبل القمة الإسبانية: نحن في حالة طوارئ!

اعترف المدرب الإيطالي لنادي ريال مدريد متصدر الدوري الإسباني، كارلو أنشيلوتي، بأن فريقه «في حالة طوارئ» عشية ديربي حاسم نسبياً أمام ضيفه وجاره ومطارده المباشر

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.