هل باتت مصر وجهة جديدة لصُناع الموضة؟

معبد حتشبسوت يستضيف ستيفانو ريتشي... والأهرامات تنتظر ديور

جانب من فعاليات الحفل بمعبد حتشبسوت بمصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
جانب من فعاليات الحفل بمعبد حتشبسوت بمصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

هل باتت مصر وجهة جديدة لصُناع الموضة؟

جانب من فعاليات الحفل بمعبد حتشبسوت بمصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
جانب من فعاليات الحفل بمعبد حتشبسوت بمصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

يبدو أن مصر باتت على رأس أولويات دور الأزياء العالمية، فلأول مرة، تحوّل معبد حتشبسوت في الأقصر منصة لعرض الأزياء، ووسط أجواء احتفالية، استقبل معبد الدير البحري نحو 350 شخصية عامة، ليل الأحد، من حول العالم، جاؤوا إلى المدينة التاريخية للاحتفال باليوبيل الذهبي بمرور 50 عامًا على انطلاق دار الأزياء الإيطالية الرائدة في مجال الملابس الرجالية الفاخرة «ستيفانو ريتشي».
كانت الدار قد وقع اختيارها على المعبد الذي شيّدته الملكة حتشبسوت قبل أكثر من 3500 عام، في أحضان جبل القرنة التاريخي بالبر الغربي لمدينة الأقصر، ليشهد أحدث عروضها، وقال ستيفانو ريتشي، مؤسس الدار التي انطلقت إلى عالم الموضة في 1972، في حديث لمجلة «أناسا إيت توسكانا» الإيطالية: «أتطلع لأن يكون معبد حتشبسوت منصة غير عادية تحتضن إبداعاتي». وأضاف: «الحصول على موافقة المؤسسات المصرية يُشعرني بكثير من الاعتزاز والشرف، وأشعر بإحساس كبير بالمسؤولية والاحترام عندما أدخل هذه الأماكن الفريدة».
وحسبما جاء في الصحف الإيطالية، كان من المقرر أن يُقام هذا العرض في مارس (آذار) الماضي، غير أنه تأجل لظروف الأزمة الروسية - الأوكرانية، ليُقام في التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) ويمتد لثلاثة أيام قادمة بمحافل تُقام في ساحات معبدي الأقصر وهابو بمصر.
ويرى الدكتور مصطفى وزيري، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، أن إقامة عرض أزياء عالمي أمام معبد حتشبسوت له «دلالات وانعكاسات إيجابية على قطاع السياحة في مصر»، وقال في حديث إلى صحيفة «الأهرام» المصرية: «مثل هذا الحدث يعد دعاية رائعة لسياحة الأقصر لأنه حدث عالمي تتابعه جميع الصحف حول العالم».
ويبدو أن مصر كذلك آتية في عالم الموضة، فقبل قرابة شهر أعلنت الدار الفرنسية الفاخرة «كريستيان ديور»، عزمها تقديم تشكيلة ما قبل الخريف للأزياء الرجالية 2022 - 2023 من أمام سفح أهرامات الجيزة، وحسب بيان صحافي، فقد حددت الدار موعد 3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لتكون بذلك تعزز وجودها في مصر لا سيما بعدما اختارت منطقة الأهرامات من قبل للاحتفال بحملة ترويجية لعطر «سوفاج» الأيقوني، مارس الماضي.
من جانبه يُرجع أشرف محيي، مدير عام منطقة آثار الهرم، هذا الاهتمام من صُناع الموضة إلى المحافل الأثرية التي نظّمتها مصر خلال العام، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «إنها تبعات موكب المومياوات الذي وصل صداه إلى أطراف العالم، كذلك، احتفالية طريق الكباش، فهذا جزء أصيل من خطة وزارة السياحة والآثار لإعادة مصر إلى مكانتها السياحية». ويواصل: «صحيح أن كلا الدارين لها صيت ذائع، غير أن الظهور إلى جوار معالم مصر الأثرية له مكانة خاصة، فهنا أقدم معالم الأرض».
وأشار محيي إلى أن مصر تستهدف تنوع أنماط السياحة، وأوضح: «قبل سنوات كانت مصر تعتمد على السياحة الثقافية فحسب والتي تتلخص في زيارة المناطق الأثرية، بينما اتجهت الوزارة نحو توسيع وتعدد السلوك السياحي ليشمل السياحة الرياضية باستضافة مسابقات عالمية، وسياحة المعارض، وكذلك سياحة العلامات التجارية التي نشهدها نتوسع فيها آنياً».
اتجاه دور الأزياء العالمية نحو مصر لا ينعكس على السياحة فحسب، بينما ثمة أثر متوقع ربما يجنيه رواد تصميم الأزياء في مصر، وهو ما أشارت إليه سوزان ثابت، العضو المؤسس لمجلس الأزياء والتصميم المصري، وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «مصر وتاريخها الزاخر منطقة جذب لكل علامات الأزياء ليس فقط من خلال إقامة المحافل على أرضها، بينما لطالما كانت مصدر إلهام، غير أن حضور هذه العلامات وانطلاق تشكيلاتها من قلب مصر له تبعات إيجابية على سوق صناعة الموضة في مصر». وأضافت: «حضور علامات مثل ستيفانو ريتشي وديور يمهد الطريق لأول أسبوع موضة في مصر والمرتقب إقامته في أبريل (نيسان) المقبل».
وأكدت ثابت أن صعود مصر كوجهة لسياحة الموضة يزيد صغار المصممين ثقةً، ما ينعكس على أدائهم وإبداعاتهم لاحقاً، وزادت «دور الأزياء البارزة تضع المتسوق العربي نُصب أعينها الآن، وهو ما يفسر اتجاهها نحو دبي والرياض ثم مصر بمناطقها السياحية، فهنا في قلب الشرق الأوسط سوق واعدة وقوة شرائية لافتة».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

«لغات الحب الخمس»... سر قد يغيّر علاقتك العاطفية ويُنهي سوء التفاهم

الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
TT

«لغات الحب الخمس»... سر قد يغيّر علاقتك العاطفية ويُنهي سوء التفاهم

الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)
الكاتب الأميركي غاري تشابمان طوّر نظرية «لغات الحب الخمس» (بكسلز)

في العلاقات العاطفية، لا يكفي وجود الحب وحده لضمان التفاهم والاستقرار، إذ تختلف طرق التعبير عن المشاعر من شخص لآخر. فبينما يحتاج البعض إلى كلمات التقدير والاهتمام، يشعر آخرون بالحب من خلال الوقت المشترك أو اللمسات أو الدعم العملي.

ومن هنا تبرز نظرية «لغات الحب الخمس» التي طوّرها الكاتب الأميركي غاري تشابمان، والتي تساعد على فهم احتياجات الشريك العاطفية وتحسين التواصل وتقوية العلاقات، وفق تقرير نشره موقع «فيريويل مايند».

وتقوم الفكرة على أن لكل شخص «لغة» أساسية يشعر من خلالها بالحب والتقدير، وفهم هذه اللغة قد يساعد الأزواج على تحسين التواصل وتقوية العلاقة وتقليل سوء الفهم.

ما هي لغات الحب الخمس؟

طرح تشابمان مفهوم «لغات الحب الخمس» لأول مرة في كتابه الشهير «The 5 Love Languages» الصادر عام 1992، بعد ملاحظته أن كثيراً من الأزواج يواجهون مشكلات بسبب اختلاف طرق التعبير عن الحب.

وتشمل هذه اللغات:

1- كلمات التقدير والتأكيد

تعتمد هذه اللغة على التعبير عن الحب بالكلمات الإيجابية والتشجيع والمديح.

الأشخاص الذين يفضّلون هذه اللغة يشعرون بالاهتمام عندما يسمعون عبارات مثل:

-أنا فخور بك

-أحبك

-أقدّر ما تفعله

كما قد تؤثر فيهم الرسائل اللطيفة أو كلمات الدعم والتحفيز.

2- قضاء وقت ممتع

يرى أصحاب هذه اللغة أن الاهتمام الحقيقي يظهر من خلال تخصيص وقت كامل للطرف الآخر دون مشتتات.

ويشمل ذلك:

-إجراء محادثات عميقة

-الاستماع باهتمام

-قضاء وقت مشترك بعيداً عن الهاتف أو العمل

فهؤلاء يفضّلون «جودة الوقت» أكثر من كثرته.

3- التواصل الجسدي

يشعر بعض الأشخاص بالحب عبر اللمسات الجسدية والاحتواء العاطفي.

ويشمل ذلك:

-الإمساك باليد

-العناق

-اللمسات البسيطة

-الجلوس بالقرب من الشريك

وغالباً ما تمنحهم هذه التصرفات شعوراً بالأمان والقرب العاطفي.

4- تقديم الخدمات والمساعدة

في هذه اللغة، يُترجم الحب إلى أفعال عملية تساعد الطرف الآخر وتخفف عنه الضغوط اليومية.

ومن الأمثلة على ذلك:

-المساعدة في الأعمال المنزلية

-إنجاز بعض المهام

-تقديم الدعم العملي وقت الحاجة

ويشعر أصحاب هذه اللغة بالاهتمام عندما يلاحظون أن شريكهم يبذل جهداً من أجل راحتهم.

5- تقديم الهدايا

لا ترتبط هذه اللغة بقيمة الهدية المادية، بل بالفكرة والاهتمام الكامن خلفها.

فالأشخاص الذين يفضلون هذه اللغة يقدّرون:

-الهدايا الرمزية

-المفاجآت البسيطة

-التذكارات المرتبطة بمناسبة أو ذكرى خاصة

ويعتبرون أن اختيار هدية مناسبة يعكس اهتمام الشريك وفهمه لهم.

هل توجد لغات حب أخرى؟

رغم انتشار نظرية لغات الحب الخمس، يرى بعض المختصين أن طرق التعبير عن الحب قد تكون أوسع وأكثر تنوعاً، مثل:

-مشاركة التجارب والأنشطة

-توفير الأمان العاطفي

-الدعم النفسي المستمر

لكن تبقى اللغات الخمس إطاراً شائعاً يساعد كثيرين على فهم احتياجاتهم العاطفية بشكل أفضل.

كيف تعرف لغة الحب الخاصة بك؟

يمكن ملاحظة لغة الحب المفضلة من خلال التفكير في الأمور التي تجعلك تشعر بالتقدير داخل العلاقة.

على سبيل المثال:

هل تفضّل سماع كلمات التشجيع؟

هل يسعدك قضاء وقت خاص مع الشريك؟

هل تشعر بالحب عبر اللمسات أو العناق؟

هل تقدّر المساعدة العملية؟

أم أن الهدايا تعني لك الكثير؟

كما يمكن ملاحظة الطريقة التي تعبّر بها أنت عن حبك للآخرين، لأنها غالباً تعكس اللغة الأقرب إليك.

لماذا يساعد فهم لغات الحب على نجاح العلاقات؟

قد يمتلك كل طرف في العلاقة لغة حب مختلفة، ما قد يسبب سوء فهم متكرراً رغم وجود المشاعر.

فعلى سبيل المثال، قد يعبّر شخص عن الحب عبر المساعدة والخدمات، بينما ينتظر الطرف الآخر كلمات التقدير والاهتمام اللفظي.

لذلك، يساعد فهم «لغة الحب» الخاصة بالشريك على:

-تحسين التواصل

-تقليل الخلافات

-تعزيز الشعور بالتقدير

-تقوية الترابط العاطفي

ويرى كثيرون أن تعلّم «لغة» الشريك العاطفية قد يكون من أبسط الطرق لبناء علاقة أكثر استقراراً ورضا.


المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
TT

المخرجة اللبنانية ميرنا خياط: شركات الإنتاج ما عادت تستثمر في الكليب الغنائي

تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)
تشارك المخرجة اللبنانية في المسلسل الروسي «الرهينة» (ميرنا خياط)

تملك المخرجة ميرنا خياط تاريخاً طويلاً في صناعة الكليبات الغنائية، تركت خلاله بصمتها الخاصة على أعمال عدد من نجوم لبنان والعالم العربي. تعاونت مع نبيل شعيل، ونوال الكويتية، وشيرين وجدي، والراحلة سوزان تميم، كما وقَّعت أعمالاً مصوّرة لنوال الزغبي، ووائل كفوري، ونانسي عجرم، ووائل جسار وغيرهم، لتبقى كليباتها محفورة في ذاكرة المُشاهد العربي.

تقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إنّ صناعة الفيديو كليب الغنائي تراجعت بشكل ملحوظ، والمنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بصورة مباشرة في هذا الانحسار. فبعدما كانت شركات الإنتاج ترصد ميزانيات ضخمة للاستثمار في هذه الصناعة، باتت اليوم شبه ممتنعة عن صرف الأموال على عمل فنّي يمكن أن ينتشر تلقائياً، سواء ترافق مع كليب أم لا. وتوضح: «في الماضي كانت شركات الإنتاج تعوّل على بيع الأشرطة والأسطوانات المدمجة، وكانت الكليبات تشكّل وسيلة أساسية لتحفيز الجمهور على شراء ألبومات الفنانين. أما اليوم، وبعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، تغيّرت المعادلة بالكامل، ولم يعد الكليب عنصراً أساسياً في انتشار الأغنية».

تعترف بتراجع إنتاجات الكليبات الغنائية بنسبة 90 % (ميرنا خياط)

ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى هذا المجال، واعتماد عدد من الفنانين عليه في أعمالهم المصوّرة، خفت وهج هذه الصناعة أكثر. فهل يسير عالم الفيديو كليب نحو الاندثار؟ تُجيب خياط: «لا يمكن للصورة أن تختفي تماماً من المشهد البصري للأغنية. صحيح أنّ حجم الإنتاج تراجع بنسبة تقارب 90 في المائة مقارنةً بالماضي، لكن ما تبقّى من هذه الصناعة لا يزال يقاوم للبقاء، إما عبر الذكاء الاصطناعي وإما بميزانيات متواضعة». وتتابع: «لم يعد كثيرون مستعدين لبذل الجهد المطلوب أو ابتكار أفكار جديدة. أنا من المخرجين الذين أدخلوا المؤثرات الصوتية والبصرية إلى الكليب منذ سنوات طويلة، قبل ظهور الذكاء الاصطناعي. واليوم يمكننا الاستفادة منه من دون أن نسلّمه المهمّة كاملة. فمهما تطورت التكنولوجيا ستبقى خالية من المشاعر والروح، وهنا يكمن الفرق بين العمل الحِرفي القائم على الإبداع، والعمل المنفَّذ بالكامل بالآلة».

وعن استمرار نجوم الصف الأول في الحفاظ على مكانتهم رغم ظهور مواهب شابة تُحقّق نجاحات سريعة، تقول: «كان يقف وراء النجوم الكبار أشخاص يوجّهونهم وينظّمون خطواتهم. كانوا يسمعون النصيحة ويثقون بمن يُدير مسيرتهم». وتضيف: «كما فعل الراحل سيمون أسمر وجيجي لامارا، فقد استطاعا صناعة نجوم لا يزال بريقهم حاضراً حتى اليوم. أما الجيل الجديد فينصت إلى أرقام مواقع التواصل وتعليقات الناس، فيظن أنه بلغ القمة بسرعة. كثيرون يريدون الشهرة الفورية، وكأنهم يهبطون بـ(الباراشوت)، من دون المرور بالمراحل الطبيعية التي تصنع الفنان الحقيقي».

رأت في دورها التمثيلي الجديد تحدّياً (ميرنا خياط)

وفي المقابل، تؤكد خياط أنّ بعض الفنانين الشباب يسيرون بخطوات ثابتة ومدروسة، وتذكر من بينهم ماريلين نعمان، قائلةً: «هي تسير في الطريق الصحيح، وتحافظ على تواضعها وشخصيتها، ولم تُغيّرها الشهرة كما حصل مع غيرها».

ومؤخراً، خاضت ميرنا خياط تجربة تمثيلية جديدة من خلال مشاركتها في مسلسل روسي بعنوان «الرهينة»، انتقلت فيه من خلف الكاميرا إلى أمامها. وتُعلّق: «ليست تجربتي الأولى في التمثيل، فقد شاركت سابقاً في مسلسل (صدفة) للراحل أنطوان غندور، وكذلك في فوازير رمضانية بعنوان (مشاوير)، إضافة إلى فيلم (الفجر) للمخرج طوني أبو الياس. لكن انشغالي بالإخراج أبعدني عن التمثيل، رغم أنني درستُ المجالين». وتضيف: «عندما عُرض عليّ مسلسل (الرهينة) وجدت فيه تحدّياً حقيقياً، كما تحمّست أكثر عندما علمت أن نيقولا معوض يشارك فيه».

المسلسل هو إنتاج روسي - بريطاني مشترك، صُوّر بين روسيا والخليج العربي، ويتألّف من 6 حلقات تُعرض على منصة روسية. وتؤدّي فيه خياط دور امرأة محجّبة تستقبل فتيات مخطوفات ضمن شبكة تديرها عصابة متخصّصة بالاتجار بالبشر، وذلك ضمن إطار درامي سياسي اجتماعي مليء بالإثارة والتشويق، ويُحقق نسب مشاهدة مرتفعة، وفق قولها.

وعما إذا كانت تفكر في الانتقال جدّياً إلى التمثيل، في ظلّ تراجع إنتاج الكليبات الغنائية، تقول: «الأعمال الدرامية اللبنانية، رغم نجاحها وتميزها، لا تزال محدودة العدد. وبالتالي، فإنّ فرص المشاركة فيها ليست متاحة للجميع. وإذا تلقيت عرضاً مناسباً فقد أكرّر التجربة، لأنني أحبّ التمثيل. أما فكرة التفرُّغ الكامل للإخراج أو التمثيل فلم تعد واقعية اليوم». وتختم: «ربما أتّجه مستقبلاً إلى الكتابة والتأليف الدرامي، فهو مشروع يراودني منذ مدّة، لكن لم يحن وقته بعد».


كيف يعزز الأزواج الأمان العاطفي؟ 6 أسئلة أساسية في العلاقات الناجحة

الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
TT

كيف يعزز الأزواج الأمان العاطفي؟ 6 أسئلة أساسية في العلاقات الناجحة

الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)
الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل (بيكسلز)

يُعدّ بناء علاقة قائمة على الثقة والاستقرار العاطفي هدفاً أساسياً لدى معظم الأزواج، إذ يسعى كل طرف إلى الشعور بالفهم والتواصل الحقيقي مع شريكه، وبناء حياة مشتركة يسودها التقدير والطمأنينة.

ويُعتبر التواصل الفعّال أحد أهم الأسس التي تُسهم في تحقيق هذا الهدف. ووفقاً لما تلاحظه الدكتورة كورتني إس وارين، وهي مختصة نفسية سريرية، فإن الأزواج الأكثر سعادة واستقراراً عاطفياً يحرصون باستمرار على إظهار الاهتمام المتبادل، والاطمئنان على بعضهم، وخلق مساحة آمنة للصدق والتعبير، إلى جانب البحث عن طرق بسيطة تجعل كل طرف يشعر بالتقدير والاهتمام.

وبحسب ما أورده موقع «سي إن بي سي»، فإن هؤلاء الأزواج يطرحون بانتظام مجموعة من الأسئلة التي تعزز ما يُعرف بـ«الأمان العاطفي» داخل العلاقة، وهي أسئلة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تلعب دوراً كبيراً في تقوية الروابط بين الشريكين.

1. هل حدث شيء مميز اليوم؟

قد يبدو هذا السؤال عادياً، لكنه يعكس اهتماماً حقيقياً بتفاصيل حياة الشريك اليومية. فالحياة السريعة تجعل متابعة تفاصيل يوم الطرف الآخر أمراً صعباً؛ ما يجعل هذا النوع من الأسئلة وسيلة فعّالة للبقاء على اتصال عاطفي مستمر. ويمكن أيضاً طرح أسئلة مشابهة مثل:

كيف كان يومك؟

هل حدث أي شيء غير عادي اليوم؟

2. كيف يمكنني أن أعبر لك عن امتناني؟

لا يشترط أن يكون التعبير عن الامتنان كبيراً أو رومانسياً دائماً، بل يمكن أن يظهر في تفاصيل بسيطة، مثل القيام بمهمة منزلية يكرهها الشريك، أو إحضار وجبته المفضلة، أو تخفيف أعبائه بعد يوم عمل مرهق. وعند سؤال الشريك عن الطريقة التي يفضل أن يشعر بها بالتقدير، يصبح من الأسهل التعبير عن الحب بطريقة تناسب احتياجاته العاطفية الفعلية. ومن الأسئلة المشابهة:

ما الذي يجعلك تشعر بالدعم اليوم؟

كيف يمكنني أن أجعلك تشعر بالتقدير بشكل خاص؟

3. هل تريد رأيي أم تفضل أن أستمع فقط؟

يُعدّ هذا السؤال من أكثر الأسئلة فاعلية داخل العلاقات، لأن الناس لا يتحدثون دائماً للبحث عن حلول، بل قد يحتاجون أحياناً فقط إلى مساحة للتعبير والتنفيس والشعور بأنهم مفهومون. الشريك الواعي عاطفياً يحاول دائماً فهم احتياج الطرف الآخر في تلك اللحظة قبل تقديم أي رد. ومن الصيغ البديلة:

هل ترغب في رأي أم تفضل أن أستمع فقط؟

أنا هنا أستمع إليك، وإذا أردت رأيي فأنا جاهز.

4. كيف يمكنني المساعدة؟

لا تقتصر المساعدة على الحلول العملية المباشرة فقط، بل قد تشمل تخفيف الأعباء اليومية أو المشاركة في المسؤوليات أو منح الشريك وقتاً للراحة. حتى عندما يقول الطرف الآخر «أنا بخير»، فإن طرح هذا السؤال يعزز شعوره بأنه ليس مضطراً لتحمل كل شيء بمفرده. ومن البدائل:

هل هناك شيء يمكنني فعله لتخفيف يومك؟

هل يمكنني تولي بعض المهام لتأخذ قسطاً من الراحة؟

5. هل يمكننا تخصيص بعض الوقت للحديث؟

بين العمل والمسؤوليات اليومية، قد يجد الأزواج أنفسهم منشغلين بإدارة الحياة أكثر من التواصل الحقيقي. لذلك، يساعد تخصيص وقت منتظم للحديث - سواء بعد العشاء أو في نزهة هادئة أو خلال عطلة نهاية الأسبوع - على تعزيز القرب العاطفي بين الطرفين. ومن الصيغ الأخرى:

أود أن نتأكد من وجود وقت لنا هذا الأسبوع، متى يناسبك؟

هل يمكننا تخصيص وقت يوم الجمعة للحديث بهدوء؟

6. كيف ترى علاقتنا هذه الأيام؟

قد يكون هذا السؤال حساساً، لكنه ضروري للحفاظ على صحة العلاقة وتطورها. فالتحدث عن العلاقة يفتح الباب لفهم المشاعر المتبادلة ومعالجة أي توتر قبل أن يتفاقم. كما يمكن طرح أسئلة مثل:

هل هناك شيء يسبب لنا ضغطاً في الوقت الحالي؟

ما الجوانب التي نشعر فيها بالراحة في علاقتنا الآن؟