رضوى الأسود: لم أخض حتى الآن تجربة «الكتابة النسوية»

صاحبة «خداع واحد ممكن» تقول إنها متعصبة لأبطالها رجالاً ونساءً

رضوى الأسود
رضوى الأسود
TT

رضوى الأسود: لم أخض حتى الآن تجربة «الكتابة النسوية»

رضوى الأسود
رضوى الأسود

في روايتها الصادرة أخيراً «خداع واحد ممكن»، عن دار الشروق بالقاهرة، تطرح الكاتبة الروائية المصرية رضوى الأسود، من خلال أبطالها، تساؤلات مصيرية حول الحب والإبداع واسترداد الذات بوصفه سبيلاً للخلاص. ويتشكل هذا من خلال سياقات سردية تستلهم الرحلة والتاريخ والعالم النفسي، كما في أعمالها الأدبية السابقة، ومن أبرزها «حفل المئوية»، و«تشابك»، و«كل هذا الصخب»، و«بالأمس كنت ميتاً».
هنا حوار معها حول روايتها الجديدة وتجربتها الكتابية:
> ارتكزت روايتك الجديدة منذ عنوانها على موضوع «الخداع»، لماذا هذا الموضوع خاصة؟
- نعم، الخداع هو الثيمة والفكرة الأساسية للرواية، وأتحدث هنا عن خداعٍ أراه الوحيد؛ وهو خداع النفس؛ لأن أي خداع للآخرين هو في الحقيقة متفرع منه.
منذ أول رواية لي «حفل المئوية» وكتابتي تسعى لتعرية النفس البشرية، بكل ما تحمله من جمال ووحشية، بشقيّها: الملاك، والشيطان. وبالفعل أعتبر نفسي كاتبة تهوى الغوص في أغوار النفس البشرية، وقد ازداد هذا الشغف مع الوقت، حتى وصلت لكتابة هذه الرواية التي يمكن تصنيفها على أنها رواية نفسية بامتياز، رغم حملها كثيراً من الثيمات والأوجه والتأويلات، ففيها جانب من أدب الرحلات، وجانب بوليسي، وآخر رومانسي.
أعتقد أن الجو السينمائي الذي يغمر الرواية، بجانب ما أثارته من فكرة ارتكاب كاتب هام ومشهور جريمتي قتل، هو ما خلق هذا الزخم حولها، رغم تناول الكثير من الكتب علاقة الاضطرابات النفسية بالإبداع، ورغم معرفتنا التامة بتاريخ طويل مليء بنهايات مأساوية ومُفجعة للمبدعين، وهذا العامل الأخير ضمن أهم الأسباب التي دفعتني لكتابة هذه الرواية.
> لكنكِ ترسمين في الرواية صورة مُغايرة للمثقف قد تكون مثيرة للجدل.
- أعتقد أن منبع هذا الجدل يكمن في أن روائية كتبت عن الوسط الذي تنتمي إليه، ربما لو كنتُ كتبتُ عن طبيب أو مهندس، وليس روائياً، كانت ستمر الرواية بسلام. لقد كتبتُ بإيعاز من واقع تاريخ لا يمكن إنكاره، وكذلك مشاهدات حية لأزمات نفسية ووجودية لكُتاب أعرفهم بشكل شخصي، بالطبع لم يتحول أحدهم لقاتل، لكن ما قيمة الخيال إن لم أقم أنا بخلق وإبداع صورة ما؟ نسج قصة لا يعني بالضرورة أن تكون قد حدثت أو ستحدث، قصة قد تنتمي لأي فئة، لأي أحد، وليس للمبدع وحده، تكشف مأزق الإنسان الحديث وما يعانيه من ضغوط مميتة قد تجعله ضحية لمرض نفسي أو عقلي لا شفاء منه.
> برأيك، هل من الممكن أن يتحول شخص عادي إلى قاتل؟
يقول أورهان باموق: «لأن فرصة ارتكاب جريمة لم تسنح لهم، يعتقد الكثير من الناس أنهم أبرياء». وأنا أرصد في الرواية تجربة لامرأة صربية تُدعى مارينا أبراموفيتش، حين تعمدت الوقوف صامتة أشبه بتمثال لمدة ست ساعات في قاعة مليئة بأفراد مختلفي الأعمار والخلفيات، وضعت بجانبها سكيناً ومسدساً، وانتهى الأمر بأن تعرضت للعنف والجروح الجسدية بسبب تحرش الناس بها، وكادت تفقد حياتها.
برأيي أن الإنسان كائن فوضوي بطبعه، يحمل من الوضاعة قدراً ليس بالهيّن، وقدرة هائلة على الإيذاء، والتاريخ خير دليل؛ بدءًا من قابيل، وحتى آخِر يوم فوق سطح الأرض. تلك القدرة التدميرية لن يشعر هو بها أو يشعر بها الآخرون، إلا إذا أتيحت له الفرصة، والفرصة ليس بالضرورة أن تكون كالتجربة التي ذكرتها. ولا ننسى أن كثيراً من القتلة شهد لهم الناس بالهدوء والأخلاق الرفيعة.
> لماذا اخترتِ الرحلة البحرية مكاناً سردياً متحركاً للرواية؟
- بداية، أود الإشارة إلى عدد أيام الرحلة، سبعة أيام. ورقم سبعة يحمل دلالات هامة، وله قدسية ومكانة خاصة ويحمل أسرارًا كثيرة، فهو مجموع أيام الأسبوع، وهو عدد ألوان قوس قزح، وعدد المعادن الرئيسية في الأرض، وعدد قارات العالم، ويكتمل الجنين في بطن أمه عند الشهر السابع، ومدارات الكون سبعة، وتطير الطيور المهاجرة مُشكِّلة في السماء رقم سبعة، وفقرات الرقبة سبع، وفي القرآن آيات سورة الفاتحة سبعة، والطواف حول الكعبة يكون سبع مرات، وعدد الجمرات التى تُلقى سبع، وأبواب النار سبعة، ويُقال إن يوم القيامة يوم جمعة؛ أي اليوم السابع. وروحياً، هو الرقم الذي يعني اليقظة الروحية، وهو مرتبط بالحكمة والتصوف والحدس والقوة الداخلية. لذا قصدت الإشارة إليه بنهاية الرحلة وإتمامها. وكانت عودة بطلي الرواية لطبيعتهما الأصيلة، ومن ثَمّ لبعضهما.
يعزز من ذلك إيماني بسحر المكان وتأثيره على الفرد، وأن الارتحال أو زيارة مكان مختلف، عالي الطاقة، هو السبيل إلى الشفاء، أو على أقل تقدير هو السبيل لإيجاد حل لمشكلة ما، وإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة.
> في الرواية توظيف للغة الشعرية، وفي عملكِ السابق كانت ثمة لغة أقرب إلى الصوفية، كيف تختارين لغتكِ؟
- طبيعة العمل هي ما يفرض لغته. في «بالأمس كنت ميتاً» تبنّيتُ الصوفية منهجاً لرؤية العالم، كوصفة تسامح تمكِّننا من التعايش السلمي وقبول كل ما هو مختلف عنا. كان الحديث عن حرب بشعة وإبادة جماعية. أما هنا، ولأنها قصة حب أولاً وأخيراً، حب في جوهره وحيد واستثنائي، غائر في تاريخ الشخصيتين، لذا كانت اللغة غارقة في الشعرية، خاصة في وصف مشاعر الحب.
> كذلك تعكس أعمالكِ شغفاً خاصاً بالبحث في التاريخ... هل قادكِ أو يقودكِ التاريخ للأدب؟
- أنا مشغوفة بالبحث في التاريخ. ورثت نَفَس الباحث عن أبي الدكتور فاضل الأسود، رحمه الله؛ إذ كان باحثاً أكاديمياً. أما التاريخ ففي اختبارات المدرسة كنت أحصل فيه على الأرقام النهائية. نعم، يقودني التاريخ للأدب إلى حد ما، لكن ليس كل ما أكتبه تاريخاً، فمجموع رواياتي التاريخية لا يتعدى اثنتين هما: «تشابك» التي تتحدث عن التاريخ المصري القديم، و«بالأمس كنت ميتاً» التي تتحدث عن مذابح الأرمن.
أما بالنسبة للبحث في الأديان فهو مجال شديد الجاذبية، بالنسبة لي، إذ إن دراسة أي دين تجعل الإنسان بالضرورة يدرس التاريخ والجغرافيا والحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى دراسة الأساطير وعلم الأنثروبولوجي وسيكولوجية الجمهور أو الشعب الذي يعتنق ديناً ما، فلا فهم لأي دين بمعزل عن كل الظروف التي أحاطت بنشأته وانتشاره.
> الطبيعة الأنثوية لبطلاتكِ مُغايرة، فبطلة الرواية الجديدة «أحلام»، وبطلة الرواية السابقة «لوسي» هما باحثتان عن الحقيقة، تتعرضان للعنف.هل يمكن أن نتحدث هنا عن «حس أنثوي» في كتابتكِ؟
- ربما يكون ذلك التميز بطبيعة مغايرة يعود إلى أنني لا أنظر إليهن على أنهن «إناث»، ولكن بوصفهن «إنساناً»، كما أن غالبيتهن يتصفن- إن لم يكن كلهن- بالقوة؛ ليس الجسدية بالطبع، ولكن تلك القوة التي تكمن في الشجاعة والإقدام والجرأة والجَلَد والحكمة والقيام من العثرات والبدء من جديد.
لا أرى أن «أحلام» في «خداع واحد ممكن» تعرضت للعنف، بعكس «لوسي» في «بالأمس كنت ميتاً» التي تعرضت لعنف جسدي، وصدمة عائلية ونفسية شديدة في المراهقة، بالإضافة لحملها إرثاً ضخماً من المعاناة والتشتت من الأجداد، فإن خلعنا عن «لوسي» صفة الأنثى، فهي أقرب لطبيعة الرجل، وتحديداً في صراعها وخوضها المعارك من أجل الحصول على اعتراف من دول العالم بالمذبحة التي تعرَّض لها الشعب الذي تنتمي إليه. أما فيما يخص البحث عن الحقيقة، فأبطالي من الرجال هم أيضًا ارتحلوا وخاضوا التجارب بحثاً عنها، مثل «مالك» في «بالأمس كنت ميتاً»، و«حازم» في «خداع واحد ممكن».
في الحقيقة أنا متعصبة جداً لأبطالي، رجالاً ونساء على السواء، وقضيتي الأساسية هي الإنسان ومعاناته الوجودية، وأرى أنني حتى الآن لم أخض تجربة كتابة نسوية، بمعنى كتابة تنتصر للمرأة وقضاياها وتجعلها أولوية أولى، وإن كنت أرغب فيها بشدة كشكل مغاير.


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
TT

تحذيرات في مصر من ترند «الماء المغلي»... ما القصة؟

الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)
الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدُّ من أخطر أنواع الحروق (بيكساباي)

أثار، خلال الفترة الأخيرة، انتشار تحدٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في مصر، بعد تداول مقاطع مُصوَّرة لصبِّ الماء المغلي أو الشاي فوق يد المراهقين بدعوى اختبار القدرة على التحمُّل، وإثباتاً لقوة الصداقة والحب. ونشر كثير من المراهقين مقاطع مُصوَّرة لأيديهم وهي تُسلَخ تحت المياه المغلية، وأدخنة الحرارة تتصاعد من حولهم؛ مما أثار استنكار وتحذيرات وصلت إلى دار الإفتاء المصرية.

ما تحدي «الماء المغلي»؟

ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي «تيك توك» مقاطع مُصوَّرة يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعاً دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهاناً على قوة الصداقة.

 

 

تحريم من دار الإفتاء المصرية

ونشرت دار الإفتاء المصرية تحذيراً من السلوكيات المؤذية المتداولة على مواقع التواصل، وقالت إن إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعاً ومخالف لمقاصد الشريعة.

وأكدت «الإفتاء المصرية» أن «هذا السلوك يُعدّ فعلاً محرَّماً شرعاً؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية».

 

 

https://www.facebook.com/EgyptDarAlIfta/posts/في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة91في المائةD9في المائة90في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA5في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة81/1365450368947908/

وبيّنت الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

 

وشددت دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعاً وعقلاً، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

ودعت دار الإفتاء المصرية الشباب إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين؛ حفاظاً على النفس الإنسانية وصوناً للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

 

 

تحذير طبي

ومن جانبه، حذَّر مستشفى «أهل مصر لعلاج الحروق» من تحدي «الماء المغلي»، وذكر عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» أنه استناداً إلى خبرته اليومية في استقبال وعلاج حالات الحروق، فإن الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة تُعدّ من أخطر أنواع الحروق، وقد تؤدي في كثير من الحالات إلى مضاعفات جسيمة قد تصل إلى الوفاة.

وشدَّد المستشفى الذي يعالج إصابات الحروق داخل القاهرة ويقصده المرضى من مختلف محافظات مصر لتخصصه، على أن الحروق ليست وسيلة للترفيه أو التحدي، وأن الترويج لمثل هذه السلوكيات يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة، خصوصاً مع سهولة تقليدها من قبل الأطفال والمراهقين.

 

 

https://www.facebook.com/AhlMasrFoundation/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82_في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB4_في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB0في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةA4في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA3في المائةD9في المائة87في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةB1-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAC-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة82-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB2في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةADفي المائةD8في المائةAA/1338024471692869/

وأوضح أن الحروق الحرارية حتى وإن بدت بسيطةً في بدايتها، فإنها قد تتسبب في تلف عميق في الجلد والأنسجة، والتهابات حادة في موضع الحرق، وأيضاً انتقال العدوى إلى مجرى الدم.

وأشار إلى أن من أخطر آثار الحروق الحرارية حدوث تسمم دموي، وهو من أخطر أسباب الوفاة بين مرضى الحروق في حال تأخر العلاج أو التعامل غير الطبي مع الإصابة.

وقال في بيان له: «إن نسبة كبيرة من حالات الحروق التي يتم استقبالها يومياً ناتجة عن السوائل الساخنة، وإن كثيراً من هذه الحالات تبدأ بإصابات تبدو محدودة، ثم تتدهور نتيجة الإهمال أو العلاج الخاطئ، ما يعرِّض حياة المصاب للخطر».

ودعا جميع أفراد المجتمع وصنّاع المحتوى ووسائل الإعلام إلى تحمُّل مسؤوليتهم المجتمعية، والامتناع عن نشر أو تشجيع أي محتوى قد يؤدي إلى إصابات خطيرة أو فقدان الأرواح.

 

 

الحروق السطحية أكثر إيلاماً من العميقة

وفي حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، أشار الدكتور محمد حبابي القحطاني، استشاري جراحة التجميل والجراحات المجهرية الدقيقة لتصحيح العيوب الخلقية في الوجه والأنف والأذن، وزراعة الأنسجة بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة، إلى أن الحروق السطحية تكون أكثر إيلاماً من الحروق العميقة. والتفسير الطبي لذلك هو أنَّ الحروق العميقة تدمِّر نهايات الأعصاب في الجلد، فلا يشعر المصاب بألم بعد ألم الحريق، بينما في الحروق السطحية تبقى الخلايا العصبية في الجلد غير مصابة، ولهذا يستمر الشعور بالألم في موضع الحرق إلى حين الالتئام.

وحدَّد درجات الحروق وفقاً للإصابة وهي: الدرجة الأولى، تصاب فيها طبقة البشرة، وتتميَّز بوجود احمرار في المنطقة المصابة تسبب تحسساً بسيطاً دون حدوث ألم مبرح، ويحدث الشفاء خلال أسبوع، وفي الغالب لا يحدث أي تغير فسيولوجي للجلد، ومثال ذلك: تعرض البشرة البيضاء للشمس لفترة من الزمن. والمصاب بالحروق من الدرجة الأولى لا يحتاج إلى ضمادات طبية، وتتم معاينة الإصابة في الطوارئ أو عيادة جراحة التجميل وإعطاء العلاج المناسب، وينصح عند الإصابة بالابتعاد عن المُسبِّب ووضع كمادات باردة.

الدرجة الثانية: تصاب فيها البشرة مع جزء من طبقة الأدمة وتتميز بتشكُّل ما تُسمى «النفاطات» (فقاعة Blisters) كما تحدث تغيرات فسيولوجية في الجلد. وتنقسم حسب عمق الإصابة في طبقة الأدمة إلى «سطحية» و«عميقة» من الدرجة الثانية، والحروق من هذه الدرجة مؤلمة وتحتاج إلى ضمادات طبية عند استشارة الطبيب المعالج للحروق، وهناك معايير طبية تؤخذ في الاعتبار لعلاج المصاب بالتنويم في وحدة الحروق، منها نسبة ومكان الإصابة في الجسم، وكذلك عمر المريض، ويتم شفاء الحروق في فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً. وكلما كانت الإصابة سطحيةً يكون الشفاء أسرع، والحروق العميقة من الدرجة الثانية تتم متابعتها طبياً بالضمادات مبدئياً، ويقرر الطبيب المختص التدخل الجراحي باستخدام الرقعة الجلدية لتغطية الجروح عند تأخر شفائها.

الدرجة الثالثة، تصاب فيها طبقات الجلد كافة، مع تغيُّرات فسيولوجية في الجلد، ويأخذ الجلد اللون البني القاتم. وعادة لا تكون مؤلمةً، ويحتاج علاجها لتدخل جراحي باستخدام الرقعة الجلدية.

الدرجة الرابعة، تشمل إصابة الأنسجة الأعمق مثل العضلات أو العظام.

 

 


جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)
TT

جينيفر لورانس تكشف: خسرت دوراً لصالح مارغوت روبي بعد وصفي بـ«القبيحة»

الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)
الممثلة الأميركية جينيفر لورانس (أ.ف.ب)

كشفت الممثلة الأميركية جينيفر لورانس أنها خسرت دوراً في أحد الأفلام لصالح زميلتها مارغوت روبي بعد أن وصفها النقاد بالقبح.

وقالت الممثلة البالغة من العمر 35 عاماً إنها خسرت ترشيحها لدور في فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» (Once Upon a Time In Hollywood) لأنها لم تُعتبر «جميلة بما فيه الكفاية»، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وقد تم اختيار روبي بدلاً من لورانس في الفيلم الذي صدر عام 2019 وأخرجه كوينتين تارانتينو وشارك في بطولته أيضاً ليوناردو دي كابريو وبراد بيت.

وزعمت لورانس خلال استضافتها في بودكاست «سعيد حزين مرتبك مع جوش هورويتز» أن تارانتينو أبدى اهتماماً بتجسيدها لشخصية الممثلة شارون تيت زوجة الممثل والمخرج رومان بولانسكي، الذي قُتل على يد أعضاء طائفة مانسون (طائفة دينية دموية) عام 1969.

وقالت لورانس: «حسناً، لقد فعل (تارانتينو) ذلك (رشحني)، ثم قال الجميع: إنها ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون تيت». وأضافت: «أنا متأكدة تماماً من صحة ذلك، أو ربما أنا أروي القصة بهذه الطريقة منذ زمن طويل حتى صدقتها. لا، لكنني متأكدة تماماً من حدوث ذلك. أو ربما لم يكن يفكر فيّ أصلاً للدور، واستغل رواد الإنترنت الفرصة ليصفوني بالقبيحة».

وقبل عرض الفيلم في 2019، صرّحت ديبرا تيت، شقيقة شارون، بأن روبي هي الأنسب للدور لأن لورانس «ليست جميلة بما يكفي». وقالت: «كلتاهما ممثلة بارعة للغاية، لكنني سأختار مارغوت، ببساطة لجمالها الخارجي وطريقة تصرفها، فهي تشبه شارون».

وأضافت: «لا أُفكّر كثيراً في جينيفر لورانس. ليس لديّ أي مشكلة معها. هي فقط، لا أعرف، ليست جميلة بما يكفي لتجسيد شخصية شارون. قد يبدو هذا الكلام قاسياً، لكن لديّ معاييري الخاصة».

وبدلاً من إسناد دور شارون تيت إليها، قال تارانتينو عام 2021 إنه درس فكرة أن تُجسّد لورانس شخصية (سكوكي) إحدى أتباع تشارلز مانسون (مؤسس الطائفة). وأضاف أنها زارته في منزله وقرأت نصاً، «لكن في النهاية لم يُكتب لها النجاح، لكنها شخصية لطيفة للغاية، وأنا أُكنّ لها كل الاحترام كممثلة». وجسّدت داكوتا فانينغ هذا الدور.

وفاز فيلم «حدث ذات مرة في هوليوود» بثلاث جوائز «غولدن غلوب» وجائزتي «أوسكار».


على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
TT

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)
كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

ما قبل الانفصال عن الأمير تشارلز وما بعدَه؛ هذا هو الخط الفاصل بين مرحلتَين شكَّلتا النظام الغذائي للأميرة ديانا. وإذا كانت الأولى غير صحية وتخللتها إصابتها بالشرَه المرَضي العصبي المعروف بـ«البوليميا»، فإنّ الثانية اتّسمت بالوعي الصحي، والتنبّه إلى أهمية الرياضة ونوعية الطعام.

سنوات باكينغهام

دخلت ديانا سبنسر القصر الملكي البريطاني عروساً في الـ20 من عمرها. منذ أيامها الأولى هناك، نفرت من البروتوكول والعادات الملَكيّة الصارمة. إن أضاعوها في القصر الشاسع، غالباً ما كانوا يجدونها داخل المطابخ في الطبقات السفلية. تجلس مع الموظفين والطهاة، تتحدّث معهم، وتعدّ قهوتها بنفسها.

الأمير وليام ووالدته ديانا في مطبخ أحد المطاعم (إنستغرام أمير ويلز)

في تلك الفترة، كانت تحب ديانا شرائح لحم الضأن الباردة. كانت ميرفن وتشرلي، الطاهية التي مكثت 33 عاماً في مطابخ باكينغهام، تطهوها وتخبّئها لها في ثلّاجة صغيرة فتتناول منها كلما زارت المطبخ.

لكن مع مرور السنوات، اهتزّت شهيّة ديانا وصحتها النفسية متأثّرةً بالخلافات مع زوجها الأمير تشارلز. وواجهت حينها مرض البوليميا، أي إنها كانت تأكل من دون وعي ولا سيطرة، ثم تتقيّأ ما أكلت. وقد استمرَّت تلك الحالة سنوات، إذ لم تلجأ الأميرة الراحلة للعلاج إلا في نهاية الثمانينات.

عزت ديانا إصابتها بالبوليميا لاكتشافها خيانة زوجها لها (رويترز)

سنوات كنزينغتون

الشاهد الأول على التحوّل الذي طرأ على حمية ديانا بعد انفصالها عن تشارلز وإقامتها مع ابنَيها في قصر كنزينغتون، هو طاهيها الخاص، دارين ماك غرايدي. انتقل معها من باكينغهام إلى بيتها الجديد عام 1993 وأشرفَ على تفاصيل غذائها. وفق أحاديث صحافية متعددة لماك غرايدي، فإنّ ديانا استبدلت طاولة مستديرة تتّسع لـ10 أشخاص؛ كي يتسنّى لها التواصل مع جميع ضيوفها، بالمآدب الفخمة والموائد الضخمة التي كانت تقام في القصر الملكي.

«عندما كانت وحدها في المنزل، غالباً ما كانت تتناول الطعام على طاولة المطبخ ونحن نتبادل الحديث»، يخبر ماك غرايدي. «وإذا وجدتني منشغلاً كانت تعدّ قهوتها بنفسها وتسألني ما إذا كنت أرغب بفنجان... إلا أن الطبخ لم يكن من مواهب الليدي دي»، وفق طاهيها الخاص.

الشيف دارين ماك غرايدي الذي أشرف على نظام ديانا الغذائي (موقعه الإلكتروني)

ماك غرايدي الذي طها لديانا حتى وفاتها عام 1997، يؤكد أنها التزمت خلال سنواتها في كنزينغتون نظاماً غذائياً صحياً وصارماً. تخلّت عن الدهون بشكلٍ نهائي، وكانت تمارس الرياضة يومياً. إلا أنها لم تحرم ابنَيها، وليام وهاري، من الأطباق اللذيذة، فكانت تطلب لنفسها مثلاً الدجاج مع البطاطا من دون أي زيوت، بينما كان الولدان يتناولان النسخة الدسمة من الطبق ذاته. أما اللحم البقري فكانت تتجنّبه نهائياً وتستبدله به أحياناً لحم الغنم، ليبقى الجزء الأكبر من حميتها مرتكزاً إلى الدجاج والأسماك والخضراوات.

أكلات ديانا المفضّلة

* بيض «سوزيت»

التزمت الأميرة ديانا بفطور صحيّ مكوّن من فاكهة الغريب فروت، والشوفان على طريقة «المويسلي»، إضافةً إلى قطعة من خبز التوست، وكوب من عصير الليمون. وكانت تستبدل الفاصوليا المسلوقة بالشوفان أحياناً.

لكنها بين الحين والآخر، كانت تطلب من ماك غرايدي أن يعدّ لها طبقاً أكثر دسامةً، هو البيض على طريقة «سوزيت». وتقوم الوصفة على تفريغ حبة بطاطا مشويّة وملئها بأوراق السبانخ الذابلة، وببيضة متوسطة السلق، ثم إضافة قليل من حشوة البطاطا المشويّة على الأطراف، وكمية ضئيلة من صلصة الهولنديز.

بيض «سوزيت» من بين أطباق الأميرة ديانا المفضّلة (يوتيوب الشيف دارين ماك غرايدي)

* شاي أم قهوة للأميرة؟

على خلاف البريطانيين، فإنّ ديانا لم تكن من هواة الشاي. وهي لطالما فضّلت أن تبدأ يومها بفنجان من القهوة، من دون إضافات؛ لا سكّر ولا حليب ولا مسحوق مبيّض.

* عصير الخضراوات وفاكهة الليتشي

قبل سنوات من أن تتحول عصائر الخضراوات إلى موضة رائجة لتنقية الجسم والحفاظ على وزن صحي، كانت الأميرة ديانا قد بدأت بإدخالها إلى حميتها الغذائية. أهمّ تلك العصائر بالنسبة إليها كان عصير الشمندر الذي كان يضيف إليه الشيف ماك غرايدي عصير التفاح من أجل النكهة. أما من بين الفواكه، فالليتشي الصينية كانت المفضّلة لديها، وكانت تأكل صحناً كاملاً منها لسَدّ جوعها.

كانت الأميرة ديانا تمارس الرياضة يومياً وتعتمد حمية خالية من الدهون (أ.ف.ب)

* الفلفل والباذنجان المحشو

من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً كانت ديانا تتناول الفلفل والباذنجان المحشو بالخضار بوصفها وجبة غداء. يقول ماك غرايدي إن هذا الطبق كان من الأحبّ إليها. وبما أنّ حميتها كانت نباتية بمعظمها، فإنّ الحشوة التي اعتمدها الشيف للفلفل والباذنجان، تكوّنت من الكوسة، والفطر، والطماطم المقطّعة، والأرزّ، والبصل، وجبنة الموزاريلا والبارميغيانو، إضافةً إلى صلصة الطماطم والفلفل والحبق.

الفلفل والباذنجان المحشو الطبق المفضّل لدى ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* لحم الضأن بالنعناع

عندما كانت تأخذ استراحةً من الحمية النباتية ومن السلطات التي كانت أساسية على مائدتها، كانت الأميرة الراحلة تطلب طبق لحم الضأن المطهو بالنعناع. ولحم الضأن هو لحم الأغنام الأصغر سناً (أقل من سنة)، ويتميز بنكهته وطراوته. ووفق الشيف كارولين روب التي عملت لفترة إلى جانب ديانا، فإنّ الأميرة أحبّت هذا الطبق إلى درجة أنها كتبت مرةً رسالة شكرٍ إلى روب على إعدادها إياه.

* حلوى الخبز بالزبدة

بعد أن شُفيت من البوليميا واعتمدت النظام الغذائي الصحي، تجنّبت الليدي دي السكّريّات والحلويات. إلا أن التحلية الوحيدة التي كانت تطلب من الشيف ماك غرايدي إعدادها من حين لآخر، كانت «بودينغ» الخبز والزبدة، وهي المفضّلة لديها. اعتادت أن تتناول حصة صغيرة وتترك الباقي لولدَيها.

تقوم هذه الحلوى البريطانية على نقع خبزٍ قديم في الحليب، والزبدة، والبيض، والسكّر، والفانيليا، ثم إدخال المزيج إلى الفرن. بعد ذلك تُغطّى بالسكّر واللوز والزبيب.

حلوى الخبز بالزبدة التي أحبتها الأميرة ديانا (موقع الشيف دارين ماك غرايدي)

* حساء الشمندر للعشاء

شكّل الشمندر مكوّناً أساسياً في حمية الأميرة ديانا نظراً لمنافعه الكثيرة. لذلك، فهي غالباً ما تناولت حساء الشمندر أو «البورشت» كوجبة عشاء. هذا الطبق الأوكراني يضمّ إلى جانب الشمندر، البصل، والحليب، ومرقة الدجاج، والزبادي الطبيعي، والكريمة الحامضة (sour cream)، والملح والفلفل.

وحدَهما وليام وهاري كانا قادرَين على جعل والدتهما تحيد قليلاً عن حميتها الصارمة. فهي لم تمتنع عن مشاركتهما أطباق البيتزا والهامبرغر، كما كانت ترافقهما إلى مطاعم الوجبات السريعة مثل سائر الأطفال.