إيران تربط وفاة أميني بعملية جراحية خضعت لها في سن الثامنة

صورة مهسا أميني في تظاهرة بسيدني دعماً للمحتجين في إيران (إ.ب.أ)
صورة مهسا أميني في تظاهرة بسيدني دعماً للمحتجين في إيران (إ.ب.أ)
TT

إيران تربط وفاة أميني بعملية جراحية خضعت لها في سن الثامنة

صورة مهسا أميني في تظاهرة بسيدني دعماً للمحتجين في إيران (إ.ب.أ)
صورة مهسا أميني في تظاهرة بسيدني دعماً للمحتجين في إيران (إ.ب.أ)

أعلنت إيران، يوم أمس (الجمعة)، أن الشابة مهسا أميني التي أدت وفاتها بعد توقيفها من جانب شرطة الأخلاق إلى احتجاجات واسعة، قضت نتيجة تداعيات حالة مرضية سابقة وليس بسبب «ضربات» على أعضاء حيوية.
وتوفيت الشابة الكردية أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) في المستشفى حيث كانت ترقد في غيبوبة، وذلك بعد ثلاثة أيام من توقيفها في طهران من جانب شرطة الأخلاق.
وأعقبت وفاتها احتجاجات واسعة في إيران، قتل على هامشها العشرات بينهم عناصر من قوات الأمن. وحمّلت السلطات المسؤولية لـ«مثيري شغب»، وأعلنت توقيف مئات منهم.
ورغم استخدام القوات الأمنية القوة القاتلة، فإن التظاهرات التي تتقدمها نساء استمرت لليلة الـ21 على التوالي.
وأفادت هيئة الطب الشرعي الإيرانية، الجمعة، بأن «وفاة مهسا أميني لم تكن بسبب ضربات على الرأس أو الأعضاء الحيوية للجسد»، بل ترتبط بتداعيات خضوعها «لعملية جراحية لإزالة ورم في الدماغ في سن الثامنة».
وأكد مسؤولون إيرانيون، يتقدمهم الرئيس إبراهيم رئيسي، فتح تحقيق في أسباب وفاة أميني.
ونشرت وسائل إعلام رسمية الجمعة تقرير هيئة الطب الشرعي الذي أكد أنه يستند إلى سجلات المستشفى وصور مقطعية للرأس والرئتين وتشريح.
وأوضح أنه في «13 سبتمبر (أيلول)، فقدت (أميني) الوعي بشكل مفاجئ وسقطت إثر ذلك أرضاً»، وبسبب حالتها الصحية الأساسية افتقرت إلى «القدرة على التعويض والتكيّف مع الوضع».
وأشار الى أنه «في هذه الظروف، عانت من اضطراب في نبض القلب وهبوط في ضغط الدم، وبالتالي تراجع في مستوى الوعي»، تطورت إلى «نقص حاد في الأكسجة وبالتالي تلف دماغي».
وكانت عائلة أميني رفعت شكوى ضد عناصر الشرطة الضالعين في القضية، وقال أحد اقربائها لوكالة الصحافة الفرنيسة، إنها توفيت جراء «ضربة قوية على الرأس».
وقضت فتيات أخريات في الاحتجاجات لكن منظمة العفو الدولية تقول إن إيران ترغم عائلاتهن على الإدلاء باعترافات متلفزة «لكي تعفي نفسها من المسؤولية عن وفاتهن».
https://twitter.com/aawsat_News/status/1571810078889590787
في إطار العقوبات، أعلنت كندا منع عشرة آلاف مسؤول في النظام الايراني من دخول أراضيها.
ودعت الخارجية الفرنسية الجمعة مواطنيها الذين «يزورون إيران إلى مغادرة البلاد في أقرب الآجال نظراً إلى مخاطر الاعتقال التعسفي التي يعرضون أنفسهم لها».
وقالت الخارجية في تحديث لنصائح السفر نشرته على موقعها الإلكتروني، إن «جميع الزوار الفرنسيين، بمن فيهم مزدوجو الجنسية، معرضون لخطر كبير بالاعتقال والاحتجاز التعسفي والمحاكمة غير العادلة».
وأضافت أن «هذا الخطر يتعلق أيضا بالأشخاص الذين يجرون زيارة سياحية بسيطة»، مشيرة إلى أنه «في حال الاعتقال أو الاحتجاز، فإن احترام الحقوق الأساسية وسلامة الأشخاص ليس أمراً مضموناً».
وأكدت والدة نيكا شاه كرامي، البالغة 16 عاماً والتي توفيت بعد أن فقدت في 20 سبتمبر (أيلول)، الخميس، أن ابنتها «قتلت من قبل الدولة» بعدما شاركت في تظاهرة مناهضة للحجاب في طهران، كما اتهمت السلطات بتهديدها للإدلاء باعتراف قسري حول وفاة ابنتها نيكا.
وقالت في شريط فيديو نشرته على الإنترنت إذاعة فاردا وهي محطة تبث بالفارسية ممولة من الولايات المتحدة ومقرها براغ: «رأيت جثة ابنتي بنفسي، يظهر الجزء الخلفي من رأسها أنها تعرضت لضربة شديدة لأن جمجمتها تجوفت. هكذا قُتلت».
منذ ذلك الحين نفت السلطات القضائية الإيرانية تقارير تفيد بأن قوات الأمن قتلت فتاة أخرى تدعي سارينا اسماعيل زاده خلال تجمع في كرج في غرب طهران.
ونقل موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية ليل الخميس، ما قال إنها إيضاحات من حسين فاضلي هرينكدي، المدعي العام لمحافظة ألبرز، بشأن ما أوردته «وسائل إعلام معادية» عن «مقتل فتاة من (مدينة) كرج اسمها سارينا اسماعيل زاده على يد قوات الأمن خلال التجمعات».
وأوضح المدعي أنه «وفق التحقيقات الأولية»، فإن الفتاة «أقدمت على الانتحار»، مشيرا إلى أن تقرير الطب الشرعي حدد سبب الوفاة «بالصدمة الناتجة عن إصابات متعددة وكسور ونزيف جراء السقوط من مكان مرتفع».
وقالت منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها في أوسلو، إن عائلة اسماعيل زاده تعرضت لضغوط كثيفة من عناصر من الحكومة «لإرغامها على تكرار رواية الانتحار الرسمية»، مشيرة إلى أنه حين طلب من العائلة أن تتعرف إلى جثة الفتاة «كان يمكن رؤية عدة جروح على وجهها، والجانب الأيمن من جبينها قد سحق بالكامل بسبب شدة الضربات».

رجل يسير بجوار نافورة تلونت باللون الأحمر ضمن حملة «طهران ملطخة بالدم» في حديقة الطلاب بطهران أمس(أ.ف.ب)

وفي إطار حملة قمع التظاهرات، حجبت إيران الوصول إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل انستغرام وواتساب وأطلقت حملة اعتقالات.
وسعى المتظاهرون إلى إيجاد طرق لتجنب كشفهم حيث تقوم تلميذات بإخفاء وجوههن حين يرددن «الموت للديكتاتور» أو تشويه صور المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وذلك بحسب مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها.
وظهر نوع احتجاج آخر صباح الجمعة حيث بدت نوافير ساحات عامة في طهران أشبه ببرك دماء بعدما صبغ فنان مياهها باللون الأحمر لتُشكّل انعكاساً لحملة القمع.
وأدت أعمال العنف التي اندلعت في كل أنحاء إيران والتي وصفتها السلطات بأنها «أعمال شغب»، إلى سقوط عشرات القتلى معظمهم متظاهرون ولكن أيضا أفراد من قوات الأمن.
وتقول «منظمة حقوق الإنسان في ايران»، إن 92 متظاهراً على الأقل قتلوا حتى الآن.
كما اعتقلت قوات الأمن أنصاراً بارزين للحركة بينهم ناشطون وصحافيون ونجوم بوب.
ورغم هذه الإجراءات، استمرت التظاهرات في بلدات ومدن على مستوى البلاد.
ويمكن سماع مجموعة من الشابات يهتفن «الموت للديكتاتور» في مدينة رشت بشمال البلاد بحسب فيديو نشر على الإنترنت، وتحققت منظمة العفو الدولية من مقتل 52 شخصاً على أيدي قوات الأمن لكنها قالت إنها تعتقد أن «الحصيلة الفعلية أعلى بكثير».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
TT

تركيا: تحرك كردي لدفع «السلام» وضمان وضع جديد لـ«أوجلان»

أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)
أكراد في إسطنبول يرفعون صورة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

أطلق حزب مؤيد للأكراد في تركيا تحركاً لدفع «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي» المعروفة بـ«عملية تركيا خالية من الإرهاب» القائمة على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، مع بدء أعمال الدورة الجديدة للبرلمان.

والتقى نائبا حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» عضوا «وفد إيمرالي»، بروين بولدان ومدحت سانجار، نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، لبحث الخطوات التي ستتخذ في المرحلة المقبلة للإعلان عن تشكيل اللجان المنبثقة عن «مجلس الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» الذي يترأسه يلماظ، والمسؤول عن متابعة عملية نزع الأسلحة.

جانب من أول اجتماع لمجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» المعني بمتابعة نزع أسلحة «العمال الكردستاني» وتطبيق القانون الإطاري للسلام برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في 24 أغسطس الماضي (من حسابه في إكس)

وقالت مصادر الحزب، المؤيد للأكراد، إن اللقاء تناول استعراض ما تم خلال الاجتماع الأول للمجلس في 24 أغسطس (آب) الماضي، الذي عقد بعد أسبوعين من إقرار البرلمان «قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري»، الذي يتضمن الخطوات القانونية التي ستتخذ لدمج عناصر «العمال الكردستاني» في المجتمع، وآلية عمل اللجان الفرعية المنبثقة عنه.

وضع أوجلان

وقرر المجلس تشكيل 4 لجان هي: «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي» و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي». وأعلن رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية، محمد أوتشوم، أن زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان سيكون عضواً في لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي».

النائبان في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد عضوا «وفد إيمرالي» بروين بولدان ومدحت سانجار (حساب الحزب في إكس)

وفي تصريحات سبقت اللقاء مع يلماظ، أكدت بولدان ضرورة بدء تنفيذ «القانون الإطاري» وإنهاء ممارسة فرض الوصاية على بلديات المعارضة، وتنفيذ قرارات محكمة حقوق الإنسان الأوروبية بشأن الإفراج عن السياسيين المعتقلين، حتى تتقدم عملية السلام، لافتة إلى أن أوجلان سيتولى دور «المنسق» في مرحلتي نزع السلاح والتسييس والاندماج، ويجب أن يتاح له حرية العمل وعقد اللقاء بالصحافيين وممثلي المنظمات غير الحكومية ومختلف شرائح الشعب؛ لأن هذه «ضرورة حتمية».

وقالت بولدان: «ندرك أن قضية نزع السلاح من المواضيع الأساسية في العملية، ونتفهم حساسية هذا الموضوع، لكننا نعتقد أن هذا الوضع قابل للحل من خلال خطوات متبادلة (بين العمال الكردستاني والدولة التركية) من خلال نهج تدريجي اقترحه أوجلان. وتوقعت أن تكون هناك تطورات ملموسة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مع بدء الدورة الجديدة للبرلمان، مؤكدة ضرورة الإسراع بتشكيل «لجنة المراقبة» البرلمانية، التي ستتولى مراقبة عمل مجلس الرصد والمتابعة والأجهزة التنفيذية.

يرى الجانب الكردي أن نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني» يجب أن يتم تدريجياً وعبر خطوات متبادلة مع الدولة التركية (رويترز)

ونقلت وسائل إعلام قريبة من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عن مصادر بالحزب أن دراسات تجرى داخل الحزب، وحزب «الحركة القومية»، شريكه في «تحالف الشعب» الحاكم، لبعض اللوائح التي تشمل تعديلات على قوانين العقوبات والإرهاب وتنفيذ التدابير الأمنية، سيتم عرضها على البرلمان حال التأكد التام من انتهاء نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، تتضمن تغييراً في نظام تنفيذ التدابير الأمينة وتبسيط النظام العقابي لتسهيل عملية الاندماج.

اعتقالات مستمرة

في غضون ذلك، تواصلت حملات الاعتقالات في البلديات التابعة للمعارضة لليوم الثالث على التوالي، وأُلقي القبض، فجر السبت، على نائب رئيس بلدية «أتاشهير» في إسطنبول، مراد غونيش، و12 مسؤولاً في البلدية، في إطار تحقيقٍ جارٍ في اتهامات بطلب رشاو من شركات المقاولات مقابل منح تراخيص الإشغال والبناء، والموافقة على تغييرات في تقسيم المناطق لتحقيق مكاسب شخصية، سبق أن تم خلاله اعتقال رئيس البلدية أونورصال أديغوزال.

وانضم 6 أعضاء من مجلس البلدية، الذين انتُخبوا من قائمة حزب «الشعب الجمهوري» في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، إلى حزب «العدالة والتنمية» الشهر الماضي.

وتلت هذه العملية عمليتين نفذتها يومي الخميس والجمعة في بلدية مرسين (جنوب) وبلديتين تابعتين لها، وبلدية «السلطان أيوب» في إسطنبول تم خلالها اعتقال رؤساء البلديات وعشرات المسؤولين فيها بتهم الفساد والرشوة.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع لأنصار «الحزب الجديد» في أرتفين شمال تركيا (حساب الحزب في إكس)

وعدَّ زعيم المعارضة رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، أن هذه العمليات تستهدف التغطية على تورط قيادات حزب «العدالة والتنمية» في فضيحة التلاعب بأموال صناديق الاستثمار، قائلاً إن الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته لم يتمكنا من إثبات أن أي من رؤساء البلديات المعتقلين حصل حتى على قرشين اثنين بطرق الاحتيال أو التلاعب، بينما أثبتنا أن نائبته في الحزب والوزيرة السابقة، فاطمة بتول صايان كايا، استولت وزوجها على أكثر من ملياري ليرة تركية من أموال الشعب في صناديق الاستثمار عبر الاحتيال.

وقال أوزيل، في كلمة خلال تجمع في مدينة أرتفين شمال تركيا، السبت،: «اعتقلوا نائب رئيس بلدية أتا شهير القائم بأعمال رئيسها واعتقلوا رئيس بلدية السلطان أيوب، يعتقدون أنهم سيفوزون بإسطنبول في الانتخابات المقبلة بهذه الطريقة»، مشدداً على أنهم لن يستسلموا وسيواصلون المسيرة حتى تغيير هذه الحكومة.


ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
TT

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة»، متوقعاً أن تهوي أسعار النفط فور انتهائها.

وقال ترمب، أمام تجمع انتخابي في مدينة موبيل بولاية ألاباما مساء الجمعة: «هذه الحرب ستنتهي قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة. وبمجرد أن تنتهي، ستهوي أسعار النفط». وكرر مرات عدة أنها ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى».

وقال إن الولايات المتحدة «تستطيع المغادرة غداً، وسيحتاجون إلى سنوات لإعادة بناء ما فعلناه بهم، لأنهم ببساطة رفضوا التفاوض»، مضيفاً: «لقد لعبوا أوراقهم. لعبوا أوراقهم بتشدد مفرط».

وقال إن معدل التضخم في إيران يبلغ نحو 310 في المائة، مضيفاً: «اقتصادهم انهار تماماً. لديهم شيء واحد يملكونه فعلاً: التضخم... سنرى ما سيحدث».

وقبيل توجهه إلى ألاباما، قال ترمب للصحافيين إن إيران لا تبلي بلاءً حسناً، وإن انتهاء الحرب سيخفض أسعار الوقود، بحسب شبكة «إن بي سي نيوز».

ونفى أن يكون حظر صادرات الديزل مطروحاً، وأشاد بما وصفه بمساهمة أوروبية «كبيرة» من النفط، قائلاً إن الولايات المتحدة ستسهم بدورها.

وقالت الشبكة إن ترمب كرر تصريحات مماثلة في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد عدد الأميركيين المعارضين للحرب. ويبلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حالياً 4.39 دولار، بحسب البيانات المتاحة.

اجتماع سري

وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترمب اجتماعاً استمر ساعات في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين. ولم تعلن الإدارة الاجتماع، ورفض البيت الأبيض التعليق.

وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين: «حُسمت أمور، أو نوقشت على الأقل بعمق». وذكر الموقع أن آخر اجتماع مماثل عُقد في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام من شن إسرائيل الحرب على إيران.

ويدرس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى مع تعثر المفاوضات. وقال الخميس: «عليّ الآن أن أتخذ قراراً: إما أن توقع إيران الاتفاق، وإما أنها لن تعود موجودة» بحسب «أكسيوس».

وسُئل ترمب، بعد ظهر الجمعة، عن خطوته المقبلة، فقال: «لو أخبرتكم، لكان لديكم خبر كبير. لكنكم سترون. الأمور تسير على نحو جيد جداً. إيران ليست في وضع جيد».


ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
TT

ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)

​قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح ال​يوم ‌(السبت)، ⁠إن ​ربان ناقلة نفط ⁠خام أفاد بتعرضها لضربة بمقذوف ⁠غير ‌معروف على ‌بعد ​أربعة أميال ‌بحرية ‌من شرق سلطنة عمان.

وذكرت الهيئة ‌أن جميع أفراد الطاقم ⁠بخير، ⁠وأنه لم يتم الإبلاغ عن أي أثر بيئي في الوقت ​الراهن.