اللوجيستيات الدولية تخلي ساحة المرأة من ضغط طلب السيارات في السعودية

عاملون أكدوا لـ «الشرق الأوسط» أن القروض وتسهيلات البنوك عززت انتعاش مبيعات المركبات

المرأة تبرز في مشهد حركة الطلب العالية على مبيعات السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
المرأة تبرز في مشهد حركة الطلب العالية على مبيعات السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اللوجيستيات الدولية تخلي ساحة المرأة من ضغط طلب السيارات في السعودية

المرأة تبرز في مشهد حركة الطلب العالية على مبيعات السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)
المرأة تبرز في مشهد حركة الطلب العالية على مبيعات السيارات في السعودية (الشرق الأوسط)

تغادر نورة السبيعي، عاملة في قطاع التعليم، معرض السيارات اليابانية في العاصمة السعودية الرياض بعد أن دفعت عربوناً لحجز سيارتها التي تترقبها خلال الشهرين المقبلين؛ إذ تفاجأت بتواصل مندوبي المبيعات في معرض السيارات وإخبارها بتأجيل توقيت تسلم مركبتها؛ وذلك لأسباب خارجة عن إرادة المعرض تتعلق باللوجيستيات العالمية.
ويتزامن مع مشهد إقبال المرأة على شراء المركبات وشح وفرة السيارات في السعودية، ما يواجهه العالم حالياً من صعوبات جمة دفعت بتعطل عجلة اللوجيستيات نتيجة تأثيرات جائحة «كوفيد - 19»، والتي أدت إلى تباطؤ حركة النقل في الموانئ والخطوط الدولية مع استمرار الإقفالات الجزئية في الدول الصناعية المنتجة.
تقلبات حادة
وشدد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، في سبتمبر (أيلول) المنصرم خلال مؤتمر الحديد والصلب في الرياض، على أن العالم يعاني من تقلبات حادة تشمل تقلبات عدة، بينها أزمة الطاقة والأوبئة التي تسببت في تعطل الموانئ وسلاسل الإمداد، يضاف لها المستويات الكبيرة من التضخم ومشاكل لسلاسل الإمداد؛ مما أعاد تفكير المصنعين بشأن آلية الإنتاج.
وكانت وزارة التجارة السعودي أقرت قبل أشهر بوجود قوائم كبيرة للحجوزات، إضافة إلى ارتفاع أسعار بعض أنواع السيارات وتأخير تسليم بعض الطلبات للمستهلكين، مبررة ذلك باستمرار الأحداث العالمية القائمة والآثار الناتجة من جائحة كورونا، وتأثير ذلك على السوق العالمية للسيارات الذي أدى إلى تراجع عدد السيارات التي تصدر من المصانع إلى مختلف دول العالم.
في المقابل، أفصحت آخر الإحصائيات المعلنة قبل أيام، عن تراجع معدل بطالة السعوديات الإناث إلى 19.3 في المائة في الربع الثاني من 2022، بانخفاض قدره 3 في المائة عن الفترة ذاتها من العام الماضي.
تأخر التوريدات
بالعودة إلى السبيعي، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض أكد لها أن المواعيد تتغير بسبب عدم وفاء الشركات المصنّعة للسيارات بالتزامها وتأخر توريدات الشحن؛ مما ساهم في قلة المخزون الواجب توفره لدى الوكالات بمعدلات لا تقل عن 20 في المائة فقط، والتي عادة ما تكفي لمبيعات شهر واحد فقط؛ وهو ما رفع عوامل الضغط على أصحاب المعارض وإعادة جدولة مواعيد تسليم المشترين.
وسمحت السلطات السعودية بقيادة المرأة في شهر سبتمبر من العام 2017 بعد أن أعلنت وزارة الداخلية السماح بالتدريب والحصول على رخصة قيادة المركبات، في خطوة ضمن إطار التحولات المجتمعية في البلاد والمشاركة الفاعلة في حركة الحياة اليومية والمساهمة في دفع عجلة اقتصاد الوطني.
ارتفاع الطلب
من جانبه، أوضح شيخ المعارض وصاحب معرض «بلاد العروبة» طلال الشهري، أن السبب في ارتفاع الطلب يعود لتنوع مصادر التمويل، بالإضافة إلى كثرة المميزات التي تقدمها شركات بيع السيارات خاصة خدمات ما بعد البيع، مشيراً إلى أن سوق السيارات في المملكة من أكبر الأسواق على مستوى دول مجلس الخليج.
ولفت الشهري لـ«الشرق الأوسط» إلى حدوث تحسن في حركة المبيعات بعد انتعاش حركة الاقتصاد العالمي، وذلك بعد تخطي المرحلة الصعبة لفايروس كورونا، بالإضافة إلى عودة الكثير من الشركات والتوكيلات للممارسة أنشطتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن ارتفاع السيارات أصبح في تزايد، خاصة بعد دخول النساء إلى قيادة المركبات، وتسهيلات البنوك في الحصول على قروض شخصية.
عوامل لوجيستية
من جهة أخرى، أضاف خالد القحطاني، اختصاصي خدمات لوجستية أن قطاع الخدمات اللوجستية في العالم لا تزال تمر بأزمة وتداعيات مؤثرة في حركة النقل، مشيراً إلى ثلاثة عوامل رئيسية في هذا الصدد.
وأوضح، أن أول عامل هو المرونة؛ إذ إن أحد المجالات التي تجب معالجتها هو كيفية إعادة هيكلة سلسلة التوريد الخاصة بالمستوردين من خلال نهج مخاطرة أكثر توازناً في استراتيجيات التوريد والشراء والشركة.
العامل الثاني الاستدامة الاقتصادية لسلسة التوريد على وجه التحديد؛ إذ - بحسب القحطاني - تم استهلاك ميزانيات لوجيستيات النقل الخاصة بالشركات في فترة زمنية قصيرة جداً خلال عام 2022 بسبب تصاعد أسعار الشحن، مستطرداً «أعتقد أن هذا سيبقى مصدر قلق، حيث لا توجد إشارات تدل على عودة أسعار الشحن إلى مستويات الطبيعية في الوقت الحالي... هذا يعني أن الانتعاش الاقتصادي العالمي والاستدامة في تكلفة سلاسل التوريد لا يزالان بعيدين المنال الوقت الحالي».
ويلفت القحطاني في العامل الثالث، إلى عدم التوازن المستمر بين العرض والطلب، مستطرداً «من الواضح أنه كان هناك فجوة كبيرة بين تقليص حجم الأصول في قطاع الشحن على وجه الخصوص، وإعادة تعبئة تلك الأصول بما في ذلك الطائرات والسفن والحاويات؛ لذلك إذا ربطنا تقليص حجم الأصول الحيوية باضطراب تنقل قوى العاملة نتيجة وباء كورونا مما نتج من تداعيات انخفاض الطلب العالمي، وكذلك إغلاق الاقتصادات والموانئ بشكل أسرع بكثير من القطاعات المتبقية».
وأضاف القحطاني، أن تلك العوامل أدت إلى خلل هائل في التوازن بين العرض والطلب ما نجم عنه تضخم الخلل الحاصل وتصاعد وتيرة ارتداداته الزمنية بسبب نقص القوى العاملة، بما في ذلك الأطقم الجوية وسائقو النقل الثقيل وعمال الموانئ، مشيراً إلى أن الجمع بين تأخر إعادة فتح المنافذ أدى إلى جانب نقص العمالة إلى استحداث عاصفة كاملة ستحتاج الصناعة إلى معالجتها خلال فترة زمنية أطول.
حجم الاستهلاك
ووفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة «ريبورت باير» في لندن عن تطور سوق السيارات السعودية بين عامي 2012 و2022 جاء، أن حجم السوق السعودية للسيارات سوف ينمو إلى حجم 29.3 مليار دولار بحلول عام 2022 بفضل كثير من العوامل، منها دخول القطاع النسائي إلى سوق السيارات وتطور البنية التحتية في البلاد ونمو الدخل الفردي فيها. ويساهم في النمو كذلك تسهيل عمليات تمويل شراء السيارات.
وبحسب تقديرات لشبكة «المربع نت» المعنية بأسعار السيارات ومتابعة تطورات الشركات والطرازات في العالم، تصاعد الطلب في على السيارات ليبلغ 293.7 ألف سيارة خلال النصف الأول من العام الحالي 2022، للتصدر السعودية بذلك أعلى الدول في منطقة الشرق الأوسط استهلاكاً للمركبات بفارق كبير عن الإمارات التي حلت ثانياً بطلب 105.1 ألف مركبة.
ذوق الاختيار
من ناحيته، بيّن نواف العتيق، مسؤول مبيعات في شركة «كارسويتش» للسيارات، أن المرأة السعودية تفضل الماركات الفارهة من الأسماء الفخمة من الصناعات اليابانية والألمانية والأميركية، وتطلب مواصفات أخرى تجعلها تشعر برفاهية أكبر، مبيناً أن أسعار السيارات التي تلقى رواجاً لدى السيدات بمتوسط 125 ألف ريال (33 ألف دولار).
وحول المواصفات التي تركز عليها المرأة في سيارتها، قال «اهتمام المرأة ينصبّ بعد الجودة على الشكل الخارجي والمظهر... السيدة السعودية تميل للألوان الفاتحة ونادراً ما تختار الأسود أو الألوان ألغامقة».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.