مراجعة وثائق إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء

وزير الطاقة يؤكد دعم المملكة «الوكالة الذرية» لنشر العلوم والتقنية والاستخدام السلمي

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
TT

مراجعة وثائق إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء

وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)
وزير الطاقة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس (الشرق الأوسط)

في وقت شدد فيه على دعم بلاده لوكالة الطاقة الذرية دفعاً للاستخدامات السلمية ونشر العلم والتقنية، أفصح الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي رئيس مجلس إدارة هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، أمس (الاثنين)، عن دراسة في المرحلة الحالية لطلب إصدار رخصة محطة الطاقة النووية السعودية لإنتاج الكهرباء، في وقت تم إجراء مراجعة الوثائق الفنية للمنافسة.
ولفت الأمير عبد العزيز إلى إسهام المملكة في دعم مختبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ذات العلاقة بمجالات الرقابة النووية والإشعاعية، في إطار مشروعها الشامل «رينوال 2» بما يعزز دورها الحيوي في دعم الدول في المجالات الرقابية.
دعم سعودي
وشدد وزير الطاقة السعودي على دعم المملكة لمبادرة الوكالة في العمل المتكامل لتطوير نوعي للتقنيات النووية لمكافحة بعض الأمراض «زودياك»، وتعزيز الاستعداد والاستجابة لها، مؤكداً أن بلاده تتطلع لإسهامات الدول المتقدمة وإتاحتها خبراتها وقدراتها لدعم الوكالة في تنفيذ برامجها.

مصادر الطاقة
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال المؤتمر العام السادس والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، إلى استراتيجية السعودية الرامية إلى تنويع مصادر الطاقة، وإلى مشروعها الوطني لبناء محطة للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، موضحاً أنه تجري في المرحلة الحالية دراسة طلب إصدار رخصة لموقع المحطة النووية، بعد الانتهاء من إعداد وثائق المواصفات الفنية للمحطة، التي تم طرحها في منافسة دولية.
وأكد وزير الطاقة على التزام المملكة، وفق قراراتها الوطنية، باتخاذ معايير الوكالة للأمان والأمن النوويين كحدٍ أدنى، مضيفاً أن السعودية تؤكد أهمية تضافر الجهود الدولية لتنفيذ المعاهدة، وأهمية البعد عن تسييس قضايا منع الانتشار، لما تشكله المعاهدة من أهمية للتنمية البشرية، ولدور التقنية النووية في تلك التنمية، مع الحفاظ على حقوق الدول في الحصول على التقنية النووية السلمية.
معرض مصاحب
وفي ذات السياق، افتتح الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، بحضور رفائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعددٍ من رؤساء بعثات الدول المشاركة، معرض السعودية المصاحب للمؤتمر، الذي يبرز نشاطات المملكة في مجالات الرقابة النووية والإشعاعية، ويستعرض جهودها في تحقيق التزاماتها الدولية، المتعلقة بالأعمال الرقابية في الأمن والأمان، والضمانات النووية ومنع الانتشار النووي.
صناعة التحلية
من جانب آخر، وفي سياق الطاقة البديلة في المملكة، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية، أمس (الاثنين)، عن إضافة خط ملاحي جديد، يربط ميناء جدة الإسلامي (شرق المملكة) بـ10 موانئ عالمية، في وقت نفّذت فيه البلاد مشروع نظم الخلايا الشمسية الكهروضوئية (بي في)، ومنها أجزاء على المسطحات المائية، بطاقة توليد تعادل 110 ميغاواط، بهدف تعزيز تطبيقات الطاقة المتجددة في صناعة التحلية وخفض استهلاك الطاقة المستخدمة في الشبكة إلى أقل من 2.16 كيلوواط للمتر المكعب، وبما يزيد عن 20 في المائة من استهلاك الطاقة التصميمي الذي يبلغ 2.7 كيلوواط في الساعة للمتر المكعب.
وكشفت المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، أمس، عن المشروع لصالح منظمة تحلية المياه، التي يجري إنشاؤها في الجبيل (شرق المملكة) بطاقة إنتاجية تتجاوز مليون متر مكعب يومياً كأكبر محطة في العالم بتقنية التناضح العكسي، والأقل في استهلاك الطاقة الكهربائية بين المحطات ذات سعات الإنتاج الكبيرة.
وحدات قياسية
ويُعد المشروع جزءاً من عدة مشروعات تعمل عليها المؤسسة بهدف توفير 300 مليون وحدة قياسية حرارية (إم إم بي تي يو) من استهلاك الغاز الطبيعي، علاوة على إزاحة الوقود السائل ليصل إلى 10 ملايين طن سنوياً بنهاية 2024، ستسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحقيق أعلى المعايير البيئية، والانبعاثات الكربونية، بما يصل إلى 34 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، تماشياً مع المعايير البيئية، ووفق مبادرة السعودية الخضراء.
ولدى المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة محطات متنقلة من تصميمها وتصنيعها، تعتمد على الطاقة الشمسية، ولا يتجاوز استهلاكها 2.27 كيلوواط للمتر المكعب، محققة رقماً عالمياً جديداً لهذه الفئة.
وتهدف «التحلية» ضمن جهودها الحالية إلى خفض تكلفة استهلاك الطاقة في هذه المحطات المتنقلة والوصول إلى 2 كيلوواط.
خط ملاحي جديد
إلى ذلك، أفصحت «موانئ» السعودية، أمس، عن إضافة شركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة (إم إس سي)، المعروفة في مجال الشحن والخدمات البحرية، خطاً ملاحياً جديداً يربط ميناء جدة الإسلامي بـ10 موانئ عالمية، وذلك في إطار توجه الشركة نحو تعزيز خدماتها طويلة الأمد بالسوق السعودية، وتوسع عمليات الشحن البحري من الصادرات والواردات في جميع موانئ المملكة.
ويوفر الخط الملاحي الجديد خدمة الربط مع موانئ كولمبو، نهافا شيفا، موندرا، صلالة، ميناء الملك عبد الله، فالنسيا، فيليكسستو، روتردام، هامبورغ، إنتويرب، حيث تتكون الخدمة من 11 سفينة رئيسية، بطاقة استيعابية تعادل 14 ألف حاوية قياسية لكل سفينة، ومن المتوقع أن تصل أول سفينة تبحر من الهند إلى جدة في 23 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وأول سفينة من أوروبا في ذات الشهر.
الكفاءة التشغيلية
جاءت هذه الخطوة نتيجة قوة الحركة التجارية بميناء جدة الإسلامي، باعتباره أكبر الموانئ لاستيراد وتصدير الحاويات في السعودية، ما ينعكس على تحقيق الجودة في الأداء ويعزز الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى تقديم خدمات مباشرة للمستفيدين بتعزيز الربط الملاحي بين المملكة والعالم، تماشياً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية لترسيخ مكانة البلاد كمركز لوجستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث.
ويكتسب ميناء جدة الإسلامي أهميته من مميزاتٍ كثيرة، جعلته أحد أهم موانئ المنطقة والعالم، فهو يحتلُّ المرتبة الأولى بين موانئ البحر الأحمر، وأيضاً الميناء المحوري الأول في المنطقة، إضافة إلى أنه يعتبر الأول لصادرات المملكة ووارداتها، وقد جاء في المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر كفاءة أداء موانئ الحاويات عالمياً للعام الماضي الذي يصدر عن البنك الدولي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

رئيس البنك الدولي من دافوس: الأسواق الناشئة تواجه مشاكل هيكلية ونظامية

رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)
رئيس البنك الدولي يتحدث في جلسة خاصة بالاقتصاد السعودي في دافوس (الشرق الأوسط)

قدّم رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا، خلال جلسة خاصة حول الاقتصاد السعودي في منتدى دافوس، الخميس، خريطة طريق للفصل بين التقلبات العابرة والأزمات الهيكلية الجسيمة. وبينما أبدى بانغا تفاؤلاً حذراً بقدرة القوى الكبرى على الصمود، أطلق صرخة تحذير تجاه «قنبلة موقوتة» تتعلق بسوق العمل في الدول الناشئة، معتبراً أن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما صناعة الأمل أو مواجهة عدم الاستقرار العالمي.

وأبدى بانغا دهشته من مرونة الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة والصين والهند حققت معدلات نمو تجاوزت التوقعات. وعزا هذا التفوق إلى الاستثمارات الضخمة في قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والبنية التحتية، مؤكداً أن هذه الاقتصادات تمتلك أنظمة مؤسسية مكنتها من تجاوز الظروف الصعبة؛ حيث سجلت الصين نمواً يقارب 5 في المائة، بينما لامست الهند حاجز الـ8 في المائة.

في المقابل، لفت بانغا إلى واقع مؤلم يواجه ربع الاقتصادات الناشئة، حيث لا يزال نصيب الفرد من الناتج المحلي أقل بنسبة 10 في المائة عما كان عليه قبل «كوفيد - 19». وأرجع هذا التعثر إلى مشكلات متراكمة تتعلق بالديون والسيولة وسوء الإدارة المالية، منتقداً الإفراط في الاقتراض خلال حقبة الفائدة المنخفضة التي جعلت الاستدانة تبدو خياراً سهلاً ومغرياً لكنها أصبحت اليوم عبئاً ثقيلاً.

وسلط بانغا الضوء على تحدٍ بشري هائل يواجه العالم في السنوات الـ15 المقبلة، حيث سيصل نحو 1.2 مليار شاب في الأسواق الناشئة إلى سن العمل. وحذر من فجوة مرعبة في الفرص، إذ تشير التقديرات إلى توفر 400 مليون وظيفة فقط، مما يترك 800 مليون شاب دون مسار مهني واضح، وهو تحدٍ يراه بانغا أكثر إلحاحاً من النقاشات الدائرة حول الذكاء الاصطناعي.

وختم رئيس البنك الدولي تصريحاته بتحذير من أن الفشل في خلق فرص عمل لهؤلاء الشباب سيقود العالم إلى دفع ثمن باهظ يشمل الهجرة غير الشرعية، والانقلابات العسكرية، والاضطرابات الاجتماعية. وأكد أنه في حال إحسان التعامل مع هذا الملف، سيتحول هؤلاء الشباب إلى محرك نمو عالمي يمتد لأربعين عاماً، أما الإخفاق فيعني تقويض الاستقرار العالمي لعقود قادمة.


إيلون ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
TT

إيلون ماسك في «إطلالة دافوس»: الذكاء الاصطناعي سيتجاوز عقل الإنسان بحلول نهاية 2026

إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)
إيلون ماسك يتحدث في جلسة حوارية بدافوس (إ.ب.أ)

في ظهورٍ وُصف بالتحول اللافت في علاقته مع النخبة العالمية، سجل الملياردير الأميركي إيلون ماسك حضوراً طاغياً في منتدى دافوس الاقتصادي، يوم الخميس، مُنهياً سنوات من الجفاء والتوتر مع منظمي المنتدى.

ولم يكن حضور ماسك بروتوكولياً، بل جاء محملاً بسلسلة من التوقعات الجريئة التي ترسم ملامح العقد المقبل؛ حيث تتداخل فيها قدرات الذكاء الاصطناعي الفائق مع تحديات الطاقة الكونية، ومستقبل القيادة الذاتية في أكبر أسواق العالم.

وفجّر ماسك مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيده أن الذكاء الاصطناعي سيصبح «أذكى من أي إنسان»، قبل نهاية العام الحالي 2026، أو في العام المقبل على أبعد تقدير. ولم يقف طموحه عند هذا الحد، بل توقّع أن يصل الذكاء الاصطناعي، بحلول عام 2030 أو 2031، إلى مرحلة يتفوق فيها بذكائه على «البشرية جمعاء مجتمعة».

عندما تصبح «الشرائح» أكثر من «الكهرباء»

أوضح ماسك أن العائق الحقيقي أمام طفرة الذكاء الاصطناعي ليس «التكنولوجيا»، بل «الطاقة الكهربائية». وأشار إلى فجوة خطيرة تلوح في الأفق؛ حيث تنمو شبكات الكهرباء العالمية بنسبة 4 في المائة فقط سنوياً، وهي نسبة لا تُواكب الإنتاج الهائل لشرائح الحوسبة.

وأشاد ماسك بالنمو الهائل للطاقة في الصين، مؤكداً أنها باتت تقود العالم في الطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1500 غيغاواط سنوياً. كما انتقد الحواجز الجمركية في الولايات المتحدة التي ترفع تكلفة الألواح الشمسية، مؤكداً أن شركتيْ «تسلا» و«سبيس إكس» تعملان على بناء قدرات تصنيع محلية ضخمة لسدّ هذه الفجوة، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

مراكز بيانات في المدار

في طرحٍ يبدو من خيال العلم، كشف ماسك عن خطة «سبيس إكس» لإطلاق أقمار صناعية تعمل بالطاقة الشمسية لتغذية تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويرى ماسك أن الفضاء هو المكان المثالي لمراكز البيانات المستقبلية؛ حيث التبريد الطبيعي، وغياب الطقس والليل، والمساحات الشاسعة التي تتيح توسعاً يصل إلى مئات «التيراواط»، دون استهلاك مساحات على سطح الأرض.

اختراق وشيك في أوروبا والصين

على الصعيد التشغيلي، زفّ ماسك خبراً سارّاً لمستثمري «تسلا»، متوقعاً الحصول على الموافقات التنظيمية لنظام «القيادة الذاتية الكاملة» في أوروبا والصين، بحلول الشهر المقبل. وتُعد هذه الخطوة حاسمة للشركة لتعويض تراجع مبيعات المركبات الكهربائية، عبر بيع البرمجيات والخدمات، خاصة بعد أن فقدت «تسلا» مركزها الأول عالمياً لصالح شركة «بي واي دي» الصينية في عام 2025.

«أوبتيموس» للعامة في 2027

تحدّث ماسك عن تقدم متسارع في روبوتات «أوبتيموس»، متوقعاً أن تبدأ أداء مهام بسيطة في المصانع، هذا العام، لتنتقل إلى مهامّ معقدة بنهايته. وأشار إلى أن الجمهور قد يتمكن من شراء هذه الروبوتات الشبيهة بالبشر بحلول نهاية العام المقبل 2027، كأدوات متعددة الوظائف تتمتع بأعلى معايير الأمان.

وختم ماسك حديثه بتأكيد أن دمج الطاقة الشمسية مع تكنولوجيا الفضاء سيجعل تشغيل الذكاء الاصطناعي خارج الأرض هو الخيار الأقل تكلفة والأكثر كفاءة، خلال عامين أو ثلاثة، مما يفتح الباب أمام نهضة صناعية تتجاوز حدود الكوكب.


الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان من دافوس: السعودية تُواجه عدم اليقين العالمي ببيئة استثمارية صلبة وقابلة للتنبؤ

الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث خلال جلسة خاصة في منتدى دافوس عن الاقتصاد السعودي (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المشهد الاقتصادي العالمي بات محكوماً بقاعدة «عدم اليقين»، وهو الواقع الذي ترفضه قطاعات الأعمال وتتحاشاه الشركات الكبرى.

وفي جلسة خاصة سلطت الضوء على آفاق الاقتصاد السعودي ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أوضح الجدعان أن التحدي الأكبر الذي يواجه المستثمرين ليس التكاليف المادية الملموسة، بل «ضريبة الغموض» التي يصعب قياسها أو تسعيرها.

وشرح الجدعان فلسفة المملكة في إدارة البيئة الاستثمارية، مشيراً إلى أن الشركات تمتلك القدرة والخبرة لتحديد أسعار تجارتها بناءً على التعريفات الجمركية الواضحة أو الضرائب الإضافية المعلنة، إلا أنها تقف عاجزة أمام غياب الرؤية والتقلبات غير المتوقعة.

ومن هنا، شدد على أن الدور الجوهري لصنّاع السياسات يكمن في استئصال شأفة هذا الغموض، وضمان توفير «ملاذ آمن» وبيئة مستقرة تتيح للأعمال النمو دون مفاجآت تشريعية أو إجرائية.

وفي سياق تعزيز جاذبية السوق السعودية، أكد الوزير أن المملكة تعمل جاهدةً على بناء «المرونة» في مفاصل اقتصادها الوطني، ومنح القطاع الخاص أهم أداة يحتاج إليها للنجاح وهي «القدرة على التنبؤ».

وأوضح أن استقرار عملية صنع القرار ووضوح مساراتها يمثلان التزاماً سعودياً لضمان أن تكون العوائد الاستثمارية متسقة ومجزية، ومناسبة لحجم المخاطر التي يتحملها المستثمر، بما يعزز من ثقة الشركاء الدوليين في استدامة النهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة.