فيصل بن فرحان يدعو إلى تفعيل «الدبلوماسية الوقائية» لتسوية النزاعات عالمياً

خلال منتدى «الأولوية» في نيويورك لمناقشة القضايا العالمية

الأمير فيصل بن فرحان متحدثا في منتدى الأولوية في نيويورك ( الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان متحدثا في منتدى الأولوية في نيويورك ( الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يدعو إلى تفعيل «الدبلوماسية الوقائية» لتسوية النزاعات عالمياً

الأمير فيصل بن فرحان متحدثا في منتدى الأولوية في نيويورك ( الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان متحدثا في منتدى الأولوية في نيويورك ( الشرق الأوسط)

دعا وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المجتمع الدولي إلى الابتعاد عن الاستقطاب السياسي، والاستعاضة عن ذلك بالتعاون لتحسين الفرص الاقتصادية أمام شعوب العالم. وإذ انتقد «الأساليب الجامدة» في العمل الدبلوماسي والسياسي، شدد على ايجاد «آلية فاعلة» لحل النزاعات عبر «الدبلوماسية الاستباقية».
وكان كبير الدبلوماسيين السعوديين يرد على أسئلة في شأن القضايا التي تشغل زعماء العالم المجتمعين في نيويورك حالياً في سياق الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك وذلك في منتدى «الأولوية» الذي نظمته مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار الخميس في نيويورك، وتعليقاً على مسح أجري في 13 بلداً وجاءت نتيجته أن «الأولوية الأولى للناس هي تكلفة العيش» وتليها ثلاث أولويات مرتبطة بـ«الأمن المالي»، فيما أتى تغير المناخ وغيره من القضايا المهمة في المراتب السابعة والثامنة، أجاب الوزير السعودي أن هذا «مثير للاهتمام» بما يدعو إلى«أعادة التركيز على أولوياتنا كسياسيين»، موضحاً أنه «يجب علينا أن نتعامل مع هذه الهموم».
وإذ قال إن سكان العالم «مهتمون غالباً بمعيشتهم»، ذكر بأن رؤية السعودية 2030 تركز على ازدهار الشعب السعودي، معتبراً أن «هذا ما ينبغي أن ندفع به في أجندة المجتمع العالمي».
ونبه الأمير فيصل إلىأنه «إذا لم نفعل ذلك، سيزيد الخطر الجيوسياسي بصورة كبيرة، خطر ألا نتمكن من تلبية تطلعات شعوب العالم». وأضاف أنه «يجب علينا أن نعمل بشكل أفضل للتعامل مع هذه الهواجس». وقال: «نحن ندخل في وقت فيه الكثير من الاستقطاب» الذي «لن يقدم الأهداف» التي يتطلع اليها الناس. وأوضح أنه «عندما نتكلم عن استقطاب سياسي، فإن هذا يقلص التعاون وامكانات الابتكار»، معتبراً أن نتائج المسح «ينبغي أن تكون بمثابة دعوة إلى الصحوة عندنا نحن الدبلوماسيين والسياسيين».
ويشير المسح أيضاً إلى انقسام العالم جزءين، غرب شبه الجزيرة العربية بما في ذلك أفريقيا، فإن 77 في المئة من الناس هناك «متشائمون»، بينما يوجد في شرق شبة الجزيرة 77 في المئة من الناس «المتفائلين».
وقال الأمير فيصل إنه «ليس مفاجَئاً» بأن مواطني السعودية «متفائلون». لكنه عبر عن «القلق» لأنه «إذا كان نصف المجتمع العالمي متشائماً، علينا أن نقلق، لأن نصف المجتمع العالمي لا يتلقى العناية اللازمة». وحذر من أنه «إذا لم يكترث نصف العالم (…) فإن ذلك يحمل الكثير من الخطر، لأن الناس إذا لم يكونوا راضين، يلتفتون إلى كل ما يمكن أن يشفي» هذه الحاجة، وهذا «ما يقلل أيضاً الفرص الاقتصادية». ودعا المجتمع الدولي إلى «العمل معاً من أجل ايجاد الأمل»، موضحاً أنه «إذا أعطينا الناس الأمل بمستقبل أفضل، أعتقد أننا نبني أوتوماتيكياً كوكباً أفضل». وحض زعماء العالم على التركيز على حل النزاعات والتعاون عوضا عن الاستقطاب.
كما حذر الأمير فيصل من أن «فكرة تركيز القوى العالمية على المنافسة والمواجهة ستؤدي فقط إلى المزيد من الاستقطاب، وإلى زيادة امكانات أن يفقد الناس الأمل». وأضاف: «علينا أن نغير اتجاه البوصلة».
وسئل عن تقييمه للدورة الحالية للجمعية العامة، فأجاب أنه «من الأمور المهمة التي رأيناها هي أن هناك اجماعاً على أن لدينا افتقاراً إلى آلية فاعلة لحل النزاعات وأن التعددية تفقد زخمها»، مضيفاً: «نريد أفكاراً جديدة لحل هذه المشكلة». وأكد أن «الاستقطاب مدمر لهذه القضايا»، داعياً إلى «شحذ الهمم والعمل على حل المشاكل».
وقال الأمير فيصل بن فرحان إن «الدبلوماسية كما هي الآن لا تعمل، ولا تنتج. نحن عالقون جداً في طرق وأساليب جامدة»، منتقداً السياق الحالي للدبلوماسية وداعياً إلى «المرونة والبحث عن التسويات»، وإلى «ايجاد حلول استباقية عوض انتظار حصول المشاكل لحلها» لأن «الدبلوماسية الوقائية يمكن أن تكون مساعدة». وقال: «يجب أن يحصل نقاش عميق حول كيفية أن نتمكن من أن نكون أكثر فاعلية».
وتطرق الأمير فيصل إلى مشكلات العالم الحالية في شأن الأمن الغذائي وتصدير الأغذية والأسمدة الزراعية.
ورداً على سؤال حول مجموعة العشرين وتقليد بعض الدول لرؤية السعودية 2030، قال الأمير فيصل بن فرحان إنه «فخور بذلك» لأن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ، «يريد بناء خريطة طريق واضحة لازدهار مستدام وطويل الأجل للشعب السعودي». وأضاف: «نؤمن بشدة أنه من حق جميع الناس أن يكون لهم مساهمة في ذلك». وأكد أن السعودية «وضعت في سياستها الخارجية مسؤولية ايصال هذه الرسالة»، وأضاف «نحن نشجع على تعاون دولي متعدد الأطراف في مجال التعاون الاقتصادي. علينا أن نضمن الأمل. إذا لم نعط شعبنا الأمل، إذا لم تعط الشعوب الأمل، سننتهي جميعنا خاسرين».
وكان الرئيس التنفيذي لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، المعروفة أيضاً بإسم «دافوس في الصحراء»، ريتشارد أتياس قدم وزير الخارجية السعودي، وكان المنتدى الذي حمل عنوان «الأولوية» في مدينة نيويورك بمثابة منصة حوار ونقاش تسعى إلى إيجاد حلول تساعد زعماء العالم على صقل أولوياتهم، وجسر يربط الإمكانات الاستثمارية الراهنة بالمستقبل.
وشارك في النقاشات رئيس مجلس إدارة مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار ياسر الرميان الذي افتتح المنتدى وذكر أن هنالك أزمات واجهت العالم إلا آن التعامل معها كان مختلفاً، مشيراً إلي مثال أزمة الطاقة التي شهدها العالم هذا العام والتي سبقتها حملات شنت لتشويه شركات النفط والغاز بسبب قضية المناخ في السنوات الماضية، وحين حدثت أزمة دُفع العالم إلى محاولة إدارة الأزمة والاستثمار في مشاريع الطاقة، وحول الصندوق أكد الرميان أن هنالك فرصاً متعددة ما زالت تدرس، وأن الصندوق يهدف إلى تعظيم الاستثمار في كل المجالات.
يشار إلى أن المنتدى يشهد مشاركات متعددة وجلسات شارك فيها رئيس الوزراء الدانماركي السابق هيل ثورنينغ شميدت ورئيس وزراء بوتان السابق داشو تشيرينغ توبغاي ووزيرة الدولة لشؤون الشباب في الإمارات شما بنت سهيل فارس المزروعي، والدكتورة في جامعة بنسلفانيا جوديث رودين والمؤسس والرئيس التنفيذي «أكس رايز» الدكتور بيتر ديامانديس ورئيسة «أوشينز 2050» ألكسندرا كوستو والرئيسة التنفيذية لشركة «غرو غرو انتيليجانس» سارة مينكر والرئيس التنفيذي لشركة «كلور كابيتال» مارسيلو كلور وغيرهم.
وقال أتياس إنه «في الوقت الذي يشهد فيه العالم فترة من التحول، ومع بدء ظهور نظام عالمي جديد، نعتقد أنه من الضروري فهم أولويات كل مجموعة ديموغرافية حول العالم. على مدى العامين الماضيين، واجه العالم العديد من التحديات التي تركت أثراً على جميع المواطنين في كل أنحاء العالم، الأمر الذي أدى إلى تغييرات ملموسة في قيمنا وأولوياتنا». وأضاف أن «أولوية مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار تتمثل في إحداث تأثير مباشر وإيجابي على الإنسانية من خلال إطلاق مبادرات متعددة عبر مجالات مختلفة. لهذا السبب قررنا أن نستضيف قمة (الأولوية) لتكون بمثابة حوار عالمي سنوي يساعدنا في فهم رغبات الأفراد وآمالهم وتوقعاتهم. كل هذا يصب في سعينا الدؤوب إلى منح الجميع صوتاً وفرصة للتعبير».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
TT

ترمب: بدأنا عمليات قتالية كبرى ضد إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية تكساس (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقطع فيديو نشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال ترمب إن بلاده ستدمر صواريخ إيران وتقضي على برنامجها الصاروخي، مؤكداً أن طهران حاولت إعادة بناء برنامجها النووي.

وأضاف ترمب أن إيران تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد الولايات المتحدة ودول أخرى. وأشار إلى أن الجيش الأميركي ينفذ عملية ضخمة ومستمرة في هذا السياق.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن إسرائيل شنت هجوماً وقائياً ضد إيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي ⁠أيضاً أنه ‌أطلق ‌صفارات ​الإنذار ‌في ‌مناطق متفرقة من البلاد «لإبلاغ ‌السكان باحتمالية إطلاق صواريخ ⁠باتجاه إسرائيل» ⁠رداً على الهجوم.

وقال ترمب في كلمته: «قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية كبرى في إيران. هدفنا هو الدفاع عن الشعب الأميركي من خلال القضاء على التهديدات الوشيكة الصادرة عن النظام الإيراني، وهو نظام شرس يضم أشخاصاً قساة وخطرين. أنشطته العدائية تهدد بشكل مباشر الولايات المتحدة، وقواتنا، وقواعدنا في الخارج، وحلفاءنا في أنحاء العالم».

وتابع ترمب: «على مدى 47 عاماً، هتف النظام الإيراني بالموت لأميركا وشن حملة دموية متواصلة استهدفت الولايات المتحدة وقواتها وأبرياء في دول عديدة. ومن أوائل أفعاله دعم الاستيلاء العنيف على السفارة الأميركية في طهران واحتجاز عشرات الرهائن الأميركيين لمدة 444 يوماً. وفي عام 1983 نفذ وكلاؤه تفجير ثكنات المارينز في بيروت الذي أودى بحياة 241 عسكرياً أميركياً. وفي عام 2000 كانوا على علم أو ربما متورطين في الهجوم على المدمرة (يو إس إس كول). قتلت القوات الإيرانية وأصابت مئات الجنود الأميركيين في العراق».

وأردف ترمب :«استمرت ميليشياتها في شن هجمات لا تُحصى ضد قواتنا في الشرق الأوسط، وضد سفننا العسكرية والتجارية في الممرات البحرية الدولية. لقد كان إرهاباً واسع النطاق، ولن نتحمله بعد الآن. من لبنان إلى اليمن، ومن سوريا إلى العراق، سلّح النظام ودرّب وموّل ميليشيات إرهابية أغرقت الأرض بالدماء. وكان وكيله (حماس) هو من نفّذ هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل، وقتل أكثر من ألف مدني، بينهم 46 أميركياً، واحتجز 12 من مواطنينا رهائن. إيران هي الراعي الأول للإرهاب في العالم، وقد قتلت مؤخراً عشرات الآلاف من مواطنيها في الشوارع أثناء احتجاجهم. وكانت سياسة الولايات المتحدة، وخصوصاً إدارتي، أن هذا النظام الإرهابي لا يمكن أن يمتلك سلاحاً نووياً — أكرر، لن يمتلك سلاحاً نووياً أبداً».

وتابع الرئيس الأميركي :«لهذا السبب، في عملية (مطرقة منتصف الليل) في يونيو (حزيران) الماضي، دمّرنا برنامجهم النووي في فوردو ونطنز وأصفهان. وبعد تلك الضربة حذرناهم من استئناف سعيهم الخبيث لامتلاك سلاح نووي، وسعينا مراراً إلى إبرام اتفاق، لكنهم رفضوا كما فعلوا لعقود. بدلاً من ذلك، حاولوا إعادة بناء برنامجهم النووي وتطوير صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تهدد حلفاءنا في أوروبا وقواتنا في الخارج وربما الأراضي الأميركية. تخيلوا كيف سيكون الحال إذا امتلك هذا النظام سلاحاً نووياً. لهذا ينفذ الجيش الأميركي عملية واسعة ومستمرة لمنع هذه الديكتاتورية المتطرفة من تهديد أميركا ومصالحنا الأمنية. سندمر صواريخهم وصناعتهم الصاروخية بالكامل. سنقضي على أسطولهم البحري. وسنضمن ألا تتمكن ميليشياتهم من زعزعة استقرار المنطقة أو العالم أو مهاجمة قواتنا. وسنضمن ألا تحصل إيران على سلاح نووي. إنها رسالة بسيطة: لن يمتلكوا سلاحاً نووياً أبداً».

واستطرد ترمب في كلمته : «هذا النظام سيتعلم أن لا أحد يتحدى قوة الجيش الأميركي. لقد بنيت وأعدت بناء جيشنا في ولايتي الأولى، ولا يوجد جيش في العالم يضاهي قوته. اتخذت إدارتي كل خطوة ممكنة لتقليل المخاطر على قواتنا، لكن النظام الإيراني يسعى إلى قتل أبطال أميركيين شجعان. قد نخسر أرواحاً، وقد تكون هناك خسائر، وهذا يحدث في الحروب، لكننا نفعل ذلك من أجل المستقبل. نصلي من أجل كل جندي يخاطر بحياته لضمان ألا تهدد إيران نووية أطفالنا».

ووجه الرئيس الأميركي حديثه إلى عناصر (الحرس الثوري) والقوات المسلحة والشرطة الإيرانية، وقال :«أقول: ألقوا سلاحكم وستحصلون على حصانة كاملة، أو واجهوا موتاً مؤكداً. وإلى الشعب الإيراني العظيم، أقول: ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في منازلكم، فالوضع خطير. عندما ننتهي، تولّوا أنتم زمام الحكم. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال. لسنوات طلبتم مساعدة أميركا ولم تحصلوا عليها. الآن لديكم رئيس مستعد لفعل ذلك. أميركا تقف إلى جانبكم بقوة ساحقة. هذا هو وقت التحرك. لا تضيعوا هذه اللحظة. بارك الله في قواتنا المسلحة. بارك الله في الولايات المتحدة الأميركية. بارك الله فيكم جميعاً».


«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«إعصار ترمب» يصدع التحالفات الكوبية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدخلان قاعة خلال اجتماع في موسكو 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، رأى دونالد ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية (28 ألف برميل يومياً) سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد مقتصرة على الحصار الاقتصادي فحسب؛ إذ إن تأثيرها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. ويضاف إلى ذلك، أن الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية يقفون عاجزين عن المساعدة في الظروف الراهنة أمام الحزم الذي تبديه واشنطن.

ومن الأدلّة الساطعة على ذلك، أن البرازيل لم تحرّك ساكناً لنجدة النظام الكوبي، بينما اكتفت المكسيك بإرسال مساعدات غذائية، وقررت نيكاراغوا إقفال باب الهجرة أمام مواطني الجزيرة، وأعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يؤدون خدمات هناك منذ سنوات.


واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها بمواجهة أفغانستان

أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)
أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، دعمها لباكستان بعدما قصفت أفغانستان المجاورة وأعلنت الحرب على حكومتها التي تقودها حركة «طالبان»، عقب اشتباكات بين الجانبين.

وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، على منصة «إكس»، عقب محادثات مع مسؤول باكستاني: «نواصل متابعة الوضع عن كثب، وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات (طالبان)»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت حكومة أفغانستان قد أعلنت، الخميس، أن قواتها قتلت وأسرت عدداً من الجنود الباكستانيين في الهجوم الذي شنّته على نقاط حدودية، رداً على غارات جوية شنتها إسلام آباد على أراضيها قبل أيام.

في المقابل، أكدت الحكومة الباكستانية أنها شنّت ضربات على مدينتَي كابل وقندهار، الجمعة، عقب الهجوم الأفغاني على منشآت عسكرية على الحدود مع باكستان. وأعلن خواجة آصف، وزير الدفاع الباكستاني، «حرباً مفتوحةً» على الحكومة الأفغانية.