نقوش وألوان في سقف معبد إسنا الأثري تظهر للمرة الأولى

سقف معبد إسنا بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار المصرية)
سقف معبد إسنا بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

نقوش وألوان في سقف معبد إسنا الأثري تظهر للمرة الأولى

سقف معبد إسنا بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار المصرية)
سقف معبد إسنا بعد الترميم (وزارة السياحة والآثار المصرية)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن انتهاء البعثة الأثرية المصرية - الألمانية المشتركة من ترميم سقف معبد إسنا الأثري، في إطار مشروع متكامل لترميم المعبد وإظهار ألوانه الأصلية، ليتمكن زوار المعبد للمرة الأولى من رؤية النقوش والمناظر والألوان الموجودة في الجزء الجنوبي الغربي من السقف.
وأشار الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في بيان صحافي، الخميس، إلى «أهمية المناظر والنقوش التي تم الكشف عنها خلال المرحلة الحالية من المشروع، كونها تمثل دورتي إله الشمس والقمر في الليل والنهار خلال رحلتهما في العالم الآخر».
ويقع معبد إسنا على مسافة نحو 100 متر من الضفة الغربية للنيل بالمدينة الواقعة بمحافظة الأقصر (جنوب مصر). ويعود تاريخه إلى العصر الروماني؛ فقد بدأ إنشاؤه في عصر الإمبراطور الروماني كلاوديوس في القرن الأول الميلادي، وانتهى تزيينه بالنقوش في عصر الإمبراطور ديسيوس بين عامي 251 - 249 قبل الميلاد، وكُرس لعبادة الإله خنوم في هيئة الكبش.
وعلى مدار الزمن تسببت الطيور، والعوامل الجوية في طمس بعض النقوش على جدران وسقف المعبد. وهو ما تسعى البعثة العاملة في المعبد حالياً إلى منع حدوثه مرة أخرى. وقال هشام الليثي، رئيس الإدارة المركزية لمركز تسجيل الآثار المصرية ورئيس البعثة من الجانب المصري، إن «البعثة توصلت إلى طريقة لمنع الطيور من بناء أعشاشها داخل المعبد، التي أدت مخلفاتها إلى طمس معالم المعبد ونقوشه وألوانه مع مرور الزمن، وذلك عن طريق وضع أشواك من الإستنلس ستيل، وقاعدة من الكروم المقاوم للحرارة المرتفعة والرطوبة والصدأ، على مجموعة حزم من الأشواك سهلة التشكيل، تؤدي إلى موت الطيور حال اقترابها منها».
وأشار أحمد إمام، مدير فريق الترميم، إلى أنه «تم اختبار الطريقة المقترحة على العمود رقم 12 بالمعبد، وأثبتت نجاحاً، ومن المقرر تعميمها على جميع أعمدة المعبد بعد موافقة اللجنة الدائمة للآثار المصرية».


مقالات ذات صلة

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

يوميات الشرق عدد من المضبوطات التي عُثر عليها وفقاً لما أعلنته الشرطة الأسترالية (الموقع الرسمي لشرطة كوينزلاند)

القبض على لص سرق آثاراً مصرية لا تقدر بثمن من متحف أسترالي

ألقت شرطة كوينزلاند القبض على رجل متهم بتدبير عملية سطو جريئة على تحف مصرية لا تقدر بثمن من متحف في أستراليا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
ثقافة وفنون زاهي حواس (صفحته على «فيسبوك»)

زاهي حواس: الإعلان عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل

كشف عالم المصريات الدكتور زاهي حواس، إن مصر ستعلن العام المقبل عن كشف أثري كبير داخل هرم خوفو العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (الشارقة)
يوميات الشرق البهو العظيم للمتحف المصري الكبير (تصوير: عبد الفتاح فرج)

المتحف المصري الكبير يفيض بالزائرين... ويوقف بيع تذاكره

أعلنت وزارة السياحة والآثار تنظيم دخول المتحف وحجز التذاكر بطريقة جديدة بعد الإقبال الكبير الذي شهده المتحف من الزائرين، الجمعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ظهور صورة حسين عبد الرسول خلال افتتاح المتحف المصري الكبير أمس بعد استعراض قصته p-circle

كيف اكتشف طفل مصري مقبرة «الفرعون الذهبي» بالصدفة؟

بين أضواء حفل المتحف المصري الكبير، عادت إلى الأذهان قصة الطفل المصري حسين عبد الرسول، الذي كان أول مَن لمح مدخل المقبرة الأسطورية عام 1922.

يسرا سلامة (القاهرة)
يوميات الشرق سياح على الدرج العظيم بالمتحف المصري الكبير (أ.ب)

ما الذي يجعل «المتحف المصري الكبير» مميزاً؟

يضم المتحف المصري الكبير الذي يُفتتح رسمياً اليوم في القاهرة، أبرز القطع الأثرية من عصر الفراعنة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
TT

هل نحن أبناء المريخ؟ دراسة تفتح احتمالاً علمياً مثيراً

المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)
المريخ كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل (رويترز)

لطالما أثار سؤال أصل الحياة على الأرض فضول العلماء، وفتح الباب أمام فرضيات علمية جريئة تتجاوز حدود كوكبنا. فبينما يعتقد كثيرون أن الحياة نشأت بالكامل على الأرض، يرى بعض علماء الأحياء الفلكية أن بذورها ربما جاءت من الفضاء. وفي هذا السياق، تشير دراسة علمية حديثة إلى احتمال مثير للدهشة: أن تكون الحياة على الأرض - وربما البشر أنفسهم - مرتبطة في أصلها بكوكب المريخ.

فقد ذكر علماء أن أصل البشر قد يكون مرتبطاً بالمريخ، وفق نتائج دراسة علمية حديثة.

وكشفت دراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز أن الميكروبات الفضائية قد تكون قادرة على الانتقال بين الكواكب عبر الكويكبات، وهو ما يعني نظرياً أن الحياة على الأرض ربما تكون قد بدأت بكائنات مجهرية جاءت من المريخ، وأن البشر قد يكونون من نسل تلك الحياة الأولى، وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

ولسنوات طويلة، تكهّن علماء الأحياء الفلكية بإمكانية انطلاق أشكال الحياة الدقيقة إلى الفضاء عندما تصطدم الكويكبات بالكواكب. ففي مثل هذه الاصطدامات العنيفة قد تُقذف الصخور الحاملة للميكروبات إلى الفضاء، ثم تسافر عبره لتصل إلى كواكب أخرى. وتُعرف هذه الفكرة العلمية باسم فرضية الليثوبانسبرميا.

ومع ذلك، ظل السؤال الأهم دون إجابة واضحة: هل تستطيع هذه الميكروبات النجاة من صدمة الاصطدام العنيفة ومن الرحلة الطويلة والخطرة عبر الفضاء؟

بكتيريا تتحمل ظروفاً قاسية للغاية

في محاولة للإجابة عن هذا السؤال، اكتشف علماء في الولايات المتحدة أن نوعاً من البكتيريا شديدة المقاومة، عُثر عليه في صحاري تشيلي، قادر على تحمل ضغط الاصطدام بالكويكبات.

وتُعرف هذه البكتيريا باسم «دينوكوكوس راديودورانس»، وهي كائن دقيق يتمتع بقدرات استثنائية على مقاومة الظروف القاسية، إذ تمتلك غلافاً خلوياً سميكاً وقدرة مذهلة على إصلاح الحمض النووي والتجدد الذاتي، ما يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في بيئات شديدة التطرف.

ولمعرفة مدى قدرتها على التحمل، أجرى العلماء تجربة مخبرية قاسية. فقد وضعوا البكتيريا بين صفيحتين معدنيتين، ثم أطلقوا قذيفة باستخدام مدفع غازي بسرعة تصل إلى نحو 300 ميل في الساعة لمحاكاة الضغط الناتج عن اصطدام الكويكبات.

وولّدت القذيفة ضغطاً بلغ نحو ثلاثة غيغاباسكال، أي ما يعادل نحو 30 ضعف الضغط الموجود في قاع خندق ماريانا، وهو أعمق خندق محيطي معروف على سطح الأرض.

وعلى الرغم من هذه الظروف الشديدة القسوة، تمكنت البكتيريا من النجاة.

قالت الدكتورة ليلي تشاو، المؤلفة الرئيسية للدراسة في جامعة جونز هوبكنز: «توقعنا أن تموت عند أول ضغط. بدأنا بإطلاق القذيفة بسرعات متزايدة، وحاولنا مراراً وتكراراً القضاء عليها، لكن كان ذلك صعباً للغاية».

وأضافت: «لقد أثبتنا أن الحياة قادرة على النجاة من اصطدامات وقذفات واسعة النطاق. وهذا يعني أن الحياة قد تكون قادرة على الانتقال بين الكواكب. وربما نكون نحن سكان المريخ».

وكشفت التجربة أيضاً مفارقة لافتة؛ إذ اكتشف العلماء أن معدات التجربة نفسها تعرضت للتلف قبل أن تصل البكتيريا إلى الحد الأقصى لقدرتها على التحمل. فقد انهار الهيكل الفولاذي الذي يحمل الصفائح المعدنية قبل أن يبلغ الضغط مستوى قد يقضي على الميكروب.

هل يمكن أن يكون المريخ أصل الحياة على الأرض؟

إذا كانت الميكروبات قادرة بالفعل على الانتقال بين الكواكب بهذه الطريقة، فإن كوكب المريخ يُعد أحد أبرز المرشحين ليكون المصدر الأول للحياة التي ظهرت لاحقاً على الأرض.

ويعود ذلك إلى أن المريخ كان في الماضي أكثر ملاءمة للحياة مما هو عليه اليوم. فقد تشير الأدلة الجيولوجية إلى أنه كان يحتوي على محيطات وبحيرات من الماء السائل، ما وفر بيئة قد تسمح بوجود كائنات حية دقيقة.

لكن الكوكب الأحمر فقد غلافه الجوي تدريجياً قبل مليارات السنين، وهو ما أدى إلى اختفاء الماء السائل من سطحه. ويُعتقد أن هذه التغيرات حدثت تقريباً في الفترة نفسها التي بدأت فيها الحياة على الأرض، قبل نحو 3.5 إلى 4 مليارات سنة.

ورغم أن العلماء لم يعثروا حتى الآن على دليل مباشر على وجود حياة على المريخ، فإن الأدلة العلمية تتزايد باستمرار وتشير إلى أن الكوكب ربما كان موطناً لكائنات حية في الماضي.


أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
TT

أدريانا كاريمبو: كتاب عن الحبّ وذكريات من بلد لم يعد موجوداً

جميلة في الخمسين (بيست إيماج)
جميلة في الخمسين (بيست إيماج)

لا يمكن الإلمام بجميع اهتمامات النجمة التشيكية المولد، الفرنسية الإقامة، أدريانا كاريمبو. فهي عارضة أزياء، وممثلة سينما، ومذيعة تلفزيون، وسفيرة لعدد من دور الأزياء، وناشطة في جمعيات إنسانية، ومؤلِّفة أصدرت أكثر من كتاب. آخر مؤلّفاتها صدر قبل أيام في باريس بعنوان «أحبك لأنني أحبك». وفيه تروي علاقتها بشريك حياتها المغنّي الفرنسي مارك لافوان من دون أن تذكر اسمه.

أدريانا الفارعة القامة، التي تُوصف بأنها صاحبة أطول ساقين بين عارضات الأزياء، تؤكد أنها تعيش حالياً أجمل سنوات حياتها. لها ميل إلى الكتابة عبَّرت عنه في عدد من كتب السيرة، أشهرها: «جئت من بلد لم يعد موجوداً»، روت فيه ما حلَّ بتشيكوسلوفاكيا من تقسيم وغياب للاسم.

«أحبك لأنني أحبك» (غلاف الكتاب)

تبلغ أدريانا 54 عاماً، ولا تزال تحت الضوء لأنها تتمتَّع بذكاء يقودها إلى تنويع نشاطاتها. درست الطبّ لـ3 سنوات في براغ لتصبح طبيبة مثل والدتها، لكنها تركت الدراسة حين لمحها مصوّر يعمل مع وكالة للعارضات وقدَّم لها تذكرة طيران إلى باريس. وكانت بدايتها مع الشهرة حين تزوَّجت بطل كرة القدم الفرنسي كريستيان كاريمبو. لكن الاثنين انفصلا بعد 3 سنوات لترتبط برجل الأعمال الأرمني أندريه أوهانيان، وتنتقل لتقيم معه في مراكش حيث يملك مطعماً. وفي سنّ الـ47 عاماً حقَّقت حلمها بالأمومة ووضعت طفلة كانت ولادتها أشبه بمعجزة. لكن الزواج انتهى بالطلاق وعادت إلى باريس.

في كتابها الجديد «أحبك لأنني أحبك وهذا كلّ شيء»، تكشف أدريانا بأنها تعرَّفت إلى شريك حياتها الجديد قبل أكثر من ربع قرن. وهي قد أحبَّته من النظرة الأولى، وأدركت أنه الرجل المناسب لها. لكن الكتاب يتضمَّن أيضاً تجربتها في الحياة ومفهومها للحبّ. وهي تصف كيف دهمتها هذه العاطفة بشكل مفاجئ، لكن «ليس من الضرورة وضع اسم لكلّ شيء، بل أن نعيش ما نشعر به». كما تتطرَّق إلى علاقتها المتوتّرة مع والدها وتفضيله شقيقتها عليها. وتكتب أنه كان قادراً على الحبّ، «لكنه لم يُحبّني». وهو وضع جعلها تشعر بالظلم وعدم الفهم لمدة طويلة، وترك أثراً مؤلماً لا يزال حاضراً.

أدريانا ومارك لافوان (بيست إيماج)

تروي أدريانا كاريمبو أنّ والدها، الذي كان مهندساً ميسوراً، هدَّدها ذات مرة بأن عليها العمل لدفع إيجار منزلهم. ومنذ صباها شعرت بعبء المسؤولية. وفي حين اتّسمت علاقتها بوالدها بالتباعد والألم، كانت علاقتها بوالدتها مختلفة تماماً. تتحدَّث عن رابطة قوية معها وهي تعدّها قدوتها في الحياة. ولهذا أرادت أن تكون طبيبة مثل أمها. لكن طموحها كان يذهب أبعد من حدود مدينتها. وحين جاءتها فرصة العمل عارضة في باريس، فلم تتركها تفلت من يدها.

وصلت إلى عاصمة النور وكادت تفقد أحلامها، فقد أسكنوها في شقة مع عدد من العارضات المبتدئات، وبقيت 5 أيام من دون طعام، لأنها لم تكن تملك نقوداً ولا تتكلَّم سوى التشيكية والروسية. وبعد أشهر، كانت البنت التشيكية الجميلة تتصدَّر أغلفة مجلات الموضة العالمية. وحين اختيرت في إعلان عن صدرية نسائية فإنّ الشركة حقَّقت مبيعات تجاوزت ربع مليون قطعة في ذلك العام.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
TT

كتاب «فارغ» يوحّد آلاف الكتّاب ضدَّ شركات الذكاء الاصطناعي

صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)
صفحات فارغة تحمل احتجاجاً أدبياً واسعاً (شاترستوك)

انضمَّ نحو 10 آلاف كاتب، من بينهم كازو إيشيغورو وفيليبا غريغوري وريتشارد عثمان، إلى حملة لدعم حقوق النشر. وفي إطارها، نشر آلاف المؤلّفين كتاباً «فارغاً»، للاحتجاج على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي أعمالهم دون إذن.

وحمل الكتاب عنوان «لا تسرق هذا الكتاب»، واقتصر محتواه على قائمة بأسماء الكتّاب. وتُوزَّع نسخ من الكتاب على الحضور في معرض لندن للكتاب، قبل أسبوع من الموعد المقرَّر لإصدار الحكومة البريطانية تقييماً للتكلفة الاقتصادية للتغييرات المقترحة في قانون حقوق النشر.

وذكرت «الغارديان» أنه بحلول 18 مارس (آذار) الحالي، يتعيَّن على الوزراء تقديم تقييم للآثار الاقتصادية، بالإضافة إلى تقرير محدَّث عن سير المشاورات المتعلّقة بالإصلاح القانوني، في ظلّ حالة من الغضب بين المبدعين، جراء استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم.

في هذا الإطار، قال إد منظم الكتاب، نيوتن ريكس، وهو ملحّن وناشط في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية للفنانين، إنّ صناعة الذكاء الاصطناعي «مبنية على أعمال مسروقة... مأخوذة من دون إذن أو مقابل»، مضيفاً: «هذه ليست جريمة من دون ضحايا، فالذكاء الاصطناعي التوليدي ينافس الأشخاص الذين تدرَّب هذا الذكاء على أعمالهم، ويسلبهم مصادر رزقهم. يجب على الحكومة حماية المبدعين في المملكة المتحدة، ورفض تقنين سرقة الأعمال الإبداعية من شركات الذكاء الاصطناعي».

ومن بين المؤلّفين الآخرين الذين أسهموا بأسمائهم في الكتاب: ميك هيرون مؤلّف رواية «الخيول البطيئة»، والكاتبة ماريان كيز، والمؤرّخ ديفيد أولوسوجا، ومالوري بلاكمان كاتبة رواية «الصفر والصلبان».

وقالت بلاكمان: «ليس من المستغرب بأيّ حال أن نتوقَّع من شركات الذكاء الاصطناعي دفع مقابل استخدام كتب المؤلفين».

يُذكر أنّ الغلاف الخلفي للكتاب يحمل عبارة: «يجب على حكومة المملكة المتحدة ألا تُقنِّن سرقة الكتب لمصلحة شركات الذكاء الاصطناعي».

ومن المقرَّر أن يُطلق الناشرون مبادرة ترخيص الذكاء الاصطناعي في معرض لندن للكتاب. وتعمل «خدمات ترخيص الناشرين»، وهي هيئة غير ربحية في هذا القطاع، على إنشاء نظام ترخيص جماعي، ودعت مختلف عناصر القطاع إلى الانضمام إليه، على أمل أن يتيح الوصول القانوني إلى الأعمال المنشورة.

بوجه عام، يتطلَّب الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك الأعمال المحميّة بحقوق الطبع والنشر والمأخوذة من الإنترنت المفتوح، لتطوير أدوات مثل برامج الدردشة الآلية ومولّدات الصور. وقد أثار هذا الأمر استياءً واسعاً بين المبدعين والشركات في جميع أنحاء العالم، ممّا أدّى إلى رفع دعاوى قضائية على جانبَي المحيط الأطلسي.

العام الماضي، وافقت شركة «أنثروبيك»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ومطوّرة برنامج الدردشة الآلي «كلود»، على دفع 1.5 مليار دولار (1.1 مليار جنيه إسترليني)، لتسوية دعوى قضائية جماعية تقدَّم بها مؤلّفو كتب زعموا أنّ الشركة الناشئة استخدمت نسخاً مقرصنة من أعمالهم لتدريب منتجها الرئيسي.

وقد أبدى فنانون بريطانيون غضبهم الشديد إزاء المقترح الحكومي الرئيسي في المشاورات الدائرة، ويقوم على السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحميّة بحقوق الطبع والنشر من دون إذن مالكها، إلا إذا أبدى المالك رغبته في الانسحاب من هذه العملية. وكان إلتون جون من بين الفنانين الذين احتجّوا على احتمال تخفيف صرامة قانون حقوق الطبع والنشر، واصفاً الحكومة بأنها «فاشلة تماماً».

إلى جانب المُقترح الحكومي الرئيسي، اقترح الوزراء 3 خيارات أخرى: الإبقاء على الوضع الراهن، أو إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بالحصول على تراخيص لاستخدام الأعمال المحمية بموجب حقوق الطبع والنشر، أو السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر من دون أي خيار للشركات والأفراد المبدعين.

كما رفضت الحكومة استبعاد التنازل عن حقوق الطبع والنشر لمصلحة استخدام المواد لأغراض «البحث التجاري»، الأمر الذي يخشى المتخصّصون في المجال الإبداعي أن تستغله شركات الذكاء الاصطناعي للاستيلاء على أعمال الفنانين من دون إذن.

وقال متحدّث باسم الحكومة: «ترغب الحكومة في صياغة نظام لحقوق الطبع والنشر يُقدّر الإبداع البشري ويحميه، ويكون جديراً بالثقة، ويُحفّز الابتكار. سنواصل التواصل الوثيق مع القطاع الإبداعي بشأن هذه القضية، وسنفي بالتزامنا بإطلاع البرلمان على آخر المستجدات بحلول 18 مارس».