المصارف العربية تحافظ على كفاية رأس المال بأعلى من الحدود الدنيا

مستويات الدين العام في القطاع تصل إلى 756.2 مليار دولار أعقاب الجائحة

انطلاق اجتماع محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في جدة أمس (تصوير: غازي مهدي)
انطلاق اجتماع محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في جدة أمس (تصوير: غازي مهدي)
TT

المصارف العربية تحافظ على كفاية رأس المال بأعلى من الحدود الدنيا

انطلاق اجتماع محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في جدة أمس (تصوير: غازي مهدي)
انطلاق اجتماع محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في جدة أمس (تصوير: غازي مهدي)

أفصح محافظو المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية أن البنوك المركزية في المنطقة حافظت على كفاية رأس المال والسيولة في القطاع المصرفي العربي بأعلى من الحدود الدنيا المقرة في اتفاقية بازل، مشيرين إلى أن إجمالي الدين تخطى 756 مليار دولار في القطاع.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي السعودي، الدكتور فهد المبارك، أن مستويات التضخم في بلاده لا تزال ضمن مستويات معقولة، مشيراً إلى قوة الاقتصاد السعودي في ظل التحديات الراهنة.

{المركزي} السعودي

وقال المبارك إن تقديرات الربع الثاني من عام 2022 تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 11.8 في المائة على أساس سنوي، كما أن مستويات التضخم في المملكة لا تزال ضمن المعدلات المقبولة؛ حيث سجّل معدل التضخم ارتفاعاً سنوياً نسبته 3 في المائة في شهر يوليو (تموز) للعام الحالي.
وعن قطاع العمل، قال المبارك إن معدل البطالة العام استمر في الانخفاض ليصل إلى 6.0 في المائة للربع الأول للعام الحالي، كذلك استمر الانخفاض في معدل البطالة للسعوديين ليصل إلى 10.1 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، محققاً تحسناً ملحوظاً مقارنة مع عام 2020 حيث سجلت البطالة 12.6 في المائة، الذي بلغت فيه نسبة البطالة العالمية معدلات عالية بسبب إثر الجائحة، ويتماشى هذا الانخفاض مع خطط المملكة في تخفيض نسبة البطالة وصولاً إلى المعدل المستهدف في عام 2030 وهو 7 في المائة.

مرحلة مهمة

وتحدث المبارك خلال كلمته في اجتماع الدور 46 لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، أن الاجتماع يتوافق مع مرحلة مهمة من التطورات الاقتصادية والإصلاحات والخطط التنموية، بالإضافة إلى المنعطفات السياسية التي يواكبها العالم أجمع، وما تصاحبها من تداعيات على مختلف الجوانب الاقتصادية والمالية والنقدية.
وأضاف المبارك أن التطورات الحالية تتزامن مع التعافي الاقتصادي لما بعد جائحة «كورونا»، الناتج عن جهود الحكومات في التصدي للجائحة من خلال الحزم التحفيزية، وأن هذه الانعكاسات التي نشأت من تداعيات التوترات الجيوسياسية، والآثار المصاحبة لتلك التوترات، نتج عنها اختلال في سلاسل الإمدادات، ما أدى إلى تنامي الضغوط السعرية، الذي ألقى بظلاله على أسعار الطاقة والأغذية.
توقعات الصندوق

وقال إن أحدث توقعات صندوق النقد الدولي أشار إلى تراجع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي في عام 2022 ليصبح 3.2 في المائة، مقارنة بتوقعات الصندوق في أبريل (نيسان) الماضي عند 3.6 في المائة، الذي يعود في معظمه إلى التغيرات في أسعار الفائدة، وارتفاع معدل التضخم والتذبذبات في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها الاقتصادات الناشئة، مشدداً على أهمية أن تدرس الدول العربية التدابير المحتملة كافة للتصدي لتلك التحديات، وتنسيق جهود الدول العربية لمواجهتها، وتنفيذ الخطط والإصلاحات الاقتصادية لتحقيق مستهدفاتنا في الوصول إلى اقتصادات مستدامة.
وأكد المبارك على أن السعودية ستظل دائماً داعمة وسبّاقه للعمل العربي المشترك، ومساهمة في تنمية العلاقات الاقتصادية بين الدول العربية عبر المؤسسات التنموية الإقليمية.

كفاية رأسمال

وفي سياق متصل، حافظت البنوك المركزية في المنطقة العربية على كفاية رأس المال، والسيولة مرتفعة في القطاع المصرفي العربي، وأعلى من الحدود الدنيا المقرة بموجب مقررات بازل، وفقاً للدكتور عبد الرحمن الحميدي، المدير العام، رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، رغم وصول مستويات الدين العام في أعقاب الجائحة إلى نحو 756.2 مليار دولار، بما يمثل نحو 107.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية المقترضة في نهاية عام 2021.
وتابع الحميدي أن متوسط نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الدول العربية بلغ نحو 17.8 في المائة مع نهاية عام 2021. فيما وصلت نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول لهذا القطاع نحو 32.7 في المائة في نهاية الفترة نفسها، موضحاً أن نسبة تغطية مخصصات القروض إلى إجمالي القروض غير المنتظمة للمصارف العربية بلغت نحو 91.1 في المائة في نهاية عام 2021.

نمو الاقتصادات

وعن نمو الاقتصادات العربية، قال الحميدي إنها ستشهد نمواً في عام 2022 لتسجل نحو 5.4 في المائة، مقابل معدل 3.5 في المائة المسجل عام 2021، وهذا سيكون مدعوماً بالنسبي في مستويات الطلب العالمي، وارتفاع معدلات نمو قطاعي النفط والغاز، ومواصلة الحكومات العربية تبني حزم للتحفيز لدعم التعافي الاقتصادي.
وتوقع أن تسجيل معدل التضخم في الدول العربية كمجموعة 7.6 ونحو 7.1 في عامي 2022 و2023 على التوالي، مشيراً إلى وجود تحديدات تتمثل في الارتفاع النسبي لمعدلات التضخم، فهناك استمرار تحديات البطالة في المنطقة العربية التي تسجل نحو 11.3 المائة، ما يمثل ضعف المعدل العالمي، وفق بيانات البنك الدولي، فيما ترتفع بطالة الشباب في المنطقة العربية لتسجل 33.0 في المائة، مقابل 15.6 في المائة للمتوسط العالمي لبطالة الشباب.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.