«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الاقتصاد السعودي بنظرة مستقبلية إيجابية

اجتماع وزيري الصناعة السعودي والعماني لبحث إدارة المدن الصناعية وتعزيز التنافسية (واس)
اجتماع وزيري الصناعة السعودي والعماني لبحث إدارة المدن الصناعية وتعزيز التنافسية (واس)
TT

«ستاندرد آند بورز» تؤكد تصنيف الاقتصاد السعودي بنظرة مستقبلية إيجابية

اجتماع وزيري الصناعة السعودي والعماني لبحث إدارة المدن الصناعية وتعزيز التنافسية (واس)
اجتماع وزيري الصناعة السعودي والعماني لبحث إدارة المدن الصناعية وتعزيز التنافسية (واس)

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» (إس آند بي) تصنيفها لتقييم الاقتصاد السعودي الائتماني السيادي طويل وقصير الأجل، بالعملة المحلية والأجنبية، عند A-/A-2 مع نظرة مستقبلية إيجابية، في وقت أعلن فيه صندوق التنمية الوطني عن إجمالي ما تم ضخه لدعم القطاعات في البلاد، تفادياً لتداعيات تقلبات جائحة «كورونا».

نظرة مستقبلية
وأوضحت الوكالة في تقرير لها أخيراً أن النظرة المستقبلية الإيجابية تعكس قوة نمو الناتج المحلي الإجمالي، والسياسات المالية للمملكة، على خلفية نجاحها في الخروج من آثار تداعيات الجائحة، واستمرارية عمل برامج الإصلاحات الحكومية، إضافة إلى النمو المتزايد للاقتصاد غير النفطي الذي قام بدوره بدعم مؤشرات المملكة المالية والخارجية.
وتتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» نمو الناتج المحلي الإجمالي للسعودية لأعلى مستوى منذ عشرة أعوام، ليصل إلى 7.5 في المائة في عام 2022، مع فائض مالي متوقع في الميزانية بحوالي 6.3 في المائة.
وتوقعت الوكالة نمو السعة الإنتاجية للاقتصاد السعودي، ودفع عجلة النمو على المدى الطويل؛ نتيجة لجهود تطوير المالية العامة والإصلاحات الاقتصادية الضخمة.

دعم الأرصدة
وفي جانب المرونة والأداء، توقعت الوكالة دعم الأرصدة المالية في أعوام 2022- 2025؛ نتيجة الجهود الحكومية في تطوير المالية العامة، والالتزام بتحسين سياسة الإنفاق ورفع كفاءته، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط. كما توقعت الوكالة عدم ارتفاع تكلفة الديون السيادية بشكل كبير على المملكة؛ نظراً لكون أغلبية محفظة الدين العام على معدل سعر ثابت. وعبّرت الوكالة عن توقعاتها حول معدلات التضخم في المملكة بأنها منخفضة نسبياً، وذلك مقارنة مع نظرائها، وأن تبقى هذه المعدلات تحت السيطرة، نظير الدعم الحكومي لأسعار الوقود والغذاء، إضافة إلى ارتباط العملة بالدولار الأميركي القوي نسبياً.

مواجهة التقلبات
إلى ذلك، أفصح صندوق التنمية الوطني السعودي -وهو المنشأ حديثاً ليقوم بدور صندوق الصناديق التنموية في البلاد- عن تقديمه دعم القطاعات الاقتصادية المحلية بأكثر من 28 مليار ريال (7.4 مليار دولار) لمواجهة التقلبات التي جلبتها جائحة «كورونا المستجد»، وأخلّت بنظام العمل والتجارة والاقتصاد، وأدت إلى انخفاض معدلات الثقة في الاقتصاد العالمي إجمالاً.
وتابع «التنمية الوطني» بأن الدعم راعى القطاعات والشرائح الأكثر تأثراً، وفي مقدمتها القطاعان الصحي والتعليمي، من خلال تمويل منشآت الرعاية الصحية والمنشآت التعليمية، عبر مبادرات بنك التنمية الاجتماعية وبرنامج «كفالة»، وتمويل المشروعات الطبية والصيدلانية، وإعادة هيكلة قروض المشروعات الطبية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، من خلال مبادرات صندوق التنمية الصناعية السعودي.

العمل الحر
واستهدفت منظومة التنمية دعم التوظيف في القطاع الخاص، ورفع كفاءات الأفراد وتمويلهم، وتمكين العمل الحر، عبر مبادرات صندوق تنمية الموارد البشرية (هدف) وبنك التنمية الاجتماعية، كما قدمت المنظومة دعمها للقطاع الزراعي، في تحفيز المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتسهيل استيراد المنتجات الزراعية عبر مبادرات صندوق التنمية الزراعية؛ حيث شمل الدعم المقدم من صندوق التنمية الوطني: قطاع الحج والعمرة، والقطاع الرياضي، وقطاع سلاسل الإمداد، عبر مبادرات برنامج «كفالة»، إضافة للدعم المهم لقطاع الطيران الذي كان معرضاً للتدهور جراء التداعيات المتفاقمة وغير المسبوقة.

التوازن العالمي
من جهة أخرى، لم يقتصر دور المملكة على دعم الاقتصاد المحلي فحسب، فقد كانت من الدول الأولى التي بادرت للحفاظ على التوازن العالمي، ومساندة الدول المعرضة للانهيارات الاقتصادية؛ حيث جرى إطلاق مبادرة تأجيل الديون المستحقة، وإعادة هيكلة القروض الميسّرة من الصندوق السعودي للتنمية لـ33 دولة نامية حول العالم، لتخفيف العبء عليها، وتمكينها من التركيز على الاستجابة لجائحة «كوفيد-19»، بما يخدم حالتها الاقتصادية والاجتماعية.
يذكر أن عدد المستفيدين من الدعم تجاوز 350 ألف فرد، و36 ألف منشأة كبيرة ومتوسطة وصغيرة ومتناهية الصغر. ويستكمل صندوق التنمية الوطني وجهاته التابعة دورهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد، عبر تخفيف الضغط على الخزينة العامة للدولة، من طريق التمويل التنموي، والعمل كأداة فعالة لمواجهة التقلبات الاقتصادية، والعمل كمحرّك لاستمرارية النمو في اقتصاد المملكة، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

تعاون صناعي
وفي سياق آخر، تواصل السعودية وعُمان تكثيف حركة التواصل والتعاون الاقتصادي؛ حيث استقبل وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، في مكتبه أمس، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في سلطنة عمان الشقيقة، قيس بن محمد اليوسف، والوفد المرافق له.
وبحث الاجتماع تعزيز أوجه التعاون الصناعي بين البلدين، واستغلال الفرص، إضافة إلى تبادل الخبرات في التشريعات والأنظمة والخدمات، بما يعود بالنفع على البلدين.
وبحث الاجتماع الاستفادة من خبرة السعودية في مجال إدارة وتشغيل المدن الصناعية، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية والصادرات السعودية، إضافة إلى تجربة المملكة في برنامج «صنع في السعودية»، والجوانب التمويلية المقدمة عبر صندوق التنمية الصناعية السعودي، وبنك التصدير والاستيراد السعودي.
وتبلغ الصادرات السعودية غير النفطية إلى سلطنة عمان، حتى نهاية شهر يونيو (حزيران) من العام الجاري 2022، أكثر من ملياري ريال، متمثلة في عدد من الأنشطة الاقتصادية، من بينها المنتجات الغذائية، والبتروكيماويات، ومواد البناء، والآلات الثقيلة، والإلكترونيات.
كما بلغ حجم الواردات السعودية من سلطنة عمان خلال عام 2022، نحو 7.2 مليار ريال، تتوزع على عدد من الأنشطة الاقتصادية، من بينها: المعادن، ومواد البناء، والمنتجات الغذائية، إضافة إلى المركبات وقطع الغيار والمنتجات البتروكيماوية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.