هل ما زال منتخب إنجلترا في حاجة إلى ضخ دماء جديدة؟

بعد أن أعلن ساوثغيت قائمة لاعبيه لموقعتي إيطاليا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية

آيفن توني الوافد الجديد الوحيد إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
آيفن توني الوافد الجديد الوحيد إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
TT

هل ما زال منتخب إنجلترا في حاجة إلى ضخ دماء جديدة؟

آيفن توني الوافد الجديد الوحيد إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)
آيفن توني الوافد الجديد الوحيد إلى قائمة المنتخب الإنجليزي (رويترز)

مع اقتراب فترة التوقف الدولي الأخيرة قبل كأس العالم، فإن المباراتين اللتين سيلعبهما المنتخب الإنجليزي خلال الفترة المقبلة أمام إيطاليا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية تمنحان غاريث ساوثغيت فرصة للنظر إلى اللاعبين الذين يتنافسون على حجز أسمائهم في القائمة النهائية لمنتخب «الأسود الثلاثة» في مونديال 2022 بقطر. وسيكون لدى ساوثغيت فكرة جيدة عن اللاعبين الذين سيشاركون في المونديال، وفي ظل السماح بأن تضم القائمة 26 لاعباً - أكثر بثلاثة لاعبين من قائمة المنتخبات في كأس العالم السابقة – ستكون هناك فرصة لعدد أكبر من اللاعبين للانضمام.
وقدم عدد من اللاعبين مستويات رائعة في الأشهر الأخيرة ويأملون أن يكون الأداء الذي قدموه مع أنديتهم كافياً لضمهم إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. وبالنظر إلى الأداء المتراجع الذي قدمه المنتخب الإنجليزي في وقت سابق من هذا العام، فإن هؤلاء اللاعبين لديهم كل الحق في الاعتقاد بأنهم يستحقون اللعب على المستوى الدولي. وحصل المنتخب الإنجليزي على نقطتين فقط من مبارياته الأربع في دوري الأمم الأوروبية حتى الآن. واستقبل ستة أهداف ولم يسجل سوى هدف وحيد، جاء من ركلة جزاء أحرزها هاري كين في الدقائق الأخيرة في مرمى المنتخب الألماني. ومن المرجح أن تهبط إنجلترا إلى التصنيف الثاني في دوري الأمم الأوروبية ما لم تتحسن نتائجها بشكل كبير أمام إيطاليا على ملعب «سان سيرو»، وألمانيا على ملعب ويمبلي في وقت لاحق من هذا الشهر. وبالنظر إلى أن المباراة الأخيرة انتهت بالهزيمة برباعية نظيفة أمام المجر، وهي أسوأ خسارة لإنجلترا على ملعبها منذ 94 عاماً، فمن الواضح أن الوقت قد حان لتغيير العديد من العناصر في صفوف الفريق.
ومن الواضح أن المنتخب الإنجليزي يعاني بشكل كبير أمام المرمى، والدليل على ذلك أنه لم يحرز سوى هدف واحد في أربع مباريات – من ركلة جزاء – وهو الأمر الذي يتسبب في قلق كبير لساوثغيت. صحيح أن مباريات دوري الأمم الأوروبية الأربع أقيمت في وقت غريب، وبعد نهاية موسم طويل أصاب اللاعبين بالإرهاق، لكن لا ينبغي استخدام ذلك كعذر. لقد اختار ساوثغيت نفس مجموعة المهاجمين الذين شاركوا في تلك المباريات، باستثناء جارود بوين، لكن في الحقيقة كان يتعين عليه ضخ دماء جديدة واستغلال العدد الكبير من المواهب في كرة القدم الإنجليزية في الوقت الحالي.


لاعبا يونايتد راشفورد وسانشو غابا عن تشكيلة منتخب إنجلترا رغم أن مستواهما في تحسن واضح (غيتي)

واستدعى ساوثغيت لأول مرة المهاجم آيفن توني الذي كوفئ بفضل بداياته الجيدة هذا الموسم مع برنتفورد حيث سجل 5 أهداف في 7 مباريات في الدوري. ورغم إحراز اللاعب 12 هدفاً وصناعته لخمسة أهداف أخرى في أول موسم لبرينتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز، استبعده ساوثغيت من قائمة المنتخب الإنجليزي بشكل مفاجئ خلال الصيف، ولكن كان من الصعب على ساوثغيت تجاهل اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً بعد المستويات الرائعة التي يقدمها مع فريقه هذا الموسم. لم يسجل أي لاعب إنجليزي أهدافاً أكثر من توني (خمسة أهداف) في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا هذا الموسم، كما أن ماكينة أهداف مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند (11 هدفاً) هو الوحيد الذي أسهم في أهداف أكثر من توني (سبعة أهداف) في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لقد حاولت جامايكا إقناع توني بتغيير ولائه واللعب لها العام الماضي، لكنه رفض تلك الفرصة، وهو القرار الذي قد يتضح أنه حكيم لكل من اللاعب وساوثغيت. ويجب الإشارة إلى أن توني ليس مهاجماً صريحاً يجيد إنهاء الهجمات أمام المرمى، لكنه يسهم في بناء الهجمات بشكل كبير مع برينتفورد، وهو الأمر الذي يمكن أن يستغله ساوثغيت لتحقيق أكبر استفادة ممكنة من اللاعب.
أنتوني غوردون هو لاعب آخر يأمل أن تكون المستويات القوية التي يقدمها مع ناديه كافية لحجز مكان في التشكيلة الأساسية لمنتخب الأسود الثلاثة. لا يملك اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً سجلاً تهديفياً رائعاً - فقد حصل على بطاقات صفراء (سبع مرات) أكثر من عدد الأهداف التي سجلها (ستة أهداف) في الدوري الإنجليزي الممتاز – لكنه يلعب بحماس منقطع النظير وشجاعة هائلة، وهي الصفات التي يمكن أن تسهم في رفع مستوى المنتخب الإنجليزي. ورغم كل التكهنات والتوقعات التي تحيط بمستقبله والتي يمكن أن تشتت تركيز أي لاعب، لا يزال غوردون يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون هذا الموسم. ومن المؤكد أن رغبته الكبيرة في تغيير مسار المباريات ستكون دفعة كبيرة لزملائه في الملعب ولجماهير المنتخب الإنجليزي. وهناك جناح آخر يعمل جاهداً على الانضمام للمنتخب الإنجليزي لأول مرة، وهو نجم ليدز يونايتد جاك هاريسون. لقد بدأ اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً الموسم بشكل استثنائي، حيث سجل هدفاً وصنع ثلاثة أهداف في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري، بما في ذلك أداء استثنائي في المباراة التي فاز فيها ليدز يونايتد على تشيلسي بثلاثية نظيفة. لكنه لم يحرز أو يصنع أي هدف منذ ذلك الحين، رغم أنه لا يتوقف عن المحاولة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن محمد صلاح (24) وكيفين دي بروين (21) هما فقط من صنعا فرصاً لتسجيل الأهداف أكثر من هاريسون (18) في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وإذا استغل زملاؤه الفرص التي أتيحت لهم أمام المرمى بشكل أفضل، لكان لدى هاريسون أكثر من ثلاث تمريرات حاسمة أخرى. ويمكن أن يكون هاريسون سلاحاً إبداعياً قوياً للمنتخب الإنجليزي من الناحية اليسرى إذا كان ساوثغيت يرغب في أن يلعب بطريقة 4 - 3 - 3 أو 4 - 2 - 3 - 1.
وكان يمكن لساوثغيت إعادة اللاعبين الذين تمت تجربتهم واختبارهم والذين تم استبعادهم من تشكيلة إنجلترا في فترة التوقف الدولية في يونيو (حزيران) الماضي. ولكن غاب لاعبا يونايتد ماركوس راشفورد وجايدون سانشو عن التشكيلة التي اختارها خلال الفترة المقبلة أمام إيطاليا وألمانيا في دوري الأمم الأوروبية، ليبقى الأول بعيداً عنها منذ العام الماضي بعد الإصابة التي تعرض لها، فيما خسر الثاني مركزه. لقد أحرز ماركوس راشفورد ثلاثة أهداف وصنع هدفين آخرين هذا الموسم، وأصبح على بُعد هدف واحد من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها وصنعها خلال الموسم الماضي بالكامل، وهو ما يعني أن مستوى اللاعب في تحسن واضح. ويبدو أن مهاجم مانشستر يونايتد قد استعاد عافيته مجدداً تحت قيادة المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ، وبعد أن تألق راشفورد سابقاً في صفوف المنتخب الإنجليزي جنباً إلى جنب مع رحيم سترلينغ وهاري كين في طريقة 4 - 3 - 3، فمن الممكن أن يعود اللاعب لقائمة منتخب بلاده مرة أخرى.
وكان جادون سانشو يأمل أن تسهم بدايته القوية مع مانشستر يونايتد هذا الموسم في إعادته إلى قائمة المنتخب الإنجليزي. لقد أصبح سانشو على بُعد هدف واحد من معادلة عدد الأهداف التي سجلها الموسم الماضي، كما سجل أهدافاً حاسمة في مباريات صعبة مثل مباراتي فريقه أمام ليفربول وليستر سيتي. ويمتلك سانشو ميزة الحفاظ على هدوئه ورباطة جأشه في المواجهات الصعبة، كما أنه حاسم ويجيد استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وهي الصفات التي ستفيد المنتخب الإنجليزي كثيراً. لقد أصبح لدى ساوثغيت الآن خيارات جديدة ولاعبون ذوو خبرات كبيرة عادوا للتألق من جديد، ويتعين عليه اتخاذ القرار النهائي بما يصب في مصلحة إنجلترا. من المؤكد أن المدير الفني للمنتخب الإنجليزي يرغب في الحصول على بعض الزخم قبل انطلاق كأس العالم، وبعد أربعة عروض سيئة في يونيو الماضي فهناك حاجة واضحة لضخ دماء جديدة قادرة على تهديد اللاعبين الأساسيين الذين أصبحوا يعرفون أنهم سيكونون ضمن التشكيلة الأساسية على أي حال! وفي ظل احتمال هبوط المنتخب الإنجليزي إلى مستوى أقل في دوري الأمم الأوروبية، فما الذي سيخسره ساوثغيت؟


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.