إثيوبيا: «إشارات سلام» متبادلة بين طرفي النزاع

الحكومة أكدت التزامها بالعمل مع الاتحاد الأفريقي

دبابة مدمرة خلال المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي عام 2020 (أ.ف.ب)
دبابة مدمرة خلال المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي عام 2020 (أ.ف.ب)
TT

إثيوبيا: «إشارات سلام» متبادلة بين طرفي النزاع

دبابة مدمرة خلال المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي عام 2020 (أ.ف.ب)
دبابة مدمرة خلال المواجهات بين القوات الحكومية ومتمردي تيغراي عام 2020 (أ.ف.ب)

بعد نحو 20 يوماً على تجدد المعارك وانهيار هدنة استمرت 5 أشهر، تبادلت الحكومة الإثيوبية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» إشارات الاستعداد للدخول في محادثات سلام تحت رعاية الاتحاد الأفريقي، بهدف إنهاء الصراع المسلح الدائر في شمال البلاد منذ نحو السنتين.
وأعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية أول من أمس، «التزامها» بمحادثات السلام برعاية الاتحاد الأفريقي، في أول إعلان رسمي للحكومة منذ تأكيد متمردي تيغراي استعدادهم لوقف لإطلاق النار وانفتاحهم على عملية سلام بقيادة الاتحاد الأفريقي.
وتخوض قوات تيغراي حرباً مع الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، رفضاً لـ«تركيز السلطة في العاصمة على حساب الأقاليم»، وهو ما نفاه رئيس الوزراء آبي أحمد. فيما يتهم آبي قوات تيغراي -بقيادة «الجبهة الشعبية»، التي كانت في وقت من الأوقات القوة المهيمنة على الساحة السياسة في إثيوبيا- بمحاولة استعادة السلطة، وهو ما نفته أيضاً.
وقال نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ووزير الخارجية ديميكي ميكونين، خلال لقاء مع دبلوماسية أوروبية (الأربعاء) إن «الحكومة الإثيوبية ملتزمة عملية السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي وتأمل أن يدعم الاتحاد الأوروبي الجهود الهادفة إلى إنهاء الصراع سلمياً»، وفق الوزارة.
وأضافت أن ديميكي أطلع مديرة قسم أفريقيا في هيئة العمل الخارجي في الاتحاد الأوروبي ريتا لارانجينا، على «الوضع الحالي في إثيوبيا فيما يتعلق بالنزاع في الشمال وجهود بناء السلام التي بذلتها الحكومة الإثيوبية حتى الآن».
ويأتي البيان الذي نُشر على «فيسبوك» بعد إعلان سلطات إقليم تيغراي (الأحد) استعدادها للتفاوض تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، ما أزال عقبة أمام المحادثات.
وكانت جبهة تحرير شعب تيغراي قد رفضت في السابق وساطة مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، نظراً «لقربه» من آبي أحمد، وطالبت بوساطة كينية.
وحضّ المجتمع الدولي الطرفين على اغتنام الفرص لإنهاء الحرب التي أودت بعدد غير معروف من المدنيين وتسببت بأزمة إنسانية كبرى في شمال إثيوبيا.
وفي وقت سابق (الأربعاء)، قُتل عشرة أشخاص في غارات لليوم الثاني على ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، على ما أكد مسؤول طبي.
من جهة أخرى، أطلع سفير إثيوبيا لدى الصين، تيشوم توغا، دبلوماسي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة المقيمين في الصين على الوضع الحالي في إثيوبيا. ودعا تيشوم، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية، «المجتمع الدولي إلى دعم جهود السلام التي يقودها الاتحاد الأفريقي والضغط على جبهة تحرير تيغري لوقف الحرب».
وحث المجتمع الدولي على «الكف عن معاملة المعتدي (جبهة تيغراي) والضحية على قدم المساواة»، على حد وصفه.


مقالات ذات صلة

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا هل تنجح مساعي إثيوبيا لدمج قوات الأقاليم في «جيش مركزي»؟

هل تنجح مساعي إثيوبيا لدمج قوات الأقاليم في «جيش مركزي»؟

تسود حالة من القلق الحذر في إثيوبيا عقب إعلان الحكومة عزمها تفكيك قوات الأقاليم، في وقت أثيرت فيه تساؤلات حول مدى نجاح إثيوبيا في دمج قوات الأقاليم في «جيش مركزي». ويرى خبراء أن «التوجه الجديد للحكومة الإثيوبية يواجه العديد من التحديات، ومن المبكر الحكم على نجاح تنفيذه، حيث يكتنف الموقف حسابات متجذرة ومعقدة». وأعلنت الحكومة الإثيوبية، (الخميس)، أنها تعتزم دمج جميع القوات الخاصة الإقليمية، إما في الجيش الوطني وإما في الشرطة الاتحادية أو الإقليمية.

العالم هل استعادت إثيوبيا ثقة المجتمع الدولي بعد توقف حرب «تيغراي»؟

هل استعادت إثيوبيا ثقة المجتمع الدولي بعد توقف حرب «تيغراي»؟

تسعى الحكومة الإثيوبية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بجهودها لإرساء حالة استقرار سياسي وأمني داخل البلاد، بعد نحو 5 أشهر على انتهاء حرب «تيغراي»، على أمل مشاركة دولية واسعة في إعادة الإعمار الإقليم الشمالي، من خلال استثمارات في البينة التحتية ومساعدات اقتصادية. وأنهى اتفاق السلام، الذي وُقِّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في بريتوريا، عامين من الحرب بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». وخلال الأشهر الفائتة، استؤنف تسليم المساعدات للإقليم، الذي عانى لفترات طويلة من نقص حاد في الغذاء والوقود والسيولة والأدوية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم البرلمان الإثيوبي يشطب «جبهة تيغراي» من قائمة الإرهاب

البرلمان الإثيوبي يشطب «جبهة تيغراي» من قائمة الإرهاب

شطب البرلمان الإثيوبي الأربعاء «جبهة تحرير شعب تيغراي» المتمردة من القائمة الرسمية للجماعات الإرهابية، وهي خطوة رئيسية في عملية السلام، عقب حرب استمرت عامين في شمال البلاد. وقال البرلمان على «فيسبوك»، إنه وافق «على قرار إلغاء تصنيف (جبهة تحرير شعب تيغراي) على قائمة الإرهاب، بأغلبية الأصوات»؛ مضيفاً أن هذه الخطوة «ستعزز اتفاق السلام» المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 بين الجبهة والحكومة الفيدرالية. وأضاف: «لوحظ خلال مناقشة مشروع قرار إلغاء تصنيف (جبهة تحرير شعب تيغراي) كإرهابية، أنه أمر لا غنى عنه لدعم اتفاقية السلام المبرمة بين الحكومة الفيدرالية و(جبهة تحرير شعب تيغراي)». وصُنّفت «الجبهة»

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم إريتريا ترفض «التشهير» الأميركي

إريتريا ترفض «التشهير» الأميركي

رفضت إريتريا، الثلاثاء، الاتهامات الأميركية بأن قواتها ارتكبت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم تيغراي بشمال إثيوبيا، واصفة التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي بأنها «لا أساس لها وتشهيرية». ورداً على اتّهامات أطلقها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الاثنين، قالت وزارة الخارجية في إريتريا، في بيان، إن «الاتهامات وهي ليست بجديدة لا تستند إلى أي أدلة واقعية لا يمكن دحضها». وشدّدت أسمرة على أن الاتهامات هذه تشكّل «استمراراً للعداء غير المبرر والشيطنة التي تنتهجها الإدارات الأميركية المتعاقبة ضد إريتريا، منذ عام 2009، لدفع أجنداتها السياسية الخفية». وكان بلينكن قد اتّهم الاثنين

«الشرق الأوسط» (أسمرة)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.