هل استعادت إثيوبيا ثقة المجتمع الدولي بعد توقف حرب «تيغراي»؟

32 مليون يورو دعماً مالياً أوروبياً للمناطق المتضررة

مراسم توقيع اتفاقية دعم مالي بقيمة 32 مليون يورو بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
مراسم توقيع اتفاقية دعم مالي بقيمة 32 مليون يورو بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

هل استعادت إثيوبيا ثقة المجتمع الدولي بعد توقف حرب «تيغراي»؟

مراسم توقيع اتفاقية دعم مالي بقيمة 32 مليون يورو بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا (وكالة الأنباء الإثيوبية)
مراسم توقيع اتفاقية دعم مالي بقيمة 32 مليون يورو بين إثيوبيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تسعى الحكومة الإثيوبية لاستعادة ثقة المجتمع الدولي بجهودها لإرساء حالة استقرار سياسي وأمني داخل البلاد، بعد نحو 5 أشهر على انتهاء حرب «تيغراي»، على أمل مشاركة دولية واسعة في إعادة الإعمار الإقليم الشمالي، من خلال استثمارات في البينة التحتية ومساعدات اقتصادية.
وأنهى اتفاق السلام، الذي وُقِّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في بريتوريا، عامين من الحرب بين الحكومة الفيدرالية في أديس أبابا و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي». وخلال الأشهر الفائتة، استؤنف تسليم المساعدات للإقليم، الذي عانى لفترات طويلة من نقص حاد في الغذاء والوقود والسيولة والأدوية. كما بدأت عملية نزع سلاح المتمردين وعودة السلطات الفيدرالية لممارسة مهامها، وتم شطب الجبهة من قائمة «الإرهاب» الحكومية. وهو ما وصفه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قائلاً إن «إثيوبيا تتمتع بسلام واستقرار أفضل بكثير مما كانت عليه قبل ستة أشهر».
وحسب مسؤولين إثيوبيين، فإن الخطوات المتتالية المحققة لتنفيذ الاتفاق، وعودة الخدمات الأساسية مثل الاتصالات والبنوك والكهرباء للإقليم، الذي يقطن فيه نحو ستة ملايين نسمة، أسهمت في استعادة لافتة لثقة المجتمع الدولي في حكومة أديس أبابا، تجلى ذلك في زيارات مسؤولين أميركيين وأوروبيين أخيراً بعد قطيعة دامت عامين. فيما يشير مراقبون إلى مطالب أساسية، ما زالت موضع اختبار من جانب القوى الدولية، لحكومة آبي أحمد، أبرزها ملف «العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب».
وتلقت الحكومة الإثيوبية اليوم (الثلاثاء)، دعماً مالياً من الاتحاد الأوروبي ووكالة التنمية الفرنسية، بقيمة 32 مليون يورو، عبر «اتفاقية تمويل»، وقّعتها وزيرة المالية الإثيوبية سيمريتا سيواسو، مع فاليري تيهيو مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية في إثيوبيا، وستيفان لوك، رئيس التعاون في وفد الاتحاد الأوروبي في إثيوبيا.
تهدف اتفاقية التمويل، حسب وكالة الأنباء الإثيوبية (الرسمية)، إلى العمل على «مشروع الأمن الغذائي وتدابير إعادة التأهيل الزراعي في المناطق المتضررة من النزاع في إثيوبيا والذي تم تمويله بمبلغ 18 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية، و14 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي على التوالي».
وسيتم تنفيذ المشروع من المعهد الإثيوبي للتحول الزراعي في شمال إثيوبيا خصوصاً في المناطق المتضررة من إقليم تيغراي وأمهرا وعفر، ما يوفر للمزارعين الموارد اللازمة لاستئناف الإنتاج وإعادة تأهيل البنية التحتية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحاً من خلال إنعاش الإنتاج الزراعي في هذه المناطق، وتعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي في إثيوبيا.
وبموازاة اتفاقية التمويل الأوروبية، استقبلت أديس أبابا (الثلاثاء)، وفداً من البرلمان البريطاني برئاسة لورانس روبرتسون، للاطلاع على الأوضاع الحالية في البلاد، حسب وزارة الخارجية الإثيوبية.
ونقلت الخارجية الإثيوبية عن رئيس الوفد البريطاني أن «المملكة المتحدة تريد تقوية العلاقات مع إثيوبيا»، فيما قال عضو البرلمان البريطاني روبن ميلار، إنها «فرصة جيدة لزيارة إثيوبيا والتعرف على تاريخ هذه البلاد العظيمة والفرص والتحديات التي تواجه هذا البلد».
بدوره، حث وزير الدولة الإثيوبي للشؤون الخارجية ميسجانو أرغا، أعضاء البرلمان، على دعم جهود إثيوبيا في إعادة الإعمار والتأهيل في شمال البلاد.
وتعهد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي ديميقي ميكونين، الذي استقبل المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في إثيوبيا كاثرين سوزي (الثلاثاء) في أديس أبابا، بـ«التزام الحكومة المستمر برؤية الحوار الوطني والعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية وكذلك إعادة تأهيل المناطق المتضررة وإعادة بنائها»، لكنه طالب في المقابل، الوكالات المانحة ووكالات المعونة التابعة للأمم المتحدة، على وجه الخصوص، بدعم جهود المساعدة الإنسانية للحكومة الإثيوبية.
وقبل أسبوع، أعلن صندوق النقد الدولي، أنه تلقى طلباً من السلطات الإثيوبية للحصول على مساعدات مالية لدعم إصلاحاتها الاقتصادية، وذكر أن مسؤولين من الصندوق سيزورون إثيوبيا قريباً بهدف الانتهاء من أمور فنية للإعداد لبرنامج محتمل يدعمه الصندوق.
ووفق ياسين أحمد، رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية في أستوكهولم، فإن الجهود الملموسة التي تبذلها الحكومة الإثيوبية مع شركائها الأفارقة، أسهمت في توطيد تدريجي للعلاقات مع القوى الكبرى، وتخفيف الضغوط على حكومة آبي أحمد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن واشنطن والاتحاد الأوروبي، على وجه الخصوص، يضغطان من أجل تعزيز اتفاق السلام في تيغراي، «خوفاً من انتكاسة تؤثر على أمن القرن الأفريقي ككل».
ورأى الخبير الإثيوبي أن زيارة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، لأديس أبابا الشهر الماضي، كأول زيارة لمسؤول أميركي منذ عامين، ومن قبله وزيرتا خارجية ألمانيا وفرنسا في يناير (كانون الثاني)، تعد تجسيداً لهذا التوجه.
وأدّى النزاع في إثيوبيا إلى توتر شديد في علاقات الولايات المتحدة مع ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، وأحد شركاء واشنطن الرئيسيين في القارة الأفريقية منذ فترة طويلة. وفي يناير 2022، سحبت الولايات المتحدة، إثيوبيا، من صفقة «أغوا» (قانون النمو والفرص في أفريقيا) التجارية الكبرى بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي حصلت خلال الحرب.
وارتكزت التحركات الإثيوبية ما بعد اتفاق بريتوريا على مسارين؛ أحدهما داخلي، يهدف إلى تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، والآخر خارجي على الصعيدين الإقليمي والدولي، يقوم على تخفيف حدة الضغوط الخارجية مِن القوى الدولية، وتحسين صورة النظام الإثيوبي أمام المجتمع الدولي؛ تمهيداً للاستعانة بهم في إعادة الإعمار؛ كما يشير أحمد عسكر، الخبير المصري في الشؤون الأفريقية.
وتلقت إثيوبيا خلال الفترة الأخيرة بعض المساعدات بهدف تخفيف حدة سوء الأوضاع الإنسانية خلال العامين الأخيرين، منها توقيع اتفاقية مساعدات مع اليابان في مارس (آذار) الماضي بقيمة 25.4 مليون دولار لتنفيذ بعض المشروعات. كما منحت بريطانيا البلاد في يناير الماضي نحو 16.6 مليون جنيه إسترليني لدعم أكثر من 600 ألف شخص في المناطق المتضررة من الحرب الإثيوبية الأخيرة.
ووفق دراسة أعدها الخبير المصري، فإن استمرار مراقبة المجتمع الدولي لعملية تنفيذ اتفاق السلام وممارسة المزيد من الضغوط للالتزام به، شرط ضروري لتجنيب إثيوبيا ويلات الصراعات والحرب الأهلية، وهو ما قد يتطلب تقديم بعض القوى الفاعلة، مثل واشنطن وبكين، المزيد من الحوافز للأطراف الإثيوبية مثل المساهمة في مجال إعادة الإعمار من أجل التمسك باتفاق وقف الأعمال العدائية.


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
TT

سلسلة انفجارات تهز العاصمة الأوكرانية كييف

رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)
رجل إطفاء يعمل على إخماد نيران بعد غارات روسية على مشارف كييف الاثنين (رويترز)

هزت سلسلة انفجارات كييف ليل الثلاثاء الأربعاء، فيما تواصل روسيا هجماتها على العاصمة الأوكرانية تزامنا مع اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي في تركيا.

وبحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، سمع انفجار ضخم في كييف أولا قبل أن تطلق صافرات الإنذار في المدينة، لتعقبه بعد ذلك أربعة انفجارات أخرى.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ضربة صاروخية طالت مستودعات تقع في أحد أحياء المدينة، فيما اندلع حريق في «مبنى غير سكني» في حي آخر. وكتب كليتشكو على وسائل التواصل الاجتماعي «العدو يهاجم العاصمة بصواريخ بالستية. ابقوا في الملاجئ!».

وجاء الهجوم الروسي بعد ضربات نفّذتها موسكو الاثنين استهدفت العاصمة كييف، وأسفرت عن مقتل 30 شخصا.ومن أنقرة، حيث يشارك في اجتماع قادة حلف شمال الأطلسي، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى تعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، في وقت تواجه كييف نقصا في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لإسقاط الصواريخ الروسية.

ورغم نجاح أوكرانيا في التصدّي لأسراب الطائرات المسيّرة الروسية، فهي تواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع الاستراتيجية الروسية الجديدة القائمة على إطلاق وابل من الصواريخ البالستية على كييف، في ظل تراجع مخزون منظومات الدفاع الجوي لديها.


الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس خطة طارئة بعد قيود أميركية على نماذج ذكاء اصطناعي

شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)
شعار شركة «أنثروبيك» (رويترز)

يسعى الاتحاد الأوروبي لحماية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي المتقدم، بعدما فرضت الولايات المتحدة مؤقتاً قيوداً على استخدام الأجانب نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد نقاط ضعف البرمجيات.

وأعلنت المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، أنها تعتزم تطوير إجراءات طارئة معينة، بحلول نهاية العام الحالي، في حال فرضت دولة ثالثة قيوداً على الوصول إلى نماذج ذكاء اصطناعي ذات إمكانيات متقدمة في الأمن السيبراني.

وبعد أمرٍ أصدرته الحكومة الأميركية، في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، حجبت شركة «أنثروبيك»، ومقرها كاليفورنيا، الوصول إلى نماذجها الرائدة الصادرة حديثاً.

وذكرت الشركة أن واشنطن وجّهت «أنثروبيك» إلى حظر غير الأميركيين من الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي «فابل 5» و«ميثوس 5»، مشيرة إلى أسباب متعلقة بالأمن القومي، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويُعد النموذجان ملائمين للغاية لرصد نقاط الضعف والثغرات الأمنية في البرمجيات.

وفي مطلع يوليو (تموز) الحالي، وبعد أكثر من أسبوعين، رفعت الحكومة الأميركية القيود المفروضة على تصدير نموذجي الذكاء الاصطناعي.

وقالت هينا فيركونين، مفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الرقمية، إن أوروبا لا بد أن تبني قدراتها السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنفسها. وأشارت إلى ارتفاع تكلفة هذا، لكن في المقابل تكلفة عدم تطوير نماذج رائدة في الذكاء الاصطناعي أكبر.


ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: بوتين وزيلينسكي «يريدان اتفاقاً» ينهي الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطار «إيسنبوغا» قبل انعقاد قمة رؤساء دول وحكومات «حلف شمال الأطلسي - ناتو» لعام 2026 في أنقرة (إ.ب.أ)

أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الثلاثاء في أنقرة، أن نظيريه؛ الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والروسي فلاديمير بوتين، «يريدان» التوصل إلى اتفاق يضع حداً للحرب في أوكرانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب للصحافيين بعيد وصوله إلى العاصمة التركية في اليوم الأول من قمة مرتقبة لـ«حلف شمال الأطلسي (ناتو)»: «أعتقد أنهما يريدان التوصل إلى اتفاق. من المؤسف أن يكون الأمر قد استغرق هذا الوقت الطويل، لكنني أعتقد أن شيئاً ما سيظهر».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) لدى وصوله إلى قمة الـ«ناتو» في أنقرة يصافح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ.ب)

وأفاد ترمب خلال لقائه الرئيس التركي، رجب طيب ‌إردوغان، على ‌هامش قمة «حلف ​شمال ‌الأطلسي» ⁠في ​تركيا: «أعتقد أننا ⁠سنتوصل إلى حل، وآمل أن يكون ذلك قريباً».

واستطرد: «أجرينا محادثة مطولة... استمرت فترة طويلة. تحدثت أيضاً إلى الرئيس زيلينسكي مباشرة بعد هذه المحادثة. ⁠أعتقد أنهما يرغبان في التوصل ‌إلى اتفاق... ‌أعتقد أيضاً أننا ​سنتوصل إلى ‌إنهاء للحرب، وآمل أن يكون ذلك ‌في القريب العاجل».

ومن المتوقع أن يجتمع زيلينسكي وترمب خلال قمة «حلف شمال الأطلسي» الأربعاء، ‌وذلك في أعقاب تصعيد أوكرانيا وتيرة هجماتها على قطاع ⁠الطاقة ⁠الروسي على مدى أشهر، فضلاً عن الهجمات الجوية الروسية المكثفة التي أودت بحياة 50 شخصاً في العاصمة الأوكرانية خلال يوليو (تموز) الحالي فقط.

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إنه يعتزم مناقشة حاجة أوكرانيا الملحة إلى أنظمة دفاع جوي للتصدي ​للهجمات الباليستية ​الروسية.

وفي وقت سابق، دعا زيلينسكي «حلف شمال الأطلسي» إلى زيادة مساعداته لأوكرانيا في مجال الدفاع الجوي.

وأوضح من العاصمة التركية: «نحن قادرون على القيام بكل ما تبقّى بأنفسنا، لكن عندما يتعلق الأمر بالدفاع الجوي، فنحن بحاجة إلى عزيمة شركائنا».