ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

بعد انتهاء محادثات سلام أولية «بلا اتفاق»

أبي أحمد خلال استقباله في أوروميا الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أبي أحمد خلال استقباله في أوروميا الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أبي أحمد خلال استقباله في أوروميا الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
أبي أحمد خلال استقباله في أوروميا الشهر الماضي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق.
وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء. وقالت الحكومة، في بيان: «بينما كانت المحادثات بنّاءة إلى حد كبير، لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق بشأن بعض القضايا، خلال هذه الجولة من المحادثات»، مضيفة أن «الطرفين اتفقا على مواصلة المحادثات».
في المقابل، أكد جيش تحرير أورومو، وهو جماعة محظورة منشقّة عن جبهة تحرير أورومو، وهو حزب معارض، في بيان، رغبته في مواصلة المحادثات، وقال إنه لم يتحقق اتفاق بشأن «القضايا الرئيسية».
وبدأت المحادثات، التي توسطت فيها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا «إيغاد»، نهاية الشهر الماضي، في زنجبار، بتنزانيا، وضمّ الوفد الحكومي كلاً من وزير العدل جيديون تيموثيوس، ومستشار رئيس الوزراء الإثيوبي لشؤون الأمن القومي رضوان حسين، واللذين كانا يقودان المحادثات مع «جبهة تحرير تيغراي».
ويدَّعي الأورومو، الذين يشكلون نحو 40% من إجمالي سكان البلاد، أنهم شهدوا، خلال العقود الماضية، درجة حادّة من التهميش، بفعل سياسات الحكومات الإثيوبية المتعاقبة، وهو ما دفعهم إلى الانتفاضة، بداية من أكتوبر 2016، ضد حكومة رئيس الوزراء السابق هايلي مريام ديسالين، والتي انتهت بتقديم الأخير استقالته، وتشكيل حكومة جديدة برئاسة أبي أحمد، الذي ينتمي لقومية الأورومو، لكن سرعان ما عادت الاحتجاجات داخل الأورومو مرة أخرى، في يونيو 2020، بعدما جرى توجيه اتهامات لحكومة أحمد بعدم القيام بالإصلاحات الكافية لمعالجة التهميش.
وتمثل أعمال العنف في أوروميا، التي تحيط بالعاصمة أديس أبابا، تحدياً أمنياً كبيراً لرئيس الوزراء، بعد حرب استمرت عامين مع متمردي إقليم تيغراي في شمال البلاد، وانتهت عندما وقّع الطرفان اتفاق سلام، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في بريتوريا.
ويشغل إقليم أوروميا، معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلَّحة، التابعة لقومية الأورومو، وعلى رأسها جبهة تحرير أوروميا، التي تأسست عام 1973، وخاضت صراعات مع السلطات المتعاقبة.
ويصنَّف «جيش تحرير أورومو» على أنه «جماعة إرهابية»، واتهمته الحكومة بتنفيذ عمليات «قتل جماعي بحق الأقليات العِرقية»، خصوصاً الأمهرة، في منطقة أوروميا.
وأشار محمود أبو بكر، الصحافي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، إلى أن «مصادر من الوفد، الممثل لجيش تحرير الأورومو، أفادت بأن السبب الرئيس لعدم التوصل لاتفاق يتمثل في الطلب الذي تقدَّم به وفد الأورومو، والخاص بضرورة تشكيل حكومة وفاق جديدة تضم كل الأطياف السياسية الأورومية، بجانب الأطياف الإثيوبية الأخرى، واعتبار الفترة التي تعقب الاتفاق مرحلة انتقالية، إلى حين الوصول للاستحقاقات الانتخابية».
وأضاف أبو بكر: «يعني هذا المطلب سحب الشرعية من الحكومة الحالية المنتخَبة، وهو الأمر الذي رفضه الوفد الحكومي، الذي أكد أن الاتفاق ينبغي أن يجري على قاعدة الدستور الفيدرالي الإثيوبي الساري، وليس خارجه، كما حدث في مفاوضات بريتوريا مع جبهة تحرير تيغراي، حيث جرى الاتفاق على استمرار الحكومة الفيدرالية الحالية في أداء مهامّها باعتبارها هيئة منتخَبة، فيما سمح بتشكيل حكومة انتقالية جديدة في إقليم التيغراي (إقليمية)».
وتوقَّع أبو بكر أن «تكون المطالبات، في الجولات المقبلة، أكثر واقعية، بعد عودة كل طرف إلى مرجعيته، ودرس الممكن والمتاح، وهو ما يمهد للوصول إلى اتفاق، ولا سيما بعد أن بدأت الإدارة الحالية في أديس أبابا التخلي عن حليفها، خلال حرب تيغراي، وهم إثنية الأمهرا؛ الخصم التاريخي للأورومو، ومن ثم هناك فرصة تاريخية لبناء تحالف جديد».
من جانبها، رأت أماني الطويل، الخبيرة المصرية في الشؤون الأفريقية، أن تعثر المحادثات في هذه المرحلة «كان متوقعاً بسبب عمق الخلافات وطبيعتها المعقدة والعميقة». وتوقعت، في تصريحات، لـ«الشرق الأوسط»، أن يتسم مستقبل المحادثات بالتعقيد، وأن يواجه عدداً من الصعوبات في سبيل التوصل إلى اتفاق سلام دائم».
وقالت الطويل: «من أبرز القضايا الخلافية المعقدة هو ما يتعلق بمخطط الحكومة الفيدرالية لتوسيع رقعة أراضي العاصمة أديس أبابا أفقياً، وهو ما يعتبره الأوروميون تعدياً على أراضي إقليمهم».
وأضافت أن محور الخلاف الثاني هو «التحالف العسكري الذي كان قائماً بين الأمهرة والحكومة، وهو ما يعتبره الأورومو تهديداً لهم، في ظل خلافاتهم ونزاعاتهم التاريخية مع الأمهرة حول الأرض». وتابعت: «هناك ملفات أخرى متعلقة باتهام الأورومو بالإرهاب، وهو ما يرى الأورومو أنهم دفعوا أثماناً باهظة له في السجون، دون وجه حق، كما أن الأورومو يعتبرون تمثيلهم السياسي في البلاد هامشياً ولا يتناسب مع حجم مكونهم».


مقالات ذات صلة

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم إثيوبيا تعلن حل القوات الخاصة بالأقاليم

إثيوبيا تعلن حل القوات الخاصة بالأقاليم

أعلن الجيش الإثيوبي، اليوم (السبت)، حل القوات الخاصة بالأقاليم في البلاد، بعد أيام من احتجاجات عنيفة في إقليم أمهرة على خطط لدمج قواته، وفقاً لوكالة أنباء «رويترز». وقال قائد قوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا إن القوات الخاصة لم تعد موجودة الآن، وإن عناصرها ستنضم إلى الشرطة الإقليمية أو الشرطة الاتحادية أو الجيش الاتحادي. وأضاف لهيئة إذاعة «فانا» التابعة للحكومة: «ما تبقى الآن هو نقلهم من أجل نشرهم، وسيتلقون التوجيه والتدريب». وأضاف: «الآن لدينا فقط الدفاع الوطني والشرطة الاتحادية والشرطة النظامية الإقليمية والجماعات المسلحة الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

البنتاغون يتهم «علي بابا» و«بايدو» وشركات أخرى بمساعدة الجيش الصيني

مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أصدرت الولايات المتحدة، الاثنين، قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية «علي بابا» ومزود محرك البحث «بايدو» وشركة تصنيع السيارات الكهربائية «بي واي دي».

وكشفت وزارة الحرب الأميركية هذه التصنيفات بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس دونالد ترمب نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، فيما يسعى الجانبان إلى الحفاظ على الاستقرار في العلاقات الثنائية.

ودعا ترمب شي للقيام بزيارة مماثلة إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول). لكن إصدار القائمة المحدثة قد يؤدي إلى تأجيج التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.

ويأتي هذا الإصدار من البنتاغون بعد أشهر من نشره نسخة سابقة من القائمة قبل سحبها بعد فترة وجيزة دون تقديم أي تفسير، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشبه القائمة المحدثة إلى حد كبير النسخة السابقة التي نُشرت في فبراير (شباط)، مع إعادة إدراج شركتين لتصنيع رقائق الذاكرة فيها هما «تشانغ شن ميموري تكنولوجيز» و«يانغتسي ميموري تكنولوجيز».

وقال النائب جون مولينار، الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين: «هذه القائمة المحدثة للشركات العسكرية الصينية بمثابة تحذير للشركات الأميركية، وكل مستويات الحكومة، والشعب الأميركي».

وحض الشركات الأميركية، في بيان، على «التوقف عن التعامل مع هذه التهديدات لأمننا القومي» وإلا فإنها تخاطر «بتمكين الصعود العسكري للصين».

وتشمل الشركات المستهدفة أيضاً بعض مجموعات التكنولوجيا الصينية الرئيسية العملاقة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، بما فيها «علي بابا» و«بايدو» و«تينسنت».


تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
TT

تعليق مهام مدعي عام «الجنائية الدولية» بعد «مزاعم سوء السلوك»

المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان (أ.ب)

أفادت الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية، يوم الاثنين، بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة كريم خان إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إليه.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قال مصدر دبلوماسي مطلع على القرار إن المكتب التنفيذي للهيئة قضى بأن خان ارتكب مخالفة جسيمة بعد تحقيق استمر 18 شهراً في اتهامات بأنه دخل في علاقات جنسية دون تراض مع محامية في مكتبه.

وأضاف المصدر أن المكتب أوصى بعزل ‌المدعي العام ‌من منصبه. وستُرسل الهيئة ما خلصت ​إليه ‌لجميع ⁠الدول ​الأعضاء في ⁠المحكمة البالغ عددها 125، والتي من المتوقع أن تصوّت على مصير خان في جلسة استثنائية تُعقد في وقت لاحق.

وقال المكتب، في بيان صحافي، إنه اتخذ قراراً بشأن الإجراءات التأديبية المتخذة ضد خان، وأحال الأمر إلى جمعية الدول الأطراف في المحكمة دون الإفصاح عن تفاصيل القرار. وأضاف البيان: «سيظل ⁠قرار المكتب والوثائق ذات الصلة سرية».

وأصدر محامو ‌خان بياناً أكدوا فيه ‌رفضه للقرار بأشد العبارات، وكرروا نفيه ​ارتكاب أي مخالفة. وجاء ‌في البيان: «القرار غير قانوني ومخالف للإجراءات ولا يستند إلى ‌أي دليل».

وورطت التحقيقات المتعلقة بخان المحكمة في أزمة إلى جانب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب إجراءات اتخذتها المحكمة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين للاشتباه في ارتكابهم ‌جرائم حرب.

ولا يقود خان مكتب المدعي العام للمحكمة منذ مايو (أيار) حين حصل ⁠على إجازة طوعية ⁠بانتظار نتائج التحقيق. وهو أول مدع عام للمحكمة يتم تعليق عمله رسمياً من هيئة الرقابة التابعة للمحكمة.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن تقريراً أعده محققون من الأمم المتحدة خلص إلى وجود «أساس واقعي» لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود «تدعم اتهاماتها».

لكنهما قالا إن تقريراً ثانياً أعده ثلاثة قضاة، وحلل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات «بما لا يدع مجالاً ​للشك».

وكان محامون يمثلون ​خان قد قالوا لـ«رويترز» إن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن «النتائج المتعلقة بالوقائع لا تثبت سوء سلوك أو إخلالاً بالواجب».


رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس الوزراء الأسترالي يتعهّد خفض الهجرة للعامَيْن المقبلَيْن

رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون (يسار) ورئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي خلال مؤتمر صحافي عقب الاجتماع السنوي لقادة أستراليا ونيوزيلندا في نوسا... أستراليا 6 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الاثنين، أن الهجرة إلى أستراليا ستواصل انخفاضها بعدما أظهر استطلاع جديد للرأي تقدّم حزب يميني متطرف على حزب العمّال الحاكم.

وقال ألبانيزي للصحافيين في كانبيرا: «سنخفّض صافي الهجرة خلال العامين المقبلين إلى 225 ألف شخص. نعتقد أن هذا هو العدد الأمثل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «نيوزبول» وشمل 1240 شخصاً، ونُشر الاثنين في صحيفة «ذا أستراليان»، تأييد 31 في المائة من الناخبين لحزب «أمة واحدة» اليميني المتطرف مقابل 30 في المائة لحزب العمال.

وفي استطلاع آخر نشرته صحيفة «أستراليان فاينانشال ريفيو» في مطلع يونيو (حزيران)، حصل الحزب اليميني المتطرف على 31 في المائة من الأصوات مقابل 28 في المائة لحزب العمال.

ويتزامن صعود اليمين المتطرف مع مواجهة البلاد أزمة سكنية في حين تُعد أسعار العقارات فيها من بين الأعلى في العالم، ويُحمّل اليمين المتطرف مسؤولية ذلك للهجرة.

بولين هانسون زعيمة حزب «أمة واحدة» الأسترالي خلال كلمة في مجلس الشيوخ بمبنى البرلمان في كانبرا بأستراليا (رويترز-أرشيفية)

وتُظهر إحصاءات الهجرة الرسمية أن صافي عدد الوافدين إلى أستراليا بلغ 538 ألف وافد في عام 2023، و429 ألف وافد في 2024، و306 آلاف وافد العام الماضي، بينما بلغ عدد سكان أستراليا 28 مليون نسمة في يونيو.

وأعلنت الحكومة أنّ ارتفاع عدد الوافدين في السنوات الأخيرة يعود إلى تدفق الطلاب والعمال عقب إغلاق الحدود خلال جائحة كورونا.

ويرى أنتوني ألبانيزي أنّ صعود الأحزاب السياسية الشعبوية يُعدّ منحى عالمياً، ويسعى إلى جعل التماسك الاجتماعي جوهر الهوية الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: «إن وجود أفراد من كل أنحاء العالم، يفخرون بأن تكون أستراليا وطنهم، يُعدّ ثروة وطنية لنا».

وتشير بيانات التعداد السكاني إلى أنّ حوالي نصف الأستراليين وُلد أحد والدَيهم في الخارج.

وفاز حزب «أمة واحدة» بقيادة بولين هانسون التي تدعو إلى خفض كبير في الهجرة وتشن حملات ضد «الإسلام المتطرف» بدائرة فارير الانتخابية الشهر الماضي، وهي منطقة زراعية وتعدينية شاسعة تقع في ولاية نيو ساوث ويلز في جنوب شرق البلاد.

وستُجرى الانتخابات العامة الأسترالية المقبلة بحلول مايو (أيار) 2028.