مصر: استثمارات صينية وإماراتية وتركية وإيطالية ويابانية في 8 قطاعات اقتصادية

مذكرات تفاهم بملايين الدولارات تتحول إلى مصانع وشركات

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع مستثمرين أجانب ومحليين للوقوف على تطورات استثماراتهم الجديدة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع مستثمرين أجانب ومحليين للوقوف على تطورات استثماراتهم الجديدة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: استثمارات صينية وإماراتية وتركية وإيطالية ويابانية في 8 قطاعات اقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع مستثمرين أجانب ومحليين للوقوف على تطورات استثماراتهم الجديدة (الشرق الأوسط)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع مستثمرين أجانب ومحليين للوقوف على تطورات استثماراتهم الجديدة (الشرق الأوسط)

أفاد مستثمرون وشركات أجنبية ومحلية، بأن مذكرات تفاهم كان قد تم توقعيها مؤخراً، قد بدأت تتحول إلى مصانع وشركات في مصر، بعد الانتهاء من المطالب الأساسية وأعمال التخصيص والتراخيص.
ونتيجة إصرار حكومي مصري على ترجمة أي نية للاستثمار لأي مستثمر أجنبي أو محلي إلى منشأة تضخ سيولة جديدة في السوق تقلل من معدلات البطالة، عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اجتماعاً بمقر الهيئة العامة للاستثمار، مع ممثلي 9 شركات أجنبية ومحلية؛ لمتابعة موقف تنفيذ عدد من المشروعات الجديدة التي أعلنت عنها هذه الشركات خلال الفترة الماضية، وتم توقيع مذكرات تفاهم بشأنها، وذلك في قطاعات: الأجهزة المنزلية الكهربائية، والأسمدة والكيماويات، وكيماويات البناء، ومكونات وضفائر السيارات، والملابس الجاهزة، وتكنولوجيا المعلومات، والأدوية واللقاحات.
وقال مدبولي إن «الحكومة سوف تستجيب على الفور لإزالة أي معوقات قد تواجه المستثمرين أثناء تنفيذ المشروعات»، موضحاً أن «الأزمة العالمية الراهنة، التي جاءت نتيجة تداعيات الأزمة الروسية - الأوكرانية، ومن قبلها جائحة كورونا، كانتا بمثابة درس مهم للغاية وهو أن عملية التصنيع يجب ألا تتركز في منطقة جغرافية بعينها في العالم، إذ من الضروري تنوع مناطق التصنيع والإنتاج».
وأشار إلى أن مصر تدعم زيادة معدلات التصنيع المحلي، موجهاً حديثه للمستثمرين: «نحن على أتم الاستعداد لإصدار التراخيص بصورة فورية لخدمة أهداف دعم الصناعة الوطنية والقطاعات المختلفة، ونود الاستماع إلى الخطوات المقبلة لتنفيذ مشروعاتكم».
من جانبه قال أحمد الجندي، المدير العام لشركة «هاير مصر» الصينية المتخصصة في الأجهزة المنزلية الكهربائية، إن الشركة حصلت على خطاب تخصيص الأرض من الهيئة العامة للتنمية الصناعية لإنشاء مجمع صناعي على مساحة 200 ألف متر بالعاشر من رمضان باستثمارات 130 مليون دولار، لتصنيع الأجهزة المنزلية والصناعات المغذية لها (غسالات – تكييفات – ثلاجات) لافتاً إلى أنه من المخطط أن ينفذ المشروع على مرحلتين، على أن تبدأ المرحلة الأولى في الإنتاج بداية من عام 2024 بتكلفة ٨٥ مليون دولار.
وأوضح أن المشروع الذي وقع بشأنه مذكرة تفاهم الشهر الماضي، سيمول ذاتياً بالكامل من الشركة في صورة استثمار أجنبي مباشر، وسيوفر نحو ٣٥٠٠ فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
فيما أشار الدكتور أحمد خليفة، الرئيس التنفيذي لمجموعة «سي إف سي» الإماراتية، إلى أنه من المخطط خلال شهر فبراير (شباط) المقبل البدء في أعمال المقاولات بمشروع الشركة الخاص بإنشاء مجمع صناعي لإنتاج الأعلاف والكيماويات والمخصبات بمحافظة قنا. وأضاف أن المشروع تم اختياره كأول مشروع تنطبق عليه شروط مبادرة «الشراكة الصناعية التكاملية» بين كل من مصر والإمارات والأردن والبحرين، بإجمالي استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بنحو 400 مليون دولار، وإجمالي رأس مال مدفوع 100 مليون دولار.
وأشار أوميت جونيل، مدير شركة «بيكو مصر»، للأجهزة المنزلية، وهي إحدى شركات مجموعة كوتش التركية العملاقة، إلى أن «بيكو» قامت بتأسيس شركة جديدة لها في مصر، لإقامة مصنع لإنتاج الأجهزة المنزلية الكهربائية بالعاشر من رمضان على مساحة 114 ألف متر مربع.
وأضاف: «ستعمل الشركة على تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع لإنتاج 1.1 مليون وحدة من الثلاجات والأفران باستثمارات 100 مليون دولار، مع وجود خطة للتوسع لإدخال مزيد من المنتجات». كما تستهدف الشركة تصدير أكثر من 60 في المائة من الإنتاج إلى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وتحمل علامة «صنع في مصر»، مضيفاً أن خطة المشروع تسير وفق جدول زمني محدد لبدء الإنتاج ومركز البحث والتطوير خلال عام واحد.
وأشار إلى أن «الشركة تصدر منتجاتها حالياً من تركيا إلى دول العالم المختلفة، لكن بعد إقامة مصنعها في مصر سيكون معظم التصدير من مصر».
من جانبه، قال ستيفانو ياناكون، المدير الإقليمي لمجموعة «مابي» الإيطالية لكيماويات البناء إن الشركة تقوم حالياً بأعمال الإنشاءات؛ لإقامة مصنع للكيماويات ومواد العزل بالعاشر من رمضان بمنطقة «زونا فرانكا» المطور الصناعي على مساحة 28 ألف متر مربع، ووفقاً للجدول الزمنى للشركة فمن المتوقع افتتاح المشروع خلال الربع الثالث من 2023.
وأوضح «ياناكون» أن الشركة ستنشئ المشروع على مرحلتين، وتقدر التكلفة الاستثمارية للمرحلة الأولى بنحو 20 مليون دولار، مؤكداً أن «مابي» تعتزم مضاعفة استثماراتها في مصر من أجل توسيع نطاق صادراتها من مصر إلى دول القارة الأفريقية والدول المجاورة. وتابع: «تقوم الشركة بتوريد منتجاتها لتنفيذ عدد من المشروعات في مجال البنية التحتية (الموانئ، المطارات، الكباري والطرق) وكذا لعدد من المشروعات في مجال الإنشاءات، متوجهاً بالشكر للحكومة المصرية ولهيئة الاستثمار على دعمها في الحصول على الأرض الخاصة بالمشروع».
فيما كشف أحمد مجدي، العضو المنتدب لشركة «سوميتومو مصر» اليابانية لضفائر السيارات، عن أن الشركة ستبدأ بعد 3 أشهر في الأعمال الإنشائية لأكبر مصنع لها على مستوى العالم في مصر لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات والمركبات بنظام المناطق الحرة، على مساحة 150 ألف متر مربع بمدينة العاشر من رمضان، والذي تم توقيع مذكرة تفاهم بشأنه في شهر يوليو (تموز) الماضي باستثمارات تقدر بنحو 100 مليون دولار، وتم الانتهاء بالكامل من الرسومات الهندسية الخاصة بالمصنع. وأوضح أن «سوميتومو مصر» ستبدأ التصدير من مصنعها الجديد قبل نهاية ٢٠٢٣، حيث سيتم تصدير 100 في المائة من الإنتاج للخارج، كما ستقوم بإنشاء مستودع تخزين للمواد الخام يتم استخدامه كمركز توزيع لدول شمال ووسط أفريقيا، موضحاً: «من المقرر أن يستغرق إنشاء المشروع نحو عام ويستهدف البدء في التشغيل بنهاية عام 2023، وسيوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل».
من جانبه قال أحمد بديوي، العضو المنتدب لشركة «يازاكي يوروب ليميتد» اليابانية لصناعة مكونات السيارات، إن الشركة ستبدأ فور تسلمها الأرض في إنشاء مصنع لتصنيع الأنظمة الكهربائية للسيارات في محافظة الفيوم على مساحة 60 ألف متر مربع، بحجم استثمارات أولية تقدر بـ٢٠ مليون يورو، ومن المخطط أن تبدأ العملية الإنتاجية للمشروع في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وأضاف: «من المتوقع توفير نحو 3000 فرصة عمل في محافظة الفيوم بالإضافة إلى عدد كبير من فرص العمل غير المباشرة».
وطلب البديوي من رئيس الوزراء المساعدة لتسريع عملية تخصيص الأرض المطلوبة لإقامة المصنع بالفيوم، وفي هذا الإطار وجه الدكتور مصطفى مدبولي بأن يتم عرض مذكرة عاجلة بشأن تخصيص الأرض، حيث ستتم الموافقة عليها على الفور.
من جانبه، قال أحمد مكي، الرئيس التنفيذي لشركة «بنية» المتخصصة في مجال البنية التحتية في مجال تكنولوجيا المعلومات، إنه تم الانتهاء من نحو 90 في المائة من مصنع بنية لكابلات الألياف الضوئية، كما تم وصول 80 في المائة من معدات المصنع، ومتوقع بدء العمل في نوفمبر (تشرين الثاني) ٢٠٢٢.
وأوضح أن مصنع «بنية» للكابلات تبلغ استثمارات المرحلة الأولى منه ٧٥٠ مليون جنيه ويغطي ٤٠ في المائة من الاحتياجات المحلية، مشيراً إلى أن المشروع يأتي في إطار التوجه نحو التوسع في إقامة مراكز البيانات.
واستعرضت الدكتورة نيبال دهبة، مدير عام شركة «چينكس»، مشروع إقامة مصنع في مصر للمستحضرات الحيوية واللقاحات على مساحة 33 ألف متر مربع بتكلفة استثمارية متوقعة تقدر بنحو 150 مليون دولار كاستثمارات أجنبية مباشرة.
وقالت «دهبة» إن المشروع، الذي ينفذه مجموعة مستثمرين من مصر والإمارات والسعودية، يستهدف توطين صناعة اللقاحات، خصوصاً أن مصر من أكبر البلدان المستهلكة للقاحات، وستتم إقامة المصنع على مرحلتين.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.