الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

خطوات للوقاية منها وتقليل تأثيراتها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها
TT

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

«طب الروماتيزم» أو «طب الأمراض المفصلية» تخصص طبي يصعب على كثير من الناس فهمه، وهو يختلف عن التخصصات الأخرى؛ مثل «العظام» الذي يختص بالكسور والعمليات وليست له علاقة بأمراض «الروماتيزم». وهو تخصص فرعي من الأمراض الباطنية، الذي يُعنى بدراسة الأمراض التي تصيب العظام والمفاصل والأنسجة الرخوة، وهو يختلف عن طب العظام من حيث إنه لا يتدخل في العلاجات الجراحية؛ وإنما يسعى لدراسة الآلية الإمراضية وتحديد أسباب المرض ومعالجته بالأدوية.
كما يُشار إلى هذا الاختصاص أحياناً باسم «طب أمراض الجهاز الحركي» أو «الجهاز الهيكلي»؛ إذ إنه يتناول أيضاً دراسة الأمراض التي تصيب جميع المكونات الأساسية للهيكل البشري من عظام ومفاصل وأوتار وأربطة وعضلات وأنسجة ضامة، بالإضافة إلى العمود الفقري ومكوناته من فقرات وأقراص بين فقرية ومفاصل بين فقرية وأوتار.
أما كلمة «روماتيزم» فهي كلمة إغريقية قديمة، ومعناها: «ألم صادر من مفصل أو عظم» أو «مشكلة في العظم أو في الوتر أو في العضلة»، وقد تمتد المشكلة لتؤثر على أعضاء أخرى من الجسم كالعين والكلى والرئة والجهاز الهضمي والكبد.
تشمل أمراض الروماتيزم مجموعة كبيرة من الأمراض تزيد على 200 مرض. ومن أكثرها شيوعاً مرض الروماتويد، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب المفاصل التلاحمي، ومرض «الذئبة الحمراء (SLE)»، ومرض النقرس والتهاب الأوعية (Vasculitis). وسوف نستعرض هنا، باختصار، بعضاً من الأكثر شيوعاً من هذه الأمراض:

مرض «الروماتويد»

مرض «الروماتويد» هو أكثر الأمراض الروماتيزمية شيوعاً، ويتعلق بعوامل جينية ووراثية، ويصيب النساء أكثر من الرجال، وصغار السن أكثر من الكبار على خلاف ما يعتقد كثيرون، ويؤثر على إنتاجية الشخص سواء في عمله الوظيفي أو أعمال المنزل لربة البيت، وحتى في المهام الشخصية للفرد كتناول الطعام وتنظيف الجسم بسبب التشوهات التي قد تحدث في المفاصل كما في الحالات المتأخرة التي لم تشخص مبكراً ولم تنل العلاج المناسب مبكراً أيضاً.
يبدأ المرض بطيئاً بألم وانتفاخ في المفاصل الصغيرة لليدين، وتصلب وتيبس المفاصل في الصباح لدرجة عدم استطاعة مسك القلم أو حمل كأس الماء مثلاً، ثم تخف هذه الأعراض بعد مرور ما بين ساعة وساعتين وثلاث. كما يعاني المريض من سخونة خفيفة وخمول وتعب وعدم القدرة على إنجاز مسؤولياته. وفي الحالات الشديدة والتي لم تعالج مبكراً قد يحدث أيضاً فقدان للوزن وقد تتأثر بعض الأعضاء الأخرى من الجسم كالعين أو الرئة أو أي عضو في الداخل.
إن من أفضل الأدوية المستعملة في علاج «الروماتويد» العقار الكيميائي القديم «ميثوتريكسات» الذي يعطى بجرعات وكميات محددة تختلف عما يعطى لمرضى السرطان. ويظهر تأثير هذا العقار بعد شهر من الاستعمال المستمر، ولا يتم إيقافه أو تغيير جرعته إلا من قبل الطبيب المعالج. ومن مستجدات علاج «الروماتويد»، توفر مجموعة من الأدوية البيولوجية على شكل إبر أو حبوب تعطى في الحالات الشديدة والمقاومة للأدوية الأساسية. وتستطيع مريضة «الروماتويد» أن تتزوج وتنجب وترضع أطفالها وأن تعيش حياة طبيعية مثلها مثل أي شخص آخر سليم بشرط أن تنتظم على أخذ العلاجات المقررة لها، وأن يتم التنسيق مع الطبيب المعالج عند الرغبة في الحمل حتى لا يتأثر الجنين بالأدوية المعطاة لها ضمن العلاج.
وبالنسبة إلى مدة العلاج، فمن الخطأ إيقاف العلاج فجأة مما يؤدي إلى عودة المرض بطريقة قد تكون أشرس وأعنف من المرحلة الأولى، وينصح بأخذ العلاج بانتظام، وبالمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج. وحديثاً؛ هناك نظرية جديدة مفادها بإمكانية تخفيف العلاج والانسحاب التدريجي عندما يدخل المرض في مرحلة الخمول والهدوء لفترة طويلة لا تقل عن 6 أشهر، ويتم ذلك بواسطة الطبيب المعالج.

التهاب المفاصل الصدفي

«الصدفية» مرض جلدي في الأساس، وقديم جداً، وقد يؤثر على الجلد فقط فيظهر على شكل طفح جلدي، وهو مرض مزعج للمريض بسبب القشور التي تشبه قشور السمك، ويبدأ عادة في الرأس ثم في أماكن أخرى من الجسم. يؤثر المرض في الغرب في ما بين 3 و5 في المائة من الناس، وهي نسبة ليست بسيطة. وفي حال أن المرض في الجلد فقط؛ فإن المريض يتابع عند اختصاصي الأمراض الجلدية بأدوية موضعية فقط، أما إذا امتد إلى المفاصل وكان هناك ألم أو انتفاخ أو تصلب في الصباح مع خمول؛ فتجب استشارة اختصاصي «الروماتيزم» لتأكيد أو نفي تشخيص الالتهاب المفصلي الصدفي مبكراً وقبل أن تحدث التغيرات والتشوهات، ويختلف العلاج في حالة إيجابية التشخيص؛ فلن يكون علاجاً موضعياً، وإنما قد يكون كيميائياً أو من الأدوية الجديدة البيولوجية. وهنا يجب التنبيه إلى أن يبتعد مريض الصدفية تماماً عن أدوية الكورتيزون التي تؤدي إلى هيجان الجلد وتتسبب في هجمات شرسة. وهنالك نسبة تصل إلى 10 في المائة من المرضى يظهر عندهم التهاب المفاصل الصدفي قبل سنة من ظهور المرض الجلدي بشكل واضح وقد يكون مختفياً في أماكن مثل الأظافر. وليست هناك علاقة بين شدة ونشاط الالتهاب المفصلي والمرض الجلدي. والهدف من العلاج هو المحافظة على المفصل بحيث لا يصاب بخلل أو تآكل، وألا تتعرض الأعضاء الداخلية للأذى من هذا المرض، ويمكن تخفيف الأدوية وتخفيض جرعتها مع المتابعة عندما يصبح المرض خاملاً لمدة 6 أشهر على الأقل.

التهاب المفاصل التلاحمي

يصيب «الالتهاب التلاصقي» أو «التلاحمي» مفاصل العمود الفقري وعادة في فقرات الظهر، وترتفع نسبة الإصابة لدى الرجال على ما عند النساء، ولدى صغار السن بين العشرين والثلاثين من العمر. يظهر المرض عادة بألم أسفل الظهر مع تصلب في الصباح عند الاستيقاظ من النوم لنحو نصف ساعة. يخف الألم مع الحركة والنشاط ويعود عند الراحة.
وتكمن خطورة مرض «التهاب المفاصل التلاحمي» للحالات التي لا يشخص المرض فيها مبكراً، في زيادة الالتهاب وحدوث التحام في الفقرات بعضها مع بعض؛ فيبدو العمود الفقري كقطعة واحدة، وقد يمتد المرض إذا أهمل علاجه ليصيب مفاصل الأطراف مثل مفصل الورك محدثاً فيه تلفاً قد يستدعي تغيير المفصل بكامله في وقت مبكر من العمر، وهناك قابلية للإصابة بالتهاب العين بنسبة تصل إلى ما بين 20 و30 في المائة من المرضى، وقد يجهل المريض ماهية هذا الالتهاب ويكتفي بوضع أي قطرات في العين بدلاً من الذهاب إلى الطبيب؛ وهو أمر خطير للغاية. ويمكن أن يؤثر المرض في الرئة مسبباً تليف الرئة، أو في القلب مسبباً بعض التغييرات في صمامات القلب، إذا لم يشخص ويعالج مبكراً.
ولحسن الحظ؛ فإن معظم هذه الحالات الشديدة المؤلمة، في الحقيقة، لم تعد تُشاهد إلا نادراً بفضل تطور وسائل التشخيص المبكر، وتوفر الأدوية الحديثة، إضافة إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع. وحتى إن حضر مريض بحالة متقدمة جداً فهنالك أمل، باستخدام العقاقير الحديثة وتمارين العلاج الطبيعي لتقوية العضلات، في تخفيف آلامه وتحسين وضعه وإيقاف تطور مرضه واستعادة حركته قدر المستطاع.

مرض «الذئبة الحمراء»

مرض «الذئبة الحمراء» هو طفح جلدي يظهر في الوجه، ويزداد عند التعرض للشمس، مع سخونة وخمول والتهاب في المفاصل. وتكمن خطورة مرض «الذئبة الحمراء» في تأثيره على الأعضاء الداخلية أكثر من بقية الأمراض الروماتيزمية الأخرى؛ خصوصاً الكلى فيصيب ما بين 50 و60 في المائة من المرضى، الذين لا يتناولون العلاج مبكراً، بالتهاب الكلى.
يصيب هذا المرض صغار السن، والنساء أكثر من الرجال بنسبة تصل إلى تسعة لواحد (1:9)، وقد ينشط المرض خلال الحمل وقد يؤثر أيضاً على الجنين بسبب تناول الأدوية من دون متابعة منتظمة مع طبيب «الروماتيزم». وتُنصح المرأة بمراجعة طبيبها قبل أن تقرر الحمل ليتأكد من وضع المرض وأنه في حالة خمول وأنه غير نشط، وعندها يكون الحمل آمناً.
يستجيب مرض «الذئبة الحمراء» للكورتيزون بوصفه دواءً أساسياً في العلاج، إضافة إلى دور الأدوية البيولوجية الحديثة. وبعد هدوء الحالة يمكن المتابعة مع الطبيب المعالج كل شهر أو ما بين 3 و6 أشهر حسب الحالة لتجنب المضاعفات؛ خصوصاً على الكليتين.

النقرس

«النقرس» مرض شائع يصيب الناس مبكراً في عمر الثلاثينات؛ خصوصاً الرجال، وله علاقة بالعامل الجيني وزيادة الوزن وبعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة حمض اليوريك. ويتميز بهجماته على مفاصل الرجل؛ خصوصاً الأصبع الكبيرة، ليلاً فيصحو المريض من نومه بعد ساعتين أو ثلاث والمفصل محمراً ومتورماً ومؤلماً بشدة ولا يستطيع لمسه أو لبس الجورب. ومع تكرار الهجمات والالتهاب قد يتعرض المفصل للتلف. وعادة ما يحضر مريض النقرس إلى قسم الطوارئ متألماً وحافي القدمين.
علاج النقرس يحتاج إلى حمية خاصة تقل فيها اللحوم ويكثر فيها شرب الماء لتقليل حمض اليوريك، مع ضرورة تغيير نمط الحياة، والانتباه إلى آسبرين الأطفال الذي يوصف لمرضى القلب ومدرات البول التي توصف لمرضى الضغط؛ فإنها ترفع حمض اليوريك، وعليه؛ فلا بد من مناقشة الأمر بين الطبيب المعالج وطبيب القلب والضغط لتغيير تلك الأدوية.
ومن الأخطاء الشائعة هنا أن يذهب الشخص عند إصابة قدمه لأي سبب إلى طبيب غير مختص فيشخص الحالة بأنها نقرس؛ خصوصاً إذا صدف أن كان مستوى حمض اليوريك مرتفعاً فيبدأ في إعطائه أدوية تخفيض الحمض. وهناك خطأ آخر هو تناول أدوية النقرس عند اللزوم فقط؛ كأن يأخذها وهو ذاهب ملبياً دعوة عشاء أو وليمة، معتقداً أن ذلك سوف يمنع ارتفاع حمض اليوريك لديه. والصواب هو أن يكون تناول أدوية النقرس بشكل مستمر كعلاج السكري والضغط، وعدم إيقافها فجأة.

تقليل احتمالات الإصابة

هل يمكن تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الروماتيزمية؟ بداية نعيد التأكيد على أن «الروماتيزم» التهاب في المفاصل وفي جميع أنحاء الجسم. وهو ناتج عن احتكاك المفصل بعد تلف الغضروف الواقي بشكل تام وزوال كل السائل الزليلي. وبالإضافة إلى ذلك؛ فإنه يمكن أن يكون أيضاً بسبب رد فعل المناعة الذاتية في الجسم البشري.
ومن أهم طرق الوقاية من أمراض «الروماتيزم» ما يلي:
- شرب الماء بكثرة، فالنسيج الغضروفي يتكون من 70 في المائة ماء، مما يعني أن هناك حاجة إلى نحو لترين من السوائل يومياً لكي يعمل بطريقة صحيحة.
- التناول الكافي للكالسيوم، وليس من الضروري أخذه بشكل نقي (حبوب). يكفي تناول منتجات الألبان والخضراوات والجبن، والتوفو، والبقوليات، وسمك السلمون... وما إلى ذلك في النظام الغذائي.
- الفواكه المتعددة التي تحتوي على الفيتامينات ومنها فيتامين «سي»، وهو ذو أهمية قصوى لصحة المفاصل.
- فيتامين «دي» في حد ذاته قادر على منع التهاب المفاصل.
- اختيار النظام الغذائي الأفضل من أجل الحفاظ على توازن الفيتامينات، وتناول سمك السلمون، واللبن، والبيض واللحم البقري من وقت لآخر.
- الوقاية من السمنة، فالوزن الزائد يعني مزيداً من العبء على الورك وغيره من المفاصل. ربما هذه المعلومات ستجعل البعض يفكر في فقدان الوزن. الوزن الزائد أيضاً يبطئ تجديد الأنسجة الغضروفية، والذي يمكن أن يكون خطراً جداً.
- ممارسة الرياضة؛ وأفضلها مزيج من تمارين القوة مع القلب. هذا النهج يساعد على إنقاص الوزن ونمو العضلات على المفاصل. وعلى العكس من ذلك، فإن نمط الحياة المستقر يزيد كثيراً من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل، خصوصاً لدى المسنين. تشير الأدلة إلى أن 30 دقيقة من الرياضة 5 أيام في الأسبوع كافية، وهو ما يعني أن 12 ساعة في الشهر سوف تبقي المفاصل والجسم في أمان.
- اليوغا والجمباز من الأنشطة التي تساعد على تقوية العضلات والحفاظ على صحة المفاصل من خلال صيانة التبعية بين قوة ألياف العضلات والوزن الذي يمكن أن تتحمله. الهدف من الجمباز هو زيادة حركة المفاصل.
- تجنب إصابة المنطقة نفسها من الجسم أكثر من مرة. على سبيل المثال؛ فإن كثرة الإصابة بالتواء الكاحل نفسه تؤدي إلى التهاب المفاصل الخطير الذي يتطلب تأهيلاً خاصاً وعلاجاً فيزيائياً.
- التقليل من الحركات المتكررة في الجسم والتي تؤدي حتماً إلى وقوع إصابات طفيفة؛ مما يؤدي تدريجياً إلى التهاب المفاصل. التحكم في وضعية الجسم أيضاً مهم جداً. إذا كنت تجلس كثيراً في العمل، فإنك تحتاج إلى فترات راحة قصيرة للتمارين.
- الإقلاع عن التدخين؛ فالنيكوتين يسبب ضعف العظام، والإقلاع عن التدخين يقلل من احتمالات الإصابة بـ«الروماتيزم».
- تعاطي الكحول عادة سيئة، وتأثيره مثل تأثير التدخين.
* استشاري «طب المجتمع»


مقالات ذات صلة

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

صحتك تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

كشف باحثون عن نظام مبتكر للذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد توليفات دوائية واعدة قد تساعد في التغلب على مقاومة العلاج لدى مرضى السرطان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)

من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

لا تقتصر الشوكولاته الداكنة على كونها من الحلويات المفضلة لدى كثيرين، إذ تحتوي على مركبات نباتية قد تمنحها فوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم الجيد يساعد على صفاء التفكير وتقييم الخيارات قبل اتخاذ القرارات (بيكسلز)

هل تكون قراراتك في الصباح أفضل من قرارات المساء؟

قد يساعد النوم الجيد على اتخاذ قرارات أوضح صباحاً، بينما يضعف التعب التركيز وضبط الاندفاع مساءً، مع اختلاف التأثير بحسب النوم والساعة البيولوجية لكل شخص.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
صحتك تضخم البروستاتا الحميد السبب الأكثر شيوعاً لضعف تدفق البول لدى الرجال (بكسلز)

ما أسباب ضعف تدفق البول عند الرجال؟

يواجه الكثير من الرجال، خصوصاً كبار السن، صعوبة في التبول أو بطء تدفق البول. هناك أسباب كثيرة لهذه الحالة، لكن تضخم البروستاتا الحميد هو السبب الأكثر شيوعاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
TT

عصير البرتقال أم عصير التفاح... كيف يؤثر كل منهما في سكر الدم؟

تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)
تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في عصيري البرتقال والتفاح (بيكسلز)

يحتوي عصيرا البرتقال والتفاح على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة، لكنهما غنيان بالسكريات الطبيعية وقليلان بالألياف، ما قد يؤدي إلى ارتفاع سكر الدم سريعاً عند تناولهما.

وحسب موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، تتقارب كميات السكر والكربوهيدرات في العصيرين، لذلك لا يتمتع أي منهما بأفضلية واضحة لضبط سكر الدم.

فروق غذائية محدودة

يحتوي كوب عصير البرتقال غير المحلّى على نحو 117 سعرة حرارية، و27.4 غرام من الكربوهيدرات، و22 غراماً من السكر، و0.7 غرام من الألياف.

أما كوب عصير التفاح غير المحلّى، فيوفّر نحو 114 سعرة حرارية، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و24 غراماً من السكر، و0.5 غرام من الألياف.

ورغم احتواء عصير البرتقال على سكر أقل وألياف أكثر قليلاً، فإن الفارق محدود، وتظل الكمية المستهلكة عاملاً مهماً في تأثير العصير على سكر الدم.

تحتوي عصائر الفاكهة على سكريات طبيعية وتُستهلك باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

كيف تتناول العصير باعتدال؟

يُنصح باختيار عصير طبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، والاكتفاء بكميات صغيرة، فعبارة «من دون سكر مضاف» لا تعني خلوّه من السكريات الطبيعية.

ويمكن تناوله ضمن وجبة تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما قد يساعد على إبطاء امتصاص السكر وتخفيف ارتفاعه بعد الأكل.

وتبقى الفاكهة الكاملة الخيار الأفضل غالباً، لأنها أغنى بالألياف وأكثر إشباعاً، كما أن تناولها يستغرق وقتاً أطول مقارنة بشرب العصير. ومع ذلك، يمكن لكميات صغيرة من العصير أن تدخل ضمن نظام غذائي متوازن.


اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
TT

اختراق علمي واعد... ذكاء اصطناعي يكتشف مزيجاً دوائياً لمكافحة السرطان

عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)
عبارة «الذكاء الاصطناعي» تظهر على لوحة مفاتيح الى جانب يد آلية في رسم توضيحي (رويترز)

كشف باحثون في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA) عن نظام مبتكر للذكاء الاصطناعي، قادر على تحديد توليفات دوائية واعدة قد تساعد في التغلب على مقاومة العلاج لدى مرضى السرطان. ونجح النظام في اكتشاف مزيج من مركب نباتي طبيعي ودواء مستخدم لعلاج سرطان البروستاتا، أظهر تأثيراً مضاداً للسرطان أقوى من تأثير كل منهما على حدة في الاختبارات المختبرية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتعتمد المنصة الحاسوبية الجديدة، التي تحمل اسم «مايسترو» (MAESTRO)، ونُشرت تفاصيلها في مجلة «أدفانسد ساينس» (Advanced Science)، على نماذج لغوية كبيرة (LLMs) لتحليل المعارف العلمية المتاحة بشأن آليات عمل الأدوية والمسارات البيولوجية التي تستغلها الخلايا السرطانية للبقاء على قيد الحياة بعد العلاج.

ويعمل النظام على تقييم التوليفات العلاجية المحتملة، وترتيب المركبات المرشحة بحسب فاعليتها المتوقعة، إلى جانب تقديم تفسيرات بيولوجية يمكن للباحثين التحقق منها لاحقاً من خلال التجارب المختبرية.

وقال نيل لين، الأستاذ المشارك في الهندسة الميكانيكية وهندسة الطيران والهندسة الحيوية في كلية صامويلي للهندسة بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «يعتمد تطوير التوليفات الدوائية حالياً إما على الفحص الشامل، أو على اختيار الباحثين مركبات مرشحة بناءً على الدراسات المنشورة».

وأضاف: «تستغرق عملية تحديد التفاعلات المعقدة بين المسارات البيولوجية المتعددة وقتاً طويلاً، كما تظل مهمة صعبة. ويمكن لأداة (مايسترو) تسريع هذه العملية بصورة ملحوظة؛ إذ تتيح، من خلال دمج المعارف الطبية الحيوية المتاحة، تحديد توليفات دوائية تستند إلى أساس بيولوجي واضح، وتُعدّ الأكثر ملاءمة للخضوع للاختبارات التجريبية».

البحث عن علاجات تتغلب على مقاومة سرطان البروستاتا

استخدم الباحثون نظام «مايسترو»، وهو اختصار لعبارة «التعزيز الآلي واختيار المجموعة لتحسين الترتيب العلاجي»، لتقييم آلاف المركبات الطبيعية، بهدف تحديد خيارات علاجية قادرة على التغلب على مقاومة العلاج في سرطان البروستاتا.

وسلّط النظام الضوء على عدد من المركبات التي يُحتمل أن تعزز فاعلية عقار «إنزالوتاميد» (Enzalutamide)، وهو دواء متطور لعلاج سرطان البروستاتا، جرى اكتشافه وتطويره في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

وركّز فريق البحث على سرطان البروستاتا، نظراً إلى أن مقاومة العلاج لا تزال تمثل تحدياً سريرياً بالغ الصعوبة لدى المصابين بهذا المرض.

ورغم الإمكانات الواعدة التي أظهرها الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بفاعلية التوليفات الدوائية، فإن كثيراً من الأساليب الحاسوبية الحالية تتطلب كميات ضخمة من بيانات التدريب المستمدة من التجارب، ولا تقدم سوى معلومات محدودة عن أسباب تفاعل بعض الأدوية مع بعضها.

ولهذا السبب، صمّم فريق جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس نظام «مايسترو» خصيصاً للتغلب على هذه القيود.

وزوّد الباحثون النموذج اللغوي الكبير ببيانات علمية ترتبط مباشرة بموضوع الدراسة، شملت بيولوجيا سرطان البروستاتا، وآليات مقاومة الأدوية، والتأثيرات المعروفة للعقاقير.

وبعد ذلك، حلّل النموذج الحاسوبي كيفية تفاعل هذه الآليات الخلوية مع عملية تثبيط مستقبلات الأندروجين، ورتّب المركبات المرشحة وفقاً لإمكان استخدامها علاجات مرافقة لعقار «إنزالوتاميد».

وبدلاً من الاكتفاء بتنبؤ واحد، طلب الباحثون من النموذج تقييم كل مركب مرشح أكثر من 100 مرة، ثم حلّلوا ترتيب المركبات ومدى ثبات نتائجها عبر عمليات المحاكاة الحاسوبية المتكررة.

وفي النهاية، صنّفوا المركبات التي حافظت باستمرار على مراتب متقدمة باعتبارها الأكثر وعداً لإخضاعها للاختبارات العملية.

فحص 3592 مركباً طبيعياً وتحديد 23 مزيجاً فعالاً

استخدم الفريق منصة «مايسترو» لفحص 3592 منتجاً طبيعياً، بهدف تقييم قدرتها على العمل بصورة تآزرية مع عقار «إنزالوتاميد».

وتمكّن النظام من تحديد 150 مركباً مرشحاً لإجراء اختبارات مختبرية باستخدام نماذج ثلاثية الأبعاد لسرطان البروستاتا.

ومن بين المركبات الـ150 التي خضعت للتقييم المختبري، أظهر 23 مركباً تفاعلاً تآزرياً واضحاً مع «إنزالوتاميد»، ما يعني أن الجمع بينهما حقق تأثيراً مضاداً للسرطان أكبر بكثير من تأثير كل علاج على حدة.

وكشفت الاختبارات اللاحقة أن «البربرين» (Berberine)، وهو مركب نباتي طبيعي، يُعدّ من أبرز المركبات الواعدة.

وأظهر الجمع بين «البربرين» و«إنزالوتاميد» تأثيراً تآزرياً ثابتاً عبر أربعة نماذج مختلفة لسرطان البروستاتا، رغم اختلاف آليات مقاومة العلاج بين هذه النماذج.

وقال جيمس سي. إتش. لو، الذي كان باحثاً في مرحلة ما بعد الدكتوراه بقسم الهندسة الحيوية في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس وقت إجراء الدراسة، وهو المؤلف الأول لها: «لم يكن (البربرين) مرشحاً بديهياً؛ نظراً إلى تأثيره في مسارات بيولوجية متعددة، ما يجعل التنبؤ بكيفية تفاعله مع أدوية أخرى أمراً صعباً».

وأضاف: «ما فاجأنا هو أن هذا المزيج أظهر تأثيراً تآزرياً ثابتاً عبر جميع نماذج سرطان البروستاتا، رغم اختلاف آليات المقاومة لديها. وهنا تكمن قوة نظام (مايسترو)؛ إذ ساعدنا على تحديد مزيج واعد كان من الممكن أن يغيب عن أنظارنا لو فحصنا كل مسار على حدة».

كيف يعمل المزيج الدوائي الجديد؟

اختبر الباحثون أيضاً مدى توافق التأثيرات البيولوجية للمزيج الدوائي مع الآلية الخلوية الدقيقة التي توقّعها نظام «مايسترو».

وأظهرت النتائج أن إضافة «البربرين» إلى عقار «إنزالوتاميد» أدت إلى زيادة نشاط بروتين «AMPK»، المرتبط بمسار حيوي يؤدي دوراً مهماً في تنظيم الطاقة داخل الخلايا والاستجابة للضغوط.

وتزامن ذلك مع تثبيط إشارات «mTORC1»، التي تؤدي دوراً أساسياً في نمو الخلايا وبقائها على قيد الحياة.

كما ارتبط استخدام المزيج الدوائي بزيادة الضغط الخلوي، إلى جانب تراجع عمليات تضاعف الحمض النووي (DNA) وتقدّم دورة الخلية.

وتشير هذه النتائج إلى أن الجمع بين «البربرين» و«إنزالوتاميد» يمثل خياراً علاجياً واعداً يستحق مزيداً من البحث، خصوصاً في حالات أورام البروستاتا التي طوّرت مقاومة للعلاجات القياسية.


من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
TT

من حماية القلب إلى تحسين الرؤية... ماذا تفعل الشوكولاته الداكنة بجسمك؟

الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)
الشوكولاته الداكنة قد تساعد على الوقاية من أمراض القلب (بيكسلز)

لا تقتصر الشوكولاته الداكنة على كونها من الحلويات المفضلة لدى كثيرين، إذ تحتوي على مركبات نباتية قد تمنحها فوائد صحية متعددة، من بينها دعم صحة القلب والمساعدة على خفض ضغط الدم وتحسين حساسية الجسم للأنسولين. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تلغي ضرورة تناولها باعتدال، نظراً إلى احتوائها على السعرات الحرارية والدهون والسكر المضاف، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وتُعرَّف الشوكولاته الداكنة بأنها الشوكولاته التي تحتوي على ما لا يقل عن 50 في المائة من مواد الكاكاو الصلبة، إلى جانب زبدة الكاكاو والسكر.

وعلى خلاف شوكولاته الحليب، لا يدخل الحليب في تصنيع الشوكولاته الداكنة، وإن كانت قد تحتوي على آثار ضئيلة منه نتيجة التلوث العرضي خلال عملية التصنيع. كما قد تحتوي الأنواع منخفضة الجودة منها على زيوت ودهون زبدة ونكهات اصطناعية.

ويعود استهلاك البشر للشوكولاته إلى نحو عام 1500 قبل الميلاد، عندما تناولها شعب المايا لأول مرة على هيئة مشروب. ولا تزال الشوكولاته حتى اليوم من الحلويات واسعة الانتشار، فيما تشير الأبحاث إلى أسباب صحية إضافية قد تجعل الشوكولاته الداكنة خياراً مفضلاً.

هل تحتوي الشوكولاته الداكنة على الكافيين؟

تحتوي الشوكولاته الداكنة على الكافيين، وتزداد كميته كلما ارتفعت نسبة مواد الكاكاو الصلبة فيها.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة تزن 3.5 أونصة من الشوكولاته الداكنة، بنسبة كاكاو تتراوح بين 70 و85 في المائة، على نحو 80 ملليغراماً من الكافيين.

وللمقارنة، يحتوي كوب من القهوة المفلترة بسعة 8 أونصات على نحو 95 ملليغراماً من الكافيين، بينما تحتوي علبة من المشروبات الغازية المحتوية على الكافيين، بسعة 12 أونصة، على ما بين 40 و55 ملليغراماً.

لذلك، إذا كنت تحرص على مراقبة كمية الكافيين التي تستهلكها يومياً، فمن المهم احتساب الكمية الموجودة في الشوكولاته الداكنة أيضاً.

هل الشوكولاته الداكنة مفيدة للصحة؟

تحتوي الشوكولاته الداكنة على مكونات قد تقدم فوائد صحية، لكنها في الوقت نفسه غنية بالسعرات الحرارية والدهون والسكر المضاف.

وكما هي الحال مع العديد من الأطعمة، يُفضّل تناولها باعتدال. وبالنظر إلى احتوائها على كمية أقل من السكر مقارنة بشوكولاته الحليب، فإنها تُعدّ الخيار الأفضل بين النوعين.

الشوكولاته الداكنة تحتوي على الكافيين (بيكسلز)

ما الفوائد الصحية للشوكولاته الداكنة؟

يُصنع الكاكاو المستخدم في إنتاج الشوكولاته الداكنة من مواد غنية بمركبات «الفلافانول» (Flavanols)، وهي مركبات كيميائية نباتية توجد في نباتات عدة، من بينها شجرة الكاكاو التي تنمو عليها حبوبه.

وتُعدّ مركبات «الفلافان-3-أول» (Flavan-3-ols) الموجودة في حبوب الكاكاو مسؤولة عن المذاق المرّ المميز للكاكاو الخام.

وبفضل خصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات، قد تسهم مركبات الفلافانول الموجودة في الكاكاو في تحقيق عدد من الفوائد الصحية، أبرزها:

1. حماية القلب

أشارت دراسات مستقلة إلى أن تناول الشوكولاته الداكنة قد يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويبدو أن للشوكولاته الداكنة تأثيرات مضادة للالتهابات، إلى جانب خصائص قد تسهم في الحد من تجلط الدم وخفض ضغط الدم.

ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد كيفية تفاعل هذه التأثيرات معاً، ومدى إسهامها في حماية القلب.

2. تقليل خطر الإصابة بالسكري

يُعتقد أن مركبات الفلافانول الموجودة في الكاكاو تساعد على زيادة حساسية الجسم للأنسولين، ما قد يسهم على المدى الطويل في تقليل خطر الإصابة بمرض السكري.

3. خفض ضغط الدم

وجدت إحدى الدراسات المرجعية أن تناول الشوكولاته الداكنة ساعد على خفض ضغط الدم، وإن كان هذا الانخفاض طفيفاً.

وأشارت أبحاث أخرى إلى أن الشوكولاته الداكنة قد تحسّن مرونة الأوعية الدموية ووظائفها، وربما تساعد على الوقاية من تصلب الشرايين، وهي حالة يحدث فيها تيبّس للشرايين نتيجة تراكم اللويحات والدهون داخلها.

4. تحسين الرؤية

أظهرت دراسة صغيرة أن الأشخاص الذين تناولوا الشوكولاته الداكنة شهدوا تحسناً في الرؤية بعد ساعتين من تناولها، مقارنة بأشخاص تناولوا شوكولاته الحليب.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى استمرار هذا التأثير، أو ما إذا كان التحسن ملحوظاً في الحياة اليومية.

كما أن دراسة صغيرة أخرى، أُجريت بطريقة مماثلة، لم تتوصل إلى النتائج نفسها فيما يتعلق بتحسين الرؤية، ما يشير إلى الحاجة إلى مزيد من الأبحاث للتحقق من هذه الفائدة المحتملة.