الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

خطوات للوقاية منها وتقليل تأثيراتها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها
TT

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

الأمراض الروماتيزمية الشائعة... أنواعها وأعراضها

«طب الروماتيزم» أو «طب الأمراض المفصلية» تخصص طبي يصعب على كثير من الناس فهمه، وهو يختلف عن التخصصات الأخرى؛ مثل «العظام» الذي يختص بالكسور والعمليات وليست له علاقة بأمراض «الروماتيزم». وهو تخصص فرعي من الأمراض الباطنية، الذي يُعنى بدراسة الأمراض التي تصيب العظام والمفاصل والأنسجة الرخوة، وهو يختلف عن طب العظام من حيث إنه لا يتدخل في العلاجات الجراحية؛ وإنما يسعى لدراسة الآلية الإمراضية وتحديد أسباب المرض ومعالجته بالأدوية.
كما يُشار إلى هذا الاختصاص أحياناً باسم «طب أمراض الجهاز الحركي» أو «الجهاز الهيكلي»؛ إذ إنه يتناول أيضاً دراسة الأمراض التي تصيب جميع المكونات الأساسية للهيكل البشري من عظام ومفاصل وأوتار وأربطة وعضلات وأنسجة ضامة، بالإضافة إلى العمود الفقري ومكوناته من فقرات وأقراص بين فقرية ومفاصل بين فقرية وأوتار.
أما كلمة «روماتيزم» فهي كلمة إغريقية قديمة، ومعناها: «ألم صادر من مفصل أو عظم» أو «مشكلة في العظم أو في الوتر أو في العضلة»، وقد تمتد المشكلة لتؤثر على أعضاء أخرى من الجسم كالعين والكلى والرئة والجهاز الهضمي والكبد.
تشمل أمراض الروماتيزم مجموعة كبيرة من الأمراض تزيد على 200 مرض. ومن أكثرها شيوعاً مرض الروماتويد، والتهاب المفاصل الصدفي، والتهاب المفاصل التلاحمي، ومرض «الذئبة الحمراء (SLE)»، ومرض النقرس والتهاب الأوعية (Vasculitis). وسوف نستعرض هنا، باختصار، بعضاً من الأكثر شيوعاً من هذه الأمراض:

مرض «الروماتويد»

مرض «الروماتويد» هو أكثر الأمراض الروماتيزمية شيوعاً، ويتعلق بعوامل جينية ووراثية، ويصيب النساء أكثر من الرجال، وصغار السن أكثر من الكبار على خلاف ما يعتقد كثيرون، ويؤثر على إنتاجية الشخص سواء في عمله الوظيفي أو أعمال المنزل لربة البيت، وحتى في المهام الشخصية للفرد كتناول الطعام وتنظيف الجسم بسبب التشوهات التي قد تحدث في المفاصل كما في الحالات المتأخرة التي لم تشخص مبكراً ولم تنل العلاج المناسب مبكراً أيضاً.
يبدأ المرض بطيئاً بألم وانتفاخ في المفاصل الصغيرة لليدين، وتصلب وتيبس المفاصل في الصباح لدرجة عدم استطاعة مسك القلم أو حمل كأس الماء مثلاً، ثم تخف هذه الأعراض بعد مرور ما بين ساعة وساعتين وثلاث. كما يعاني المريض من سخونة خفيفة وخمول وتعب وعدم القدرة على إنجاز مسؤولياته. وفي الحالات الشديدة والتي لم تعالج مبكراً قد يحدث أيضاً فقدان للوزن وقد تتأثر بعض الأعضاء الأخرى من الجسم كالعين أو الرئة أو أي عضو في الداخل.
إن من أفضل الأدوية المستعملة في علاج «الروماتويد» العقار الكيميائي القديم «ميثوتريكسات» الذي يعطى بجرعات وكميات محددة تختلف عما يعطى لمرضى السرطان. ويظهر تأثير هذا العقار بعد شهر من الاستعمال المستمر، ولا يتم إيقافه أو تغيير جرعته إلا من قبل الطبيب المعالج. ومن مستجدات علاج «الروماتويد»، توفر مجموعة من الأدوية البيولوجية على شكل إبر أو حبوب تعطى في الحالات الشديدة والمقاومة للأدوية الأساسية. وتستطيع مريضة «الروماتويد» أن تتزوج وتنجب وترضع أطفالها وأن تعيش حياة طبيعية مثلها مثل أي شخص آخر سليم بشرط أن تنتظم على أخذ العلاجات المقررة لها، وأن يتم التنسيق مع الطبيب المعالج عند الرغبة في الحمل حتى لا يتأثر الجنين بالأدوية المعطاة لها ضمن العلاج.
وبالنسبة إلى مدة العلاج، فمن الخطأ إيقاف العلاج فجأة مما يؤدي إلى عودة المرض بطريقة قد تكون أشرس وأعنف من المرحلة الأولى، وينصح بأخذ العلاج بانتظام، وبالمتابعة المستمرة مع الطبيب المعالج. وحديثاً؛ هناك نظرية جديدة مفادها بإمكانية تخفيف العلاج والانسحاب التدريجي عندما يدخل المرض في مرحلة الخمول والهدوء لفترة طويلة لا تقل عن 6 أشهر، ويتم ذلك بواسطة الطبيب المعالج.

التهاب المفاصل الصدفي

«الصدفية» مرض جلدي في الأساس، وقديم جداً، وقد يؤثر على الجلد فقط فيظهر على شكل طفح جلدي، وهو مرض مزعج للمريض بسبب القشور التي تشبه قشور السمك، ويبدأ عادة في الرأس ثم في أماكن أخرى من الجسم. يؤثر المرض في الغرب في ما بين 3 و5 في المائة من الناس، وهي نسبة ليست بسيطة. وفي حال أن المرض في الجلد فقط؛ فإن المريض يتابع عند اختصاصي الأمراض الجلدية بأدوية موضعية فقط، أما إذا امتد إلى المفاصل وكان هناك ألم أو انتفاخ أو تصلب في الصباح مع خمول؛ فتجب استشارة اختصاصي «الروماتيزم» لتأكيد أو نفي تشخيص الالتهاب المفصلي الصدفي مبكراً وقبل أن تحدث التغيرات والتشوهات، ويختلف العلاج في حالة إيجابية التشخيص؛ فلن يكون علاجاً موضعياً، وإنما قد يكون كيميائياً أو من الأدوية الجديدة البيولوجية. وهنا يجب التنبيه إلى أن يبتعد مريض الصدفية تماماً عن أدوية الكورتيزون التي تؤدي إلى هيجان الجلد وتتسبب في هجمات شرسة. وهنالك نسبة تصل إلى 10 في المائة من المرضى يظهر عندهم التهاب المفاصل الصدفي قبل سنة من ظهور المرض الجلدي بشكل واضح وقد يكون مختفياً في أماكن مثل الأظافر. وليست هناك علاقة بين شدة ونشاط الالتهاب المفصلي والمرض الجلدي. والهدف من العلاج هو المحافظة على المفصل بحيث لا يصاب بخلل أو تآكل، وألا تتعرض الأعضاء الداخلية للأذى من هذا المرض، ويمكن تخفيف الأدوية وتخفيض جرعتها مع المتابعة عندما يصبح المرض خاملاً لمدة 6 أشهر على الأقل.

التهاب المفاصل التلاحمي

يصيب «الالتهاب التلاصقي» أو «التلاحمي» مفاصل العمود الفقري وعادة في فقرات الظهر، وترتفع نسبة الإصابة لدى الرجال على ما عند النساء، ولدى صغار السن بين العشرين والثلاثين من العمر. يظهر المرض عادة بألم أسفل الظهر مع تصلب في الصباح عند الاستيقاظ من النوم لنحو نصف ساعة. يخف الألم مع الحركة والنشاط ويعود عند الراحة.
وتكمن خطورة مرض «التهاب المفاصل التلاحمي» للحالات التي لا يشخص المرض فيها مبكراً، في زيادة الالتهاب وحدوث التحام في الفقرات بعضها مع بعض؛ فيبدو العمود الفقري كقطعة واحدة، وقد يمتد المرض إذا أهمل علاجه ليصيب مفاصل الأطراف مثل مفصل الورك محدثاً فيه تلفاً قد يستدعي تغيير المفصل بكامله في وقت مبكر من العمر، وهناك قابلية للإصابة بالتهاب العين بنسبة تصل إلى ما بين 20 و30 في المائة من المرضى، وقد يجهل المريض ماهية هذا الالتهاب ويكتفي بوضع أي قطرات في العين بدلاً من الذهاب إلى الطبيب؛ وهو أمر خطير للغاية. ويمكن أن يؤثر المرض في الرئة مسبباً تليف الرئة، أو في القلب مسبباً بعض التغييرات في صمامات القلب، إذا لم يشخص ويعالج مبكراً.
ولحسن الحظ؛ فإن معظم هذه الحالات الشديدة المؤلمة، في الحقيقة، لم تعد تُشاهد إلا نادراً بفضل تطور وسائل التشخيص المبكر، وتوفر الأدوية الحديثة، إضافة إلى زيادة الوعي بين أفراد المجتمع. وحتى إن حضر مريض بحالة متقدمة جداً فهنالك أمل، باستخدام العقاقير الحديثة وتمارين العلاج الطبيعي لتقوية العضلات، في تخفيف آلامه وتحسين وضعه وإيقاف تطور مرضه واستعادة حركته قدر المستطاع.

مرض «الذئبة الحمراء»

مرض «الذئبة الحمراء» هو طفح جلدي يظهر في الوجه، ويزداد عند التعرض للشمس، مع سخونة وخمول والتهاب في المفاصل. وتكمن خطورة مرض «الذئبة الحمراء» في تأثيره على الأعضاء الداخلية أكثر من بقية الأمراض الروماتيزمية الأخرى؛ خصوصاً الكلى فيصيب ما بين 50 و60 في المائة من المرضى، الذين لا يتناولون العلاج مبكراً، بالتهاب الكلى.
يصيب هذا المرض صغار السن، والنساء أكثر من الرجال بنسبة تصل إلى تسعة لواحد (1:9)، وقد ينشط المرض خلال الحمل وقد يؤثر أيضاً على الجنين بسبب تناول الأدوية من دون متابعة منتظمة مع طبيب «الروماتيزم». وتُنصح المرأة بمراجعة طبيبها قبل أن تقرر الحمل ليتأكد من وضع المرض وأنه في حالة خمول وأنه غير نشط، وعندها يكون الحمل آمناً.
يستجيب مرض «الذئبة الحمراء» للكورتيزون بوصفه دواءً أساسياً في العلاج، إضافة إلى دور الأدوية البيولوجية الحديثة. وبعد هدوء الحالة يمكن المتابعة مع الطبيب المعالج كل شهر أو ما بين 3 و6 أشهر حسب الحالة لتجنب المضاعفات؛ خصوصاً على الكليتين.

النقرس

«النقرس» مرض شائع يصيب الناس مبكراً في عمر الثلاثينات؛ خصوصاً الرجال، وله علاقة بالعامل الجيني وزيادة الوزن وبعض الأدوية التي تؤدي إلى زيادة حمض اليوريك. ويتميز بهجماته على مفاصل الرجل؛ خصوصاً الأصبع الكبيرة، ليلاً فيصحو المريض من نومه بعد ساعتين أو ثلاث والمفصل محمراً ومتورماً ومؤلماً بشدة ولا يستطيع لمسه أو لبس الجورب. ومع تكرار الهجمات والالتهاب قد يتعرض المفصل للتلف. وعادة ما يحضر مريض النقرس إلى قسم الطوارئ متألماً وحافي القدمين.
علاج النقرس يحتاج إلى حمية خاصة تقل فيها اللحوم ويكثر فيها شرب الماء لتقليل حمض اليوريك، مع ضرورة تغيير نمط الحياة، والانتباه إلى آسبرين الأطفال الذي يوصف لمرضى القلب ومدرات البول التي توصف لمرضى الضغط؛ فإنها ترفع حمض اليوريك، وعليه؛ فلا بد من مناقشة الأمر بين الطبيب المعالج وطبيب القلب والضغط لتغيير تلك الأدوية.
ومن الأخطاء الشائعة هنا أن يذهب الشخص عند إصابة قدمه لأي سبب إلى طبيب غير مختص فيشخص الحالة بأنها نقرس؛ خصوصاً إذا صدف أن كان مستوى حمض اليوريك مرتفعاً فيبدأ في إعطائه أدوية تخفيض الحمض. وهناك خطأ آخر هو تناول أدوية النقرس عند اللزوم فقط؛ كأن يأخذها وهو ذاهب ملبياً دعوة عشاء أو وليمة، معتقداً أن ذلك سوف يمنع ارتفاع حمض اليوريك لديه. والصواب هو أن يكون تناول أدوية النقرس بشكل مستمر كعلاج السكري والضغط، وعدم إيقافها فجأة.

تقليل احتمالات الإصابة

هل يمكن تقليل احتمالات الإصابة بالأمراض الروماتيزمية؟ بداية نعيد التأكيد على أن «الروماتيزم» التهاب في المفاصل وفي جميع أنحاء الجسم. وهو ناتج عن احتكاك المفصل بعد تلف الغضروف الواقي بشكل تام وزوال كل السائل الزليلي. وبالإضافة إلى ذلك؛ فإنه يمكن أن يكون أيضاً بسبب رد فعل المناعة الذاتية في الجسم البشري.
ومن أهم طرق الوقاية من أمراض «الروماتيزم» ما يلي:
- شرب الماء بكثرة، فالنسيج الغضروفي يتكون من 70 في المائة ماء، مما يعني أن هناك حاجة إلى نحو لترين من السوائل يومياً لكي يعمل بطريقة صحيحة.
- التناول الكافي للكالسيوم، وليس من الضروري أخذه بشكل نقي (حبوب). يكفي تناول منتجات الألبان والخضراوات والجبن، والتوفو، والبقوليات، وسمك السلمون... وما إلى ذلك في النظام الغذائي.
- الفواكه المتعددة التي تحتوي على الفيتامينات ومنها فيتامين «سي»، وهو ذو أهمية قصوى لصحة المفاصل.
- فيتامين «دي» في حد ذاته قادر على منع التهاب المفاصل.
- اختيار النظام الغذائي الأفضل من أجل الحفاظ على توازن الفيتامينات، وتناول سمك السلمون، واللبن، والبيض واللحم البقري من وقت لآخر.
- الوقاية من السمنة، فالوزن الزائد يعني مزيداً من العبء على الورك وغيره من المفاصل. ربما هذه المعلومات ستجعل البعض يفكر في فقدان الوزن. الوزن الزائد أيضاً يبطئ تجديد الأنسجة الغضروفية، والذي يمكن أن يكون خطراً جداً.
- ممارسة الرياضة؛ وأفضلها مزيج من تمارين القوة مع القلب. هذا النهج يساعد على إنقاص الوزن ونمو العضلات على المفاصل. وعلى العكس من ذلك، فإن نمط الحياة المستقر يزيد كثيراً من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل، خصوصاً لدى المسنين. تشير الأدلة إلى أن 30 دقيقة من الرياضة 5 أيام في الأسبوع كافية، وهو ما يعني أن 12 ساعة في الشهر سوف تبقي المفاصل والجسم في أمان.
- اليوغا والجمباز من الأنشطة التي تساعد على تقوية العضلات والحفاظ على صحة المفاصل من خلال صيانة التبعية بين قوة ألياف العضلات والوزن الذي يمكن أن تتحمله. الهدف من الجمباز هو زيادة حركة المفاصل.
- تجنب إصابة المنطقة نفسها من الجسم أكثر من مرة. على سبيل المثال؛ فإن كثرة الإصابة بالتواء الكاحل نفسه تؤدي إلى التهاب المفاصل الخطير الذي يتطلب تأهيلاً خاصاً وعلاجاً فيزيائياً.
- التقليل من الحركات المتكررة في الجسم والتي تؤدي حتماً إلى وقوع إصابات طفيفة؛ مما يؤدي تدريجياً إلى التهاب المفاصل. التحكم في وضعية الجسم أيضاً مهم جداً. إذا كنت تجلس كثيراً في العمل، فإنك تحتاج إلى فترات راحة قصيرة للتمارين.
- الإقلاع عن التدخين؛ فالنيكوتين يسبب ضعف العظام، والإقلاع عن التدخين يقلل من احتمالات الإصابة بـ«الروماتيزم».
- تعاطي الكحول عادة سيئة، وتأثيره مثل تأثير التدخين.
* استشاري «طب المجتمع»


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.