فيليب لام: حان الوقت لسنّ قانون يمنع إضاعة الوقت بجوار الراية الركنية

مدافع منتخب ألمانيا السابق ينتقد أسلوب لاعبات إنجلترا في نهائي كأس الأمم الأوروبية

مرور 30 عاماً على سنّ قانون يمنع حارس المرمى من إمساك الكرة بيديه عندما تعود إليه من زمليه في الفريق (غيتي)
مرور 30 عاماً على سنّ قانون يمنع حارس المرمى من إمساك الكرة بيديه عندما تعود إليه من زمليه في الفريق (غيتي)
TT

فيليب لام: حان الوقت لسنّ قانون يمنع إضاعة الوقت بجوار الراية الركنية

مرور 30 عاماً على سنّ قانون يمنع حارس المرمى من إمساك الكرة بيديه عندما تعود إليه من زمليه في الفريق (غيتي)
مرور 30 عاماً على سنّ قانون يمنع حارس المرمى من إمساك الكرة بيديه عندما تعود إليه من زمليه في الفريق (غيتي)

ينتقد فيليب لام، مدافع بايرن ميونيخ ومنتخب ألمانيا السابق، في هذه المقالة، إضاعة لاعبات منتخب إنجلترا للسيدات الوقت عند الراية الركنية في المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية للسيدات أمام المنتخب الألماني، ويطالب بسنّ قانون يمنع إضاعة الوقت بجوار الراية الركنية، على غرار القانون الذي صدر عام 1992 بمنع حارس المرمى من الإمساك بالكرة التي تعود إليه من أحد زملائه في الملعب تجنباً لإضاعة الوقت:
كنت أشاهد مباريات قديمة على موقع «يوتيوب» منذ فترة، وكان أحد المهاجمين يقف أمام حارس مرمى الفريق المنافس ويلوح بذراعيه. وكان حارس المرمى قد تسلم تمريرة بهدوء من أحد زملائه في منتصف الملعب ثم احتفظ بالكرة لمدة 20 ثانية. أعلم بالطبع أن هذا كان مسموحاً به في الماضي، لكنني في البداية شعرت بالغضب، فقد كان المشهد غير مألوف بالمرة. ثم قام حارس المرمى بركل الكرة إلى الأمام، بعد أن أضاع نحو دقيقة. لست في حاجة بالطبع إلى إخباركم بأي من الفريقين كان متقدماً في النتيجة. وكان المهاجم لا يزال يعبّر عن غضبه الشديد، في مشهد يعكس عجزه التام عن القيام بأي شيء لتغيير هذا الوضع. وتحتفل كرة القدم هذا العام بالذكرى السنوية الثلاثين لتغيير قاعدة التمرير للخلف بحيث لا يُسمح لحارس المرمى بأن يمسك بيديه الكرة العائدة له من أحد زملائه في الفريق. وفي نهائيات كأس العالم 1990 وكأس الأمم الأوروبية 1992، كان لا يزال يُسمح لحارس المرمى بالإمساك بالكرة العائدة له من أحد زملائه والاحتفاظ بها لأي وقت حسب رغبته.
لكن صدر قانون في عام 1992 يمنع هذا الأمر. في الحقيقة، يعد قانون التمرير للخلف مثالاً على كيفية وضع القواعد التي تؤثر بشكل إيجابي على الجميع. لقد جعل القانون الجديد اللعبة أسرع وأكثر إثارة ومتعة وهجوماً، ولا يزال تأثيره على اللعبة واضحاً للغاية حتى يومنا هذا. ولم يكن عدد الأهداف المسجلة في أي بطولة لكأس العالم بعد ذلك أقل من عدد الأهداف التي سجلت في نهائيات كأس العالم 1990، حيث ارتفع معدل الأهداف منذ ذلك الحين، وارتفع معدل تسجيل الأهداف في كل من بطولتي كأس العالم الماضيتين بما يقرب من نصف هدف في كل مباراة في المتوسط. وساهم هذا القانون أيضاً في إعادة تحديد مهام ومسؤوليات حارس المرمى ودمجه بشكل أكبر في اللعبة.
وكان قانون التمرير للخلف مهماً أيضاً؛ لأنه سلّط الضوء على عنصر أساسي في كرة القدم، ألا وهو موهبة اللاعبين. فعندما كان أي فريق يتقدم في النتيجة بهدف دون رد كان يعمل على الفور على إبطاء وتيرة اللعب، لكن منذ تغيير هذا القانون بدأت الفرق تعمل على حل هذا الأمر بشكل مختلف من خلال العمل على تأمين تقدمها في النتيجة. واليوم، تسعى أفضل الفرق للاستحواذ على الكرة والتغلب على المواقف الصعبة من خلال العمل الجماعي وشنّ هجمات جديدة على مرمى الفرق المنافسة. وقدمت إسبانيا هذا بشكل جيد خلال بطولة كأس الأمم الأوروبية للسيدات هذا الصيف، حيث قدمت كرة قدم ممتعة وجميلة.
ويتعين على الجميع الآن التنافس على الاستحواذ على الكرة، بما في ذلك حارس المرمى. لذا؛ فقد ساهم القانون الجديد أيضاً في تحسين السلوك الرياضي؛ لأنه من المهم للغاية الاهتمام بكيفية تعاملنا مع بعضنا بعضاً، والكيفية التي نلعب بها مع بعضنا بعضاً. يؤثر الاحتراف والتسويق على اللعبة وعلى عقلية اللاعبين. وكلما زادت الأموال، زاد الاهتمام وزادت أهمية الحدث وأصبح الفوز يحظى بأهمية أكبر من الوسائل التي يتم من خلالها تحقيق ذلك الفوز. وعندما تكون المخاطر كبيرة، فإن البشر يستغلون أي مساحات أو ثغرات في القوانين والقواعد.
لكن القواعد الجيدة هي التي تتغلب على هذا الأمر، وتُغير السلوك نحو الاتجاه المطلوب، وتُشكل الأشخاص، وتضع مصلحة الجميع في المقدمة. ويحدث هذا النوع من التعليم طوال الوقت، سواء في كرة القدم، أو في المجتمع ككل. ويتحمل المسؤولون دائماً مهمة تغيير القواعد والقوانين لتتماشى مع المستجدات، والتحقق منها حتى لا يتعارض السلوك المهني والاجتماعي مع بعضهما بعضاً كثيراً.
ويمكن أن تجد كرة القدم النسائية نفسها الآن في وضع مشابه لما كان عليه الأمر عام 1992. ففي المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية للسيدات على ملعب ويمبلي، دافعت إنجلترا عن فوزها بهدفين مقابل هدف وحيد ضد ألمانيا عن طريق إضاعة الوقت عند الراية الركنية، حيث احتجزت الكرة عملياً لمدة 10 دقائق تقريباً. من المؤكد أن المنتخب الإنجليزي كان يستحق تماماً الفوز بلقب البطولة، حيث سجل 22 هدفاً في ست مباريات، لكن ما فعله أمام ألمانيا كان مضيعة للوقت، وهو الأمر الذي أثار غضب العديد من المشجعين.
لكن يجب أن يعلم المشجعون أن لاعبات المنتخب الإنجليزي كن يواجهن الكثير من الضغوط بسبب إقامة البطولة في وطنهن. فبعد أكثر من نصف قرن من الزمان أتيحت لهن الفرصة للفوز بلقب آخر لدولة استثمرت بكثافة في هذه الرياضة على مدار العقد الماضي. الاستثمار في كرة القدم النسائية مطلوب، والاستثمار في كرة القدم النسائية منطقي، والانتصارات تبرر الاستثمار. وبناءً على ذلك، رأت اللاعبات أن إضاعة الوقت بجوار الراية الركنية هو أمر احترافي. إنني أعرف من خلال تجربتي الخاصة في نهائي كأس العالم في ريو دي جانيرو في عام 2014 أن الدقائق بين هدف الفوز ونهاية المباراة هي الأطول في حياة أي لاعب.
والآن تبدأ اللعبة من جديد. ويتعين على المسؤولين الذين يضعون القواعد والقوانين أن يكونوا منتبهين دائماً. ويمكنهم أن يسألوا أنفسهم عن الطريقة التي يمكن من خلالها تحديد الوقت الذي يُسمح فيه للفرق باللعب بجوار الراية الركنية. ويتعين عليهم أن يقرروا متى يتم قبول ذلك باعتباره أداة تكتيكية ومتى سيؤدي ذلك إلى إهدار الوقت وإغضاب المشجعين.
كما يعتمد ذلك أيضاً على كيفية تصرف اللاعبين على أرض الملعب، وما إذا كانوا يشعرون بأن ما يحدث هو ظلم لهم. وفي المباراة النهائية على ملعب ويمبلي، لاحظت أن لاعبات المنتخب الألماني اشتكين من لاعبات إنجلترا عن طريق بعض الإشارات والإيماءات. وعلى غرار المهاجمين الذين كانوا يلوّحون بأذرعهم في السابق وهم يطالبون حارس المرمى بأن «يطلق سراح الكرة»، كانت لاعبات المنتخب الألماني يشعرن بالعجز أمام إهدار لاعبات المنتخب الإنجليزي للوقت. لقد طالب اللاعبون آنذاك بسنّ قوانين جديدة للحد من هذه الظاهرة، وكان لهم دور كبير في تطبيق قاعدة منع حارس المرمى من الإمساك بالكرة التي تعود إليه من أحد زملائه في الملعب، فهل نفكر هذه المرة في قاعدة تمنع إضاعة الوقت بجوار الراية الركنية؟


مقالات ذات صلة

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

رياضة عالمية نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام (أ.ب)

مادونا تحضر مواجهة توتنهام وتشيلسي في الدوري الإنجليزي للسيدات

تواجدت نجمة البوب الأميركية مادونا في ملعب توتنهام لحضور المباراة التي خسرها توتنهام أمام تشيلسي في دوري كرة القدم الإنجليزي للسيدات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

أنتيتوكونمبو ينضم إلى مجموعة مُلّاك «تشيلسي للسيدات»

أعلن نجم الدوري الأميركي لكرة السلة يانيس أنتيتوكونمبو انضمامه رسمياً إلى مجموعة مُلّاك فريق تشيلسي للسيدات.

The Athletic (لندن)
رياضة سعودية النصر يغرد في صدارة الترتيب بـ27 نقطة (دوري السيدات)

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

واصل فريق النصر صدارته للدوري السعودي الممتاز للسيدات، عقب فوزه الثمين على نظيره القادسية بنتيجة 3–1، في ختام منافسات الجولة التاسعة من المسابقة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية البرتغالي لويس أندرادي (نادي الهلال)

البرتغالي لويس أندرادي مدرباً لسيدات الهلال

أعلن نادي الهلال السعودي تعاقده مع البرتغالي لويس أندرادي، لقيادة الفريق الأول لكرة القدم للسيدات خلفاً للمدرب خوسيه هيريرا.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية يسعى الهلال إلى تحقيق الفوز وتقليص الفارق مع المتصدر النصر (الدوري السعودي للسيدات)

كلاسيكو الهلال والأهلي يفتتح الجولة التاسعة من الدوري السعودي للسيدات

تنطلق الخميس منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، حيث تُفتتح الجولة بكلاسيكو مرتقب يجمع الهلال والأهلي على ملعب كلية العناية.

بشاير الخالدي (الدمام )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.