الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي

يعوق إنتاجية المرء في المهام العقلية والبدنية داخل بيئات مختلفة

الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي
TT

الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي

الإرهاق الذهني... حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي

هل تنتابك حالة من الإرهاق الذهني ولا تستطيع حينها مواصلة التفكير؟ هل تشعر بأنك أصبحت مستنزفاً عقلياً، ولا رغبة لديك في مزيد من القراءة خلال مراحل التحصيل العلمي أو الاستمرار في مراجعة البيانات أثناء عملك الوظيفي؟ إذا كان الأمر كذلك؛ فمن المحتمل أنك تعاني من «التعب العقلي».

- «تعب عقلي»
«التعب العقلي (Mental Fatigue)» يمكن أن يحدث؛ ولأي إنسان، حينما يرهق عقله بنشاط ذهني معرفي لوقت طويل، مما يعوق قدرة الاستمرار على الإنتاجية في إنجاز المهام؛ سواء أكانت مهام ذهنية، كمواصلة القراءة أثناء التحصيل العلمي أو مراجعة يومية لبيانات وظيفية مرهقة، أم مهام بدنية تتطلب تفكيراً ذهنياً، كالتنافس في الألعاب الرياضية أو تكرار قيادة السيارة. كما قد يتكرر حدوث ذلك التعب الذهني بشكل يومي لدى البعض، وتصبح لديه حالة مزمنة.
وفي الغالب، يمكن للشخص القيام بمعظم المهام في بداية اليوم، ويمكن اعتباره بصحة جيدة تماماً. ولكن بمرور الساعات؛ لا تكون الطاقة العقلية لديه كافية للاستمرار، وتؤثر بالتالي على قدرة العمل والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
وتشمل الأعراض الأكثر شيوعاً كلاً من: التثبيط العقلي، وقلة الدافع، والتهيج، وزيادة الأكل أو فقدان الشهية، والأرق، وتعطيل النوم الليلي.
وتشير الأبحاث إلى أن الإرهاق العقلي يؤثر على الأشخاص من جميع الخلفيات والتركيبات السكانية والاجتماعية. وتفيد بأن نحو ربع الأشخاص في عموم الناس، يعانون من علامات التعب الذهني، وأن النساء أكثر عرضة من الرجال لذلك النوع من الإرهاق. وهذا الإرهاق العقلي يمكن أن يتأثر به الشخص على المديين القصير أو الطويل؛ سواء في قدرات التحمل النفسي أو الذهني، والبدني، كما يمكن أن يؤدي إلى أنواع من المشكلات الصحية.
ويوضح أطباء «مايو كلينك»: «يشعر كل شخص تقريباً بالإِنهاك وضغط العمل من وقت لآخر. ويمكن تحديد السبب وراء أمثلة الإرهاق المؤقت هذه، ومن المحتمل وجود علاج لها. من جانب آخر؛ قد يستمر الإنهاك الشديد لفترة أطول، ويكون معمقاً أكثر، ولا يمكن التخفيف منه عند الراحة. وهو حالة من الوهن المستمر تقريباً، وينشأ بمرور الوقت، فيُقلل من طاقتك وحماسك وتركيزك. ويؤثر الإرهاق عند هذا المستوى أيضاً على سلامتك الانفعالية والنفسية».
ومن أجل التغلب على التعب الذهني بشكل فعال حين حدوثه، ومنع تكرار الوصول إليه، من المهم أن يكون المرء قادراً على التعرف على بدايات أعراض هذا التعب، وفهم ما يمكن أن يسبب هذا الإرهاق له، ومعرفة ما الملائم له للتخفيف منه أو منع حدوثه.

- حلول طبية
ولا تزال مشكلة الإرهاق الذهني تبحث عن حلول لها من قبل الأوساط الطبية. وضمن مراجعة منهجية؛ قدم باحثون في جامعة «فريجي» في بروكسل ببلجيكا دراستهم بعنوان: «كيفية معالجة التعب العقلي: مراجعة منهجية للتدابير المضادة المحتملة والآليات الكامنة وراءها». ووفق ما جرى نشره ضمن عدد سبتمبر (أيلول) الحالي من «مجلة الطب الرياضي (Sports Medicine)»، أفاد الباحثون البلجيكيون: «التعب العقلي حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي والجسدي في بيئات مختلفة. وفي الآونة الأخيرة، سعى العديد من الدراسات إلى معرفة طرق مواجهة هذه الآثار السلبية للتعب العقلي والتغلب عليها (MF Countermeasures). ويتم تصنيف هذه الإجراءات المضادة وفق توقيت تطبيقها واستخدامها (قبل أو أثناء أو بعد المعاناة من حالة التعب العقلي)، ووفق نوع التدخل (سلوكي أو فسيولوجي أو نفسي)».
وقال الباحثون في نتائجهم: «تكشف المراجعة المنهجية الحالية أن ثمة مجموعة واسعة من الإجراءات المضادة لمواجهة التعب العقلي بنجاح على المستوى الشخصي، والمستوى العصبي الفسيولوجي و/ أو السلوكي. ومن بين هذه العوامل، يعدّ الكافيين، والروائح العطرية، والموسيقى، والمساعدة من الغير (كالأصدقاء وأفراد الأسرة أو زملاء العمل)، هي الأكثر إثباتاً لفائدتها».
وصنف الباحثون كلاً من الكافيين والروائح العطرية بوصفها معالجات فسيولوجية، والاستماع إلى الموسيقى والمساعدة من الغير بوصفها معالجة سلوكية. وقالوا إن الآلية الأكثر افتراضاً التي تعمل من خلالها هذه الإجراءات المضادة هي «نظام الدوبامين (Dopaminergic System)». ومعلوم أن المسارات العصبية في «نظام الدوبامين» داخل الدماغ، تلعب دوراً رئيسياً في العديد من الوظائف العقلية الذهنية، كالوظائف التنفيذية والتعلم والتأثر الإيجابي بالمكافأة وبالعوامل المحفزة.
وضمن مراجعة علمية أخرى لباحثين من جامعة موناش في ملبورن بأستراليا، حول الآليات العصبية الكامنة وراء التعب العقلي، تم نشرها ضمن عدد يوليو (تموز) الماضي من مجلة «مراجعات في علوم الأعصاب (Reviews in the Neurosciences)»، قال الباحثون: «رغم تأثيره السلبي المعترف به على نطاق واسع، فإن الآليات العصبية التي تبرز هذه الظاهرة لا تزال غير مفهومة تماماً. والإرهاق العقلي عَرَض شائع في بعض الحالات المرضية المزمنة، ويؤثر على نوعية حياة المرضى. كما يمكن أن يؤدي استمرار أداء المهام المعرفية الذهنية، إلى حدوث حالة التعب العقلي، التي تتسم بالإحساس الذاتي بالتعب الذهني وانخفاض الأداء المعرفي. وبالإضافة إلى المخاطر المهنية المرتبطة بالإرهاق العقلي، يمكن أن يؤثر أيضاً على الأداء البدني، مما يقلل من القدرة على التحمل والتوازن والمهارات الفنية الخاصة بالرياضة».

- العقل والجسد
ومثالاً؛ عرض فريق مشترك لباحثين من جامعة «سارلاند» في ألمانيا، وجامعة «إيدج هيل» وجامعة «تشيتشستر» وجامعة «نيوكاسل» في بريطانيا، دراستهم بعنوان: «فهم وجود التعب العقلي لدى اللاعبات النخبة لكرة القدم النسائية». و«اللاعبون النخبة» يُقصد بهم المحترفون في الغالب. ووفق ما تم نشره ضمن عدد سبتمبر (أيلول) الحالي من مجلة «البحوث الفصلية لممارسة التمارين والرياضة (Research Quarterly for Exercise and Sport)»، قال الباحثون: «أظهرت الأبحاث السابقة في كرة القدم، تأثير الإرهاق العقلي على انخفاض الإنجاز المرتبط بالأداء البدني والفني والتكتيكي واتخاذ القرار». وقالوا في ملخص نتائج دراستهم: «تقدم هذه النتائج توصيات عملية لتقليل الإرهاق العقلي في إعدادات كرة القدم النخبوية، مثل النظر في توقيت اجتماعات الفريق ومحتواها ومدتها، وتزويد اللاعبين بوقت فراغ (راحة) حيثما أمكن ذلك، والنظر في طريقة إرشادات التدريب أثناء المباريات».
وكان باحثون من جامعة «غوتنبيرغ» في السويد قد نشروا ضمن عدد مارس (آذار) الماضي من مجلة «الرابطة الطبية السويدية (Lakartidningen)»، دراستهم بعنوان: «التعب العقلي... التفسيرات الممكنة وطرق التشخيص والعلاجات الممكنة».
وقال الباحثون: «التعب العقلي أو إرهاق الدماغ عَرَض مرضي، ومسبب للعجز، مع انخفاض الطاقة العقلية. وفيه يمكن للشخص القيام بمعظم الأشياء (في الأحوال العادية) ويمكن اعتباره بصحة جيدة تماماً، ولكن بمرور الوقت لا تكون الطاقة العقلية لديه كافية للاستمرار، ويؤثر بالتالي على قدرة العمل والمشاركة في الأنشطة الاجتماعية. وعلى سبيل المثال؛ بعد محادثة مع الغير، يمكن أن تُستنزف طاقة الشخص تماماً، ويكون بعدها وقت التعافي طويلاً بشكل غير متناسب».
ووصف الباحثون ظاهرة «التعب العقلي»، وقدموا نموذجاً توضيحياً لكيفية ظهور الحالة، وأشاروا إلى طرق التشخيص والعلاجات الممكنة، التي هي حالياً في مرحلة البحث، ولكن يمكن تنفيذها في مجال الرعاية الصحية في المستقبل المنظور.

- أعراض مختلفة للإرهاق العقلي
> «الإرهاق العقلي» يطال في الأساس قدرات المهارات المعرفية، مثل التفكير والذاكرة واتخاذ القرار وحل المشكلات. ولكن العلامات الشائعة الأخرى تشمل ما يلي:
- الاكتئاب أو القلق أو التشاؤم.
- صعوبة الاهتمام بأي شيء.
- الغضب أو الانفعال.
- صعوبة معالجة وإدارة العواطف.
- انخفاض في الدافع أو الإنتاجية.
- الشعور بالخمول أو التباطؤ في الحركات أو الاستجابات.
كما يمكن أن تظهر أعراض بدنية ليس لها سبب واضح. مثل:
- آلام الرأس والجسم.
- معدة مضطربة.
- مشكلات النوم.
- تغيرات في الشهية والوزن.
- شعور عام بالتوعك.
وبعض من هذه الأعراض قد يحدث أيضاً في حالات الإرهاق العاطفي والإرهاق البدني كذلك. ولكن على المرء أن يلاحظ أن ثمة مسببات مختلفة لكل منها.

- ما الذي يتسبب بالضبط بالإرهاق الذهني؟
> في صورته الشائعة، قد يحدث الإرهاق العقلي إذا كان المرء يؤدي بانتظام أنواعاً من المهام التي تستهلك كثيراً من الطاقة للتفكير المعرفي و/ أو التفاعل العاطفي، خصوصاً إذا نسي المرء تحديد وقت للاسترخاء والرعاية الذاتية. ولكن مسببات الإرهاق الذهني تختلف لدى الطالب عنها لدى التاجر، كما تختلف لدى المُضارب في الأسهم عنها لدى الطبيب، وكذلك بين اللاعب الرياضي في الألعاب الجماعية وآخر في تلك الفردية.
وفي العموم، هناك قواسم مشتركة في تلك المسببات؛ منها:
- تطلب تكرار اتخاذ القرار: إذ إن تكرار اتخاذ القرار أمر مرهق ذهنياً ويستنفد القدرات الوظيفية التنفيذية لدى الشخص؛ سواء أكان ذلك في مرحلة تحضير الطالب للاختبارات، أم اللاعب خلال مراحل التدريب وأثناء أداء المباريات المهمة، أم خلال المضاربة في الأسهم، أم بوصفه أحد متطلبات العمل الوظيفي.
- فوضى التنسيق الذهني: عند تراكم أنواع من المشوشات الذهنية، خلال قيام المرء بأعمال ذهنية متعددة دون تنسيق، يحدث ارتفاع إنتاج هرمون التوتر (هرمون الكورتيزول)، وتتدني قدرات التركيز والإبداع، وتنخفض عتبة المعاناة من الألم البدني والنفسي (سهولة حدوث ذلك). ويعطي مارك هيرست، مؤلف كتاب «قليل من المعرفة (Bit Literacy)»، مثالاً بقوله: «الاستهلاك المفرط للأشياء الرقمية؛ مثل إشعارات الوسائط الاجتماعية، وموجز الأخبار، والألعاب، والملفات الموجودة على جهاز الكومبيوتر... كلها تتنافس على جذب انتباهنا، مما يصنع فوضى رقمية في أذهاننا».
- الإفراط في الالتزام: التزام المرء بمهام أكثر مما لديه من قدرة أو وقت لإنهائها، ليس فقط سبباً لاستنزاف قدراته العقلية، ولكن يؤدي كذلك إلى نتائج عكسية أيضاً في نتائج أداء المهام تلك. ناهيك بتسببه في الإنهاك الوظيفي. ويقول أطباء «مايو كلينك»: «الإنهاك الوظيفي نوع خاص من التوتر المرتبط بالعمل، هو حالة من الإرهاق البدني أو النفسي. ويتضمن أيضاً إحساساً بتراجع الإنتاجية، بما يؤثر على صحتك البدنية والنفسية».
- التحاشي والتسويف: وبخلاف الاعتقاد الشائع؛ فإن التسويف يضغط على العقل أكثر من ذلك الضغط الذي يتسبب فيه إنجاز العمل دون تأخير. وتوضح الدكتورة أليس بويز، مؤلفة كتاب «مجموعة أدوات العقل السليم ومجموعة أدوات القلق (The Healthy Mind Toolkit and The Anxiety Toolkit)، قائلة: «عندما نماطل أو نتجنب، فإن قلقنا بشأن كل ما نتجنبه يميل إلى الازدياد»، وهو ما بالتالي يستنزف الطاقة العقلية إلى حد النفاد.
- اضطرابات النوم: عدم أخذ قسط كاف من النوم (أي نحو 8 ساعات) في الليل بالذات، أحد الأسباب الشائعة للإرهاق الذهني. وفترة النوم في الليل هي الوقت الأساسي للدماغ كي يُقوي الروابط بين الخلايا العصبية فيه، ويدمج الذكريات، وينظف نفسه من السموم ونواتج عمليات تفاعلات الأيض الكيميائية، ويصلح ويعيد ترتيب نفسه.
- ضعف التغذية الدماغية: يحتاج الدماغ إلى شرب الماء، والتغذية الجيدة بالخضراوات والفواكه والأسماك الدهنية والروبيان والمكسرات وزيت الزيتون والبقول وحبوب القمح الكاملة غير المقشرة (Whole – Grain)، مع خفض تناول الشحوم الحيوانية واللحوم الحمراء والسكريات. وثمة منتجات معينة ذات تأثيرات إيجابية «عامة» في تنشيط عمل الدماغ؛ مثل القهوة، وثمار الأفاكادو، وأنواع الفواكه التوتية (Berries)، ودهون «أوميغا3» في الأسماك، والشوكولا الداكنة، ولبن الزبادي، وزيت الزيتون البكر، والكركم، ومكسرات الجوز والفستق، والطحالب البحرية.

- استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
TT

هل البيض فعلاً يرفع الكولسترول؟ الحقيقة التي يخطئ فيها الكثيرون

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)
يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى (بيكساباي)

يُعدّ بيض الدجاج مصدراً ميسور التكلفة للبروتين والعناصر الغذائية الأخرى، كما أنه غنيّ بالكولسترول بشكل طبيعي. لكن يبدو أن الكولسترول الموجود في البيض لا يرفع مستويات الكولسترول بالدرجة نفسها كما في بعض الأطعمة الأخرى، مثل تلك الغنية بالدهون المتحولة والدهون المشبعة.

بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا يُعد البيض ضاراً بالكولسترول. فبينما يحتوي صفار البيض على نسبة عالية من الكولسترول الغذائي، تُظهر الأبحاث الحديثة أن للدهون المشبعة تأثيراً أقوى بكثير على رفع مستوى الكولسترول في الدم من الكولسترول الذي نتناوله، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك».

البيض والكولسترول والقلب

أظهرت دراسة نُشرت في عدد يوليو (تموز) 2025 من المجلة الأميركية للتغذية السريرية أن البيض قد لا يُسهم في ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) كما كان يُعتقد سابقاً. بل إن كمية الدهون المشبعة في النظام الغذائي هي مصدر القلق الصحي الأكبر.

طلب الباحثون من 48 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) اتباع ثلاثة أنظمة غذائية مختلفة لمدة خمسة أسابيع لكل نظام. شملت هذه الأنظمة نظاماً غنياً بالكولسترول وقليل الدهون المشبعة (يتضمن بيضتين يومياً)، ونظاماً قليل الكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (دون بيض)، ونظاماً غنياً بالكولسترول وغنياً بالدهون المشبعة (يتضمن بيضة واحدة يومياً).

في جميع الأنظمة الغذائية الثلاثة، ارتبط ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) بشكل ملحوظ بتناول الدهون المشبعة، وليس بتناول الكولسترول من البيض. في الواقع، انخفضت مستويات الكولسترول الضار (LDL) لدى الأشخاص الذين تناولوا بيضتين يومياً ضمن نظام غذائي قليل الدهون المشبعة. توجد الدهون المشبعة في أطعمة مثل اللحوم (لحم البقر، ولحم الضأن واللحوم المصنعة)، والزبدة، والجبن، والآيس كريم، وزيت النخيل.

ينصح خبراء الصحة الآن بتقليل استهلاك الكولسترول الغذائي قدر الإمكان، بهدف الحفاظ على الكمية المتناولة أقل من 300 ملليغرام يومياً. تحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 186 ملليغراماً من الكولسترول، وكلها موجودة في صفار البيض. إذا كان نظامك الغذائي يحتوي على القليل من الكولسترول، فقد يكون تناول بيضة واحدة يومياً خياراً مناسباً، وفقاً لبعض الدراسات.

إذا كنت تحب البيض ولكنك لا ترغب في الكولسترول، فاستخدم بياض البيض فقط. بياض البيض لا يحتوي على الكولسترول ولكنه يحتوي على البروتين. يمكنك أيضاً استخدام بدائل البيض الخالية من الكولسترول، والمصنوعة من بياض البيض.

على الرغم من أن بعض الدراسات وجدت صلة بين تناول البيض وأمراض القلب، فإن هناك أسباباً أخرى محتملة لهذه النتائج. فالأطعمة التي تُؤكل عادةً مع البيض، مثل اللحم المقدد والنقانق، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والكولسترول أكثر من البيض نفسه. إضافةً إلى ذلك، قد يكون لطريقة طهي البيض والأطعمة الأخرى - خصوصاً إذا كانت مقلية بالزيت أو الزبدة - دورٌ أكبر في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب من البيض نفسه.

البيض والأمراض المزمنة

يستطيع معظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى سبع بيضات أسبوعياً دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت بعض الدراسات أن هذا المستوى من استهلاك البيض قد يساعد في الوقاية من أنواع معينة من السكتات الدماغية ومرض خطير في العين يُسمى التنكس البقعي، الذي قد يؤدي إلى العمى.

لكن إذا كنت مصاباً بداء السكري، فإن عدة أبحاث تشير إلى أن تناول سبع بيضات أسبوعياً يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب. مع ذلك، لم تجد دراسات أخرى الصلة نفسها. وتشير دراسات أخرى إلى أن تناول البيض قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري. هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد العلاقة بين البيض وداء السكري وأمراض القلب.

العناصر الغذائية في البيض

يحتوي البيض على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والبروتين والأحماض الأمينية والدهون. تحتوي البيضة الواحدة الكبيرة على 74 سعراً حرارياً و6 غرامات بروتين و5 غرامات دهون و207 ملليغرامات من الكولسترول و24 ملليغراماً من الكالسيوم و169 ملليغراماً من الكولين و91 ميكروغراماً من فيتامين «أ»، و50 ميكروغراماً من فيتامين «د».

إذا أوصى الطبيب بالحد من تناول الكولسترول، فقد يكون بياض البيض هو الخيار الأفضل. يحتوي بياض بيضة واحدة كبيرة الحجم على 19 سعرة حرارية و4 غرامات من البروتين دون كولسترول.


حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
TT

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)
أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد. تُحفز هذه الحالة استجابة مناعية تجاه جزيء «ألفا-غال» (وهو سكر موجود في معظم الثدييات)، مما يسبب أعراضاً تحسسية شديدة عند تناول اللحوم الحمراء أو منتجات الألبان أو الجيلاتين.

ومن المعروف أن القراد ينقل عدوى تُسبب أمراضاً خطيرة، بما في ذلك داء «لايم». والآن، يسعى مسؤولو الصحة إلى التوعية بمشكلة أقل شيوعاً، ألا وهي حساسية مهددة للحياة تجاه اللحوم، ناجمة عن لدغات القراد.

هذه المشكلة، المعروفة باسم متلازمة ألفا-غال، رُبطت لأول مرة بنوع معين من القراد قبل نحو 15 عاماً. لكن الحالات في ازدياد، حيث يُبلغ المزيد من الأشخاص عن أعراض مثل الإسهال والحكة بعد تناول كمية قليلة من اللحوم، وفي بعض الحالات، منتجات الألبان. لا تؤثر هذه الحساسية على تناول المأكولات البحرية أو الدواجن. الدجاج والديك الرومي والبيض كلها آمنة للأكل.

ولسنوات، كان العلاج القياسي يتضمن تجنب الأطعمة التي تأتي من الأبقار والخنازير والضأن، مع حمل حقنة إبينفرين في حالات الطوارئ الطبية. لكن الجهات التنظيمية وافقت مؤخراً على أول دواء لهذه الحالة، وقد تظهر المزيد من العلاجات قريباً، حسبما أورد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

إليكم ما يجب معرفته عن متلازمة ألفا-غال:

ما الذي يسببه؟

على عكس الأمراض الأخرى التي تنقلها القراد، مثل حمى جبال روكي المبقعة، فإن متلازمة ألفا-غال لا تنتج عن بكتيريا أو فيروس. بل تحدث عندما يُثير جهاز المناعة البشري استجابة تحسسية لنوع من السكر يُعرف باسم ألفا-غال.

يوجد ألفا-غال في لحوم معظم الثدييات، ولكنه غير موجود في البشر أو الرئيسيات الأخرى. كما يوجد أيضاً في لعاب بعض أنواع القراد.

عند تناوله، يكون هذا السكر غير ضار في العادة. ولكن عندما تلدغ القراد الجلد، يمكنها إدخال السكر مباشرة إلى مجرى الدم. وهذا يُحفز إنتاج الأجسام المضادة - وهي بروتينات في جهاز المناعة تُحارب الأجسام الغريبة - التي سرعان ما تتعرف على جزيئات سكر ألفا-غال وتهاجمها.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور سكوت كومينز، الباحث في متلازمة ألفا-غال بجامعة نورث كارولينا: «اتضح أن الجلد وسيلة فعالة لإحداث رد فعل تحسسي. لو كان كل هذا يحدث عن طريق الفم، وكنا نتناول ألفا-غال كما نفعل مع شرائح اللحم أو المشاوي، لما أُصبنا بالحساسية».

غالباً ما يعاني الأشخاص الذين تتكون لديهم الأجسام المضادة من رد فعل تحسسي قوي بعد ساعات قليلة من تناول اللحوم أو منتجات الألبان. لكن قد يستغرق ظهور المشكلة أسابيع أو شهوراً، وتزداد حدة الأعراض مع مرور الوقت.

لماذا يتزايد تشخيص متلازمة ألفا-غال؟

يشير الخبراء إلى ارتفاع مستوى الوعي بين العاملين في المجال الصحي وعامة الناس. وتقول ماريا ديوك-فاسر، الباحثة بجامعة كولومبيا والمتخصصة في دراسة الأمراض المنقولة بالقراد: «أعتقد أن جزءاً من السبب هو ازدياد معرفة الناس بهذه المتلازمة وحرصهم على الانتباه لها».

لكن ارتفاع عدد الحالات يعكس أيضاً اتساع نطاق انتشار قراد النجم الوحيد، المصدر الرئيسي لهذه الحالة في الولايات المتحدة. يُعرف قراد النجم الوحيد عادةً بنقطة بيضاء على ظهره، وهو أكثر شيوعاً في شرق وجنوب الولايات المتحدة. لكن في السنوات الأخيرة، تم الإبلاغ عن وجوده في مناطق جديدة من البلاد، بما في ذلك منطقة البحيرات العظمى، وصولاً إلى أقصى الشمال في مارثا فينيارد بولاية ماساتشوستس.

يخشى الباحثون من أن أنواعاً أخرى من القراد، بما في ذلك قراد الغزلان، قد تساهم أيضاً في انتشار هذه الحالة. بينما تشير تقديرات دراسة أجرتها (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها) عام 2023 إلى أن نحو 450 ألف أميركي أصيبوا بهذه الحساسية.

متى يجب إجراء الفحص؟

عادةً ما يلجأ الناس إلى الرعاية الطبية بعد ظهور أعراض مقلقة، كالحكة، والدوخة، وصعوبة التنفس، وتورم الشفتين، أو الحلق، أو اللسان، أو الجفون. وقد يعاني البعض من مشكلات هضمية فقط، كالإسهال، وآلام المعدة، والقيء، والغثيان.

ويشخص الأطباء الحساسية بناءً على نتائج فحص الدم، والأعراض، وتفاصيل أخرى يذكرها المريض، بما في ذلك ما إذا كان يتذكر أي لدغات حشرات حديثة.

ويكشف فحص الدم عن وجود أجسام مضادة لبروتين ألفا-غال، ولكن ليس كل من يحصل على نتيجة إيجابية يُصاب بالمرض. أحياناً قد تكون نتيجة الفحص خاطئة.

إلى ذلك، يقول كومينز: «فحص الدم بحد ذاته ممتاز، لكن لا يمكن الاعتماد عليه وحده للتشخيص. نحتاج أيضاً إلى الأعراض الفعلية. في مجال الحساسية، نواجه مشكلة كبيرة مع النتائج الإيجابية الخاطئة في فحوصات الدم».

ما هي الأطعمة الممنوعة؟

ينصح الأطباء عموماً مرضاهم بتجنب لحم البقر والخنزير والضأن وأنواع اللحوم الأخرى من الثدييات. لا يزال بإمكان بعض الأشخاص تناول منتجات الألبان من هذه الحيوانات، بما في ذلك الحليب والجبن والزبدة.

أما من يعانون من ردود فعل شديدة، فقد يحتاجون إلى تجنب الأطعمة المصنوعة من مشتقات حيوانية أخرى، مثل الجيلاتين الموجود في حلوى المارشميلو والدببة المطاطية.

كما قد يضطر المصابون بهذه المتلازمة إلى تجنب بعض المنتجات الطبية والغرسات. فعلى سبيل المثال، يتم تصنيع العديد من صمامات القلب من أجزاء الأبقار أو الخنازير.

كم تدوم المتلازمة؟

قد يختفي هذا النوع من الحساسية لدى بعض الأشخاص بعد عدة سنوات. وقد لاحظ كومينز حدوث ذلك لدى ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة من مرضاه. ولكن من الضروري تجنب لدغات القراد الجديدة.

ما هي العلاجات المتاحة؟

في عام 2024، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية على دواء يُعطى عن طريق الحقن يُسمى (زولير) لعلاج أنواع مختلفة من حساسية الطعام، بما في ذلك متلازمة «ألفا-غال». لا يُعالج الدواء الحالة، ولكنه يُساعد في تقليل ردود الفعل التحسسية الشديدة بعد التعرض العرضي للحوم.

تمت الموافقة على الدواء لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً لمرضى الربو المُستعصي. ويعمل عن طريق تقليل إفراز المواد الكيميائية الحيوية التي تُسبب الالتهاب وردود الفعل التحسسية الأخرى.


فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا ​​في العمر.

وأضاف أن مع تقدم الجسم في العمر بشكل طبيعي، يتقدم الدماغ في العمر أيضاً؛ إذ يفقد الدماغ من الناحية الهيكلية جزءاً من حجم المادة الرمادية وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والحركة والتحكم في العواطف مما قد يصعّب على الدماغ أداء وظائف معينة، مثل تكوين ذكريات جديدة والقيام بمهام متعددة في آن واحد.

وبالإضافة إلى ذلك، يمر الدماغ بتغيرات في خلاياه العصبية ونواقلها الكيميائية، مما قد يؤثر على الترابط العصبي وكيفية استقبال الدماغ للإشارات وإرسالها.

وتشير دراسات إلى أن اتباع نظام غذائي صحي يعزز صحة الدماغ قد يساعد في إبطاء شيخوخة الدماغ والتدهور المعرفي. كما تظهر أبحاث سابقة أن بعض العناصر الغذائية مثل أحماض أوميغا 3 الدهنية، وفيتامينات «ب» والفلافونويدات، والمغنيسيوم، وفيتامين «هـ» وفيتامين «سي» قد تساهم أيضاً في تعزيز صحة الدماغ في أثناء الشيخوخة.

ووجدت دراسة جديدة نُشرت في دورية «PLOS One» أن انخفاض مستويات هذا الفيتامين في بلازما الدم يرتبط بتقلص حجم المادة الرمادية في الدماغ وضعف الترابط العصبي مع التقدم في العمر.

ووجد الباحثون أن المشاركين الذين لديهم مستويات أقل من فيتامين «سي» في بلازما الدم كانوا يعانون بانتظام من انخفاض في حجم المادة الرمادية.

وفي تصريح للموقع قال الدكتور توموهيرو شينتاكو، وهو أستاذ مساعد في قسم الأشعة بكلية الدراسات العليا للطب في جامعة هيروساكي باليابان والباحث الرئيسي في هذه الدراسة: «يُعد فيتامين (سي) مضاداً حيوياً للأكسدة، وتفوق تركيزاته في الدماغ (في السائل الدماغي الشوكي) ضعف تركيزاته في الدم».

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

وأشار شينتاكو إلى أن «انخفاض حجم المادة الرمادية يعكس عموماً ضمور الدماغ وفقداناً كبيراً في الخلايا العصبية. وبالإضافة إلى ذلك، تُعد شبكة الوضع الافتراضي وهي شبكة رئيسية للوظائف الإدراكية مثل الذاكرة، ويُعدّ ضعف الاتصال فيها علامة سريرية مبكرة معروفة على التدهور المعرفي».

وأضاف قائلاً: «لذا، تكمن أهمية نتائجنا في أن الحفاظ على مستويات مثالية من فيتامين سي قد يلعب دوراً داعماً في تخفيف التدهور المعرفي المرتبط بالعمر والحفاظ على سلامة شبكات الدماغ الطبيعية».