«قسد» تبدأ حملة أمنية ضد خلايا «داعشية» في مخيم الهول

متحدث عسكري رسمي شهد 43 عملية إرهابية

TT

«قسد» تبدأ حملة أمنية ضد خلايا «داعشية» في مخيم الهول

أعلنت قوات الأمن الداخلي «الأسايش»، التابعة للإدارة الذاتية شرقي الفرات، إطلاق حملة أمنية داخل مخيم الهول شمال شرقي سوريا، لملاحقة وتعقب الخلايا النائمة الموالية لتنظيم داعش المنتشرة في المخيم ومحيطه.
وجاء الإعلان عن الحملة، عبر بيان تلاه (الخميس) من داخل المخيم الناطق الرسمي باسم «الأسايش» علي الحسن، في مؤتمر صحافي، ظهر إلى جانبه المتحدث الرسمي لـ«قوات سوريا الديمقراطية» آرام حنا، والناطق باسم وحدات حماية الشعب الكردية نوري محمود.
وقالت «الأسايش» إن الحملة بدعم وتنسيق من قوات التحالف الدولي المنتشرة في محيط المنطقة وقوات «قسد»؛ حيث فرضت حظراً كاملاً ومنعت بموجبه حركة الدخول والخروج والتنقل داخل المخيم، كما أقامت الحواجز على طول الطريق الواصل بين المخيم ومدينة الحسكة، لملاحقة الخلايا الإرهابية وتجفيف الموارد المالية بهدف إنهاء تأثير «داعش» وإنقاذ المخيم وسكانه من بلاء التنظيم وحماية القاطنين من شرورهم وإرهابهم.
وتأتي هذه الحملة استكمالاً للمرحلة الأولى لعملية «الإنسانية والأمن» التي أطلقتها القوات في شهر أبريل (نيسان) العام الماضي. وأكد علي الحسن أن مخيم الهول تحول إلى بؤرة لخلايا «داعشية» ويلقى دعماً من العائلات المرتبطة به، «يستفيد منها التنظيم في التجنيد واستقطاب العناصر المحتملة وبث الدعاية التحريضية لخلاياه الطليقة في سوريا والعراق والعالم». وأشار إلى أن هذه الخلايا وسعت أنشطتها داخل وخارج المخيم بهدف فتح ممرات وثغرات في الأسوار والجدران الأمنية وبواباته، «لربط المخيم بالمناطق الشرقية لسوريا مع الحدود العراقية والبادية السورية وصولاً للحدود التركية»، ولتوسيع السيطرة على أراضٍ جغرافية في هذا المثلث الصحراوي القريب من الحدود العراقية شرقي البلاد.
وكشف المتحدث العسكري عن حصيلة العمليات الإرهابية التي نفذتها خلايا يشتبه بتبعيتها للتنظيم المتطرف، وربط زيادة وتيرتها مع تصاعد التهديدات التركية. وقال: «نفذت خلايا التنظيم الإرهابي 43 عملية إرهابية قُتل أو أعدم فيها 44 شخصاً من قاطني المخيم، ضمنهم (14 امرأة وطفلان)، ببنادق ومسدسات كاتمة للصوت أو بآلات حادة». ولفت إلى أن تلك الخلايا عمدت إلى تعذيب الضحايا ورمي جثثهم في أقنية الصرف الصحي لإخفاء معالم الجريمة، كما شهد المخيم نحو 13 محاولة خطف لقاطنيه.
وفي اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من داخل مخيم الهول، لفتت مديرته جيهان حنان، إلى أن الهجمات التركية أنعشت أنشطة خلايا «داعش» وأن الخلايا النائمة تتحرك وتنظم نفسها، مشددة على أنه «لا يمكن الحديث عن انتهاء (داعش) في المخيم، فهو موجود وعملياته مستمرة ونشاطه مستمر». وذكرت أن الأجهزة الأمنية عثرت على أسلحة وخنادق وأنفاق سرية، «مما يزيد من المخاوف على قاطني المخيم والعاملين فيه واستدعت هذه العملية الأمنية».
وأشارت حنان إلى أن تدهور الوضع الأمني في المخيم يعود بالدرجة لأولى لمساحته الكبيرة فهو محاط بأرض صحراوية وعرة. وعلى الرغم من زيادة نقاط المراقبة ومخافر الحراسة والدوريات الأمنية التي تربط الليل بالنهار لحمايته زادت مؤخراً جرائم القتل ومحاولات الفرار. وناشدت مديرة المخيم المجتمع الدولي والدول والحكومات المعنية التي لديها رعايا داخل المخيم، التحرك سريعاً والتدخل لوضع حد لأنشطة التنظيم، وأن «الوضع يمكن أن ينفجر هنا في أي لحظة». وشددت مديرة المخيم على عدم إمكانية التعامل مع المخيم كسجن عسكري أو معسكر مغلق، «هناك مدنيون وأبرياء، وسيكون الوضع كارثياً إذا حصل انفلات أمني داخل الهول».
وهذا المخيم الذي يقع على بُعد نحو 45 كيلومتراً شرقي مدينة الحسكة، يُعد من بين أكبر المخيمات على الإطلاق في سوريا، ويضم 56 ألفاً معظمهم من النساء والأطفال غالبيتهم من اللاجئين العراقيين، كما يؤوي قسماً خاصاً بالعائلات المهاجرة من عائلات عناصر التنظيم، وهم 10 آلاف شخص ينحدرون من 54 جنسية غربية وعربية.
من جانبه، حذّر نائب رئاسة المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية، بدران جيا كرد، من أن تنظيم داعش يستعد لإحياء نفسه من جديد، وقد يكون مخيم الهول نقطة الانطلاقة. وقال في حديث صحافي: «خلايا التنظيم تنتظر أن توسع تركيا دائرة هجماتها، للتحضير لعمليات خاصة في المنطقة تساعده في السيطرة على نقاط استراتيجية»، مؤكداً ذلك وفق معلومات استخباراتية تبادلتها مع قوات التحالف الدولي».


مقالات ذات صلة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

المشرق العربي سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

سوريا: مليون دولار وأسلحة في «مزرعة البغدادي» بالرقة

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن وحدة مشتركة من «قوات سوريا الديمقراطية» والقوات الأميركية، عثرت على أموال وذهب خلال الأيام الفائتة، في مزرعة واقعة بمنطقة «كسرة فرج» في أطراف الرقة الجنوبية، وتعرف باسم «مزرعة البغدادي»، وذلك لأن أبو بكر البغدادي كان يمكث فيها إبان قيادته تنظيم «داعش» الإرهابي على المنطقة. ووفقاً للمرصد، فإن المداهمة جاءت بعد معلومات للأميركيين و«قسد» بوجود مخبأ سري، حيث عُثر عليه بالفعل وبداخله 3 غرف مموهة بشكل دقيق، وفيها 4 براميل مملوءة بكميات كبيرة من الذهب وأموال تقدر بنحو مليون دولار أميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

موسكو تتهم «إرهابيين» في إدلب بـ«التحضير لاستفزاز»

في وقت كُشفت فيه معلومات عن خطط أوكرانية لشن هجمات ضد القوات الروسية في سوريا، اتهمت وزارة الدفاع الروسية تنظيمات «إرهابية» منتشرة في محافظة إدلب بشمال غربي سوريا بـ«الاستعداد لهجوم استفزازي على المدنيين»، واتهام الجيش السوري والقوات الروسية به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

مقتل قيادي في «سوريا الديمقراطية» بغارة تركية

أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بمقتل قيادي في «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وإصابة مرافق له، بعدما استهدفتهما طائرة مسيّرة تركية، بعد منتصف ليل الخميس - الجمعة، قرب معبر نصيبين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة على الحدود مع تركيا. ولفت «المرصد» إلى أن الاستهداف جاء بعد حوالي أسبوع من نجاة القائد العام لـ«قسد»، مظلوم عبدي، من محاولة اغتيال بمسيّرة تركية في محيط مطار السليمانية بكردستان العراق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

قتيل وجرحى في اشتباكات بين «قسد» وقوات مدعومة من روسيا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل عنصر من فصيل «الفيلق الخامس» المدعوم من روسيا خلال اشتباكات عنيفة مع عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدتي الطابية وجديد عكيدات بريف دير الزور الشرقي. وأضاف المرصد أن الاشتباكات العنيفة قد أسفرت أيضا عن سقوط جرحى في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، فيما من المرجح ارتفاع عدد القتلى لوجود إصابات في حالة حرجة في صفوف الطرفين. وتوجه رتل روسي إلى بلدة طابية بريف دير الزور، لوقف الاشتباكات بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة، وفقا للمرصد. بالتوازي، حلق طيران مروحي لـ«التحالف الدولي» في أجواء قرى خشام والطابية ومظلوم بريف دير الزور ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجاة مظلوم عبدي من محاولة اغتيال في السليمانية

نجا قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، مساء أمس، من محاولة اغتيال استهدفته في مطار السليمانية بكردستان العراق. وتحدث مصدر مطلع في السليمانية لـ «الشرق الأوسط» عن قصف بصاروخ أُطلق من طائرة مسيّرة وأصاب سور المطار.


بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
TT

بحار روسي يغادر اليمن بعد شهور من احتجازه في هجوم حوثي 

سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)
سفينة «إترنيتي سي» تغرق بالبحر الأحمر في مشهد من فيديو نشره الحوثيون يوم 9 يوليو 2025 (رويترز)

غادر بحار روسي اليمن متجها ​إلى بلاده بعد أن ظل محتجزا لحوالي ثمانية أشهر على أثر تعرض سفينة كان على متنها لهجوم من المسلحين الحوثيين.

وكان البحار، الذي حددت وسائل ‌الإعلام الروسية ‌هويته باسم ألكسي جالاكتيونوف، ​ضمن ‌أفراد ⁠طاقم ​سفينة شحن ⁠يونانية غرقت في هجوم للحوثيين في يوليو (تموز) 2025. وأصيب بجروح في الهجوم.

وبحسب وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، نُقل المواطن الروسي على ⁠متن طائرة تابعة للأمم ‌المتحدة، بالتنسيق مع ‌مبعوث الأمم المتحدة، مضيفة ​أن مغادرته تم ‌ترتيبها بعد أن أكمل علاجه.

وأفاد مسؤول ‌في الشركة المشغلة للسفينة ومصدر أمني بحري ، بحسب وكالة «رويترز» بأن أفراد طاقم السفينة أُطلق سراحهم في ديسمبر (كانون الأول).

وأغرق الحوثيون ‌المتحالفون مع إيران السفينة (إترنيتي سي) التي ترفع علم ليبيريا، وكان ⁠على ⁠متنها طاقم من 22 فردا وثلاثة من الحراس المسلحين، بعد مهاجمتها بزوارق مسيرة وقذائف على مدى يومين متتاليين.

وهاجم الحوثيون أكثر من 100 سفينة في ما وصفوه بأنه حملة للتضامن مع الفلسطينيين خلال حرب غزة. وأوقفوا الهجمات بعد إعلان وقف إطلاق النار في ​القطاع الفلسطيني ​في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.


لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان أمام سيناريو «خط أصفر» شبيه بغزة

أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)
أنقاض مبنى مدمّر عقب غارة إسرائيلية جنوب لبنان (رويترز)

تخطط إسرائيل لتنفيذ «خط أصفر» في جنوب لبنان، يشبه الخط الحدودي مع قطاع غزة، إذ رفض الجيش الإسرائيلي طلب الحكومة الإسرائيلية احتلال الجنوب اللبناني بالكامل، وجعل نهر الليطاني حدوداً جديدة لإسرائيل، وقال إنه يكتفي بجعل الليطاني «حدود نار» يراقبها مما سماه «الخط الأصفر»، الذي يعدّ مؤقتاً إلى حين أن تقرر الحكومة الانسحاب.

وأكد الجيش الإسرائيلي احتلال رأس البياضة الذي يمتد إلى 14 كيلومتراً داخل العمق اللبناني من جهة الساحل، ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهجوم بري نحو الشمال من جهة، وجعله من جهة ثانية سداً يمنع عودة مئات ألوف المهجّرين إلى بيوتهم في الجنوب.

وبعد مرور شهر على الحرب، تراجعت التدفقات المالية بالعملة الصعبة إلى لبنان، إذ أظهرت الأرقام تراجع التحويلات بنسبة تتخطى الـ5 في المائة، وسط توقعات بتراجعها إلى 15 في المائة. وأشار وزير الاقتصاد عامر البساط إلى «انكماش اقتصادي وتراجع في المداخيل بفعل النزوح الكثيف، مع ارتفاع ملحوظ في معدلات البطالة». وكشف عن «تدهور المؤشرات»، مقدّراً الانكماش بين 7 و10 في المائة، بالتوازي مع تباطؤ تدفق الأموال.


العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يؤكد «بذل أقصى الجهود» لمنع التصعيد على أراضيه

ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)
ضباط الجيش العراقي حديثو التخرج يشاركون في عرض عسكري خلال احتفالات يوم الجيش في الكلية العسكرية ببغداد 6 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أكّد العراق، الخميس، أنه «يبذل أقصى الجهود» لمنع أي تصعيد على أراضيه، وذلك بعد تحذير السفارة الأميركية من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تنفذ قريباً هجمات في وسط بغداد.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الحكومة «تبذل أقصى الجهود لمنع أي تصعيد... وحماية البعثات الدبلوماسية، والمصالح الأجنبية، والمواطنين، والحفاظ على الاستقرار الداخلي»، مؤكدة «مواصلة اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال عدائية».

وكانت سفارة واشنطن حذّرت صباح الخميس من أن الفصائل قد تنفّذ هجمات في الساعات المقبلة، منتقدة حكومة بغداد لأنها «لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية، أو تلك التي تنطلق منها» منذ بداية الحرب.