سوري - فلسطيني متهم بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة برلين

أطفال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق بعدما سمحت السلطات بالعودة في ديسمبر 2020 (إ.ب.أ)
أطفال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق بعدما سمحت السلطات بالعودة في ديسمبر 2020 (إ.ب.أ)
TT

سوري - فلسطيني متهم بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة برلين

أطفال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق بعدما سمحت السلطات بالعودة في ديسمبر 2020 (إ.ب.أ)
أطفال في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قرب دمشق بعدما سمحت السلطات بالعودة في ديسمبر 2020 (إ.ب.أ)

بعد عام على توقيفه، مثل المتهم السوري - الفلسطيني «موفق.د» أمام المحكمة الإقليمية في برلين ليستمع إلى التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم حرب في سوريا عام 2014، قبل وصوله لاجئاً إلى ألمانيا عام 2018 وإلقاء القبض عليه في أغسطس (آب) 2021.
وتلا المدعي العام الاتهامات الثلاثة الموجهة إلى المتهم؛ وعلى رأسها تنفيذ «هجمات عسكرية على مدنيين أدت إلى قتل 7 أشخاص؛ بينهم طفل». أما التهمة الثانية فهي التسبب في أذى جسدي لـ30 شخصاً خلال الاعتداء نفسه الذي أدى إلى مقتل 7 أشخاص، إضافة إلى تهمة ثالثة هي الشروع في القتل.
وتحدث الادعاء بالتفاصيل عن حصار مخيم اليرموك في دمشق من فصائل فلسطينية موالية للنظام السوري، وعمليات التجويع التي أُخضع لها السكان على أيدي هذه الميليشيات التي كان المتهم «موفّق» أحد قادتها. وروى الادعاء بالتفصيل اليوم الذي وقعت فيه الجريمة الأساسية التي يحاكم المتهم على أساسها، عندما أطلق قنبلة عن قصد من درع مضاد للدبابات على مجموعة من المدنيين داخل المخيم عندما كانوا متجمعين في انتظار الحصول على مساعدات أممية.
ورفض المتهم أن يعلن دفاعه، وقال محاموه إنه سيتقدم بدفاع مكتوب إلى المحكمة، من دون أن يحددوا تاريخ ذلك. وتحدث الدفاع عن المتهم معرفاً عنه، وتحدث بالتفصيل عن العلاقات والروابط الأسرية التي له في سوريا، وذكر أن ابنة شقيقه وزوجها اختطفا خلال الحرب في سوريا ولا يزالان في عداد المفقودين، كما ذكر أن ابن شقيقته قتل داخل مخيم اليرموك.
وقال المحامي أنور البني؛ من «المركز السوري لحقوق الإنسان»، الذي جهز الملف ضد موفق وسلمه إلى الادعاء، إنه رغم عدم إعلان المتهم دفاعه، فإنه قال إنه عمل سائقاً يدخل المساعدات إلى المخيم، نافياً أن يكون قد انتمى آنذاك لجماعات مسلحة. لكن البني؛ وهو الشاهد الأول في هذه المحاكمة، قال إن هناك أدلة تثبت أن المتهم كان عسكرياً، وأن لدى الادعاء صوراً تظهره يرتدي لباساً مدنياً ويحمل سلاحاً، مضيفاً أن دفاعه ذاك «لن يصمد طويلاً أمام الأدلة».
كان المتهم ينتمي لميليشيات «حركة فلسطين الحرة» وقت ارتكاب الجرائم، وقبل ذلك كان ينتمي إلى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة». ويتهم الادعاء العام الاتحادي في ألمانيا الرجل (55 عاماً) بحسب صحيفة الدعوى التي نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، بأنه «ارتكب جرائمه بدافع الانتقام».
وحددت المحكمة جلستين أسبوعياً حتى 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تستمع خلالها إلى الشهود الذين يتراوح عددهم بين 15 و20، سيكون من بينهم خبراء طبيون عالجوا بعض المصابين في الانفجار الذي تسبب به موفق في مخيم اليرموك. وتوقع البني أن يصدر الحكم في القضية نهاية العام، مشيراً إلى أن الاتهامات الموجهة إليه عقوبتها السجن المؤبد في حال ثبوتها.
ويقول الحقوقي أنور البني؛ الذي يلاحق مجرمي النظام السوري في أوروبا ويجمع ملفات ضدهم تحضيراً لمحاكمتهم، إن انطلاق المحاكمة «انتصار جديد للعدالة». وقد حوكم في ألمانيا قبل ذلك الضابط السوري أنور رسلان الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد لجرائم ضد الإنسانية ارتكبت في سوريا، إضافة إلى المجند إياد الغريب الذي حكم عليه بالسجن 4 سنوات لمشاركته في جرائم ضد الإنسانية.
وتحاكم محكمة ألمانية اليوم؛ إضافة إلى موفق، طبيباً سورياً سابقاً يدعى علاء موسى، عمل في سجن حمص العسكري ويواجه اتهامات بتعذيب سجناء في المستشفيات الحكومية وقتلهم. وانطلقت محاكمة موسى في مدينة فرانكفورت مطلع العام، ومن المتوقع أن تنتهي في نهاية الصيف بصدور الحكم بحق موسى. ويتوقع محامون أن يُحكم على موسى؛ الذي كان يعمل في مستشفى بألمانيا قبل القبض عليه، بالسجن المؤبد نظراً إلى فظاعة الجرائم المتهم بها.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


وزير خارجية مصر يتوجه إلى قطر في مستهل جولة خليجية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير خارجية مصر يتوجه إلى قطر في مستهل جولة خليجية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (أرشيفية - د.ب.أ)

توجَّه وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، اليوم (الأحد)، إلى العاصمة القطرية، الدوحة، في مستهل جولة لعدد من دول الخليج العربي.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان صحافي اليوم (الأحد)، إن الجولة تستهدف التنسيق والتشاور إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتوجيه رسالة تضامن مع الأشقاء العرب.

ومن المقرَّر أن يعقد وزير الخارجية المصري خلال الزيارة لقاءات رفيعة المستوى في دولة قطر لتناول التصعيد العسكري بالمنطقة.

وطبقاً للبيان، تأتى الزيارة في إطار الموقف المصري الثابت والداعم لدولة قطر والدول العربية الشقيقة كافة، وتأكيداً على تضامن مصر الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين.


مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أفراد من عائلة واحدة في الضفة الغربية بنيران الجيش الإسرائيلي

سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)
سيدة تنتحب بعد مقتل 3 فلسطينيين في رام الله جراء هجمات المستوطنين الإسرائيليين (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن رجلاً فلسطينياً وزوجته وطفليهما الصغيرين قُتلوا، اليوم (الأحد)، بنيران الجيش الإسرائيلي في شمال الضفة الغربية المحتلة.

كما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن فرقه انتشلت جثث شخصَين بالغين وطفلين من سيارة تعرَّضت لإطلاق نار من القوات الإسرائيلية في بلدة طمون جنوب طوباس.

وقال الجيش الإسرائيلي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يحقِّق في التقارير المرتبطة بالحادثة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، التي تتخذ في رام الله مقراً في بيان، «وصول 4 شهداء من عائلة واحدة إلى المستشفى التركي الحكومي في طوباس، بعد إطلاق النار عليهم في طمون».

وأضافت أن المستشفى استقبل جثث الرجل البالغ 37 عاماً، والمرأة البالغة 35 عاماً، وطفلين يبلغان 5 و7 أعوام، موضحة أن جميعهم مصابون بأعيرة نارية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن طفلي الزوجين الآخرين، البالغين 8 و11 عاماً أُصيبا بشظايا الرصاص، مضيفة أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار على سيارتهم في وقت مبكر من صباح اليوم (الأحد).

وتحتلُّ إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتَصاعَدَ العنفُ في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما تَصَاعَدَ عنف المستوطنين، خصوصاً بعدما سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، وتيرة التوسُّع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارِضة للاستيطان، ووفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.


«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.