فقير: أصعب لحظات حياتي هي اختياري تمثيل فرنسا دون الجزائر

مهاجم بيتيس قال إنه ليس نادماً على فشل صفقة انتقاله إلى ليفربول

فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
TT

فقير: أصعب لحظات حياتي هي اختياري تمثيل فرنسا دون الجزائر

فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته
فقير قال إن اختياره تمثيل فرنسا على الجزائر من أصعب القرارات في حياته

من بين جميع لاعبي الدوري الإسباني الممتاز، بل ومن بين جميع اللاعبين في كل الدوريات الـ5 الكبرى بأوروبا، كان النجم الفرنسي نبيل فقير هو الأكثر حصولاً على الأخطاء الموسم الماضي. ومع ذلك، لم يخرج اللاعب ذو الأصول الجزائرية ليشتكي أو يتذمر يوماً ما أو يطالب بالحماية، لكنه على العكس تماماً يظهر مبتسماً طوال الوقت، ويقول: «لم يحدث شيء على الإطلاق».
ويضيف: «في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تظل هادئاً، على الرغم من أن ذلك يعد جزءاً من وظيفتك». وما يؤكد أن الأمر ليس سهلاً دائماً هو أن فقير قد حصل على أربع بطاقات حمراء منذ انضمامه إلى ريال بيتيس في عام 2019. وأكد مديره الفني في ريال بيتيس، مانويل بيليغريني، أنه طالبه بأن يمرر الكرة بشكل أسرع «لأنه إذا لم يحدث ذلك، فسيتعرض للضرب في 8 من كل 10 حركات». لكن بيليغريني يقول: «لديه أسلوب معين: إنه يحب اللعب ويستمتع بالاحتفاظ بالكرة». أما بالنسبة للاعب الفرنسي، فيقول: «هذه هي الطريقة التي ألعب بها، فأنا أحب المراوغة، وأحتاج لأن تكون الكرة بين قدمي، لذلك يرتكب كثير من الأخطاء ضدي، وليست لدي مشكلة في ذلك».
وهناك سبب يجعل المدير الفني يمنحه كثيراً من الحرية داخل المستطيل الأخضر، فمنذ انضمامه إلى ريال بيتيس سجل وصنع 50 هدفاً، كما سجل أكثر من عشرة أهداف وصنع أكثر من عشرة أهداف الموسم الماضي، وهو الموسم الذي تفوق عليه فيه ثلاثة لاعبين فقط في أوروبا من حيث عدد «التمريرات التي تسبق صناعة الأهداف». وفي الدوري الإسباني الممتاز، كان إيكر مونياين هو الوحيد الذي تفوق عليه في صناعة فرص التهديف، كما كان روبين غارسيا هو الوحيد الذي تفوق عليه فيما يتعلق بأكبر عدد من التمريرات الصحيحة داخل الجزاء. وفي جميع المسابقات، كان فقير هو أفضل لاعب في أوروبا من حيث عدد المراوغات الصحيحة.

بيليغريني مدرب ريال بيتيس (أ.ف.ب)
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قاد فقير نادي ريال بيتيس للحصول على لقب كأس ملك إسبانيا لأول مرة منذ 17 عاماً، وهي رابع بطولة يحصل عليها النادي في تاريخه، كما سجل هدفاً من ركلة ركنية ضد إشبيلية - وكان يقصد ذلك تماماً - لكنه لم يحتسب لأن المباراة لم تستكمل. وقال بيليغريني عن فقير عندما كان الفريق يستعد لخوض هذه المباراة النهائية: «لديه شخصية مميزة. إنه رجل بسيط لا يتصرف على أنه نجم لامع. وأهم ما يميزه هو أنه يلعب كرة القدم بشكل سهل وبسيط. إنه لمن دواعي سروري أن أكون مدرباً له، ولا أفهم لماذا لا يلعب في نادٍ عملاق لأنه يستحق ذلك بالتأكيد».
في الحقيقة، تثير هذه التصريحات سؤالاً واضحاً، وبالتالي تتطلب رداً واضحاً بالقدر نفسه، فهل يخبره بيليغريني بذلك؟ وهل يقول له إنه يجب أن يلعب في برشلونة أو بايرن ميونيخ أو مانشستر سيتي أو في نادٍ آخر؟ يقول المدير الفني التشيلي: «لا، لأنني لا أريده أن يرحل عن ريال بيتيس».
هناك شيء مختلف في شخصية فقير، لكنه يتناسب مع فلسفة نادي ريال بيتيس الذي يلعب دائماً من أجل المتعة، حيث تصبح كرة القدم أكثر إثارة وإمتاعاً عندما تكون بين قدميه، وهذا أمر مؤكد، لكن ماذا عنه، وهل يشعر بالضغوط في بعض الأحيان. يقول فقير: «أنا ألعب دائماً من أجل المتعة. هناك ضغوط بالطبع، ويتوقف الأمر على اللحظات التي تمر، لكن لا يمكنني أن ألعب من دون أن أستمتع باللعب».

                                نبيل خلال مواجهة إلتشي في الجولة الأولى من الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
أجريت هذا الحوار مع فقير بينما كان يجلس في شرفة خارج ملعب «سانت جورج بارك»، بينما كان ريال بيتيس يُكمل استعداداته للموسم الجديد في صباح اليوم التالي للفوز على مرسيليا في مباراة ودية. يقول فقير: «انظر، لست بحاجة للعب. بالنسبة لي، أنا أبحث دائماً عن المتعة، وآمل في أن أستمر على هذا النحو دائماً. أنا ألعب الآن كما كنت ألعب وأنا طفل. الشيء الوحيد الذي يتغير هو الخبرات: أبلغ من العمر 29 عاماً، وبالتالي لن ألعب كما كنت ألعب وأنا في التاسعة عشرة من عمري. أصبحت أفكر بشكل أسرع، لكنني لم أتغير من حيث الجوهر».
يلعب اثنان من إخوة فقير كرة القدم على مستوى الهواة، بينما يلعب ياسين، الذي يصغره بأربع سنوات، في فريق الرديف بنادي ريال بيتيس. يقول فقير: «أعتقد أنه جيد جداً في حقيقة الأمر. لا أعرف ما إذا كنت موضوعياً أم لا حيال ذلك، لكنه جيد للغاية. إنه يلعب مثلي، لكن بقدمه اليمنى. كان والدي يعمل في مصنع للمعادن، وكانت أمي تعمل في إحدى دور الحضانة وترعى الأطفال. كانا يعملان بكل قوة من أجل أن ألتحق بالمدرسة، لكن كرة القدم كانت تسيطر على تفكيري تماماً. والحمد لله أنني حققت ما كنت أحلم به».
لكن ما الذي كان سيحدث لو لم يحقق فقير حلمه ويلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي؟ يقول النجم الفرنسي: «لا أعرف، فكل ما كنت أفكر به هو أن أكون لاعب كرة قدم. وبعد اعتزالي، فإنني لا أعرف ماذا سأفعل أيضاً. لا أرى نفسي كمدير فني، لكن اللاعبين دائماً ما يقولون ذلك، ثم تجدهم يعملون مديرين فنيين في نهاية المطاف! يعود السبب في ذلك إلى أننا نعشق كرة القدم. لقد قضينا حياتنا بالكامل في كرة القدم، وبالتالي فإننا لا نعرف ما الذي يتعين عليه القيام به بعد الاعتزال. لا أعرف ما إذا كنت سأستمر في اللعب حتى سن الحادية والأربعين، مثل خواكين، لكني أرغب في ذلك، وكل اللاعبين يرغبون في ذلك.
وفي الوقت الحالي، فإنني أستمتع باللعب، لكن يوم الاعتزال سيأتي لا محالة».

                                        نبيل فقير أكد أنه مستمتع باللعب في ناديه الإسباني (حساب نادي ريال بيتيس)
ويضيف: «كنت طفلاً متواضعاً في ليون لا أفكر إلا في قضاء وقت ممتع داخل الملعب مع أصدقائي. كنت أرغب في تحقيق الفوز، لكن دون طرح الأسئلة أو التساؤل عما سيحدث لي. لقد لعبنا في الحي - وأعتقد أن هذا هو السبب في أنني ألعب ما يصفه البعض بكرة الشوارع».
لكن هذه النوعية من اللاعبين كادت تختفي من كرة القدم، أليس كذلك؟ يرد فقير قائلاً: «نعم، يمكن أن يكون الأمر كذلك. عندما تنضم إلى أكاديمية للناشئين، يكون هناك كثير من النظام. لقد لعبت أكثر في فرق محلية حيث يسمح لك المديرون الفنيون بأن تفعل ما تريد، وهذا يمنحك اللعب الحرية، وهو ما كان مهماً جداً بالنسبة لي».
انضم فقير إلى أكاديمية ليون للناشئين وهو في الثانية عشرة من عمره، ويقول عن ذلك: «كان الأمر صعباً جداً في البداية». لكن رحل مرة أخرى بعد عامين، ويقول عن ذلك: «لا أتذكر السبب، فلم يكن هناك سبب محدد. وبعد أربع سنوات اتصلوا بي مرة أخرى. لا أعرف ما الذي تغير، لكن ربما أدركوا أنهم ارتكبوا خطأ عندما تخلوا عن خدماتي. لقد رحلت ولعبت لبعض الفرق المحلية، وكان كل شيء يسير على ما يرام. لم أشعر بالغضب بعد رحيلي، لأنني أحب كرة القدم، وبالتالي كان اهتمامي الأكبر ينصب على ممارسة كرة القدم، سواء في ليون أو في أي فريق آخر. ذهبت إلى نادٍ محلي واستمتعت كثيراً باللعب هناك».
انتهى الأمر بفقير بأن أصبح قائداً لفريق ليون الذي كان يضم كوكبة من النجوم الصاعدة المميزة للغاية - ممفيس ديباي، وصامويل أومتيتي، وأنتوني مارسيال - وتلقى مكالمة هاتفية من مسؤولي المنتخب الفرنسي الأول في نفس فترة التوقف الدولية التي اختير فيها لأول مرة لتمثيل منتخب الجزائر. يقول فقير: «كان ذلك صعباً جداً بالنسبة لي. انتقل والدي إلى فرنسا قبل عام من ولادتي. أمي جزائرية لكنها عاشت هنا لفترة أطول مما عاشتها في الجزائر. وأسافر إلى الجزائر كل عام أو نحو ذلك، وبالتالي فأنا أشعر بأنني فرنسي وجزائري».

نبيل فقير أكد أنه مستمتع باللعب في ناديه الإسباني (حساب نادي ريال بيتيس)
لكن هل هناك من لا يفهم ذلك؟ يرد فقير قائلاً: «نعم، وهذا هو ما عقد الأمور. بعض الناس لا يفهمون أنه يمكن أن تكون لديك جنسية مزدوجة، وأنه يمكنك أن تحب بلدين في وقت واحد، كما تعلم! كان الأمر صعباً جداً بالنسبة لي. كنت صغيراً، وكان كثير من الناس يقولون إنه يتعين علي أن ألعب لمنتخب فرنسا، كما كان الكثيرون يقولون إنه يجب أن ألعب لمنتخب الجزائر، لكنني في النهاية اخترت اللعب لفرنسا، لكن هذه اللحظات كانت صعبة للغاية. هذه هي الحياة، ولست نادماً على أي شيء فعلته».
وكان أول شخص أخبره فقير بقراره النهائي هو والده. يقول عن ذلك: «لم يكن يريد أن ألعب لمنتخب فرنسا. هذا أمر عادي، وأنا أتفهم ذلك تماماً، نظراً لأن عائلته تعيش في الجزائر، وهو شخصياً نشأ هناك، وحياته كلها هناك. لقد شعر بالألم قليلاً عندما اخترت اللعب لمنتخب فرنسا. لكن هذه هي الحياة: هناك قرارات يتعين عليك اتخاذها، وكان هذا هو قراري، وأنا أتحمل المسؤولية». وقد ساعده هذا الاختيار في أن يحصل على لقب كأس العالم مع منتخب فرنسا. يقول فقير مبتسماً: «هذا ليس بالأمر السيئ».

                                                                                  بقميص ليون
ويضيف: «الإيمان مهم جداً بالنسبة لي: كل شيء بيد الله، فلا داعي للقلق. أنا لا أشعر بالقلق حيال أي شيء». لكن ماذا عن فشل انتقاله إلى ليفربول في صيف عام 2018؟ أشار بعض التقارير في ذلك الوقت إلى أن الصفقة قد فشلت بسبب عدم اجتياز اللاعب للفحص الطبي بسبب مشكلة في الركبة، لكن فقير يقول إن هذا ليس صحيحاً، كما يرفض اتهامات وكيل أعمال اللاعبين، جان بيير بيرنيز، بانهيار الصفقة بسبب تدخل عائلته.
يقول فقير: «كانت لدي مشكلة مع وكيل أعمالي، وهذا هو كل شيء بكل بساطة. لم تكن الأمور واضحة بيني وبينه، كما تعلم. لا أريد الخوض في التفاصيل، لكن كانت هناك مشكلة بيني وبين وكيل أعمالي. قال الناس آنذاك إن الصفقة فشلت بسبب إصابتي في الركبة، أو بسبب أشياء أخرى، لكن كان هذا مجرد عذر. أنا أعرف ما حدث حقاً».
ويضيف فقير بابتسامة أخرى: «لم يعد وكيل أعمالي». ويتابع: «أنا أؤمن بالقدر. إذا لم أنتقل إلى ليفربول، فذلك لأن ريال بيتيس كان ينتظرني هنا. إنها مدينة جميلة، بهذه الروح العربية، وهذا نادٍ استثنائي يشع بالحياة. أنا لست نادماً على أي شيء، ولا أفكر في المستقبل كثيراً. أنا أعيش كل يوم كما هو وأحاول الاستمتاع به وباللعب».


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

لويس إنريكي: سلكنا أصعب مشوار في دوري أبطال أوروبا

قال المدرب لويس إنريكي إن باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، واجه جدول مباريات أصعب من أي فريق آخر للوصول إلى دور 16 في النسخة الحالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرنك مكّورت (رويترز)

مكّورت يحتوي «أزمة مرسيليا»… وبنعطية مستمر حتى نهاية الموسم

حسم الأميركي فرنك مكّورت، مالك «أولمبيك مرسيليا» الفرنسي، الجدل المتصاعد حول مستقبل إدارة النادي، معلناً الإبقاء على المغربي المهدي بنعطية في منصبه مديراً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية النجم البرازيلي إندريك (رويترز)

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

أعرب النجم البرازيلي إندريك عن سعادته الغامرة؛ بسبب مقارنته بأسطورة نادي أولمبيك ليون الفرنسي سابقاً، كريم بنزيمة، وذلك بعدما واصل تألقه في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فرحة لاعبي أولمبيك مرسيليا بالفوز على رين (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: مرسيليا يهزم رين ويصعد لربع النهائي

تأهل نادي أولمبيك مرسيليا إلى دور الثمانية لكأس فرنسا بعد فوزه على ضيفه ستاد رين 3 /صفر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.