«حركة الشباب» تتبنى هجوماً مزدوجاً على فندق بمقديشو

تنديد عربي... والسعودية تعزي حكومة الصومال وشعبه

قوة أمنية في محيط الفندق الذي تعرض للهجوم بمقديشو (أ.ف.ب)
قوة أمنية في محيط الفندق الذي تعرض للهجوم بمقديشو (أ.ف.ب)
TT

«حركة الشباب» تتبنى هجوماً مزدوجاً على فندق بمقديشو

قوة أمنية في محيط الفندق الذي تعرض للهجوم بمقديشو (أ.ف.ب)
قوة أمنية في محيط الفندق الذي تعرض للهجوم بمقديشو (أ.ف.ب)

ارتفع عدد ضحايا «الهجوم المزدوج» الذي شنّه مقاتلو «حركة الشباب» المتطرفة على فندق في العاصمة الصومالية مقديشو، إلى أكثر من 13 قتيلاً. فيما توالت ردود الفعل العربية المنددة بالهجوم والرافضة لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب.
ويعد الهجوم الذي تبنّته «الحركة»، الأكبر من نوعه منذ تولي الرئيس الجديد حسن شيخ محمود منصبه في مايو (أيار) الماضي.
وقالت الحركة عبر «إذاعة الأندلس» التابعة لها، إن الهجوم بدأ بانفجارات، وأسفر عن سقوط ستة قتلى، وتكبدت القوات الحكومية ما وصفته بخسائر فادحة. وادعت سيطرة مقاتليها على الفندق لبعض الوقت قبل القيام بعملية إطلاق نار استهدفت قيادات ومسؤولين داخل المنشأة.
وتابعت: «لدى دخول المقاتلين المركز، استهدف انفجار آخر شديد القوة الإسعافات الأولية التي وصلت إلى الموقع، وأوقع هذا الانفجار خسائر فادحة»، مشيرة إلى إصابة محي الدين ورباك، قائد الاستخبارات في منطقة بنادير، ومهاد كورو قائد فريق الإنقاذ في هجوم ثانٍ خارج الفندق.
وأعلن المتحدث باسم «الحركة» عبد العزيز أبو مصعب عبر «إذاعة الأندلس»، أن قواتها ما زالت تسيطر على المبنى، وأنها «ألحقت خسائر جسيمة» بالقوات الأمنية.
لكن وكالة «رويترز» نقلت في المقابل عن ضابط استخبارات عرّف نفسه باسم محمد فقط، أن 12 شخصاً على الأقل قُتلوا في الهجوم، وقال: «تأكدنا حتى الآن من مقتل 12 شخصاً معظمهم مدنيون. العملية على وشك الانتهاء لكنها ما زالت مستمرة»، في وقت قال فيه مسؤولون آخرون إن القتلى 13 شخصاً.

وأفاد ضابط الاستخبارات بأن المسلحين يحتجزون عدداً غير معروف من الرهائن في الطابق الثاني من الفندق، ما حال دون استخدام السلطات للأسلحة الثقيلة، لافتاً إلى أنهم قاموا أيضاً بتفجير السلالم حتى يصعب الوصول إلى طوابق معينة.
وطبقاً لما أبلغه المسؤول في الأمن الصومالي محمد عبد القادر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد «واصلت القوات الأمنية تحييد الإرهابيين الذين جرى تطويقهم في غرفة داخل الفندق». وأضاف: «تأكد مقتل ثمانية مدنيين على الأقل حتى الآن، وقوات الأمن أنقذت عشرات المدنيين بينهم أطفال كانوا محاصرين في المبنى».
وكان المهاجمون لا يزالون مختبئين في الفندق في ساعة مبكرة من صباح أمس، كما سُمع أزيز رصاص ودوي انفجارات متقطعة في المنطقة.
ووفقاً لرواية المتحدث باسم الشرطة عبد الفتاح عدن حسن، نجم الانفجار الأول عن انتحاري فجّر نفسه خلال الهجوم على الفندق مع مسلّحين آخرين. بينما قال شهود إن انفجاراً ثانياً وقع خارج الفندق بعد بضع دقائق من الانفجار الأول، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف عمّال الإغاثة وعناصر القوات الأمنية والمدنيين الذين هرعوا إلى المكان على أثر الانفجار الأول.
وكتبت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية على «تويتر»، نقلاً عن متحدث باسم الشرطة، أن ضباط الشرطة ينفذون عملية تهدف إلى وقف الهجوم.
وأضافت الوكالة التي نشرت صورة يظهر فيها دخان يتصاعد فوق المكان في وقت لاحق: «الفرسان المجهولون بالوحدة الخاصة في الشرطة الصومالية أنقذوا كثيرين من فندق حياة في مقديشو، حيث تتصدى القوات الأمنية للحادث الإرهابي».
وأظهرت لقطات مصورة بثتها وسائل إعلام محلية إنقاذ نحو 30 شخصاً بعد الهجوم، الذي يعد محاولة من «حركة الشباب» لنقل المعركة مجدداً إلى العاصمة مقديشو، رداً على غارات جوية وعمليات عسكرية شنتها القوات الأميركية بالتعاون مع السلطات الصومالية مؤخراً.
ودعا رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري، الذي قدم تعازيه لأسر ضحايا الهجوم، الشعب والحكومة معاً، للعمل على التصدي واستئصال العناصر الإرهابية التي اعتادت على إبادة المدنيين الأبرياء.
وحذر وزير الداخلية أحمد فقي «حركة الشباب» من عرقلة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتضررين من موجة الجفاف التي ضربت بعض أقاليم البلاد.
وكانت «حركة الشباب» أعلنت مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في السابق. ففي أغسطس (آب) 2020، أعلنت مسؤوليتها عن هجوم على فندق آخر في مقديشو سقط فيه ما لا يقل عن 16 قتيلاً. وهذا الأسبوع، أعلن الجيش الأميركي مقتل 13 عنصراً في «حركة الشباب» كانوا يهاجمون جنوداً من الجيش الصومالي، في غارة جوية شنها على منطقة نائية.
وخلال الشهر الماضي، قال الرئيس الصومالي إن وضع حد لتمرد «حركة الشباب» يتطلّب أكثر من مجرد استراتيجية عسكرية، وشدد على أن حكومته لن تتفاوض مع «الحركة» إلا في الوقت المناسب.
وطُرد عناصر «الحركة» من المدن الرئيسية في الصومال، بما في ذلك العاصمة مقديشو في عام 2011، لكنهم لا يزالون منتشرين في مناطق ريفية شاسعة وهم قادرون على شن هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية.
وتقاتل الحركة المرتبطة بتنظيم «القاعدة» التي تخوض منذ أكثر من عشر سنوات ضد الحكومة الصومالية الضعيفة للإطاحة بها وتريد تأسيس نظام للحكم على أساس تفسيرها الصارم للشريعة الإسلامية.
- ردود فعل
وفي ردود الفعل، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم، وأكدت موقف المملكة الرافض لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب، معربةً عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا، ولحكومة وشعب الصومال الشقيق، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
وأعربت وزارة الخارجية المصرية في بيان، عن «تضامن مصر الكامل مع الصومال الشقيق في هذا المُصاب الأليم»، مشيرة إلى «رفضها التام لكل أشكال العنف والتطرف والإرهاب».
وشددت وزارة الخارجية الكويتية في بيان، على «موقف دولة الكويت المبدئي والثابت المناهض للعنف والإرهاب، متقدمة بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب الصومال وإلى أسر الضحايا وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل».
وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان «موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب، مهما كانت الدوافع والأسباب»، بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وأدان رئيس البرلمان العربي عادل بن عبد الرحمن العسومي، الهجوم، مؤكداً في بيان «دعم البرلمان العربي الكامل لجمهورية الصومال الفيدرالية في حربها التي تخوضها ضد الإرهاب وتضامنه معها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وترسيخ الأمن والاستقرار». ودعا المجتمع الدولي إلى «تقديم كل الدعم اللازم لحكومة الصومال ولقوات الأمن الصومالية في قتالها ضد حركة الشباب الإرهابية».


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.