طهران تتمسك بـ«احترام الخطوط الحمراء» للتقدم في مفاوضات فيينا

إسرائيل دعت أوروبا في رسالة «حادة وواضحة» لعدم التنازل للإيرانيين

إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران الثلاثاء الماضي (رويترز)
إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

طهران تتمسك بـ«احترام الخطوط الحمراء» للتقدم في مفاوضات فيينا

إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران الثلاثاء الماضي (رويترز)
إيرانية تمر من أمام جدارية معادية لأميركا على حائط سفارتها السابقة في طهران الثلاثاء الماضي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن المحادثات الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 «ستدخل مرحلة جديدة إذا احترمت الخطوط الحمراء»، فيما طالبت إسرائيل الأطراف الأوروبية في الاتفاق بـ«رسالة حادة وواضحة من قبل أوروبا، مفادها عدم تقديم مزيد من التنازلات للإيرانيين ومعارضة أسلوب المماطلة التي تتبعه إيران في المفاوضات».
وساد ترقب في طهران أمس بشأن الرد الأوروبي - الأميركي على حزمة المقترحات الإيرانية التي أرسلت الاثنين رداً على «النص النهائي» المطروح من منسق الكتلة الأوروبية لإنهاء المسار الدبلوماسي.
قال عبد اللهيان، في اتصال هاتفي مع نظيره العماني بدر البوسعيدي: «إنه لن يتم التوصل إلى اتفاق ما لم يتم الاتفاق على كل شيء»، معتبراً أن طهران «جدية ولديها حسن النية في التوصل لاتفاق جيد ومستدام». وأضاف: «بعد الحصول على الرد الأميركي، سندخل مرحلة جديدة من مفاوضات فيينا إذا حصلنا على تطمينات بضمان المزايا الاقتصادية من الاتفاق النووي واحترام خطوطنا الحمراء»، حسبما أورد بيان للخارجية الإيرانية.
ونسب بيان الخارجية الإيرانية إلى البوسعيدي قوله إنه يأمل التوصل إلى نتيجة مرضية بتعاون مشترك بين جميع الأطراف. وبدورها، قالت الخارجية العمانية إن البوسعيدي تلقي اتصالاً من عبد اللهيان، مشيرة إلى أنهما تبادلا الآراء حول مستجدات مفاوضات استئناف العمل بالاتفاق النووي.
وفي وقت لاحق، أفادت الخارجية العمانية، مساء الخميس، أن البوسعيدي أجرى اتصالاً هاتفياً مع المبعوث الأميركي الخاص بشؤون إيران روبرت مالي بحث خلاله المواضيع ذات الاهتمام المشترك والجهود الرامية إلى استئناف العمل بالاتفاق النووي.
وجاء الاتصال بين الوزيرين بعد سلسلة اجتماعات حضرها عبد اللهيان على مدى يومين، وجمعت مسؤولين من المجلس الأعلى للأمن القومي ووزارة الخارجية ونواب البرلمان الإيراني لدراسة نص الاتفاق المحتمل، وذلك بعد يوم من الرد الإيراني على المقترح المطروح من الاتحاد الأوروبي الوسيط الأساسي لمحادثات فيينا.
وأعلنت طهران، ليل الاثنين، أنها قدمت «ردها خطياً على النص المقترح من قبل الاتحاد الأوروبي»، معتبرة أنه «سيتم التوصل إلى اتفاق إذا كان الرد الأميركي يتسم بالواقعية والمرونة». وأفادت وكالة «إرنا» الرسمية بأن نقاط التباين المتبقية «تدور حول 3 قضايا، أعربت فيها أميركا عن مرونتها اللفظية في حالتين، لكن يجب إدراجها في النص»، وتتعلق الثالثة «بضمان استمرار تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، التي تعتمد على واقعية أميركا» لتلبية مطالب إيران.
وفي المقابل، أكد كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن الردّ يخضع للتقويم، ورفضتا تحديد أي إطار زمني للرد على الحزمة الإيرانية.
وقال عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، النائب محمد رشيدي، لصحيفة «فرهيختغان» المتشددة، أمس، إن الفريق المفاوض النووي الإيراني «كانت لديه ملاحظات على المسودة الأوروبية - الأميركية، وأرسل تلك الملاحظات إلى أوروبا وأميركا». وقال: «الآن ننتظر ردهم، إذا جرى رفع الإشكاليات، ويمكن التحقق من الاتفاق النووي، ورفع العقوبات والاستثمار. من المؤكد سيتوجه المفاوضون الإيرانيون باتجاه الاتفاق».
ولم يبتعد ما قاله النائب رشيدي عن تعليقات صدرت من البرلمانيين الإيرانيين، الأربعاء، عقب جلسة مغلقة لأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، وفريق وزارة الخارجية، على رأسهم عبد اللهيان. وأظهرت التعليقات تمسك إيران بطلبات الضمانات والتحقق من رفع العقوبات، وكذلك إبقاء العمل على «قانون الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات» الذي أقره البرلمان الإيراني مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، واتخذت طهران بموجب ذلك مرحلة ثانية من التخلي عن التزامات الاتفاق النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، في خطوة كبيرة تقربها من نسبة 90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.
وعلى هامش المباحثات الأخيرة في فيينا، أكد مسؤول أوروبي أن طلب طهران إزالة اسم «الحرس الثوري» من قائمة واشنطن للمنظمات «الإرهابية» الأجنبية لم يعد مطروحاً حالياً، لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً قال لوكالة «رويترز»، أثناء الجولة الأخيرة من المفاوضات في فيينا هذا الشهر، إن بلاده قدمت مقترحات مثل رفع العقوبات المفروضة على «الحرس» تدريجياً.
وبحسب مسؤولين إيرانيين، كانت إحدى النقاط الأساسية التي طالبت بها طهران إنهاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قضية العثور على آثار لمواد نووية في مواقع لم تصرّح إيران أنها شهدت أنشطة نووية، وهي مسألة أثارت توتراً مؤخراً بين الطرفين.
وقال مستشار فريق المفاوضين الإيرانيين محمد مرندي لهيئة الإذاعة البريطانية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن إيران تريد رفع تكاليف أي انسحاب أميركي مستقبلي من الاتفاق النووي.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، إن إيران جددت مطالبتها بالحصول على ضمانات أميركية بألا ينسحب أي رئيس أميركي من الاتفاق النووي. ونقلت عن دبلوماسيين غربيين تحذيرهم من أن الجانبين قد لا يتوصلان إلى اتفاق إذا لم تظهر إيران المرونة. وأبلغ مسؤولون أوروبيون الصحيفة بأن الرد الإيراني «قد يكون أساساً لبعض التسويات».
ومع ذلك، نوّه تقرير الصحيفة أن إصرار إيران على الحصول على مطالب الضمانات، أعاق الجهود المبذولة لإحياء الاتفاق النووي، تاركاً واشنطن وحلفاءها الأوروبيين في حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى صفقة مع إيران.
وحضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، في اتصال هاتفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس، على «ضرورة نقل رسالة حادة وواضحة من قبل أوروبا، مفادها عدم تقديم مزيد من التنازلات للإيرانيين»، وأضاف أنه «يتعين على أوروبا أيضاً معارضة أسلوب المماطلة التي تتبعه إيران في المفاوضات».
وكرر لبيد معارضة إسرائيل إحياء الاتفاق النووي عام 2015 مع إيران، ورفع عقوبات عن إيران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. وتشارك ألمانيا بشكل مباشر في المحادثات متعددة الأطراف لإحياء الاتفاق التاريخي.
وبدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين) مباحثات لإحيائه في أبريل (نيسان) 2021، تم تعليقها مرة أولى في يونيو (حزيران) من العام ذاته. وبعد استئنافها في نوفمبر (تشرين الثاني)، علّقت مجدداً منذ منتصف مارس (آذار) مع تبقي نقاط تباين بين واشنطن وطهران، رغم تحقيق تقدم كبير في سبيل إنجاز التفاهم.
وأجرى الطرفان، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي، مباحثات غير مباشرة ليومين في الدوحة، أواخر يونيو، لم تفضِ إلى تحقيق تقدم يذكر. وفي 4 أغسطس (آب)، استؤنفت المباحثات في فيينا، بمشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. وبعد 4 أيام من التفاوض، أكد الاتحاد الأوروبي أنه طرح على الطرفين الأساسيين صيغة تسوية «نهائية».
وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، في حينه: «إنها لحظة اتخاذ القرار؛ نعم أم لا. وننتظر من جميع المشاركين أن يتخذوا هذا القرار بسرعة كبيرة».
وواصلت وسائل الإعلام الإيرانية نشر رسائل «إيجابية» عن قرب التوصل للاتفاق. وأفادت المعلومات التي تدوولت عبر شبكة «تليغرام»، الخميس، أن المرحلة الأولى من إلغاء العقوبات ستكون على مدى 120 يوماً، في إطار الاتفاق المحتمل، وستشمل رفع العقوبات «17 بنكاً إيرانياً» و«إبطال 3 أوامر تنفيذية» للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الذي انسحب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
وبحسب رواية القنوات الإيرانية، من المفترض أن تشمل العملية «بيع 50 مليون برميل من النفط الخام»، و«إلغاء العقوبات عن 150 كياناً إيرانياً، بما في ذلك مؤسسة تنفيذ لجنة أوامر الإمام» الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك «إطلاق 7 مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في كوريا الجنوبية».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

هدنة «الدقائق الأخيرة» تكبح التصعيد الأميركي - الإيراني

احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
احتجاجات في نيويورك ضد العمليات العسكرية الأمريكية في إيران يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

قبل نحو 90 دقيقة من نفاد الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، كنهاية لمهلة منحها لإيران للتوصل إلى اتفاق بشأن الحرب، أعلنت واشنطن وطهران كبح الموافقة على تعليق الهجمات من الجانبين لمدة أسبوعين.

ومن المقرر أن تجري خلال فترة الأسبوعين مفاوضات بين أميركا وإيران، تستضيفها باكستان بداية من يوم الجمعة المقبل، لإبرام اتفاق نهائي.

وحسب تأكيدات أميركية وإيرانية سيكون مضيق هُرمز مفتوحاً بأمان للعبور خلال نفس المدة عبر «التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار «في كل مكان»، بما في ذلك لبنان.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال» في تمام الساعة 6.32 من مساء الثلاثاء بتوقيت واشنطن، إنه وافق على «تعليق قصف إيران ومهاجمتها لمدة أسبوعين». وكان ترمب حدد الساعة الثامنة مساءً بتوقيت واشنطن كنهاية لمهلته لإيران لإبرام اتفاق، وهدد، قبل التوصل إلى تعليق الهجمات، بشن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة.

وأشاد ترمب بدور باكستان في التوصل إلى تعليق الهجمات، وقال إنه وافق عليه «بشرط ‌موافقة إيران ⁠على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز».

ونقلت تقارير أميركية وإسرائيلية أن تل أبيب وافقت أيضاً على وقف إطلاق النار، وتعليق حملتها الجوية

ترمب أشار كذلك إلى أن بلاده تلقت مقترحاً من 10 ⁠نقاط من إيران، معرباً عن اعتقاده بأنه «أساس ‌عملي يمكن التفاوض ‌بناء عليه».

وبعدما قال ترمب إنه «جرى ‌تقريبا الاتفاق على جميع نقاط الخلاف ‌السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، وإن فترة الأسبوعين ستتيح إبرام اتفاق نهائي». أضاف أنه «يشعر بأن أهداف واشنطن قد تحققت».

وفي إفادة أخرى أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده ستضمن مروراً آمناً لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وكتب عبر إكس «لمدة أسبوعين، سيكون المرور الآمن عبر مضيق هرمز ممكنا من خلال التنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية، ومع مراعاة القيود التقنية».


إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

إسرائيل ترصد صواريخ من طهران بعد إعلان ترمب تعليق قصف إيران

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم (الأربعاء)، أن إيران أطلقت صواريخ باتجاه الدولة العبرية، وذلك بعد لحظات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، موافقته على تعليق هجوم مدمّر على البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين.

 

وقال الجيش الإسرائيلي على «تلغرام»: «رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الأنظمة الدفاعية تعمل على اعتراض هذا التهديد».


هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

هجمات ووساطات سابقت «منعطف الحرب»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دخلت «حرب إيران» منعطفاً جديداً مع انتهاء مهلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أمس، ترافق مع وساطات من أجل العودة للحوار من جهة، وهجمات مكثفة من جهة أخرى. وجاء هذا فيما أوقفت طهران التفاوض المباشر، وباشرت إسرائيل قصف الجسور والسكك الحديد داخل إيران.

واستبق ترمب انتهاء المهلة التي حددها قبل 11 يوماً، بسلسلة تحذيرات إلى طهران، من تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز، متعهداً شن ضربات واسعة على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة. وقال إن إيران ستواجه «هجوماً لم تر مثله من قبل»، مضيفاً أن «حضارة بأكملها ستموت الليلة». كما هدد ترمب بضرب محطات الطاقة الإيرانية والاستيلاء على جزيرة خرج في حال لم يتوصل إلى اتفاق مع طهران يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز.

في المقابل، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن طهران أوقفت الاتصالات المباشرة مع واشنطن وعلقت جهود التفاوض، فيما واصلت تبادل الرسائل عبر الوسطاء. وقال مصدر إيراني لوكالة «رويترز» إن طهران لن تبدي مرونة ما دامت واشنطن تطالبها «بالاستسلام تحت الضغط». وحذر «الحرس الثوري» من أن أي استهداف أميركي لمحطات الطاقة والجسور سيقابَل برد يتجاوز حدود المنطقة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ثمانية مقاطع من الجسور قال إن القوات المسلحة الإيرانية تستخدمها لنقل الأسلحة والمعدات، في طهران وأربع مدن أخرى. كما طالت الغارات جسراً للسكك الحديد في كاشان، ومحطة قطار في مشهد، وجسراً على طريق سريع قرب تبريز.

وشنت القوات الأميركية هجوماً على أهداف في جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، والتي لمح ترمب علناً إلى الاستيلاء عليها.