بيريز: لسنا بحاجة لنجوم جدد... وبنزيمة «أفضل لاعب في العالم»

ريال مدريد يدشن مشواره في الدوري الإسباني الأحد منتشياً بـ«السوبر الأوروبي»

ريال مدريد أحرز الكأس الأوروبية على حساب فرانكفورت الألماني (أ.ب)
ريال مدريد أحرز الكأس الأوروبية على حساب فرانكفورت الألماني (أ.ب)
TT

بيريز: لسنا بحاجة لنجوم جدد... وبنزيمة «أفضل لاعب في العالم»

ريال مدريد أحرز الكأس الأوروبية على حساب فرانكفورت الألماني (أ.ب)
ريال مدريد أحرز الكأس الأوروبية على حساب فرانكفورت الألماني (أ.ب)

استبعد فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، إبرام صفقات جديدة هذا الصيف عقب التتويج بلقب كأس السوبر الأوروبي على حساب إنتراخت فرانكفورت الألماني.
وأشاد بيريز بقدرات لاعبي الفريق في إمداد الهداف المتألق كريم بنزيمة بالتمريرات.
وفاز النادي الملكي على فرانكفورت بهدفي ديفيد ألابا وبنزيمة، الذي أصبح ثاني الهدافين التاريخيين للفريق.
وقال بيريز لمحطة «موفيستار» عقب المباراة: «علينا أن نواصل التدريب بشكل جيد، أنشيلوتي أدار الفريق بشكل مميز، لا نفكر في أي شيء آخر». وأضاف «بالنظر إلى جميع المهاجمين لدينا، إذا تعرض بنزيمة لإصابة فلدينا الكثير من المهاجمين».

                                              بنزيمة يحتفل مع زميليه جونيور وميليتاو باللقب الأوروبي الجديد (د.ب.أ)
ولدى سؤاله عن شعوره بأن بنزيمة في طريقه للتتويج بجائزة أفضل لاعب في العالم، أوضح بيريز «من وجهة نظري كان يستحق الجائزة بالفعل في العام الماضي وفي هذا العام بشكل أكبر».
وتخطى أنشيلوتي إنجاز الإسباني بيب غوارديولا ليصبح أكثر المدربين فوزا بكأس السوبر الأوروبي برصيد أربعة ألقاب، مما جعله يحظى بإشادة بيريز.
وقال بيريز: «حظينا بموسم جيد، كأس السوبر يجعلنا في قمة الحماس، لدينا فريق رائع، قمنا بعمل شاق». وأشار «أنشيلوتي يدير الفريق بشكل جيد للغاية، هو جزء مهم من النجاح، ونبدأ الموسم الجديد بحماس كبير».
ومن جانبه قال أوليفر جليسنر المدير الفني لنادي إنتراخت فرانكفورت الألماني، إن ريال مدريد الإسباني «يلعب في مستوى مختلف» عن فريقه.
وأشار جليسنر إلى أن فريقه لم يقدم الأداء الدفاعي «الاستثنائي» الذي طلبه منهم قبل المباراة، مضيفا أنه من الصعب مجاراة ريال مدريد.
وقال جليسنر: «أعتقد أننا تحسنا منذ المباراة الأخيرة (الخسارة 1 - 6 أمام بايرن ميونيخ في افتتاح البوندسليجا) لكن لا يمكن أن تمنح فرصتين لمدريد».
وأضاف «الفريق أدى بشكل جيد في أغلب الأوقات، بعد ذلك كانت الأمور صعبة، وفي النهاية ريال مدريد كان الفريق الأفضل واستحق الفوز».
وأوضح: «أعتقد أننا حظينا بثبات دفاعي في فترات كثيرة. لم تكن اللمسات الأخيرة أو التمريرات الأخيرة جيدة بما يكفي».

                                          حارس الريال كورتوا حاملاً الكأس الأوروبية (إ.ب.أ)
وختم بالقول: «علينا أن نتحسن في هذا الشق، ولكن الأداء جعلني أشعر بقدر كبير من التفاؤل، كان واضحا أنه في مثل هذا المستوى ومع هذه النوعية من المنافسين، لم نبذل جهدا كافيا».
ويبدأ ريال مدريد حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الإسباني منتشياً من تتويج قاري جديد، فيما يستهل غريمه برشلونة الموسم وسط معضلة تسجيل التعاقدات اللافتة التي أبرمها هذا الصيف.
ويخوض ريال مدريد لقاءه الافتتاحي الأحد خارج الديار ضد ألميريا الصاعد هذا الموسم إلى دوري الأضواء. وأضاف النادي الملكي ومدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي لقباً جديداً قياسياً إلى سجلهما الحافل، بعد أن حققا الموسم الماضي لقب دوري أبطال أوروبا بسيناريوهات رائعة في الأدوار الإقصائية في الطريق لتعزيز رقم النادي القياسي في أعرق البطولات الأوروبية بالكأس الـ14 على حساب ليفربول الإنجليزي.
وإذا أظهرت كأس السوبر شيئا، فهي أن ريال مدريد لا يزال يتمتع بأقوى التشكيلات في القارة رغم الصيف الهادئ الذي حظي به نسبيا، على عكس غريمه برشلونة الساعي للعودة إلى أمجاده، إذ إن أبرز صفقاته كانت لاعب الوسط الفرنسي الشاب أوريليان تشواميني مقابل 80 مليون يورو من موناكو، وقلب الدفاع الألماني أنتونيو روديغر بصفقة انتقال حرّ من تشيلسي الإنجليزي. وقال أنشيلوتي بعد فوز فريقه بكأس السوبر: «لم أكن بحاجة إلى هذا الفوز لإخباركم جميعا أن فريقي ما زال متعطشا ومتحفزا».
وسيعوّل أنشيلوتي مجددا على هدافه الفرنسي كريم بنزيمة، وخط وسط مخضرم مؤلف من الكرواتي لوكا مودريتش، والبرازيلي كاسيميرو والألماني توني كروس الذي بدأ أساسيا في مباراة كأس السوبر أيضا.
وقال كاسيميرو الذي اختير رجل اللقاء، عن إمكانية تحقيق ريال مدريد ستة ألقاب هذا الموسم: «كنادٍ، نحن ملزمون بمحاولة الفوز بكل شيء. عندما تخسر، يتم استجوابك، عندما تفوز، يتوقع الناس منك ذلك نوعا ما - لكن هذا النادي يعيش من أجل ذلك: الكؤوس، الليالي السحرية، الفوز بالمباريات المهمة».
وتابع: «لدينا الكبرياء والتعطش، لذلك دعونا لا نتحدث كثيرا عن جميع الألقاب الستة، فلنقم باحتفال قصير لهذا النهائي ثم نفكر في كيفية الفوز باللقب التالي».
من جهته، يدخل برشلونة الموسم الجديد وهو لا يزال متخبطا في الكواليس، ولا سيما في مسألة تسجيل التعاقدات التي أبرمها هذا الصيف، بينها المهاجم البولندي الفتاك روبرت ليفاندوفسكي الذي وصل من بايرن ميونيخ الألماني.
ويبدأ برشلونة مشواره السبت على أرضه ضد رايو فايكانو بقيادة المدرب تشافي هرنانديز الذي وصل منتصف الموسم الماضي وانتشله من النتائج السيئة التي غرق فيها، ويأمل في أن تساهم مجموعة من التعاقدات الجديدة على سد الفجوة مع ريال مدريد بعد أن أنهى الموسم الماضي متخلفا بـ13 نقطة. وانضم أيضا جناح ليدز يونايتد الإنجليزي البرازيلي رافينيا، والعاجي فرنك كيسييه من ميلان الإيطالي، فيما يبدو أن الدفاع سيشهد تحسنا كبيرا بالتعاقد مع الفرنسي جول كونديه والدنماركي أندرياس كريستنسن.
لكن المشكلة هي أنه بحلول بداية الأسبوع الحالي، لم يكن برشلونة قادرا على تسجيل لاعبيه الجدد لأنهم لم يجمعوا ما يكفي من المال من أجل الامتثال لقيود الإنفاق التي فرضتها رابطة الدوري الإسباني على النادي.
وأشارت شبكة «إس إس بي إن» الأربعاء إلى أن كريستنسن وكيسييه قد يغادران النادي الكاتالوني مجانا في حال لم يتم تسجيلهما قبل السبت.
ويأتي ذلك رغم إقدام مجلس إدارة برشلونة على بيع جزء من أصوله وإبرام اتفاقيات من أجل القدرة على التعامل مع ديون تبلغ وفق التقارير 1.3 مليار يورو.
ويقص إشبيلية، رابع الموسم الماضي، شريط البطولة اليوم الجمعة في ضيافة أوساسونا، بعد أن أتم صفقة انتقال حر للاعب الوسط وصانع الألعاب إيسكو عقب انتهاء عقده بعد تسعة مواسم في ريال مدريد.
أما أتلتيكو مدريد، النادي الوحيد الذي كان قادرا على مقارعة عملاقي إسبانيا في السنوات الأخيرة بتتويجه بطلا عامي 2014 و2021. يبدأ مشواره الاثنين على أرضه ضد ريال مايوركا.
ويشهد الموسم الجديد عودة كل من بلد الوليد وجيرونا إلى دوري الأضواء إلى جانب ألميريا المملوك سعودياً.


مقالات ذات صلة

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

رياضة عالمية منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

بدأت الصحافة الإسبانية بالتحذير من خطورة المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والسعودية في الجولة الثانية من كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية لاعب وسط إسبانيا ميكل ميرينو (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: ميرينو الغائب الوحيد عن تمارين إسبانيا

كان لاعب الوسط ميكل ميرينو الغائب الوحيد، الثلاثاء، عن الحصة التدريبية لمنتخب إسبانيا، وذلك بعد يوم من التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر المغمورة.

«الشرق الأوسط» (شاتانوغو)
رياضة عالمية أنتونيو روديغر (أ.ب)

ريال مدريد يمدد عقد مدافعه روديغر موسماً إضافياً

مدد ريال مدريد عقد مدافعه الألماني أنتونيو روديغر موسماً إضافياً، وتحديداً حتى عام 2027، وفق ما أعلن، الثلاثاء، ثاني الدوري الاسباني لكرة القدم الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إسبانيا فشلت في الفوز على الرأس الأخضر (أ.ب)

الصحافة الإسبانية تفتح النار على «الماتادور»: منتخب بلا روح

شنَّت وسائل الإعلام الإسبانية هجوماً لاذعاً على المنتخب الإسباني لكرة القدم بعد سقوطه في فخِّ التعادل السلبي المُخيِّب أمام منتخب الرأس الأخضر.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة عالمية رودري نجم وقائد منتخب إسبانيا (أ.ب)

رودري يتحسر على إهدار الفرص بعد تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر

تحسر رودري نجم وقائد منتخب إسبانيا على الفرص الضائعة في مباراة الرأس الأخضر التي انتهت بالتعادل السلبي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً
TT

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

يمثل مونديال 2026 محطة تاريخية استثنائية كُسرت فيها المفاهيم التقليدية حول السن المناسبة للعطاء في عالم التدريب، حيث نجح أربعة مدربين مخضرمين في تحطيم الرقم القياسي لأكبر المديرين الفنيين سناً في تاريخ كأس العالم خلال الأيام الأولى فقط من انطلاق البطولة.

وأثبت هذا الحرس القديم أن حنكة السنين والتمرس التكتيكي يتفوقان أحياناً على حماس الشباب، ليعيدوا صياغة التاريخ الرياضي على الملاعب الأميركية بمدارس كروية متنوعة وقصص ملهمة للجيل الحالي.

وفيما يلي رصد شامل وتفصيلي لهؤلاء الأساطير الأربعة الذين قادوا منتخباتهم بخبرة العقود:

ديك أدفوكات... العراف الهولندي وعميد مدربي المونديال التاريخي

مدرب كوراساو ديك أدفوكات يحيي الجماهير بعد المباراة (رويترز)

تربع المدير الفني لمنتخب كوراساو، الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، على عرش المدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم منذ تأسيسها، حيث يخوض غمار البطولة الحالية بعمر يناهز ثمانية وسبعين عاماً وثمانية أشهر. وحطم أدفوكات بهذا العمر الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم الألماني أوتو ريهاغل في مونديال 2010.

ولا يقتصر إنجاز الأسطورة الهولندي عند حدود السن، بل يمتد إلى نجاحه في قيادة منتخب الجزيرة الكاريبية الصغيرة لتأهل إعجازي غير مسبوق في تاريخهم، ليسجل مشاركته المونديالية الثالثة مع ثلاثة منتخبات مختلفة بعد مسيرته السابقة مع هولندا عام 1994 وكوريا الجنوبية عام 2006.

ميروسلاف كوبيك... الصرامة التشيكية في الهرم التدريبي

مدرب منتخب جمهورية التشيك ميروسلاف كوبيك (إ.ب.أ)

يأتي المدرب التشيكي ميروسلاف كوبيك في المرتبة الثانية مباشرة ضمن قائمة حكماء المونديال، حيث يقود منتخب بلاده التشيك في محفل كأس العالم الحالية بعمر يبلغ أربعة وسبعين عاماً وتسعة أشهر. ويعد كوبيك نموذجاً حياً للانضباط التكتيكي الأوروبي الصارم، إذ نجح في بناء توليفة فنية قوية تمزج بين الاندفاع البدني والتوازن الدفاعي المنظم. وحفر كوبيك اسمه في السجلات التاريخية كونه تخطى أيضاً الرقم السابق لريهاغل، ليثبت للشارع الرياضي العالمي أن العطاء الفكري والقدرة على إدارة المجموعات داخل غرف الملابس لا يرتبطان بتقدم العمر.

هوغو بروس... ثعلب القارة السمراء وقائد نهضة بافانا بافانا

مدرب جنوب أفريقيا هوغو بروس (إ.ب.أ)

سجل البلجيكي هوغو بروس حضوراً لافتاً في النسخة الحالية من المونديال وهو يبلغ من العمر أربعة وسبعين عاماً وشهرين، متولياً القيادة الفنية لمنتخب جنوب أفريقيا. ونجح بروس في إعادة منتخب «الأولاد» إلى الواجهة العالمية بعد غياب طويل من خلال فرض أسلوب لعب يتسم بالهدوء البناء والتحولات السريعة على أرضية الملعب. وافتتح بروس مشواره بالبطولة برسم ملامح شخصية قوية لفريقه مستفيداً من كاريزمته العالية وخبرته الطويلة في الملاعب الأفريقية والدولية، مما جعله أحد أبرز الوجوه التدريبية التي تحظى باحترام واسع من وسائل الإعلام والجماهير.

كارلوس كيروش... الخبير البرتغالي وملك الأرقام القياسية

كارلوس كيروش (أ.ب)

دَوّن البرتغالي كارلوس كيروش اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ اللعبة بعد أن أصبح أكبر مدرب يحقق فوزاً في مباراة بتاريخ كأس العالم، وذلك إثر قيادته لمنتخب غانا في الجولة الأولى بعمر ثلاثة وسبعين عاماً. ويعتبر كيروش ظاهرة تدريبية فريدة من نوعها كونه يخوض المونديال الخامس في مسيرته الاحترافية، بعدما قاد سابقاً منتخب البرتغال في نسخة 2010 ومنتخب إيران في ثلاث نسخ متتالية بين عامي 2014 و2022. ويتميز البرتغالي بقدرته الفائقة على قراءة الخصوم وإغلاق المساحات، وهو ما ظهر بوضوح في إدارته التكتيكية للمباراة الافتتاحية لغانا بالبطولة الحالية.


المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
TT

المغرب السادس عالمياً... «أسود الأطلس» يتفوقون رسمياً على هولندا وألمانيا والبرتغال

عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)
عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

شهدت خريطة كرة القدم العالمية تحولاً دراماتيكياً مع انطلاق نهائيات «كأس العالم 2026»، حيث نجح المنتخب المغربي في اقتحام المركز السادس عالمياً، لأول مرة في تاريخه، برصيد 1755.62 نقطة.

يأتي هذا الإنجاز ليكون الترتيب الأعلى لمنتخب عربي عبر التاريخ، متفوقاً على قوى كُروية أوروبية وعالمية عظمى كالبرتغال وهولندا وألمانيا وبلجيكا. وأحدثت الجولة الافتتاحية لبطولة «مونديال 2026» انقلاباً سريعاً في حسابات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ونظام تصنيفه الحي. ودخل المنتخب المغربي المنافسات وهو مستقر في المركز السابع عالمياً، لكن الثبات التكتيكي والشخصية القوية التي ظهر بها رجال المدرب محمد وهبي أمام البرازيل (المصنفة خامسة عالمياً بـ1765.34 نقطة) أسفرا عن انتزاع نقطة غالية رفعت الرصيد التراكمي للمغاربة.

في المقابل، تسببت المفاجأة الأفريقية الأخرى التي فجّرها منتخب الكونغو الديمقراطية بفرض التعادل بنتيجة 1-1 على البرتغال، في تجريد «برازيل أوروبا» من رصيدها السابق لتتجمد عند 1755.09 نقطة. وهذا التناقض الرقمي سمح لـ«أسود الأطلس» بالقفز خطوة تاريخية إضافية نحو الأمام، ليحتلوا المرتبة السادسة عالمياً بفارق ضئيل بلغ 0.53 نقطة فقط عن رفاق رونالدو.

ترويض عمالقة أوروبا وكسر الهيمنة التقليدية

تجاوز الإنجاز المغربي مجرد فكرة الصعود الرقمي، ليصبح مؤشراً حقيقياً على كسر احتكار منتخبات الصف الأول في أوروبا وأميركا الجنوبية قمة الهرم الكُروي. وبالنظر إلى جدول ترتيب «فيفا» الحالي، يقف المغرب بثباتٍ خلف القوى الخمس الكبرى عالمياً وهي الأرجنتين المتصدرة برصيد 1889.06 نقطة، تليها فرنسا، ثم إسبانيا، فإنجلترا، فالبرازيل. ويعني الحلول في المركز السادس أن «الأسود» نجحوا في تنحية قوى تقليدية كبرى والتقدم عليها، حيث تفوَّق المغرب رسمياً على البرتغال (السابعة)، وهولندا (الثامنة بـ1749.20 نقطة)، وألمانيا (التاسعة بـ1743.54 نقطة)، وبلجيكا التي تراجعت للمركز العاشر برصيد 1733.93 نقطة. هذا التفوق الصريح يعكس النضج الفني لجيل كُروي مغربي بات قادراً على مقارعة أعتى المدارس التكتيكية في العالم دون مركّب نقص.

التراكم الاستراتيجي من قطر إلى ملاعب أميركا الشمالية

لم يكن اقتحام المركز السادس عالمياً وليد الصدفة، بل هو ثمرة مسار تراكمي تصاعدي بدأ منذ الملحمة التاريخية في «مونديال قطر 2022»، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم ويُنهي البطولة رابعاً. ومنذ تلك المحطة، واصلت الإدارة الفنية البناء على المكتسبات عبر تدعيم خطوط الفريق بمواهب شابة متلألئة في الملاعب الأوروبية، مثل جوهرة خط الوسط الموهوب أيوب بوعدي، إلى جانب عناصر الخبرة والوزن الثقيل كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. هذا المزيج البشري منح المنتخب صبغة تنافسية عالية ظهرت بوضوح في قدرة الفريق على تسيير المباريات الكبرى، وتحقيق الألقاب الإقليمية، وهو ما أمّن للفريق مخزوناً نقطياً هائلاً جعله يهدد حتى الرقم القياسي الأفريقي المطلق المسجل باسم جيل نيجيريا الذهبي عام 1994، والذي بلغ المركز الخامس عالمياً.

آفاق الصدارة وطموح النجمة المونديالية الأولى

تضع هذه المرتبة التاريخية ضغوطاً إيجابية وتوقعات عريضة على كاهل «الأسود» في بقية المشوار المونديالي الحالي. ويتطلع الشارع الرياضي العربي والأفريقي إلى استثمار هذه الطفرة المعنوية الكبرى وترجمتها على أرض الواقع في الملاعب الأميركية. ويمتلك رفاق حكيمي، الآن، فرصة ذهبية لتعزيز هذا المركز والتقدم أكثر في حال تحقيق نتائج إيجابية خلال المواجهات المقبلة للمجموعة الثالثة، بدءاً من الموقعة التكتيكية المنتظَرة أمام منتخب أسكوتلندا في بوسطن. فالتحليل الرقمي لنتائج المغرب يُثبت أن الفريق لم يعد مجرد «حصان أسود» عابر في البطولات، بل تحوّل إلى قوة كُروية عظمى ومنظم هيكلي ثابت ضمن النخبة الستة الأولى التي تدير دفتها كرة القدم على كوكب الأرض.


جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام
TT

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

جدران المونديال المنيعة: أفضل 6 حراس في تاريخ كأس العالم بالأرقام

تعدّ حراسة المرمى في نهائيات كأس العالم الخط الفاصل بين المجد التاريخي والانكسار المرير، حيث يتحول حراس المرمى في الكثير من الأحيان إلى خط الدفاع الأخير وصناع الفرح الأول لمنتخبات بلادهم. وعلى مر عقود من الإثارة المونديالية، نجحت نخبة من الأساطير في حفر أسمائها بأحرف من ذهب، مستندة إلى أرقام قياسية، وتصديات إعجازية، وكاريزما هزت ثقة أعتى المهاجمين في العالم. هؤلاء الحراس لم يكتفوا بالدفاع عن شباكهم، بل غيروا بأقدامهم وقفازاتهم مجرى البطولة الكبرى في تاريخ كرة القدم.

وفيما يلي رصد لأبرز أساطير حراسة المرمى الذين صاغوا تاريخ المونديال بروايات وقصص ملهمة:

ليف ياشين... العنكبوت الأسود الذي غير مفاهيم الحراسة

الحارس الأسطورة السوفياتي ليف ياشين (فيفا)

بدأ الأسطورة السوفياتي ليف ياشين كتابة التاريخ المونديالي عبر مشاركته في أربع نسخ متتالية بين عامي 1958 و1970، متميزاً بقميصه الأسود وبنيته الجسدية المرعبة. ولم يكن ياشين حارساً تقليدياً يكتفي بالوقوف على خط المرمى، بل كان أول من أدار منطقة الجزاء بالكامل وخرج لقطع الكرات العرضية وبناء الهجمات. ويمتلك هذا الجدار التاريخي سجلاً فريداً بالحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات مونديالية، بجانب كونه الحارس الوحيد في تاريخ كرة القدم الذي نال جائزة الكرة الذهبية عام 1963، بعد مسيرة حافلة تصدى خلالها لأكثر من 150 ركلة جزاء.

جانلويجي بوفون... جدار برلين المنيع وصاحب الهيبة القياسية

الحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون (رويترز)

صنع الإيطالي جانلويجي بوفون مجداً شخصياً وجماعياً لا يُمحى في نسخة ألمانيا 2006، التي كانت واحدة من أصل خمس نسخ مونديالية وُجد فيها. وقدم بوفون في تلك البطولة أداءً دفاعياً إعجازياً حيث اهتزت شباكه مرتين فقط خلال سبع مباريات، وجاء الهدف الأول بنيران صديقة عبر زميله زاكاردو، بينما جاء الثاني من ركلة جزاء نفذها زين الدين زيدان في النهائي. ونال بوفون جائزة أفضل حارس في المونديال بعد أن حافظ على عذرية شباكه في خمس مباريات كاملة، ليقود «الآزوري» إلى النجمة الرابعة بهيبة قيادية لم تتكرر كثيراً.

إيكر كاسياس... «القديس» وصائد الأحلام الإسبانية

الحارس الإسباني إيكر كاسياس (رويترز)

جسد الحارس الإسباني إيكر كاسياس دور البطل المنقذ في اللحظات الحاسمة، وتحديداً في مونديال جنوب أفريقيا 2010 عندما قاد بلاده لمنصة التتويج التاريخية الأولى. ولم تستقبل شباك كاسياس سوى هدفين فقط طوال سبع مباريات، محققاً الشباك النظيفة في خمس مواجهات متتالية بالدور الإقصائي. ويمتلك كاسياس بصمة رقمية فريدة كونه الحارس الوحيد الذي تصدى لركلتي جزاء في نسختين مختلفتين من المونديال عامي 2002 و2010، إلى جانب إنقاذه الأسطوري لانفراد الهولندي آريين روبن في نهائي 2010، وهو التصدي الذي كفل لإسبانيا ملامسة الذهب العالمي.

مانويل نوير... الحارس القشاش وثورة التكتيك الحديث

مانويل نوير حارس مرمى المنتخب الألماني (أ.ف.ب)

أحدث الألماني مانويل نوير ثورة تكتيكية شاملة في مركز حراسة المرمى خلال مونديال البرازيل 2014، حيث قدم للعالم مفهوم «الحارس القشاش» الذي يلعب كقائد ومدافع متأخر يقطع الكرات من خارج منطقة الجزاء. وبلغت دقة تمريرات نوير بالبطولة 244 تمريرة ناجحة، متفوقاً في بناء اللعب على لاعبي خط وسط بارزين. وإلى جانب تميزه بالقدمين، كان نوير سداً منيعاً باستقباله أربعة أهداف فقط، مع الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات، ليتوج بالقفاز الذهبي وكأس العالم برفقة الماكينات الألمانية.

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي وبنية الرعب الجسدية

بيتر شمايكل... العملاق الدنماركي (ويكيبيديا)

فرض العملاق بيتر شمايكل هيبته على المونديال بفضل بنيته الجسدية الضخمة وتوجيهاته الصارمة للمدافعين، واشتهر عالمياً بأسلوب القفزة الانتحارية المستوحى من حراس كرة اليد للتصدي للكرات بأطرافه الأربعة. وقاد شمايكل منتخب الدنمارك لطفرة تاريخية غير مسبوقة بالوصول إلى الدور ربع النهائي في مونديال فرنسا 1998. وخاض شمايكل تسع مباريات مونديالية تاريخية تميزت بالثبات العالي والقدرة على إحباط المهاجمين بفضل حضوره الذهني والبدني الطاغي.

إيميليانو مارتينيز... ملك الحروب النفسية ومنقذ النجمة الثالثة

حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز (أ.ب)

دخل الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز تاريخ كأس العالم من الباب الكبير في نسخة قطر 2022، متسلحاً بأسلوبه الفريد في إثارة الحروب النفسية وتشتيت تركيز المسددين. وقاد مارتينيز «التانغو» للفوز بحصتين حاسمتين لترجيح ركلات الجزاء ضد هولندا في ربع النهائي وضد فرنسا في المشهد الختامي، حيث تصدى لثلاث ركلات ترجيحية بمفرده. ويبقى تصديه لتسديدة الفرنسي راندال كولو مواني في الدقيقة 123 من الوقت الإضافي بالنهائي، واحداً من أثمن وأعظم التصديات في تاريخ اللعبة، إذ لولاه لتبخر حلم الأرجنتين قبل نيل اللقب والقفاز الذهبي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended