تشامبرلين: ورثت مهارات الملاكمة والشراسة من والدتي

الملاكم البريطاني يأمل في تغيير حياته بعد أن كان مهرباً للمخدرات

إسحاق تشامبرلين يحتفل بفوزه على منافسه ديلان براسوفيتش على حلبة كريستال بالاس بلندن في ديسمبر 2021 (غيتي)
إسحاق تشامبرلين يحتفل بفوزه على منافسه ديلان براسوفيتش على حلبة كريستال بالاس بلندن في ديسمبر 2021 (غيتي)
TT

تشامبرلين: ورثت مهارات الملاكمة والشراسة من والدتي

إسحاق تشامبرلين يحتفل بفوزه على منافسه ديلان براسوفيتش على حلبة كريستال بالاس بلندن في ديسمبر 2021 (غيتي)
إسحاق تشامبرلين يحتفل بفوزه على منافسه ديلان براسوفيتش على حلبة كريستال بالاس بلندن في ديسمبر 2021 (غيتي)

قال الملاكم البريطاني إسحاق تشامبرلين، قبل المواجهة التي خسرها أمام مواطنه كريس بيلام سميث في نهائي الوزن الثقيل لأوروبا والكومنولث في برمنغهام، عن فكرة ما قد تعنيه الهزيمة بالنسبة له أو لبيلام سميث: «بمجرد أن تدور هذه الفكرة في رأسك، يتعين عليك أن تمنعها». لقد كانت واحدة من أكثر المواجهات البريطانية إثارة للاهتمام خلال العام؛ حيث اتجه تشامبرلين إلى مسقط رأس البطل بيلام سميث في مواجهة محفوفة بالمخاطر.
لقد أجريت هذه المقابلة مع تشامبرلين ونحن نجلس على سرير تشامبرلين في المنزل الذي استأجره لفريقه الصغير في برمنغهام. يبدو الأمر بعيداً جدا عن بريكستون، حيث نشأ وسط الفقر والصراعات وتهريب المخدرات والمشاجرات بالسكاكين، لكن برمنغهام كانت موقعاً لمعسكر تشامبرلين استعداداً لهذه المواجهة منذ ستة أسابيع. يبلغ تشامبرلين من العمر 28 عاماً، وهو أب لطفل صغير وربما يكون أكثر الملاكمين الذين أعرفهم تفكيراً وكرماً.

                                                                في إحدى مقابلاته الإعلامية
ومنذ أن أصبح أباً، وهو يشعر بقدر أكبر من السعادة والاستقرار، وبالتالي لم تكن هناك حاجة للتعبير عن ألمه كما كان يفعل سابقاً. والآن، وبعدما خاض تشامبرلين مباراته الـ16، فإنه كان يعلم جيداً أن الانتصار على بيلام سميث في هذه المواجهة كان يمكن أن يقربه من الفوز باللقب العالمي الذي يحلم به منذ سنوات.
لقد خسر كل منهما معركة واحدة فقط، وبينما كان بيلام سميث هو الملاكم الأكثر نشاطاً خلال السنوات الأخيرة، فقد كانت هذه هي أكبر فرصة في مسيرة تشامبرلين المهنية منذ المواجهة بينه وبين لورانس أوكولي في لندن في عام 2018. لقد خسر تشامبرلين في تلك المواجهة بفارق النقاط، وهو الأمر الذي أبعده عن مساره الصحيح لفترة طويلة، لكن كانت لديه فرصة أخرى الآن للوصول إلى مستوى بطولة العالم.

                                            خلال عرض الوزن قبل نزاله الأخير (قناة سكاي الرياضية)
وكان تشامبرلين يتدرب بشكل شاق للغاية، وكان يشتاق لرؤية نجله، زيون، البالغ من العمر ثمانية أشهر. يقول تشامبرلين وهو يسند نفسه على الحائط: «أنا أعرف جيداً ما ضحيت به. أنا أفعل كل هذا حتى لا أخسر، وأقوم بكل هذا العمل الشاق حتى أكون نداً قوياً للغاية لمن أواجه».
إنني أعرف تشامبرلين منذ فترة طويلة. لقد كان لدينا الوقت خلال هذه المواجهة للتطرق إلى العديد من الأمور. وقال تشامبرلين بعنف فجأة عن مواجهة بيلام سميث، الذي يتسم بالود والاحترام خارج الحلبة كما هو الحال مع تشامبرلين: «لن أسمح له أبداً بأن يهزمني. لقد ضحى هو أيضاً كثيراً - لكنني ضحيت أكثر منه. سيرى الناس أخيراً حقيقتي وسيقولون: هذا الرجل بالتأكيد لديه موهبة طبيعية هائلة بحاجة لمن يصقلها».

                                                          تشامبرلين «ربما ورث» مهارات الملاكمة من أمه
وُلد تشامبرلين في منطقة بريكستون، ويقول عن ذلك: «لقد تركنا والدي الحقيقي عندما كنت في الرابعة من عمري، وأتذكر بشكل طفيف كيف كان يطلب مني هو وأمي أن أذهب إلى غرفتي لكي ألعب البلاي ستيشن. كنت أرفع مستوى الصوت لأنني كنت أسمع أصوات لكمات قادمة من الغرفة المجاورة؛ حيث كانا يضربان بعضهما، وكانت أمي هي من تفوز في الغالب. كانت تمتلك يدين سريعتين، لذلك ربما ورثت المهارات في الملاكمة والشراسة منها».
فهل كان يشعر بالخوف؟ يهز تشامبرلين رأسه ويقول: «عندما تكبر، يصبح كل شيء عادياً وطبيعياً في تلك البيئة الصعبة. في بعض الأحيان لم يكن هناك طعام لذلك كنا ننام حتى يأتي وقت الغداء، لكن معدتنا كانت توقظنا لأنها كانت تصدر أصواتاً من الجوع، لكننا اعتدنا على ذلك».
كان هذا الحرمان جزءاً من السبب وراء تحول تشامبرلين، وهو في الثانية عشرة من عمره، إلى مهرب للمخدرات ينقل الكوكايين والهيروين على دراجته في بريكستون. يقول تشامبرلين عن ذلك: «كثيراً ما كنت أسمع أمي تقول عبر الهاتف إنها لا تملك أي نقود. عندما تكون صغيراً، فإن هذا الأمر يؤثر عليك كثيراً، لذلك تواصلت مع أحد كبار تجار المخدرات وطلبت منه العمل معه، ووافق على الفور».
فهل تاجر المخدرات يبدو حقاً فاتناً وساحراً؟ يقول تشامبرلين: «نعم، فكل تجار المخدرات لديهم سيارات وملابس وأموال، كما أن الفتيات يحببنهم، لذلك كنت أرغب أن أكون مثلهم لدي الكثير من الأموال والفتيات من حولي. لقد كنت أعرفهم من المنطقة، لكنهم كانوا يتحركون في الشارع وكأنهم يمتلكونه».
وعندما سُئل تشامبرلين عما إذا كان قد شعر بالتوتر قبل خوض أول نزال له، رد ضاحكاً: «لا، كان لدي بعض المدربين الضعفاء، لكنهم كانوا يسرقونني، ولم يعطوني نصيبي العادل، لأنني كنت مجرد طفل في أيدي هؤلاء الرجال. كان بعضهم يحصل على 500 جنيه إسترليني، بينما كنت أنا أحصل على القليل. لكن ذلك كان أفضل من السرقة على أي حال».

                               تشامبرلين بعد فوزه على بن توماس على حلبة مدينة كوفنتري الإنجليزية في سبتمبر 2021 (غيتي)
وأضاف: «لم أفهم خطورة ما كنت أقوم به إلا عندما اضطررت إلى التقاط كيس من الكوكايين. كنت في الحافلة ووضعت الحقيبة في سروالي. لكن عندما نزلت، كانت الشرطة هناك وتفتش الجميع. لقد تجمدت في مكاني، وطالبني الرجل الذي كان برفقتي أن أمشي بطريقة معينة تنم عن الثقة. لكنني سمعت الشرطي يقول وهو قادم نحوي: قف هناك!»
وارتسمت على وجه تشامبرلين علامات الرعب الذي شعر به قبل 14 عاماً. ويقول عن ذلك: «يا إلهي! كنت أسرع من يوسين بولت حينما ركضت على طريق طويل بين بريكستون وكينينغتون. وعلى الرغم من أنهم توقفوا عن ملاحقتي، لم أتوقف أنا عن الركض حتى وصلت الحقيقة إلى منزل صديقي وقلت له إنني لن أفعل هذا مرة أخرى. لكنه طالبني بألا أقلق وقال لي إننا سنقوم بهذا الأمر معاً بعد ذلك. لقد رفضت ذلك وذهبت إلى المنزل واستحممت على الفور. كان هناك الكثير من الكوكايين أسفل ساقي، وأدركت حينها أنه يتعين علي أن أخرج من هذه الحياة».
ويضيف: «لو تم القبض عليّ، كنت سأدخل السجن بنسبة 100 في المائة. كنت لا أزال طفلاً، لكن هذه كانت مخدرات من الدرجة الأولى. لذلك عندما استمر هؤلاء الرجال في الاتصال بي، أخرجت شريحة الاتصال من هاتفي وكسرتها، ولم يتمكنوا من الاتصال بي بعد ذلك. لو لم أفعل ذلك لأصبح الأمر أكثر سوءاً، سواء دخلت السجن أو لم أدخله، لأن هذه البيئة السيئة كانت ستجعلني أتواصل مع المزيد من الأشخاص السيئين أو أصنع لنفسي أعداء. إنها حلقة مفرغة».
لقد طُعن ابن عمه حتى الموت في بريكستون وكينينغتون خلال شجار بين العصابات المتنافسة، وكان إسحاق يحمل سكينا لحماية نفسه. ويقول عن ذلك: «أنت لا تعرف أبداً من يتعقبك يا أخي. لكن زوج أمي رأى السكين وألقاه في سلة المهملات، وطالبني بألا أحمل سكيناً إلى المنزل مرة أخرى».
لقد دفع مقتل ابن عمه والدة تشامبرلين، التي أنجبته وهي في السابعة عشرة من عمرها، إلى اصطحابه إلى صالة ميغيل للملاكمة في بريكستون، وبالتالي أصبحت الملاكمة مكاناً آمناً له بعيداً عن المخدرات والعصابات. يقول تشامبرلين: «لقد وقعت في حب الملاكمة. رأيت رجلين يبلغان من العمر 50 عاماً يلاكمان بعضهما وقلت لنفسي إن هذين الرجلين يتنافسان معاً ويقاتلان بعضهما لكنهما لا يتورطان في أي مشكلات، وهذا جنون! ارتديت القفازات، وكانت الرائحة الكريهة تنتشر في المكان بسبب رائحة العرق الموجودة في صالة الألعاب الرياضية، وكانت المرآة رطبة بسبب العرق، وفي المرة الأولى التي تلقيت فيها اللكمات بدأت أرى وميضاً أبيض اللون! لم أتوقف عن لكم الرجل الذي ألعب أمامه بعد ذلك بدافع الخوف».
وفي أول يوم دخل فيه إلى صالة الألعاب الرياضية، التقى تشامبرلين أيضاً الرجل الذي ساعد في تغيير حياته. ويقول عن ذلك: «إنني أدين بالكثير من المفضل لديلروي لويس، وهو بواب في صالة ميغيل للألعاب الرياضية، لأنه رأى شيئاً في داخلي لم يره أي شخص آخر. فبمجرد أن أنتهي من اليوم الدراسي، كان يأتي ويأخذني إلى صالة الألعاب الرياضية، لأنني لم أعش طفولتي قط مثل بقية الأطفال. كان الناس يقولون له إن إسحاق لن يكون أي شيء مهم، فلماذا تهتم به؟ لكن ديلروي تعامل معي على أنني مشروعه الصغير، وكان يأخذني للركض في الخامسة صباحاً في كامبرويل».
ويضيف: «لقد منحني أيضاً مهام معينة لأقوم بها في صالة الألعاب الرياضية. كنت أنظف الحلبة، وأمسح النوافذ والمرايا، وكان يعطيني في المقابل خمسة جنيهات إسترلينية، كنت أشتري بها خبزاً وبعض الطعام. لقد جعل ذلك لدي شيئاً يمكنني تناوله في صباح اليوم التالي قبل وجبة الغداء المجانية التي كنت أحصل عليها من المدرسة. لقد ساعدني ديلروي كثيراً».
ويتابع: «لقد أخبرني أن الطريق طويل أمامي، لكن يمكنني أن أكون واحداً من أفضل الملاكمين، ويمكنني أن أكون مميزاً جداً. لم يقل لي أحد ذلك من قبل، ولم يمتدحني أحد من قبل. لكن الآن يرفض أن أمنحه بعض المال كشكر له. إنه رجل جامايكي كان يعمل في الجيش، لذلك فهو لا يحب أن يُظهر أي مشاعر. لكنه يتأثر بشكل كبير عندما أقول له إنه والدي الحقيقي».
لا يزال تشامبرلين يلتقي ديلروي في بريكستون حتى يتمكن من اصطحاب البواب القديم في جولة بالسيارة أو يقدمه لابنه. ويحب الملاكم البريطاني أن يقارن بين الحياة التي عاشها كصبي بذلك العالم الأكثر سعادة الذي يعيش فيه نجله زيون. من المؤثر للغاية أن تسمع تشامبرلين وهو يتذكر أنه لم يذهب قط إلى حديقة الحيوانات أو يستمتع بعطلة عندما كان طفلاً، وكيف سيضمن أن ابنه سيستمتع بكل شيء حرم هو منه.
لقد أطلعني تشامبرلين على مقطع فيديو لطفله الصغير وهو يمد يده للمس شاشة الهاتف بينما يتحدث الملاكم الإنجليزي عبر الهاتف مع شريكته، زيلا، التي بدأ مواعدتها قبل ثماني سنوات، وقال: «إنني أعيش أفضل فترات حياتي على الإطلاق، لكن ذلك يجعلني أفكر في أنه يتعين عليّ أن أكون أكثر شراسة وقوة داخل الحلبة. قد يبدو هذا جنوناً، لكن عندما تواجه مثل هذه المواجهات الصعبة والمهمة، فإن ذلك يمكن أن يغير مستقبل عائلتك إلى الأبد، وعليك أن تفكر بهذه الطريقة».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.