«جي إف إتش» تربح 42 مليون دولار في النصف الأول من 2022

«جي إف إتش» المالية تتطلع للتوسع في الأنشطة الاستثمارية خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
«جي إف إتش» المالية تتطلع للتوسع في الأنشطة الاستثمارية خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

«جي إف إتش» تربح 42 مليون دولار في النصف الأول من 2022

«جي إف إتش» المالية تتطلع للتوسع في الأنشطة الاستثمارية خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)
«جي إف إتش» المالية تتطلع للتوسع في الأنشطة الاستثمارية خلال الفترة المقبلة (الشرق الأوسط)

حققت مجموعة «جي إف إتش» المالية ربحا صافيا بقيمة 23.06 مليون دولار للربع الثاني من العام، بزيادة قدرها 10.2 في المائة مقارنة بما مقداره 20.92 مليون دولار للربع الثاني من عام 2021، مما يعكس النمو المطرد والتقدم المستمر للمجموعة. وقالت المجموعة المالية التي تتخذ من العاصمة البحرينية المنامة مقراً لها إن المساهمات الرئيسية شملت الدخل المحقق من الاكتتاب في الاستثمارات العالمية للمجموعة، ونشاط الصيرفة التجارية ومنصة البنية التحتية المستدامة، وبلغت ربحية السهم خلال الربع الثاني 0.67 سنت. وبلغ إجمالي الدخل للربع الثاني من عام 2022 ما مقداره 91.95 مليون دولار بزيادة قدرها 1.5 في المائة، وبلغ صافي الربح الموحد للربع الثاني 26.03 مليون دولار بزيادة قدرها 4.9 في المائة، وبلغ إجمالي المصروفات للربع الثاني 65.92 مليون دولار بزيادة قدرها 0.2 في المائة.
وبلغ صافي الربح المحقق للمساهمين 42.18 مليون دولار للنصف الأول من عام 2022 بزيادة قدرها 13.9 في المائة، وبلغت ربحية السهم لهذه الفترة 1.22 سنت. وقال غازي الهاجري رئيس مجلس إدارة مجموعة جي إف إتش المالية: «قمنا ببناء محفظة استثماراتنا في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة وأدرجنا أسهمنا في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وهو الإدراج الرابع للمجموعة في بورصة إقليمية، حيث تتماشى هذه الخطوة مع الجهود المبذولة لتوسيع نطاقنا الجغرافي وقاعدة المساهمين وتعزيز الرؤية بين المستثمرين العالميين والإقليميين الرئيسيين مع دخولنا مرحلة أخرى من النمو».
وأضاف «خلال هذه الفترة نجحنا أيضا في فصل أنشطة البنية التحتية والأصول العقارية للمجموعة إلى شركة إنفراكورب التي تمت رسملتها بأكثر من مليار دولار في البنية التحتية والأصول المطورة. تهدف هذه الخطوة إلى تسريع النمو والاستثمارات في أصول وبيئات البنية التحتية المستدامة في جميع أنحاء المنطقة وعلى الصعيد الدولي».
من جهته قال هشام الريس الرئيس التنفيذي لمجموعة جي إف إتش المالية: «خلال هذه الفترة، استحوذنا على حصة أغلبية في شركة (ستيودنت كوارترز لإدارة الأصول)، وهي شركة متخصصة في سكن الطلاب مقرها الولايات المتحدة، مما عزز وجودنا في قطاع العقارات في الولايات المتحدة، ودعم الصفقات الجديدة بقيمة نصف مليار دولار في قطاع سكن الطلاب خلال النصف الأول من العام وحده. كما حققت شركة الصيرفة التجارية التابعة لنا، المصرف الخليجي التجاري، أداءً جيداً خلال هذه الفترة».
وزاد «نتوقع المزيد من التقدم في هذه المجالات الرئيسية لأعمالنا. سوف يظل التوسع المستمر في أنشطتنا الاستثمارية وتدفق الصفقات والوجود العالمي على رأس أولوياتنا في الفترات القادمة».


مقالات ذات صلة

صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

الاقتصاد صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

صناعة اللؤلؤ الطبيعي في البحرين تجذب عامة الناس

في متجر مجوهرات في العاصمة البحرينية المنامة، ينظر الزبائن إلى الحلي أو يسجّلون طلبياتهم، مدركين أنهم لن يخرجوا سوى حاملين لؤلؤاً طبيعياً، وهو الوحيد المسموح بإنتاجه في المملكة الخليجية التي تحرص على الاستفادة من هذا التقليد القديم. تُعرض أساور وقلائد وأزرار أكمام وسلع جلدية، جميعها مرصّعة باللآلئ الطبيعية، في المتجر الصغير الذي تملكه عائلة مطر، إحدى أقدم الأسر التي تمارس هذه التجارة في البحرين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. تفتخر مديرة المتجر فاتن مطر بأنها تنتمي إلى «أول جيل يضمّ نساء» خلال مائتي عام من انخراط عائلتها في هذا المجال، وتقدّم نصائح للزبائن الذين يطلبون أحياناً تصاميم شاهدوها على

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد «النقد الدولي» يتوقع انخفاض نسبة البطالة في البحرين

«النقد الدولي» يتوقع انخفاض نسبة البطالة في البحرين

أكد وزير العمل البحريني جميل بن محمد علي حميدان، أن توقعات صندوق النقد الدولي بانخفاض نسبة البطالة في البحرين إلى 4.4 في المائة خلال العام الحالي 2023، تعكس مدى ثقة المجتمع الدولي بالسياسات العامة التي تنفذها المملكة لاستدامة النمو في سوق العمل وجذب مزيد من الاستثمارات المولدة للوظائف في مختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية والصناعية. ولفت وزير العمل إلى أن هذا التقرير «الصادر من هذه الجهة الدولية المستقلة والمرموقة يعتمد على نهج علمي في تحليل البيانات والمؤشرات الاقتصادية العالمية، ما يعزز موقع المملكة بوصفها وجهة استثمارية وحاضنة متميزة لبيئات الأعمال بفضل ما تزخر به من تشريعات وقوانين متطورة

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الاقتصاد البحريني يحقق نمواً 4.9 % هو الأعلى منذ 2013

الاقتصاد البحريني يحقق نمواً 4.9 % هو الأعلى منذ 2013

حقق اقتصاد البحرين نمواً خلال عام 2022 على أساس سنوي بنسبة 4.9 في المائة بالأسعار الثابتة، وهي أعلى نسبة نمو منذ عام 2013، وبنسبة 12.9 في المائة بالأسعار الجارية، جاء ذلك في التقرير الاقتصادي للبحرين لعام 2022 الذي نشرته وزارة المالية والاقتصاد الوطني. وجاءت هذه النتائج الإيجابية نتيجة نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 6.2 في المائة بالأسعار الثابتة، محققاً أعلى نسبة نمو منذ عام 2012، متجاوزاً بذلك نسبة النمو المستهدفة ضمن خطة التعافي الاقتصادي والبالغة 5 في المائة، فيما تراجع نمو القطاع النفطي بنسبة 1.4 في المائة. وسجل القطاع غير النفطي أعلى نسبة مساهمة للناتج المحلي الإجمالي في تار

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد «جي إف إتش» توافق على توزيعات نقدية بنسبة 6 %

«جي إف إتش» توافق على توزيعات نقدية بنسبة 6 %

أعلنت مجموعة «جي إف إتش» المالية موافقة المساهمين على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 6 في المائة من القيمة الاسمية لجميع الأسهم العادية، باستثناء أسهم الخزينة. وأكد المساهمون تعيين يوسف تقي كعضو مجلس إدارة تكميلي للمجلس في دورته الحالية، وإعادة تعيين المدقق الخارجي للمجموعة لعام 2023، وتم تفويض مجلس الإدارة بتعيين صانع سوق في جميع أو أي من الأسواق المدرج فيها أسهم المجموعة، وذلك بعد موافقة الجهات الرقابية، بما في ذلك سلطة تحديد صانع السوق ومدة العقد، وما إلى ذلك من التفاصيل الأخرى ذات الصلة. وقال غازي الهاجري، رئيس مجلس إدارة مجموعة «جي إف إتش»: «في أعقاب عام من النتائج المالية ال

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد إبرام أول اتفاقية شراكة دفع في الأصول المشفرة بالخليج

إبرام أول اتفاقية شراكة دفع في الأصول المشفرة بالخليج

في خطوة ضمن إطار المستجدات المتسارعة في التقنية المالية وعمليات المدفوعات في القطاع الخاص الخليجي، أعلنت شركة «بوابة ترابط»؛ منصة الحلول المصرفية المفتوحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن توقيعها شراكة جديدة مع «رين»، أول منصة مرخصة في المنطقة لتداول الأصول المشفرة. وتُمثّل الشراكة أول تعاون في المنطقة بين منصة مصرفية مفتوحة ومُزود لخدمات الأصول المشفرة، وستسمح بتسريع معاملات التحويل من العملات التقليدية إلى المشفرة وتخفيض تكاليفها للمستخدمين في البحرين، بالإضافة إلى تمكينهم من الدفع من حساباتهم المصرفية مباشرة دون مغادرة منصة «رين». وحسب بيان صدر اليوم (الثلاثاء)، ستستخدم الخاصية الجدي

«الشرق الأوسط» (دبي)

هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

هدنة ترمب تكسر صعود الدولار... وارتداد قوي للأسواق العالمية

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهد الدولار الأميركي تراجعاً حاداً، بينما عادت الأسهم للارتفاع يوم الاثنين، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب من وزارة الدفاع تأجيل جميع الضربات العسكرية الموجهة لمحطات توليد الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وفي سوق المعادن النفيسة، قلص الذهب الفوري خسائره، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.3 في المائة عند 4432.09 دولار للأونصة. كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 68.03 دولار للأونصة، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين بعد التراجع المفاجئ في التوترات الجيوسياسية.كذلك ارتفع سعر البتكوين بنسبة 4 في المائة ليقفز إلى أكثر من 71 ألف دولار، فيما سجّل الإيثيريوم مكاسب أقوى، مرتفعاً بحوالي 6 في المائة.

وكان الدولار قد ارتفع أمام معظم العملات الأخرى قبيل هذا الإعلان، ما دفع اليورو للصعود بأكثر من 1 في المائة إلى 1.158 دولار، بعد أن كان قد سجل 1.147 دولار في وقت سابق. وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بشكل طفيف بنسبة 0.06 في المائة إلى 99.5 بعد تراجعه عن مكاسبه السابقة.وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.3362 دولار أميركي. كما تراجع الدولار مقابل الين بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 158.73.

وفي الأسواق الأميركية، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بأكثر من 2 في المائة، بينما محا مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي خسائره اليومية ليعود إلى المنطقة الإيجابية. وسجل السهم ارتفاعاً بنسبة 0.7 في المائة في آخر تداول، بعد أن كان قد انخفض بأكثر من 2.2 في المائة في بداية الجلسة.في سوق السندات، انعكست العوائد نحو الانخفاض الحاد، حيث انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 8 نقاط أساس، وانخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 7 نقاط أساس، عاكسًا حالة التفاؤل النسبي في الأسواق المالية.كما انخفض عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات إلى 4.895 في المائة.


المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)
أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)
TT

المستثمرون يبحثون عن «تأمين» ضد صدمة نفطية طويلة الأمد

أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)
أحد المتخصصين في التداول يراقب شاشة داخل بورصة نيويورك (رويترز)

​بدأ المستثمرون يفقدون الأمل في حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، وسارعوا إلى حماية محافظهم الاستثمارية من آثار استمرار النزاع لفترة أطول وحدوث صدمة نفطية أشد، متجهين نحو السيولة وأسهم الطاقة، في حين قلَّصوا استثماراتهم في السندات والمراهنات على قطاعات التكنولوجيا والتعدين.

وتعكس هذه التحركات سوقاً تسعى لشراء «تأمين» ضد تغييرات طويلة الأمد، أو حتى دائمة، في أسواق الطاقة والتجارة، بعد أن تحولت الأسواق بعيداً عن محاولات سابقة لتجاوز الاضطرابات المؤقتة، وفق «رويترز».

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يوم الجمعة بنسبة 1.5 في المائة، مع قيادة شركات التكنولوجيا الكبرى خسائر السوق، بينما هبطت العقود الآجلة للمؤشر بنسبة 0.6 في المائة إضافية في آسيا.

وانخفض مؤشر «نيكي» الياباني القياسي بنسبة 3.5 في المائة، بينما ضرب القلق الأسواق الصينية أخيراً؛ حيث تعرضت الأسهم القيادية لأقوى خسائر لها منذ فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الأسواق العام الماضي.

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

وكان البيع أكثر حدة في السندات، في ظل العد التنازلي للموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز من قبل إيران، مع توقعات بتداعيات اقتصادية طويلة الأمد حتى في حال حدوث اختراق نادر.

وقال آرون كوستيلو، رئيس قسم آسيا في شركة الاستشارات الاستثمارية «كامبريدج أسوشيتس»: «كانت الأسواق حتى وقت قريب مرنة للغاية»؛ مشيراً إلى أن المستثمرين اعتادوا على تقلبات ترمب وتوقعوا انتكاسة قصيرة الأجل. وأضاف في حدث لمعهد «ميلكين» في هونغ كونغ: «لكن يوم الجمعة، هوت الأسواق إلى مستويات منخفضة جديدة... لأن الواقع يشير إلى أن الأزمة ستتصاعد قبل أن تهدأ».

وأوضح: «حالياً، لدى الشركات والدول احتياطيات ومخزونات، ولكنها ستنفد في النهاية ما لم ينتهِ النزاع. لذلك بدأت الأسواق في تسعير ذلك، وتستمر في تقدير المخاطر».

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسهم يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له منذ 4 أشهر، بعد أن اخترق الدعم عند المتوسط المتحرك لمائتي يوم، الجمعة.

وقالت كارين جوريتمسا، رئيسة قسم الأسهم الأسترالية في «آر بي سي كابيتال ماركتس» في سيدني: «كان هناك نقص هائل في الثقة بشأن تقييم السوق خلال هذا الارتفاع، وما نراه الآن هو خروج سريع من السوق». وأضافت: «تزداد أرصدة السيولة، ونشهد تخفيفاً واسعاً للمراكز عبر الأسواق في آسيا والولايات المتحدة وعلى نطاق واسع، وهذا منطقي جداً».

رجل يملأ سيارته بالديزل بسعر قياسي فوق 3 دولارات أسترالية في ملبورن (أ.ف.ب)

الأوضاع ستزداد سوءاً

بدأ الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة، واحتمالات مزيد من التدمير، في إقناع المستثمرين بأن أي تحول في سياسة ترمب أو خفض أسعار الفائدة لن يعكس الآثار الاقتصادية للحرب.

وأشار رئيس «قطر للطاقة» الأسبوع الماضي لـ«رويترز» إلى أن نحو خُمس قدرة تصدير الغاز الطبيعي المسال لقطر تعطلت بسبب الهجمات الإيرانية، وأن العقود طويلة الأمد ستتعرض للاضطراب لسنوات، في وقت سجَّلت فيه حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً.

وارتفعت أسعار تذاكر الطيران، وارتفعت أسعار البنزين، واتخذت الشركات خطوات استجابة لذلك، مثلما فعلت شركة «يونايتد إيرلاينز» التي أعلنت استعدادها لأسعار نفط عند مائة دولار للبرميل حتى نهاية 2027، مع تخفيض السعة بنسبة 5 في المائة.

وفي آسيا؛ حيث تعتمد الاقتصادات بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط، تتحول الأموال بين القطاعات في أسواق الأسهم، وأحياناً تخرج بالكامل من السوق. وتُظهر بيانات هذا الشهر بيعاً صافياً للأسهم بقيمة 44.36 مليار دولار في المنطقة، وهو أكبر تدفق شهري للخارج منذ عام 2008 على الأقل.

وقال فرنسيس تان، كبير استراتيجيي آسيا في «إندوسيوز ويلث مانجمنت» في سنغافورة: «هذا التصعيد يجعل المستثمرين يدركون أننا لم نصل بعد إلى نهاية هذا النزاع. في الواقع، يبدو أن الأمور ستزداد سوءاً». وأضاف: «(العملاء) يظلُّون في موقف دفاعي أكثر، ويؤمِّنون بعض الأرباح التي حققوها خلال العام الماضي وما يزيد عليه».

السيولة هي الملاذ الوحيد

هناك ملاذات قليلة متاحة. المخاطر التضخمية تدفع بأسعار السندات للانخفاض، بينما الذهب، الملاذ التقليدي، يتراجع مع قيام المستثمرين بتحقيق أرباح من ارتفاعه الأخير.

وتعرضت أسهم تعدين الذهب في أستراليا لضربة قوية يوم الاثنين، مع ارتفاع تكاليف نقل الديزل إلى مواقع المناجم النائية.

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ومع ذلك، لم يُظهر المستثمرون طويلو الأجل الذين تعتمد عوائدهم على أفق زمني ممتد لسنوات، أي ذعر، ولم يقوموا بإجراء تغييرات جذرية على محافظهم الاستثمارية.

وقالت لوري هاينيل، الرئيسة العالمية للاستثمار في شركة «ستيت ستريت إنفستمنت منجمنت»، خلال إيجاز صحافي في هونغ كونغ، يوم الجمعة: «لم نرَ تدفقات ضخمة خارج الأسهم». وأضافت: «لكن كلما طال النزاع زادت هشاشة آسيا بسبب اعتمادها على الطاقة وارتفاع محتمل في الأسعار».

وشهد قطاع الطاقة (النفط والغاز والطاقة المتجددة) شراءً كبيراً، كما ارتفعت العملة الأميركية، بناءً على اعتقاد بأن الأسهم الأميركية قد تكون الأفضل لتحمل الصدمة. ورفعت شركة «لومبارد أوديي» مؤخراً تقييمها لأسهم الولايات المتحدة إلى محايد، على أساس أنها دولة مصدِّرة للطاقة، رغم أن هذه السوق بدأت هي أيضاً في التذبذب.

وقال جيسون تشان، وهو استراتيجي في «بنك شرق آسيا»: «سواء الأسهم أو السندات أو الذهب، كلها تتراجع. لا يوجد أصل محدد محصن... لذلك على المدى القصير يبدو أن السيولة هي الملاذ الوحيد».


«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
TT

«سينوبك» الصينية لن تشتري النفط الإيراني وتسعى للاستفادة من الاحتياطيات الحكومية

تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)
تعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز لأنها تستورد نصف احتياجاتها من النفط من الشرق الأوسط (إكس)

قال مسؤول تنفيذي رفيع المستوى، يوم الاثنين، إن شركة سينوبك الصينية، وهي شركة تكرير مملوكة للدولة، لا تنوي شراء النفط الإيراني، لكنها تسعى للحصول على إذن بالاستفادة من احتياطيات الدولة، وذلك بعد أيام من تعليق الولايات المتحدة للعقوبات المفروضة على مشتري بعض النفط الخام الإيراني.

وتعد «سينوبك» أكبر شركة تكرير في العالم معرضة بشكل خاص لخطر إغلاق مضيق هرمز، لأنها تستورد نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام من الشرق الأوسط.

وأضاف المسؤول التنفيذي أن «سينوبك» تشتري النفط السعودي من ينبع، وتستورد أيضاً من خارج الشرق الأوسط.

ولتخفيف أزمة الإمدادات العالمية، أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الجمعة قراراً بتعليق العقوبات لمدة 30 يوماً عن أي نفط إيراني موجود بالفعل في البحر، على أمل إيصال نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

ومع ذلك، فإن شراء هذا النفط الخام أمر معقد بسبب التساؤلات حول كيفية تمويله، نظراً لاستمرار العقوبات المالية المفروضة على إيران، فضلاً عن أن معظمه يتم نقله على متن سفن أسطول الظل القديمة.

وصرَّح رئيس شركة سينوبك، تشاو دونغ، يوم الاثنين، بأن الشركة تقيِّم المخاطر و«لن تشتري» النفط الإيراني بشكل أساسي.

وتشتري المصافي الصينية بالفعل معظم النفط الإيراني، غير أن الشركات الخاصة فقط هي التي تُشارك في التجارة الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول التنفيذي، أن الصين تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة، وأن «سينوبك» تسعى بنشاط للحصول على دعم حكومي لاستغلالها.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق من هذا الشهر بأن حكومة بكين رفضت طلباً للوصول إلى 13 مليون طن.

وقال تشاو، إن الشركة ستخفض عمليات التكرير بنسبة 5 في المائة هذا الشهر بسبب هذا الاضطراب، وسط توقعات بتجاوزها 10 في المائة. وفقاً لـ«رويترز».

شركات تكرير أخرى تدرس الشراء

نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، قولها إن شركات التكرير المملوكة للدولة في الصين تدرس شراء النفط الخام الإيراني، بعد أن سمحت واشنطن ببيع بعض النفط الإيراني المحمل بالفعل على ناقلات في المياه الدولية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر القول إن ممثلين عن شركة النفط الوطنية الإيرانية وتجاراً يعملون كوسطاء، قاموا أيضاً باستطلاع رأي بخصوص المشترين المحتملين من بين هذه الشركات وغيرها من شركات التكرير الآسيوية.

كانت إيران في السابق مورداً رئيسياً للنفط لكبار المستوردين الآسيويين، بما في ذلك كوريا الجنوبية واليابان، قبل أن تشدد الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية على إيران في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعد الصين أهم مشتر للنفط الخام الإيراني وتوفر شريان حياة مالياً حيوياً - لكن أغلب المشترين الصينيين للنفط الإيراني حالياً عبارة عن شركات تكرير خاصة أصغر حجماً وأقل تعرضاً للأسواق الدولية.

في المقابل، امتنعت الشركات العملاقة المملوكة للدولة عن شراء النفط الإيراني خوفاً من الوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية.

وبينما يوسع الإعفاء الأميركي، نطاق المشترين المحتملين للنفط الإيراني نظرياً، يقول المشترون الجدد المحتملون في الصين وغيرها إنهم يراجعون آليات أي عملية شراء في وقت لا تزال فيه قيود أخرى مفروضة على إيران، بما في ذلك القيود المفروضة على وصولها إلى النظام المالي الدولي. كما تعد صعوبة الوصول إلى سفن شحن ملتزمة، قادرة وراغبة في نقل النفط الإيراني، عائقاً رئيسياً آخر.

وتنتظر شركات النقل البحري مزيداً من التفاصيل حتى يمكنها المشاركة في نقل النفط الخام الإيراني، وقد أعربت عن قلقها من أنها قد تعرض نفسها لمخاطر عقوبات خفية من خلال التعامل مع وسطاء متورطين في التجارة غير المشروعة، وفقاً لكارنان ثيروباثي، الشريك في شركة كينيديز للمحاماة وخبير العقوبات.

وقال ثيروباثي: «هناك الكثير من الغموض حول هذه التجارة، وكذلك حول ما سيحدث بعد 19 أبريل (نيسان) إذا لم تكتمل أي صفقة للنفط الإيراني».

حتى الوسطاء المخضرمين في تجارة النفط الخاضعة للعقوبات يراجعون بنود القرار الأميركي بدقة لفهم ما هو مسموح به وتجنب العقوبات المستقبلية، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر. وأضافا أنه من دون وضوح في التفاصيل الرئيسية، من غير المرجح أن يتغير مشترو هذه الكميات المنقولة بحراً.

في غضون ذلك، ارتفع سعر النفط الإيراني المباع للصين بالفعل. وتم عرض النفط الإيراني الخفيف للبيع في بورصة «آي سي إي برنت» بسعر أعلى قليلاً من سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي، في حين كان هذا النفط يباع بأقل من سعر خام برنت بنحو 10 دولارات للبرميل في الشهر الماضي.