صلاة جمعة موحدة حاشدة في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء

الأمم المتحدة تدخل على خط الأزمة العراقية... والحلبوسي يؤيد انتخابات مبكرة

الصدريون في الصلاة الموحدة في المنطقة الخضراء أمس (إ.ب.أ)
الصدريون في الصلاة الموحدة في المنطقة الخضراء أمس (إ.ب.أ)
TT

صلاة جمعة موحدة حاشدة في ساحة الاحتفالات بالمنطقة الخضراء

الصدريون في الصلاة الموحدة في المنطقة الخضراء أمس (إ.ب.أ)
الصدريون في الصلاة الموحدة في المنطقة الخضراء أمس (إ.ب.أ)

دخلت بعثة الأمم المتحدة في العراق، عبر ممثلتها جينين بلاسخارت، على خط الأزمة المتفاقمة بين «التيار الصدري» و«الإطار التنسيقي» الشيعي، في وقت أدى عشرات الآلاف من أنصار مقتدى الصدر صلاة الجمعة، في ساحة الاحتفالات الكبرى في قلب المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد.
ممثلة الأمم المتحدة جينين بلاسخارت التقت زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في مكتبه في مدينة النجف. وقالت للصحافيين إن اللقاء «كان إيجابيا» وإنها «ناقشت مع الصدر الأزمة السياسية في العراق» من دون مزيد من التفاصيل.
وكانت بلاسخرت التقت أول من أمس رئيس «تحالف الفتح» هادي العامري الذي قال مكتبه في بيان إن البحث «تناول آخر مستجدات الوضع السياسي وسبل معالجة الانسداد الحاصل وضرورة استمرار الحوارات والتفاهمات للوصول إلى نتائج واقعية مقبولة تعتمد الأطر الدستورية». فيما أكدت بلاسخارت «على ضرورة استقرار الوضع السياسي في العراق والوصول إلى حلول مشتركة ترضي جميع الأطراف».
وعلى الرغم من دعوة الحوارالوطني التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي ولقيت ترحيبا واسعا من مختلف الأوساط، فضلا عن الترحيب الدولي من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا، فإن الصدر وبعد يوم واحدة من دعوة الكاظمي اشترط لإجراء حوار حل البرلمان والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وأمام حشد كبير من الصدريين في المنطقة الخضراء، وجه مهند الموسوي، ممثل الصدر في خطبة الجمعة ، انتقادا لاذعا إلى الطبقة السياسية الشيعية في العراق، قائلا: «العراق أصبح أسير الفساد والفاسدين، ويتصدر قوائم الفساد في العالم بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة والمحاصصة والتقاسم وتردي الخدمات والصحة والتعليم والأمن وغيرها، ووصلت أعداد كبيرة جدا من الشعب العراقي إلى ما دون خط الفقر».
واتهم الموسوي الأحزاب السياسية بالعمل لصالح جهات خارجية قائلا: «تلك الأحزاب خلت من أي رابط من روابط البلد حتى وصل الحال إلى هذه النتائج وخاصة الطبقة السياسية الشيعية التي انعدم الثقة بها وتم رفضها من قبل المرجعية في النجف حتى أغلقت بابها في وجه تلك الطبقة، وأعلنت مرارا أن المجرب لا يُجرب».
وبالتزامن مع لقاء الصدر مع بلاسخارت أعلنت مصادر عراقية مقربة من «الإطار التنسيقي» أفادت بأن لقاء سيجمع الصدرمع كل من زعيم «تحالف الفتح» هادي العامري ورئيس هيئة «الحشد الشعبي» فالح الفياض لبحث الأزمة بين «التيار» و«الإطار».
وعلى الرغم من تباين مواقف الأحزاب السياسية من حراك الصدر، أعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي تأييده لدعوة الصدر إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة. وقال الحلبوسي في تغريدة على «تويتر» إن «مجلس النواب ممثل الشعب، وتلك الجماهير التي احتشدت هي جزء من كيانه وضميره، والتي لا يمكن بأي حال إغفال إرادتها في انتخابات مبكرة التي دعا إليها السيد مقتدى الصدر... نؤيد المضي في انتخابات نيابية ومحلية خلال مدة زمنية متفق عليها للشروع مجدداً بالمسيرة الديمقراطية تحت سقف الدستور والتفاهم بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا للبلاد».
ويعد تأييد الحلبوسي تحولا مهما على صعيد الموقف السني من هذه الدعوة والمتوقع أن تعزز فرص الصدر في مواجهته مع الإطار التنسيقي.
وكان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أعلن أن «قوى الإطار التنسيقي خولت هادي العامري زعيم تحالف الفتح إجراء مفاوضات مع الصدر لكن القرار النهائي يبقى بيد قيادة الإطار التنسيقي». وبخصوص الموقف من دعوة الصدر قال الفياض إن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وبالتالي لا تملك صلاحية حل البرلمان، مشيرا إلى أن «الإطار التنسيقي لم يتخذ بعد موقفه الرسمي من موضوع إجراء انتخابات برلمانية مبكرة». وأوضح العامري أن «حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة سيكونان حلا في حال اتفاق جميع الكتل والأطراف السياسية الأخرى»، ورأى أن «حل البرلمان قضية كبيرة لا يمكن القبول بها عندما تطرح من قبل جهة واحدة».
وفيما أعلن «تحالف السيادة» السني موقفه المؤيد من دعوة الصدر فإن «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني اعتبر بلسان سكرتيره العام فاضل ميراني أن الدعوة لحل البرلمان ليست مسألة سهلة. وقال ميراني خلال كلمة له أمس الخميس: «جميع الأطراف والقوى السياسية لديها اعتراض على قانون الانتخابات، وإذا لم يكن هناك برلمان فمن سيعدل هذا القانون»؟، مشيرا إلى أنه «ينبغي تشكيل لجنة أو هيئة تشريعية تقوم بتعديل هذا القانون، وتشكل مفوضية جديدة للانتخابات». الخبير القانوني فيصل ريكان قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الدعوة إلى الانتخابات المبكرة خطوة سليمة وقد تؤدي إلى الإصلاح المنشود في حال توفرت الشروط المطلوبة لذلك». وأوضح أن من بين الشروط «أن تجري وفق أحكام المادة 64 من الدستور التي نصت على أن مجلس النواب يحل بالأغلبية المطلقة أعضاءه بإحدى الحالتين بطلب من ثلث أعضائه وموافقة الأغلبية وبطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية». وأضاف: «الدستور لم يتحدث عن نوع الحكومة هل هي حكومة تسيير أعمال أو حكومة كاملة الصلاحيات». وأكد أيضا أن المطلوب «ضمان مشاركة واسعة للجماهير بمختلف انتماءاتهم وميولهم». وأوضح أن «من بين ما يتطلبه إجراء انتخابات هو تعديل قانون الانتخابات وكذلك قانون الأحزاب».
ويرى أستاذ الإعلام في جامعة «أهل البيت» الدكتور غالب الدعمي في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «عامل الجمهور والضغط الشعبي سيكون هو المحرك الأساسي في كل شيء والإ لما كانت قد استقالت حكومة عادل عبد المهدي ولا تغير قانون الإنتخابات... العملية السياسية قلقة وقادة هذه العملية السياسيون قلقون وليسوا واثقين ولذلك فإنهم يبحثون عن أي فرصة لإنقاذ أنفسهم». وقال: «إني لا أستبعد إقامة انتخابات جديدة كما لا أستبعد عودة نواب التيار الصدري وإن كان ذلك ليس من صالح التيار الصدري ولكن ربما هناك من يبادر إلى ذلك لكون عودة النواب الصدريين قد تكون جزءا من الحل». وأشار إلى أن «الإطار التنسيقي غير متفاعل كليا مع مبادرة الصدر بل هم راغبون بإقصاء التيار الصدري وإبعاده كليا عن ممارسة دوره بأي وسيلة بل حتى مجاراتهم لدعوة الصدر هي ليست حبا به وإنما خشيتهم من انفلات الأوضاع لغير صالحهم».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

تقرير: إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة بلبنان... وتتجه لتكرار سيناريو غزة

جنود إسرائيليون يعملون على أحزمة دباباتهم في منطقة تجمع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يعملون على أحزمة دباباتهم في منطقة تجمع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تستعد لعملية برية واسعة بلبنان... وتتجه لتكرار سيناريو غزة

جنود إسرائيليون يعملون على أحزمة دباباتهم في منطقة تجمع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يعملون على أحزمة دباباتهم في منطقة تجمع بالجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

تخطط إسرائيل لتوسيع عمليتها البرية في لبنان بشكل كبير، بهدف السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لـ«أكسيوس»: «سنفعل ما فعلناه في غزة»، في إشارة إلى هدم المباني التي تقول إسرائيل إن «حزب الله» يستخدمها لتخزين الأسلحة وشن الهجمات.

أكبر توغل بري محتمل منذ 2006

قد تشكل هذه العملية أكبر توغل بري إسرائيلي في لبنان منذ عام 2006، ما قد يضع البلاد في قلب التصعيد الإقليمي المتزايد المرتبط بالحرب مع إيران.

وحسب الموقع، فإن عملية بهذا الحجم قد تؤدي إلى احتلال إسرائيلي طويل الأمد لجنوب لبنان.

وتبدي الحكومة اللبنانية قلقاً عميقاً من أن تؤدي الحرب المتجددة التي اندلعت بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل، إلى تدمير واسع في البلاد.

بالمقابل، قالت «أكسيوس» إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدعم عملية إسرائيلية كبيرة لنزع سلاح «حزب الله»، ولكنها تضغط في الوقت نفسه للحد من الأضرار التي قد تلحق بالدولة اللبنانية، كما تدفع نحو إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان للتوصل إلى اتفاق بعد الحرب.

تحوُّل في حسابات إسرائيل

ووفق مسؤولين إسرائيليين، كانت الحكومة الإسرائيلية تحاول حتى أيام قليلة احتواء التصعيد في لبنان، من أجل الحفاظ على تركيزها على المواجهة مع إيران.

غير أن هذه الحسابات تغيّرت الأربعاء، عندما أطلق «حزب الله» أكثر من 200 صاروخ في عملية سماها «العصف المأكول»، في هجوم منسق واسع بالتزامن مع إيران التي أطلقت عشرات الصواريخ.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير للموقع: «قبل هذا الهجوم كنا مستعدين لوقف إطلاق النار في لبنان، ولكن بعده لم يعد هناك طريق للعودة من عملية واسعة».

التحركات العسكرية

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر 3 فرق مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية منذ اندلاع الحرب مع إيران، بينما نفَّذت بعض القوات توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين.

وأعلن الجيش، الجمعة، إرسال تعزيزات إضافية إلى الحدود، واستدعاء مزيد من قوات الاحتياط، استعداداً لتوسيع العملية البرية.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ«أكسيوس»، إن الهدف هو «السيطرة على مناطق، ودفع (حزب الله) شمالاً بعيداً عن الحدود، وتفكيك مواقعه العسكرية ومستودعات أسلحته داخل القرى».

إسرائيل تتشاور مع واشنطن «حالة بحالة»

وأمس، طلبت الإدارة الأميركية من إسرائيل عدم قصف مطار بيروت الدولي أو منشآت الدولة اللبنانية خلال العملية. ووافق الجانب الإسرائيلي على تجنب استهداف المطار، ولكنه لم يلتزم بشكل كامل بحماية بقية البنية التحتية الحكومية.

والجمعة، قصف الجيش الإسرائيلي جسراً في جنوب لبنان قال إن «حزب الله» يستخدمه لنقل قواته وأسلحته.

وأوضح مسؤول إسرائيلي لـ«أكسيوس»، أن إسرائيل ستتشاور مع واشنطن «حالة بحالة»، مضيفاً: «نشعر بأن لدينا دعماً أميركياً كاملاً لهذه العملية».

من جهته، صرح مسؤول أميركي للموقع، بأن «على الإسرائيليين أن يفعلوا ما يرونه ضرورياً لوقف قصف (حزب الله)».

نتنياهو يكلِّف رون ديرمر

إلى ذلك، كلَّف نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، وفق «أكسيوس» الذي أوضح أن ديرمر سيتولى التواصل مع إدارة ترمب وإدارة أي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية، إذا بدأت محادثات مباشرة خلال الأسابيع المقبلة.

وواشنطن تكلِّف بولس

وعلى الجانب الأميركي، يتولى إدارة الملف مستشار الرئيس ترمب، والمبعوث الأميركي إلى أفريقيا، مسعد بولس، وهو من أصول لبنانية.

وذكرت «أكسيوس» أن بولس أجرى اتصالات في الأيام الأخيرة مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين وعرب، لمحاولة تسهيل إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.

وفي الأيام الأخيرة، أشارت الحكومة اللبنانية إلى استعدادها لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل حول شروط وقف إطلاق النار.

ووفق أكسيوس، تأمل إدارة ترمب في استخدام هذه المفاوضات كأساس لاتفاق أوسع قد ينهي رسمياً حالة الحرب بين إسرائيل ولبنان، المستمرة منذ عام 1948، وفق «أكسيوس».

وأمس أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه لم يتلقَّ ردّاً على عرض التفاوض مع إسرائيل الذي اقترحه هذا الأسبوع، في إطار مبادرة لوقف حربها المستمرة مع «حزب الله».

والثلاثاء، نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر، أن إسرائيل رفضت المقترح اللبناني، وأشارت إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت «باردة، ومشككة إلى حد بعيد».


​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
TT

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)
مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية الإسرائيلية التي تتعرض لها، داعية دول المنطقة إلى «التعاون» لوقف الحرب.

وقالت «حماس» في بيان تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» إنها في الوقت الذي تؤكد فيه على «حق» إيران في «الرد على هذا العدوان بكل الوسائل المتاحة وفق الأعراف والقوانين الدولية، فإنها تدعو الإخوة في إيران إلى عدم استهداف دول الجوار».

ودعت الحركة كل دول المنطقة لـ«التعاون لوقف هذا العدوان والحفاظ على أواصر الأخوة في ما بينها».

يمثل هذا البيان تطوراً لافتاً في موقف «حماس» التي تُعتبر حليفاً لإيران، وتتلقى دعماً عسكرياً ومالياً من طهران.

وشددت «حماس» على أن «مصلحة الأمة الإسلامية والمنطقة وقف هذه الحرب»، داعية جميع الدول والمنظمات الدولية لـ«العمل على وقفها فوراً».

وقالت إنها «تثمّن كل الجهود التي بذلتها الدول المختلفة لمنع اندلاعها وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية».

وأكدت مجدداً «إدانتها الشديدة للعدوان الأميركي - الصهيوني» على إيران، والذي «ينتهك قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ويهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم».


قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
TT

قتيلان في استهدافَين منفصلَين لكتائب «حزب الله» في بغداد

تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)
تشييع في بغداد لعناصر من «حزب الله» العراقي قُتلوا بغارة استهدفت مقراً لـ«الحشد الشعبي» (أرشيفية - رويترز)

قُتل عنصران في كتائب «حزب الله» العراقية الموالية لإيران وأحدهما «شخصية مهمة»، في بغداد فجر السبت في ضربتَين هما الأوليان داخل العاصمة العراقية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، نحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أمنيين .

وقال المسؤول الأمني: «في الساعة 02,15 (23,15 ت غ الجمعة)، تم استهداف دار مستغلّ كمقرّ تابع لكتائب حزب الله بصاروخ ما أدّى إلى استشهاد إحدى الشخصيات المهمة (...) وإصابة اثنين تم نقلهما إلى المستشفى».

وفي وقت سابق السبت، دوت انفجارات في وسط بغداد تلتها أصوات صافرات الإسعاف، وقال شهود عيان إنهم شاهدوا دخانا يتصاعد من منطقة العَرَصات حيث توجد مقارّ مجموعات عراقية مسلحة موالية لإيران.

وتحدث مسؤول أمني عن «استهداف جوي لسيارة تقلّ أحد عناصر الحشد الشعبي في منطقة النهروان بشرق بغداد، ما أدى إلى مقتله».

وأكّد مسؤول أمني آخر الحصيلة، فيما أشار مسؤول في الحشد إلى أن القتيل «عنصر في كتائب حزب الله».

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استُهدفت في العراق مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وتصنّف واشنطن عددا من هذه الفصائل بأنها «إرهابية».