سلام يلتقي الشرع في دمشق لمعالجة القضايا العالقة مع لبنان

شملت المحادثات ملفات السجناء وضبط الحدود والترانزيت والطاقة

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
TT

سلام يلتقي الشرع في دمشق لمعالجة القضايا العالقة مع لبنان

الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)
الرئيس السوري أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، أن البلدين أحرزا تقدماً كبيراً في معالجة القضايا العالقة بينهما، وانه بحث مع الشرع متابعة تنفيذ الاتفاقية حول السجناء، والتشدد في ضبط الحدود ومنع التهريب، إلى جانب ملف اللاجئين السوريين إلى لبنان.

واستقبل الرئيس أحمد الشرع، السبت، سلام في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية السورية، بأنه خلال اللقاء «جرى بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

سلام

وقال سلام في مطار دمشق الدولي بعد اختتام زيارته دمشق: «سعدت، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة سوريا العزيزة واللقاء بفخامة الرئيس أحمد الشرع الذي استقبلنا أيضاً في اجتماع موسّع ضمّ أعضاء الوفد اللبناني ونظراءهم السوريين، بعد محادثاتهم الثنائية»، موضحاً: «زرنا دمشق لمواصلة التشاور والعمل على تعزيز العلاقات اللبنانية - السورية على الصُعد كافة، وهي علاقات مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين وعلى المصالح المشتركة».

الشرع يستقبل سلام في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وأكد سلام: «أحرزنا تقدماً كبيراً في معالجة قضايانا المشتركة، لا سيما ما كان عالقاً منها، وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد. وإنني على ثقة بأن نتائجها الملموسة ستظهر قريباً».

وأضاف: «جاءت زيارتنا اليوم ليس فقط لمتابعة ما بدأناه منذ عام وأكثر، بل لإطلاق مبادرات جديدة في العمل المشترك وللتأكيد، مرّة أخرى، على أهميّة العلاقة بين الدولتين في كل المجالات وعلى مستوى المؤسسات الرسمية المعنية جميعها»، مضيفاً: «نحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية».

وأشار رئيس الحكومة اللبنانية إلى «إننا بحثنا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد واتفقنا على اهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين»، مضيفاً: «بحثنا أيضاً خلال هذه الزيارة متابعة تنفيذ الاتفاقية الموقّعة بين البلدين حول نقل السجناء المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وتداولنا في مواصلة العمل من أجل معالجة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيّين قسراً في كلا البلدين. وأكدنا ضرورة التشدد في ضبط الحدود السورية - اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، فضلاً عن المسائل المتعلّقة بالمعابر وتيسير حركة العابرين والبضائع».

وتوقف الطرفان عند «ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الآمنة الكريمة للنازحين السوريين إلى ديارهم وتنظيم العمالة السورية مع لبنان».

النقل البري

وقال سلام: «تباحثنا على نحو تفصيلي في قضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور، وتدارسنا بصورة خاصة الاحتياجات الملحّة، لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسُبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مما تسبّبت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلّقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين. وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين».

جانب من لقاء الشرع وسلام الذي ضم وزراء لبنانيين وسوريين (رئاسة الحكومة اللبنانية)

وبحث المسؤولون اللبنانيون والسوريون أيضاً في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت. وقال سلام: «تمّ الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، واتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات. واستقرّ الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة».

وتناولت المباحثات اللبنانية - السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة، حسبما قال سلام. وقال: «ننشئ لجاناً فنية مشتركة ونكثف التواصل على المستوى الوزاري».

وتشهد العلاقات السورية - اللبنانية مرحلة جديدة من التعاون وإعادة التأسيس، تميزت بزيارات رسمية متبادلة رفيعة المستوى، بهدف تعزيز مسار العلاقات الأخوية القائمة على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، وتفعيل التعاون المشترك في عديد من الملفات الحيوية والقضايا المشتركة التي تهم البلدين.

الشرع يستقبل سلام في القصر الرئاسي في دمشق (رئاسة الحكومة اللبنانية)

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

المشرق العربي مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الترخيص المحلي لبنك «صادرات»؛ أحد أكبر البنوك الإيرانية، وسط ضغوط الولايات المتحدة...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت (إ.ب.أ)

مساعد عراقجي في بيروت يستطلع هواجس «الثنائي الشيعي»

توقفت الأوساط السياسية على اختلاف مشاربها أمام الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي بالرئيس جوزيف عون، والذي تلازم مع وصول مساعده إلى بيروت.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي فعالية دينية سابقة في بلدة بعبدات في جبل لبنان (مواقع تواصل)

ملف شراء متموّل شيعي لعقارات في جبل لبنان ينتقل إلى القضاء

انتقلت المعلومات عن شراء متمول شيعي لعقارات واسعة في جبل لبنان، من التراشق الإعلامي إلى القضاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي النائب عن «حزب الله» حسن فضل الله (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتبنى شاحنة المتفجرات... ويطالب الدولة بالتراجع عن إجراءاتها

أعلن «حزب الله» رسمياً تبنّيه شاحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية عند حاجز ضهر البيدر، شرق لبنان، الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية المشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (وزارة المالية اللبنانية)

صندوق النقد الدولي يوفد بعثة إلى لبنان في نوفمبر لمواصلة محادثات الإصلاح

يعتزم صندوق النقد الدولي إيفاد بعثة إلى لبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل؛ لمواصلة المناقشات بشأن معالجة الأزمة المصرفية واستعادة استدامة الدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
TT

عون يطلب من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها في الجنوب

الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (أ.ف.ب)

تلقى الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بحثا خلاله في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء التطورات الأخيرة.

وتناول الاتصال الوضع في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية. وطلب عون من روبيو الضغط على إسرائيل لوقف هذه الاعتداءات، والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار، ووقف أعمال التجريف، فضلاً عن تمكين المزارعين من الوصول إلى حقولهم من دون التعرض لهم.

وفي سياق متصل، أكد عون أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يقومان بواجباتهما كاملة في تنفيذ القرارات المتعلقة بمنع المظاهر المسلحة، ومصادرة الأسلحة والذخائر، ومكافحة التهريب، مشيراً إلى أن الإجراءات التي اتُّخذت خلال الأيام القليلة الماضية تندرج في هذا الإطار.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الأجهزة القضائية تتابع جميع الملفات المحالة إليها، مؤكداً عدم التساهل مع المرتكبين وتطبيق القوانين من دون محاباة.


لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
TT

لبنان يلغي الترخيص المحلي لبنك «صادرات إيران»

مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)
مبنى «مصرف لبنان المركزي» في بيروت (المصرف)

ألغى «مصرف لبنان» هذا الأسبوع الترخيص المحلي لبنك «صادرات»؛ أحد أكبر البنوك الإيرانية، في وقت تكثف فيه الولايات المتحدة ضغوطها على الدول لقطع العلاقات التجارية مع طهران.

وقال حاكم «مصرف لبنان»، كريم سعيد، في مقابلة مع «بلومبرغ»، إن الخطوة تهدف إلى «إرسال إشارة واضحة للعالم الخارجي بأننا عازمون على حماية قطاعنا المصرفي من أي جهة قد تعرضه لخطر التلوث».

وتأتي خطوة لبنان في أعقاب تشديد بنوك مركزية إقليمية أخرى القيودَ على النظام المالي الإيراني، وتتزامن مع ضغوط أميركية متصاعدة على المستوى العالمي، وفق الحاكم.

رئيس الجمهورية ملتقياً حاكم «مصرف لبنان» في 2 أكتوبر (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ويُعدّ بنك «صادرات» من أقدم البنوك التجارية في إيران، وله فروع عدة في الخارج. ولم يكن البنك يعمل بنكاً تجارياً واسع النطاق يخدم عموم الجمهور في لبنان أو يقدم خدمات مصرفية جماعية بالشكل المعتاد للمصارف الكبرى في لبنان. فقد اقتصرت عملياته على نطاق ضيق ومحدد للغاية، وتحديداً في تسهيل بعض الحوالات والأنشطة المالية المرتبطة بشبكات أو جهات معينة.

ونظراً إلى العقوبات المرتبطة بالمؤسسات الإيرانية، فقد كان البنك معزولاً فعلياً عن شبكات المراسلة المصرفية الدولية الكبرى (مثل «سويفت») ونظم الدفع العالمية.

وتشن واشنطن حملة لعزل إيران اقتصادياً في محاولة لإجبارها على الموافقة على الشروط الأميركية لإنهاء الحرب. والشهر الماضي، أعلنت بريطانيا أنها سترفض طلبات الترخيص الجديدة المقدمة من أي بنوك إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية، من بينها بنك «صادرات»، الذي يدير فرعاً قرب «بنك إنجلترا» في الحي المالي بلندن.

تجنب المخاطر

وقال حاكم «مصرف لبنان»، على هامش الاجتماعات السنوية لـ«صندوق النقد الدولي» في تايلاند: «رأينا أن جميع الاقتصادات الأخرى الأكبر والأقوى، مثل الإمارات وتركيا، امتثلت لمثل هذه الطلبات من أجل الحفاظ على علاقة بنوكها بالنظام المالي الدولي. لبنان لا يستطيع تحمل مثل هذا الخطر».

وأضاف: «علينا أحياناً اتخاذ قرارات حساسة سياسياً؛ لأننا نريد حماية قطاعنا المصرفي من أي عقوبات أو ضغوط خارجية».

وقال سعيد إن على لبنان الخروج ممّا تُعرف بـ«القائمة الرمادية» لـ«مجموعة العمل المالي (فاتف)»؛ بسبب أوجه القصور في مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، وأن «ينظف اقتصاده من جميع الأموال غير المشروعة وغير القانونية و(أموال غسل الأموال)». وأضاف أن «المصرف المركزي» استعان بشركة أميركية مختصة لرسم خريطة لاقتصاد النقد في البلاد وتتبع أي نشاط مشبوه.

رجل يتجه إلى «مصرف لبنان المركزي» (أ.ب)

ولسنوات طويلة، كان البنك وهيكليته محل شبهات ومتابعة دقيقة من قبل الدوائر المالية الدولية، وتحديداً وزارة الخزانة الأميركية، التي كانت تعدّه من الأدوات المالية المحتملة لجهات إقليمية (مثل «حزب الله»). وعلى الرغم من هذه الضغوط، فإن الفرع في لبنان ظل يحافظ على وجوده القانوني تحت مظلة ترخيص قديم صادر عن «مصرف لبنان»، وسط مطالبات أميركية متكررة بضرورة إغلاقه وقطع أذرعه المالية تماماً.

«صندوق النقد»

ويسعى لبنان إلى إنعاش اقتصاده بعد انهيار مالي أدى إلى التخلف عن سداد سندات دولية بقيمة نحو 30 مليار دولار في عام 2020.

وتُجري البلاد محادثات مع «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض محتمل، في خطوة أساسية نحو التعافي.

وقال سعيد: «ستكون هذه مسألة مهمة». وأضاف أنه رغم أن ذلك ليس جزءاً من شروط «صندوق النقد الدولي» لحزمة دعم محتملة، فإن «هناك قاعدة غير مكتوبة مفادها بأن المقرض والمانحين الذين سينضمون إلى البرنامج سيصرون على وجود قطاع مالي نظيف».


مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
TT

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)
رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء، في ترتيبات تعكس استمرار تقاسم المناصب بين القوى السياسية، من دون رواتب أو مخصصات مالية للنواب الجدد.

وأدرج مجلس النواب على جدول أعمال جلسته المقررة مساء الخميس التصويت على المرشحين للوزارات الشاغرة والمستحدثة ومناصب نواب رئيس الوزراء. وجاء ذلك بعد اتفاقات بين الكتل السياسية على عدد من الأسماء، فيما ظلت حقائب موضع خلاف حتى الساعات التي سبقت الجلسة.

وضمت قائمة المرشحين لمناصب نواب رئيس الوزراء ليث الخزعلي عن «حركة عصائب أهل الحق»، ومحسن المندلاوي عن «تحالف الأساس»، ومحمد تميم عن «حزب تقدم»، وفارس بريفكاني عن «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

كان الزيدي قد أبلغ البرلمان أن نواب رئيس الوزراء لن يتقاضوا رواتب أو تخصيصات مالية، وأنه لن تُستحدث تعيينات جديدة لمكاتبهم.

ولم تتضمن المعطيات المعلنة تفاصيل عن الصلاحيات التنفيذية التي ستُمنح لهم أو طبيعة المسؤوليات التي ستُسند إليهم في إدارة العمل الحكومي.

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال التصويت على حكومته بمقر البرلمان في بغداد يوم 14 مايو 2026 (رويترز)

مناصب جديدة

كما تشمل التفاهمات المطروحة استحداث وزارة للاقتصاد الرقمي والحوكمة، وأخرى للدولة لشؤون الأقليات، فضلاً عن وزارة السياحة والآثار. ورُشح محمد صاحب الدراجي، عن «تحالف خدمات» الذي يتزعمه شبل الزيدي، لوزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، ومحمد سمعان عن الجبهة التركمانية لوزارة الدولة لشؤون الأقليات، وعلي الدخيلي لوزارة السياحة.

ولم يتضح بعد نطاق الصلاحيات التنفيذية للوزارات المستحدثة، أو كيفية توزيع مسؤولياتها مع الوزارات والمؤسسات القائمة. كما لم تقدم التفاهمات المعلنة تفاصيل عن هياكلها الإدارية والمالية، بما يسمح بتقدير أثرها على عمل الحكومة.

ويثير الجمع بين استحداث وزارات وتسمية نواب لرئيس الوزراء تساؤلات بشأن الوظيفة العملية لهذه المواقع، في وقت تركز فيه المفاوضات السياسية على توزيع المناصب بين الكتل.

ولا تتعلق المسألة بهوية المرشحين وحدها، بل أيضاً بمدى ارتباط المناصب الجديدة بمسؤوليات تنفيذية محددة، وما إذا كانت ستضيف وظائف حكومية واضحة أم ستوسع الهيكل الإداري للدولة.

حسم الداخلية والدفاع

وفيما يتعلق بالحقائب الشاغرة، شملت قائمة المرشحين ياسر المالكي لوزارة الداخلية، وحيدر بهاء الحسيني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ونايف الشمري لوزارة الدفاع، وريباز حملان لوزارة الإعمار والإسكان، وصفاء الكناني لوزارة الشباب والرياضة.

ظلت وزارتا التخطيط والهجرة والمهجرين موضع خلاف في التفاهمات التي سبقت الجلسة، بحسب تصريحات نواب. ويعكس استمرار الخلاف على بعض الحقائب، بالتزامن مع الاتفاق على استحداث وزارات ومناصب جديدة، صعوبة فصل استكمال التشكيلة الحكومية عن المساومات بين الكتل السياسية.

ولا تقتصر أهمية هذه الترتيبات على استكمال التشكيلة الحكومية، بل تمتد إلى طبيعة الأدوار التي ستؤديها المؤسسات والمناصب الجديدة، ومدى وضوح مسؤولياتها وآليات مساءلتها داخل الحكومة.