فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

التشخيص المبكر يوفر علاجاً سريعاً

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول
TT

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

تشمل اختبارات فحص السرطان عدداً كبيراً من الفحوص، سواء الشعاعية منها أو المختبرية أو التنظيرية أو أخذ عينات نسيجية للفحص تحت الميكروسكوب. وتعدّ صور الثدي الشعاعية ومسحات عنق الرحم - جنباً إلى جنب مع الإجراءات الأخرى مثل تنظير القولون - من أهم فحوص السرطان.
وبالنسبة إلى بعض النساء، فقد لا تكون المرأة متحمسًة بشكل كافٍ عندما يواجهها طبيبها بأنها على وشك إجراء تصوير للثدي بالأشعة السينية(الماموغرام (mammogram، أو عمل مسحة لعنق الرحم (pap smear) رغم أن هذه الاختبارات قد أثبتت جدواها، ومدى إمكاناتها في تشخيص السرطان أو التوصل إلى تحديد عوامل الخطر التي تؤدي للسرطان، والتي يمكن أن تتيح التشخيص والعلاج في وقت مبكر أكثر من الانتظار حتى تظهر الأعراض الواضحة. على سبيل المثال، بحلول الوقت الذي تأتي فيه المرأة بسبب معاناتها من بعض أعراض سرطان عنق الرحم الواضحة، مثل النزيف أو الألم قد يكون السرطان أكثر تقدماً وفي مرحلة يصعب فيها العلاج.
لسوء الحظ؛ فإن ما ذُكر عن تأخر النساء في الكشف عن السرطان مبكراً، ينطبق تماماً عند الذكور أيضاً، حيث لا يحصل الكثير من الأشخاص على فحوص السرطان الموصى بها، كما أن بعض الناس لديهم معدلات فحص أقل من غيرهم. فما هي الأسباب والمعوقات لعمل الاختبارات؟ وكيف يمكن تفاديها؟

- معوقات إجراء الفحوص
تستعرض الدكتورة جين نجيرو (Dr. Jane W. Njeru) الاستشارية في قسم الطب الباطني المجتمعي وطب الشيخوخة والرعاية التلطيفية في مايو كلينيك في روتشستر، مينيسوتا، أهم المعوقات والحواجز التي تحول دون قيام بعض هؤلاء الأشخاص بعمل فحص السرطان المطلوب منهم بواسطة أطبائهم المعالجين، وهي كالتالي:
* العِرق والجنسية والتوجه الجنسي. لقد وُجد أنها ترتبط بتفاوت معدلات عمل فحص السرطان المبكر. هذه العوامل، التي تفاقمت بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، تشكل الآن حاجزاً رئيسياً عبر الطيف العِرقي والإثني. ويواجه بعض السكان حواجز متعددة في الوقت نفسه؛ مما يزيد من خطر عدم الخضوع للفحص.
* تبعات ومضاعفات فحوص الكشف عن السرطان. يمكن أن تسهم الفوارق في الفحص في حدوث اختلافات في تشخيص السرطان وعلاجه ومعدلات البقاء على قيد الحياة. وقد وُجد أن الغالبية من النساء سوداوات لون البشرة يملن إلى تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في وقت لاحق أو عندما يكون المرض متقدماً بالفعل، مقارنة بالنساء البيض على سبيل المثال. وهذا يعني أن من الصعب علاجهن وأيضاً المرض نفسه يصبح صعب العلاج في ذلك الوقت.
* التجارب الطبية السلبية السابقة. إذا صادف أن مرّ شخص أو أحد أقاربه أو أصدقائه بتجارب سيئة مع النظام الطبي - سواء كان ذلك حدثاً صحياً مؤلماً أو عنصرية أو حتى مجرد طبيب لا يستمع إلى مريضه - فقد يتسبب ذلك في التردد في العودة إلى مقدمي الخدمة الطبية.
* المواقف والمعتقدات الثقافية. حتى في الدول المتقدمة. على سبيل المثال، قد يكون بعض الأشخاص قد هاجروا إلى الولايات المتحدة من أماكن تسود فيها ثقافة عدم الذهاب إلى الطبيب إلا عندما يكون الشخص مريضاً. وعندما يقترح الطبيب إجراء اختبار وقائي، قد يقول هذا الشخص «لماذا تريد مني القيام بذلك؟ وأنا أشعر بحال جيدة وأشعر بأنني بخير». وهناك موقف آخر، كأن يشعر البعض بالخوف من معرفة المرض بالفعل، وعادة يطلبون من الطبيب عدم إخبارهم بتشخيص المرض. ومنهم من يتوهم بأن عمل فحص الماموغرام مثلاً، سوف يمكّن الطبيب من التوصل إلى وجود شيء ما يستدعي إجراء المزيد من الاختبارات وما يتبعها من وسائل علاجية مختلفة؛ فيشعرون بالقلق من عدم قدرتهم على تحمل أي اختبارات أو إجراءات إضافية.
* حواجز اللغة. عند مقارنة أولئك الذين يتحدثون الإنجليزية مع أولئك الذين لديهم إتقان محدود للغة الإنجليزية - مما يعني أنهم لا يتحدثون الإنجليزية جيداً وقد يحتاجون إلى مترجم - فإن أولئك الذين لا يتقنون تكون لديهم معدلات فحص أقل بشكل ملحوظ. يشير هذا إلى أن اللغة والفهم ومحو الأمية الصحية هي عوامل في تباينات الفرز (screening disparities).
* نقص التأمين الصحي. يميل الأشخاص الذين ليس لديهم تأمين إلى عدم الخضوع لعمل الفحوص الطبية في كثير من الأحيان. على سبيل المثال، كانت نسبة فحص سرطان القولون والمستقيم بين الأشخاص غير المؤمن عليهم الذين تتراوح أعمارهم بين 50 عاماً وأكثر لم تتجاوز نسبة 30 في المائة عام 2018، مقارنة بنحو (60 - 70 في المائة) ثلثي الأشخاص الذين لديهم تأمين خاص والذين خضعوا لفحص سرطان القولون والمستقيم عند حلول موعده.
* وجود جدول عمل غير مرن، كأن يكون الشخص يعمل في وظائف متعددة تحول دون ذهابه للمركز الطبي، أو يكون لديه جدول عمل متطلب مهنياً أو لديه عائلة لرعايتها، فيكون هنا تحديد موعد إضافي أمراً صعباً. وقد يكون الشخص يعمل في وظيفة يصعب فيها أخذ إجازة، أو عندما يكون أخذ الإجازة أمراً يُحسب ضد الشخص نفسه.

- الحلول
تقول الدكتورة جين نجيرو، وهي من العلماء في البحث التشاركي المجتمعي لمعالجة القضايا الصحية والبحث عن إيجاد طرق لتقليل فجوات التفاوت الصحي خاصة تلك التي تؤثر على المرضى ذوي الاحتياجات الاجتماعية غير الملباة والمرضى ذوي الكفاءة المحدودة، والمهاجرين، إن هناك العديد من الطرق لمعالجة التفاوتات المحتملة في فحوص الكشف عن السرطان، وعلينا، في نظام الرعاية الصحية، أن نبدأ في التفكير خارج الإطار المألوف حالياً: مثلاً نوفر عيادات فحص في صباح يوم السبت لأولئك الذين لديهم جدول عمل غير مرن. ومن المهم تقديم تعليم صحي ملائم ثقافياً ولغوياً للسكان، فذلك يساعد دائماً عندما يسمع الناس من شخص مثلهم وبلغتهم. وقد أظهرت بعض الدراسات، على سبيل المثال، أن استخدام دعاة من نفس المجتمع لتثقيف السكان يمكن أن يساعد كثيراً.

- شراكة مجتمعية
وتضيف، أننا في حاجة إلى الشراكة مع أفراد المجتمع. ففي كثير من الأحيان، نعتقد كمحترفين طبيين أن لدينا إجابات لكل الأسئلة، ولكن في بعض الأحيان نحتاج إلى الذهاب إلى المجتمع وقادة المجتمع ونحدد لهم «المشكلة، ونطلب منهم المساعدة، وأن يقترحوا علينا وإخبارنا بما نحتاج إلى القيام به».
ونتوجه إليهم، هم أيضاً، بما يمكنهم القيام به، مثل:
- يجب على كل فرد أن يتأكد من تحديث وضعه الصحي، خصوصاً الفحوص المبكرة للكشف عن السرطان وعدم تأجيلها.
- دور قادة المجتمع، فبعض الناس يثقون حقا بأصدقائهم ومعارفهم أكثر مما يثقون بأطبائهم. قد تقول إحداهن «لقد قمت بعمل صورة الماموغرام، وكان أمراً مؤلماً، فهم يضغطون على الثديين!». وقد تقول أخرى «لا أريد تصوير الثدي بالأشعة السينية؛ لأنني لا أريد أن أتألم». علينا أن نوضح بنعم، قد يسبب تصوير الثدي بالأشعة السينية ومسحة عنق الرحم بعض الانزعاج، لكنه أمر قصير جداً، وفوائده تفوق هذا الانزعاج الخفيف والوجيز.
- تشجيع الأهل والأصدقاء على الخضوع للفحص، ومن ثم التحدث عن ذلك من خلال الشبكات الاجتماعية، وإخبارهم بأنهم قد قاموا بالفعل بعمل صورة الثدي الشعاعية، ويتساءلون «متى ستقومون بعملها؟». إنهم بذلك يشجعون الأشخاص الذين قد يترددون في عمل الفحص.
- المساهمة في تقديم اقتراحات لتسهيل عملية الفحص لك وللآخرين، فربما تقترح عليهم تمديد ساعات العمل أو تقديم إرشادات بلغات إضافية وغير ذلك، وذلك من خلال تسجيل وملء استمارة استبيان الرعاية الصحية التي تتلقاها بعد الانتهاء من الزيارة وعمل الفحص.
وكحقيقة علمية، فإن فحص السرطان عند النساء يعدّ متقدماً وقوياً وفعالاً. ونذكر هنا العديد من المرضى من النساء في الثلاثينات إلى السبعينات من العمر اللآئي خضعن لاختبار فحص السرطان البسيط بمجرد حلول وقت عمله، وقد أظهرت تلك الاختبارات العثور على شيء غير منتظم عند البعض منهن، فتم الاهتمام به مبكراً وكانت النتائج عالية. هؤلاء النساء بعد تمكنهن من التشخيص والعلاج، يصبحن لاحقاً، جادات جداً ومهتمات بشأن اختبارات الفحص لهن ولأفراد أسرهن ومعارفهن.

- جينات وميكروبات
تقول الدكتورة إيفانثيا جالانيس (EVANTHIA GALANIS)، دكتوراه في الطب، والعميدة التنفيذية للتطوير والتنمية في مايو كلينك في روتشستر، مينيسوتا، إن هناك حملة سنوية «للمساعدة في علاج السرطان» وتمويل المشاريع البحثية المهمة والتجارب السريرية واستراتيجيات الرعاية المبتكرة لتشخيص السرطان والوقاية منه. ونتيجة لذلك؛ فقد تم تحقيق العديد من الاختراقات المهمة مؤخراً في كل من الأبحاث ورعاية المرضى. وأكدت، أن العلماء والباحثين يكتشفون، يوماً بعد يوم، طرقاً جديدة للتغلب على السرطان وتطبيق ما تعلموه لإنقاذ الأرواح.
وفيما يلي بعض النقاط البارزة في هذا المجال:
- تم إنشاء «خريطة طريق» جينية، وهي خاصة بالمرضى من خلال دمج تقنية إحصائية تُعرف باسم «النمذجة الاحتمالية probabilistic modeling»، مع استكشاف البيانات من مجموعة من مريضات سرطان الثدي. ستسمح هذه المعلومات الخاصة بالمرضى للأطباء بالتوصية بعلاجات السرطان الفردية بشكل أكثر فاعلية. وستعمل الأداة المستخدمة في هذا الجهد أساساً لمنصة ذكاء صناعي محتملة يمكن استخدامها أيضاً لمعالجة مجموعة واسعة من الأمراض.
- جهود لاكتشاف بصمة جينية، على الرغم من أن العلاج المناعي immunotherapy قد أثبت فاعليته في بعض المرضى الذين يعانون من ورم الظهارة المتوسطة (mesothelioma) مثلاً، وهو سرطان شرس يرتبط غالباً باستنشاق ألياف الأسبستوس، فإن العلاج لا يحقق دائماً النتيجة المرجوة، حيث يعاني العديد من المرضى من آثار جانبية كبيرة. يقود الباحثون اكتشاف بصمة جينية genomic signature للتنبؤ بأي من المصابين بورم الظهارة المتوسطة يمكن أن يستفيدوا من العلاج المناعي.
- ميكروب صغير يزدهر في ميكروبيوم الرحم (uterine microbiome)، يمكن لهذا الميكروب أن يكون دافعاً لسرطان بطانة الرحم، وهو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى النساء. تقول الدكتورة مارينا فالتر أنطونيو (Marina Walther - Antonio)، دكتوراه في الطب وباحثة في مركز الطب الفردي الذي يركز على دور الميكروبيوم البشري في صحة المرأة، إن هذه الاكتشافات تقربنا من تحديد أهداف علاجية جديدة، وهي تعدّ قفزة كبيرة نحو فهم دور الميكروب في المرض، والتي يمكن أن تسمح لنا باستكشاف مجالات جديدة في الوقاية والعلاج. وتؤكد أن سعي العلماء والباحثين لا هوادة فيه وراء الاكتشافات التي تؤدي إلى نتائج أفضل للمرضى والالتزام بتغيير طريقة علاج السرطان ودحره.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

صحتك  ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك موز معروض للبيع في كشك فواكه بتايبيه (أرشيفية-أ.ب)

تعرّف على فوائد تناول الموز بشكل يومي

تناول الموز يومياً له فوائد صحية متعددة، فهو غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم ودعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اختيار الأطعمة المناسبة يلعب دوراً أساسياً في استقرار سكر الدم (مجلة بريفنشن)

أفضل الأطعمة للحفاظ على استقرار سكر الدم

كشف خبراء تغذية عن مجموعة من الأطعمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
TT

هل ترغب في فوائد إضافية من ماء الليمون؟ لا تتخلص من القشر

 ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)
ماء الليمون يضيف نكهة منعشة على الماء العادي (بيكسلز)

يُعدّ ماء الليمون من أكثر المشروبات الصحية شيوعاً بين المهتمين بنمط الحياة الصحي، وغالباً ما يُنصح بتناوله صباحاً كوسيلة بسيطة لدعم الترطيب وإمداد الجسم ببعض العناصر الغذائية. لكن طريقة تحضيره قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في قيمته الغذائية. فبدلاً من الاكتفاء بعصر الليمون في الماء، يقترح بعض خبراء التغذية طريقة أخرى قد تمنحك فوائد أكبر: استخدام الليمونة كاملةً، بما في ذلك القشر.

ففي السنوات الأخيرة، انتشرت طريقة تعتمد على مزج الليمونة كاملة في الماء أو في الخلاط بدلاً من استخدام العصير فقط. ويرى اختصاصيو التغذية أن هذه الطريقة قد تزيد من الفوائد الصحية للمشروب، لأن قشر الليمون يحتوي على مركبات نباتية ومضادات أكسدة بتركيز أعلى مما يوجد في العصير وحده، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

قشر الليمون غني بمضادات الأكسدة

إذا كان هدفك من شرب ماء الليمون هو الحصول على أكبر قدر ممكن من مضادات الأكسدة، فإن استخدام الليمونة كاملة قد يكون خياراً أفضل من الاكتفاء بعصيرها، وفقاً لجوردان هيل، أخصائية تغذية مسجلة.

وتوضح هيل أن القشر يحتوي على كمية أعلى بكثير من هذه المركبات المفيدة، إذ تقول: «يحتوي القشر على مضادات أكسدة أكثر بمرتين إلى خمس مرات من لب الليمونة».

ولا يقتصر الأمر على القشر الخارجي فقط، إذ يحتوي قشر الليمون أيضاً على الطبقة البيضاء الموجودة تحته، والتي تُعرف باسم اللب الأبيض. وتوضح ماي توم، وهي أخصائية تغذية معتمدة، أن هذه الطبقة تحتوي بدورها على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.

وتقول توم: «يحتوي اللب الأبيض في قشر الليمون على نسبة عالية من فيتامين سي، كما أن الزيوت العطرية الموجودة في القشرة لها فوائد طبية».

وتضم هذه الزيوت والمركبات الطبيعية مواد مثل الفلافونويدات والليمونين، وهي مركبات معروفة بخصائصها المضادة للأكسدة.

وتلعب مضادات الأكسدة دوراً مهماً في حماية الجسم، إذ تساعد على معادلة الجزيئات غير المستقرة المعروفة باسم الجذور الحرة. ويمكن لهذه الجزيئات أن تُلحق الضرر بالخلايا وتُسهم في حدوث الالتهابات وظهور بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك السرطان، مع مرور الوقت.

ماء الليمون يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم (بيكسلز)

فوائد صحية أخرى لماء قشر الليمون

قد يضيف استخدام قشر الليمون في الماء بعض الفوائد الصحية الأخرى إلى جانب زيادة كمية مضادات الأكسدة. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن معظم هذه الفوائد تظل محدودة نسبياً وتعتمد في تأثيرها على النظام الغذائي العام ونمط الحياة.

ومن أبرز الفوائد المحتملة:

دعم ترطيب الجسم

يساعد ماء الليمون على إضفاء نكهة منعشة على الماء العادي، وهو ما قد يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من السوائل خلال اليوم. ويعد الحفاظ على ترطيب الجسم أمراً مهماً لدعم عملية الهضم والدورة الدموية وتنظيم درجة حرارة الجسم والحفاظ على وظائفه الحيوية بشكل عام.

المساعدة في توازن الرقم الهيدروجيني

تشير ماي توم إلى أن ماء الليمون قد يساعد في دعم توازن الرقم الهيدروجيني في الجسم. وتوضح قائلة: «ماء الليمون، بشكل عام، قلوي جداً للجسم، مما يساعد على الحفاظ على توازن صحي للرقم الهيدروجيني».

ورغم أن طعم الليمون حمضي بطبيعته، فإن بعض المعادن الموجودة فيه قد تُحدث تأثيراً قلوياً في الجسم بعد عملية الهضم.

دعم وظائف الكبد

غالباً ما يرتبط ماء الليمون بما يُعرف ببرامج «إزالة السموم» المنتشرة على الإنترنت، إلا أن الخبراء يشيرون إلى أن الكبد هو العضو المسؤول أساساً عن عملية التخلص من السموم في الجسم.

ومع ذلك، فإن الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب الماء - بما في ذلك ماء الليمون - قد يساعد في دعم الوظائف الطبيعية للكبد، وفقاً لما توضحه توم.

Your Premium trial has ended


10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

10 عادات يومية تؤخر مظاهر الشيخوخة

شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
شرب الماء بانتظام طوال اليوم من العادات المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

بينما تُروّج صناعة مستحضرات التجميل لمنتجات باهظة الثمن ومُكملات غذائية تَعدُ بنتائج مُعجزة، يشير خبراء الصحة إلى أن الحفاظ على الحيوية والشباب مع التقدم في العمر لا يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة، بل يعتمد أساساً على مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن لأي شخص اتباعها دون تكلفة.

ويضيف الخبراء أن الأشخاص الذين يحافظون على النشاط والحيوية في سن متقدمة، غالباً ما يتبعون نمط حياة متوازناً يركز على العناية بالجسم والعقل معاً، من خلال ممارسات يومية تُعزز الصحة البدنية والنفسية، وفق مجلة «VegOut» الأميركية.

وركّز الخبراء على عشر عادات يومية يحرص الأشخاص الذين يحافظون على شبابهم لفترة أطول، على الالتزام بها، وهي:

النوم أولوية أساسية

يحرص هؤلاء الأشخاص على الالتزام بجدول نوم ثابت، إذ ينامون في الوقت نفسه تقريباً كل ليلة، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، كما يتجنبون السهر المفرط أو أي أنشطة قد تُعطل إيقاع نومهم، ويهيئون بيئة مريحة للنوم تكون باردة ومظلمة وخالية من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية.

شرب الماء بانتظام

لا يعتمد هؤلاء على أنواع المياه الفاخرة أو الأنظمة المكلِّفة للترطيب، بل يكتفون بشرب الماء العادي بانتظام طوال اليوم. وغالباً ما يبدأون يومهم بكوب من الماء قبل القهوة، ويحافظون على زجاجة ماء قريبة طوال الوقت. ويساعد الترطيب الجيد على تحسين الهضم، وصحة الجلد، وتقليل الصداع، والحفاظ على مرونة المفاصل.

الحركة اليومية

لا يشترط الذهاب إلى صالات رياضية باهظة الاشتراك؛ فالحركة جزء طبيعي من حياتهم اليومية، فهم يمشون بعد العشاء، ويصعدون السلالم بدلاً من المصاعد، ويمارسون التمدد أو الأعمال المنزلية أو البستنة.

تناول طعام بسيط وطبيعي

يعتمد الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بصحة جيدة على الأطعمة الطبيعية البسيطة، خاصة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وغالباً ما يُفضلون الطهي في المنزل، بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة.

بناء علاقات اجتماعية قوية

تشير أبحاث إلى أن الوحدة قد تضرّ الصحة بقدر التدخين، لذلك يحرص هؤلاء الأشخاص على الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، فهُم يتواصلون مع الأصدقاء والعائلة بانتظام، ويشاركون في أنشطة مجتمعية أو تطوعية، ما يمنحهم شعوراً بالدعم والانتماء.

قضاء وقت في الطبيعة

سواء أكان ذلك عبر المشي في الحديقة، أم الجلوس في الهواء الطلق، أم مراقبة الطيور، فإن قضاء الوقت في الطبيعة جزء مهم من حياتهم اليومية؛ فالضوء الطبيعي والهواء النقي يساعدان على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، وتقليل التوتر، وتعزيز الصحة النفسية.

العيش بوعي وحضور

حتى قبل انتشار تطبيقات التأمل الحديثة، كان كثير من الأشخاص الذين يتقدمون في العمر بسلام، يمارسون ما يُعرَف، اليوم، بـ«اليقظة الذهنية»؛ فهُم يركزون على اللحظة الحالية، ويستمتعون بوجباتهم أو بفنجان قهوتهم دون استعجال أو تشتيت.

الضحك بانتظام

يُعد الضحك وسيلة طبيعية لتعزيز الصحة، إذ يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين عمل الجهاز المناعي؛ لهذا يحرص هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بحيوية دائمة، على الضحك، ومشاهدة البرامج الكوميدية، وتبادل الطرائف مع الأصدقاء.

وجود هدف في الحياة

لا يعني التقاعد بالنسبة لهم التوقف عن العطاء، بل يواصلون الانخراط في أنشطة تمنح حياتهم معنى، مثل رعاية الأحفاد، أو العمل التطوعي، أو مشاركة خبراتهم مع الآخرين.

تقبُّل التقدم في العمر

أخيراً، يتميز هؤلاء الأشخاص بقدرتهم على تقبل التغيرات الطبيعية المرتبطة بالعمر بدلاً من مقاومتها؛ فهم يركزون على ما يمكنهم تحسينه، مثل عاداتهم اليومية ونظرتهم للحياة، بدلاً من القلق بشأن ما لا يمكن تغييره.


ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الفلفل الحار على صحة القلب؟

الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)
الفلفل الحار يحتوي مركبات قوية مضادة للالتهابات (بيكسلز)

يُعدّ الفلفل الحار من المكونات الغذائية الشائعة في مطابخ العالم؛ إذ يضفي نكهة حارة ومميزة على الأطعمة. لكن تأثيره لا يقتصر على الطعم فقط؛ فخلف تلك اللذعة الحارة تختبئ مجموعة من المركبات النباتية النشطة التي قد تقدم فوائد صحية متعددة، خصوصاً لصحة القلب والدورة الدموية. وقد بدأ الباحثون في السنوات الأخيرة يسلطون الضوء على دور الفلفل الحار في دعم صحة القلب، وتنظيم ضغط الدم، وربما الإسهام في تقليل مخاطر الإصابة ببعض الأمراض القلبية.

ينتمي الفلفل الحار إلى فصيلة الباذنجانيات، وهو قريب من الفلفل الحلو والطماطم. وتوجد منه أنواع كثيرة، من أشهرها فلفل الكايين والهالابينو، وتختلف هذه الأنواع في درجة حدتها ونكهتها.

يُستخدم الفلفل الحار غالباً بهاراً لإضفاء النكهة على الأطعمة، ويمكن تناوله طازجاً أو مطهواً، كما يمكن تجفيفه وطحنه لاستخدامه مسحوقاً. ويُعرف مسحوق الفلفل الأحمر المجفف باسم «بابريكا»، وهو من التوابل الشائعة في كثير من المطابخ حول العالم.

ويُعدّ الكابسيسين المركبَّ النباتي النشط الرئيسي في الفلفل الحار، وهو المسؤول عن مذاقه اللاذع المميز، كما يُنسب إليه جزء كبير من فوائده الصحية المحتملة.

وإذا كان الفلفل الحار جزءاً منتظماً من نظامك الغذائي، فمن المرجح أنك تحصل على عناصر ومركبات غذائية قد تدعم صحة القلب وتساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد الفلفل الحار لصحة القلب

يساعد تناول الفلفل الحار بانتظام في دعم صحة القلب بطرق عدة، من أبرزها المساهمة في تنظيم ضغط الدم ومستويات الكولسترول في الدم؛ إذ يحتوي الفلفل الحار مركبات قوية مضادة للالتهابات، يمكن أن تسهم في تحسين الدورة الدموية وتعزيز صحة الأوعية الدموية؛ مما قد يساعد بدوره في خفض ضغط الدم.

كما يُعتقد أن الكابسيسين يمتلك تأثيراً موسِّعاً للأوعية الدموية؛ الأمر الذي قد يسهم في تحسين تدفق الدم داخل الجسم. وقد يرتبط هذا التأثير كذلك بالمساعدة في تقليل احتمالات تجلط الدم، إضافة إلى خفض مستويات الكولسترول الضار.

ويشير بعض الدراسات إلى أن المجتمعات التي تستهلك كميات أكبر من الأطعمة الحارة قد تسجل معدلات أقل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية مقارنة بغيرها؛ مما يدفع بالباحثين إلى مواصلة دراسة العلاقة بين الفلفل الحار وصحة القلب.

الأطعمة الحارة تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم (بيكسلز)

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأطعمة الحارة، ومنها الفلفل الحار، قد تلعب دوراً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

ففي دراسة أُجريت على أكثر من 600 شخص بالغ في الصين، ونُشرت بمجلة «ارتفاع ضغط الدم»، وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة الحارة بانتظام كانوا يتمتعون بضغط دم أقل، كما كانوا يميلون إلى استهلاك كميات أقل من الصوديوم.

ويرى الباحثون أن الكابسيسين، وهو المركب النشط في الفلفل الحار، قد يعزز الإحساس بنكهة الملح في الطعام؛ مما يجعل الأطعمة تبدو أفضل نكهة حتى مع استخدام كميات أقل من الملح. وهذا الأمر قد يساعد في تقليل استهلاك الصوديوم، وهذا التقليل خطوة أساسية في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

ومن خلال هذا التأثير غير المباشر، قد يسهم تقليل الصوديوم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً عند تناول الفلفل الحار باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

كيف يمكن إدخال الفلفل الحار في النظام الغذائي؟

للاستفادة من الفوائد الصحية المحتملة للفلفل الحار، يمكن إضافته إلى الوجبات بمعدلٍ بين مرتين وثلاث أسبوعياً.

وقد يكون تناولُ بعض أنواع الفلفل الحار نيئاً شديدَ الحدة بالنسبة إلى بعض الأشخاص، لذلك؛ فقد يساعد طهوه أو تشويحه في تخفيف حدته مع الاحتفاظ بمعظم فوائده الصحية.

أما الأشخاص الذين لا يتحملون الأطعمة الحارة كثيراً، فيمكنهم تجربة مزج الفلفل الحار مع الزبادي، أو إضافته إلى الصلصات الكريمية؛ مما يساعد على موازنة النكهة الحارة وجعلها أفضل تقبّلاً.