فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

التشخيص المبكر يوفر علاجاً سريعاً

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول
TT

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

فحوص الكشف عن السرطان... العوائق والحلول

تشمل اختبارات فحص السرطان عدداً كبيراً من الفحوص، سواء الشعاعية منها أو المختبرية أو التنظيرية أو أخذ عينات نسيجية للفحص تحت الميكروسكوب. وتعدّ صور الثدي الشعاعية ومسحات عنق الرحم - جنباً إلى جنب مع الإجراءات الأخرى مثل تنظير القولون - من أهم فحوص السرطان.
وبالنسبة إلى بعض النساء، فقد لا تكون المرأة متحمسًة بشكل كافٍ عندما يواجهها طبيبها بأنها على وشك إجراء تصوير للثدي بالأشعة السينية(الماموغرام (mammogram، أو عمل مسحة لعنق الرحم (pap smear) رغم أن هذه الاختبارات قد أثبتت جدواها، ومدى إمكاناتها في تشخيص السرطان أو التوصل إلى تحديد عوامل الخطر التي تؤدي للسرطان، والتي يمكن أن تتيح التشخيص والعلاج في وقت مبكر أكثر من الانتظار حتى تظهر الأعراض الواضحة. على سبيل المثال، بحلول الوقت الذي تأتي فيه المرأة بسبب معاناتها من بعض أعراض سرطان عنق الرحم الواضحة، مثل النزيف أو الألم قد يكون السرطان أكثر تقدماً وفي مرحلة يصعب فيها العلاج.
لسوء الحظ؛ فإن ما ذُكر عن تأخر النساء في الكشف عن السرطان مبكراً، ينطبق تماماً عند الذكور أيضاً، حيث لا يحصل الكثير من الأشخاص على فحوص السرطان الموصى بها، كما أن بعض الناس لديهم معدلات فحص أقل من غيرهم. فما هي الأسباب والمعوقات لعمل الاختبارات؟ وكيف يمكن تفاديها؟

- معوقات إجراء الفحوص
تستعرض الدكتورة جين نجيرو (Dr. Jane W. Njeru) الاستشارية في قسم الطب الباطني المجتمعي وطب الشيخوخة والرعاية التلطيفية في مايو كلينيك في روتشستر، مينيسوتا، أهم المعوقات والحواجز التي تحول دون قيام بعض هؤلاء الأشخاص بعمل فحص السرطان المطلوب منهم بواسطة أطبائهم المعالجين، وهي كالتالي:
* العِرق والجنسية والتوجه الجنسي. لقد وُجد أنها ترتبط بتفاوت معدلات عمل فحص السرطان المبكر. هذه العوامل، التي تفاقمت بسبب الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، تشكل الآن حاجزاً رئيسياً عبر الطيف العِرقي والإثني. ويواجه بعض السكان حواجز متعددة في الوقت نفسه؛ مما يزيد من خطر عدم الخضوع للفحص.
* تبعات ومضاعفات فحوص الكشف عن السرطان. يمكن أن تسهم الفوارق في الفحص في حدوث اختلافات في تشخيص السرطان وعلاجه ومعدلات البقاء على قيد الحياة. وقد وُجد أن الغالبية من النساء سوداوات لون البشرة يملن إلى تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي في وقت لاحق أو عندما يكون المرض متقدماً بالفعل، مقارنة بالنساء البيض على سبيل المثال. وهذا يعني أن من الصعب علاجهن وأيضاً المرض نفسه يصبح صعب العلاج في ذلك الوقت.
* التجارب الطبية السلبية السابقة. إذا صادف أن مرّ شخص أو أحد أقاربه أو أصدقائه بتجارب سيئة مع النظام الطبي - سواء كان ذلك حدثاً صحياً مؤلماً أو عنصرية أو حتى مجرد طبيب لا يستمع إلى مريضه - فقد يتسبب ذلك في التردد في العودة إلى مقدمي الخدمة الطبية.
* المواقف والمعتقدات الثقافية. حتى في الدول المتقدمة. على سبيل المثال، قد يكون بعض الأشخاص قد هاجروا إلى الولايات المتحدة من أماكن تسود فيها ثقافة عدم الذهاب إلى الطبيب إلا عندما يكون الشخص مريضاً. وعندما يقترح الطبيب إجراء اختبار وقائي، قد يقول هذا الشخص «لماذا تريد مني القيام بذلك؟ وأنا أشعر بحال جيدة وأشعر بأنني بخير». وهناك موقف آخر، كأن يشعر البعض بالخوف من معرفة المرض بالفعل، وعادة يطلبون من الطبيب عدم إخبارهم بتشخيص المرض. ومنهم من يتوهم بأن عمل فحص الماموغرام مثلاً، سوف يمكّن الطبيب من التوصل إلى وجود شيء ما يستدعي إجراء المزيد من الاختبارات وما يتبعها من وسائل علاجية مختلفة؛ فيشعرون بالقلق من عدم قدرتهم على تحمل أي اختبارات أو إجراءات إضافية.
* حواجز اللغة. عند مقارنة أولئك الذين يتحدثون الإنجليزية مع أولئك الذين لديهم إتقان محدود للغة الإنجليزية - مما يعني أنهم لا يتحدثون الإنجليزية جيداً وقد يحتاجون إلى مترجم - فإن أولئك الذين لا يتقنون تكون لديهم معدلات فحص أقل بشكل ملحوظ. يشير هذا إلى أن اللغة والفهم ومحو الأمية الصحية هي عوامل في تباينات الفرز (screening disparities).
* نقص التأمين الصحي. يميل الأشخاص الذين ليس لديهم تأمين إلى عدم الخضوع لعمل الفحوص الطبية في كثير من الأحيان. على سبيل المثال، كانت نسبة فحص سرطان القولون والمستقيم بين الأشخاص غير المؤمن عليهم الذين تتراوح أعمارهم بين 50 عاماً وأكثر لم تتجاوز نسبة 30 في المائة عام 2018، مقارنة بنحو (60 - 70 في المائة) ثلثي الأشخاص الذين لديهم تأمين خاص والذين خضعوا لفحص سرطان القولون والمستقيم عند حلول موعده.
* وجود جدول عمل غير مرن، كأن يكون الشخص يعمل في وظائف متعددة تحول دون ذهابه للمركز الطبي، أو يكون لديه جدول عمل متطلب مهنياً أو لديه عائلة لرعايتها، فيكون هنا تحديد موعد إضافي أمراً صعباً. وقد يكون الشخص يعمل في وظيفة يصعب فيها أخذ إجازة، أو عندما يكون أخذ الإجازة أمراً يُحسب ضد الشخص نفسه.

- الحلول
تقول الدكتورة جين نجيرو، وهي من العلماء في البحث التشاركي المجتمعي لمعالجة القضايا الصحية والبحث عن إيجاد طرق لتقليل فجوات التفاوت الصحي خاصة تلك التي تؤثر على المرضى ذوي الاحتياجات الاجتماعية غير الملباة والمرضى ذوي الكفاءة المحدودة، والمهاجرين، إن هناك العديد من الطرق لمعالجة التفاوتات المحتملة في فحوص الكشف عن السرطان، وعلينا، في نظام الرعاية الصحية، أن نبدأ في التفكير خارج الإطار المألوف حالياً: مثلاً نوفر عيادات فحص في صباح يوم السبت لأولئك الذين لديهم جدول عمل غير مرن. ومن المهم تقديم تعليم صحي ملائم ثقافياً ولغوياً للسكان، فذلك يساعد دائماً عندما يسمع الناس من شخص مثلهم وبلغتهم. وقد أظهرت بعض الدراسات، على سبيل المثال، أن استخدام دعاة من نفس المجتمع لتثقيف السكان يمكن أن يساعد كثيراً.

- شراكة مجتمعية
وتضيف، أننا في حاجة إلى الشراكة مع أفراد المجتمع. ففي كثير من الأحيان، نعتقد كمحترفين طبيين أن لدينا إجابات لكل الأسئلة، ولكن في بعض الأحيان نحتاج إلى الذهاب إلى المجتمع وقادة المجتمع ونحدد لهم «المشكلة، ونطلب منهم المساعدة، وأن يقترحوا علينا وإخبارنا بما نحتاج إلى القيام به».
ونتوجه إليهم، هم أيضاً، بما يمكنهم القيام به، مثل:
- يجب على كل فرد أن يتأكد من تحديث وضعه الصحي، خصوصاً الفحوص المبكرة للكشف عن السرطان وعدم تأجيلها.
- دور قادة المجتمع، فبعض الناس يثقون حقا بأصدقائهم ومعارفهم أكثر مما يثقون بأطبائهم. قد تقول إحداهن «لقد قمت بعمل صورة الماموغرام، وكان أمراً مؤلماً، فهم يضغطون على الثديين!». وقد تقول أخرى «لا أريد تصوير الثدي بالأشعة السينية؛ لأنني لا أريد أن أتألم». علينا أن نوضح بنعم، قد يسبب تصوير الثدي بالأشعة السينية ومسحة عنق الرحم بعض الانزعاج، لكنه أمر قصير جداً، وفوائده تفوق هذا الانزعاج الخفيف والوجيز.
- تشجيع الأهل والأصدقاء على الخضوع للفحص، ومن ثم التحدث عن ذلك من خلال الشبكات الاجتماعية، وإخبارهم بأنهم قد قاموا بالفعل بعمل صورة الثدي الشعاعية، ويتساءلون «متى ستقومون بعملها؟». إنهم بذلك يشجعون الأشخاص الذين قد يترددون في عمل الفحص.
- المساهمة في تقديم اقتراحات لتسهيل عملية الفحص لك وللآخرين، فربما تقترح عليهم تمديد ساعات العمل أو تقديم إرشادات بلغات إضافية وغير ذلك، وذلك من خلال تسجيل وملء استمارة استبيان الرعاية الصحية التي تتلقاها بعد الانتهاء من الزيارة وعمل الفحص.
وكحقيقة علمية، فإن فحص السرطان عند النساء يعدّ متقدماً وقوياً وفعالاً. ونذكر هنا العديد من المرضى من النساء في الثلاثينات إلى السبعينات من العمر اللآئي خضعن لاختبار فحص السرطان البسيط بمجرد حلول وقت عمله، وقد أظهرت تلك الاختبارات العثور على شيء غير منتظم عند البعض منهن، فتم الاهتمام به مبكراً وكانت النتائج عالية. هؤلاء النساء بعد تمكنهن من التشخيص والعلاج، يصبحن لاحقاً، جادات جداً ومهتمات بشأن اختبارات الفحص لهن ولأفراد أسرهن ومعارفهن.

- جينات وميكروبات
تقول الدكتورة إيفانثيا جالانيس (EVANTHIA GALANIS)، دكتوراه في الطب، والعميدة التنفيذية للتطوير والتنمية في مايو كلينك في روتشستر، مينيسوتا، إن هناك حملة سنوية «للمساعدة في علاج السرطان» وتمويل المشاريع البحثية المهمة والتجارب السريرية واستراتيجيات الرعاية المبتكرة لتشخيص السرطان والوقاية منه. ونتيجة لذلك؛ فقد تم تحقيق العديد من الاختراقات المهمة مؤخراً في كل من الأبحاث ورعاية المرضى. وأكدت، أن العلماء والباحثين يكتشفون، يوماً بعد يوم، طرقاً جديدة للتغلب على السرطان وتطبيق ما تعلموه لإنقاذ الأرواح.
وفيما يلي بعض النقاط البارزة في هذا المجال:
- تم إنشاء «خريطة طريق» جينية، وهي خاصة بالمرضى من خلال دمج تقنية إحصائية تُعرف باسم «النمذجة الاحتمالية probabilistic modeling»، مع استكشاف البيانات من مجموعة من مريضات سرطان الثدي. ستسمح هذه المعلومات الخاصة بالمرضى للأطباء بالتوصية بعلاجات السرطان الفردية بشكل أكثر فاعلية. وستعمل الأداة المستخدمة في هذا الجهد أساساً لمنصة ذكاء صناعي محتملة يمكن استخدامها أيضاً لمعالجة مجموعة واسعة من الأمراض.
- جهود لاكتشاف بصمة جينية، على الرغم من أن العلاج المناعي immunotherapy قد أثبت فاعليته في بعض المرضى الذين يعانون من ورم الظهارة المتوسطة (mesothelioma) مثلاً، وهو سرطان شرس يرتبط غالباً باستنشاق ألياف الأسبستوس، فإن العلاج لا يحقق دائماً النتيجة المرجوة، حيث يعاني العديد من المرضى من آثار جانبية كبيرة. يقود الباحثون اكتشاف بصمة جينية genomic signature للتنبؤ بأي من المصابين بورم الظهارة المتوسطة يمكن أن يستفيدوا من العلاج المناعي.
- ميكروب صغير يزدهر في ميكروبيوم الرحم (uterine microbiome)، يمكن لهذا الميكروب أن يكون دافعاً لسرطان بطانة الرحم، وهو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً لدى النساء. تقول الدكتورة مارينا فالتر أنطونيو (Marina Walther - Antonio)، دكتوراه في الطب وباحثة في مركز الطب الفردي الذي يركز على دور الميكروبيوم البشري في صحة المرأة، إن هذه الاكتشافات تقربنا من تحديد أهداف علاجية جديدة، وهي تعدّ قفزة كبيرة نحو فهم دور الميكروب في المرض، والتي يمكن أن تسمح لنا باستكشاف مجالات جديدة في الوقاية والعلاج. وتؤكد أن سعي العلماء والباحثين لا هوادة فيه وراء الاكتشافات التي تؤدي إلى نتائج أفضل للمرضى والالتزام بتغيير طريقة علاج السرطان ودحره.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عمى الألوان قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة (رويترز)

مشكلة بصرية شائعة قد تؤخر اكتشاف سرطان المثانة

حذّرت دراسة علمية حديثة من أن عمى الألوان، وهو اضطراب بصري شائع يصيب الرجال في الأغلب، قد يؤدي إلى تأخر تشخيص سرطان المثانة، ما يرفع خطر الوفاة المرتبطة بالمرض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُسوَّق مشروبات البروتين على أنها بدائل سهلة وسريعة للوجبات (بكسلز)

هل يمكن استبدال الوجبات بمشروبات البروتين ؟

استبدال مشروبات البروتين بالوجبات قد يؤثر في الجسم بطرق مختلفة، وذلك بحسب مكونات المشروب الغذائية، ومدى اختلافه عن نمطك الغذائي المعتاد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.


لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
TT

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

 شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)
شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد راقب فريق الدراسة، استجابات 28 رجلاً وامرأة أصحّاء لدرجات حرارة تراوحت بين 16 و31 درجة مئوية.

وقد وجدوا أن النساء سجلن درجات حرارة جسم أقل وشعوراً أكبر بالبرودة، رغم أن حرارة الجلد لم تختلف كثيراً عن الرجال.

وأوضح الدكتور روبرت بريكتا، الباحث الرئيسي في الدراسة من المعهد الوطني الأميركي للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، أن السبب الرئيسي يعود إلى حقيقة أن معدل الأيض الأساسي لدى النساء يميل إلى أن يكون أقل من الرجال، ويعود ذلك إلى صغر حجم أجسامهن.

وأضاف: «الشخص الأصغر حجماً، سواء كان رجلاً أو امرأة، ينتج كمية أقل من الحرارة».

ومعدل الأيض الأساسي هو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في أثناء الراحة للحفاظ على وظائفه الحيوية الأساسية كالتنفس والدورة الدموية وتنظيم درجة الحرارة.

وأضاف بريكتا أن الرجال يمتلكون معدل أيض أعلى بنحو 23 في المائة بسبب زيادة الكتلة العضلية، التي تولد حرارة أكثر في أثناء الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية، مما يجعلهم يشعرون بالدفء بسهولة أكبر.

في المقابل، أظهرت الدراسة أن النساء يمتلكن نسبة دهون أعلى، مما يوفر درجة من العزل الحراري، إلا أن هذا العامل لا يعوّض تماماً انخفاض إنتاج الحرارة لدى الأجسام الأصغر حجماً.

وخلص بريكتا وفريقه في النهاية إلى أن شعور الشخص بالدفء أو البرودة يعتمد على ثلاثة عوامل: حجم الجسم، ونوعه، وتكوينه.

كانت دراسات سابقة قد أشارت إلى أن النساء يشعرن ببرودة أكبر لأن لديهن درجة حرارة داخلية أعلى بشكل طبيعي، مما قد يجعل الهواء البارد يبدو أكثر برودة.

وتؤثر عوامل خارجية أخرى على درجة حرارة الجسم، مثل التوتر، والتدخين، والنظام الغذائي، واستخدام وسائل منع الحمل الهرمونية.


تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
TT

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)
تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

البصل من الخضراوات التي تنتمي إلى جنس الثوميات، وهو قريب الصلة بالثوم والكراث. يستهلك الشخص العادي نحو 9 كيلوغرامات من هذا الطعام ذي الرائحة النفاذة والمتعدد الاستخدامات سنوياً، حيث يتناوله نيئاً أو مطبوخاً أو مخللاً أو مطحوناً.

يُعدّ البصل غنياً بالمواد الكيميائية التي تُساعد على حماية القلب، وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وتسهيل إنتاج الإنسولين في الجسم. كما يُعدّ البصل من أغنى المصادر النباتية للكيرسيتين، وهو مركب نباتي ذو فوائد صحية عديدة.

البصل وحماية القلب

يحتوي البصل على مركبات الكبريت العضوية، التي تمنحه مذاقه ورائحته النفاذة والقوية. تساعد هذه المركبات على خفض مستوى الكوليسترول في الجسم، وقد تساعد على تفتيت الجلطات الدموية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يُفضل تناول البصل نيئاً بدلاً من مطبوخاً للاستفادة القصوى من مركبات الكبريت فيه، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعنى بالصحة.

فوائده الرئيسية للقلب والأوعية الدموية:

تحسين الكوليسترول: تُشير الدراسات إلى أن تناول البصل يُمكن أن يُخفض الكوليسترول الضار (LDL) ويُحسّن من مستويات الدهون في الدم، وهو أمر مُفيد في إدارة اضطرابات الدهون.

خفض ضغط الدم: يُساعد مُضاد الأكسدة الفلافونويدي كيرسيتين، الموجود في البصل، على خفض ضغط الدم المرتفع، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

تقليل الالتهابات وتراكم الترسبات: تُساعد الخصائص المُضادة للالتهابات في البصل على تقليل الالتهابات في الأوعية الدموية، مما يمنع تصلب الشرايين (تصلب الشرايين).

يمنع تجلط الدم: تعمل مركبات الكبريت العضوية الموجودة في البصل كمضادات طبيعية للتخثر، مما يمنع تجلط الدم الذي قد يؤدي إلى النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

لذلك يسمح الاستهلاك المنتظم والمتواصل للبصل بتراكم الكيرسيتين في مجرى الدم، مما يوفر أقصى فائدة مضادة للأكسدة على المدى الطويل.

وتحتوي جميع أنواع البصل على هذه المركبات الصحية، مما يسهم في إعداد وجبات غذائية غنية بالعناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب.

وعلى الرغم من فوائد البصل العديدة، فإنه يجب اعتباره جزءاً من نظام غذائي صحي ومتكامل، وليس بديلاً عن أدوية ضغط الدم أو الكوليسترول الموصوفة.

أفكار لإضافة مزيد من البصل إلى نظامك الغذائي ووصفاتك:

يُعدّ البصل من المكونات الطازجة والمتعددة الاستخدامات في المطابخ حول العالم. مع التخزين السليم، يمكن أن يدوم البصل لأسابيع أو حتى شهور. يمكنك طهيه، أو تناوله مقلياً أو نيئاً، وغير ذلك الكثير، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعنيّ بالصحة.

لإضافة البصل إلى نظامك الغذائي، يمكنك تجربة ما يلي: استخدامه في الحساء، مثل حساء البصل الفرنسي، واستخدامه في الصلصات والصلصات القابلة للدهن، مثل الجواكامولي، والسالسا، والرانش. كذلك إضافته إلى أطباق البيض، مثل العجة، والفريتاتا، وأيضاً تحضير إضافات مطبوخة، مثل البصل المكرمل، لتزيين اللحوم أو التوفو، أو إضافته إلى المخبوزات المالحة، واستخدامه نيئاً كإضافة إلى التاكو أو الفاهيتا. ويمكن إضافته إلى السلطات بالطبع، وأيضاً استخدامه في أطباق القلي السريع، وصلصات المعكرونة، أو الكاري.