برلماني إيراني: قد نطلب من المرشد التراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»

عبداللهيان قال إن طهران بدأت ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي... رداً على العقوبات الجديدة

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
TT

برلماني إيراني: قد نطلب من المرشد التراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»

عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)
عبد اللهيان يتحدث خلال مؤتمر في طهران أمس (إرنا)

قال نائب إيراني إن البرلمانيين قد يوجهون طلباً إلى المرشد علي خامنئي للتراجع عن «فتوى تحريم الأسلحة النووية»، وذلك بعد ساعات من تراجع نسبي لـ«المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» عن تصريحات تنوقلت عن رئيس «المنظمة» محمد إسلامي بشأن امتلاك طهران قدرات لتصنيع الأسلحة النووية.
ونقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن النائب محمد رضا صباغيان بافقي قوله: «على العدو أن يعلم أنه إذا استمر في وقاحاته وتهديداته، فسوف نطلب من المرشد تغيير الاستراتيجية وفتوى إنتاج الأسلحة النووية، وهذا سهل جداً للشباب الإيراني».
والاثنين نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن رئيس «الذرية» الإيرانية محمد إسلامي قوله إن إيران «لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة ذرية، لكنها لا تنوي القيام بذلك».
وكرر إسلامي بذلك تصريحات وردت الأسبوع الماضي على لسان كمال خرازي، رئيس اللجنة الاستراتيجية للعلاقات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي. وبعد خرازي؛ قال محمد جواد لاريجاني، المنظر الاستراتيجي ونائب رئيس القضاء السابق، إنه «لا أحد بإمكانه أن يمنع إيران إذا أرادت صناعة قنبلة نووية» وفق «رويترز».
بعد ساعات من تصريحات إسلامي، قال المتحدث باسم «الذرية» الإيرانية، بهروز كمالوندي، إن تصريحات إسلامي «أسيء فهمها»، معلناً في الوقت نفسه عن بدء إيران في ضخ الغاز بمئات من أجهزة الطرد المركزي؛ بما في ذلك أجهزة متقدمة من الجيل السادس، وقال إن طهران أبلغت «وكالة الطاقة الذرية» قبل بدء العملية.
وعلى هامش بداية مؤتمر المراجعة العاشر لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، في نيويورك، شدد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، في بيان مشترك، على ضرورة منع إيران في الحصول على أسلحة نووية.
وفي المكان نفسه، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافاييل غروسي، طهران إلى التعاون، وقال غروسي: «نحتاج، وأقول هذا بوضوح شديد، نحتاج إلى الوصول بشكل يتناسب مع اتساع وعمق تلك المشكلة النووية». وقال إنه من المهم لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» أن «تتمكن من تقديم الضمانات الضرورية والموثوقة بأن إيران تستخدم (الطاقة النووية) سلمياً».
وخلال الأيام الماضية، تداولت قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» على شبكة «تلغرام»، مقطع فيديو يتحدث عن جاهزية إيران للبدء بخطوات لتطوير أسلحة نووية في منشأة «فوردو» المحصنة تحت الأرض، إذا تعرضت منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم لهجوم إسرائيلي. وليست هذه المرة الأولى التي يلوح فيها مسؤولون إيرانيون باحتمال تغيير مسار البرنامج النووي؛ ففي فبراير (شباط) 2021، قال وزير الأمن السابق، محمود علوي، قبل أشهر من انتهاء مهامه الوزارية، إن الضغط الغربي قد يدفع بطهران إلى سلوك «قط محاصر» في السعي لامتلاك أسلحة نووية.
وصرح علوي حينها في مقابلة تلفزيونية بأن «المرشد (خامنئي) قال بوضوح في فتواه إن الأسلحة النووية تناقض الشريعة، وإن الجمهورية الإسلامية تعدّها محرمة دينياً، ولا تسعى لحيازتها، لكن قطاً محاصراً يمكن أن يتصرف بشكل مخالف لما يفعله عندما يكون طليقاً، وإذا دفعت (الدول الغربية) إيران في ذلك الاتجاه، فلن يكون الذنب ذنب إيران».
في غضون ذلك، انتقدت طهران، الثلاثاء، الحزمة الأخيرة من العقوبات الأميركية التي استهدفت شبكة شركات منخرطة في تصدير النفط الإيراني، متوعدة بـ«رد حازم» عليها، بينما يهيمن الجمود على المباحثات غير المباشرة بين الطرفين لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، قوله إن بدء إيران في ضخ الغاز بأجهزة الطرد المركزي، جاء رداً على العقوبات الأميركية.
وقال: «في الأسابيع الأخيرة بينما نستعد لمرحلة جديدة من المفاوضات، فجأة طرح الجانب الأميركي قراراً في (مجلس محافظي الوكالة الدولية) بهدف الحصول على امتيازات من إيران». وأضاف أن «العقوبات الأميركية غير منطقية». وتابع: «على الأميركيين ألا يتصوروا أنهم بهذه الخطوات يمكنهم الحصول على امتيازات على طاولة المفاوضات. يجب أن يتركوا المطالب المبالغ فيها جانباً... إذا أراد الجانب الأميركي أن يستمر في هذا الاتجاه؛ فلن نبقى مكتوفي الأيدي».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، في بيان، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستبدي أولاً رد فعل حاسماً وحازماً وفورياً تجاه إصرار البيت الأبيض على مواصلة العقوبات، وثانياً ستستخدم جمع الإجراءات اللازمة لتحد من الآثار السلبية المحتملة لهذه العقوبات على تجارة واقتصاد البلاد».
وأعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الاثنين، فرض عقوبات على «6 كيانات تقوم بتسهيل المعاملات غير المشروعة المتعلقة بالنفط الإيراني» الذي يعدّ من «المصادر الرئيسية لإيرادات الحكومة الإيرانية». وتجمد هذه الإجراءات أي أصول مقرها الولايات المتحدة وتمنع بشكل عام الأميركيين من التعامل معها. ويخاطر كل من يشارك في معاملات معينة مع تلك الشركات أيضاً بالتعرض لعقوبات.
وتصر طهران على اتهام إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن بفرض عقوبات عليها، في إطار استكمال سياسة «الضغوط القصوى» التي اعتمدها سلفه دونالد ترمب ضدها، منذ قراره عام 2018 الانسحاب من الاتفاق النووي، بهدف التوصل إلى اتفاق أشمل يضمن إطالة أمد القيود النووية، ويعالج أنشطة إيران الإقليمية، ويلجم تطوير الصواريخ الباليستية.
وقال كنعاني: «لقد عدّ مسؤولو إدارة بايدن مراراً سياسة (الضغوط القصوى) من ترمب سياسة فاشلة وغير فعالة؛ لكنهم من الناحية العملية استمروا ووسعوا هذه السياسة الفاشلة أيضاً، لدرجة وصلت إلى عملية الجهود الجارية من أجل استئناف المفاوضات للعودة إلى الاتفاق»، واصفاً الإجراء بأنه «غير مثمر ومدمر»، وفق بيان منشور على الموقع الإلكتروني للوزارة.
وفشلت حتى الآن جهود إحياء الاتفاق؛ الذي فرضت إيران بموجبه قيوداً على برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والعقوبات الأخرى، مما دفع بواشنطن إلى البحث عن طرق أخرى لزيادة الضغط على طهران. وتمثل هذه الخطوات ثالثة جولات العقوبات الأميركية المتعلقة بإيران على الشركات نفطية في الشهرين الماضيين.
والأسبوع الماضي، كشف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الذي يتولى تنسيق المباحثات، عن أنه طرح على طهران وواشنطن مسودة تفاهم، وحضهما على قبولها لتفادي «أزمة خطيرة».
وجرى الاتفاق بشكل أساسي على الخطوط العريضة لإحياء الاتفاق في مارس (آذار) الماضي بعد 11 شهراً من المحادثات غير المباشرة في فيينا بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. لكن المحادثات انهارت بعد ذلك بسبب عقبات؛ من بينها مطالبة طهران بضرورة أن تقدم واشنطن ضمانات بعدم تخلي أي رئيس أميركي عن الاتفاق مثلما فعل ترمب. وكذلك إلغاء إدراج «الحرس الثوري» من قائمة أميركية للمنظمات الإرهابية الأجنبية.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».