انتخابات تشريعية في السنغال تختبر شعبية سال

الرئيس السنغالي السابق يدلي بصوته في مكتب اقتراع بدكار أمس (رويترز)
الرئيس السنغالي السابق يدلي بصوته في مكتب اقتراع بدكار أمس (رويترز)
TT

انتخابات تشريعية في السنغال تختبر شعبية سال

الرئيس السنغالي السابق يدلي بصوته في مكتب اقتراع بدكار أمس (رويترز)
الرئيس السنغالي السابق يدلي بصوته في مكتب اقتراع بدكار أمس (رويترز)

أدلى الناخبون السنغاليون بأصواتهم، أمس (الأحد)، في انتخابات تشريعية تأمل المعارضة أن تفرض عبرها تعايشاً على الرئيس ماكي سال الذي يسعى للاحتفاظ بأغلبية واسعة في البرلمان.
وتشكل هذه الانتخابات التشريعية اختباراً بعد الانتخابات المحلية التي جرت في مارس (آذار)، وفازت المعارضة فيها في المدن الكبرى بما فيها العاصمة دكار وزيغينكور في الجنوب وتيس في الغرب، في هذا البلد المعروف باستقراره في غرب أفريقيا. وانتخب السنغاليون أعضاء البرلمان المؤلف من مجلس واحد، والذي يضم 165 نائباً ويهيمن عليه حالياً مؤيدو الرئيس سال، لولاية مدتها خمس سنوات. ووعد ماكي سال بتعيين رئيس للوزراء، المنصب الذي ألغاه ثم أعاده في ديسمبر (كانون الأول) 2021 ينتمي إلى التشكيل الذي يفوز في الاقتراع، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
إقبال ضعيف
وفتحت مراكز الاقتراع أمام نحو سبعة ملايين سنغالي مسجلين على لوائح الاقتراع، أبوابها عند الساعة الثامنة. واستمر التصويت حتى الساعة السادسة مساءً بتوقيت غرينتش. وعصراً، بدا الإقبال منخفضاً نسبياً، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
في سكات أوروبام، وهو حي في إحدى الضواحي القريبة من دكار، كان عدد الناخبين الذين ينتظرون التصويت أقل بكثير من المعتاد، كما في حي غراند ميدين الشعبي في العاصمة وفي زيغينكور، عاصمة كازامانس في الجنوب. أما في باحة مدرسة بمباو في إحدى ضواحي دكار، كان نحو مائة شخص معظمهم من كبار السن، ينتظرون أمام مراكز الاقتراع، فيما ينتشر رجال شرطة لضمان الأمن. وقال لأمين سيلفا (60 عاماً)، وهو رسام: «آمل أن يمر يوم التصويت بهدوء، ألا يقع شجار. الأمر يشبه كرة القدم. يجب أن يكون هناك فائز وخاسر».
من جهته، أكد العسكري المتقاعد يحيى سال، بينما ما زال الحبر على إصبعه: «آمل أن يتكون البرلمان المقبل من نواب من السلطة، مع تمثيل قوي للمعارضة لإجراء نقاشات متناقضة. هذا ما يعزز الديمقراطية».
22 ألف مراقب
ونشرت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تشرف على التصويت نحو 22 ألف مراقب في جميع أنحاء البلاد. كما يحضر مراقبون من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). وينتخب 53 نائباً حسب نظام يجمع بين التمثيل النسبي والقوائم الوطنية، و97 آخرون بناءً على نظام الأغلبية في المناطق. وينتخب المغتربون أعضاء البرلمان الخمسة عشر الباقين. وتتنافس في هذه الانتخابات ثمانية تحالفات، بينها أكبر ائتلاف للمعارضة «حرروا الشعب».
وكان عثمان سونكو، أهم شخصية في هذا الائتلاف، قد حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2019 لكنه مُنع مع أعضاء آخرين في الائتلاف من خوض انتخابات أمس لأسباب تقنية. وتمهيدًا للانتخابات، اتفق تحالف «حرروا الشعب» مع ائتلاف «أنقذوا السنغال» بقيادة الرئيس السابق عبد الله واد، على العمل معاً للحصول على أغلبية برلمانية و«فرض تعايش حكومي».
وتجري الانتخابات في ظل ارتفاع الأسعار، لا سيما بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا، وهي حجج تستخدمها المعارضة ضد السلطة، التي تركز من جهتها على دعم المنتجات النفطية والمواد الغذائية وكذلك برنامجها لبناء بنى تحتية. وقال سونكو بعد أن أدلى بصوته في زيغينكور: «هل تكمن أولوية السنغاليين في بناء ملاعب جميلة وطرق سريعة جديدة، في حين لا يملك الناس ما يكفي لسد رمقهم؟» وفي ظل قلقه من نسبة مشاركة منخفضة، دعا الناخبين إلى التصويت بأعداد كبيرة «لتحقيق التوازن بين السلطات».
ولاية ثالثة؟
تريد المعارضة إجبار سال على التخلي عن أي طموحات للترشح في 2024، واتهم سال (60 عاماً) الذي انتخب في 2012 لولاية مدتها سبع سنوات، ثم أعيد انتخابه في 2019 لخمس سنوات أخرى، بأنه يسعى إلى تجاوز الحد الأقصى للولايات الرئاسية والترشح مجدداً في 2024. ولم يكشف سال نواياه في هذا الشأن، لكن أي هزيمة لأنصاره في الانتخابات التشريعية يمكن أن تقوض خططاً من هذا النوع. وقال سونكو: «إذا خسر سال (في الانتخابات التشريعية)، فلن يتحدث بعد الآن عن ولاية ثالثة».
وانتهت الحملة الانتخابية مساء الجمعة بهدوء، لكن الفترة التي سبقت بدء الحملة شهدت تظاهرات أودت بثلاثة أشخاص، بسبب عدم مصادقة وزارة الداخلية على مرشحين على اللائحة الوطنية لائتلاف سونكو.
ومُنعت شخصيات عدة في المعارضة، بينها سونكو، من الترشح للانتخابات. لكنها لم تفوت فرصة دعوة مؤيديها إلى الاحتجاج على ما اعتبرته «حيلة» للرئيس ماكي سال من أجل استبعاد خصومه تحت غطاء وسائل قانونية.
وباستثناء التظاهرة الأولى، منعت السلطات كل التجمعات. وبعدما كانت تهدد بمنع تنظيم الانتخابات، وافقت المعارضة في 29 يونيو (حزيران) على المشاركة فيها، ما أدى إلى تهدئة التوتر.


مقالات ذات صلة

تصاعُد الجدل بين المعارضة والسلطة في السنغال

العالم تصاعُد الجدل بين المعارضة والسلطة في السنغال

تصاعُد الجدل بين المعارضة والسلطة في السنغال

قبل أشهر من إجراء انتخابات رئاسية، يزداد الجدل الذي يثيره المعارض السنغالي البارز عثمان سونكو، الذي دعا إلى «عصيان مدني وطني» ضد القضاء، وسط نقاش متصاعد حول فرص المعارضة في التنافس في الانتخابات بعد تحالف مختلف قواها ضد ترشح الرئيس الحالي ماكي سال لعهدة ثالثة. وهذا الأسبوع، دعا عثمان سونكو، لعصيان مدني ضد القضاء، رافضاً «أي حوار مع الرئيس سال»، كما ندد سونكو بـ«ادّعاءات أنه يقوّض نظام العدالة». يأتي ذلك بعد أن ادّعى سونكو سابقاً أن «حياته في خطر وأن لديه أدلة تُظهر أنه تعرض لمحاولة اغتيال» في 16 مارس (آذار) الماضي، وهو في طريقه إلى المحكمة لمواجهة اتهامات بالاغتصاب. وكانت محكمة سنغالية في 30 م

العالم هل ينجح رئيس السنغال في الترشح لولاية ثالثة؟

هل ينجح رئيس السنغال في الترشح لولاية ثالثة؟

قبل نحو 10 أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية، تشهد السنغال غرب أفريقيا، جدلاً سياسياً ودستورياً، حول أحقية الرئيس الحالي ماكي سال في الترشح لولاية ثالثة، تمتد حتى 2029. ولم يعلن الرئيس سال، الذي يتولى السلطة منذ 2012، عزمه تقديم أوراق ترشحه، لكنه رفض الادعاء بأن «ترشحه لولاية ثالثة أمر غير دستوري». وأجرى سال استفتاء عام 2016 قلّص فترة الرئاسة من 7 إلى 5 أعوام، وبينما ولايته الأولى لمدة 7 أعوام، فاز في انتخابات 2019 بولاية ثانية مدتها 5 أعوام. وفي تصريح سابق، قال إن «هذا التعديل يلغي بشكل فعلي ولايته الأولى»، بحيث تبدأ فترتان جديدتان. وفي محاولة لإيقاف ترشّح محتمل لولاية ثالثة، حشدت المعارضة ال

محمد عبده حسنين (القاهرة)
العالم تقرير: السنغال تدفع باتجاه توسيع صناعاتها التعدينية

تقرير: السنغال تدفع باتجاه توسيع صناعاتها التعدينية

تعمل السنغال على أن تصبح الصناعة التعدينية أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني. ,تمنح الحكومة نفسها وسائل واسعة لتحقيق هذه الرؤية؛ إذ تطمح إلى جعل البلاد مركزاً للصناعة في غرب أفريقيا. ولتحقيق ذلك، قامت، بداية من منتصف فبراير (شباط)، بعملية تقييم لقطاع الصناعة التعدينية. وفق تقرير نشرته اليوم مجلة «أفريقيا الشابة» (جون أفريك)، فإن السنغال مثل العديد من الدول في القارة لديها موارد طبيعية مثل الحديد، الزركون، الأسمدة، ومواد البناء، تحتاج إلى استغلال أكبر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي الملك محمد السادس (ماب)

نزلة برد تحول دون زيارة ملك المغرب للسنغال

حالت نزلة برد دون قيام العاهل المغربي الملك محمد بزيارة رسمية للسنغال.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
العالم صدامات وأعمال نهب في السنغال على خلفية توتر يسبق الانتخابات

صدامات وأعمال نهب في السنغال على خلفية توتر يسبق الانتخابات

جرت صدامات وعمليات نهب مساء الجمعة في مدينة وسط غرب السنغال منعت فيها السلطات تجمعاً للمعارض عثمان سونكو، المرشح للاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2024، كما كشفت صور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. وتحدثت مواقع إلكترونية إخبارية عن اشتباكات بين أنصار سونكو وقوات الأمن بعد ظهر الجمعة في بلدة توبا - مباكي.

«الشرق الأوسط» (دكار)

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.