هل ألغت شركتان إيرانيتان رحلاتهما الجوية إلى سوريا؟

طائرة لـ«أجنحة الشام» في مطار حلب في 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
طائرة لـ«أجنحة الشام» في مطار حلب في 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
TT

هل ألغت شركتان إيرانيتان رحلاتهما الجوية إلى سوريا؟

طائرة لـ«أجنحة الشام» في مطار حلب في 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)
طائرة لـ«أجنحة الشام» في مطار حلب في 15 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ليس سهلاً أن تحصل في العاصمة السورية دمشق على إجابة واضحة حول الأخبار المتداولة عن إلغاء شركتي طيران إيرانيتين رحلاتهما إلى دمشق بعد تعرض مطارها الدولي لغارة إسرائيلية أخرجته من الخدمة 10 أيام في يونيو (حزيران) الماضي. وفيما لم يصدر في العاصمة السورية دمشق أي بيان ينفي أو يؤكدها، تشير مواقع حجز الرحلات إلى أن شركتي «Caspian Air» و«Qeshm Fars Air» لم تسيرا أي رحلة إلى سورية منذ 3 يوليو (تموز) الحالي.
وتسبب القصف الإسرائيلي بتضرر البنية التحتية لمطار دمشق الدولي، وخروج مهابط الطائرات عن الخدمة، حيث تضررت في أكثر من موقع وبشكل كبير، مع الإنارة الملاحية بحسب وسائل الإعلام السورية الرسمية، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن الضربة الإسرائيلية استهدفت مهابط الطائرات الإيرانية التي تنقل السلاح إلى سوريا. ولم يَعُقْ خروج مطار دمشق الدولي كثيراً الرحلات الجوية الإيرانية القادمة إلى سوريا حيث تم تشغيل مطاري اللاذقية وحلب. ويتيح اتفاق تم توقيعه بين المؤسسة العامة للطيران المدني السوري والطيران الإيراني بداية العام الجاري لكل طرف تشغيل 60 رحلة طيران أسبوعياً واستخدام مطارات البلدين.
وكانت وكالة «إيران إنترناشونال» قد نقلت عن مصادر قولها إن شركتي «Caspian Air»و «Qeshm Fars Air» الإيرانيتين أوقفتا رحلاتهما بعد الهجوم الإسرائيلي على مطار دمشق، لافتة إلى أن إيقاف رحلات الشركتين، الخاضعتين للعقوبات الأميركية بسبب دعمهما للحرس الثوري الإيراني، زاد من عدد رحلات شركة «ماهان إير» إلى سوريا بنحو 30 في المائة. وكان مدير الشركة، حميد عرب نجاد، قد زار سوريا مؤخراً وشارك في افتتاح خط الشركة الجديد إلى حلب. علماً بأن شركة «ماهان إير» التابعة للحرس الثوري الإيراني، تسير منذ مطلع العام الجاري رحلات أسبوعية مباشرة من مطار طهران إلى مطار حلب، إلى جانب شركات إيرانية أخرى تستخدم مطار حلب أبرزها شركتا «فارس قشم» التابعة للحرس الثوري الإيراني وطائرات القوات الجوية الإيرانية، بمعدل رحلتين إلى ثلاث رحلات أسبوعياً.
وتتصدر سوريا قائمة وجهات رحلات الشحن الجوية الإيرانية، تليها كل من فنزويلا وإثيوبيا. وبحسب «إيران إنترناشونال»، فإن «شركة الطيران (ماهان) تقوم بنقل الأسلحة إلى سوريا، كما تنقل بضائع مهربة للبيع في السوق السورية دون دفع ضرائب وجمارك».
وتعفي الحكومة السورية البضائع الإيرانية المخزنة في المناطق الحرة من الضرائب الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين الجانبين. بهدف تعزيز عمليات التبادل التجاري ومنح مزايا كبيرة وخاصة للتجار والشركات التجارية الإيرانية تسمح لهم بتخزين بضائعهم في المناطق الحرة داخل الأراضي السورية وتصريفها في الأسواق السورية أو عبورها إلى دول أخرى، وأسهم ذلك في زيادة عدد رحلات الشحن الجوي، من إيران إلى سوريا ومن سوريا إلى إيران، وفي هذا الإطار جرت إعادة فتح الخط الجوي مشهد - دمشق مطلع العام الجاري بمعدل رحلة أسبوعياً بعد توقف دام عشر سنوات، وحسب التصريحات الإيرانية الرسمية فإن ذلك تم بهدف تسهيل الزيارات الدينية الإيرانية إلى دمشق. وتشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن نقل الزوار الإيرانيين إلى سوريا يتم من خمس محطات جوية (طهران ومشهد وتبريز وشيراز وكرمان) إلى مطار دمشق، على متن رحلات شركة ماهان إير، وشركة أجنحة الشام، وشركات أخرى، في المقابل تسيّر شركة (طيران الشام) السورية رحلة أسبوعية إلى طهران إلى جانب رحلات المؤسسة السورية العامة للطيران.
ويذكر أنه بداية عام 2021 وقّع الجانبان الإيراني والسورية اتفاقية تقضي بإرسال 100 ألف زائر إيراني إلى سوريا سنوياً، وذلك لدى استئناف رحلات الزيارة الإيرانية التي توقفت عام 2020 بسبب إجراءات حظر انتشار فيروس «كورونا المستجد». واصطدمت تلك الاتفاقية بزيادة شدة العقوبات الاقتصادية الدولية على الجانبين الإيراني والسوري وارتفاع تكاليف السفر، وبدل أن تزيد أعداد الزوار لتبلغ 100 ألف حاج تراجعت لكنها لم تتوقف.
ويشار إلى أنه ورغم توقف قطاع السياحة في سوريا بعد اندلاع الحرب والعقوبات الدولية والعزلة العربية فإن الزيارات الدينية من إيران والعراق ولبنان تواصلت بالإضافة إلى حركة نقل المقاتلين الشيعة وعائلاتهم في ظل تسهيلات خاصة، حيث لا يحتاج حامل جواز السفر الإيراني إلى تأشيرة مسبقة لدخول سوريا بل يحصل عليها لدى الوصول، بينما لا تفرض إيران أي تأشيرة على حاملي جواز السفر السوري، علماً بأن مئات السوريين الشيعة حصلوا على الجنسية الإيرانية خلال سنوات الحرب واستخدموا الجواز للتنقل بين البلدين بسهولة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يدمر طائرة كان يستخدمها المرشد السابق علي خامنئي

دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارات جوية سابقة على مطار مهر آباد الدولي في طهران (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إنه دمَّر طائرة كان يستخدمها المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في مطار مهر آباد بطهران ليلاً.

وأوضح الجيش، في بيان على منصة «إكس»، أن الطائرة كان يستخدمها مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات عسكرية للسفر داخل البلاد وخارجها، وللتنسيق مع الدول الحليفة.

ويُعد مهر آباد من أقدم مطارات طهران، ويخدم حالياً الرحلات الداخلية والإقليمية. وإلى جانب كونه أكثر المطارات المدنية ازدحاماً، فهو أيضاً منشأة ذات استخدام مزدوج تضم أصولاً تابعة للقوات الجوية.

في سياق متصل، أفادت تقارير ومشاهدات ميدانية بسماع دويّ انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتِلة وطائرات مُسيّرة فوق العاصمة الإيرانية طهران وضواحيها، خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين. وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهرآباد. وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهزّ المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمُسيَّرات في الأجواء.

دخان يتصاعد عقب غارات جوية في طهران اليوم (رويترز)

وفي مدينة كرج المجاورة لطهران، أفاد سكان بسماع سلسلة انفجارات قوية بمناطق مهرشهر وجهانشهر وباغستان، تزامنت مع أصوات مقاتِلات حربية تُحلّق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار. وتشير تقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها، خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.


إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
TT

إيران تتوعد باستهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»

حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية جيرالد فورد (رويترز)

قال المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء»، غرفة العمليات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، إبراهيم ذو ​الفقاري، اليوم ‌الاثنين، إن ‌المراكز ​اللوجيستية ‌والخدمية التي ⁠تمكن ​حاملة الطائرات ⁠الأميركية «جيرالد فورد» من البقاء في حالة تشغيلية تُعد أهدافاً ⁠بالنسبة إلى ‌إيران.

وأضاف ‌ذو ​الفقاري ‌في مقطع ‌مصور نشرته وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية: «حاملة الطائرات جيرالد ‌فورد في البحر الأحمر تمثل ⁠تهديداً لإيران. ⁠وبناء على ذلك، فإن المراكز اللوجيستية والخدمية للمجموعة الهجومية التابعة للحاملة فورد تُعد أهدافاً».

توازياً، قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي، اليوم، إنه لا ينبغي التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام ضد المتّهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت وكالة أنباء «تسنيم» عن محسني إيجئي قوله: «يجب ألا نتساهل أو نتباطأ في تنفيذ الأحكام النهائية بحق من ارتكبوا جرائم خلال الحرب والاضطرابات، وكانوا على صلة بالعدو المعتدي».

وأضاف: «من الضروري تسريع مراجعة القضايا المتعلقة بالعناصر المتهمة بتهديد الأمن العام والفصل فيها».

وذكرت وسائل إعلام محلية أن السلطات نفذت في الأسابيع الأخيرة عمليات دهم واسعة النطاق في أنحاء إيران، واعتقلت خلال الأيام القليلة الماضية مئات الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وأشعلت فتيل حرب تمددت عبر الشرق الأوسط.

وردت إيران عبر إطلاق صواريخ ومسيّرات على أهداف متعددة في دول المنطقة، بينها ما استهدف مصالح لإسرائيل والولايات المتحدة.


باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.